منتدى يتعلق بكل فنون الشباب والشبات الصبية والصبايا....


    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:41 am


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 32 ]

    [ الفصل الأول ]

    الموافق/ 26 ديسمبر
    اليوم/ الثلاثاء
    الساعة/ 4.30 مساءً

    {وحـان اللقــاء ! }



    ( منـى .. بغرفتهـا )

    لبست أقراط فضية بإذنها، ونشرت شعرها على كتوفها وظلت تمشطه واهي قبال المنظرة، وعقلها يوديها من مكان، وييبها لمكان ثاني، تفكر بنفسها وشلون تغيرت حياتها، لما كانت باعدادي ما يشغل بالها شي غير [ إبراهيم !! ] .. كان يحبها واهي متعلقة فيه لأنه كان يلعب معاها على طول، ابتسمت بسخرية وهي تتنهد، كأنها مثل المسلسلات، يحبون بعض من الطفولة، ويكبرون مع بعض، بس الفرق انها نفرت من إبراهيم وما كبروا مع بعض، حسّت برجفة وهي تتذكر شلون بيوم من الأيام كانت ضحية لضعفها، لما كان يمسك يدها وهي توقف قباله عاجزة ودمعتها على خدها، لما كانت تنتفض مثل طير مذبوح قريب من حضنه، وشافت الدنيا تسود بعيونها، آآه شلون صار كل اللي صار؟ الله رحم بحالي ومسح على قلبي، والله لو احد غيري ما بينسى هالشي! وبيظل يتذكره لين الموت!!!و انتهت من الإعدادية وأفكارها تغيرت، كانت منطوية على نفسها نوعاً ما، ويعتبرون ان فيها غموض، مع ان شخصيتها بسيطة كأي مراهقة، بس كان صمتها وسكوتها، محير بالنسبة لبنت بعمرها !
    وراحت الثانوي، وانقلب تفكيرها، تغيرت، تناست ابراهيم، ودخلت عالم النت وعشقت القراءة، ومن لما تعمقت بحياة جواد أخوها، انقلب كلشي بحياتها!!
    تحولت من هادئة ومنطوية، إلى فضولية ووصولية!!
    بس حبت هذا التغير، لأنه طلعها من قوقعتها اللي رسمتها حول نفسها بدون اسباب، عندها أخو [ محمد ] يحبها واهي تحبه ويفهمهـا والكل يحسدهم على علاقتهم، وأخوها جواد اللي قدرت توصل لأسراره وتتغلغل في حياته الشخصية، تروي " فضولها المراهقي " و " فطرتها الأخوية " بمشاعر صادقة وحقيقية !
    وأخت " علياء " مميزة وشقية، تعيش مراهقتها وعنفوانها عكسها، تشوف الاشياء اللي ما تقدر تسويها، في شخص علياء!! وباقي أفرراد العائلة ... وبنت خالتها حوراء، ولو انهم ابتعدوا عن بعض، إلا ان المعزة باقية، وصديقاتها المميزات!
    تغيرت، وصارت تصيح بحضن محمد، وعلى كتف علياء، وتسند راسها بصدر أبوها لما تحس بمصايب صديقاتها، وتبتسم على تحرطم أمها ... عكس ما كانت قبل تدفن أحاسيسها بالأوراق!
    ووصول عمتها وبناتها، كان له الأثر الكبير اللي غيرها، من الهدوء للفرفشة!
    ربطت شعرها ورفعته بطريقة مرتبة، وقالت وهي تطالع نفسها بالمنظرة: تغيرت! وصرت أحسّ إن الأحداث تمر ببالي مثل شريط فلم سينما !
    وابتسمت بخجل ورّد خدودها، لما تذكرت [ عبدالله ]، تحسّ بعاطفة تجاهه، أول مرة تحسّ فيهـا !
    تنهدت من قلب وهي تفتح يدينها على وسعها بحالمية، كأنها بنت عاشقة، ورمت بجسدها على السرير، وضحكت وهي تشوف صورته انطبعت بجفونها !!
    اهي جذي مرتاحة، وأخيراً دخل انسان بحياتها، تفكر فيه، وتبني عليه أحلام، بدل ما يكون شخص مجهول! تحلم وتفكر وتكتب له، واهي تجهل منو اهو !!

    >> خارج النص/ همسة [
    لا أريدُ أن أبين المقصد من هذه الهمسة، أحببتُ أن أشير إلى نقطة، أن الفتاة في سن الـ 13 أو الـ 14 تبدأ مشاعرها في التفجر، وإنْ عاشت المثالية بهذا السن، فلا بدّ لها أن تبتعد عن المألوف والإلتزام ولو بالتفكير في سن الـ 16، لأن عمر الستة والسبعة عشر عاماً لدى الفتاة، يعتبر العمر الذي تتفجر فيه عواطفها، وأحاسيسها الأنثوية، وتتشابك تصرفاتها المراهقية وهذه معلومات يتفق عليها أغلب علماء النفس ]

    البارحة شافته واقف مع واحد من الشباب قبال بيتهم، ظلت فرحانة ومستانسة، قصة حب مثل المسلسلات! ولد الجيران لبنت الجيران، وحب من بين الشبابيك هههههه !
    اليـوم بيروحون يخطبون هدى إلى [ محمد ]، ومحمد وناسته ما تنوصف، وبكـرة!!!!!
    الشي الكبيـر! العاصفة اللي بتسيطر على البيت، خطبة [ علي إلى عليــاء !! ]
    اللي جواد مصرّ على رفضه بحزم وغضب، ومحمد لازال يحاول يقنع علياء، يطلع معاها كل أسبوع 3 مرات، يتكلم لها، عن التوافق، عن القناعة، عن الحياة الزوجية الصحيحة والإختيار السليم، واهي ثابتة على قرارها بشكل غرررريب!
    وأبوها ما يدري عن كل هالاشياء، أما أمها فتقول خلنا نشوف الولد وأهله، يمكن يتوب بعد ما يرتبط فيها، والله يكتب لهم الصلاح!
    المشكلة شلون تصير الخطبة الحين، واحنا الحين بنبدي امتحانات هالاسبوع!! شلون بتقدر تدرس وتركز!!!
    التفتت منى برعب لباب الغرفة اللي انفتح بفجأة، وطلّت حنين وهي تركض، ونطت بحضن منى وانخشت وراها وهي سكرانة من الضحك!
    طالعتها منى باستغراب وطالعت الباب وهي تشوف يزوي واقفة وتتنفس بسرعة، وبيدها " ملااس " ومتبللة!

    =========

    (( يزوي ))

    يزوي: تعاالي يالبزررر والله لأروايج! انا تخرسيني بالماي جذه انتي واخوج؟ والله لأفني عماركم!
    ضحكت منى: وش صاير ؟
    حنين: بللناااااااها بالماي ويييييييييييييييييييو!
    ركضت يزوي بتمسكها بس اهي تشبثت بمنى وحضنتها اختها تحميها: هههههه يزوي وش صاير؟
    قالت وهي تمسك خصلات شعرها المبللة: جوفي شقايل خرسوني بالماي؟ والله حرام! توني متسبحة وكاشخة! ويات اهي هالعفطية ويا اخوها السيد جوواد وخرسوني بماي المزرعة!
    ضحكت منى وهي تلاحظ لهجة يزوي اللي صارت قريبة منهم وقامت تاخذ من مصطلحاتهم، وقالت: جووواد! بللش بالماي!
    سكتت شوي، ولما تذكرت الموقف، تنهدت برومانسية وراحت قريب من السرير بتقعد، استدركت منى وباعدتها بسرعة: هييي سريري! بتلعوزينه! روحي حبيبتي بدلي ثيابش! بعدين تعالي اتنهدي برومانسية هني!
    وقفت يزوي وضحكت، حملت حنين ورمتها بررره الغرفة: سيررري انتي وان رجعتي هنيه! والله لأكسر عظامتج بهذا المـلاس!
    وسكرت الباب بقوة، ضربت حنين على الباب وقالت بطفولية وعناد: يالزرررافة الطويلة!
    طلع الشرار من عيون يزوي وفتحت الباب فجأة، وركضت حنيييين بسرررعة إلى جوواد اللي كان توه يخطو بخطوته قريب من غرفته: جوووووواد!
    حضنها ورفعها على كتفه، قالت يزوي: الزم اختك احسن لها ولك، ان قالت لي زرافة مرة ثانية والله لأرميها من الطابق الثاني لين ما تصير عظامة !
    باسها جواد بخدودها بحب: اموواح فديت هالعسل، وطالع يزوي بنظرة غرور: تخسييين عااد! جرربي انتي تلمسين هالعسل وشوفي شنو بصير لج!
    مشيت بسرعة وراحت قباله: شو بتسوي ؟؟
    سكت وهو يطالعها، شعرها الأسود الليلي متناثر حواليها بشكل أثيري، وملتصقة بعض خصلاتها بخدودها الحمرا، وعيونها المكحلة برموشها الكثيفة تطالعه بحدّة، زاد جمالها جمال، يزوي جميلة!
    مو بس جميلة! جمـالها صـارخ وعررربي بحـتّ!
    تقربت خطوتين منه، وتلامست ذراعها بذراعه اللي ماسكة حنين، وحركت الملاس قدام عينه وهي بداخلها فرحانة بنظرته لها وسكوته: بـلاااك ساكت؟ اكلت لسانك القطوة!
    حسّ برجفة بجسمه، كانت قريبة منه وايد، طالعها بنظرة باردة قريبة للإحتقار، ومشى لغرفته وسكر الباب وتركها بحيـرتها !
    ضرربت بريولها على الأرض بقهرررر: يـاررررررررررربي!
    وراحت لمنى تشتكي لها: بمووت من أخووج! قولي له يرحمني! اقسم بالله أنا تعبت منه! شوو اخووج ما عنده إحساس ؟
    منى: يزووي اثقلي شووي! خلي عندش رزانة! ترى ان استمريتي وانتي تقطي بروحش عليه جدي! ما بيعطش ويه!
    برطمت بزعل: ليش اهو حاس لي والا عاطني ويه! اصلا اذا ابتعدت عنه بيرتاح وبيستانس، انا شلوون حبييته جذي؟ شلون حبيته بهالسرعة؟
    قالت منى بفضول: نفس السؤال يراودني، ليش قلتي انش تحبينه بهالسرعة! تصدقين؟ كنت متوقعة انش تحبينه، بس توقعت انش تكتمين احساسش، وما تخبرين أحد! وبصير اني المتحررية الذكية! وبكشف شعورش!!
    ضحكت يزوي: يالسخيفة! انا وين وانتي وين!
    قالت منى بعفوية واهي قاصدة كلمتها: تتوقعين انه يحب وحدة ثانية عشان هالسبب مطنشنش ؟
    فتحت يزوي عينها على وسعها: شوووووو؟ وحدة ثانية؟ انتي ينيتي؟ والله لو يطلع هذا الشي صحيح بيكون آخر يوم بحياته! والله لأفني عمرررها السبالة الـ*** الـ ****
    قاطعتها منى: هدّي هدّي ! اني قلت مجرررد توقع! شفيش هبيتين بويهي جدي!
    قالت بإنفعال: لا تتوقعين اشياء مثل هذي! بعدين لو لف العالم كلللله ما بيلاقي بنت بجمالي وفتنتني!
    طالعتها بنص عين: لا ينط لش عرررق عاااد!
    تقررربت يزوووي منها ويودت رقبتها: تتمسخرين عليي انااا يالسبالة؟ انااااا؟
    ضحكت بصوت عالي: قوووووووووومي عني هههههه يالنحيسة قوومي! يالدبـــة
    يزوي: قووولي آسفة عمتي!
    تعفرت واهي تنقلب على الصوب الثاني: آآي آآي هههههههه قوومي يزوي ههههه والله يدغدغ هههههه قوومي
    يزوي واهي مستمتعة وتدغدغها بخصرها: قووولي آسفة اووول
    طاحت منى من على السرير وهي سكرانة ضحك: ههههههه والله حرررام عليش،ما اقدررر
    هجمت عليها مرة ثانية: ما قلتي آآسفة
    صرررخت منى بصوت عالي: آسفــة والله آسفـة هههههههههه بس قووومي آآي أغاااااااااررر
    وقفت يزوي: اناااا بسيررر البيت اغير ملابسي! وبسير المغرب الموول مع محي الدين
    وقفت منى واهي ترتب شعرها: ههههههههههه الله يلعن بليسش ذبحتيني ... يزوووي اباا اروح ويااهم الليلة
    يزوي: وين؟
    منى: مع محمد وأمي، عمتي ناني بعد بتروح، ويدتي، وخالتي أم أسامة، وليلى اختي
    يزووي: لعنبووه! جييييش! شوو رايحين هم يحاربون او يخطبون؟
    ضحكت منى: هههههه لااا يلعبون خشيشة
    فتحت يزوي عينها على وسعها: ابيييه! موووني! تخيلي اماااية ويدوووه يلعبون خشيشة! ويدووه على عصاها تررركض! وعصاقيلها اللي شررات العصا اللي ياكلون الصينييين ابها
    منى: هههههههههههههههههه آآآخ ياقلبي! يزووووووي يالسبالة تشبهين على يدتي جذي!
    يزوي بتفكير: هيه والله! تخيلي عاد شقايل عصاقيلها! وامااااية ترركض بقراعين! عااد يستوون تحف مال اوول! الزمن الماضي!
    منى: هههههههههههههههههههه يزوي ذلفي عن ويهي!
    نطـت حنييين مرة وحدة: يزووووي جووواد راح مع الشرطة
    التفت يزووي بفزع: شووووووووووووه؟ شوو يسوي وياهم ؟
    فتحت حنين عينها الخضرا على وسعها: رراااح وياهم!
    تقرربت منها يزوي واهي تهزها من كتفها بخووف: اررمسي يالبزرر! شو صار ؟
    ابتسمت ابتسامة عرريضة: لا تخافين! راح يتمازح وياهم وبيرجع ..!
    ضحكت منى: فديييييييييييييييييييييييت حنيييييين العسل! تعالي يا حبيبة اختش
    ركضت حنين وحضنت منى، طالعتهم يزوي باستغراب، ضحكت منى: فديييت العسل اني! اقوول يزوي! سيري بدلي ملابسش حبيبتي
    ودخلت الغرفة وقفلتها، ومشيت يزوي عشان تبدل ثيابها ...
    يزوي: الحمدلله والشكر لك يا رب العالمين! هالبيت مافيه احد صاحي! كلهم ميانين

    =========

    (( علياء ... في بيت العمة مع شوق ))

    علياء: فديتها هالقطوة جنان .. بسة بسة تعالي هني! كاااتي
    ونطت القطوة لها وحضنتها، قالت شوق: يزوي كانت متعلقة بكاتي، مع ان سيفان ما يشتهي القطاوة بس اهي اصررت عليها، والحين ما اتقابلها الا بالنوم! مدري شطاري على اختي
    قالت علياء واهي تمسح على فرو القطوة بحنان: تينن! وايد كيوووت .. عيوونها كباررر
    ضحكت شوق: هههههههه شرات عيون يزوي
    ضحكت علياء: هههههههههه حرام عليش
    دخل سيف القاعة ... نزلت علياء ريولها على الارض بعد ما كانت متمددة، ورتبت حجابها، قالت بخاطرها: صدق ما يستحي! تحنحن يا اخي! لا احم ولا دستور
    قال سيف بأسلوب متنرفز: شوق وين اماية ؟
    شوق بنفس الاسلوب: وانا شوو دراني! حد قالك انها في مخباي ؟
    ردّ بصوت عالي: لا تيلسين تتفلسفين علي بالرمسة! سألتج سؤال جاوبيني! ما عندج جواب صخي وابلعي لسانج
    شوق: سير عني لاه! انت تبى تتهاوش وياي حقي انا! انا مالي بارض احط راسي براسك
    طالعها بنظرة قهر وصرخ: ريتــا! ريتــا ووجع ويا ويهج الزفت
    ركضت الخدامة: يس بابا
    صرخ في ويها: جم مرة قايل لج لا تقولين بابا ؟ قووولي sir sir تفهمين الرمسة او افهمج اياها غصب ؟!
    ريتا وهي تهز راسها بخوف: ان شاء الله بابا
    تنرفز أكثر: رجعت تقول بابا! اجتلهــا انا اجتلهـا !اقوووول سيري ييبي كندورتي من عند ماري ونزلي الجناط اللي بغرفتي وحطيهن عند الباب محي الدين بياخذهم
    هزت راسها ومشيت: حاضررر
    طالعته علياء بنظرة احتقار، ما عنده اخلاق! مغرور وشايف نفسه ما يندرى على شنو! رفع سماعة التلفون مال البيت وقعد جنب علياء، اللي ابتعدت عنه بمسافة، رد على التلفون: مرحبااا ابوويه!
    أبو سيف: مراحب هلا يبة
    سيف بهدوء: شحالك طال عمرك ؟
    حمدان: مانشكي باس ومن صوبك ؟
    سيف: بخير عساك بخير، اقووول ابوويه انت قلت لي ان الطائرة الساعة 6 ؟
    حمدان: الله يهداك! بلاك يا سيفان! انا مأكد عليك ان الطائرة 6 الصبح!
    بطل عينه متفاجأ: شوووو؟ الصبح ؟ مو عساس بعد ساعتين؟!
    حمدان: يوه! مصخن ولديه! التذاكر عندك وانا مخبرنك انها بكرة 6 الصبح!
    زفر بقلة صبر: السموحة الوالد! بس تشابهت عندي الامور! وانا حسبالي انها بعد ساعتين
    حمدان: لااا بكرة ... شو عندك الليلة ؟
    سيف: انا كنت معتبر اني الليلة اكون بالامارات، بس دام السفر بكرة فأكيد بكون مع الربع .. ابويه بتسير مع خالي عشان خطوبة محمد ؟
    حمدان: لا يبه أنا الليلة بسهر بالشركة للفجر .. لأني مخصص لي إجازة هالاسبوع بيلس ويا امك واخوانك واخواتك، عسب جذه لازم اخلص اشغالي
    سيف وهو يحرك ريوله متنرفز من القطوة اللي تمسح عليه: خير عيل، جواد بالشركة وياك؟
    حمدان: صرفته الظهر عشان يرتاح، وبعد الصلاة بكون موجود عندي، ليش ؟
    سيف: ماشي، عندي شغلة وياه .. عيل اخليك الحين يبه .. اشوفك ع خير
    حمدان: خير، فمان الله
    سيف: الله يحفظك
    سكره وقام وهو متنرفز: شووو هالقرف! الف مرررة قايل لكم انا هالقطوة خلوها بعيد عني
    نطقت علياء لأول مرة من وصل للحين: حرررام عليك تقطها جدي! مسكينة ما تسوي شي
    سيف بانزعاج: انتي خلج صاخة أحسن! ...
    والتفت لشوق: اذا يتّ أماية خليها تتصل فيني، مدري عسب شو التلفون عندها طول الوقت وهو مغلق!
    وطلع من القاعة .. وكل وحدة منهم مرتفع ضغطها أكثر من الثانية!
    صدق أسلوبه زفت! دخلت يزوي القاعة بعد ما بدلت ملابسها، واهي تاكل جلكسي: علاية شحالج؟
    علياء وهي ترفع يدها عن القطوة اللي نطت من حضنها: بخير، وانتي شخبارش ؟
    نزلت يزوي لمتسوى الأرض وحضنت كاتي: فديييييييييتج كات، انا تمامزز .. شو يالسين تسوون؟
    شووق: على حطة يدج! ما عندنا شي نسويه
    يزوي: الا بلاه سيفان طلع وهو يزاعج ومتضايج؟
    شوق بلا مبالاة: تعرفين سخافة اخووج انتي!
    علياء: ميثا وناصر وين ؟
    شوق: ميثا راحت تتعلم قرآن
    يزوي: وناصر مع يوسف بالحديقة كالعادة
    علياء بفضول: احمم! وش قصة يوسف؟ ما نشوفه يجتمع وياكم وايد! على طول بروحه!
    يزوي: يوسف فدييته إنسان مافي مثله! بس اهو انطوائي ويحب العزلة اكثر من الاجتماعية! يعشق الرسم بشكل محد يتصوره!
    هزت علياء راسها: باين، لأن أكثر من مرة! أو أغلب الأوقات أشوفه وهو يرسم
    شوق: ع فكرة يسّاف أول ما يابته أمي ما كان مقعد! بس صار له حادث وتأثر العمود الفقري وايد
    قطع كلامهم دخلة أمهم الصالة: السلام عليكم
    ردوا كلهم: عليكم السلام ورحمة الله
    قعدت على الكنبة جنب علياء واهي تزفر: آآخ ياربي تعبت ... علاية شخبارش ؟
    ابتسمت علياء: بخير عمة انتي شخبارش ؟
    نرجس: الحمدلله نشكر الله
    يزوي: هااا ناني الطيارة! من وين ياية ؟
    نرجس: بالمستشفى
    شوق: شووووو؟ حق شوو ؟
    نرجس: خالكم أبو إبراهيم مرقد! مرتفع ضغطه شوي
    يزوي بأسف: ما عليه شر، والله بس مرة وحدة جفناه ومن ذيك المرة ما جفته! امااية اهو عنده عيال؟
    علياء بهدوء: ايه عنده ولد واحد اسمه ابراهيم!
    شوق: عيل ليش ما شفناه ؟
    علياء: بالسجن .. قضية مخدرات
    نرجس: والله وش يتحمل اخوي وش يخلي! إبراهيم وايد متعبنه
    يزوي بخوف: يمّه ! الله يكفينا الشر !
    وتداركت بحيوية: علاية! صحيح بكرررة بيوون يخطبونش ؟
    ولّع ويه علياء بالحيا وحست انها تبي تدفن نفسها بثيابها من الخجل، الله يغربل بليسش يا يزوي! ما دورتي الا الحين تتكلمين! وقدام عمتي! والله انش فضحية، ردت بهمس: ايه!
    يزوي بدلع: اوييييييييه! تستحين ؟ ايااا عليها! جوفوها شقايل احمرررت من الخجل!
    نرجس: بس عااد يزوي! احرجتي بنت اخوي!
    يزوي واهي تبوس القطوة: وييي! ماقلنا شي ...
    نرجس باقراف: انتي شلون تيودين هالقطوة وتبوسينها ؟ ما تلوع جبدج منها ؟
    يزوي: اعوووذ بالله! اماااية واللي يرحم والديج .. خلّج بعيدة عن كااات! مافيني اجوفها مريضة والسبة عينج! الله يهداج أعظم من ليزر
    فتحت عينها على اقصاها: آآه يامسودة الويه! انا عيني أعظم من ليزر ؟ شو جايفتني حاسدتج والا حاسدتج؟
    يزوي بطنازة: والا حاسدج!
    رمت عليها علبة الكلينكس: بتصخين والا شلون ؟
    يزوي واهي مستمتعة: والا شلون !
    طالعتها بنظرة، ركضت يزوي وقعدت جنب امها وحضنتها من على جنب، وباستها على خدها بقووة: فدييييييييتج ناني! امزح معاج! بلاج محرررجة! مووول ما تشدين مزاااح!
    نرجس واهي تذكرت اللي ببالها: سيفان وينه ؟
    شوق واهي منزعجة من طاريه: ظهر من شوي! عساه ما يرجع!
    صرررخت أمها بصوت عالي: وبعدين معاج انتي! اللي يسمعج يقول مب اخوج هذا! ولا توأمج بعد! ما ادري انا ليش هالعداوة بينكم!
    شووق واهي تصرخ بويه أمها: ما أحبـه ما أحبــه! إنساااان تافه وسخيييف!
    رمت عليها الموسدة: سيري غرفتج لا يصير لج الحين شي ما يسرج! امحق سواااد ويه! والله انكن مضيعات المذهب وما تستحن على ويوهكن! امطلعات لي قروون! كل وحدة شرات الناقة بطولها! وعقولكن انتو واليهال واحد! انا محد بشيبيني غيركن!
    طلعت شوق من القاعة متضايقة وراحت غرفتها، بس يزوي تكلمت
    و قالت: اماااية انا شو لي خص! انتي وشوق تتوالفون! انا ما سويت شي
    صرخت بغضب: انتي صِهْ صـه! مسووودة الويه! مطيحة لي ببيت خالج! لا دارية عن دراسة! ولا جامعة! والحيا فاصخته! لا ستر ولا مذهب
    يزوي: انا قلت لكم جامعة ما ابا ادرس! انا ما احب الدراسة ما اشتهيها! ليش اروح لشي انا هب راغبة فيه؟ انا بشتغل بشركة ابوووية
    نرجس: والحجاب امتى حضرتج بتلبسين؟ صايرة لي شرات البنات الصايعات! داخلة وظاهرة البيت ع مزاجج وراحتج! أختج اللي اصغر منج تستررت! واني هب راضية! عبالج انا بخليج طول عمرج جذه؟ كبرررتي واللي بسنج يتزوجون! شقايل بتييبين عيال وبتربينهن وبتسترين بناتج وانتي جذه ؟
    انسحبت علياء بهدوء بعد ما شافت المشادّة الكلامية اللي بينهم، وردت يزوي واهي تتهرب: أبووويه راضي عني! انتي شو لج خص !
    قالت بصدمة: انا شو لي خص ؟
    وسكتت واخذت نفس وكملت: لكن الشره هب عليج! علي انا اللي ما عرفت اربيج! ياللي ما تخيلين ولا تستحين! 9 أشهر حاملتج برحمي وشايلتج وشايلة همج! وربيتج رضعتج من دم قلبي وأنيمج على صدري! اصبح وانا اغسلج وامسي وانا اسبحج! وكبرتج لين ما صرتي مثل ما انتي! وتقولين انا شو لي خص؟ والله ما فيكن خير! يا ناكرات الجميل! نربيكن ونبيع دم قلوبنا عشانكم وبعدين المحبة لأبهاتكم الله لا يبارك فيج ولا بالساعة اللي يبتج فيها
    وطلعت من القاعة ودمعتها على خدها، دخلت غرفتها وقعدت تصيح، محد بييب لها جلطة بقلبها غير يزوي، بتذبحها! ما تسمع الكلام وتمرردها كل ما له يزيد! وابوها مخلنها على راحتها!
    اتصلت في حمدان واهي تحس نفسها بتنفجر: حمدااان!
    فزّ من مكانه وهو ييسمع صوتها مرتجف: ناني! بلااااج ام سيف؟ شو صايبج ؟
    رفعت شعرها عن جبينها واهي تصيح: تعال البيت تكفى! محتاجة لك
    حمدان بخوف: فهميني شو اللي صاير ؟ يعورج شي حبيبتي؟ شو صاير ؟
    صرخت من قلب: قلبـي اللي يعورني! انا تعبت من عيالك! تعبببت والله تعبت
    حمدان: اهدي شوي اهدي
    صرخت وهي تقاطعه: ما ابااا اهدأ تعاااااااال الحين! انا ما اقدر اتحمل اكثر ما اقدر! تعال جوف لي صررفة مع عيالك!
    حمدان: ان شاء الله! بييي بعد العشا بس انتي اهدأ.....
    قاطعته: اقووولك الحين تعال! الحييين! انا بمووت بنفجررررر تعبااااااانة
    ردّ بتوتر: ان شاء الله حبيبتي انا ياي الحين بالطريق، بس مسافة الطريق، ربع ساعة وانا عندج، انتي اهدأي شوي! زين حياتي؟ ابيج تهدأين؟
    ظلت ساكتة واهي تشهق من البجي، عورره قلبه، قام من مكتبه وطلع بره، قال للسكرتير: ياسر انا بسير البيت عندي موضوع ضروري، سلّم المناقصات كلها لعبد الرحمن، وإذا وصل جواد ارسل له الملفات اللي قلت لك عنها! أنا برجع إن شاء الله عشان اخلص الشغل! بس اتمنى ان يكون كلشي منظم قبل لا اطلع اجازتي!
    رد السكرتير: ان شاء الله طال عمرك كلشي بصير على امرك
    حمدان وهو يمشي: اقفل مكتبي وياك وأي أحد يتصل قول له المواعيد مأجلة لبعد أسبوع
    ورجع لمكالمته: ناني حبيبتي انتي معاي ؟
    ردت بهدوء واهي مسترخية على فراشها: هيه وياك!
    طلع من الشركة: دقايق وانا عندج! خليج هادئة اوكي؟
    هزّت راسها: إن شاء الله، لا تسوق بسرعة
    حمدان: إن شاء الله لاتخافين
    نرجس: انا بسكر عنك الحين، انا بالغرفة اذا ييت البيت بتلاقيني
    حمدان: ما تبين اكون وياج بالتلفون لين ما اوصل ؟
    ردت مستدركة: لالا انا بخير الحين، لا تتكلم بالتلفون وانت تسوق عمري، تحمل بحالك ..
    حمدان: تامرين أمر، يالله بالسلامة
    نرجس: الله يحفظك!

    =========

    [ يتبــــع
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:42 am



    *0*0*

    لا تتفلسف بكلماتك ترى مالك ابد اي داع
    ترى سهله اقول لك قم اطلع لو سمحت بره
    ولكنا تربينا وفينا المستحى ما طاع
    تعلمنا مع الايام نعطي كل أحد قدره
    بقول لك بس شي واحد ترى قالوه بالاجماع
    ومن قاله ترى قاله قناعه وتجربه وخبره
    ترى من يوصل القمة يحسده من سكن بالقاع
    وهالشي من قبل معروف..يعني بس على فكرة **

    ** منقــول



    *0*0*


    وساق بسيارته وهو يفكر فيها، صوتها كان كللش تعبان، من استقروا بالبحرين، وعلاقته بأسرته صارت هشّة أكثر، بالامارات صحيح كان ينشغل بس كان يجتمع معاهم، كل جمعة تكون العايلة كلها مجتمعة! يشوف عياله ويراعيهم، يساعدها على أمور البيت، بس من نزل البحرين والشغل يكثر اكثر!
    وصل البيت ... نزل من سيارته مسرررع، ودخل الفيلا، لاقى يوسف بطريقه ...مر جنبه: شحالك يوسف؟
    رفع يوسف راسه: هلا يبه! بخير ياويه الخير، انت شعلومك؟
    حمدان: بخير ... شو اخبار المرسم ؟
    ابتسم: كلشي تمام يبه!
    حمدان: خير عيل، انا بدخل عند أمك تعبانة شوي
    انخطف لونه: اماية تعبانة؟ بلاها؟
    حمدان: ماعندي علم، باين ان صاير سوء تفاهم مع واحد من اخوانك واتضايجت
    يوسف: ايي معاك؟
    حمدان: لا انا بتفاهم وياها ... يالله فمان الله
    ودخل القاعة، فتح المصعد وراح للطابق الثاني ...
    وصل للغرفة فتحها .... كانت كبيــرة .. وواسعة .. سرير يتوسطها .. على يمينه خزانة ثياب كبيرة وفخمة .. وفيه كنبة متوسطة الحجم .. واكسسوارات مختلفة موزعة بالغرفة ...
    لقاها قاعدة على السرير وتصيح من قلب ... تقرب منها: ناني بلاج حبيبتي ؟
    ما تحملت تصمد أكثر، ورمت نفسها بحضنه: تعبت والله تعبت!
    غمض عينه وهو ياخذ نفس، ضمها له: اهدي شوي، ما ابيج تتعبين مثل كل مرة! فهميني شو اللي صاير ؟
    تمسكت فيه وهي تصيح: أنا تعبانة من عيالك! ما عدت أحتمل أكثر أحمل هالمسؤولية كلها! جوف لك صرفة مع يزوي! انا تعبت منها
    تنهد، يزوي مرة ثانية!! .... دفنها بصدره وهو يمسح على شعرها، كانت منهارة، مشكلتها حساسة، وبسرعة تنهار .. ويزوي عنيدة ومتمردة!
    ما هان عليه حالها، باسها على جبينها وهو يمسح دموعها: ناني! اهدأي حبيبتي شوي .. خلينا نتكلم بتفاهم! زين حبيبتي ؟
    هزّت راسها واهي منزلة عيونها، مسح دموعها وحضن ويها بين يدينه: حطي عينج بعيني! انا لما اكلمج ابيج تطالعيني
    رفعت عيونها وارتخت ملامحها مرة ثانية ونزلت دموعها، قال حمدان: شو اتفقنا؟ بدون دموع! خلينا نتفاهم!
    أخذت نفس طويل ونظراتها تشتت على اركان الغرفة، كان الصمت اهو سيد الموقف، نرجس فيها شي مميز، كل ما تكبر، تحـلى! حتى لما دخلت الأربعين، لازالت بجمالها، وفتنتها، ويها مدور، عينها بنية واسعة، رموشها كثيفة وطويلة، بشرتها برونزية، خشمها طويل، وشفايفها مليانة، وفيها غمازة صغيرة على اليسار، تبان اذا ضحكت ...
    انتبهت على صوته: شو صار مع يزوي ؟
    طالعته: لما قلت لها عن الحجاب، قالت لي ابوية راضي عني!
    وتهجد صوتها واهي تقول: تقول لي انتي شو لج خص ؟
    قامت من على السرير ووقفت واهي متوترة: جفت شقايل بدت تطول لسانها علي؟
    وتغرقت عيونها بالدموع والتفت له واهي تأشر بسبابتها على نفسها: انا شو لي خص؟ انا أمها ! تقول لي شو لي خص ؟ جفت دلعك وين وصلها؟ تمردها وين وصل؟ للوقاحة واكثر
    ظل ساكت، يبيها تفرغ اللي بداخلها وتتكلم، صرخت بصوت عالي: أنا تعبت من عيالك! كل واحد وله قصة! سيف يلعب ببنات الناس وانت تقولي طيش ومراهقة! شوق تكرره اخوها ما كأنه توأمها وانت تقول بيي يوم يعرفون قيمة بعضهم! يوسف منعزل على نفسه وانت تقول ما اقدر اجبره على شي! لو وديناه من البداية للعلاج! كان ممكن يخف! انا امووت كل يوم وانا اشوفه على هالكرسي! انت ما تحس فيني! هذا ولدي ضناااي أمووت اذا اشوفه جذه! ويزوي شرات البنات الصايعات طالعة لي بجينز ضيق! وداخلة لي بتنورة قصيرة! سفور ما كأنها بنت عايلة محافظة وموالية! كلللهم يحبونك انت ويكرهوني انا! ما كأني انا اللي حملت وتعبت وسهرت وربيتهم
    وما قدرت تكمل وبدت تصيح، وقف ويودها من كتوفها: انتي تعرفين ان هالرمسة هب صحيحة! عيالج يحبونج! انتي امهم
    قاطعته واهي تصرخ: ما يحبوووني! يحبونك انت! وانت تحبهم بس محد يحبني
    ما يعرف بموقفه يبتسم او يحزن! تغـااار! وتتحسس! مشكلتها غيورة وحساسة! حتى من عيالها تغار، حط صبعه على ذقنها وواجهها: جوفي عيوني، وقولي لي! انا ما احبج؟ .. رفعي راسج لاه! انا ما أحبج؟ بعد سنين عشرررة! 20 سنة! وانتي تقولين ما أحبج؟ بعد كل اللي صار وتشكين؟ ناني هذول عيالج تغارين منهم؟ انا لو حبيتهم أكثر منج! بحبهم لأنهم منج انتي! لأنج انتي امهـم!
    قالت بتهرب: مو هذا موضوعنا! انا يزوي اذا ما لبست الحجاب! ما ابيها بالبيت!
    طالعها مندهش: ناني احنا اتفقنا ان البنت تتستر بقناعة! اذا لبسته واهي مجبورة ما بنستفيد شي
    صررخت بصووت عالي: تلبسه غصباً ع راسها! تلبسه واهي صاخة وبالعة لسانها، تدلعت واايد! دلعتها لين ما فسقت! صارت اطول مني واهي ما تعرف الاحترام ولا الصح من الغلط
    قاطعها بصرخة: نررجس لا تصارخين! اذا انفعلتي انا ما اقدر امسك اعصابي! قلت لج كلشي بالتفاهم! نحل المشكلة بهدوء
    نرجس: لاااا الهدوء راح وقته! اذا انت ما تبي توقفها عند حدها! انا بتصرف معاها! لو اضطر اني اسجنها بغرفة واحرمها من الاكل
    حمدان: انتي تعرفين عنااد يزوي وتمردها، وعمرها ما تخضع لشي مفرووض عليها، امهليها جم شهر! يمكن الأجواء هني تغيرها
    نرجس: بنتك ما تتغير! ما يقنع راسها اليابس شي! صبرنا سنين! وش بتغير الشهور!
    حمدان: الدقيقة بحياتنا تغير! مب بعد الشهور .. أنا واثق منها ومن تفكيرها، انا افهمها زين ... احنا الحين بشهر ديسمبر، انتظري لشهر إبريل، 4 أشهر بس! وبتجوفين النتيجة شلون بتكون!
    ردت باستغراب: 4 أشهر؟ بعد انتظر لأربعة؟
    حمدان: عشاني! انا بتفاهم معاها! وعد مني لج! ما يصير شهر مايو الا واهي لابسة الحجاب!
    واضافت بتحدي: والعباية!
    اخذ نفس: مثل ما تبين! بس اهم شي راحتج وصحتج!
    قالت بتحدّي: وموضوع سيفان وعلاية ؟
    حمدان: بلاهن؟
    نرجس: لازم ترمس سيفان عشان يقتنع، انا عاجبتني علاية واباها لولديه!
    وسيف ما بيلقى أحسن من علاية، اللي شراتها ما يروحون للغريب!
    حمدان: ناني لا تصرين على موضوع مصيره في يدهم اهم الاثنين!
    نرجس: شو قصدك ؟
    حمدان: يعني هذا زواج ولازم سيف يقتنع وعلياء تقتنع، واذا هم ما يبون
    بعض احنا ما نقدر نغصبهم!
    نرجس: انت كلمت ولدك واهو رفض ؟
    قال باندفاع: لاا ما كلمته! بس انا اقوولج اللي ممكن يصير !
    نرجس: عيل لا تخاف، انا اعررف شقايل أقنع بنت أخوي! وبنت خاله ما بتكون الا له! واهو اولى فيها من غيره !
    طالعها بنظرة وردت له النظرة ...
    سكتت .. تقرب منها، مسكها من وسطها: بسج زعل! مو حلوو الزعل عليج
    ابتسمت واهي تشوفه، حضنته وتنهدت: أحبك
    مسح على شعرها: وأنا أكثر ...
    ابتعدت عنه شوي ... حطت يدها على كلر الثوب واهي تعدله: احمم .. ما وحشناك
    همس: الا ميت من الشوق
    فتحت عينها وقالت بسرعة: جذاااب
    حمداان: افاااااااا
    ابتسمت بعطف: لو كنا وحشناك ما بعدت عنا ..
    وبرطمت بزعل: حتى كلمة صباح الخير ما قمت اسمعها منك كل صباح، قمت تنام بالشركة! صررت اغار من شغلك
    ضحك عليها: انتي غيووورة
    نرجس: قول الا تقووله! بس انا زعلانة
    وابتعدت عنه وكتفت اياديها، لمها من ورا ومسك ايدينها وباس راسها اللي يوصل لبداية رقبته: وعد مني لج! هالاسبوع بعيشج أحلى أيام عمرج! بخليج تحسين انج في أول اسبوع زواج!

    >>خـارج النص/ همسة: [ تحتاج المرأة لرجل، يكون صديق يتفهم أحاسيسها، وعاشق يغرقها بالحب، وزوج يعينها على مسيرة الحياة الزوجية مع الأبناء، وأخ في وقت الأحزان، و حبيب يشعر بأنوثتها]

    ==========

    (( محمـد .. 5.30 ))

    في مكان هادئ، بعيد عن الناس، الجوّ متوتر، نصف من قلبه فرحان لأن الليلة بيحقق الحلم اللي حلم فيها من سنوات، ونصف منه يرتجف بتوتر وارتباك، حسين واقف وهو خايف، ومحمد يمكن نفس الشعور يراوده! شلون بكلمه في هالموضوع! ظل ساكت طول هالأيام، ما فتح الموضوع ولا ناقشه، ظل يراقب تحركاته، وعرف من وين يجيب السيديات، ولما عرف اللي يعطيه السيديات افتررر مخه أكثر ..
    [ فيصل ] أخو [ حسيـن ] صديق [ جواد ] !! .. حسين الإنسان الملتزم الي مشهور بسمعته الطيبة، فيصل اخوه يطلع جذي ؟! أبووهم له سمعته بالبلد! ناشط سياسي كبير .. وله وزنه وهيبته ... تحير وايد لما عرف، بس بعد تفكير طويل، قرر انه يكلم اخوه، لازم يبعده عن الغلط قبل لا يجره لغلط أكبر وأكبر .....
    تكلم بهدوء: من شوي للحين وانا واقف معاك، وانت مو راضي تعطيني لا حق ولا باطل، عطني سبب مقنع للي تسويه؟!
    ظل حسين ساكت، قال محمد: تروح المساجد! تدرس الفقه والعقائد! تعرف أصول الدين وفروعه، تدري ان اللي تسويه حررام ليش تسويه ؟
    حسين: انا ما سويت شي غلط!
    محمد: ما سويت شي غلط ؟
    حسين: ايه ما سويت شي غلط
    تكلم محمد من بين اسنانه وهو يكتم عصبيته: تطالع أفلام إباحية خليعة وانت تقول ما سويت شي غلط؟
    حسين: انت فكرت شنو الهدف من تصرفي ؟
    انشدت عروق محمد، صدق جرئ، يوّده من ذراعه: لك عين بعد تتكلم؟ وش من اهداف تبنيها على تصرف خطأ مثل هذا؟
    قال بهدوء: مافيها شي لو طالعت! هذي ثقافة!!
    حسّ ان لسانه انشلّ، ابتعد عنه وهو يتنفس بصعوبة، يحس ان المكان خالي من الاكسجين، صعب ان يكلم اخووه اللي اصغر منه بهذا العمر، في موضوع حساس، واهو يجاوب عليه بإجابات غريبة أول مرة يسمعها!
    محمد: انت واعي حسين؟ قاعد تستوعب انا في شنو قاعد اكلمك؟؟؟ انا اكلمك عن سيديات رخيصة! عن أفلام إباحية خليعة! واحد بسنك توه بفترة مراهقته يطلع عليها بشكل يومي! يشوفها ويتأثر فيها! من جميع نواحيه الفكرية! مادياً ومعنوياً، وانت تقول لي ثقافة؟ بالله أيّ ثقافة هذي اللي تتكلم عنها؟ من أي وطن جاية؟ المريخ لو بلوتو ؟
    حسين: سنّة الحياة تتطلب جذي!
    انقهر من بروده، يوده من بلوزته وشدّه ناحيته: اكلمك انا بشكل جدّي كلمني عدل! لا تلف وتدور لي! لا تعتقد اني اكلمك بهداوة يعني انا راضي عن تصرفاتك! انا اكلمك الحين بتفاهم لاني معتبرنك ريال!
    حسين بتوتر وانفعال: انا ما سويت شي غلط! انا ما اخذتها للتسلية
    حط يده على بوزه: شششش خلاص! اسكت شوي وفكر بالكلام اللي بتقوله، قيسه بعقلك! تحسه منطقي يعني؟؟؟
    وابتعد عنه: أي ثقافة هذي اللي تجي من أشياء رخيصة مثل هذي؟ انت ما تستحي على ويهك؟ تقولها عيني عينك! كأنك مفتخر باللي تسويه!
    سكت والثاني ساكت، قال محمد: حسين ... من دخل هالفكرة ببالك؟
    حسين: محد
    محمد بصراخ: ما يصير محـد! انت مو قاعد بروحك في الدنيا! ربعك كللهم عندهم هالسيديات؟ يتثقفون ؟ " قالها باستهزاء "
    حسين: تقريباً أي!
    محمد: تعال هني
    وقف خايف، حرك يده محمد بهداوة: تعال ما بسوي فيك شي!
    تقرب منه، يوده من كتفه بحنان وقال بأسلوب متفهم: اسمعني ياخوي، انا ادري انك داخل بمرحلة خطرة الحين، وادري انك تنزعج من كلمة مراهق، بس هذي مرحلة كلنا مرينا فيها، الكل يمر فيها، هذي مرحلة فيها حب الاستكشاف، فيها الخطأ وفيها الصح، الحين بهالوقت انت بأفعالك الصح والغلط قاعد تصقل شخصيتك، تعرف شنو يعني تصقلها؟ يعني تبنيها! يعني تأسس نفسك! على المبدأ الي تسير عليه! على أخلاقياتك! على تفكيرك! على أسلوبك! فاهمني ؟
    هزّ راسه، رجع قاله: فاهمني ؟؟؟
    ردّ بصوت مسموع: ايه فاهم!
    محمد: اللي ابي اقوله لك الحين، ان تصرفك غلط، انت لازم تقتنع انه غلط وتراجع نفسك، لأنك اذا ما اقتنعت بذنبك بتستمر فيه، هذي أشياء محرمة، انت تعرف شنو الزنا ؟
    هزّ راسه مرة ثانية بالإيجاب، كمل: اللي تسويه الحين زنا! يسمونه [ زنـا النظـر ] يعني اللي تسويه خطأ فادح، وذنب عظيـم! الله بحاسبك عليه، لا تعتقد ان بهالطريقة انت قاعد تتثقف، هذي سنة الحياة ما اختلف وياك، هذي غرائز الله خلقها فينا، صحيح، بس احنا مخلوقات الله كرمنا بالعقل! احنا من أقدس المخلوقات عند الله سبحانه!
    وسكت ثواني عشان يركز الكلام في باله وكمل بهدوء: اللي تشوفه الحين هذا مو ثقافة! هذول اللي يسوونه يشبه تعامل الحيوانات مع بعضها " يكرم السامع والقارئ " .. احنا علاقاتنا أطهر .. في واجبات، في أسس طاهرة وكريمة، نصّها الإسلام، لازم نسير عليها عشان تكون حياتنا سليمة .. بالعقل بالمنطق ...
    حسين: اهم اللي حطّوا هالفكرة براسي !
    محمد: من هم ؟
    حسين بخوف: ما ابا اقوول
    محمد بسياسة: ما عليه، انا ما بجبرك .. انا ما جبتك هني وكلمتك عشان احقق وياك واخليك تقولي، ابيك تعرف ان اللي تسويه ذنب، وذنب كبيررر بتتحاسب عليه، وانت عندك عقل، وتفهم دينك ..ابيك تقتنع .. بس هذا مو معناه ان بترك لك الحرية، انا جيت هني وتكلمت وياك لأنك رجال .. وابي تصرفاتك تكون عاقلة وفيها رجولة ... اذا عرفت انك شفت سيدي من هالسيديات بيكون لي تصرف ثاني معاك أكثر قسوة ... بيوصل الخبر لأبوي وانت تعرف وش بصير فيك لما يعرف أبوي عن موضوع مثل هذا
    حسين: لاالالا لا تقوله!
    قال محمد بخاطره: ما عليه! إذا ما عرفت من اللي جرّك لهذا الطريق، ما
    أكون أنا محمد! ... تسوي اللي تسويه وتبيني أسكت !! هيّـــن !!

    >>خـارج النص/ همسـة: [ الخطيئة واردة، الذنب وارد، جميعنا بشر، أفعالنا قابلة للصح والخطأ، لسنا أملاك، ولكن لابدّ لنا أن نرجع للطريق السليم، نحتاج دائماً لنـور يرافقنـا لنهاية الطريق، حتى نصـــل !
    فـ [ حسين ] هُـو المسـافر بهذا الموضوع، و [ محمد ] هُـو النـور ]

    ===========

    (( حسين ... 6.25 مساءً ))

    ـ ربع ساعة وانا عندكم ... اوكي باي ..
    سكر التلفون .. وأخذ العطر رشّ على ثيابه مستعد انه يطلع .. كان لابس ثوب ورجع بدل ملابسه ... لبس جينز أسود وتي شرت بيضا.. شعره كان خفيف غير عن كل مرة.. شكله أنيق كعادته...
    الحمدلله مرت العواقب سليمة، رجع من الرياض وهو شبه متعافي، أهم
    شي ما ترجع النكسة له مثل ما يتوقع الدكتور، اهو الحين بخير، بس يحسّ بتعب، ريوله تعوره شوي، هالألم يروح ويرد يرجع، اليوم قعد الساعة 4الفجر، كان باقي نص ساعة عن الأذان، اوتعى وأخذ شاور سريع، صلّى ركعتين الشفع والوتر، ودرس صفحتين من القرآن، وصلّى الفجر ورجع نام، وقعد مرة ثانية 6.30 الصبح، وراح شغله، استلم الوظيفة من يومين، ومرتاح فيها، دوامه من 7 إلى 1 .. وإجازته يوم الجمعة وبس .. ويستلم راتب 350 دينار، تمام التمام، شقته اللي كان يبنيها على أيام خطبته مع معصومة عطاها أخوه لأنه ما يبيها، حالياً في فكرة براسه قاعد يخطط لها، ربعه ينتظرونه، طلع من غرفته وسلّم على أمه وأبوه اللي قاعدين بالصالة ومعاهم التوأم، وطلع من البيت، سيارته كانت bmw، باعها من أسبوع، وطلع له مرسيدس 2006 سودا من الوكالة، صدق مشروعه اللي ببريطانيا أفاده وايد! كانت أكثر خطوة مميزة بحياته، طلع أرباح وايد واستفاد من هالمشروع من جميع النواحي !
    وصل لأصدقائه وسلم عليهم ورحبوا فيه، كان جواد وسيف موجودين، ويسولفون مع بعض بصوت واطي ...
    وحسين قاعد على يمين جواد، وسيف على يساره، يعني جواد بالوسط، قال لجواد: من متى وانت هني ؟
    جواد: توني من ربع ساعة، وبرد أطلع بعد شوي، بروح الشركة
    قال وهو يغمز: اهاا .. زين شتسوون
    سيف: صيدة يديدة ...
    نزل حسين راسه بابتسامة سخرية، والتفت لواحد يمه، انزعج من هالتصرف، جواد حسّ بهالشي بس ما تكلم، يعرف حسين شكثر يكره هالتصرف! ما يدري ليش!
    سيف: جواد شوف نكها ...
    جواد وهو يقرأ بالتلفون: أميرة في دنيا حقيرة! ... هههههه خوووش نك! يسلم لي هالعقل، دز لها، انت شنو اسمك ؟
    همس سيف: قاهرهم!
    جواد: وانتوا ما عندكم غير هالاسم! قاهرهم وذابحهم! دور لك اسم احلى!
    سيف: مو وقته ... اكا استلمت
    واشتغلوا مع بعضهم!
    حسين يكلم واحد من اصحابه: ليش ما تشارك في الزواج الجماعي؟ تحصل لك مبلغ وتستفيد منه!
    مرتضى: والله ما ادري ياخوك! شهر محرم قريب! وانا ابا اعقد قرآني خلال هالاسبوع!
    حسين: ما حصلت لك ترقيات في الشغل ؟
    مرتضى: بلى .. رتبة وحدة من سنة عااد! ههههه وللحين ماكو جديد
    ربت على كتفه: يالله الحمدلله على كل حال
    تكلم واحد اسمه " خالد " : اقوول حسين!
    طالعه حسين بلا مبالاة: آمر
    خالد: صج انفصلت عن خطيبتك ؟
    جمد ويهه، والتفت لجواد اللي هزّ راسه بالنفي! مستحيل اهو يقول كلام مثل هذا مع ربعه!
    ظل ساكت، كمل خالد: احسن لك يا اخي! بلا وجع راس ولاهم يحزنون! ما يجي من ورا الحريم الا النكد!
    قال حسين بحزم: محد طلب رايك ..
    ابتسم باستفزاز: وش سبب الطلاق؟ اهم ثنين مافي ثالث .. يا اما الحرمة مب مريحته ومو عاجبة الريال! او ان الحرمة مع ريال ثاني وتخونه !
    وقف وشرّ الدنيا كله بعيونه، طاح الكرسي على الأرض وراح له قباله وجرره من بلوزته: صون لسانك عنّي واكف الشرّ أحسن لك ..
    جواد يمسك حسين: صلّ ع النبي حسين الناس تطالع
    دفره حسين بيده، وقال خالد: لهدرجة الموضوع يحزّ بصدرك؟ ترى منت اول واحد تخونه خطيبته ولا ...
    وما كمل جملته لأنه صفعه وبطحه على الأرض، بس خالد كان بنفس قوة عضلاته، قام ورصّه بالجدار: لا تسوي نفسك عنتر عليّ! شبتسوي يعني لو قلت هالكلام! هذا الحقيقة والا خاايف تنكسررر
    رفسه حسين ببطنه ووعوج يده لورا، خلاّه يتألم من قلب، وشفايفه ترتجف من الغضب، قاله وهو يهمس في اذنه: اذا طريتها بحررف واحد! حررف واحد، بقضي على حياتك! آكلللك أنا! آآكلللك! سمعتني!
    ورماه على الأرض ومشى وكل الغضب فيه، صررخ مرتضى: حسييين اذكر الله تعال لا تسووق وانت معصب! .. جواد الحق عليه!
    ركض له جواد ويوده من كتفه: حسييين اهدا واذكر الله
    قال بصوت واطي: اتركني
    ومشى وجوااد وراه لين ما طلعوا للشارع
    يوده من ذراعه الثانية: اذكر الله حسين شفيك!
    دفرره حسييين بقوووة من صدره : انت بالأول أعررف الله ربك بعدين تعال قولي لي اذكر الله
    طالعه جواد مستغرب: حسين! انا شنو اللي يدخلني بالموضوع عشان تعصب علي؟!
    حسين: ياخي شوف تصرفاتك! طايحين لي بترقيم فلانة وتعليق علانة! ياخي والله عييب اللي تسووونه ... انتو مو عايشين بالدنيا بروحكم! كل واحد عنده امّ وأخوااات ... عيب اللي تسوونه! ترى بنات الناس مو لعبة بأياديكم!
    صرخ جواد: الحين شنو دخل هذا بهذا!
    حسين: لو عندكم ضمير وإيمان ما سويتوا اللي سويتوه، صديقي وعزيز على قلبي واحترمك ما فيها اشكال! بس مو معناها اسكت عن أخطائك!
    تنرفز جواد: الحين انا شو لي خصّ! الحقير خالد يتعارك وياك وتحط الحررة فيني انااا!
    حسين: اذا ما كنت تدري! فبخبرك انت وياه من نفس الطينة! بنفس الملعب تلعبون وتتسلون
    بطل عينه على وسعها ورفع صبعه السبابة قدام حسين: حسييييييين! حددك
    يوّد حسين يده ونزلها بحدّة: لا ترفع يدك بويهي! ماني بأصغر عيالك ... ويالله رروووح كمل سهرتك وياهم! ... لكن الغلط مو غلطك! خطأي انا اللي ياي اقعد معاكم وأنا اشوف المنكر بعيوني وساكت عنه !
    ومشى عنه وما عطاه فرصة يتكلم، دق سلف ومشـى ودقات قلبه طبوول من سرعتها، ضررب على السكان وهو يذكر كلام خالد: حقيررررررررر لو بس قتلته بيدي! والله جان خلصت على حياته ...
    كان يتنفس بصعوبة، يحسّ معدته تهيييج بالوجع من عصبيته، صحيح طلقها وانفصل عنها وتناساها، بس مو معناه ان يجي واحد مثل خالد ويجيب طاريها على طرف لسانه، غيرررته ما تسمح له على عرضه، تبقى بنت خالته! وشررفه وعرضه! غمض عيونه والألم ينهش بصدره: ليييش صار كل اللي صار؟ ليش تركتيني يا معصومة! شلوون ما شفتها على حقيقتها من قبل لا ارتبط فيها! ليش ما سمعت كلام ابوووي لما رفضهـا! ليــــــــش!

    >>خارج النص/ همسـة : [ "قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فـ بقلبه، وذلك أضعف الإيمان" الصـديق الحقيقي هـو من يرشدك لطريق الخير، لا من يسايرك في أفعالك
    مهما كانت قوة الصداقة، وعمق المشاعر، المعروف أولى .. والحق فوق كل شيء ]

    ===========

    (( حـوراء .. 7.47 مساءً ))

    متمددة على الفراش، الغرفة ظلام، شمعة تنور المكان، وموسيقى كلاسيك من التلفون، عايشة جوّ خاص واهي تفكر، وقفت الموسيقى، واتصلت لمنى، ابتعدت عنها وايد! وتغيرت عليها ... بسرعة تنسى الصحبة! انشغلت بصديقاتها وبنات عمتها اليدد ونسيت بنت خالتها! تنهدت .. يالله نذكرها فينا!
    اتصلت لها: قوووة منوي
    ردت: يقويش! هلااا حوراء
    حوراء: شخبـارش ؟
    منى: الحمدلله بخير ... انتي شخبارش ؟
    حوراء: تمامز ... وش أحوال الأجواء عندكم بالبيت ؟
    ضحكت بخفة: والله الحال معفوس .. أكا أمي تتجهز وعمتي وأختي ليلى ويدتي بالصالة ينتظرون، خالتي أم أسامة للحين ما يت!
    حوراء: علمي فيها تسبح، اكيد بتجهز وبتيي لكم .. وأخيراً محمد بيخطب!
    ابتسمت: اييه .. مستانس وايد فديته اخوي! خاطرري اروح وياهم بس امي مو راضية
    ضحكت حوراء: بالله شوو ؟ تبين تنفقين هاا! عشان يخطبونش
    ضحكت منى: ويا ويهش! تدرين اني ما افكر جدي بس محمد غالي علي وايد خاطري اكوون وياه على طوول
    حوراء: الله يساعد مرته عليش! بتغار منش!
    ضحكت بدون تعبير، قالت حوراء: سمعتين آخر خبر ؟
    حطت يدها على خدها: بدينا بسوالف الحريم! هههههه قولي وش عندش ؟
    حوراء: أخاف اذا قلت لش تسبيني
    منى: افااا ما عاش والله من يسبش قوولي انتين
    حوراء: بنخطب
    صرررخت بصوت عالي: هااااااااااااا
    ضحكت حوراء: مو قلت لش!
    منى: يالسبالة متى؟ ما قلتين لي؟ خالتي ما تكلمت ؟ أسااامة ما تكلم يعني ...
    قاطعتها: شوي شوي! ما صار شي عاااد!
    منى: بتنخطبين وما صار شي ؟ بقتلش حوراء! نسيتين الصداقة !
    ردت بهدوء: اني اللي نسيت والا انتين ؟
    منى: انييي ؟
    حوراء: مدري سألي روحش !
    منى: حوراء وش فيش ؟ في خاطرش كلام تبين تقولينه! قووولي بدون لا تنغزين!
    حوراء: مافي كلام ولشي، كل السالفة انش ابتعدتين ونسيتين صداقتنا، على الاقل اسألي عني لأني بنت خالتش مو أكثر !
    سكتت ما عندها رد، فعلاً تناست حوراء وما تسأل عنها، استحت وظلت ساكتة
    ابتسمت حوراء، ما كان قصدها تحرجها، بس تبي تنبها: عموماً ما صار الا الخير، تبقين غالية وعزيزة منوي، قريبة لو بعيدة معزتش بالقلب محفوظة .. ترى امزح معاش ما بنخطب ولاهم يحزنون، بس في مشروع خطبة قاعد ينطبخ على نار هادية
    ضحكت بهدوء: ههههههههه حلوة مشروع خطبة ينطبخ على نار هادية، اشرحي اكثر ووضحي
    حوراء: يعني ما صار شي للحين، بس في ناس مكلمين أبوي وأمي إن يبون يتقدمون لي، بس للحين ما حددوا أي ليلة بيوون، أسامة قال أول شي بياخذ اسم الريال ومعلومات عنه وبيسأل عنه، اذا كان زين، بيحددون موعد وياهم ... احم عشان مقابلة يعني
    ردت بلهجة مصرية: أيوووووووووا يا جميـــل انت! فدييييييتش الله يتمم على خيررر يـاررب
    قالت بخجل: إن شاء الله .. عقبالش
    منى: حوراء حبيبتي بكلمش مرة ثانية، بروح اشوف محمد اخوي، تعاالي ويا خالتي ام اسامة في طريقها وقعدي ويانا لاه
    حوراء: لا اليوم ما بقدر عندي شغلة
    منى: اوكو ع راحتش، يالله باااي
    حوراء: بااي

    >>خارج النص/ همسة: [ العتـاب صفاء النفوس وعلى قدر المحبة يأتي العتاب، ولكن كثر العتاب يولد الضغينة ..
    للعتاب فن، يجب أن نجيده في علاقاتنا الإنسانية .. طُوبى لكِ يا حوراء
    أعجبني أسلوبكِ كثيراً ]

    ===========


    [ يتبـــــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:44 am


    *0*0*

    أنا كلي ثقة عميا ومن زود الثقة أغــــتر
    أنا الأفضل على الساحة ولا في حد يعارضـني
    وعلى فكرة بقولج شي أنا مثقف ومتحضــر
    وأرمس إنجليزي توب وفرنسي شــوي ها
    أنا اتخيلت كل هذا وشفت أشياء بعد أكثــــر
    بعد ما قد عرفت إنه فؤادج موت عاشقــني
    وشفت الدنيا كلها ورد أصفر أزرق وأحمـــر
    ولا في حد في الدنيا أكثر منج ذوّبـني
    أنا اتخيلت أنا الأفضل أنا الأخطر أنا الأشـطر
    لأني كبير في عينج وهذا الشي فرّحــني **

    ** منقــول



    *0*0*

    (( سُهــى ... 8.00 مساءً ))

    سهى مع وديعة قاعدة ويسولفون، رفعت التلفون واتصلت في منى ..

    سهى: قوووة منوووي
    منى: يقووويش ياقلبي، يسلم لي هالصوت وراعيته والله
    سهى: فديييتش يالغلا، وحشتيني اوي اوي اوي
    منى: وانتي اكثر، اخبارش ؟
    سهى واهي تضحك: نحمدوووه انتي اخباررش ؟
    منى: تمام
    قالت سهى بسرعة: اني ويا وديييعة في بيتهم
    منى: قولي والله ؟؟
    سهى بمررح: والله ... قاعدين ناااكل ورق عنب
    قالت بوناسة: فديييتكم وحشتوني، قوولي لوديعة الليلة خطوبة محمد
    صرخت وديعة: هااااااااااا؟ ياللي ما تستحين ما عزمتينا!
    ضحكت: هههههه مو العقد! مو الحفلة اقصد! راحوا الليلة يتقدمون
    وديعة بحزن مصطنع: ما هقيتها منه! يخوني ويروح لغيري! ليييش ! آآه
    ياقلبي!
    سهى واهي تطبطب عليها: بس حبيبتي لا تصيحين! الله يعوضش!
    خلاص ياماما خلاص!
    منى: ههههههه حسبي الله على بليسش، وش اخباركم بعد؟ ودووع
    مستعدة للإمتحانات ؟
    وديعة: جب لا تذكريني! اني يايبة هالدبة ويايي عشان الهى وما اتذكر،
    بمووت والله حررام! ابوو توجيهي آبوو أبوووه!
    منى: ههههههه الله كريم، اني للحين ما فتحت الكتاب، بس مرتاحة
    قالت سهى: خخخ! الموووهم! تلفوني مافيه فووجر لا يخلص، جهزي
    روحش بكررة بنجتمع كللنا عندش في البيت!
    منى: بكررررررة؟ لالالا ما اقدر! بكرة عندنا حدث مهم في البيت
    وديعة: طااع اللي ما تستحي على ويها! طررردة يعني ؟
    ضحكت: هههههه لالالا والله مو قصدي! بس بكررة عندنا خطبة في البيت احم
    سهى واهي تفتح عينها على وسعها: يالسبالة! بتنخطبين ؟
    منى: ياررررررربي كلله يظنون فيني ظن السوء، مو انييي! اختي علياء
    وديعة: قووولي والله؟ العفطية اللي اصغر منش بتعرس؟ واحنا جذي
    للحين عوانس ؟
    منى: يالملهووفة! والله ما ادري انتي ليش ميتة على العرس
    سهى واهي تضرب كووع وديعة: اييه هيين! اذا مو انتي اول وحدة عرستين ما اكون سهى! عارفينها هالحركات! هذا اذا مافي شي من ورانا مني مناك
    منى: ههههه مالت عليش!
    سهى: انزين بسكررر ما عندي فووجر، عيل بنتصل فيش مرة ثانية عشان
    نتفق وياش، ويمكن نأجلها لبعد امتحاناتكم يالدافورات، وجي جي تسلم
    عليش واايد، تقووولش ما يبتين لها هددية يوم ولدت حق بنتها يالمصفعة
    تنتظر هديتها للحين، يالله باي بااي
    منى: هههه باااي يالميانين

    ===========

    (( محمـد ... 8.25 مساءً ))

    متوتر لأعلى درجة، وحبات العرق بجبينه تسري، قلبه طبول، يحس انه عايش بدنيا بروحه، ما يحس باللي حواليه ... يبي يطير من الفرحة مو عارف شنو يسوي ...
    ابتسم في ويه " عمه " !! [ عمـه ] ! ويييه يـا حلاتها!
    مشتاق لش هدووي مشتااق لش ...
    التفت لأبوه: يالله قوم محمد
    فتح عينه: هاا؟ وين ؟
    أبوه: ما تبى تشوف البنت ؟
    هزّ راسه: ايه ايه!
    وقف على طوله وهو يحس ريوله ترتجف، بطيررر من الوناسة، بيشوفها لأول مرة بحياته وجهاً لوجه!
    مشى مع أخوها، ودخل الغرفة، سكر الباب، التفت لها: السلام عليكم !
    ردت بصوت هادئ: عليكم السلام
    ظل واقف يطالعها! مومستوعب، هذي هدى ؟؟؟
    اوتعى لنفسه بسررعة وقعد قبالها .. بينهم مسافة ... اهي منزلة راسها وهو يطالعها!
    اول ما خطر في باله [ حلوة !!!!! ]
    أول مرة يشوفها! على الحقيقة ... ظلوا ساكتين، ما يدري ليش ضحك! بصوت واطي!
    واهي ضحكت ! وظلوا يضحكون !
    محمد: هههههههههههههه!!!!
    هدى: هههههههه !!!
    محمد: بنظل ساكتين ؟
    قالت بصوت منخفض: ما ادري شقول
    ابتسم: ولا انا !!
    هدى: اعررف عنك كلشي !
    ظل مبتسم وساكت ...
    قطع الصمت: والحين ياهدى ! وفيت بوعـدي ؟
    رفعت عيونها وطالعته، ورجعت نزلت راسها، مستحية بتموت من الحيا، حست ان الغبنة فيها تبي تصيح، لما سمعت عبارته [ وفيت بوعدي !! ] ... قالت بخاطرها: ايه يالغالي! وفيت بوعدك يا بو كرار! وفيت بالوعد يا بعد عمري
    قال واهو يطالعها: كل هذا خجل ؟
    جمدت ملامحها، ما ردت وظلت ساكتة ... كأنها سمعته قال [كل هذا خشم ؟!! ]
    مو وقته !! يعيب عليها! الحين وقت مزاحك يعني! .... ظلت ساكتة ...
    رجع تكلم: ما بتقولين شي ؟
    ابتسمت: وش مفهوم الزواج عندك؟ وشنو الهدف ؟
    محمد: الزواج سنّة مؤكدة، نصف الدين.. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: تزوجوا فإني مُكاثِرٌ بكم الأمم غداً يوم القيامة، حتى إن السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنة، فيقال له ادخل، فيقول:لا حتى يدخل أبواي قبلي)).
    والإمام الحسين عليه السلام يقول: [ ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ] ..
    الزواج بناء أسرة، وشراكة عمر، وتلبية إحتياجات، وتبادل مشاعر ..
    ابتسمت واهي تسمعه، تحب طريقة سرده في الكلام، وظلت تسمع واهي ساكتة، بعدها وقف واهي وقفت، فتح باب الغرفة وطلع .... حست ان روحها طلعت وياه !! قلبها راح وياه ... قالت بسرها: ظني ما خاب فيك يالغالي! لو تنقلب الأرض والسما ما راح قلبي لغيرك! الله يحفظك يا نور عيني! [ أحبك ] ...


    ===========

    [ نهايـة الفصل الأول من الجـزء الـ 32 ]




    . . . ][ .. أنتظـروا أحداث ساخنة في الجـزء القـادم .. أطمع في ردود أكثر يا قرائي الأحبة .. ما عهدتكم بهـذا الشــحّ !! .. ][ . . .
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:46 am


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 32 ]

    [ الفصل الثـاني ]

    لـو طلعـت لفـوق عانقت القمــر
    يستحـي نور البدر لا شاف خـدك

    لـو حسبـت الشـوق ينبـت لك شجـر
    تثمـر أزهـار العمـر أضعـاف حـدك

    لـو حصـرت أيام وأحـلام البشـر
    كلها قطـرة وفا من جزر مـدك **

    ** منقول !


    الموافق/ 27 ديسمبر
    اليوم/ الأربعاء
    الساعة/ 3.30 فجراً

    { مـوت و ولادة }



    (( منزل العمة .. بغرفة سيف ))

    نرجس: سيف .. سيفان اصحى! قوووم من النووم
    انقلب على الصوب الثاني وهو يمد اللحاف على ويهه، قالت وهي تهزه: سيفان قووم يالبطران! قووم
    غمض عينه وهو يحاول يبعد الصوت عنه، وهمهم بضيق: هممم امااية خليني اناام
    رفعت اللحاف عن ويهه وضربت على خده: اصحى اباااك بموضوع ضروري، ايلس بسك نووم
    سيف وهو يفتح عيونه بدون وعي: اماية تكفين تركيني اتهنى بنومي، والله اني تعبان
    ولف على الصوب الثاني وتغطى مرة ثانية، وقفت واهي حمقانة وشالت من عنه اللحاف: بتصحى بطيب او اييب لك الحين كاسة مااي اخليك تصحى غصب عنك؟
    فتح عينه وطالعها، تنهد وقعد وعدل جلسته، تسند على السرير وهو يحك شعره، رجع شعره على ورا: وهذاني قعدت ارمسي اماية؟
    عطته ظهرها وقعدت على كرسي بعيد عنه: اصحى وقوم غسل ويهك عشان ارمس معاك عدل، ابيك تصحصح ويايه
    قام وهو يتأفف بداخله، ما يقدر يرفض لها طلب، يعرف اسلوبها وقوة شخصيتها وصرامتها، وفوق هذا! بعد " مزاجية " ..
    غسل ويهه وبعد النوم عنه، نشف ويهه بالفوطة، رفع راسه للجدار، للساعة اللي على شكل مثلث، بلون أسود، بتشكيلة أنيقة وراقية، 3.30 !!!!!
    يعني الحين فجرر! شو السالفة مصحيتني أماية بهالوقت!؟
    راح قبالها: بلاج اماية؟ الحين الساعة ثلاث ونص الفجر؟ حق شو مقعدتني ؟ لهدرجة الموضوع ما يتأجل؟
    ربتت على الكرسي اللي جنبها: ايلس اماية فديتك برمسك فسالفة مهمة
    قعد جنبها بطاعة بعد نبرتها الحنونة: آمري الغالية
    نرجس: سيفان، أنت أول عيالي والبجر، صحيح انك توأم شوق، بس انت اول طفل رزقت فيه، انت اللي ينادوني الناس باسمك، كلكم سواسية عيالي واحبكم، بس انت غير، لأنك البجر .. وأتمنى انك تكون ريال مشهور بسمعته الطيبة بين الناس، عشان يقولون نرجس عرفت تربي زين ..
    قال باحترام: اماية، انا فاهمج زين … بلا مقدمات، ارمسي بالموضوع
    ابتسمت له، مسكت يده اليمين بيدينها، وظلت تحرك اصابعها بيده، وتهمز صبعه الإبهام بيدها" هالحركة اللي تسويها له من صغره لما يحسّ بمغص في بطنه، ويروح الألم بعد ما تهمزه بيده!! ": حبيبي انت الحين كبرت وصرت ريال، وانا ابا افرح فيك … واشوف عيالك
    قاطعها: امااية تبين تزوجيني ؟
    قالت بهدوء: شو فيها يعني؟ بتم طول عمرك عزابي ؟
    سحب يده من يدها وهو مستغرب: اماااية! انا اليوم بسافر الإمارات، طيارتي الساعة 6 الصبح! وانتي مصحيتني بهالوقت عشان تقولين لي انت كبرت وصرت ريال وانا ابا افرح فيك! شو الموضوع ما يتأجل لرجعتي من السفر يعني !
    نرجس: لا ما يتأجل، لأنك لازم اليوم تخلصه!
    رفع صوته: شوووووو؟ لايكون …
    قاطعته واهي تحط يدها على فمه: شش! شش لا ترفع صوتك!
    هدأ نفسه ووطى صوته: شو ناوية عليه اماية؟ تبين تزوجيني بين ليلة وضحاها شرات ما سويتوا بسعيد ولد عمي وغصبتوه على حمدة!
    رفعت سبابتها عند فمها وقالت بعصبية: ان رمست بهالكلام مرة ثانية والله لأراويك، بعدين سعيد عايش وهو سعيد بحياته، مرتاح مع حمدة لأنه ما بلاقي شراتها
    سيف: ما اختلفنا! بس انا ما افكر بالزواج امااية! مستحيل اتزوج الحين! انا حتى ما دخلت العشرين! توني صغير اماية تبين تدفنين شبابي بالزواج! حتى ما اعتمدت على حالي ولا كونت نفسي
    قالت بسخرية: تكفى عاد، اعررفك ولدية وقطعة من لحمي! كلكم معتمدين على ابوكم، وبتشتغل بشركته، شو اللي بيزيد يعني؟
    نزل راسه وسكت، قالت بهدوء واهي تلفت انتباهه بحنانها: سيف يا حبيبي، انا ابا مصلحتك، بعدين انا ما اباك تعقد الحين، بس على الاقل نتكلم بالبنت وتحجزها
    رفع حاجبه وهو يطالعها: انتي ليش تلفين وتدورين؟ تبيني اخطب منو امااية؟ منو داخل مزاجج
    قالت بهدوء واهي تحط ريولها اليمين على اليسار: ابااك تخطب علاية بنت خالك
    فتح عينه: شووووووووووو؟ هذي ام لسان طوويل ما احد غيرها؟
    ابتسمت: لأنها اهي اللي تناسبك وتقدر تكسر راسك
    رفع يدينه: حشى عليّ! ما عاش من يكسر راسي والله
    نرجس: عن الخقّة، انا اباك تخطبها
    سيف: بس اهي متقدمين لها خطاب، واعتقد ان بكررة بتكون الزيارة! وانا اليوم الساعة 6 طائرتي للإمارات
    نرجس: عسب جيه انا خليتك تصحى من الحين، اباك تروح الجامع اذا أذن وتصلي، وتجوف خالك وتكلمه
    سيف: اكلمه بشو اماية؟ انا ما اباها! ولا افكر بالزواج!
    نرجس: ردينا على الطير ياللي! قلت لك ما بنسوي شي الحين، بس اضمنها يالذكي، واذا تخرجت يصير كلشي
    سيف: بس اماية
    نرجس: لا تيلس تبسبس لي!
    قال بسرعة: امااية مايصير اخطب على خطبة! ما يجووز
    نرجس: ما قلت لك اخطبها!
    فتح عينه وهو مستغرب: امااية بتينيني! الحين تقولين لي ابا افرح فيك! واباك تتزوج! وروح اخطبها واضمنها! والحين تقولين لي انا ما قلت لك اخطبها!
    قامت من على الكرسي، وقالت بهدوء: انا اباك تروح لخالك، تكلمه من ريال لريال، تقوله ان بنت خالي انا اولى فيها من الغريب، واحنا اهل والاقراب أولى بالمعروف
    التفت له: وانت ريال وتعرف شقايل ترتب الرمسة وتقولها، والريال ما يخلي أهله يروحون للغريب
    طالعها بمكر: انا اللي اعرفه ان ولد العم لبنت العم! هب ولد العمة لبنت الخال!
    يودته من ذراعه: وشو الفرق يالفهيم؟ كله دم واحد وعايلة وحدة!
    ابتسم بخبث: انزين ما سمعت هالرمسة منج لما انخطبت روضة، مو اهي بنت عمي وأقرب لي بالسن؟
    رصّت على اسنانها: روضة نصيبها ياها وراحت، واهي كانت محيرة من صغرها إلى منصور وانت كنت للحين تدرس بالثانوية، بعدين انت ليش ما تبا علاية؟ اهي قريبة منك بالسن؟ وذكية وحلووة ..
    سيف: ولا شافت الحلا
    نرجس: تهبي! والله انها حوورية من السما، ماشي شراتها … لا تخق نفسك اونك احلى عنها، ترى نظرة من عينها تسواك
    قال متفاجأ: امااية جنها صارت اهي بنتج وانا هب ولدج! ولد الييران انا!
    سكتت، وقالت واهي تطالعه بعينه مباشرة: اهي كلمة وحدة ياسيفان ما راح اثنيها، اليوم تروح لخالك وتكلمه عن علياء، واذا ماطعت شوري لا انت ولديه ولا انا امك
    ومشيت بتطلع من الغرفة، ركض لها وهو يستدرك: امااية اماااية تعالي الله يهداج! بلاج حرجتي جيه؟ انا ما قلت شي! شوو لا انت ولدية ولا انا امك! الله يهداج امااية انا ما عندي غيرج بهالدنيا
    قالت واهي تطالعه: والولد البار يطيع شوور امه والا يخالفها؟
    سكت وهو يشوف إصرارها بعيونها، يعرف مزاجية امه، هزّ راسه بطاعة: اللي تبينه بصير!
    ابتسمت بانتصار: فديتك، الله لا يحرمني منك
    وطلعت من الغرفة، سكر باب غرفته وتسند عليه، مسح على شعرره وويهه! أنــا! أخطـب ؟ ومن ؟ عليـاء ؟
    علياء اللي ما اتقبلها! صحيح اهيي حلوة وشفتها أكثر من مرة، وعجبني جمالها، بس اني آخذها؟
    اهي بالاصل شكلها تكرهني، غمض عينه وطاحت خصلات شعره على جبينه وهو يبلع ريقه: اظاهر انا بصير ضحية لهذي العادات والتقاليد اللي هب راضين يتنازلون عن تخلفها! ليش ما اكلم ابوويه واقوله؟ … المشكلة امااية مفاجأتها كل وحدة اكبر من الثانية، انا باقي على سفري 3 ساعات! واهي تبيني اروح اخطب بنت اخوها؟ عشان اثبت اني ريال واحق بأهلي؟ ولأني ولد بار ولازم اطيعها! شوو هالخراطة! … ابووويه اعرفه متفاهم! بس لو ما شاورته اماية بهالسالفة جان ما رمستني! بس ليش فاجئتني الحين؟! … الزواج هب بالغصب!
    وتحول تفكيره لمجرى ثاني، انزين اذا كلمت خالي؟ شو بتكون ردة فعله؟ اكيد بيشاورها ؟ واذا شاورها ! بترفضني ! …. ابتسم! معناها السالفة محلولة! لأنها بالاصل تكرهني! ومستحيل توافق علي! وبجذي يكون الرفض منها اهي هب مني … وانا اطلع من السالفة .. ع قولتهم تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي !
    اخذ له شاور سريع ولبس ثياب شتوية، وهو لازال يفكر بالموضوع، الحين اهي اكيد بترفضني ؟
    بس ليش ترفضني؟ انا شو ناقصني؟
    وطالع نفسه بالمنظرة وهو يسكر سحاب بلوزته: جمال! سمعة طيبة! فلووس! غناا وراقي!
    وين بتلاقي مثلي يعني ؟ … تسترجي اهي ترفضني؟ تحب يدها من قدام وورا اذا اخذتها انا!

    :r:خارج النص/ همسـة [ غالباً ما يكون كبرياء الرجل أقوى من مشاعره ..
    وكرامته هي الأولى .. مغرورٌ أنتَ يا سيف .. مغرور ! ]

    =========

    (( بيت أبو صادق .. 4.30 فجراً ))

    بعد ما قعد من النوم، لبس ثوبه، وطلع وشاف محمد ولده ينزل من على الدرج ..
    محمد: صبحك الله بالخير يبه
    أبو صادق: صبحك الله بالنور ..
    ومشوا مع بعض، طلعوا للمسجد … صلّوا .. دعا من قلبه بالتوفيق والهداية لأولاده والجميع …
    التفت لسيف ولد اخته، استغرب محمد … أول مرة يشوف سيف بالمسجد بهالوقت …
    سيف: شحالك خالي؟
    أبو صادق: الحمدلله بخير، شحوالك انت؟ وأمك وابوك واخوانك
    سيف: كلنا بخير عسى ربي يخليك لنا ذخر
    أبو صادق: الله يحفظك
    سيف: محمد شخبارك؟
    محمد: نشكر الله، وانت ؟
    سيف: بخير … التفت لخاله: خالي اباك بكلمة راس
    التفت له أبو صادق: خير يا ولدي؟
    ابتسم: خير إن شاء الله … خالي سمعت ان علياء مقربين لها خطّاب؟
    هزّ راسه: اي نعم … عندك شي تقوله يبه؟
    سيف: ايه إذا ما عليك أمر يا خالي
    أبو صادق: تفضل ..
    سيف: زاد فضلك، أقول يا خالي .. ترى احنا عايلة وحدة، وعلياء بنت خالي ودمنا واحد، والبنت ما تروح لواحد غريب إذا عيال عمها أو عمتها موجودين …
    محمد: شقصدك؟
    طالعه أبو صادق بنظرة: محمد! انا موجود هني؟!!
    محمد: السموحة يبه
    ابتسم سيف وهو منزل راسه، قال أبو صادق: كمل يا سيف
    سيف: اللي ابا اقوله يا خالي، إن علياء بنت خالي وأنا أولى فيها من الغريب، والأقربون أولى بالمعروف … وأنا أحق فيها .. أنا ولد عمتها وبحطها في عيني وعلى راسي، وبكرمها وبعيشها معززة مكرمة مثل ما كانت ببيت ابووها واكثر
    أبو صادق بثقة: اسمعني ياولدي، انت ولد اختي وأنا واثق في اختي وتربيتها، واحنا ما بينا رسميات، والبنت بنتكم مثل ما اهي بنتنا .. واللي لنا لكم واللي لكم لنا … بس يا ولدي هذي مسألة زواج .. والزواج شراكة عمر .. وأنا لازم آخذ راي البنت …
    ابتسم: وأنا وياك بهالكلام، اخذوا راحتكم وشاور البنت، انا بعد ساعتين بسافر الامارات اشوف اهلي واسلم عليهم، وبعد اسبوع ان شاء الله برجع ..
    أبو صادق: خير عيل، سلم على امك وايد، وتروح وترجع بالسلامة إن شاء الله
    سيف: ان شاء الله، يالله فمان الله
    محمد وأبو صادق: الله وياك
    طلع سيف بره المسجد ولحقه محمد: سييف!
    التفت سيف: هلا محمد
    وقف قباله واهو يسترجع انفاسه، وظل ساكت، بعدها قال: سيف انت تبا علاية صدق؟
    طالعه سيف باستغراب: محمد! سمعتني انت شو اقول لأبوك! يعني معقولة انا بمزح بهالموضوع!
    محمد: لاالا مو قصدي تمزح! بس انت تبيها من خاطرك ؟
    قال سيف بدون تفكير: هيه اباها من خاطري! هب بنت خالي وانا احق فيها؟
    محمد: بس انت ما تعرفها زين… ما صار لكم كم شهر من
    قاطعه سيف: محمد بلاك؟ تباني ارمس بنت خالي من وراكم عشان اتعرف عليها؟ يكفي انها بنت خالي ومن لحمي ودمي، واحنا اهل والثقة موجودة، وعلياء بنت نادرة ولا كل البنات وألف واحد يتمناها واي ريال مكاني بيسوي اللي سويته انا!
    سكت محمد، ومشى سيف عنه بدون كلمة ….. ما يدري شلون صف هالكلام وقاله لمحمد!!
    انا توني بس من ساعتين قررت! ليش هالشعور اللي بداخلي!! مو لازم اكون متخربط وما اعرف شوو! ياترى بتوافق علي؟؟ وشو اللي يخليها ما توافق ؟ ليش ترفضني !؟!
    بس اهي ما شافت خير مني! كل مواقفي معاها اني اصارخ عليها واعاملها بحقارة! واهي أكثر وقتها مع شوق! وماشي احد يرمي كلام ويكرهني كثر شوقان الخامة! … حسبي الله على بليسج يا شوق جانج ترستي مخ البنت علي وكرهتيها فيني !
    ما اتوقع انها ترفضني، ولا اتوقع ان خالي بيخليها ترفضني على راحتها! انا ولد عمتها واولى فيها من الغريب! وشرات ما قلت! ماشي احسن عني انا .. جمال وعلم وسمعة وجاه ! ما بتحصل مثلي!

    =========

    (( حسين … 6.49 صباحاً ))



    فتح درج خزانته، وطلع فايل لونه أحمر .. فيه شفافيات وأوراق متراكمة ...
    مواصل سهره من أمس، جفاه النوم وعينه ما غفت طول الليل، درس له قرآن شوي، وتمدد على سريره يفكر بأشياء وايد ... وفتح الديفيدي " نظام سينيمائي " وشغل فلم من أفلامه المفضلة وقعد يطالع بهدوء .... عنده مكتبة كبيرة بغرفته .... تحمل أكثر من 200 فلم!
    ودرج خاص كبير ... فيه مئات الأوراق والذكريات !!!
    ولما أذن الفجر صلّى وسبح ولبس ثيابه وقعد يفتح اوراقه القديمه ...
    هذا الملف، فيه رواية من تأليفه، رواية خرافية رومانسية، كتبها لما كان عمره 19 سنة، بس ما كملها، وتركها بدون نهاية ...

    فتح على أول صفحة..


    اقتربت منه أكثر فأبتعد وتراجع للوراء وهو ينظر إليها، والدهشة لا تزال بعينيه، سخرت منه وابتسمت بخبث: لا تخف ! لن أقتلك، وهذه السكين سأرميها!
    ورمت السكين في العين وبقيت واقفة، رفعت حاجب عينها الأيمن وابتسمت له، فبادلها الابتسام، وبقي واقفاً أمامها، يضع كفيه في جيبه، وقدمه اليمنى لفها على اليسرى، وهمس لها بوضوح: وما حاجتكِ في السكين لقتلي إذا كان لديكِ سلاحٌ أقوى منها !
    ابتسمت مرة أخرى وسألت بلا مبالاة: و ما هو هذا السلاح ؟
    رفع إصبعه السبابة أمام وجهها وقال: عينيكِ ! **


    ابتسم وفرّ الورقة ... ووصل للصفحة الخامسة ... ورجع يقرأ :


    جلست على الأرض الباردة، وأخذت تستغفر الله وتسبح له، وبعدما انتهت من عبادتها، لبست ثوباً سماوياً أنيقاً، يتوسط صدره نقوش ناعمة، وينتهي بذيل طويل وحاشية عريضة ذات ألوان زهرية ربيعية!
    غرقت أسنان المشط في كوثر شعرها البندقي، تحيكه بنعومة، وقد أدهشته بل وأسكرته رائحة شعرها المخضب بالحناء، فانساب على كتفها يعانق وجهها ويلثمه **


    وواصل القراءة وهو يصفح الورقة اللي بعدها:


    وخرجت من المنزل وثوبها السماوي الفضفاض ينثرُ الأرض الخضراء عطراً و شذا بأذياله، كانت تسيرُ كإمبراطورة رائعة تحكم أحد الإمبراطوريات العظمى تلك، وشموخها وكبرياءها يتلون في أبرادها.
    وصلت إلى العين وهي تقترب من الماء بهدوء الواثقين، خلعت حجابها ونشرته على الصخرة، ورفعت ثوبها الزهري بأناملها وترنيمات أساور معصمها تعزف، وقد كشفت عن ساقيها، ومشت بخطوات ممشوقة، و غرست رجليها في الماء البارد، وشهقت في بادئ الأمر كعادتها.. **


    ** خارج النص [ هذه المقاطع من رواية من تأليفي، بدأتُ في كتابتها عـام 2005 وتوقفتُ عن صفحاتها، تركتها بـلا نهـاية ... حتى أجل غير مسمى ! ]

    سكّر الفايل ودخله بالدرج مرة ثانية، وهو يطالع ساعته، باقي ربع ساعة وأقل عن دوامه ...
    طلع من غرفته بعد ما اخذ مستلزماته، من تلفونه وسويج سيارته .. ونزل للقاعة، شاف امه وأخته أسيل وميساء بالصالة ...
    سلم عليهم، وأخذ له كوب شاي ...
    كانت أسيل قاعدة على الكنبة وبيدها كتابها وتذاكر ... لابسة برمودا جينز مع فانيلة نص كم قصييييررر ... مع إن الجوّ بارررد .. وتاركة شعرها على حريته، قالت وهي ترمش بعيونها: فديت اخووي اللي كاشخ فدييت الشيخ ولد الشيوخ، فديت ابوو عيون شهلاوية فديييت اللي غيروا حلقتهم وشعرر ....
    قاطعتها ميساء: ما تسكتين! لوعتي جبدنا من صباح الله خير! شلون تقدرين تتحجين كل هالكمية من هالحجي! اففف قررف والله
    أسيل: خلييج ساكتة احسن آنسة مشاكل ... " رفعت كوب الحليب وهي تطالعه وتطالع حسين" وقالت: حسااني! شوو شعورك لو أشدخك بهذا ؟
    طالعها ورفع علبة الجبن اللي جنبه: مثل شعورش لما ألخش بهذا
    ضحكت ميساء وأمه، وهو قال : أسييل شخبار الدراسة؟
    ردت بدلع: fine and you?
    حسين: أوكي، تذاكرين الحين انتي؟
    قالت بضيق: yes, to final exams
    وبعد ما كملت عبارتها رن تلفونها، بموسيقى هادئة ... رفعته، كان لونه وردي مع اكسسوارات، شكله بنووتي من قلب ...
    حسين وميساء يطالعون بعض ويضحكون، عليها دللع ومصاخة مافي مثلها! تموت على الدلع .. على قولتها [ أنثى ]
    زادت بدلعها واهي تثني رجلينها على الكنبة بعد ما شافتهم يضحكون: ايووة لولو إيش قلتي حبيبتي؟
    ميساء تهمس لحسين: متأثرة بالمسلسل السعودي اللي تتابعه، كأنها اول مرة تطالع مسلسل عربي!
    حسين: في احد يتصل لأحد من صباح الله خير بهالوقت!
    أسيل واهي مندمجة بالمكالمة: قدييمة هالمعلومة ... ادري اني اشبه آشلي سمبسون، شنو اليديد ؟
    ضحك حسين على شكلها، رمى عليها لعبة صغيرة مرمية جنبه: اعصابج عااد، انتي محد نافخ ريشج الا هالمعجبات اللي معاج بالمدرسة، مدري على شنو معجبين اخااف ينط عرقج وانتي مو دارية يالطويلة
    حطت يدها على التلفون وقال: ما ادري من وين وارثة الطووول عاااد
    ضحكت ميساء: ههههههههه احسن شي فيكم اني، فديتني قصيرة
    حسين: يالقصلة
    طالعته بنظرة: بتشوف اذا ما عرست يوم واحد على وحدة قصلة! هذااا ويهي وقول ميييس قالت
    ضحك: بالبش عااد ... يالله بمشي لا اتأخر على الدوام .. تامرين على شي يمة؟
    أمه: سلامتك
    أسيل: حسييين اشتر لي توت وياااك خاطري فيه!
    رد عليها بلهجة مصرية: اشتغل عند اللي خلفوكي يا عبيطة ؟
    وطلع من البيت، ركب سيارته وووصل الشغل ...
    انهمك بالمكتب وصارت الساعة 10 واهو لاهي ...
    رن تلفونه، [ أبو كرار يتصل بك ] ... قال بهمس: محمد متصل فيني ؟؟ شصاير ؟!! معقولة جواد فيه شي؟!
    ورد وقلبه يدق: هلا بو كرار
    محمد: السلام عليكم ...
    حسين: عليكم السلام ورحمة الله ..
    وبعد السلامات والسؤال عن الأحوال، قال محمد وهو متردد: حسين ابا اكلمك بموضوع مهم وحساس بنفس الوقت، انا ما ادري اذا كنت انت الشخص المناسب لهذا الموضوع، بس انا مضطر اني اكلمك انت واسمح لي!
    حسين: خير محمد؟ شغلت بالي ....
    محمد: خير إن شاء الله، ابا اشوفك اليوم العصر واكلمك إذا كنت فاضي ..
    سكت وهو يفكر: امبلى فاضي، امتى ووين ؟
    محمد: على راحتك، على الساعة 4 بأي مكان تبي
    حسين: تيينا البيت نضيفك؟
    رد بهدوء: صار إن شاء الله، على الساعة 4 بكون عندك، وسامحني على الازعاج
    حسين: لا حاضرين ولو ..
    وسكروا المكالمة .... انشغل باله، موضوع مهم وحساس ؟ وانا يمكن مب الشخص المناسب؟ معقولة صاير شي مع جواد ؟؟ توني امس متهاوش وياه وما كلمته! لحق يصير شي يعني؟ الله يستر بس!
    ترك الخريطة اللي بيده، ورفع سماعة التلفون طلب له كوب شاي عشان يعدل فيه راسه ...
    لمح احد يدخل المكتب، رفع راسه ......... ووقف الزمن عنده!!!

    قلبه بيطلع من ضلوعه من سرعة دقاته، حسّ إن المكان حاررررر حواليه ... يده تصلبت، كلشي بجسمه جمد .. من أول ما لمحها واقفة قباله ... واهي لما شافته وقفت على الباب ...
    شكلها صاير غير! ما يدري ليش، طولها متوسط، متناسق مع جسمها ... لابسة تنورة فستقية طويلة .. مع بودي وعليه قميص وفيه حركات واكسسوارات ... وشيلتها بيضة وفيها الوان ربيعية هادئة .. نظارتها الشمسية البنية ... وشنطتها بنفس لون بدلتها .. مع كعب نازل ...
    نزلت النظارة من عينها تخفي الأحاسيس الذي تضخ من شريانها لوريدها: صباح الخير
    ردّ بهدوء: صباح النور أهلاً ... تفضلي
    وقال برسمية وهو يأكد على حروفه: تفضلي الشيخة ...
    مشت بهدوء وقعدت على الكرسي قباله .. قالها: تشربين شي ؟
    حركت يدها بنعومة واهي تأشر " لا " : شكراً ...
    حسين: آمري ؟
    ابتسمت ورمشت بعينها: شلونك حسين ؟
    ابتسم لا إرادياً وهو يسمع اسمه منها، شهوور مرت يا معصومة: أنا الحمدلله بخير، انتي شلونج ؟
    معصومة: تمام ..
    قال لها بلهجة رسمية: أقدر اخدمج بشي ؟
    اعتفست ملامحها بقهر، يكلمها برسمية كأنها أي وحدة، قالت بهدوء: في خارطة لازم استلمها اليوم من أستاذ جعفر من هني ... اهي لوحدة من صديقاتي ...
    وفتحت شنطتها وطلعت بطاقة ومدتها له على الطاولة: وهذي بطاقتها ... وهذا الرصيد
    حسين: دقايق عشان اطلعها لج ...
    معصومة: خذ راحتك ...
    قام من مكتبه للخزانة، يدور على الخريطة المقصودة وهو شبه مرتاح ... صحيح تفاجأ بالبداية بوجودها، لكن احساسه رجع مثل ما كان طبيعي ... محطة من حياته وانتهت، ما لازم يتأثر فيها ..
    عطاها الخريطة برسمية، واهي تطالعه بنظرات تحاول تأثر فيه، واهو واقف قبالها مثل الجبل ... بابتسامة جذابة ونظرة عيونه غامضة ... وطلعت واهي ترمي بنظراتها عليه ... قعد على مكتبه وزفر ... يتصل الحين لأخته جوود ؟ المشكلة الحين في فرق بالتوقيت ببريطانيا .. اكيد نايمة
    قعد يكمل شغله ... وراح يصلي لما أذن، وطلع من المكتب 12.30 قبل انتهاء الداوم بنص ساعة بعد ما استأذن من المدير ... وساق سيارته للـ " حوطة " ... عند الجازي اللي اشتاق لها ،
    راح لها وهو مبتسم، واهي اول ما شافته صهلت ... مسح على بطنها برفق وهو يرتب شعرها ...
    حسين: ها الجازي شلونج؟ عساج مرتاحة ؟
    طالعته بنظرة كأنها تجاوبه، وحركت راسها له وهي تتقرب منه ... وظلت تحرك راسها بصدره
    ضحك: مشتاقة لي ادري .... حتى انا اشتقت لج ... بغير مكانج خلال هالشهرين إن شاء الله، بحطج بمكان أحسن وأفضل ...
    ظلت منزلة راسها ... قال باستغراب: heeey girl! What's happened? Are you sad?
    مسح عليها: شكلج مب مرتاحة هني ... بروحج لاااه، بعد ما فارقج الأسود ... معليه قرريب الفرج
    ومد لها سطل الماي تشرب منه، وبعد ما اطمن على الأحوال .. رجع البيت أخذ شاور ونزل مع أخوانه وأخواته بالصالة وحريم أخوانه ... سأل ميساء: وين أمي ؟
    ميساء: ويا التوائم، نوور مصخنة شووي
    قال بقلق: نوور مصخنة؟ من متى ؟
    ميساء: اليوم الصبح ... قعدت وكحة وحرارتها شوي مرتفعة، امي حطت لها كمادات وصارت احسن، الحين قاعدة تبدل ثيابهم
    طالعها بنص عين: وانتي اشلة ما فزيتي من طولج عشان تساعدينها؟ كل شغل البيت عليها، وانتو كانكم اميرات
    ميساء: مالي خلق
    حسين: انتي على طول مالج خلق! شو اليديد يعني ... انا ابا اعرف لما تعرسين ريلج شلون بيستحملج؟
    طالعته بنظرة وسكتت، اذا ردت عليه بكلمة بيرد عليها بعشر ... له طووولة بااال ولو من اليوم لباجر ما راح يخلص
    حسين: ميس اتصلتوا لجود ؟
    ميساء: لاا .. اليوم بنتصل فيها، اختي مريم اتصلت فيها اول امس تقول انها اوكي ومرتاحة
    حسين: الحمدلله ... مريم بتيي يوم الجمعة ؟
    ميساء: أكييد ..
    أسيل تهمس لميساء: مييس جوفي حنان زوجة اخوي محسن، شكلها متضايقة اكيد مهاوشها
    ضربها حسين بخفة: جب، بدييينا بالحش في خلق الله
    أسيل بهمس: ما حشيت
    حسين: اشوفج جاري الاستعداد! سدّي حلجج ولا كلمة!

    =========

    [ يــتبــ ـع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:48 am


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 32 ]

    [ الفصل الثـاني ]

    لـو طلعـت لفـوق عانقت القمــر
    يستحـي نور البدر لا شاف خـدك

    لـو حسبـت الشـوق ينبـت لك شجـر
    تثمـر أزهـار العمـر أضعـاف حـدك

    لـو حصـرت أيام وأحـلام البشـر
    كلها قطـرة وفا من جزر مـدك **

    ** منقول !


    الموافق/ 27 ديسمبر
    اليوم/ الأربعاء
    الساعة/ 3.30 فجراً

    { مـوت و ولادة }



    (( منزل العمة .. بغرفة سيف ))

    نرجس: سيف .. سيفان اصحى! قوووم من النووم
    انقلب على الصوب الثاني وهو يمد اللحاف على ويهه، قالت وهي تهزه: سيفان قووم يالبطران! قووم
    غمض عينه وهو يحاول يبعد الصوت عنه، وهمهم بضيق: هممم امااية خليني اناام
    رفعت اللحاف عن ويهه وضربت على خده: اصحى اباااك بموضوع ضروري، ايلس بسك نووم
    سيف وهو يفتح عيونه بدون وعي: اماية تكفين تركيني اتهنى بنومي، والله اني تعبان
    ولف على الصوب الثاني وتغطى مرة ثانية، وقفت واهي حمقانة وشالت من عنه اللحاف: بتصحى بطيب او اييب لك الحين كاسة مااي اخليك تصحى غصب عنك؟
    فتح عينه وطالعها، تنهد وقعد وعدل جلسته، تسند على السرير وهو يحك شعره، رجع شعره على ورا: وهذاني قعدت ارمسي اماية؟
    عطته ظهرها وقعدت على كرسي بعيد عنه: اصحى وقوم غسل ويهك عشان ارمس معاك عدل، ابيك تصحصح ويايه
    قام وهو يتأفف بداخله، ما يقدر يرفض لها طلب، يعرف اسلوبها وقوة شخصيتها وصرامتها، وفوق هذا! بعد " مزاجية " ..
    غسل ويهه وبعد النوم عنه، نشف ويهه بالفوطة، رفع راسه للجدار، للساعة اللي على شكل مثلث، بلون أسود، بتشكيلة أنيقة وراقية، 3.30 !!!!!
    يعني الحين فجرر! شو السالفة مصحيتني أماية بهالوقت!؟
    راح قبالها: بلاج اماية؟ الحين الساعة ثلاث ونص الفجر؟ حق شو مقعدتني ؟ لهدرجة الموضوع ما يتأجل؟
    ربتت على الكرسي اللي جنبها: ايلس اماية فديتك برمسك فسالفة مهمة
    قعد جنبها بطاعة بعد نبرتها الحنونة: آمري الغالية
    نرجس: سيفان، أنت أول عيالي والبجر، صحيح انك توأم شوق، بس انت اول طفل رزقت فيه، انت اللي ينادوني الناس باسمك، كلكم سواسية عيالي واحبكم، بس انت غير، لأنك البجر .. وأتمنى انك تكون ريال مشهور بسمعته الطيبة بين الناس، عشان يقولون نرجس عرفت تربي زين ..
    قال باحترام: اماية، انا فاهمج زين … بلا مقدمات، ارمسي بالموضوع
    ابتسمت له، مسكت يده اليمين بيدينها، وظلت تحرك اصابعها بيده، وتهمز صبعه الإبهام بيدها" هالحركة اللي تسويها له من صغره لما يحسّ بمغص في بطنه، ويروح الألم بعد ما تهمزه بيده!! ": حبيبي انت الحين كبرت وصرت ريال، وانا ابا افرح فيك … واشوف عيالك
    قاطعها: امااية تبين تزوجيني ؟
    قالت بهدوء: شو فيها يعني؟ بتم طول عمرك عزابي ؟
    سحب يده من يدها وهو مستغرب: اماااية! انا اليوم بسافر الإمارات، طيارتي الساعة 6 الصبح! وانتي مصحيتني بهالوقت عشان تقولين لي انت كبرت وصرت ريال وانا ابا افرح فيك! شو الموضوع ما يتأجل لرجعتي من السفر يعني !
    نرجس: لا ما يتأجل، لأنك لازم اليوم تخلصه!
    رفع صوته: شوووووو؟ لايكون …
    قاطعته واهي تحط يدها على فمه: شش! شش لا ترفع صوتك!
    هدأ نفسه ووطى صوته: شو ناوية عليه اماية؟ تبين تزوجيني بين ليلة وضحاها شرات ما سويتوا بسعيد ولد عمي وغصبتوه على حمدة!
    رفعت سبابتها عند فمها وقالت بعصبية: ان رمست بهالكلام مرة ثانية والله لأراويك، بعدين سعيد عايش وهو سعيد بحياته، مرتاح مع حمدة لأنه ما بلاقي شراتها
    سيف: ما اختلفنا! بس انا ما افكر بالزواج امااية! مستحيل اتزوج الحين! انا حتى ما دخلت العشرين! توني صغير اماية تبين تدفنين شبابي بالزواج! حتى ما اعتمدت على حالي ولا كونت نفسي
    قالت بسخرية: تكفى عاد، اعررفك ولدية وقطعة من لحمي! كلكم معتمدين على ابوكم، وبتشتغل بشركته، شو اللي بيزيد يعني؟
    نزل راسه وسكت، قالت بهدوء واهي تلفت انتباهه بحنانها: سيف يا حبيبي، انا ابا مصلحتك، بعدين انا ما اباك تعقد الحين، بس على الاقل نتكلم بالبنت وتحجزها
    رفع حاجبه وهو يطالعها: انتي ليش تلفين وتدورين؟ تبيني اخطب منو امااية؟ منو داخل مزاجج
    قالت بهدوء واهي تحط ريولها اليمين على اليسار: ابااك تخطب علاية بنت خالك
    فتح عينه: شووووووووووو؟ هذي ام لسان طوويل ما احد غيرها؟
    ابتسمت: لأنها اهي اللي تناسبك وتقدر تكسر راسك
    رفع يدينه: حشى عليّ! ما عاش من يكسر راسي والله
    نرجس: عن الخقّة، انا اباك تخطبها
    سيف: بس اهي متقدمين لها خطاب، واعتقد ان بكررة بتكون الزيارة! وانا اليوم الساعة 6 طائرتي للإمارات
    نرجس: عسب جيه انا خليتك تصحى من الحين، اباك تروح الجامع اذا أذن وتصلي، وتجوف خالك وتكلمه
    سيف: اكلمه بشو اماية؟ انا ما اباها! ولا افكر بالزواج!
    نرجس: ردينا على الطير ياللي! قلت لك ما بنسوي شي الحين، بس اضمنها يالذكي، واذا تخرجت يصير كلشي
    سيف: بس اماية
    نرجس: لا تيلس تبسبس لي!
    قال بسرعة: امااية مايصير اخطب على خطبة! ما يجووز
    نرجس: ما قلت لك اخطبها!
    فتح عينه وهو مستغرب: امااية بتينيني! الحين تقولين لي ابا افرح فيك! واباك تتزوج! وروح اخطبها واضمنها! والحين تقولين لي انا ما قلت لك اخطبها!
    قامت من على الكرسي، وقالت بهدوء: انا اباك تروح لخالك، تكلمه من ريال لريال، تقوله ان بنت خالي انا اولى فيها من الغريب، واحنا اهل والاقراب أولى بالمعروف
    التفت له: وانت ريال وتعرف شقايل ترتب الرمسة وتقولها، والريال ما يخلي أهله يروحون للغريب
    طالعها بمكر: انا اللي اعرفه ان ولد العم لبنت العم! هب ولد العمة لبنت الخال!
    يودته من ذراعه: وشو الفرق يالفهيم؟ كله دم واحد وعايلة وحدة!
    ابتسم بخبث: انزين ما سمعت هالرمسة منج لما انخطبت روضة، مو اهي بنت عمي وأقرب لي بالسن؟
    رصّت على اسنانها: روضة نصيبها ياها وراحت، واهي كانت محيرة من صغرها إلى منصور وانت كنت للحين تدرس بالثانوية، بعدين انت ليش ما تبا علاية؟ اهي قريبة منك بالسن؟ وذكية وحلووة ..
    سيف: ولا شافت الحلا
    نرجس: تهبي! والله انها حوورية من السما، ماشي شراتها … لا تخق نفسك اونك احلى عنها، ترى نظرة من عينها تسواك
    قال متفاجأ: امااية جنها صارت اهي بنتج وانا هب ولدج! ولد الييران انا!
    سكتت، وقالت واهي تطالعه بعينه مباشرة: اهي كلمة وحدة ياسيفان ما راح اثنيها، اليوم تروح لخالك وتكلمه عن علياء، واذا ماطعت شوري لا انت ولديه ولا انا امك
    ومشيت بتطلع من الغرفة، ركض لها وهو يستدرك: امااية اماااية تعالي الله يهداج! بلاج حرجتي جيه؟ انا ما قلت شي! شوو لا انت ولدية ولا انا امك! الله يهداج امااية انا ما عندي غيرج بهالدنيا
    قالت واهي تطالعه: والولد البار يطيع شوور امه والا يخالفها؟
    سكت وهو يشوف إصرارها بعيونها، يعرف مزاجية امه، هزّ راسه بطاعة: اللي تبينه بصير!
    ابتسمت بانتصار: فديتك، الله لا يحرمني منك
    وطلعت من الغرفة، سكر باب غرفته وتسند عليه، مسح على شعرره وويهه! أنــا! أخطـب ؟ ومن ؟ عليـاء ؟
    علياء اللي ما اتقبلها! صحيح اهيي حلوة وشفتها أكثر من مرة، وعجبني جمالها، بس اني آخذها؟
    اهي بالاصل شكلها تكرهني، غمض عينه وطاحت خصلات شعره على جبينه وهو يبلع ريقه: اظاهر انا بصير ضحية لهذي العادات والتقاليد اللي هب راضين يتنازلون عن تخلفها! ليش ما اكلم ابوويه واقوله؟ … المشكلة امااية مفاجأتها كل وحدة اكبر من الثانية، انا باقي على سفري 3 ساعات! واهي تبيني اروح اخطب بنت اخوها؟ عشان اثبت اني ريال واحق بأهلي؟ ولأني ولد بار ولازم اطيعها! شوو هالخراطة! … ابووويه اعرفه متفاهم! بس لو ما شاورته اماية بهالسالفة جان ما رمستني! بس ليش فاجئتني الحين؟! … الزواج هب بالغصب!
    وتحول تفكيره لمجرى ثاني، انزين اذا كلمت خالي؟ شو بتكون ردة فعله؟ اكيد بيشاورها ؟ واذا شاورها ! بترفضني ! …. ابتسم! معناها السالفة محلولة! لأنها بالاصل تكرهني! ومستحيل توافق علي! وبجذي يكون الرفض منها اهي هب مني … وانا اطلع من السالفة .. ع قولتهم تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي !
    اخذ له شاور سريع ولبس ثياب شتوية، وهو لازال يفكر بالموضوع، الحين اهي اكيد بترفضني ؟
    بس ليش ترفضني؟ انا شو ناقصني؟
    وطالع نفسه بالمنظرة وهو يسكر سحاب بلوزته: جمال! سمعة طيبة! فلووس! غناا وراقي!
    وين بتلاقي مثلي يعني ؟ … تسترجي اهي ترفضني؟ تحب يدها من قدام وورا اذا اخذتها انا!

    :r:خارج النص/ همسـة [ غالباً ما يكون كبرياء الرجل أقوى من مشاعره ..
    وكرامته هي الأولى .. مغرورٌ أنتَ يا سيف .. مغرور ! ]

    =========

    (( بيت أبو صادق .. 4.30 فجراً ))

    بعد ما قعد من النوم، لبس ثوبه، وطلع وشاف محمد ولده ينزل من على الدرج ..
    محمد: صبحك الله بالخير يبه
    أبو صادق: صبحك الله بالنور ..
    ومشوا مع بعض، طلعوا للمسجد … صلّوا .. دعا من قلبه بالتوفيق والهداية لأولاده والجميع …
    التفت لسيف ولد اخته، استغرب محمد … أول مرة يشوف سيف بالمسجد بهالوقت …
    سيف: شحالك خالي؟
    أبو صادق: الحمدلله بخير، شحوالك انت؟ وأمك وابوك واخوانك
    سيف: كلنا بخير عسى ربي يخليك لنا ذخر
    أبو صادق: الله يحفظك
    سيف: محمد شخبارك؟
    محمد: نشكر الله، وانت ؟
    سيف: بخير … التفت لخاله: خالي اباك بكلمة راس
    التفت له أبو صادق: خير يا ولدي؟
    ابتسم: خير إن شاء الله … خالي سمعت ان علياء مقربين لها خطّاب؟
    هزّ راسه: اي نعم … عندك شي تقوله يبه؟
    سيف: ايه إذا ما عليك أمر يا خالي
    أبو صادق: تفضل ..
    سيف: زاد فضلك، أقول يا خالي .. ترى احنا عايلة وحدة، وعلياء بنت خالي ودمنا واحد، والبنت ما تروح لواحد غريب إذا عيال عمها أو عمتها موجودين …
    محمد: شقصدك؟
    طالعه أبو صادق بنظرة: محمد! انا موجود هني؟!!
    محمد: السموحة يبه
    ابتسم سيف وهو منزل راسه، قال أبو صادق: كمل يا سيف
    سيف: اللي ابا اقوله يا خالي، إن علياء بنت خالي وأنا أولى فيها من الغريب، والأقربون أولى بالمعروف … وأنا أحق فيها .. أنا ولد عمتها وبحطها في عيني وعلى راسي، وبكرمها وبعيشها معززة مكرمة مثل ما كانت ببيت ابووها واكثر
    أبو صادق بثقة: اسمعني ياولدي، انت ولد اختي وأنا واثق في اختي وتربيتها، واحنا ما بينا رسميات، والبنت بنتكم مثل ما اهي بنتنا .. واللي لنا لكم واللي لكم لنا … بس يا ولدي هذي مسألة زواج .. والزواج شراكة عمر .. وأنا لازم آخذ راي البنت …
    ابتسم: وأنا وياك بهالكلام، اخذوا راحتكم وشاور البنت، انا بعد ساعتين بسافر الامارات اشوف اهلي واسلم عليهم، وبعد اسبوع ان شاء الله برجع ..
    أبو صادق: خير عيل، سلم على امك وايد، وتروح وترجع بالسلامة إن شاء الله
    سيف: ان شاء الله، يالله فمان الله
    محمد وأبو صادق: الله وياك
    طلع سيف بره المسجد ولحقه محمد: سييف!
    التفت سيف: هلا محمد
    وقف قباله واهو يسترجع انفاسه، وظل ساكت، بعدها قال: سيف انت تبا علاية صدق؟
    طالعه سيف باستغراب: محمد! سمعتني انت شو اقول لأبوك! يعني معقولة انا بمزح بهالموضوع!
    محمد: لاالا مو قصدي تمزح! بس انت تبيها من خاطرك ؟
    قال سيف بدون تفكير: هيه اباها من خاطري! هب بنت خالي وانا احق فيها؟
    محمد: بس انت ما تعرفها زين… ما صار لكم كم شهر من
    قاطعه سيف: محمد بلاك؟ تباني ارمس بنت خالي من وراكم عشان اتعرف عليها؟ يكفي انها بنت خالي ومن لحمي ودمي، واحنا اهل والثقة موجودة، وعلياء بنت نادرة ولا كل البنات وألف واحد يتمناها واي ريال مكاني بيسوي اللي سويته انا!
    سكت محمد، ومشى سيف عنه بدون كلمة ….. ما يدري شلون صف هالكلام وقاله لمحمد!!
    انا توني بس من ساعتين قررت! ليش هالشعور اللي بداخلي!! مو لازم اكون متخربط وما اعرف شوو! ياترى بتوافق علي؟؟ وشو اللي يخليها ما توافق ؟ ليش ترفضني !؟!
    بس اهي ما شافت خير مني! كل مواقفي معاها اني اصارخ عليها واعاملها بحقارة! واهي أكثر وقتها مع شوق! وماشي احد يرمي كلام ويكرهني كثر شوقان الخامة! … حسبي الله على بليسج يا شوق جانج ترستي مخ البنت علي وكرهتيها فيني !
    ما اتوقع انها ترفضني، ولا اتوقع ان خالي بيخليها ترفضني على راحتها! انا ولد عمتها واولى فيها من الغريب! وشرات ما قلت! ماشي احسن عني انا .. جمال وعلم وسمعة وجاه ! ما بتحصل مثلي!

    =========

    (( حسين … 6.49 صباحاً ))



    فتح درج خزانته، وطلع فايل لونه أحمر .. فيه شفافيات وأوراق متراكمة ...
    مواصل سهره من أمس، جفاه النوم وعينه ما غفت طول الليل، درس له قرآن شوي، وتمدد على سريره يفكر بأشياء وايد ... وفتح الديفيدي " نظام سينيمائي " وشغل فلم من أفلامه المفضلة وقعد يطالع بهدوء .... عنده مكتبة كبيرة بغرفته .... تحمل أكثر من 200 فلم!
    ودرج خاص كبير ... فيه مئات الأوراق والذكريات !!!
    ولما أذن الفجر صلّى وسبح ولبس ثيابه وقعد يفتح اوراقه القديمه ...
    هذا الملف، فيه رواية من تأليفه، رواية خرافية رومانسية، كتبها لما كان عمره 19 سنة، بس ما كملها، وتركها بدون نهاية ...

    فتح على أول صفحة..


    اقتربت منه أكثر فأبتعد وتراجع للوراء وهو ينظر إليها، والدهشة لا تزال بعينيه، سخرت منه وابتسمت بخبث: لا تخف ! لن أقتلك، وهذه السكين سأرميها!
    ورمت السكين في العين وبقيت واقفة، رفعت حاجب عينها الأيمن وابتسمت له، فبادلها الابتسام، وبقي واقفاً أمامها، يضع كفيه في جيبه، وقدمه اليمنى لفها على اليسرى، وهمس لها بوضوح: وما حاجتكِ في السكين لقتلي إذا كان لديكِ سلاحٌ أقوى منها !
    ابتسمت مرة أخرى وسألت بلا مبالاة: و ما هو هذا السلاح ؟
    رفع إصبعه السبابة أمام وجهها وقال: عينيكِ ! **


    ابتسم وفرّ الورقة ... ووصل للصفحة الخامسة ... ورجع يقرأ :


    جلست على الأرض الباردة، وأخذت تستغفر الله وتسبح له، وبعدما انتهت من عبادتها، لبست ثوباً سماوياً أنيقاً، يتوسط صدره نقوش ناعمة، وينتهي بذيل طويل وحاشية عريضة ذات ألوان زهرية ربيعية!
    غرقت أسنان المشط في كوثر شعرها البندقي، تحيكه بنعومة، وقد أدهشته بل وأسكرته رائحة شعرها المخضب بالحناء، فانساب على كتفها يعانق وجهها ويلثمه **


    وواصل القراءة وهو يصفح الورقة اللي بعدها:


    وخرجت من المنزل وثوبها السماوي الفضفاض ينثرُ الأرض الخضراء عطراً و شذا بأذياله، كانت تسيرُ كإمبراطورة رائعة تحكم أحد الإمبراطوريات العظمى تلك، وشموخها وكبرياءها يتلون في أبرادها.
    وصلت إلى العين وهي تقترب من الماء بهدوء الواثقين، خلعت حجابها ونشرته على الصخرة، ورفعت ثوبها الزهري بأناملها وترنيمات أساور معصمها تعزف، وقد كشفت عن ساقيها، ومشت بخطوات ممشوقة، و غرست رجليها في الماء البارد، وشهقت في بادئ الأمر كعادتها.. **


    ** خارج النص [ هذه المقاطع من رواية من تأليفي، بدأتُ في كتابتها عـام 2005 وتوقفتُ عن صفحاتها، تركتها بـلا نهـاية ... حتى أجل غير مسمى ! ]

    سكّر الفايل ودخله بالدرج مرة ثانية، وهو يطالع ساعته، باقي ربع ساعة وأقل عن دوامه ...
    طلع من غرفته بعد ما اخذ مستلزماته، من تلفونه وسويج سيارته .. ونزل للقاعة، شاف امه وأخته أسيل وميساء بالصالة ...
    سلم عليهم، وأخذ له كوب شاي ...
    كانت أسيل قاعدة على الكنبة وبيدها كتابها وتذاكر ... لابسة برمودا جينز مع فانيلة نص كم قصييييررر ... مع إن الجوّ بارررد .. وتاركة شعرها على حريته، قالت وهي ترمش بعيونها: فديت اخووي اللي كاشخ فدييت الشيخ ولد الشيوخ، فديت ابوو عيون شهلاوية فديييت اللي غيروا حلقتهم وشعرر ....
    قاطعتها ميساء: ما تسكتين! لوعتي جبدنا من صباح الله خير! شلون تقدرين تتحجين كل هالكمية من هالحجي! اففف قررف والله
    أسيل: خلييج ساكتة احسن آنسة مشاكل ... " رفعت كوب الحليب وهي تطالعه وتطالع حسين" وقالت: حسااني! شوو شعورك لو أشدخك بهذا ؟
    طالعها ورفع علبة الجبن اللي جنبه: مثل شعورش لما ألخش بهذا
    ضحكت ميساء وأمه، وهو قال : أسييل شخبار الدراسة؟
    ردت بدلع: fine and you?
    حسين: أوكي، تذاكرين الحين انتي؟
    قالت بضيق: yes, to final exams
    وبعد ما كملت عبارتها رن تلفونها، بموسيقى هادئة ... رفعته، كان لونه وردي مع اكسسوارات، شكله بنووتي من قلب ...
    حسين وميساء يطالعون بعض ويضحكون، عليها دللع ومصاخة مافي مثلها! تموت على الدلع .. على قولتها [ أنثى ]
    زادت بدلعها واهي تثني رجلينها على الكنبة بعد ما شافتهم يضحكون: ايووة لولو إيش قلتي حبيبتي؟
    ميساء تهمس لحسين: متأثرة بالمسلسل السعودي اللي تتابعه، كأنها اول مرة تطالع مسلسل عربي!
    حسين: في احد يتصل لأحد من صباح الله خير بهالوقت!
    أسيل واهي مندمجة بالمكالمة: قدييمة هالمعلومة ... ادري اني اشبه آشلي سمبسون، شنو اليديد ؟
    ضحك حسين على شكلها، رمى عليها لعبة صغيرة مرمية جنبه: اعصابج عااد، انتي محد نافخ ريشج الا هالمعجبات اللي معاج بالمدرسة، مدري على شنو معجبين اخااف ينط عرقج وانتي مو دارية يالطويلة
    حطت يدها على التلفون وقال: ما ادري من وين وارثة الطووول عاااد
    ضحكت ميساء: ههههههههه احسن شي فيكم اني، فديتني قصيرة
    حسين: يالقصلة
    طالعته بنظرة: بتشوف اذا ما عرست يوم واحد على وحدة قصلة! هذااا ويهي وقول ميييس قالت
    ضحك: بالبش عااد ... يالله بمشي لا اتأخر على الدوام .. تامرين على شي يمة؟
    أمه: سلامتك
    أسيل: حسييين اشتر لي توت وياااك خاطري فيه!
    رد عليها بلهجة مصرية: اشتغل عند اللي خلفوكي يا عبيطة ؟
    وطلع من البيت، ركب سيارته وووصل الشغل ...
    انهمك بالمكتب وصارت الساعة 10 واهو لاهي ...
    رن تلفونه، [ أبو كرار يتصل بك ] ... قال بهمس: محمد متصل فيني ؟؟ شصاير ؟!! معقولة جواد فيه شي؟!
    ورد وقلبه يدق: هلا بو كرار
    محمد: السلام عليكم ...
    حسين: عليكم السلام ورحمة الله ..
    وبعد السلامات والسؤال عن الأحوال، قال محمد وهو متردد: حسين ابا اكلمك بموضوع مهم وحساس بنفس الوقت، انا ما ادري اذا كنت انت الشخص المناسب لهذا الموضوع، بس انا مضطر اني اكلمك انت واسمح لي!
    حسين: خير محمد؟ شغلت بالي ....
    محمد: خير إن شاء الله، ابا اشوفك اليوم العصر واكلمك إذا كنت فاضي ..
    سكت وهو يفكر: امبلى فاضي، امتى ووين ؟
    محمد: على راحتك، على الساعة 4 بأي مكان تبي
    حسين: تيينا البيت نضيفك؟
    رد بهدوء: صار إن شاء الله، على الساعة 4 بكون عندك، وسامحني على الازعاج
    حسين: لا حاضرين ولو ..
    وسكروا المكالمة .... انشغل باله، موضوع مهم وحساس ؟ وانا يمكن مب الشخص المناسب؟ معقولة صاير شي مع جواد ؟؟ توني امس متهاوش وياه وما كلمته! لحق يصير شي يعني؟ الله يستر بس!
    ترك الخريطة اللي بيده، ورفع سماعة التلفون طلب له كوب شاي عشان يعدل فيه راسه ...
    لمح احد يدخل المكتب، رفع راسه ......... ووقف الزمن عنده!!!

    قلبه بيطلع من ضلوعه من سرعة دقاته، حسّ إن المكان حاررررر حواليه ... يده تصلبت، كلشي بجسمه جمد .. من أول ما لمحها واقفة قباله ... واهي لما شافته وقفت على الباب ...
    شكلها صاير غير! ما يدري ليش، طولها متوسط، متناسق مع جسمها ... لابسة تنورة فستقية طويلة .. مع بودي وعليه قميص وفيه حركات واكسسوارات ... وشيلتها بيضة وفيها الوان ربيعية هادئة .. نظارتها الشمسية البنية ... وشنطتها بنفس لون بدلتها .. مع كعب نازل ...
    نزلت النظارة من عينها تخفي الأحاسيس الذي تضخ من شريانها لوريدها: صباح الخير
    ردّ بهدوء: صباح النور أهلاً ... تفضلي
    وقال برسمية وهو يأكد على حروفه: تفضلي الشيخة ...
    مشت بهدوء وقعدت على الكرسي قباله .. قالها: تشربين شي ؟
    حركت يدها بنعومة واهي تأشر " لا " : شكراً ...
    حسين: آمري ؟
    ابتسمت ورمشت بعينها: شلونك حسين ؟
    ابتسم لا إرادياً وهو يسمع اسمه منها، شهوور مرت يا معصومة: أنا الحمدلله بخير، انتي شلونج ؟
    معصومة: تمام ..
    قال لها بلهجة رسمية: أقدر اخدمج بشي ؟
    اعتفست ملامحها بقهر، يكلمها برسمية كأنها أي وحدة، قالت بهدوء: في خارطة لازم استلمها اليوم من أستاذ جعفر من هني ... اهي لوحدة من صديقاتي ...
    وفتحت شنطتها وطلعت بطاقة ومدتها له على الطاولة: وهذي بطاقتها ... وهذا الرصيد
    حسين: دقايق عشان اطلعها لج ...
    معصومة: خذ راحتك ...
    قام من مكتبه للخزانة، يدور على الخريطة المقصودة وهو شبه مرتاح ... صحيح تفاجأ بالبداية بوجودها، لكن احساسه رجع مثل ما كان طبيعي ... محطة من حياته وانتهت، ما لازم يتأثر فيها ..
    عطاها الخريطة برسمية، واهي تطالعه بنظرات تحاول تأثر فيه، واهو واقف قبالها مثل الجبل ... بابتسامة جذابة ونظرة عيونه غامضة ... وطلعت واهي ترمي بنظراتها عليه ... قعد على مكتبه وزفر ... يتصل الحين لأخته جوود ؟ المشكلة الحين في فرق بالتوقيت ببريطانيا .. اكيد نايمة
    قعد يكمل شغله ... وراح يصلي لما أذن، وطلع من المكتب 12.30 قبل انتهاء الداوم بنص ساعة بعد ما استأذن من المدير ... وساق سيارته للـ " حوطة " ... عند الجازي اللي اشتاق لها ،
    راح لها وهو مبتسم، واهي اول ما شافته صهلت ... مسح على بطنها برفق وهو يرتب شعرها ...
    حسين: ها الجازي شلونج؟ عساج مرتاحة ؟
    طالعته بنظرة كأنها تجاوبه، وحركت راسها له وهي تتقرب منه ... وظلت تحرك راسها بصدره
    ضحك: مشتاقة لي ادري .... حتى انا اشتقت لج ... بغير مكانج خلال هالشهرين إن شاء الله، بحطج بمكان أحسن وأفضل ...
    ظلت منزلة راسها ... قال باستغراب: heeey girl! What's happened? Are you sad?
    مسح عليها: شكلج مب مرتاحة هني ... بروحج لاااه، بعد ما فارقج الأسود ... معليه قرريب الفرج
    ومد لها سطل الماي تشرب منه، وبعد ما اطمن على الأحوال .. رجع البيت أخذ شاور ونزل مع أخوانه وأخواته بالصالة وحريم أخوانه ... سأل ميساء: وين أمي ؟
    ميساء: ويا التوائم، نوور مصخنة شووي
    قال بقلق: نوور مصخنة؟ من متى ؟
    ميساء: اليوم الصبح ... قعدت وكحة وحرارتها شوي مرتفعة، امي حطت لها كمادات وصارت احسن، الحين قاعدة تبدل ثيابهم
    طالعها بنص عين: وانتي اشلة ما فزيتي من طولج عشان تساعدينها؟ كل شغل البيت عليها، وانتو كانكم اميرات
    ميساء: مالي خلق
    حسين: انتي على طول مالج خلق! شو اليديد يعني ... انا ابا اعرف لما تعرسين ريلج شلون بيستحملج؟
    طالعته بنظرة وسكتت، اذا ردت عليه بكلمة بيرد عليها بعشر ... له طووولة بااال ولو من اليوم لباجر ما راح يخلص
    حسين: ميس اتصلتوا لجود ؟
    ميساء: لاا .. اليوم بنتصل فيها، اختي مريم اتصلت فيها اول امس تقول انها اوكي ومرتاحة
    حسين: الحمدلله ... مريم بتيي يوم الجمعة ؟
    ميساء: أكييد ..
    أسيل تهمس لميساء: مييس جوفي حنان زوجة اخوي محسن، شكلها متضايقة اكيد مهاوشها
    ضربها حسين بخفة: جب، بدييينا بالحش في خلق الله
    أسيل بهمس: ما حشيت
    حسين: اشوفج جاري الاستعداد! سدّي حلجج ولا كلمة!

    =========

    [ يــتبــ ـع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:49 am


    بكيـنا للوفــا يـاما بكـــانـا ..
    تناسينـا الهـوى والا نسينـــا ..
    تناسانـا الزمـن وإلا نسـانا ..
    أنا ويـاك بحـر بدون ميــــنـــا ..
    على درب الشقـا تمشي خطانـا ..
    عطانـا الوقت بعض اللي خذينـــا .. **

    ** منقول !



    (( منـى .. 2.30 مساءً ))

    بغرفة محمد أخوها تضحك عليه: ههههههههه
    محمد: والله منوي ما امزح ... حليووووة عدل تجنن! أحلى من الصور بوايد .. بصراحة ما شلت عيووني عنها، ويوم طلعت يسألوني الرجال ويش ؟ قلت لهم الحمدلله ... أحمـد ربي لأن صدق الله رزقني فيها نعمـة نعمـة هالانسانة
    حطت يدها على خدها: لهدرجة تحبها ؟
    محمد: لا لهذي المرتبة
    ضحكت: ههههههه محمد! تدري اني قاعدة احس روحي اكلم اخووي محمد اللي بالثانوية؟ الحيوي ووو !
    محمد: ايه ادري
    منى: هههههههههه والله ؟
    محمد: واللتين وفلاف بعد!
    ضحكت بصوت عالي، وقالت: لكن اذا شفتها براويها، بقتلها قتاال من الضرب
    قال بسرعة: خسييي سوويها وشوفي وش بسوي فيش
    فتحت عينها: طااالع! بدينا بالخيانة هااا .. اشوفك قمت تصير في صفها
    محمد: بعد بعلتي وما تبيني اصير وياها؟ تقتلينها وتبيني استانس؟ بشدخش بعد وييي
    منى: اهي اللي بتضربني اصلاً الدبة
    محمد: اذا ضربتش رفعي قضية وانا بحكم بينكم
    ردت: ايييه بتحكم بالظلم!
    محمد: انتين ارفعي القضية! واذا حكمت بالظلم رفعي تظلم واستئناف حكم
    منى: ههههههه .. سمعت يزوي بنت عمتي البارحة وش تقول؟ تقوول ابا محمد يدور لي معرس
    محمد: هههههه سمعتها، قلت ليها باجييب لش معرس ..
    منى: ههههه عااد عندها شرط، تبى اسم جووواد، تقول عجبها الاسم ... عشان يركبها على حصاان ويطير فيها نفس الافلام
    محمد: والله انا كيفي! لو إن شاء الله اجيب ليها معرس اسمه عبدالحيّ الذي لايموت
    ضحكت منى بشكل هستيري: استغفر الله رب العظيم ... محمد قسم بالله شاكة ان امس شربووك شي في بيت هدى
    محمد: شربوني كاس الحب
    منى بابتسامة: يارررب اشوووفك على طول فرحان ومرتاح، فيك شي؟ سكلر او خميرة او شي ؟
    محمد: ايه ... واهي بعد
    فتحت عينها: هاااااا؟
    محمد: خميرة الحب !
    ضحكت: انت اليوم مو صاحي ابداً ... اسمع نباك بكرة تودينا مشوووار
    محمد: بدييينا .. وين ؟
    منى بزعل: ما نبا شي من عندك زين .. للحين ما عرست وانت رافع خشمك علينا
    يودها من يدها: تعالي امزح معاش، وين تبين تروحين؟
    منى: مجمع الدانة بنشتري لنا ثياب
    محمد: كله مجمعات ما تلوع جبدكم! وليش
    منى: بنلعب فيهم! شنو ليش! عندنا اشياء خصوصية
    محمد: يعني شنو؟
    منى: اووه محمد! سوالف بنات انت ما عليك الا تودينا
    محمد: من بروح وياش ؟
    منى: اني ويزوي وعلياء وشوق
    تنهد ونزل راسه، حست منى انه متضايق: شكلك متضايق من شي ؟
    محمد: ايه، ما اتقبل وجود يزوي بينا واهي بدون ستر!
    سكتت منى، صح كلامه بس شتقول؟!، قال محمد: دقيقة!
    اتصل لحسين وكلمه، عشان بكرة يتقابل معاه بالمجمع دام اهم يشترون، يحس إن الوقت مب مناسب اليوم، قال لمنى: انا بقوم اكلم جواد، خايف وش بسوي الليلة لا يفضحنا ويا الناس!
    قالت منى بحزن: حررام، لا يخرب فرحة علياء! والله اهي مستانسة وايد!
    وقطع كلامهم صوت تلفونها، نطت وقالت بصوت عالي: اويييييييييييه! هدى متصلة!
    فتح محمد عينه وقلبه يدق بقوووة، ردت عليها وسلمت عليها واهي فرحانة، ومحمد يبى يسحب التلفون من عندها واهي معاندة، وهدى اصلاً مستحية ما تبا تكلمه ... آخر شي اقنعها انه يبي يسمعها آخر قصيدة كتبها لها ... ووافقت بعد صراع ..
    حمل التلفون وهو يحس براحة فضيعة، قصد عليها الأبيات بحب وجوّ شاعري:

    ذكرى الرحيل وقلبها متوقدُ : والصبر مني راحل متصدعُ
    ناديتها حيناً بقلب مرهفٍ : وعتاب روحي حينها لا يسمعُ
    ناديتها حتى استشابت مقلتي : قد ذُبت فيها والنداء مضيّعُ
    ناديتها حتى الصدى قد ملني : اصبوا بشوقي نحوها متتبعُ
    إني احبكِ كالظلام إذا سدى : او كالنجوم بنورها بل أنصعُ
    إني أحبكِ كلما غابت به : شمس فنوركِ دائم لا يُقطعُ
    أحسست آلامًا بقلبي حينها : أيقنت اسمكِ في الحشا متربعُ
    أنتِ لهيب وسط اشواقي به : ألم الرحيلِ بداخلي قد يُرفعُ
    أنتِ التي زَحَفت إليكِ مهجتي : تسعى كأني ناسك متورعُ
    وعزفت أوتاراً بنغمة عاشقٍ : قد أزهرت قلباً بحبكِ مولعُ
    فأنا وأنت كالقوافي حيثما : بيت القصيدِ بدونه لا ينفعُ

    هدى كانت بكل بيت تسمعه تتأكد ان قلبها لهذا الإنسان مو لأحد غيره، وعند آخر بيت نزل دمعتها .. سلمت عليه بهدوء وسكرته، ومنى طلعت من غرفته واهي راسمة على شفايفها ابتسامة راحة !

    :r: خـارج النص/ همسـة [ أبيات القصيدة من تأليف الشخصية الحقيقية [ أبو كرار ] ... صحّ لسانك، والله يعطيك العافية ... ]

    ===========

    (( عليـاء .. 3.02 مساءً ))



    متمددة على فراشها .. تفكر في اللي أخذ قلبها منها ... تفكر بابتسامة وتحسّ براحة .. اليوم بيكون اهو في المكان اللي اهي فيه ... شعور جميل لما تمشي بطريق رغم عذاباته وصعوباته والأشواك ما تحسّ بالألم كثر ما تحس بالأمل وأنت تشوف النور بنهايته ... هذا كان شعورها، ما يهمها شكثر انضربت، ما يهمها اشكثر انهانت، ما يهمها كل هالعلامات في جسمها من أثر الضرب .. يد قاسية .. حزاام بنطلونه .. علامة الخيزران بظهرها ... كلشي تتحمله عشانه ....
    كانت قبل تستغرب من الأفلام الهندية اللي تطالعها .. شلون يضحون جذي؟ شلون يوقفون ضد أهلهم عشان يدافعون عن الحب ؟ واهي اليوم صارت بنفس الموقف...

    [ يـا علي من فتحت ع الدنيـا عينـأي .. يعلـم الله ما شفت غيـرك في دنيـاي .. جرحك بروحه إلـ حملني وإلـ كفلني .. وظلّ طوال سنيـن في كل خطوة وياي ** ]

    ** كلمات لطمية الشيخ حسين الأكرف ‘‘

    بعد تفكير ولحظات عميقة مع نفسها ... دخلت يزوي وشوق ومنى الغرفة وقعدوا يسولفون
    يزوي: وش شعورج علاية اليوم؟
    ابتسمت بهدوء: احسّ براحة
    حضنتها منى من كتفها: الله يتمم على خير يا رب! والله اني فرحانة لش
    بادلتها علياء الابتسام، قالت شووق: والله وغلبتينا! انتي الاصغر وانخطبتي بالأول، واحنا للحين ننتظر دقة الباب
    ضحكوا، قالت يزوي: اعووذ بالله من الحسد، تف تف في عينج، خلّي البنت بحالها، قولي الله يوفقها
    شوق: وانا ما قلت شي، الله يوفقها ويسعدها يـارب وعقبالنا كلللنا
    قالت علياء بحزن: خايفة من جـواد ..!
    منى بمواساة: لا تخافين حبيبتي، محمد قال بكلمه، وما اعتقد انه يقعد بالمجلس معاهم .. لأن صادق اخووي اجا ومحمد اخوي وأبوي وريل عمتي بعد بيحضر
    يزوي بفرح: فديت باباتي .. لا تخافين علاية، ان شاء الله كلشي بتم على خير، ما ادري ليش جواد معارض؟
    علياء: ما يحب علي، كانت بينهم مشاكل!
    سكتت يزوي، والكل ظل ساكت، قالت شوق واهي تحاول تغير الجوّ: تدرون ان عيد ميلادي هالشهر
    منى: صددق؟ امتى ؟
    شوق: 28 ديسمبر
    منى: اووووه، يعني بعد يومين !
    يزوي تساسر منى: باباتي مسوي لها حفلة مفاجأة اهي ما تعرف
    علياء: وش تقولون تتساسرون؟
    ضحكت منى: أسرار أسرار ....
    رن تلفون منى، قالت باستغراب: أسامة ولد خالتي متصل ؟!!
    يزوي: عطيني اررد
    منى: ذلفي مناك .. اوبريتر واني ما ادري!
    ردت: الووو .. هلا أسامة، بخير الحمدلله .. انت شخبارك ؟ .. هاا! أي ليش ؟ .. امم ايه .. اوكي دقايق .. باي
    يزوي: شو يبااا
    ضربتها على راسها: عن الفضول ... بنزل شوي وبرد ارجع لكم
    علياء: وراش سرّ ادري ما تسوين هالحركات الا في شي تحت راسش
    ضحكت منى ولبست حجابها وطلعت من الغرفة ....
    قالت علياء: اعررفها اني، سوسة هذي من تحت لتحت .. كلشي اتعررفه بالبيت
    شووق: هههههههههه عيبتني كلمة السوسة
    يزوي واهي تطالع الدريشة: كأن في اسعاف بالفريق
    علياء: وين ؟
    يزوي: كأنه عند بيت جارتكم اللي اسمها ام علي
    قالت علياء: عاادي متعودين .. كل مرة تتعب مسكينة وايي لها الاسعاف ... بييه فيني عقدة من الاسعاف، اخااف منه .. ولا عااد يوم يجون عشان جواد
    التفتت يزوي بانتباه وقالت بحذر: ليش شو صار ؟
    علياء واهي تتذكر: ما ادري شنو صار ... مرة كنت قاعدة بالصالة، ودخل جواد اخوي البيت، وكان شكله متغير 360 درجة، مشى كم خطوة، يوم بيركب الدرج .. دار راسه وطاااح على طوول
    شهقت يزوي واهي تحس قلبها يدق بسرعة، قالت علياء: حاولنا نوعيه اني ومنى ما قدرنا، خفنا عليييه عدل، تنفسه كااان بطيء، واهو كان ياي مع صديقه حسين، تذكرونه اللي شفناه بالمجمع
    قالت يزوي بسرعة: اييه اذكره شو صار بعدين ؟
    علياء: رحت اركض له ناديته، يااا له عشان يوعيه، عااد ما اوتعى، ذااك اليوم صار فلم هندي بالبيت، اني ومنى نصيح، شكللله واهو بحضن صديقه يخرررع، ووجهه اصفر، وامي دخلت البيت وزادت الطين بلله، اتصلنا للأسعاف واخذوه للمستشفى، بعدها قال الدكتور انه بغيبوبة يمكن تمتد لمدة 48 ساعة، خفنا عدددل، وهاليومين مررت علينا كأنها دهررر، امي تعبت وأبوي نفسيته كللش زفت، وما نقدر ننام عدل، بعدين اوتعى الحمدلله .. الحين اذا نذكره يقول الدكتور هرار ما عليكم منه انا نمت يومين وقعدت لا غيبوبة ولا هم يحزنون .. مع ان صدق دخلوه غرفة العناية المركزة وحاولوا يوعونه ما قدروا ودقات قلبه كانت ضعيفة والضغط نازل وااايد ... الدكتور يقول انه متعرض لصدمة نفسية، ومحد يدري وش السبب في البيت .. إلا منى السوسة .. اهي ام الاسرار وكلشي تطيح عليه ... وصوووولية حدها
    سكتت يزوي واهي تفكر، جواد طاح بغيبوبة ؟ بسبب صدمة نفسية حادة ؟ ومنى ليش ما قالت لي؟ ما تكلمت عن هالشي ؟!
    وراح بالها بعيد، يوديها وييبها .. احساسها من داخل نغزها، حست عن جد ان هالموضوع وراه سالفة! ومو أي سالفة! سالفة كبييييييييرة !
    طلعت من الغرفة رايحة لبيتهم ...
    سمعت صوت أسامة مع منى ... قالت متفاجأة: أساااامة هني !!!!
    سمعته يقول: حوراء اهي اللي قالت لي، وانا قلت اسألش بالأول ...
    ابتعدت بسرعة لما حست ان اسامة ممكن يشوفها .. وطلعت من باب المطبخ لبره على طول واهي تفكر ... اظاهر علياء صادقة بكلمتها .. منى وراها أسرار !! وش سالفة الغيبوبة ؟ وأسامة وش قصته من وقفته مع منى ؟! معقولة يكون في بينهم شي ؟ ... بس ما لاحظت هالشي ابداً !!

    ===========

    (( يوسف ... 3.30 مساءً ))



    قعد على كرسيه المتحرك بعد ما ساعدته أمه في لبس ثيابه، وظل يطل من الدريشة على المسبح .. كانت يزوي اخته قاعدة بروحها ... يزوي اهي الوحيدة اللي شافت ياسمين .. كان يتكلم عنها مع أمه بس عمرها ما شافتها .. لأنه يدري وش بتكون نظرة أمه لها ... بس يزوي لما شافتها فرحت فيها وايد .. مافي نقطة تشابه بينهم ابداً ... يزوي طويلة ورشيقة وجمالها حادّ .. ياسمين قصيرة وطفولية أنوثتها بريئة .. تعرفت عليها وبعد أسبوعين صار اللي صار

    ياسمين: يسّاف شو بك اليوم؟ عمّ حسك متكركب شوي؟ صاير شي بالبيت ؟
    يوسف: لااا افكر بأمور بسيطة لا تشغلين بالج
    حركت شعرها الأشقر على ورا: بتعرف شو؟ حسّان ما تلفن ولا حكى معي من يومين .. ما بعرف شو اللي حلّ عليه هيك فجأة .. مصر إنه يتقابل معي وأنا رافضة ... بتعرف لو يكشفني ع حقيقتي انا متأكدة انوو بدّو يتركني
    يوسف: اذا اهو يحبج بيقبل بهذي الحقيقة

    :r:خارج النص/ همسـة [ بعض الأحيان، يبقى الإنسان حبيس للذكريات والماضي، يبقى مقيداً بها ... قصة يوسف لازالت غامضة، تُرى ماهي المشكلة، والعقدة ... والبداية والنهاية، لازلنا نجهلها !! ]

    رجع لأرض الواقع بعيد عن الذكريات والأفكار، تفاجأ بيزوي واهي بالمسبح ... شلون تسبح بالحوض والجوّ بارد جذي؟ بتمرض اليوم ؟
    جرّ الكرسي وطلع من غرفته نزل بالمصعد وطلع للحديقة ... وصل للمسبح بعد صعووبة كبيرة
    صرخ بصوت عالي: يزوووووووي ؟
    طلعت من الماي واهي تشهق: هه ه هلا
    قررب الكرسي أكثر: يزووي بلاج! ينيتي ... شقايل تدخلين المسبح والجوّ بارد جيه .. اظهري بسررعة بتبردين وتمرضين
    يزوي: هب بارد وايد ... الماي دافي
    يوسف: يزوي حبيبتي اظهري عشان خاطري بتبردين
    هزّت راسها بالايجاب: ان شاء الله، ثواني بس آخر غطسة وبطلع
    لما طلعت سألها يوسف: ليش ما وعيتي الصبح تسلمي على سيف قبل لا يسافر الإمارات ؟
    ردّت واهي تنشف شعرها بالفوطة: كنت نايمة وتعبانة .. ما رجعت من بيت خالي البارح الا الساعة 2 !
    يوسف: بس انا الساعة 11 جايفج بالبيت!
    حطت الفوطة بحضنها وقعدت على الكرسي: 11.30 رحت مرة ثانية قعدت مع بنات خالي
    يوسف: بروحج ؟
    يزوي: هييه بروحي ماكان احد في الشارع
    يوسف: يزوووي لا تظهرين بهالوقت بروحج! اخاف يصيدج شي! جان اخذتي معاج وحدة من البشكارات ريتا او ماري او أي احد عشان يوصلونج
    ضحكت يزوي: تصدق يويو شو يبيلي؟ اقوول لباباتي يسوي لي تلفريك من بيتنا لبيت خالي عسب اروح وقت ما ابا
    ضحكوا ثنينهم وظلوا يسولفون بأشياء عادية !
    وصلهم صوت أبوهم: يزوووي
    التفت يزوي: باابااتي!
    ركضت له وحضنته: باباتي وحشتني
    باسها على خدها: وانتي بعد، شحالج دلوعتي؟
    يزوي: من جفتك وانا بألف خير، شوو ابوويه ما رحت الشركة اليوم؟
    قرصها بخدها: انا بإجازة يالدلوعة ..
    سندت راسها على كتفه وباسته: حبيبي والله باباتي ولهانة عليك موووت، جيه يطاوعك قلبك تودرني طول هالمدة ما تسأل عنية ؟
    حمدان: خيبة! جيه انا فارنج بالشارع هب داري عنج ؟
    ظلت على وضعها حاضنته: لااا بس ما قمت تسأل عني شرات قبل، لما كنا بالإمارات تيي وتوايق علي بغرفتي ... الحين ما اجوفك الا من غدا الى غدا، باباتي احبببك احس بالأمان وياك ... ارتاح وانا بحضنك احس بالدفا والحنان ...
    مسح على شعرها وباسها، كان مقرر يكلمها عن موضوع الحجاب والكلام اللي صار بينها وبين أمها، لما شافها متعلقة فيه بهالطريقة، خلاها بحضنه، وراحت تبدل ملابسها، ورجعت قعدت معاه بالقاعة، متسندة على صدره وتسولف له ويسولف لها ... علاقته فيها شي غريب، رغم انها مب الكبيرة ولا اهي آخر العنقود، بس غلاا يزوي بقلبه أكبر من أي شي بهالعالم ... دلوعته وحبيبته ما يقدر يزعلها بيوم من الأيام

    :r:خارج النص/ همسة: [ أغلب الأحيان، تكون الفتاة أقرب إلى والدها من والدتها، والولد أقرب إلى والدته من والده، أيّ كل من أفراد الأسرة ينجذب للجنس الآخر، يزوي مثال على تعلقها بوالدها وتقربها منه أكثر من والدتها، وجواد مثال على علاقته القوية بوالدته أكثر من والده ... الأسرة بناء أساسه الوالدين [ الأم والأب ] كلاهما يكمل الآخر، ومن الصعب جداً أن يتم الدور والواجب إذا فُقد أحـدهم ]

    ===========

    (( بيت أبو صادق .... 9.02 مساءً ))



    توهم الضيوف طالعين، وفررحة علياء ما تنوصف، إنطباع أم صادق طبيعي، اهله طيبين أمه وأخواته الثنتين، شكلهم طيبين وما عليهم كلام ...
    أما أبو صادق فما عنده أي إشكال، لأن اللي اجا مع " علي " اهو عمه وعمه اهوو صاحب قدييييم لأبو صادق، ومعرررفته فيه قوووية .. ريال مصلي مزكي مثل ما يقولون، وسمعته طيبة وما عليه أي كلام، هذي النقطة اللي زادت الطين بله مثل ما يقول محمد بخاطره، محمد مو مرتاح لهذا الزواااج ابداً، ووده لو يوقفه اليوم قبل باجر، بس ابووه عادي عنده!
    ما يدري ليش الامور قاعدة تمشي بهالطريقة، امه كانت رافضة ان وحدة من خواته ترتبط واهي بالمدرسة، ياما تقدموا لمنى وعلياء بنفس الوقت من طرفه، وكانو يردونهم، إلا وقفت على علي يعني!!! ... أمه خايفة من علياء، تعرف بنتها زين واهي اللي مربيتها، علياء متهورة وممكن تسوي أي شي، ما يبون فضايح بين الناس، خله ياخذها بالحلال ويستر عليها !
    بس محمد يشوف شي ثاني، علياء ذكية وتفهم عدل! اهي صدق قوية وعنيدة واذا تبي الشي توصل له، بس مو لدرجة ان تهدم حياتها، ساعات يقول ووانا ليش مكبر الموضوع، دامه يا خطبها يعني شارنها ويبيبها، وباين انه يحبها من قلب ....
    بس جواد يقول، مو كل الناس مثلك يا محمد، ومو كل من حب وفى وأسعد طرفه الثاني، اهو شاف نفسه ويعترف بصدق شكثر عذب زينب بسبب نزواته وخياناته، واهو يعرف صنف علي زين!
    صحيح ما شاف عليه شي خطير لحد الآن، بس يكفي انه اخو جاسم، وجاسم داااهية كبيرة! ابووهم سكير وخمار! وامهم هندية الأصل! بس عايشة أكثر من 40 سنة في البحرين! وماكلة العيش!
    علياء تقول وش ذنب علي إذا كانت امه غير مواطنة؟ وابوه سكير وخمار ؟ وأخوه شيطان وسمعته طايحة بالارض! اني بتزوجه اهوو ما بتزوج اهله!
    منى تقول ان الاهل لهم دور، بس دامه تقدم لها يعني اكيد يبيها من قلب !
    عمتهم نرجس محترقة من القهر، ما تبا هالخطبة تتم، تبا علياء لولدها، لما كلمت اخوها قال لها ما بكلم علياء الحين، خلها بالاول تشوف الولد وبكرة انا بخيرها بين ولد عمتها او الغريب، والقرار اللي اهي تختاره اهي حررة فيه.. هذي حياتها واهي بكيفها
    كل واحد وجهة نظره تختلف عن الثاني، اللي حضر بمجلس الرياييل، اهو ابو صادق وابو سيف وصادق اخوهم العود ومحمد ... اما جواد فكان بعيد كل البعد عن الموضوع!
    اهو قاعد برره البيت من ساعة، ومقهووور وبقلبه حرررة، بعد يبا يضرب علياء، ما يدري ليش كل ما حس بقهر يبي يفرغه فيها ... يحس بلذة وهو يشوفها تتعذب، مقهووور وقلبه مشتعل نااررر!
    مسح على شعره، وتهيأ له طيف زينب، دموعها وانتحابها، صياحها والمها، صرخاتها ووجعها، ضرب اخوها لها !
    غمض عييينه بقوووة يبي يبعد هالافكار من باله، تسند على ورااا وهو يغمض عينه، وضرب على صدرره بقبضة يده أكثر من مررة، شعووور مؤلم مؤلم يمررر بقلبه ... يحررقه ويألمـــه!
    طاحت دمعته من زاوية عينه اليمين، وارتجفت شفايفه والذكريات تدور بباله، صوتها واهي تبجي يرررررن بأذنه! يتعـب يتعـــب!
    فتح باب السيارة ولفح ويهه الهواا وطير خصلات شعره، يحس نفسه مخنوق، كان مشغل مسجل السيارة على موال عراقي حزين، ويحس روحه تررروح مع الكلمات، لمح علي يطلع من المجلس معاه عمه وأبوه يسلم عليهم ... بند سيارته ووقف عند الباب ...
    ويوم فتح الباب طلع علي بويهه، ابتسم علي بهدوء: هلا جواد شلونك ؟
    طالعه بنظرة احتقار وسكت عنه، قال علي بهمس: باخذها! ورب السما يشهد!
    ما قدر يسكت اكثر ويتحمل، يوووده من رقبببته يبي يقضي على انفاسه .. وعلي كالعادة قبال جوواد قووته تروووحه، ركض عم عليي وهو يصرخ: ابعد يا ولد بتذبحه!
    وجووواد ميوود رقبته يبي يقتله، ينهي انفااااااااسه، وعيون علي غارررت واهو يحس بان الاكسجين غايب عن رئتينه ..
    طلع محمد يركض مع ابووه، وبعدووا جوواد اللي كان يتنفس بصعوبة، وصوته رااااح مع الريح، قال وهو يرتجف بين يدين محمد ويتوعد لعلي: لا تحط عينك بعيني مررة ثانية وتهدد
    لاا ...
    وما كمل كلمته لأن محمد سحبببه لداخل البيت، وأبوه ظل بررره يستسمح منهم ...
    دخل البيت لقى جوااد وهو يصرخ على علياء: هدوووني عليها خلني اقتلها وادفنهـااا بالمقبرة الليلة قبل باجررر .. خلنا نتخلص من العاارررر اللي ......
    ما كمل جملته ... لأن صفعة قوووية من يدّ ابوووه على ويهه سكتته ... الكل بالصالة شهـق!
    لثـاني مررة ينضرب! لثـاني مرررة ينهان! بس هالمرة بشكل اقوى!
    المكان مرررة وحدة صار هادئ بعد ما كان يضجّ بالفوضى والصراخ، علياء اللي كانت تصيح منهارررة بحضن عمتها واهي خايفة من جواد ومن قسوته، وصوت جوواد واهو يتوعد لها ومحمد يهديه ويمسكه ...
    الكل كان موجود بالصالة ... وشاف اللي صار ... [ يزوي اللي شهقت وحست ان قلبها مات بين ضلوعها ]
    [ عمته نرجس اللي حست انها بتطيح ! ]
    [ أبو حمدان اللي نزل راسه بأسف ! ]
    أمه ! خواااته ! بنات خالته ! خالته أم أسامة !!
    من بقى !
    حسّ بالإهاااااااااااااااانة ! ..... صرررخ بصوت عالي: أكرررررررررررررررهك!
    وحاول قد ما يقدر يتماسك لا تطيح دموعه، يوده حمدان زوج عمته وهدأه على صوب: اذكر الله جواد، هذا ابووك
    صررخ جواد واهو يرتجف بين يدين حمدان: مووو ابوووي! اناااااا مو ووولده! ماني ووولده!
    ومحمد ميود ابووه من صووب، اللي عينه طلعت لبره! ونظرررته تغيرت من كلمة جواد وصرخته! قسى عليه وايد، بس يستاهل ... وايد تمادى بضرب اخته! مو حاسب حساب للرياييل الا بالبيت! مو حاسب حساب إلى هالشيبة ...
    منى كانت تصيح وترتجف ويزوي حاضنتنها تحاول تتماسك وما تنهار مثلهم!
    وعلياء تصيح بحضن عمتها ...
    صررخ أبو صادق: برررررررررره! اطللللع من بيتي! بررررررره!



    ترركت نرجس علياء بحضن خالتها أم أسامة ويدتها، ويودت جوواد من يده وقالت لحمدان واهي تصيح: حمدااان اترركه! باخذه البيت!
    حضنته ومشى معاها واهو يرتجف من العصبية والوجع بنفس الوقت، اخذته للبيت !
    واول ما طلعت من البيت معاااه .. طلعت يزوي وراها! وبعدها حمدان!
    وبقت بالبيت زهراء زوجة صادق، اللي سحبها كأن الأمر ما يعنيه وطلعوا، وأم أسامة وبناتها طلعوا! وظلّ محمد مع أبووه يهديه، وعلياء مع منى يبجون ... وليلى اختهم حاضنة بنتها بزاوية ترتجف من الخوووف وحنين بحضن يدتها، وحسن وحسين واقفين والصدمة شلت لسانهم ..
    أما أمهم فكانت واقفة والدمعة بعينها، اختنقت الاوجاع بصدرها ... ما تحملت المشهد اللي صارر ... اسودت الدنيا بعيونها ... ودار راسها ... حست إن الأرض تدور وتدور ... مسكت الكرسي اللي جنبها تبي تنطق ما قدرت ... وتهاوى جسمها على الأرض وطاحــت بقووة
    تعـالت صرررخة ليلى و محمد ومنى وعلياء : يمـــــــــــــــــه !
    والتموا حوالينها يوعووونها !!

    :r:خارج النص/ همسة: [ يقول رسول الله (ص) للإمام علي (ع): يا علي إن من صفات المؤمن أن يكون عظيماً حلمه، جميل المنازعة، أوسع الناس صدراً، أذلهم نفساً .. لا يؤذي من لا يؤذيه، وأصلد من الصلد، لين الجانب طويل الصمت، حليماً إذا جهل عليه، صبوراً على من أساء إليه، حليماً رفيقاً ذا قوة في لين وعزمة في يقين، إذا قدر عفا لسانه، لا يغرق في بغضه، يعطف على أخيه بزلته.

    ويقول الإمام علي عليه السلام: الغضب يثير كوىً من الحقد.
    والغضب أوله جنون وآخره ندم. ]

    ===========

    [ يتبـــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:50 am


    العمــر ينقص ولا يمكن يزيد
    والزمن يسـري بخطواتي يطـوف

    لـو دريت الوقت مني وش يريـد
    كان شمسك ما يطاولها الكسوف

    وكن يوم التقـي بك يوم عيد
    ولين غبت أصبح ضريره ما تشوف

    يا عنيد الوقت قل لي يا عنيد
    وش نهاية حبنا قل وش تشوف

    ** منقول !



    (( يزوي ... 1.10 بالليل ))

    [ رابط موسيقى كلاسيك ]

    بغرفتها قاعدة تكلم لجين صديقتها، بعد اللي صار، رجعت البيت ودخلت غرفتها وما طلعت ابداً، عورررها قلبها على جواد، شلون خالي يسوي جذي لجواد؟ والله حررام اللي صار .. ما يستاهل حبيبي!
    والله ما هقيت اشووفه بهذي العصبية، حسيت نفسي احتررق وانا اشوووف الغضب بعيونه!
    اوتعت على صوت لجين: هاا لجين
    لجين: بلاج! وين سرحتي ؟
    تنهدت من قلب: خاييفة عليه!
    لجين: الحين اهو وينه ؟
    يزوي: مدري، يمكن بغرفة سيفان اخويه، لان سيفان سافر الصبح الامارات، امااية اخذته معاها وانا على طوول ييت غرفتي، يارربي يا لولو شقايل عورني قلبي عليه! حسيت قلبي انشلع من ضلوعي وراح له! والله والله حاسة بووويع فضيع بقلبي!
    لجين: الحين حسيتي بالحب؟ تذكرين قبل شلون تتمصخرين عليي لما ارمس عن يمعة؟
    سكتت بندم، قالت لجين: ما علينا، انتي شوو رايج تنزلين الحين من غرفتج وتروحين تشوفينه ؟
    يزوي: تهقين جذه ؟
    لجين: هييه اهقى جذه! بس هااا يا يزوي!
    يزوي: شوو ؟
    لجين: مثل ما وصيتج! ابداً لا تحاولين تتصنعين او تجذبينه بحركات مفتعلة! ترى يزوي انتي حلووة من بررره ومن داخل! والف وااحد يتمناج! خليج عفوية وطبيعية معاه، صدقيني لما يحس بحبج واهتمامج له بيحبج، بس انتي لا تستخدمي اسلوب المكر وياه، انتي من كلامج عنه اهو شكله خبيث
    قاطعتها يزوي: هي هي شو هالرمسة بعد! شو خبيث ما خبيث! لا تخليني الحين اطلع لج من السماعة واترقص ببطنج!
    لجين: ما قلت شي اناا
    يزوي بانفعال: عيل شوو قلتي من شوي؟ بعدين ابا اعرف انتي من وين تيبين هالخبرة لجين؟
    لجين: الافلام! الحياة! الروايات! الناس اللي من حوالينا! الفطرررة يا اختي! الحين ما علينا، عن جد يزوي طيعيني وجوفي شو بصير! خليج على طبيعتج، وابداً لا تحاولين تتكلمين وايد معاه! خليج ساكتة! ترررى الانفاس لها لغة! ونظرة العيون لها لغة! والقلوب مع بعضها تتحاور، والريال ما يحب البنت اللي ترمس وايد، خليج رزينة واثقلي عليه، اسمعيييه اكثر من ما تتكلمين له، كوني مستمعة ولا تكونين متحدثة! الريااال ياهل وطفل! موووته البنت اللي تسمعه وتهتم فيه! ودووم حسسيه برجولته وانه شخص مهم! وانه كبير بعينج .. وانجازاته ولو كانت تافهة الا انها كبيرررة ومميزة، خليه يحس انج تشوفينه اهوو بس بهالعالم ماشي احد غيررره، وابداً لا تكلمينه عن الماضي! الريال يحب يعيش يومه بيومه! واذا حسيتيه يتذكر شي حزين او مؤلم بالنسبة له، لا تظهرين تعاطفج بطريقة شفقة او انج تحسين فيه! ابتسمي بويهه! وخليج طبيعية!
    تنفست بعمق: شجعتيني انزل واشوفه !
    قامت من على سريرها تطالع من الدريشة، قالت لها لجين: ولا تنزلين ببجامة نووم! قلت لج لا تحاولين تغرينه بشكلج ابداً، البسي ثياب عادية وروحي قعدي معاه ... شعرج لا تنزلينه، رفعيه بكلبسة خلي ويهج يبين ... عشان اذا طلعت منج ردة فعل يجوف تقاسيم ويهج وملامحج .. الريال يدرس المرأة من نظرة عيونها وحركاتها، لا تكونين خجولة وايد! ولا جريئة زيادة عن اللزوم! اذا كان الامر يستدعي الاهتمام بيني اهتمامج له! واذا كان يستحق الجرأة احبسي انفاسه بجرأتج .. ساعتها بيتعامل معاج بعفوية وبدون تكلف! خليييه ينسى انه يكلم بنت غريبة او بنت عمته! خليه يحس انه يرسم بلوحة! او يعزف على قيثارة! او يكتب بدفتر ! كانه عايش بروحه! الفررق ان في انفاس تشاركه تخليه يحس بالألفة والانتماء !
    فتحت دريشة الغرفة تطالع: ان شاء الله، اسمع صووت غرريب ما ادري من وين ؟
    وطلت براسها وشهقت: لجيييييييين لحقي عليييييي!
    صرخت لجين: شووو صاير ؟
    يزوي واهي تنتفض: اكااا اهو قاعد بالحديقة تحت! اهووو لولووو
    لجين بحماس: سكري التلفون، بدلي ملابسج وانزلي له ... البسي شي ساتر يزوي، كلميه بشكل عااادي سامعتني ؟ خليييه ينسى ان ابووه صفعه اليوم، لا تبينين له بنظرتج انج تذكرين! او حتى انج جفتي الموقف سامعتني؟
    هزت راسها واهي قلبها يدق بسرعة فضيعة: اوكي اوكي يالله باي باي
    لجين: قلبي معاج حبيبتي، بااي
    حست بارتباك، اخذت نفس وسمت باسم الله .. بدلت ملابسها مثل ما قالت لجين ... لبست تنوورة طويلة .. ضيقة من الخصر وتتدرج لتحت بوسع متناسق .. لونها أسود .. ولبست بلوزة بأكمام للكوع لونها أحمرر ... كان شكلها طبيعي جداً ... رفعت شعرها بكلبسة ونزلت خصلتين من اليمين واليسار ... اخذت الماسكرا وضبطت رموشها وخطت عينها بالكحل من داخل بشكل خفيف وما يبين بوضوح ... وحطت قلوس شفاف ودارت حوالين نفسها!
    ما بتحط شي اكثر، خلها طبيعيييييية وبس!
    اخذت شاال مقطوط على سريرها وحطته على كتفها ...
    طلعت من غرفتها، شافت ساعة تلفونها ... 1.30 بعد منتصف الليل!
    طنشت الوقت ونزلت بخطوات ناعمة على الدرج ..... وطلعت بررره البيت حافية!!
    رجعت خصلتها عن عينها، تحسّ بارتباك ... شافته على الكرسي بعيد، حاضن " جيتار " ويعزف بهدوء ... الصوت كان يدخل قلبها ... لحن كاان حزيييييين بالنسبة لها .. ظلت تمشي على الحشيش مو واعية لنفسها .....
    تقربت من الكرسي ... اخذت نفس، ما تقدر تتقرب اكثر، رفعت راسها للسما ودمعة بعينها، القمر كااان مضوي ... واهو مندمج مع الالحان مو حاس باللي حواليه ... ياريت ادخل قلبك واشوف شنو بداخله! ياريت اقدر اختررق عينك واشوف شنو تشوف! ياريت ادخل عقلك واعرف بشنو تفكر!
    تقربت منه وقعدت على الكرسي، توقعت يلتفت لها ويقول لها روحي عني!
    بس اهو ما تكلم، ظل مغمض عينه ويعزف بهدوء ... نزلت راسها، ظلت تطالع اصابع يده واهو يعزف .....
    فجأة وقف عن العزف، وحط الجيتار بحضنه، تذكرت نصائح لجين، ابتسمت بخفة وقالت: صباح الخير!
    طالعها بابتسامة هادئة: صباح النور !
    قرأت بعيونه الحزن، اهو ظل ساكت، بس اهي ما تقدر تسكت اكثررر، مررت دقايق وهم ساكتين، قالت واهي تطالعه: رومانسي؟!
    طالعها بنظرة: شلون ؟
    رفعت راسها للسما، كان فيها نجوم وايد، والقمر مضووي المكان، قالت له: فيك رومانسية! اخوي يوسف يحب يتأمل بالسما والقمر والنجوم بعد، يحب الطبيعة بجميع اشكالها ... احس ان هالناس يشوفون العالم بشكل مختلف، رومانسييين! انت منهم!
    قال وهو يحسّ بتقاسيم زينب حبيبته تدور بخياله: من قالج ان الانسان اللي يحب يتأمل يعني رومانسي؟
    حركت رموشها ببطأ باستفسار، سكت لما سررح في ويها، وجناتها مثل زينب! حسّ كأن زينب اللي قاعدة قباله ما يدري ليش!
    قال بهدوء: الانسان اللي يحب يتأمل يسمونه " حالم " ... والانسان اللي يعشق يسمونه " رومانسي "
    قالت بعفوية: وانت الاول او الثاني ؟
    قال وهو يطالع عينها: الاثنين يمكن!
    ما توقعت هالاجابة، حسست بغصة تخنقها، معقولة يحب بنت؟ يحب بنت غيرها؟ قالت بهدوء: يعني افهم من كلامك انك عاشق؟ تحب بنت ؟
    تغيرت نظرته لشي مجهول ما فهمته، رد بصوت مخملي تسلل لشرايينها: الانسان ممكن يعشق .. لكن هذا ما يعني ان الطرف الاخر لازم يكون بنت !
    قالت بسرعة: عيل شو؟
    قال بابتسامة واهو يطالعها: ممكن يكون وهم ! أو حُلم !
    قالت باحباط: انت غامض !!!
    ابتسم بحب: من وين يبتي هالاستنتاج؟
    قالت بعفوية واهي تحررك يدها: اسلوبك وتعاملك ... ابتسامتك، نظرة عينك، كلامك ... لما نتكلم تكتفي بالابتسام بدون ما تضحك، لما تتكلم بوضوح تشوش عقل الطرف الثاني اللي معاك، يحس انك تتناقض او تراوغ! ... مشيتك الهادئة، سخريتك، نظرتك اللي ما تنفهم بعض الاحيان، قسوتك وحناك بنفس الوقت ... كل هذا ما يعرف معنى الغموض ؟
    جواد: دام تعرفين معنى الغموض ... ليش ما تفهمينه ؟
    يزوي بحكمة: معرفة الانسان للشيء ما يثبت فهمه له!
    تسند على الكرسي واهو يكتف ايدينه مع بعضهم: جايز!
    قالت بقلق وصوتها واطي: ليش تكرهني؟
    فتح عينه باستغراب: انا اكرهج؟ من قالج هالكلام؟
    يزوي: ما ادري، انا استنتجت هالشي ... من اسلوبك وتعاملك معاي
    قال بابتسامة كعادته: عيل انتي ما تعرفين تميزين شعور الناس تجاهج، انا بصراحة كنت امقت دلعج! لأني اكرره دلع البنات ... ولأن صارت مواقف أول ما ييتوا البحرين كنتي تحطين راسج براسي وتعاندنين، وانا ما احب احد يحاول يتفرعن علي
    سكتت ما عرفت شتقول، سألها: انتي بعد بالبداية كنتي كانج تكرهيني، اقدر اعرف ليش؟
    صخت، ما عرفت شتقول، تستحي تقول السبب، بعدين قالت بدون تردد: مزااج، ما ارتحت لك من البداية ...
    طالعها بنظرة مب مقتنعة، واهي سكتت، تحس انها تكلمت وايد، خلها تسكت لين ما اهو يبدا بالكلام مرة ثانية ...
    وقطع افكارها لما قال: ليش طالعة هالحزة من البيت ؟
    يزوي: احب اشم هواا بهالوقت ... احب الليل!
    همس: عكسي ... اكررهه، يحسسني بوحدتي!
    نزلت راسها، ما تعرف شنو تقول، من القوانين انها ما تحسسه بتعاطفها معاه، او بفضولها له، طالعها وظل ساكت، كانت منزلة راسها، وخصلة شعررها على خدها مرتخية ... صحيح حلووة .. وجمالها حادّ ... شعرها اسوود مثل سواد الليل .. عيونها عذاب .. وابتسامتها شي خيالي ... لمح اصابعها، نحيلة وطوويلة، واظافرها بيضا ومرتبة، كانت اظافرها زررقا من البرودة ... قال بهدوء خلاّ قلبها يرجف: برردانة ؟
    رفعت راسها: لااا!
    قال بهدوء: بلى، اظافرج صايرين زرقان من البرودة، حطي الشال على شعرج!
    قالت: ليش؟
    جواد: البسيه!
    رفعت الشال من على شعرها ولبسته ولفته، ما تدري ليش انصاعت لأوامره، حبّت نبررته كانه متسلط واهو يأمرها بان تلبس الشال!
    قالت واهي تطالعه وتبتسم: تمام جذي؟
    ضحك بخفة بينت غمازته: لااا، شعررج طالع كانج ينية ... امم دخلي شعرج، وعدليه شووي خلييه مدوور
    تلمست جبينها باناملها، ودخلت خصلات شعرها الهربانة من الشال، وعدلته: الحين؟
    قال بابتسامة: عدل ... تدرين؟
    همست: همممم ؟
    بابتسامته الهادئة: تصيرين احلى بالحجاب!
    حست ان انفاسها انخطففت منها، احلى بالحجاب؟!!! يعني انا حلوووة بنظره ؟ وبالحجاب اصيررر احلى بالنسبة له ؟ انا حلووووووووة بعينه! ياررربي! تحس قلبها يرجف بضلووعها! نزلت عينها بحياا، قالت لها لجين لما يحين وقت الخجل اخجلي بطريقة مناسبة ....
    همس: تستحين ؟
    ما تدري ليش خافت من نبرته، تخاف من غموضه، ليش صار مرة وحدة حنون وياخذ ويعطي معاها بالكلام، والحين فوق هذا يتغزل فيها ؟؟؟؟؟
    توها بترفع راسها رن تلفونه .... سكتت وطالعته بنظرة، من بيتصل فيه بهالحزة، قالت بفضول ما تقدر تخفيه: منو ؟؟
    قال وهو يطالع الشاشة: صديقي، كنت داز له مسج اسأله اذا كان نايم او لا ...
    قالت بسرعة: حسين ؟
    طالها باستغراب: أي !!
    رفع سماعة التلفون وابتعد عنها شوي: الوو
    حسين: مررحبا ... جواد شفيك ؟
    جواد بهدوء: مرحبتين، مافيني شي لا تخاف!
    حسين: شصاير عيل، داز مسج بهالوقت؟ انت بخير؟ في وين انت ؟
    تنهد وسكت، قال حسين بسرعة: جووواد! شلعت قلبي! وش فيك ؟
    قال بهدوء: انت كنت نايم!
    حسين: لااا، سهرران مع نوور اختي، مرييضة مصخنة، وحاطنها بحضني حررارتها مرتفعة وايد
    قال بسرعة: نوور مريضة؟ ما عليييها شرر! حط لها كمادات
    حسين: اكا احط لها، ما علينا الحين قولي انت شفيك؟ تتنهد وسكت ... اعرفك زين انا جواد، لا تتهرب من الاجابة
    قال ببساطة ما كأن الامر يعنيه: تهاوشت مع ابوي .. طردني من البيت
    حسين: شنووو؟ شتقول انت!
    جواد: اللي سمعته ... عموماً انا بسكر عنك الحين، الوقت متاخر وانت خلك مع نور وحط بالك عليها، بكرة اشووفك ان شاء الله واقولك كلشي صار
    حسين: بكررة انا عندي دواام
    جواد: احسبني على الغدا معاك
    حسين: فالك طيب، ما قلت لي انت الحين وين؟
    جواد: في بيت عمتي ام سيف لا تحاتي، يالله تصبح ع خير
    حسين بقلق: وانت من اهله!!

    رجع ليزوي اللي معتفس حالها، بعد ما كلمت منى، وقال لها ان مرت خالها بالمستشفى تعبانة، واهي قالت بتتكتم عن هالشي وما بتقول لجواد، لان اكيييد بيقعد يحاتي وبيخاف ...
    كانت منى تصيح مب قادرة تنام، وعلياء منهاررررة لاعلى درررجة ...
    قعد على الكرسي جنبها، حاولت تخفي توترها، قالها: شفيج؟
    يزوي بسرعة: مافيني شي
    جواد: شكلج بردانة! قومي ادخلي داخل البيت ونامي
    يزوي: وانت ؟
    تنهد بتعب: انااا؟ بنتظر اذان الفجر بصلي وبحاول انام
    يزوي: خلاص انا بقعد معاك ...
    طالعها باستنكار، قالت باندفاع: تبا تقعد بروحك؟ على الاقل اكون معاك وتسولف معاي عشان ما تحس بالملل
    جواد: بس انتي بردانة، جوفي اصابعج شلون ترتجف واظافيرج صايرة زررقة، بعدين لو الحين تطلع امج او احد من البيت بيفهمون شي غلط!
    استحت لما قال آخر عبارة، ما تدري ليش! ....
    وقفت وقالت بهدوء: بقوم بكرامتي قبل لا تطردني، تصبح على خير
    ردّ بدون تعبير: تلقين خيررر
    مشيت بهدوء، ظل يراقبها واهي تمشي ببطء .. من ناحية الجمال! فـ اهي حلوووة من قــــلب!
    ما كمل تفكيره، سمع صرررختها واهي ترفع رجلها عن الارض ..
    قام بسرررعة وراح لها: شفيج ؟
    يزوي واهي تعصررر عيونها من الالم، ورفعت ريولها عن الارض: آآآه يعووور!
    قال بارتباك: شنو اللي يعور ؟
    ظللت تنط واهي تحس بالالم في قدمها اليسار، حطت يدها بقاعة ريولها وصرخت لما شافت الدم: ددم! دم! يممه دم
    وصاااحت وطاحت دموعها بخوف، مسكها من يدها، صرخت عليه: آي آي لا تصكني جييه
    طالعها وعلامة استفهام كبيرة على راسه شنو " لا اصكها !! " يعني شنو ؟!
    قالت بسرعة: لا تيودني من يدي، ما اقدر اثبت على ريوولي بالارض، تعوور!
    ما لقى طريقة! غيررر ان يمسك ذراعها وحطها ورا رقبته، ويمشيها واهي تعقل، وين ما عتبة البيت ..
    قعدت ومدت ريولها، طالع قدمها قال بخوف: يزوي في ريولج قطعة زجاج .. لا تتحركين بشيلها
    قالت بفزع: شووو ... لالالا تكفى اخااف والله بموت من الويع يعووورر جواد يعوررر
    قال بهدوء واهو يركز بريولها: بيعورج اول ما اشيله بعدين بيروح الوجع لا تخافين
    قالت بخوف: لاا جوااد الله يخليك لااا والله يعورر بموت من الويع يعوووورني
    واهي تصيح وتصرخ شال قطعة الزجاج وغمضت عينها تكتم الصرخة، لو طلعت صرختها جان قعدت الفريق كلهم مو بس بيتهم .... طالعها بابتسامة واهو يرفع قطعة الزجاج ..
    نزلت راسها على ركبتها وقعدت تصيح، يعووووورها، ضحك بخفة: يالله يالدلع! على قزازة صغيرة تصيحين، ما يعور وايد
    رفعت راسها ودموعها تطيح على خدها: ما تحس انت بالويع ... آي يا اماااية والله يعووورني
    ما يعرف شنو يسوي، طلع من جيبه قطعة قماش بيضا ... وربطها في ريووولها: بتصير لش احسن، بس خل يوقف النزيف ...
    يزوي: شوو! تباني اخليها جذه! عشان يصيدني تسمم ومدري شو، لازم اعقمها واحط فيها مطهرر
    جواد: الله الله! كل هذا تعرفينه وانا ما ادري ... لايكون انتي نررس وانا ما اعرف؟
    ضحكت غصب عنها: جايز ... الحين شلون ادخل البيت!
    جواد: قومي انا بساعدج!
    ترردت .. حست بخووف، ما تتخيل يدها بيده، شفيه اليوم صاير حنون وقاعد يتمادى معاها؟! معقولة حنّ عليها وتحركت مشاعره تجاهها .. ابتسمت على هالفكرة الحلوة، ياررررررريت والله يوم العيد!
    قالها: شفيج تضحكين بروحج؟ ينيتي ؟
    طالعته وعينها تلمع: أي ... قومني من يدي، وصلني للمصعد واني بكمل طريقي لغرفتي ..
    قال بتشكك: تقدرين تمشين؟
    قالت واهي تسند نفسها على ذراعه: ادبرها ..
    مسكها من يدها اليمين، وتردد شلون يمسكها بيده الثانية، دقات قلبه سريعة ... صايرة قريبة منه وايد، وهالشي يربكه ... خلصت حيرته لما اخذت ذراعه الثانية وحطتها على كتفها ويودت يده وظلت تعقل وهو يمشيها، تحس بدقات قلبه كانها طبول، متوتر بقربها منه تدري، ابتسمت بخبث .. ورجعت كلمات لجين تفرر مخها، خللج طبيعية ولا تحاولين تبينين انج تبين تجذبينه لش ...
    وصلها للمصعد وركب معاها ... وصلت لغرفتها، فتحها ودخلت وتسندت على الجدار واهي تتنفس بصعوبة: ثانكس .. تعتبك معاي جوواد
    قال بهدوء وهو يحط يده بجيبه: لاا عادي .. بتعقمينها الحين ؟
    هزت راسها: اييه عندي صيدلية بغرفتي !
    قال متوتر : امممم .. اذا تبيني اساعدج انا حاضر
    سكتت وبعدين ردت بابتسامة: لا ما ابا اتعبك معاي، متعودة انا ع هالسوالف ... اقدر اتدبرها
    هزّ راسه بهدوء ... همست برقة: جووواد
    رفع عينه وطالعها: هممم هلااا!
    سكتت، تحب تشوف عيونه، مع انها مب حلووة وايد، واهو سكت يطالع عيونها .... ما يدري جم من الوقت مرّ بس حسّ ان وقفته غلط بهالمكان، لو تشوفه عمته او زوج عمته بيفهمون شي غلط، عيب عليه يجازي استضافتهم ومساعدتهم له بتصرف ناكر ...
    قطع تفكيره صوتها الناعم، همست له: شكراً جواد ...
    وحركت اصابعها النحيلة بالوداع: good night
    حرك يده مثلها : good night!
    وسكرت باب غرفتها واهو مشى، تسندت على الباب وقلبها يدق بشكل فضيع، ما تبي تسوي شي الحين، تبي بس تناااااااااااام تنام تنام ... وبكرة تذكر كلشي!
    لمست يدها: كان ماسكني! يارربي!
    باست يدها بجنون ... وظلت تعقل لين السرير ... وتمددت واهي تردد بداخلها: احبه احبه احبه !

    ==============
    [ نهـاية الجـزء الـ 32 ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:52 am


    [ كُل المُنى أنتِ ]

    [ 33 ]

    [ الفصل الأول ]

    الموافق/ 28 ديسمبر
    اليوم/ الخميس
    الساعة/ 5.15 صباحاً …

    { إلـى أيـــن .. ! }



    (( جـواد .. بغرفـة سيف ))

    طفى ليت الغرفة بعد ما خلص صلاة الفجر، وطلع بهدوء … ما نام من البارحة، اليوم عليه جامعة، بس ما بروح .. مزاجه مب رايق، كتبه في البيت واهو مطرود من بيته .. وعنده 3 محاضرات، الاولى بيطنشها والثانية مكنسلة والثالثة يمكن يروح يلحق عليها ….
    شاف عمته بالمطبخ … دخل وقال بهدوء: صباح الخير …
    التفتت له باستغراب: صباح النور … جواد ما نمت يمّه ؟
    راح لها وحبها على جبينها: ما ياني نوم يا عمة، صليت ونزلت … بروح الشركة بعدين
    نرجس: بس حمدان في إجازة ...
    قعد على الكرسي وطالعها: ادري، بس في ملفات وحسابات خاصة بالشركة انا بخلصها ... اهو اجازة بس انا مو اجازة " قالها وهو يبتسم "
    ردت واهي تلتفت له: ما بتروح الجامعة؟
    جواد: مدري .. يمكن آخر محاضرة اروحها، الساعة 12.30
    أخذت كوب الكوفي وقعدت على كرسي بنفس الطاولة: اشرب
    هزّ راسه بـ " لا" : شكراًَ عمة .. مو مشتهي شي
    قربته منه: اشرب بلا دلع ...
    مسك الكوب بين يدينه، وظل يطالع الكوفي بداخله وهو ساكت، ما حبّ يردها ....
    قالت: زعلان ع اللي صار البارح ؟
    رفع راسه: لا عادي مو أول مررة ....
    نرجس: هذا الكلام قوله لأحد غيري ... انا عمتك يا جواد، وعارفتك زين ! والا نسيت!
    حسّ برجفة: لا ما نسيت !
    يودت يده بحنان: حبيبي لا تزعل من ابوك .... غصب عنه اللي صار !
    جواد: غصب عنه ؟ كل اللي سواه وغصب عنه؟ يهيني جذي قدامكم كللكم وانتي تقولين غصب عنه؟
    نرجس: ادري يايمه انك متضايق، بس مهما صار هذا ابوك، وانت تصرفك ما كان حكيم! عصبيتك وتهورك اهو اللي خلق كل هالمشكلة!
    قال متفاجأ: أنـــا!! مهما سويت او شنو صار! اهو ماله حقّ يضربني قدام الكل! انا رياال!
    قالت بثقة: وانت ما لك حقّ تضرب علياء قدام الكل وتشتمها، اهي بنت كبيرة !
    سكت وحسّ بالخجل، شنو يرد؟ مافي مبررر لأن كلامها صح !
    نرجس: لاتصير أناني جواد!
    طالعها بنظرة: أناني؟ انا أناني عمه ؟
    هزّت راسها بهدوء: فكرت في إهانة ابوك لك .. وما فكرت في إهانتك لعلياء ! خليتها بيزة ما تسوى! بيوم فرحتها عكرت عليها الأجواء ... وانت اهنتها قدام الكل بدون ما تفكر ولا تحاسب لمشاعرها، ولما ابوك مدّ يده تطاولت عليه بحركاتك ولسانك، انت الغلطان ياجواد!
    جواد: انا لو مو خايف عليها ما سويت كل اللي سويته! اهي زفتة لما مدّت لسانها وحطت راسها براسي، وانا اللي ببالي اسويه لو تنقلب الأرض والسما، واهي تعرفني زين، ليش تعاندني ؟
    نرجس بحدّة: حدد منطقتك بدون مراوغة ... انت خايف عليها لأنها اختك؟ والا غضبان عليها لأنها عاندتك وكسرت راسك؟
    قال بصوت عالي: تخسـي .. ولا عشرة من اشكالها ولو فيها خير خلها تكسر كلمتي
    طالعته بنظرة، وحسّ على نفسه لما رفع صوته، قالت له: تصرفات المراهقين اتركها عنك!
    حسّ بقهر من كلمتها بس سكت إحتراماً لها ولأنه يحبها، تابعت بهدوء: اني ابيك تحسب الامور صح، ولا تفكر بعاطفتك .. ولا تكون انحيازي .. فكر باللي صار زين ... انت غلطت على علياء وايد، ومن شكلك يبين انك مو اول مرة تصرخ عليها او تضربها
    قاطعها بغرور: قطعت جلدها من الضرب وقرحت جسمها وانا اعذبها وبعد ما استحت قوية العين
    قالت بحدّة واهي توجه صبعها له: والله ما القويّ العين الا انت .. عنبووكم ما تستحون على ويوهكم تستقوون على بنت صغيرة! 16 سنة توها طالعة من بيضتها! وانت مستقوي عليها
    قاطعها بهدوء: عمة لا تكلميني بهالاسلوب .. اتضايق
    اخذت نفس: انا هب أمك بطبطب عليك وبواسيك وبحضنك .. انا احبك هيه صح .. انت ولد اخووي صح، بس الغلط غلط .. ولانك بحسبة ولدي انا ابا مصلحتك ... انت جذي تنزل من مقامك ياجواد ... اللي سويته عيب ... انا اللي فهمته من محمد اخوك انه مب مطمن لهذي الخطبة وبعد خايف ومب موافق بداخله بس ما سوى مثل سواتك!
    جواد: محمد مب مهتم اصلاً
    نرجس: لاتحط نفسك بويه المدفع وتتكلم كانك المظلوم .. محمد مهتم أكثر منك .. الفرق انك تفكر بماضيك وانتقامك والثار ... وهو يفكر بأخته ومصلحتها ومستقبلها ! انت تتهور وتبي تمد يدك على طول، واهو يوازن الأمور برويّة ورزانة عشان يحلها بالشكل الصحيح
    جواد: ما اشوفه تحرك على شي!
    نرجس: من قالك ما تحرك على شي؟ انا امس مرمسته قبل لا ايوون اهل علي، وقال لي انه سأل عنه وما حصل معلومات شافية عنه، الكل بديرتهم يقولون انه زين وما عليه كلام، قالوا انه مب ملتزم صح، بس ما قالوا عنه شي مب زين، واهو بهذي الحالة ما يقدر يمنع الزواج بدون مبررات! ابوك موافق وامك موافقة وهذا الاهم ...
    جواد: بس هذا مو كلامش امس الفجر عمة، انا سيف اتصل فيني وخبرني انه طلب يد علياء من ابوي
    نرجس: صحيح ... وانا ودي ان علاية ما تروح لغريب ولازلت افكر بشي اقدر افركش فيه هالخطبة، لاني اتبع احساسي واحساسي هب مرتاح لكل اللي يصير .... انا ابا علاية لسيف، وسيف لعلاية
    جواد: خلاص عيل! ولد العمة لبنت الخال واهو اولى فيها، بهذي الحالة ....
    قاطعته: هذا اذا كانت الخطبة من جهة علي تقليدية مب عن طريق علاقة حب مسبقة، انا والله توني دريت عن كل هالمعلومات امس وانصدمت وايد، الزواج هب بالغصب وأنا اعرف شعور المحب شلون ... لكن علياء مراهقة صغيرة وما تدري وين مصلحتها، وأكبر غلط من أخوي ومرته انهم موافقين وخاضعين لها!
    قال وهو يعض يده بأسنانه بقهر: أمي خايفة من هالـ**** .. خايفة تسوي شي يسود ويهنا، تخاف تشرد وياه وتصير لنا فضيحة بالديرة ونصير علج بحلوج الناس
    نرجس: حشى عليها، علياء بنت فاهمة وعاقلة مستحيل تسوي جيه !
    جواد: وانا اقول نفس الكلام، بس مب لأنها عاقلة وفاهمة، لأنها ما تسترجي اصلاً تعتب على باب البيت وانا راسي يشم الهوا
    نرجس: اركد يا جواد .. متى بتصير عاقل يايمه! العصبية مامنها فايدة .... انت لازم تسأل عن علي وتييب معلومات موثوق منها عشان نقدر نتصرف
    جواد: انا؟ انا ما بسأل عن احد ولاشي .. انا قلت اللي عندي وبس ... وبطلع من السالفة ومالي خص فيها ولا بغيرها، خلّ ابوها ينفعها
    نرجس: وش هالحجي بعد؟ والله انت ما ينعرف لك! تتقلب على ظهرك وبطنك! استقر على قرار يا جواد! شوي تقول بتذبحها وانت خايف عليها! والحين تقول بتطلع من السالفة! شو سالفتك انت؟
    جواد: انا قررت خلاص اني اطلع من السالفة وما بتدخل فيها، واهي بطريق وانا بطريق، لا اهي اختي ولا انا اخوها ...
    يودت يده ورصّت عليها: لا ياجواد الا هالكلام لا تقوله .. انت اخوها ولد امها وابوها، حملكم بطن واحد، لا تقول هالكلام، الاخت محد لها إلاّ خليصها
    جواد: محمد وصادق يكفون ويوفون
    نرجس: لاا .. انت معزتك غير، صدقني اهي تحبك
    جواد: لو تحبني طاعت شوري!
    نرجس: يعني انت ما تحبها؟ عشان جذي ضربتها؟ !!
    سكت وما تكلم، قالت بهدوء: شو قلت الحين ؟
    جواد: آخر قرار .. ما بتدخل، واذا حددوا كلشي، انا ما بسوي شي، بكون بعيد، لا بحضر لا ملجة ولا حفلة ولاشي!
    نرجس: يا ولدي
    قاطعها: عمة ... وراس أمي الغالي وحلفت وخلاص .. ما بتراجع!
    نزلت دمعتها وظلت ساكتة، تذكر أيام خطبتها من حمدان، شلون لاقت الصدّ من اخوها أبو إبراهيم الله يشفيه، والألم والتجريح والإهانات من عمتها أم زوجها واهله كللهم، صدق عاااانت وااايـد، بس الحمدلله كانت على صواب، حمدان مافي احسن منه بالنسبة لها، اسعدها وخلاها تعيش بخيره، وغرقها بالسعادة والحب، وما تتخيل حياتها مع انسان غيره، كانت بالجامعة لما خطبها، يفرق عن علياء اللي توها صغيرة ومهما كانت فاهمة، تظل خبرتها في الحياة قاصرة !
    اهي كانت تتمنى سيف لعلياء، بس يوم عرفت ان علياء كانت على علاقة حب مع علي، ما تدري شصار فيها، يمكن ما تبي تظلمهم ... ولا تبي تكون السبب في تعاستهم، مع انها بداخلها متيقنة ان لو اجتمعوا بيعيشون بسعادة !
    قال جواد: يالله عمة، اخليش الحين بروح الشركة .. وبعدين بمر الجامعة
    نرجس بحنان: ما بتروح بيتك ؟
    جواد: قصدش بيته ؟؟ كرامتي ما تسمح لي .. شبعت من الاهانات أنا اليوم بروح شقة واحد من ربعي بستقر وياه وبضبط أموري
    مسكته من ذراعه: واخزياه!! تروح للغريب وبيت عمتك مفتوح لك ياجواد؟ حشى علي والله ما اخليك وهذاني حلفت !
    طالعها ببرود: يصير خير ... فمان الله
    نرجس: وداعة الله
    وطلع من البيت للشارع قريب من بيتهم ... سحب سويجه من مخباه بالبنطلون، وطالع بيتهم وهو يفكر، يكررره أبووه من قلب ... يكررهه، أكيد ارتاحوا منه لما انطررد البارحة من البيت، وامه اكيد ارتاحت من مشاكله وهمومه اللي يحملها إياهم بالبيت ....
    بعد عن راسه الافكار، ودخل سيارته وطلع فيها لين الشركة ...

    ==========

    (( نـرجس ... في القاعة ))

    ابتسمت واهي تحسّ يده على عيونها، حطت يدها على يده وابعدتها عن عيونها: انت وعيت ؟
    لفّ على الكنبة اللي اهي قاعدة عليها واهو ماسك يدها وباسها على جبينها: صباح الورد لأغلى وردة وأحلى زوجة بالدنيا كلها
    نرجس: صباح النور حبيبي .. بتتريق الحين ؟
    حمدان: كلشي ايي منج حلوو ... محد وعى من العيال ؟
    ردّت بدلع: لااا ... خلّ الجوّ يفضى لنا شوي ... توها 7.30 محد بيصحى الحين
    ضحك: زين قومي قولي للبشكارة تحط لي ريوق
    مسكته من يده ووقفت: تعال معاي وجهز ريوقك بنفسك
    راح معاها وحطوا ريوقهم وأكلوا ... ولما صارت ثمان، قال حمدان: انا بسير أطلّ على بناتي لأن متوله عليهم من قلب ...
    سكتت وطالعته بنظرة وراح عنها، تحس بقهر بداخلها ... تغار من حبه لبنته! تغار من حبه ليزوي وعلاقتهم ...
    راحت عند التلفزيون وشغلته وحطت ريول على ريول واهي تهززها بقهر مكتوم ...

    اما اهو فـطلّ على غرفة شوق بالأول لقاها نايمة في سبات عميق، باسها على خدها، وطلع لغرفة ميثا اللي كانت نايمة ... ومرّ على ناصر ويوسف بعد نايمين ... ويزوي غرفتها منفصلة عنهم، بآخر الجناح منعزلة شوي ... دخل الغرفة بهدوء ... وقرب من السرير لقاها مفتحة عينها وتطالع السقف مبتسمة، استغرب: صباح الخير !! يزوي حبيبتي صاحية ؟
    انتبهت من سرحانها له وابتسمت ابتسامة عريضة، قعدت معتدلة على سريرها ورفعت نفسها لمستواه وحطت ذراعينها ورا رقبته: صباح الخير بابا
    حضنها بعطف: صباح الياسمين دلوعتي .. شو من امتى نشيتي ؟
    ابتعدت عنه واهي تبتسم: توني من دقايق بس ...
    مسكها من يدها عشان تقوم: يالله نشّي حبيبتي غسلي ويهج وتعالي تحت عسب تتريقين
    نزلت من السرير: إن شاء الل
    وما كملت كلمتها لأنها صرخت لما ضغطت بريولها على الأرض، شلووون نسيت ريولها: آآآآآآآي!
    طالعها ابوها بخوف واهو ماسكنها: يزوي بلاج حبيبتي ؟
    قعدت على سريرها واهي تتألم: آآه ريوولي .. باباتي ريوولي تعورني !
    طالع ريولها وشاف الدم بالقطعة البيضة الملفوفة بقدمها وصرخ بخوف: شووو هاا ؟ كنتي تنزفين ؟ بلااااج ؟
    قالت واهي تبلغ الغصة من الألم: امس دخلت بريولي قزازة صغيرة ... باباتي يعوور
    قال وبعيونه الخوف: قومي قومي المستشفى، شقايل يصير جيه فيج وما تخبريني بابا ؟ قومي بشيلج انا
    ضحكت واهي تتألم: شو تشيلني باباتي انا هب ريشة .. ع قولة يدووه الله يذكرها بالخير مستوية شرات الناقة من طولي وانت تقول بتشيلني
    قال وهو يطالعها بخوف متجاهل دلعها: نشّي حبيبتي بوديج المستشفى
    ابتسمت: باباتي ماكو شي ... انا طهرته
    قاطعها: شو طهرته ما طهرته ... نشي اقوولج بسير ابج الدختر بعدين يصيدج تسمم، انا بسير البس كندورتي وانتي غسلي ويهج وصلّي ع النبي وبنسير المستشفى
    يزوي: من عيوني يالغالي

    ==========

    (( حسين .. 3.30 مساءً ))

    حملت الخدامة السفرة عن الأرض وطلعت من الميلس، وظلّ حسين وجواد مع بعض، وصل جواد 1.30 بيت حسين، كان طول الوقت بالشركة، شغل نفسه بالملفات والاوراق، واستمتع بالشغل وما فكر بشي ثاني، اما حسين فـ كان في قمة توتره، بعد ما عرف من محمد ان ام جواد بالمستشفى وحالتها حرجة مثل ما يقول الدكتور، لأنها متعرضة لإنهيار عصبي، والواضح إن جواد ما يدري عن شي، وقال حسين لمحمد ان جواد راح يمره الظهر يتغدى معاه، ووصاه ان ينصحه ويكلمه .... وكلمه وعجز واهو ميبس راسه انه ما يرجع البيت ابــداً
    جواد: لا تفتح الموضوع وسكره
    حسين : you must be more ripe
    [ لازم تكون أكثر نضج ]
    طالعه بسخرية: تكفى عااد ... ما ادري منو اهوو
    قال بحزم: هذا أبوك اللي تتكلم عنه!?
    وقف على طوله: انا بمشي ... اشوفك على خير !
    مسكه من ذراعه ووقفه: انا اكلمك !!
    جواد بهدوء: وانا قلت لك سكر الموضوع ... فمان الله
    ومشى ببطئ، مشى حسين قدامه وفتح الباب وطلع قبله ... كانت أسيل بالحوش تتكلم بالتلفون، صرخ بصوت عالي: دخلي البيت يالغبية
    طفرت وهي تسمع صوته يصرخ، ولما شافت صديقه ورااه ركضت للبيت واهي ميتة خوف، نزل حسين راسه بفشلة، وجواد طاف بهدوء بدون تعليق ... مع ان كان بينهم خلاف اول امس ... بس حسين ما يقدر يتهاون عن احتضان هموم صديقه ... جواد رغم اخطائه ومشاكله ونقاط سلبياته إلا ان له غلا ومعزة كبيرة في قلب حسين ... ما يعتقد انها بتندفن بيوم ... وهذا سر من أسرارهم ..
    سلم عليه وطلع ....
    وحسين دخل البيت وين ما كانت اسيل قاعدة بالصالة، وصرخ بصوت عالي: انتي شلوون تطلعين جذي بدون غطااا ورفيجي بالميلس؟
    أسيل بخوف: شدراني ان رفيجك وياك
    صرخ عليها: روحي غرفتج ما ابي اشوف رقعة ويهج هني ...بسرررعة فووق
    رفعت كتابها اللي بيدها وركضت لفوووق واهي ميتة خوف، حسين اذا عصب ما يعرف احد، والله مو بعيدة انه يمد ايده ويكفخها ... اما اهو فقعد على الكنبة ... أشياء وايد تتخربط بباله ... !
    لمتى جواد بيستمر بأخطائه !؟
    لازال يذكر الحوار اللي دار بينهم لما كانو طالعين من المطعم، في الأشهر الأولى اللي رجع فيها من بريطانيا للبحرين وبداية استقراره ...
    لما كانت المشكلة كبيرة بينه وبين زينب الله يرحمها بسبب بشاير، وقاله اترك عنك حركات البنات، انت عندك خوات وشرف، قاله لا تقارن، والحين شنو صار ؟! وحدة من خواته ... مع أشرّ الناس بالنسبة له وأدمر أعدائه ...
    وإذا درى عن أمه بالمستشفى ؟!
    بس مهما كان يبقى جواد اهو الغلطان بنظري، اهو الولد، والولد اهو اللي يطيح على راس ابوه ويبوسه ويرضيه .. مب العكـس !!
    ياترى منى شخبارها ؟! اكيد متعذبة بينهم ... جواد يقول انها المركز الرئيسي بالبيت لما يصير شي، حياتها خالية من المغامرات الشخصية ... مليانة بأحداث البيت اللي ما تنتهي ... ياترى بشنو تفكر الحين !؟
    نفض من راسه الافكار، شفيني قمت أفكر فيها ؟! ... ابتسم وقال بهمس: الإعجاب وما يسوي !
    الله يخليها لأهلها ويوفقها ويهدي أهلها ويتوفقون ...
    تذكر محمد وموعده اليوم العصر !
    اتصل فيه وكلمه، بالأول قاله يمكن ما يقدر لأن أمه بالمستشفى ... بس غير رايه وقال ساعة ونص بالكثير وبيطلعون ...
    راح الطابق الثاني ولاقى أبوه وسلم عليه ... أخذ نور ومنار بعد ما لبستهم ميساء ثياب .. نور كانت حرارتها مرتفعة من أمس، ولا زالت بس أخف ... أخذهم عشان يلعبهم ...
    وساق سيارته إلى المجمع بهدوء وعقله مليان أفكار عن الموضوع اللي بكلمه فيه محمد !!

    ==========

    (( منـى .. 4.11 مساءً ))

    قالت واهي تحسّ بالحزن بداخلها: اليوم ؟
    محمد: أي الحين، البسوا وباخذكم وياي .. مو تقولون انكم تبون تشترون ثياب
    منى: هذا كان امس مو اليوم، مالي قلب اطلع وامي بالمستشفى ... " وتهجد صوتها وارتجفت شفايفها"
    مسك يدها بحنان: ادري بس عشان تغيرون جوّ وتقضون حاجتكم بالمرة ... وراكم امتحانات اباكم تذاكرون عشان تنجحون وترفعون روسنا، يالله خية روحي قولي لعلياء تلبس عباتها ويزوي ياية بالطريق من بيتهم
    هزّت راسها بهدوء: إن شاء الله ... دقايق ونكون عندك
    ابتسم: الله يخليش يالغالية ..
    وطلع لسيارته ... ومنى لبست عباتها وعلياء حستها فرصة انها تطلع من البيت وتبتعد عن الجوّ المنكتم، لأنها سهرت ليلها واهي تصيح وتتألم، ليش جواد يسوي جذي ؟! .. طلعت من غرفتها .... وراحوا كلهم بالسيارة ...
    يزوي تهمس: جواد رجع البيت؟
    منى بنفس درجة الصوت: لاا شو صار البارح؟
    قالت بفرح: قولي شو ما صار يا منووي، صارررت علوووووووووم!
    طالعتها بنظرة، ردت يزوي: صدقيني انا متأسفة على اللي صار البارح مع خالي وجواد، وعلى مرت خالوه، بس بصراحة وبدون نفاق، ما اقدر اخفي فرحتي باللي صار لي البارح والاحاسيس اللي عشتها، حتى ريولي اللي اعرج منها وتألمني شوي مستانسة فيها، احسها ذكرى حلوة!
    ابتسمت منى غصب عنها: انتين مينونة يزوي!
    علياء كانت جنب محمد، حزينة وكئيبة من قلب ... ومحمد شايل همها أكثر من أي وقت، أول مرة يشوف علياء بهذا الألم ... تعود على مرحها وطيشها وتهورها وصراخها بالبيت، والحين طول وقتها تصيح وتتألم ... وياخوفه من الياي !!
    تذكر كلمة أبوه البارحة بالميلس:

    [ علي ولدنا مثل ما اهو ولدك يا ابو طاهر، وصحبتنا من سنين واحنا نعرفكم زين ... واحسب ان البنت لكم من هاللحظة
    أبو طاهر: بس يا ابو صادق لازم تسألون عن الولد
    أبو صادق: دمك اللي يجري بدمه يكفي، انت أصل وفصل يا ابو طاهر، ومثلك ما ينعاب ولا ينرد ... وجان البنت موافقة ... بدون سؤال احنا موافقين .. ]

    غمض عينه بقوة واهو واقف عند الإشارة الحمرة، ليــش يا يبة ليـش ؟! كان في أمل عليك انت، ان نسأل عنه ونطلع ساسه، ساعتها انت اللي بتقدر ترفض وننهي هالمسألة الخطيرة ... انا خايف على اختي من احساس، بس ما عندي دليل عليه، الكل يقولون ما يعرفونه وما يعرفون عنه شي!
    سألت أكثر من 7 أشخاص، كللللهم نفس الكلام ! ما نعرف عنه أي معلومات، في الديرة ماله أي مشاكل، بس ما نشوفه لا في المآتم ولا في المساجد ... يعنــي شــنو ؟!!!
    وصلوا المجمع ونزلوا من السيارة ...
    مسكت يزوي يد علياء: علاية لا اتمين متضايجة جذه طول الوقت، لا تستهمين، وجان لج نصيب بـ علي بتاخذينه حبيبتي ....
    بلعت ريقها: ما اصيح حُبي .. كثر ما اصيح اهلي وأخوتي !
    طالعتها منى باستغراب، عمرها ما فكرت ان علياء ممكن يكون تفكيرها جذي، معقولة مجروحة بسبب جواد؟! وليش لا ؟! مو اخوها ومن لحمها ودمها ... اذا اخوها من اقرب الناس لها، صرخ عليها بصوته انها العـار ! شلون بكلام الناس ؟؟!
    يزوي: علياء ... بطلب منج طلب ؟
    التفت لها بهدوء: انا ما عندي شي اقدر اعطيه احد!
    يزوي: بلى عندج، اذا انتي تحبين علي ... بتتفائلين وبتريحين نفسج ولا تستهمين، الليلة حفلة شوقان اختي بمناسبة عيد ميلادها، وابوية محضر لنا ديجة ما صارت ولا استوت، بنشتري لنا الحين فساتين وبنجهز نفسنا عشان الليلة !
    طالعتها باستغراب: تحسين ان وقته ؟
    يزوي: هيه وقته ونص ... خلونا نفرفش ونعيش حياتنا، الأمور بتنحل بإذن الله بهدوء، وأنا عندي احساس قوي ان الله بيجمعج مع علي ... وخالوه أم صادق بتقوم بالسلامة، شرات ما قال محمد اهي خارج دائرة الخطر، مجرد ان ضغطها نازل شوي وبترجع طبيعية بإذن الله ...
    علياء بغباء: والامتحانات !؟!
    طالعتها منى بسخرية وتقدمت جنب محمد ...
    قالت علياء بقهر: استحقرها هالاخت اذا طالعتني بهالنظرة ... اكررره غرورها، كله مسوية روحها مافوقها فوووق، ما ادري الخها بطراق الحين انفخ ويها
    ضحكت يزوي: بلاج عليها، خليها بحالها كل انسان وشخصيته
    علياء: انتين ما تعرفينها، اني عايشة وياها سنين وذايقة المر وياها
    يزوي: اف اف اف! شو هااا .. كل هالحقد لمنوي ؟
    علياء: ما احقد عليها، بس اكرررهاا .. تصرفاتها ما تعجبني، انتين ما يعجبش اللي اني اسويه! ما توافقينه هذا شي راجع لش، ليش تحاولين تفرضين رايش علي ؟!
    ابتسمت يزوي: ما عليج منها، اباج تتونسين اليوم وبس!
    طالعتها بنص عين: وانتي اليوم شفيش تتوددين إلي؟! وراش مصلحة ؟
    ضحكت بصوت عالي واهم يجتازون الباركات ويدخلون المجمع: خسج الله ياعلاية، في ذمتية ما تنعطين ويه، شو اتودد لج ما اتودد، ينيتي انتي!
    علياء: ايي اشوفش لاصقة فيني، انتين بالعادة ويه القزم اللي قدام! بعدين لا ترفعين صوتش، ان التفت لش الحين محمد بيرواينا وبيرجعنا البيت، ما يحب احد يتكلم او يضحك بصوت عالي واحنا بالشارع
    قالت بصوت منخفض: اوكيه!
    محمد يلتفت لهم: يالله ادخلوا المحلات اللي تبونها، وانا بوقف لكم عند باب المحل انتظر، ولا تتأخرون سامعين؟!
    يزوي: عيل بتنكسر ريولك وانت تنتظرنا جيه، انا اقول روح خلص مشوارك وايلس بالمكان اللي تباه، لأن بتتعب واحنا نبا ناخذ راحتنا وتعرف شقايل تسوق البنوتات
    علياء: المجمع خفيف، مافيه شباب !! يعني عاادي
    طالع منى: شرايش ؟
    قالت بلا مبالاة: ما اقدر اعترض .. 2 على 1 على راحتكم !
    محمد: اذا تبين امشي وياكم بصير وياكم! قولي عاادي
    علياء بطولة لسان: يعني شنو؟ راينا احنا بالطوف وراي البرنسيسة منى اهو اللي يمشي ؟
    طالعها بنظرة: تراكم ثنتينكم خوات، يعني انا ادور رضاكم!
    علياء: عيل خلاص، انا ويزوي نبا نكون بروحنا عشان ناخذ راحتنا، اذا اهي تبا تصير معاك، اخذها وياك!
    دارت بويهها للصوب الثاني، الغصة وقفت بحلقها، اتحسست من اللي انقال، طول ما اهي تمشي واهي تسمع كلام يزوي وعلياء عنها وساكتة، ما بتتكلم، بكيفهم ... ياريتني ما اجيت !!
    محمد واهو يطالع منى متوتر: خلاص عيل، انا بروح المطاعم انتظر الريال هناك، وانتو لاتاخذون راحتكم وايد!
    ووجه كلامه لعلياء: علياء ما يحتاج اوصيش ...
    قاطعته: ادري ادري حفظت القوانين، لا اسمع لا أرى لا اتكلم! أي حرركة متمادية اتصل فيك! ابتعد عنهم وادخل محل نسائي، ما اطول لساني ولا اكلمهم .. اتكلم بصوت واطي وما اضحك بصوت عالي!
    ابتسم وهو يهز راسه: يالله روحوا ... ولا تتأخرون وايد، انا مجرد ما اخلص بتصل فيكم وعلى طول بنطلع، يعني شريتون ما شريتون ما يخصني! تعرفوني ما احب انتظر !
    علياء: بدينا بالتحرطم والتشرط، والله ان الرياييل ما منهم فايدة، امشوا يالله ...
    مشوا كلهم، ووقفت منى على صوت محمد يناديها، التفتت له وقالت بهدوء تكابر: نعم ؟
    مسح على راسها بهدوء: لا تحطين بخاطرش خية، ما احب اشوفش زعلانة ... انتين غالية
    قاطعته بجفاف: ما ادري تتكلم عن شنو ... اني بمشي وياهم عشان لا يتأخرون
    ومشت ولحقت عليهم، اما اهو فتنهد .. صارت حساسة وايد، تصيح على اتفه الاسباب، وتنجرح على ابسط الامور ... ما كنتي جذي يا منى ؟!!

    ==========

    [ يتـــبع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:53 am


    *********

    قعد بالمطاعم ووصل حسين، اللي معاه التوائم نور ومنار، وخلاهم بدائرة الالعاب، وهو مع محمد يسمعه ويراقبهم بعيونه .... انصدم من كلام محمد عن فيصل، سيديات؟ متاجرة ؟ غزو عقول أطفال بريئة ؟! خدش حياء وطهارة ؟! يدري ان اخوه ***** بس ما توقع ان توصل به هالامور الى جذي؟! ما يدري اصلاً شنو يسوي ؟! يهاوشه مثلاً ؟ اصلاً اهو ماله علاقة فيه من سنة كاملة بعد ما صار اللي صار، شلون ايي ويكلمه ؟!!
    حسين: إن شاء الله بتصرف بالموضوع، شنو صار على خطبتك ؟
    ابتسم بهدوء: الحمدلله ماشية الأمور، بس اظاهر ما راح يتم كلشي شرعاً حالياً، لأن اهلها يبونها تكمل دراسة .. بشهر 6 إن شاء الله تتم الأمور على خير ..
    حسين: الله يوفقك يارب .. إن شاء الله تكون الزوجة الصالحة لك ...
    ونزل راسه وهو يذكر معصومة ... ما كنتي الزوجة الصالحة اللي تمنيتها ؟! وهبتج حبّ ما استحقته علاقتنا السطحية اللي كانت اقل من علاقة حب او زواج .. كانت عابرة للأسف، بس اهي تجربة تعلمت فيها ..
    التفت لرجل يمشي مع زوجته، شكلها ملفت للإنتباه، عباية بنقوش ملونة، ومكياج صارخ، واللهم يا ساتر !
    طالع محمد بنظرة وسكتوا، استغفر حسين ربه بداخله وبلع ريقه بصعوبة ....
    وقال بصوت مسموع: سلام الله على زينب إبنة أمير المؤمنين ..
    محمد: سلام الله عليها ... ياريت بناتنا ياخذون من عفتها وطهارتها جزء بسيط بسيط
    حسين: كان الإمام علي عليه السلام يطفأ نور القنديل عشان محد يلمح ظلها، ظلهـا مب شكلها بعد والحين بنات هالجيل اللهم يا كافي ... مافي ستر ولا حياء ! احنا ما نقدر نوصل لأخلاق أهل البيت سلام الله عليهم ولعظمتهم .. بس ناخذ منهم البسيط اللي يقدر يشكل حياتنا على الطريق المستقيم!
    محمد بمنطق: تدري في أحد العلماء الفلاسفة الكبار، عنده مقولة يقول فيها، إن الرجل تبدأ حياته من يوم ولادته، لكن المرأة تبدأ حياتها من أول يوم في زواجها .. المشكلة ما تكمن في الزوجة وبس، المشكلة تتكون في الزوج نفسه وشخصيته، أنا رجل عندي القوامة وبيدي المسؤولية، الشي اللي ابيه واللي مقتنع فيه، لازم ازرعه في نفس زوجتي .. على سبيل المثال، أنا رجل متواضع، أهم صفة أتمناها تتواجد بزوجتي اهي " القناعة "، فلازم انا ابادر ان ازرع هالشي بداخلها، أنا أحبها صح، وما ببخل عليها بشي، وببدي الغالي والنفيس عشانها ... بس لازم تتفهم إني إنسان لي قدر محدد ما أقدر أتجاوزه ..
    قال حسين واهو يطالع حواليه: بعض الأحيان يكون الحب أعمى، يعمي الزوج عن أخطاء زوجته !
    محمد: هذي نظرية خاطئة بنظري مالها أي أساس من الصحة، الحياة الزوجية قبل لاتكون قائمة على حُب وعواطف إنسانية، أهي قائمة على توافق فكري وتفاهم وإحترام .. بعض الأحيان يكون حُب الأم لطفلها ما ينوصف، لكنها تقسى عليه وما عندها أسس لتربيته .. الحياة الزوجية بعد لازم تكون لها أسس وقوائم عشان تسير بالشكل الصحيح، إذا ما كان للرجل كلمة على زوجته وما كان للزوجة تأثير على زوجها .. شلون تستمر الحياة؟ الحُب دعامة أساسية صحيح ... لكنه مب الأهم !
    حسين بتساؤل: في نظرك شنو أهم الدعائم اللي لازم تسير الحياة عليها ؟
    جاوب بابتسامة: الدين .. والأخلاق !
    رنّ تلفون محمد وقطع حديثهم: عن اذنك حسين
    حسين بهدوء: اخذ راحتك حبيبي
    ابتعد محمد بزاوية، هدى متصلة ؟! طول ما اهو يتكلم واهي بباله ... !
    ردّ بشوق: هلا!
    صوت هادئ: السلام عليكم
    غمض عينه: وعليكم السلام .... هدى ؟
    بابتسامة: ايه هدى يا بو كرار يالغالي ... شخبارك ؟
    محمد: توني صرت بخير، شخبارش ؟ وحشتيني ... اشتقت لش وايد، وحشتيني تعرفين يعني شنو وحشتيني ؟!
    ردت برزانة واهي مستحية: توك شايفني من كم يوم!؟
    محمد: شفتش ؟! مينونة انتين!؟ انا هالدقايق حسيتها أسرع ثانية مرت في حياتي !
    ضحكت بهدوء: ايه صح، عشان جذي قلت لي " كل هذا خشم ؟! "
    قال مستغرب: ما فهمت ؟!
    قالت بزعل مصطنع: تعيب عليي هاا! تقول لي كل هذا خشم ؟!
    محمد: انا ؟! متى ؟! والله ما اذكر وش تقصدين ؟!
    هدى: يارربي لاتسوي روحك ما تذكر، لهذي الدرجة نسيت حتى الكلام اللي قلناه بالمقابلة !؟
    محمد: والله ما نسيت! .. بعدين لو نسيت انا معذور احم
    ضحكت، قالها: شكلها اذونش فيها شي حبيبتي، انا قلت لش كل هذا حيا ؟! بالعكس خشمش حليو
    هدى: ههههههههههههه ياربي، محمد بسكر خلاص
    محمد: لحظة لحظة، شنو تسكرين؟! ابا اكلمش انا ... اقولش وحشتيني !
    همست: عندك ازعاج، واني عندي غيوم بالبيت، لازم اسكر ... ما صدقت على الله رجعوا لي تلفوني !
    محمد: هاا ايه! انا بالمجمع، والله نسيت روحي ولا ادري وين الله حاطني !
    قالت بابتسامة: يالله تحمل بروحك حبيبي، القاك على خير ... أحبك !
    همس: بس أنا أكثر !
    هدى: ما بجادلك ... يالله مع السلامة
    محمد: الله يحفظش !
    سكر التلفون مب مستوعب، يـاربي كلمتها ؟!! معقول ؟! شلون صبرت طول هالاشهر ؟!! معقول انا صبرت طول هالاشهر عنها ؟! ياناس احب هالملاك انا! احبــها !

    =========

    (( يزوي ... 5.13 مساءً ))

    - انتي ادخلي جربيه! قسم بالله بيطلع عليج جنان!
    علياء: قصير وايد !
    يزوي: وين قصير ؟ نازل عن الركبة بشوي، ادخلي جربيه لا اكفخج! شو رايج منوي ؟!
    منى: حلوو وايد .. بس قصير!
    علياء: ها شفتي ؟! خلاص ما ابا !
    يزوي: والحل يعني ؟
    منى: اهي بروحها طويلة، ان لبست قصير بتلبس كعب وبتصير كانها جمل من طولها!
    ضربتها علياء: حلفي انتين عااد! قلبي ويهش مناك انتين الجمل
    يزوي بطنازة: وين جمل الله يهداج! مستوية شرات البوني فديتها من قصرها !
    منى: تعرفون انكم سخيفات يالنذلات! وآخر مرة اطلع وياكم! حبيبتي المرأة القصيرة اكثر انوثة، وهذي احصائيات علماء النفس!
    يزوي: اخذي وتفرجي عاد، استوت لي شوق الثانية .. شوق من ارمسها واقولها انتي قصيرة، قالت لي : المرأة القصيرة اكثر انوثة .. ياعمي طيري قالت انوثة قالت! انا وين والانوثة وين!
    علياء: وانتين صادقة .. وش لنا بالنعومة ولهرار، خلها لاصحابها!
    منى: ادري انكم تقصدوني هاا !
    علياء: لا والله!؟ حلفي عاااد ... اكتشاف جميل تصدقين! رحم الله إمرء عرف قدر نفسه!
    منى: يكفي اني مقتنعة بنفسي! ما تهمني ارائكم! ويالله بسرعة خلصونا، ابا اروح اشتري البدلة اللي عجبتني !
    علياء: والله انش منافقة! توش تقولين عن الفستان قصير! بتروحين تشترين برمودا الجينز!
    منى: حبيبتي اهي مب قصيرة وايد! بعدين فستان يفرق عن برمودا !
    علياء: يالله يالتناقض! اقووول لا تقعدين تلعبين بذيلش علي!
    منى: وش العب بذيلي ؟! اني عاجبتني البدلة وبشتريها، انتي تبين الفستان محد منعش عنه!
    علياء: محمد اذا شافها عليش بينحرش، تدرين انه ما يرضى نلبس قباله قصير!
    منى: ومن قالش اني بلبسها قدامه يعني !
    علياء: ادري عنش، تتخششين من تحت العباية تلبسين وبغرفتش .. ساعات اشك فيش، ما ادري حق من تتكشخين!
    منى: والله اكشخ حق روحي! كيفي !
    يزوي: اقووول! ما كأنكم مصختوها !
    علياء بسرعة: بدخل اجرب الفستان، واذا مضبوط علي باخذه!
    ودخلت غرفة التبديل، التفت يزوي لمنى: انتو كل وحدة تجذب على الثانية، انا ما ايي بيتكم الا انتو ببرمودات النوم يالسين، من امتى محمد ما يرضى !؟
    منى: مب ما يرضى، يعني كل وحدة بغرفتها تلبس اللي تباه، بس ما يرضى نطلع بالصالة بقصير، يقول حتى لو احنا اخوانكم بس تستروا!
    قالت علياء واهي تسمعهم من داخل: تخلف عقلي قسم بالله!
    منى: انتين المتخلفة، محمد مو متخلف!
    علياء: اشتغلت محامي الدفاع، مالت عليش انتين واخوش
    منى: ما ادري من وقف وياش بمحنتش ياناكرة الجميل ..
    طلت براسها من الباب: تعالي يزوي شوفي، وانتين تمي برره
    منى: بموت عليش مثلاً ؟!
    دخلت يزوي: واااااااااااو! في ذمتي جنان مثل ما توقعت واكثر بعد ... ان ما اخذتيه بقتلج! ترررى سعررره خيالي! 45 ما تغلى عليه!

    " واستمروا في النقاش ؟! "
    خلصوا مشترى، قالت يزوي: ابا اشتري لي وجبة من جسميز! يوعانة وبموت من اليوع!
    منى: واني بعد! يالله نروح!
    وراحوا للمطاعم، وين ما كان حسين ومحمد بطاولة يتناقشون بهدوء، وبتوتر بنفس الوقت !
    قالت علياء واهي تطالع اليهال: منووي! شووفي التوائم ... طويلات اللسان اكا هني ؟!
    منى: أي توائم؟!
    علياء: نور ومنار، خوااات حسين
    التفت وراها واهي تشوفهم بالالعاب: اييه والله ... يجننون ماشاء الله عليهم
    قالت يزوي: تقصدون اللي لابسين اخضر ؟!
    علياء: أي ... تعرفينه حسين!؟
    يزوي: ايي الغاوي ..
    ضحكت علياء: اول ما شفته استخفيت عليه، يا الله على هذيك الايام، كنت مراهقة من قلب .. ظليت افكر فيه بجدية!
    يزوي: يستاهل على هذي الوسامة !
    منى: كانكم سودات ويه وما تستحون؟ كل وحدة وقلبها ويا واحد وقاعدين تتغزلون في ريال ثاني ؟!
    علياء بخبث: قصدش مثلاً ان انتي الوحيدة الي ما عندش احد
    قاطعتها منى واهي تدفع الحساب: انطمي، تدرين انه خاطب !
    يزوي: خاطب ؟!
    علياء: ايه ... خطيبته اسمها معصومة، راعية الشيشة!
    وضحكت بخفة، خلصوا الطلبية وقعدوا على طاولة، اشروا لمحمد اللي لمحهم وعطاهم نظرة أمان وطمأنينة !
    علياء: شوفيهم، وحدة منهم متدوهنة! شكلها مريضة .. عيونها تدمع مسكينة!
    منى: هذي نوور ... اهي اضعف من منار !
    يزوي: حرررام! فديتها اظاهر مصخنة!
    منى: علياء روحي لها!
    علياء: انيي ؟! مستحيييل مالي خص استحي!
    يزوي: منوي قومي نروح لهم! خاطري اشوفهم من قريب احب التوائم انا!
    علياء بطنازة: الله يرزقش!
    سكتت منى وقعدت مكانها، قالت يزوي: شفيج ؟!
    طالعتهم بنظرة محتارة: ما تلاحظون شي ؟!
    علياء ويزوي: شنو ؟!
    نفضت من راسها الافكار: ولاشي، قومي يزوي!
    وراحوا للألعاب، ولما شافوا منى تذكروها على طوول وراحوا لها وحضنوها، كانت نوور دايخة من الحرارة، أخذتها منى على كتفها وحضنتها، كانت معررقة من قلب!
    عورها قلبها عليها، مسحت يزوي بحنان على شعرها: حررام! شكلها تعبانة وايد، شقايل تاركنهم هنيه! لازم ياخذها المستشفى !
    منى: نوور وين يعورش ؟!
    نور: بطني يعورني .. ما اشوف عدل ابا انام لولو ...
    وسندت راسها وغمضت، قالت يزوي: يا حرررررررام! فديتها اظاهر وايد تعبانة!
    ضمتها منوي، ويزوي مسكت منار اللي كانت تبي تمشي ...
    قعدوا على الطاولات، قالت علياء: ما بتاكلين وجبتش ؟
    منى: مب مشتهية ... انسدت نفسي، كسرت خاطري ... ياررربي احسها تسبح من العررق، وايد مصخنة!
    وحركتها وقعدتها بحضنها، وسندت راسها على ذراعها .. وباعدت خصلات شعرها اللي لصقت بجبينها من الحرّ واخذت ورقة كلينكس وظلت تهف عليها عن الحرّ ...
    اما نور كانت نايمة بسلام ... !

    وقف حسين بخوف: وين اختفوا التوائم!؟
    قال محمد مستدرك: لا تخاف، عند اخواتي ...
    التفت حسين وراه يدور بعيونه ... شافهم على طاولة ... منار بحضن يزوي اللي تعطينها جبس وتاكل ... ونور بحضن منى !
    لمعت عيونه ونفس الشعور يسري بداخله، قطع تفكيره صوت تلفون محمد برنة مسج ..

    من / منى
    " محمد تعال شوي عند طاولتنا نبيك ! "

    محمد: دقايق وبرجع
    هزّ راسه وهو ساكت، وراح محمد لهم ... قالت يزوي: محمد الصغيرة كللش تعبانة ومصخنة، قول لاخوها ياخذها المستشفى !
    محمد: أي وحدة فيهم!
    منى: اللي عندي ... نور !
    محمد: اوكي ...
    وراح لحسين وخبره، اللي دق قلبه بخووف على اخته ... التفت يطالعهم .. ومشاعر مخربطة مبعثرة ومخيفة ومختلفة تدور بصدره ... قال بخاطره: [ انتين شنو ؟! ]
    تقرب منهم وركضت له منار اللي كانت تصيح لأنها خايفة على توأمتها ... أخذ محمد نور من حضن منى وعطاها حسين، اللي ضمها لصدره ومسك يدها بحنان وهو خايف عليها: السموحة تعبانكم ويانا
    ردت يزوي بجرأة: تعبكم راحة ... الصغيرة يبا لها مستشفى لا تهملونها
    حسين: لاا باخذها الحين ان شاء الله ... نشوفكم على خير
    محمد: على خير واسمح لي ياخوي اذا ضايقتك
    قاطعه حسين بسماحة: حشى ماتقول هالكلام والله .. الحق حق وينقال .. إن شاء الله اقدر اتصرف بحكمة، بس اعطني وقت، لأن مثل ما شرحت لك الامور شوي متوترة ومب طبيعية !
    محمد: خذ راحتك ... وما تشوف شر الصغيرة
    باس جبين نور بهدوء واهو يمسح على ظهرها والخوف بقلبه: الشر ما اييك .. ادعوا لها، يالله مع السلامة
    الكل: الله يسلمك!

    =========

    (( سيف بالإمارات ... 7.30 مساءً ))

    هزاع: لا تاخذ الأمور بمجرى تحدّي ... المسألة تختلف يا سيف .. هذي بنت خالك ومن لحمك ودمك، يعني عايلتك .. واحنا قاعدتنا النذالة خارج نطاق العائلة
    سيف: والله ما خبري ان هزاع يرمس جيه!
    تنهد وسكت ... قال سيف بأسف: هزااع سوري! والله هب قصدي ..
    هزاع: لا عادي .. الله يرحم الماضي !
    سيف: ما نسيتها ؟!
    هزاع : انساها ؟! انا حالف على نفسي ما اخذ غيرها ..
    سيف: بس اهي مع ريال ثاني الحين
    قال بعصبية: لا تقول مع ريال ثاني .. اهي مع حيوان مب ريال، قلبها معاي ادري بهالشي !
    سيف: لو كانت تبيك
    قاطعه: لا تقولين لو كانت تبيني .. اهي تحبني انا وانا واثق منها، الله يسامح عمي وأبوي ... لو ما اهم كان الحين " غايه " لي انا !
    سيف: اكا قلت " لو " ... لازم تنساها !
    هزاع: اذا انا فكرت انساها قلبي ما راح ينساها .. للحين عندي امل !
    سيف: أمل شنو ؟!
    وقف وقال: ان تتطلق منه او تترمل .. قوم نسير اختنقت وانا يالس هني !
    قال واهو يحاول ينسيه: وعلياء ؟!
    هزاع: بلاها علياء ؟! مو اهي حلوة وزوينة
    قاطعه بغيرة : شو دراك انها حلوة !؟
    طالعها بخبث: اشم ريحة غيرة !
    سيف: لاالالا جاوب! شو دراك انها حلوة !
    هزاع: ههههههه يا اخي انت حالتك مو طبيعية، انت اللي قايل! اهي حلوة وعجبتك بالبداية بس ما فكرت فيها كـ زوجة، وشخصيتها متمردة ولسانها طويل مثل ما تحب، واهي بنت خالك وواثق منها، وانت تحب هالصنف، فكـر فيها كـ زوجة وبس .. شو اللي يأخرك يعني ؟!
    سيف: ما عرف !
    حطّ يده على كتفه: صل ع النبي وحط الرحمن بصدرك ... البنت داخلة خاطرك بس انت يالس تكابر، لمتى بنظل على هالطريج ... لعبنا وشبعنا وتسلينا وايد ... يا الوقت اللي تشوف حياتك !
    سيف: انا كنت مقرر اني اسوي هالخطوة وانا بعمر 25 ! وانا الحين توني 20 !
    هزاع: اقوول! مو جنه اليوم عيد ميلادك ! لالالا يا شيخ لاتقول ! كل عام وأنت بخير !
    خشمك خشمك !
    وتوايهوا بمحبة: كل سنة وانت طيب سيفان ..
    سيف: وانت طيب وبصحة وسلامة !
    هزاع: انا اقول ارجع البحرين بعد هالكم يوم ... وخلص أمورك وياهم ... واخذها من قلب، لاتقول تحدّي وعشان جمال وجاه ومدري شو ... انت تفهم زين، والزواج هب لعبة، ومثل ما قالت أمك، انت ولد عمتها واحقّ فيها !

    =========

    (( العمة نرجس ... 7.3 مساءً ))

    نرجس: ما تشوفين شر يا ام صادق
    أم صادق: الشر ما يجيش ... وين اولادي ؟
    نرجس: لا تخافين عليهم، كللهم بخير ... صادق اتصل يتطمن عليش وقال عنده شغل ما يقدر يجي، والبنات مع اخوهم محمد اجوا بس انتي نايمة بعد الاذان ... وتوهم من دقايق طلعوا ..
    أم صادق: جواد وينه!؟ ولدي ضناي وين نام البارحة
    مسكتها من يدها بعطف: لا تخافين عليه، في بيت عمته بالحفظ والصون ...
    ردت وهي تصيح: تعبني هالولد وش الحل وياه يا ام سيف! ما يطيع الشور ولا يطيع أبوه ...
    نرجس: ارتاحي ولا اتعبين نفسش، الامور بتسير إن شاء الله بخير ... اهم شي تقومين بالسلامة
    سكتت ... وظلت نرجس تسولف ويا أمها [ اليدة ] وأم صادق بالها مو وياها .... وش هالمصايب اللي قاعدة تصير ؟!
    قامت نرجس بعد ما شافت أخوها داخل الغرفة .. وسلم على زوجته .. طلعت من الغرفة رايحة لبيتها ...
    دخلت البيت وشافت علياء ومنى ويزوي وشوق بالصالة ...
    نرجس: السلام عليكم
    ردوا كلهم: عليكم السلام
    صرخت يزوي: ماما تعالي جوفي الفستان اللي شريته !
    سكتت عنها وما عطتها ويه وقعدت على الكنبة بعد ما فصخت الشال والعباية، حطت يزوي بخاطرها، ما تكلمها عدل من ذاك اليوم يوم تطول السانها، سكتت وظلت صاخة ...
    شوق: شحالها مرت خالي الحين !؟
    نرجس: الحمدلله احسن بوايد ...
    والتفتت لمنى وعلياء: تسلم عليكم امكم حبيباتي .. لاتحاتونها اهي بخير
    منى: شنو قال الدكتور ؟
    نرجس: مافيها شي ... هذاك الدكتور هرار، لا فيها لا انهيار ولاهم يحزنون بس اكا ضغطها نازل ويحاولون يرفعونه بالأدوية
    ورن التلفون وقطع كلامها، رفعته: ألوو
    وصلها صوت سيف: فديييييييت هالصوت وراعيته ... مرحبا ملاييين ولايسدن في ذمتيه
    ابتسمت: مرحبا بك ....
    قال بسرعة: وبلايين مرحبا فيج .. مرحبا الساع والله، شحالج أماية تاج راسي؟
    نرجس: بخير الله يحفظك حبيبي .. انت شحالك؟ شحال الامارات
    نقزت يزوي يوم سمعت الإمارات وصرخت بصوت عالي: سيييييييفااااااااااان
    نطت جنب امها واهي متحمسة تبا تكلم اخوها، ضحك سيف: كلوو تمامز يالغلا، بلاها البقرة تباغم؟
    نرجس: شو دراني فيها، هذا اهي تبا ترمسك
    سيف: قولي لها تزوول وتلقط ويها ع صوب، ابا ارمسج امااية
    نرجس: خير ؟
    سيف: اذا انتي بوسطهم قومي عنهم .
    وقفت، صرخت يزوي: ماما ابا ارمس سيفان تكفين !
    نرجس: اذا خلصت من المكالمة بيتصل فيج .. يلسي هنا
    وطلعت من القاعة: رمس فديتك .. انا بروحي
    سيف: اماية انا برجع يوم الأربعاء الياي ... واباج اتضبطين الأمور مع خالي لأن برمس ابوية عشان اخطب علاية رسمي !
    صخّت واهي منصدمة، تخطبها رسمي ؟!! انت لو تشوف شنو صار البارحة؟!
    سيف: اماية وينج ؟ وياي انتي ؟!
    قالت بسرعة: هيه اميه فديتك وياك انا .. شو قلت ؟
    سيف: اقول شو رايج انتي ؟ ترى رضاج اهو راس مالي بهالدنيا ... وانا ابا علياء من خاطري!
    قالت واهي تسايسه: وسوالف البنات بتتركها عنك ؟
    سيف: أمااية .. ولد بدو انا !
    قالت بحسرة: ياريتك طلعت على ابوك بدوي ياولدي! فالح لي تفتر بالمولات كل جمعة، وترمس بهالتيلفونات طول الليل .. شقايل بتصير بدوي شرات ابوك .. ما عندكم حمية ولاغيرة، راحت ايامنا ياولدي .. اتركها للأجداد
    سيف بحماس: افااا اماية .. تربيتج انا!
    نرجس: والله تربيتي فاشلة .. مالقيت شي يريحني منكم ياعيالي، انت لا موتعي لنفسك ولا دينك .. واختك يزوي بلا ستر وحجاب، وشوق مستوية لي شرات الخفاش .. سهر طول الليل ونوم بالنهار، وين بلقى الراحة انا منكم ... اثاريني ما عرفت اربيكم
    قاطعها: اماية فديتج هالكثر شايلة بخاطرج علينا ؟!
    ردت بحنان: هب شايلة بخاطري .. بس تمنيتكم تصيرون احسن من جذة، كل ام تتمنى الأحسن لعيالها، وانتوا ما تطيعوني بشور ولا تنفذون لي أمر
    سيف: اللي تبينه بصير وراسج الغالي ... ووعد مني لج، من اليوم ورايح ما ارمس بنت غريبة عني ولالي خص فيهم .. كلشي عشانج يهون!
    سالت دمعتها وقالت: تحبني ياسيفان ؟
    حسّ بالتاثير وقلبه رجف، وعينه تغرغرت بالدموع: اماية انتي جنتي وناري .. انتي تاج راسي بهالدنيا، مستحيل انكر جمايلج واللي سويتيه لي
    انتحبت من قلب واهي تسمع كلماته، اهي أم ومحتاجة لتقدير، محتاجة تسمع كلام من عيالها، توثق في كلامهم، تحس انها ربت من قلب والتعب حصدته، حصدت التعب بالحب في قلوبهم وطاعتهم لها، غصب عنه طاحت دمعته وقال بصوت مرتجف: اماية فديتج حق شو تصيحين !؟
    نرجس: ظنيت انكم ما تحبوني انا .. كنت احسب انكم تحبون ابوكم وما تحبوني انا
    سيف: شو هالرمسة يالغالية؟! انتي تاج راسنا كلنا .. شقايل ما نحبج وانتي كل دنيتنا ؟! فديتج لا تصيحين اماية .. لو تبين الحين احجز على أقرب طائرة وارجع لج البحرين ما عندي مانع
    مسحت دموعها: لا حبيبي خلك بالامارات، زور اعمامك وعماتك كلهم .. ووصل لهم سلامي، ابوك يقول بيزورهم بعد عشرة محرم ... تحمل بعمرك
    سيف: إن شاء الله، سلمي على اخواني كلهم وخواتي، يوسف شحاله ؟
    نرجس: الحمدلله .. ماكو تطورات
    سيف: الحمدلله .. انا بخليج الحين، قولي ليزوي بتصل فيها بعد ساعة تقريباً برمسها، سلمي عليهم كلهم .. فمان الله
    نرجس: الله يحفظك ياولدي
    سكرت التلفون واهي تحس بالراحة ... ودخلت القاعة مرة ثانية، وسكتت يزوي اللي قعدت تصارخ لأنها ما كلمت سيف ...
    كانو يسولفون حول الفساتين اللي شروهم يزوي وعلياء .. وشوق منقهرة لأن محد ذكر عيد ميلادها ولا احد قالها كل عام وأنتي بخير ! حتى توأمها مالت عليه! ما تدري ان مجهزين لها مفاجأة بالليل حفلة كبيررة وعلى مستوى
    يزوي: ابا اطالع الفلم !
    شوق: أي فلم ؟!
    يزوي: حماتي!
    علياء: مو حلوو
    منى بطنازة: ما طالعته هههههههه
    نرجس: ما تشبعون من الافلام ...
    شوق: رومانسية ...
    يزوي بتصنع: ايوووة ياعمي رومانسية!
    نرجس: والله انكم خراطة .. مراهقات من قلب ولا تعرفون شو معنى الحب الحقيقي
    يزوي بحماس: ماماااااا اطلع فضايحج!
    فتحت عينها: فضايح شو ويا ويهج ؟
    غمزت بعينها: فضايح الحب والنظرات والرسائل
    نرجس بثقة: انا حبيت صح .. وثبت على موقفي عشان آخذ ابوكم .. لكني ما تماديت، يشهد الله ما رمسته لا بتيلفوات ولا بمسنجرات شراتكم، اللهم نظرات بالكلية ومن بعيد لبعيد ... وجان بيرمي رسالة ... عطاها وحدة من قروبي ووصلتها لي، ما عمري وقفت بويهه إلا بيوم خطبتنا
    صفرت يزوي بصوت علي وصفقت: يعييييييييش حمدان البطل يعيش يعيش يعيش
    رمت أمها الموسدة على ويها: سود الله ويهج وأمج ما تعيش يعني؟! بس ابوج !
    صرخت شوق ويزوي بصوت واحد: تعيش ناني العاشقة تعيش تعيش تعيش
    ضحكت منى وعلياء، وقالت نرجس: يزوي سيري قولي للبشكارة تسوي كاسات عصير لبنات خالج
    ضربتها منى على ظهرها: اييه يالله قومي احنا عطاشى
    يزوي بسخرية: شو رايج بعد تقعدين علي شرات الحمار وتفقعين مرارتي ؟
    ضحكوا وقامت يزوي للمطبخ ....
    ظلوا يسولفون لين ما دخلت يزوي فجأة واهي تتنفس بسرعة: علياء سيري الغرفة بسرعة
    نرجس: شو صاير ؟
    اشرت على وراها بره واهي تحبس انفاسها: جو جواااد برره! بسرعة قومي !
    ركضت علياء بخوووف واخذتها عمتها لداخل الغرفة، ورجعت يزوي للمطبخ بدون ما تبين أي شي ... لحتى ما دخل جواد المطبخ وقال للخدامة بهدوء: give me water please
    تدخلت يزوي وملت الكاس ماي واخذته له واهي تطالعه بنظرات ومبتسمة وتحس بالخجل بداخلها واهي تذكر كل اللي صار البارحة، اخذ الكاس من يدها وشرب الماي مرة وحدة بدون ما يعطيها نظرة، واعطاها اياه مرة ثانية: شكراً
    يزوي: العفو ... وين رحت ؟! من الصبح للحين وانت مختفي حتى على الغدا ما لقيتك!؟
    واستدركت بسرعة: اقصد باباتي كان يسأل عنك
    رد عليها بجفاف: تبين اعطيش تقرير مفصل عن طلعتي من البيت للحين !؟!
    طالعته مستغربة؟!!؟!؟!؟!؟ قالها: في احد بالصالة ؟!
    يزوي: هيه، ماماتي ومنوي وشوقان
    طالعها بنظرة: يصير ادخل والا ؟!
    يزوي: دقايق بقول لشوق تلبس غطاا
    قاطعها: ما يحتاج، انا بروح عند المسبح
    يزوي: اوكي ... تحرك على راحتك البيت بيتك ...
    حرك حاجبه اليمين وقال لها بسخرية: ادري ما يحتاج تذكريني !
    ومشى عنها لبره المطبخ ... طالعته منصدمة ؟!!
    هيييييييييي لحظة لحظة شوي! خلوني استوعب ... هذا من ؟ جواد ؟! هذا من ؟ حبيبي انا ؟! هذا نفسه اهو اللي كنت معاه البارحة ؟!!
    اللي كان يعزف والسما ظلمة والقمر مضويها ؟! واللي قعدت معاه وكلمني عن الرومانسية والحالمية !؟ هذا اللي اذكر كل حركة من حركاته وكل همسة من كلماته !؟ اذكر نظرة عيونه وبريقها ؟! ابتسامته وغمازته ؟!
    هذا اهو نفسه ؟!! اللي قال انه ما يكرهني بس ما استلطفني من البداية؟! هذا اهو اللي قالي تصيرين بالحجاب احلى ؟!! ومسك يدي وكنت قريبة منه وربط ريولي بقطعة القماش عشان يوقف النزيف ؟!!
    هذا اللي احتضني ووصلني لغرفتي البارحة !؟
    لا مو طبيعي! مو طبيعي ! مستحيل يكون اهو ؟! بلاه انقلب جذه مرة وحدة؟! شوو اسوي انا؟! انتف شعر راسي او حواجبي! ياررربي بيجتلني هالانسان؟! شوو ها ؟! من صجه ؟! لو يتغشمر ؟!
    اكييد حاب يسويلي مقلب حبيبي! اكييد ايه صح .. اكيد يبا يمزح وياي عشان بعدين يراضيني ؟!

    =========

    [ يتبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:54 am


    (( علياء ... 8.5 مساءً ))

    طلعت من البيت ومنى معاها ... مشوا بالشارع رايحين لبيتهم، بس وقفت منى فجأة واهي ساكتة، طالعتها علياء: شفيش ؟
    عضت على شفايفها ويودت ذراع علياء وهمست لها: علاية .. عبدالله هني
    علياء: من؟
    منى: اللي قلت لش عنه .. عبدالله اخو جليلة بنت جيرانا
    طالعت قبالها: اي والله اكا هوو
    منى: يطالعنا !
    ضحكت بصوت واطي: قصدش يطالعش، يمه منه بياكلش من عينه ... رفعي راسش له
    منى بخوف واهي تمشي ببطيء: لو تموتين عااد، اخااف .. امشي بسرعة نروح البيت
    علياء: تدرين وش مشكلتش بالحياة؟ انش ما تعرفين تغامرين! ولا تعرفين للأكشن وسوالفه، يا اخية الولد شكله غرقان في دباديب الغرام على قولتهم وانتي واقفة لي كأنش ذبانة!
    منى بخوف: امشي نروح البيت !
    علياء: والله بتمشين امشي اني وش لي خص ... بس هااا اقولش من الحين! اذا وصلنا البيت مو تقولين ياربي ليش ما شفته!؟ ياحسافة ما طالعت عينه ترى اني عارفة حركاتكم
    منى: تدرين انش شيطان رجيم ؟
    علياء: اني شيطان رجيم يالعفريتة ؟ لكن ما عليه شوفي اللي يسوي لش خدمات، بتحتاجيني يوماً ماا
    منى واهي توصل للبيت: ادخلي بسررعة اوووف واخيراً
    علياء بقهر: لا تخليني احلف بالله انش غبية ... احد يحصل فرصة ذهبية جذي وما يغتمنها ؟ حبيب القلب واقف لش ويطالعش وانتين ترتجفين مثل ذبانة
    صرخت منى بحيا: حبيب القلب في عينش !
    علياء: شوفي حبيبتي اني اعرفش زين وخابزتنش .. هالحركات مب عليي! يازعم انش رزينة وان ما تحملين مشاعر تجاهه، اني ادري ان من زمان هالحب ساري المفعول بس انتي صاخة يالسووسة
    منى: والله وقسم بالله ما صار شي بيني وبينه والله العظيم
    قطع كلامهم صوت ابوهم : علياء ؟!
    ركضت للمجلس: ها يبة
    أبو صادق: تعالي هني بحاجيش حبيبتي
    قعدت جنبها وقلبها يدق بقوة ... واجهها وتكلم بمقدمات مملة بالنسبة لها، بعدها قال: علياء يابنيتي الحين انتين كبرتين وتفهمين الحياة زين .. انا ادري انش متضايقة من اللي صار البارح وغلط اخوش جواد .. بس ابيش تتناسين هالشي وتسمعيني زين، اللي متقدمين لش خووش ناس، انا اعرف الولد زين اما زين .. وصاير وياي في الشغل من سنيييين .. سمعته طيبة وولد أصل، وما اتوقع ان ولد اخوه يطلع غير عنه ... انا سمعت ان ابو الولد مسافر بره وما قالوا لي السبب، بس اظاهر اهو رجل اعمال .. وأم الولد جنسيتها هندية .. لكنها عاشت 40 سنة في البحرين، اكيد قالش بالمقابلة ان ما عنده الا غرفة وفيها حمام الله يعزش ... وانتين عليش الحين انش تفكرين بهدوء
    قالت بجرأة وبسرعة: اني موافقة!
    طالعها بنظرة: لا تفكرين بجواد وانه بيضربش او انش تبين تفتكين من البيت، ما ابيش تفكرين جدي يابنتي .. ابيش توزنين الامور وتشوفين ان هالريال يناسبش لو لا ... وبعد يومين انا بنتظر ردّش، أمش بيرخصونها بعد يومين لا تحاتين ولا تخافين، وانتبهي لامتحاناتش عشان تتوفقين، ولا تفكرين بشي غير، اذا انا راضي ... اخوانش ما لهم كلمة عليش دام راسي يشمّ الهوا !

    تمنت تقوم وترقص من فرحتها على كلام أبوها، وآخر عبارة قالها ... خلاص مافي مجال تتراجع، بتوافق بتوافق بتوافق ... وبتجهز نفسها بهالشهرين، بعد شهر صفر لازم يكون العقد، وبتفتك من المحاتاة والسهر والألم والعذاب ... بتصير اهي وحبيب قلبها زوجين بسنة الله ورسوله مثل ما تمنت من زماااان
    طلعت من المجلس بعد ما تفاهمت مع ابوها وصرخت على منى: منــــى بلبس فستان ابيض! بلبس فستان ابيض! باركييلي!
    منى: ابووووي موافق؟
    صرخت مستانسة واهي تصيح: أي أي موافق منوي ... باخذ علي! يارربي ماني مصدقة!
    حضنتها منى واهي فرحانة: فديييتش الله يوفقش وييسر لش ... الله عطاش على قد نيتش !

    ==========

    طلع من غرفته وضرب الباب بقوة ... ومشى بسرعة لبيتهم .... وقف يطالع البيت ... يبي يشوفها ... نسيته او لاه ؟! تذكره والا لا ؟! ...


    :r: [ يا ترى من هذا ؟! ]


    ==========

    [ Happy birthday to you
    Happy birthday to you
    Happy birthday to shooq
    Happy birthday to you ]

    كانت أصواتهم تتعالى واهم يصفقون بصوت عالي، واهي تطفي الشموع مستانسة بهالمفاجأة اللي أهداها إياها أبوها ... حضنت أمها واهي تصيح: ماما صار عمري 20 !
    ضحكت امها: هيه وكبرتوني معاكم 20 سنة بعد !
    ضحكوا كلهم ... بس كانت الفرحة ناقصة ... والكل حسّ بالنقص .. وكل له سبب، شوق احبابها ناقصين، ومنى وعلياء يحاتون أمهم، ويزوي اللي تضايقت من أسلوب جواد ... ليش كلمني جذي ؟! شسويت شي غلط ؟! لازم اكلم لجين بعد شوي، تسوي لي حل لا استجن بسبب هالإنسان !
    رنّ تلفون منى برقم غريب، ردّت بس ماكو صوت! طلعت من القاعة اللي كان فيها صراخ وحجي وايد، يمكن ما ينسمع، بس نفس الشي، قلبها دق بقوووة ... تحسّ بشي مختلف ،
    انقطعت المكالمة وظلت اهي تطالع بالشاشة وقلبها يدق بشكل سريع، معقولة يكون عبدالله!
    وقطع الشك باليقين صوت مسج من نفس الرقم : [ مساء الخير، آسف اني اتصلت وازعجتش، ما أبي اتمادى بس غصب عني تمنيت اسمع صوتش .. ]
    فتحت عينها واهي تقرأ المسج وقلبها مسوي حفلة كالعادة بقفصها الصدري، يسمع صوتي ؟! لحظة !؟ من ؟ في غيره ؟!
    ونقزت على صوت مسج ثاني [ أعتذر مرة ثانية، بس في كلام بداخلي ما تجرأت أقوله لش بلساني، عشان جذي اكتب لش هالمسج ... " منى " لش غلا بقلبي ماله حدود .. بعد ما تتخرجين من هالسنة بإذن الله، بتلاقيني أول شخص واقف عن باب بيتكم ... أتمنى أن تنتظريني .. " عبدالله " ! ]
    قعدت على الكرسي واهي تحسّ بالبرووودة وترتجف من قلب ... اهي اذا تخاف لازم ترتجف، فشلون والحين الجوّ بارد، وثيابها مب ساترة ...
    ما تدري ليش حسّت بالخوف، او يمكن بدموع الفرح ...
    رنّ تلفونها مرة ثانية وطفرت بخوف، بس كان المتصل [ أسامة ] .. تنفست بعمق واهي تحاول ترجع الهوا لرئتينها ... قطع عليها تفكيرها صوت يزوي: منوووي يالاجرام شو تسوين هني ؟
    وطالعت تلفونها، ويوم شافت اسم اسامة حسّت بشي مو طبيعي، السالفة فيها ان، معقولة منى تحب أسامة واهو يحبها ؟! بس ما يبين عليهم هالشي !
    ردت منى بهدوء: ألو ... هلا أسامة، الحمدلله بخير الله يسلمك، انت شلونك ؟ ... أي خالتي هني اهي وحوراء وكل خواتك ليش ؟ ..... ههههههه سلط الله على بليسك، ... انزين احم جان انت يبتها واني بوصلها لاااه ... هههههههه انزين وش تبي الحين ؟ .... امم الحين ما اقدر اسامة، ... احم لاا بس يعني السالفة يبي لها شوي نقاش واني مب فاضية ..
    قالت يزوي واهي تمسك ذراعها: هب فاضية والا .... " وغمزت لها "
    دفرت يدها عن ذراعها ومشيت بالصوب الثاني واهي تقول لأسامة: أسامة بتتكفخ صدقني ... انت اللي اشفيك !؟ انزيييييين الحين اني اختك لو حوراء ؟ ..... كلم حوراء تضبط لك الأمور اني ما ادري شسوي .... اووووف ... مالت عليك زين ... انزين انزين! يالله باي ! ... باي!
    سكرت التلفون ومسكتها يزوي وقالت بسرعة: منى اعترفي .. وش بينج وبين اسامة ؟
    طالعتها بنظرة: اقووول ضفي ويهش مناك ... ابا علياء بسرعة !!
    وركضت للقاعة وطنشت يزوي اللي واقفة بالقاعة بفستانها الفيروزي المميز وزينتها ...
    ورفعت فستانها على الارض وركضت بسرعة للمكان اللي كانو فيه ...
    بعد ساعة تقريباً .... تفرقت الجماعة ..
    حوراء تفكر بحياتها، علياء بتم خطوبتها بعد شهور التحاريم بإذن الله، مع ان الاغلبية كانو معارضين، بس الأمور بتتم إن شاء الله .. واهي خطبتها اللي كان كلشي ميسر وعباس كان ريال زين ومقتدر وما تمت الخطبة ... صدق لين قالوا [ الزواج قسمة ونصيب ! ]
    منى تراوي علياء المسجات وتفكيرها ومشاعرها اختصبت في دقائق معدودة واهي تقرأ الكلمات ... وعلياء مستانسة لأختها .. ورغم اختلاف الأفكار تبقى المعزة في القلب ....
    حنين تقضي أكثر وقتها مع ناصر اللي صار صديقها المقرب ... ومستانسة وياه، وميثا معاهم، كانو بالحفلة مستانسين ... ما تبين بالبيت ولا تقعد مع اخواتها مثل قبل لأنها مشغولة بعيال عمتها طول الوقت
    يوسف .... السرّ الغامض اللي مب راضي يكشف عن نفسه لحد الآن ...
    جواد .... مفاجأة جديدة بالجزء القادم ...!
    حسين ... تفاصيل حياته كقمر مختبأ وسط غيوم .. لازلنا نجهل غربته وسفره ودراسته وموت عذراء وبداية قصة حب معصومة .... كل هذه الأسرار لابد لها أن تنكشف وستعرفونها بالقادم
    حسين التوأم مع فيصل .. لوين النهاية ؟!
    سيف ... قدره مع علياء أو ينتظره شي ثاني ؟
    علياء ... قدرها مع علي .. أو سيف ؟!
    محمد .. تتيسر أمور خطبته مع هدى أو شنو بصير ؟ ..
    وش السرّ اللي بين أسامة وبين منى وما انكشف لحد الآن ؟

    ==========

    " نهاية الفصل الأول من الجزء الـ 33 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:55 am


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 33 ]

    ( الفصل الثاني )

    لا تنبهر ما جـاك من حبي قليل
    أنت تستاهــل وانا طبعي كريم
    يابديل آية صاغها الرب العظيم
    لو يشوفك فاقــد العقل الهبيل
    صار مامثله بهالدنيا حكــيم
    يكفي انك صرت للشمس البديل
    والقمر في غيبتك يصبح يتـيم

    الموافق/ 31 ديسمبر
    اليوم/ الأحد
    الساعة/ 8.30 مساءً

    { سـلم الحيــاة }



    ( منزل العمة .. 8.30 مساءً )

    يزوي: باباااتي الله يخليك ما راح نتأخر وايد
    حمدان: حبيبتي تبوني أنا آخذكم، باخذكم بنفسي .. بس انكم تروحون مع الدريول اروحكم لااا
    لصقت فيه واهي تترجاه: تكفى باباتي الله يخليك!
    صرخت نرجس: وبعدين يعني! فكينا وسيري غرفتج لا بارك الله فيج من بنت
    صرخت يزوي في ويه أمها: انتي بلاج تزاعجين علية! انا ارمس ابوية ما رمستج انتي!
    حمدان: صلوا على النبي بلاكن تتناقرون ؟!
    يزوي بقلة إحترام: ما تجوف مرتك شو يالسة تسوي؟ انا ما رمستها عسب تزاعج علي جيه!
    تجمعت الدموع بعيون نرجس، طالعت زوجها بنظرة عتاب وقالت له وصوتها يتهجد: وتقول لي أصبر ؟ يالله نفذ لها طلباتها .. لا تعصي لها أمر، طلباتها أوامر الأميرة يزوي ... كلشي تباه لا تقصر عليها فيه هااه، تراها الغالية الحبيبة ... وأمها البطة السودة !
    وكملت عبارتها وشهقت وطاحت دمعتها، ووقفت ومشيت بسرعة بتطلع من القاعة، غمض حمدان عيونه وتنفس بقهر، مو أم وبنتها !! نسوان ريل هذول !
    حضنت يزوي أبوها: باباتي شوو اسير اولا ؟
    مسكها من كتفها بحزم وقالها بلهجة صارمة أول مرة تسمعها من أبوها: قرّي محلج هنيه ... واذا ناديتج تيين وتطيحين ع راس أمج وتبوسينها وتستمحين منها سمعتي ؟
    قالت بسرعة: باباتي انا
    قاطعها: اصص! اللي قلت لج عليه سويه .. " قالها وعيونه تطالعها بغضب "
    ومشى عنها وين ما زوجته تصيح من قلب .. ! ويزوي وقفت منصدمة، أول مرة تشوف هالنظرة من عيون أبوها ! ... وصل للغرفة دورها ما لقاها، سمع صوت أنينها بالحمام، وقف عند الباب بخوف ودقه: ناني حبيبتي ظهرري ابا ارمسج
    قالت واهي تصيح: سيرر لبنتك ما ابا منكم شي
    حرك المقبض بخوف: ناني ظهري من الحمام، هب زين تصيحين داخل .. حياتي فجّي الباب وبنتفاهم
    صررخت بصوت عالي: ما اباااا شي منكم سيررر عني خلووني بروحي
    قال بعصبية: ناني اذا ما فجيتي الباب صدقيني بكسررره .. افتحي الباب
    نزلت على الأرض واهي متسندة على الباب وتصيح: لا تزاعج علي
    أخذ نفس وقال بحنان: حبيبتي فجّي الباب برمسج .. أنا آسف، اللي تبينه بصير، يزوي دواها عندي انا بس لاتزعلين ... ظهري ياعمري من الحمام أخاف يصيبج شي
    ظلت ساكتة واهي تشهق من البجي، قال وخاطره منكسر: مالي خاطر عندج ؟ تبيني اظهر من البيت واخليج بروحج ؟
    غسلت ويها ونشفته وفتحت الباب وشفايفها ترتجف واهي تكابر دموعها، شعرها كان مبعثر ودموعها غسلت ويها، تقرب منها ابتعدت بسرعة وقالت واهي تمسح دموعها اللي نزلت مرة ثانية بقهر: ابا اكون بروحي
    حمدان بحنان: ناني
    قاطعته واهي تمشي بعيد عنه: اتركني اروحي ابا ارتاح .. محتاجة ارتاح!
    حمدان: ناني ... يزوي بنتج وبنتي! ما يصير كلما صار بيني وبينها شي بتزعلين بسبب غيرة ؟

    :r: خارج النص/ همـسة [ مشكلة غيرة الأم من بناتها، مشكلة واردة في بعض البيوت، خصوصاً للذين يمتلكون صفة حب التملك، ونرجس مثال حيّ على ذلك ]

    سكتت عنه واهي تسحب عبايتها من كبتها: أنا بسير بيت اخوي بتطمن على حرمته
    ومشيت بدون ما تعطيه فرصة، تبعها: نررجس! نررررجس .. اوقفي انا ارمسج نررجس!
    طلعت من الغرفة واهي تلبس عبايتها واهو وقف قبالها: نرجس !! شو هالاسلوب ؟ انا ارمسج تسيرين عني؟!
    صرخت بصوت عالي: وانا قلت لك خلني بروحي ابا ارتاح شو يعني هو بالغصب ؟
    سكت واهو يطالعها، نزل راسه وهو ساكت ويعض شفايفه، قال بهدوء: على راحتج ... سيري مكان ما تبين انتي حررة
    ابتعدت عنه قبل لا تتحرك مشاعرها وتتراجع، مررت بالقاعة وين ما يزوي قاعدة متضايقة من نظرة أبوها لها، اللي اول مرة تشوفها، وطلعت نررجس لبره ولقت جوواد اللي صار وجوده بالبيت شي طبيعي!!
    جواد: عمة وين بتروحين ؟
    قالت بسرعة مب موتعية لنفسها: بروح اتطمن على امك
    دق قلبه بخوف وهو منصدم: أمي ؟؟ أمي شفيها ؟
    انتبهت ووقفت متصنمة، اهو ما يدري ان امه كانت مرقدة، ولا يدري انها طاحت بنفس الليلة اللي انطرد فيها لما تطاول على ابوه، قال بخووف وهو يرفع نبرة صوته: عمـة!؟ أمي وش فيها ؟
    قالت بارتباك: مافيها شي، بس من زمان ما شفتها بروح
    قاطعها وهو يمسك كتفها برجاء: عمة! الله يخليش .. تكلمي لا تذبحيني، أمي شفيها ؟!
    قالت بهدوء واهي تطالعه: امك طاحت مغمى عليها بنفس الليلة اللي ضربت فيها اختك وتطاولت فيها على ابوك ... وودودها المستشفى ورخصوها اليوم الصبح !
    نزل يده من على كتفها واهو يطالعها منصدم، وكملت بثقة: ولعلمك .. كل اللي صار، بسبب تهورك انت!
    حرّك يده وهو يرتجف: أنا ؟
    نرجس: اييه انت .. من سبب كل هالمشاكل غير تهورك وتصرفاتك الطايشة ؟
    سكت واهو يطالع الأرض، ما يدري ليش حسّ نفسه غلطان، شلون تناسيت أمي طول هالفترة وركزت على الماضي وإنتقامي ؟! فكرت في التحدي مع ابوي وتكسير راس علياء ونسيت أن هالموضوع بيأثر على أمي ؟! لالا.. كلشي ولاأمي لا .. اهي الوحيدة اللي لو تغربت عن الدنيا كلها بلقى صدرها لي موطن ...
    رفع راسه لقى عمته مختفية، ركض بررره البيت وتخطى الشارع عشان يوصل بيتهم [ بيت أبوه ] ..
    شاف عمته تقترب من بيتهم، صرخ بصوت عالي مب موتعي لنفسه: عمــه!
    التفت له ولما وصل لها حط يدينه على ركبته واهو يتنفس بسرعة: أبـ .. أبااا آآه أبا أشووفها
    طالعته بنظرة متعالية: أعتقد إن البيت بيتك !
    جواد: عمه ما بدخل قولي لها ت...
    قاطعته واهي تطالعه بنظرة ازدراء: استح على ويهك ... لعنبوكم انتو ما عندكم احترام؟ تبي امك تطلع لك عند الباب ؟ سووويت خير يعني ...
    وصرخت بصوت عالي كأنها تنزل من مقامه: ارجع من مكان ما ييت .. جانك مو قدّ البرّ وطاعة الوالدين لا تمثلهم محد جابرنك !
    طالعها مستغرب وسكت، أول مرة أحد يصرخ عليه بهالطريقة ... لو كانت مب عمته رفع ايده وأفناها، بس هذي عمته، قال بصوت هادئ: عميمة شفيش ؟
    قالت واهي تفرغ شحنات القهر اللي كتمتها من زوجها وبنتها: سلامتك مافيني شي ... إذا تبا تجوف أمك هذا اهو الباب .. ادخل منه وسلم عليها، وجانك ريال أنزل على راس أبوك وبوسه واستمسح منه، مهما كان غلطه عليك، تظل انت الغلطان الأول والأخير ... يالله سير جدامي
    جواد: بس
    صرخت بقوة: جدااامي بسرعة!
    انصاع لكلامها ودخل البيت، شخصيتها القوية تفرض إحترامها على الطرف الثاني ... دخل البيت واهو يحس نفسه صغير، لقى منى مع أمه بالصالة ... أول ما شافته أمه ظلت تطالعه بنظرة، غمض عينه يكابر دموع وجرررراح تنززززف ... شعووووووووور مؤلم، لما أحب الناس لقلبك، وأمك تشوفك بنظرة عتاب كأنها سهم بقلبك .... لمتى يكابر ويخفي جروحه، ارتخت ملامح ويهه وهو يفتح عينه ... ومشى لأمه وقعد جنبها وحضنها وباس راسها وطلعت شهقته وقال برجفة: يمة سامحيني .. سامحيني يمه
    ما سكتت ..لأن قلبها مليان هموم وتعبت واهي تسكت، صاحت من قلب وقالت: اسامح ويش والا اخلي ويش؟ ذبحتوني ومرضتوني .. ما لقيت منكم خير كل واحد مصايبه أمر من مصايب الثاني .. تمررت من صغري وما برد قلبي من يوم جبتكم على هالدنيا ...
    وحطت يدها على عينها واهي تصيح من قلب وتنتحب: ويه ياربي ساعدني ... آآخ ياجمرة قلبي
    تقربت نررجس بسرعة من جواد وباعدته عن امه اللي انهارت وهذا خطر على صحتها، قالت لمنى: منى اخذي اخوش وروحي فوق .. لاتتعب أمش اكثر
    جواد: أمااه
    قاطعته نرجس: رووح فووق الله يهديك بس ما تشوفها منهارة تبا تذبحها انت
    مسكته منى من ذراعه: جوااد تعال نروح فووق
    مشى واهو مب موتعي لنفسه واهو يشوفها تصيح، شلون تسببت لها بهالألم وأنا مو واعي لنفسي !!
    راحوا للطابق الثاني واخته ماسكة يده، واهو في حالة لا وعي !! ... فتحت باب غرفته وشغلت نور الغرفة ... حسّ إن عينه انزعجت من الضوء .. فغمضها يبعد عنه النور ... ومشى وهو منقاد لحركة أخته الصغيرة !
    انتبه للوحة المرسومة اللي حفر حرفه وحرفها عليها، وكتب أبيات غرامية تغزلاً في جمالها ... التفت لكتب أشعار نزار قباني اللي كانت متكودة فوق بعضها البعض، اللي كان يسهر ليالي واهو يقرأها ويكتب اللي يعجبه منها وبعدها يلقي بعض الأبيات على وحدة من اللي يتسلى فيهم ...!
    شلون كان يفرق بين الحب والوهم ؟ بين الجدّ واللعب ؟ بين الصدق والخيانة !؟
    ما يدري ليش كل هذا يدور في باله .... طالع منى مستغرب، وقال بدون وعي: ما بسامحوني ؟
    مسكته من ذراعه اليسار: جواد اذكر الله ... اقعد عشان تفضفض ونتفاهم .. اقعد جواد!
    هزّ راسه منصاع لها وقعد على الكرسي، افتقد الحنان !! افتقد النبرة الأنثوية اللي كان يسمعها منها ... لما كان يسهر على فراشه يتخيل عيونها الفيروزية وتقاسيمها، يتعارك معاها، يصارخ عليها، يتغزل فيها، يخليها تستحي، يخليها تصيح وتبجي .. حتى دموعها كانت لها لذة خاصة في نفسه، أنا عشان شنو حبيتها ؟
    انتبه على صوت اخته: جواد أمي منهارة وحالتها الصحية وايد تعبانة، نفسيتها في تدهور، وجسمها قاعد يتأثر بسبب نفسيتها .. احنا قاعدين نوفر لها الراحة الجسمية والنفسية، ولازم تكون بعيدة عن الانفعالات ...
    وتهجد صوتها لما ارتجفت شفايفها ونزلت دموعها بخوف: اذا تعرضت لصدمة نفسية ثانية ممكن يصيدها شلل نصفي
    تغيرت نظرته وطالعها بجفاف: انتين شقاعدة تخربطين ؟ طلعي بره لو سمحتين!
    طالعته بصدمة من نبرته ودموعها تنزل كأنها شلال، قالها بصرامة: ما سمعتين وش قلت لش ؟ بررره ؟ اطلعي بــررره !
    نزلت راسها تكتم شهقاتها اللي بتخونها، وشافته بنظرة عتاب وطلعت من الغرفة ...
    أما اهو فـ قفل باب الغرفة ... وقعد على فراشه بعد ما شغل الاستيريو على أغنية يحبها وممكن تروق مزاجه ..
    وفتح باكيت الزقارة .... وسحب له وحدة وظل يدخن وينشر دخانها بغرفته ... ويتأمل بالدخان بالهوا شلون يختفي ويتكون مرة ثانية ويختفي ويختفي ويختفي !!
    والذكريات تحوم بباله كـ العادة ..

    زينب: بقولك شي حبيبي .. في أشياء ما تدوم، مثل العمر والجمال والمال .. وفوق هذا وفاء الرجل، ما يدوووم!
    جواد: تنغزين ؟
    زينب: إياكِ أعني يا جارة فاسمعي!
    جواد بابتسامة: مو مهم ... الأهم اني أحبج انتي .. انتي انتي انتي! ومستحيل أحب غيرج!
    زينب: جذاب!
    قال بعصبية: ألف مرة قلت لج لا تقولين هالكلمة لي،ما أحبــها !
    زينب برواق: بقولها مرة وثنتين وعشر .. شو بتسوي ؟
    جواد بحزن: يعني انا في نظرج مجرد جذاب ؟
    زينب بهدوء: كل واحد يدري شنو يقول وشنو يسوي، وانت ادرى بنفسك ...
    وقالت بسرعة بدون ما تعطيه مجال: عموماً، اذا ظلينا نتكلم بهالسالفة ما بنخلص منها بالأصل، وبننتهي بهوشة وفراق وصياح وبعدين تمثيلية يديدة منك وبرجع لك مثل قبل، فالافضل إن نتكلم بشي ثاني احسن !
    سكت وهو يفكر فيها، ذكية وفطينة، وعارفة حركاته، شنو اللي مخليها تصبر ؟
    زينب: جواد ..
    انتبه لصوتها: هاا حياتي
    زينب: بسافر بعد يومين
    صرخ بخوف: شنووووو؟ تسافرين وين؟ وين بتروحين؟ مع من ليييش ح
    قاطعته: لحظة لحظة، بالهون بالهون! اكلتني بقشوري واني ما تكلمت! ...
    جواد: فاجئتيني عمري! وين بتسافرين ؟
    زينب: بروح قطر .. بنزور بيت خالتي هناك، اني واخواني واخواتي
    قال بانزعاج: كم يوم؟
    زينب: شهر
    قال بانصعاق: هاااااا؟ ينيتي ؟ قعدي محللج تبيني اموت
    ضحكت: امزح ... اسبوع بالكثير واحنا راجعين، ويمكن أقل بعد!

    ارتجف فجأة وهو يسمع صوت تلفونه ... حط يده على صدره يهدأ من دقات قلبه، وفتح المسج اللي واصله ..
    كان الرقم غريب ... ونص المسج أغرب !

    [ سلوى، تعبت واني احاول احصل حل على سالفة نواف، ترى صبري بدى ينفذ ! ]

    حرك عيونه بعدم اهتمام ورمى التلفون على جنب ... وقف ومشى إلى مكتبة غرفته الصغيرة ... ودخل سيدي إلى الاستيريو وشغل أغنية إنجليزية هادئة وخلاّ الصوت معتدل ... وطفى الزقارة اللي بيده وولع وحدة يديدة ...
    مد يده لرقبته وين ما السلسلة اللي تجمع صورته وصورتها وضمها بين يدينه، أخذ نفس وهو يقول بباله [ أرتاح شوي، وبعدين أروح لأمي، أبوس راسها وأستسمح منها .. وأخلي المياه ترجع لمجاريها، أوعدهم إني ما أمد يدي على علياء .. وقلعتها اهي وحبها وحياتها ... وإذا تمت أمور الخطبة أنا بكون مثل الغريب، لا أعرفهم .... ولا لي خصّ فيهم ! ]

    رجع تلفونه يرن بمسج ثاني ... فتحه ومن نفس الرقم [ سلوى ردّي علي، ترى والله قاعدة أحتررق واني هني! ]
    طالع المسج وظل يتأمل الحروف .. باين انها مغلطة هالبنت وما تدري وين الله حطها، بند تلفونه عشان لا ينزعج ... وبند الاستيريو والنور وسكر الستارة ... وخلا الغرفة تغرق في الظلام ... قعد بزاوية يدخن وعقله فارغ ... ما يفكر بشي ... هدوووووووء وبس!
    ولما انتهت الزقارة ولع وحدة يديدة ... اليوم يقدر يقول إنه قضى على باكيتين من الزقارة ؟!
    ما قدر يحتمل لما ولع الثالثة وحسّ بالدخان يحوم بصدره والغرفة اعلنت اختناقها ... ظل يكح بصوت عالي والحرارة بصدره تذبحه .. هالحرارة اللي بصدرره كأنها ناررررررررر تاااكل الاخضر واليابس، يحس انها تااكل صدرره تااااكله ...
    طفا الزقارة على أرضية السجااد ووقف وهو يتعثر لين الحمام [ الله يعزكم ] .. والنوبة اللي تناساها من فترة، رجعت له ...
    ظل يلهث كأنه قاطع أمياااااااال وأمياااااال ... ورمى جسمه على الأرضية وهو يستند على الحنفية ويفتح الماي وعيونه غارت وصار كلشي من حوله ظلام وما صار يشوف إلا ضباب وألوان قاتمــة ... وصوت صفير صدره والكحة القوية يتردد بأذنه ويزعجه ... اندفع الماي بقووة وفتح عيونه وفجأة اندفع الدم من حنجرررته كأنه مطررر ... شدّ على نفسه وهو يرص على قبضة يده ويده الثانية حطها على رقبته ولما ما تحمل الوجع .. بدون وعي منه شقّ البلوزة اللي كان لابسها وحسّ إن الحرارة بداخله تنطفي وترجع تستعر
    كل هالسواد اللي بعيونه ... والهدوء بالكووون إلا من صوت سيووف [ الدمّ ]!
    والأصوات اللي تدور بباله ... ليالي .. خوف .. رعب .. هضيمة .. عشق .. خيانة .. ظلم .. جبروت .. تسلط ..
    سند راسه وهو يرتجف مثل طير مذبوح وتأوه من قلبه: آآآآه ...
    وشد من قبضة يده على صدره اللي يحس نيران العالم اشتعلت فيه: رحمـتك ...
    ورجع يكح بصوت عالي .. كل مرة تزيد النوبة، ويحس نفسه بكل مرة انه يحتضر فيها وما راح ترجع روحه ... وبين أنفاسه المتقطعة بصعوبة نطق: رحمتك يا الله !

    ===========

    (( منزل حسين ... 9.30 مساءً ))

    أسيل تتكلم بالتلفون في غرفتها: مالي مزاج أطلع معاكم لولو ... بكرة بطلع مع بيتنا كلهم
    لولو: لايكون واعدتينه ؟
    أسيل: منوو ؟
    لولو: شنو منوو! في غيره اللي يحن ليل ونهار يبي يشوفج .. ضاري !
    أسيل: لا طبعاً .. نجوم السما أقرب له من شوفتي ... هذي اذا بتصير بتصير بأحلامه عااد
    ضحكت لولو: أسيل قسم بالله لو يشوفج بيستخف وما بينام لا ليله ولا نهاره
    حضنت دبدوبها بدلع: أدرري .. عشان جذي ما اباه يشوفني، أخاف على مشاعره انااا
    لولو: هههههههههه صح صح
    أسيل: انا بسكره الحين، يايني خط
    لولو: منوو ؟
    أسيل: ضااري متصل ... يالله باي
    لولو: باي
    سكرت لولو التلفون، وظلت أسيل تطالع شاشة تلفونها [ ضاري يتصل بك ] ... خله شوي يحترق .. حطت التلفون سايلنت ورمته على سريرها وطلعت بره الغرفة ... قعدت على كرسي الكمبيوتر وفتحت موقع أزياء وقعدت تطالع آخر صيحات الموضة ... من قلب اشتاقت لبريطانيا، ودها ترجع .. او تروح مرة ثانية بحجة الدراسة، بس أمها حالفة ما يرجعون لبلاد القشرا على قولتها .. اشتاقت لسوزان ومونيكا والقروب المرح كلهم ... التفت لصوت قريب .. لمحت ظل حسين ... سكرت الشاشة بسررعة وركضت على طول لغرفتها، قعدت على سريرها وفتحت الكتاب تمثل انها تذاكر ... دقايق وسمعت دق الباب، قالت بصوت طبيعي: من ؟
    ردّ بهدوء: أنا حسين، ممكن أدخل ؟
    أسيل: تفضل الباب مفتوح
    فتح الباب وطلّ عليها بابتسامة: اوووه شعندها الطالبة المثابرة، اشوفج تذاكرين!
    أسيل بتذمر: والله ما ينعرف لكم .. ذاكرنا قلتوا شصاير بالدنيا، ما ذاكرنا قلتو كسولة وما تهتم
    قالها بسرعة: بس بس، انا ادري اذا فتحتي حلجج وظليتي تتكلمين ما بتخلصين مني لي باجر، وين فيصل ؟
    أسيل: مو بغرفته ؟
    حسين: لاا ... ميساء تقول إنه كان وياج
    ضربت على راسها: ايي صح .. كان ياي ياخذ من عندي شي .. ونزل الطابق الأرضي يسبح
    حسين بتشكك: شنو أخذ من عندج؟
    أسيل: الفلم اليديد لأنجلينا جولي
    تنفس براحة: حق ليش نازل تحت يسبح ؟
    أسيل: يقول عنده خلل في الماي اللي بغرفته .. اممم ممكن تطلع برره لأني ابا اكمل مذاكرة وانت تشتت افكاري !
    حسين: مقبولة منج .. بس لأن اراعي شعورج كطالبة معذبة
    سكر الباب وصرخت اهي: والله لأراويك
    ضحك ونزل للطابق الأرضي ..
    أما أسيل فيوم حست انه نزل قفلت باب غرفتها بحذر وركضت لتلفونها اللي خرعها واهو يولع ويطفي طول ما كان حسين موجود بس بدون صوت !
    ردت بسرعة: هلااا
    ضاري: مساء الورد للورد
    ردت بخجل: مساء النور
    ضاري: انتي بخير ؟
    أسيل: اممم ايييه .. بس أخوي كاان معاي
    ضاري: آهاا ... ما بتطلعين الليلة ؟
    أسيل: لاا .. وراي مذاكرة بيبي
    ضاري: ايووة، الله يوفقج ... أنا طالع مع الشباب مسوين لنا باربكيو
    أسيل: زيين عيل استانس معاهم وايد
    ضاري: أكيد ... امم أسيل حبيبتي متى أشوفج ؟
    ردت بارتباك: مو وقته ضاري .. لين الحين ما صار الوقت المناسب!
    ضاري: لمتى؟ لين ما امووت وانا محرروم من شوفتج ؟
    أسيل: بسم الله عليك ..
    ضاري: إذا تحبيني صج .. بتخليني اشوفج !
    أسيل: لا تضغط علي، إذا شفت الوقت المناسب صار، أني بنفسي بقولك ... الحين لازم اسكر، أبا اذاكر شوي
    ضاري بخيبة أمل: ع راحتج، تحملي بنفسج
    أسيل: إن شاء الله take care .. bye
    ضاري: باي!
    سكرته وأهي متضايقة، طووول الوقت واهو يحن يبي يشوفها ويبي يشوفها ... تمللت من كثر ما يكرر طلبه .. حملت تلفونها وكتابها ونزلت تحت الصالة ...

    :r: خارج النص/ همسة : [ رُبما لاحظتم كثيراً إنتشار مسألة محادثة الفتيات إلى الشبان بأشكال كثيرة في فصول كل المُنى أنتِ، أنا لا أقصد الإهانة إلى مجتمع معين أو فئة دون أخرى، أنا أكتبُ واقع رأيتهُ وعايشته وصادفته مع ناس كثيرين، أسيل صنف جديد من هذه الظاهرة، تختلف عن سابقاتها في الفصول السابقة، ستتعرفون أكثر عليها بالأجزاء القادمة ]

    وقف حسين عند باب البيت ينتظر فيصل ... ولما شافه تقرب منه: فيصل .. ابي اكلمك بموضوع
    طالعه فيصل باندهاش: ooh my god! مش معقول! ... حسين منزل نفسه عشان يكلم فيصل! لالا مستحيل أكيد في شي غلط!
    قال بهدوء واهو يضبط نفسه: ما اتغشمر .. ابيك بموضوع ضروري ... ما باخذ من وقتك وايد
    فيصل بأسلوب مقزز: آسف .. عندي شغل ضروري
    حسين بثقة: فيصل ... خلنا نتكلم بهدوء وبدون شوشرات أحسن
    فيصل وهو يرفع حاجبه اليسار: وإلا ؟ ... شبتسوي ؟
    حسين: إتصال واحد للشرطة ويكون عندهم عنوان الشقة وانت تعرف شنو بصير !
    فيصل بابتسامة مرتاحة: ما اصبتها حبيبي ... لا تحاول تلف وتدور وتسوي نفسك عارف كلشي، الشقة باسمي أنا، ومحد يزورها ولا يسكنها غيري أنا وليندا .. وليندا زوجتي وبهالحالة محد يقدر يتكلم!
    حسين: ومن أمتى صارت زوجتك ؟ أي شيخ معمم عقد بينكم ؟ في الكنيسة لو بالمعبد ؟ ومن الشهود ؟ كاسات الخمر ؟ لو إبر الهيروين ؟
    فيصل: بسكت عنك .. مو عشان شي، إحتراماً لنفسي لأنك أكبر مني بكم سنة .. وعشان مزاجي رايق ومالي بارض أخرب كشختي
    حسين بهدوء: ما حصلت غير هالنجس؟ على الاقل لو اخذت لك مسيحية او حتى هندية، حاط لك فلبينية بشقة وتدق الكاس وياها وتقول زوجتي بكل فخر ؟
    فيصل: هذي ثاني مرة تهيني وتهين زوجتي الحين وأنا ساكت، إذا صارت ثالثة ما راح أسكت لعلمك!
    تنهد حسين وقال: ما فكرت بأبوي لو درى شبكون موقفه؟ أمي لو عرفت شنو بصير فيها ؟ خواتك وسمعة العايلة .. وانت نفسك قبل كلشي، ما فكرت شنو من أمرااض ممكن تنتقل لك !
    حط فيصل يده على صدر أخوه بهدوء: اسمعني حبيبي، هالمحاضرات خلها لغيري لأني مانا محتاجها .. أنا إنسان مشغول وأشغالي جبال فوق ظهري، فرجاءً خلك بعيد عني ولا تسوي روحك مصلح إجتماعي علي!
    قال حسين بخاطره [ مافي فايدة!! ذنبة الجلب عمرها ما تعتدل ! ]
    توه بيتكلم بس فيصل ما عطاه فرصة ومشى ... صعب يكلمه !! ما يتقبل الكلام أيّ كان! هالانسان طفررة غريبة في أسرتهم، أهو اللي طالع غير شكل !!!
    شيسوي الحين ووعده ويا محمد ؟!
    دخل الصالة ولقى أسيل وميساء والتوائم قاعدين ... سألهم: أمي وين ؟
    ردت ميساء: توها من شوي طالعة .. راحت بيت خالتي وأبوي راح معاها
    هزّ راسه وقعد جنب ميساء على الكنبة ...
    قالت نور: حسوون
    التفت لها: هاا حبيبي
    نور: امبيي اروح العاب !
    حسين: بكرة بوديكم ... بكرة إجازة، الحين لازم تنامون
    منار: أمبي ماما
    حسين: بترجع بعدين ... تعشيتون ؟
    هزّوا راسهم ثنتينهم، التفت لميساء: نزلت حرارة نور اولا ؟
    ميساء: نزلت الحمدلله بس الكحة للحين خفيفة ... أمي مداومة على الدواء عشان تخف
    حرك راسه بالايجاب وسكت ... مد بصره لمكان بعيد وظل ساكت، عقله يوديه ويجيبه ....
    انتبه على دزّة أخته ميساء على كتفه: هممم ؟
    غمزت له: اللي ماخذ عقلك يتهنى به
    ابتسم لها: احلفي عااد اول
    همست له: والله ... وش شاغل بالك حسين ؟
    همس لها: ماكو شي ..
    ميساء: بلى في شي ... منو هذي اللي ماخذة بالك ؟
    ضحك بخفة وقال بصوت واطي: والريال اذا سرح وشرد باله لمكان معين، لازم تكون وحدة ماخذة باله
    ميساء: امم تقريباً تقدر تقول جذي ... حسين ما تفكر انك تخطب مرة ثانية ؟
    سكت شوي .. ما فكر بهالشي !!!! ... قالها بدون تردد: ما فكرت بهالشي !
    ميساء: ليييش ؟
    حسين: امم ما ادري !
    ميساء: خايف من الماضي ؟
    قال بثقة: الماضي دفنته ونسيته خلاص ... ومالي رجعه له
    ابتسمت بعطف: فديتك اخوي، ريال من ظهر رياييل والله ... انزين متى بتبتدي حياة يديدة؟ صحيحة وسليمة ... نبا نشوف عيالك
    ابتسم لها: قريب إن شاء الله
    طالعته بنظرة: احمم يعني في احد!
    ضحك: هههههه انتي فضولية واايد ع فكرة
    ميساء: يالله عااد قوول
    قال بدون مقدمات: تقريباً يعني ...
    ميساء: من ؟
    ردّ بدون لف ودوران: وحدة من طالباتج !
    فتحت عينها: هااا ؟ احلف ؟ شسمها ؟؟
    غمز لها وحرك سبابته باشارة " لا " : لا تحاولين!
    ميساء: تكفى حسيين قوول عااد .. تكلمها بالتلفون ؟
    حسين: اكلمها في عينج ... تعرفيني انا ما تمشي عندي هالخرابيط
    ميساء: انزين شلون عرفتها ؟ عااد حسوون تكلم!
    وقف على طوله: لا تحاولين .. انا ما قاعد أفكر بالموضوع بجدية، امم بس تقدرين تقولين قاعد اخطط، انا بطلع تبون شي ؟
    منار ببراءة: سلامتك !
    حضنها وباسها على خدها: فدييييييت الصغيرات اللي يحبون أخوهم
    رفعت نور إياديها: اني بعد احملني !
    رفعها من ذراعها وحطها على كتفه: طلباتج أوامر آنسة نور ...
    طالعته أسيل: حسين جييعانة ممكن تييب لي عشاا وياك ؟
    حسين: شتبين ؟
    أسيل: أي شي .. أهم شي آكل شي يسد يووعي
    حسين: اوكي، وانتي ميساء ؟
    ميساء: ما ابا شي، اسوي ريجيم
    حسين: عيل قعدي بيوعش ... يالله حبيباتي انزلوا انا بطلع
    تعلقت نور برقبته: بيي وياااك
    حسين: لاا حبيبتي .. أنا يمكن أتأخر أنتوا لازم تنامون الحين !
    ونزلهم على الأرض: يالله مع السلامة
    الكل: الله يحفظك !

    ===========

    [ يــتبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:56 am




    (( منـى .. 10.00 مساءً ))

    علياء تفتح باب غرفتها: منووي محمد اخوي يبيش
    مسحت دموعها وقالت بهدوء: اوكي دقايق وبيي
    تقربت منها علياء: شفيش تصيحين ؟
    طالعتها بنظرة وسكتت، قالت علياء: عشان أمي وجواد صح ؟
    هزت راسها بـ " أي "، قالت علياء: روحي لمحمد الحين وتعالي بكلمش بسالفة!
    قالت منى: شصاير؟
    علياء: ما صاير شي لاتخافين، بس في حدث مهم بقولش عنه
    منى: اوكي .. بروح لمحمد وبرجع
    علياء: على فكرة، محمد شكله متضايق من شي !
    دق قلبها بخوف: شفيه ؟
    هزت كتفها: ما ادري، روحي شوفيه
    طلعت منى وراحت لمحمد ودخلت غرفته: خير محمد ؟
    مد يده بحزمة من الأوراق: هذول الملزمات اللي قلتين تبينهم ... متى عليش امتحان ؟
    منى: بعد يومين ... محمد شفيك ؟
    تنهد: مافيني شي
    قعدت جنبه: بلى، شكلك متضايق ياخوي ... عسى ما شر ؟
    التفت لها بحزن: اتصل فيني اخو هدى !
    حطت يدها على صدرها خايفة: شقال ؟
    محمد: يبي نأجل العقد لين ما تنتهي السنة وتخلص دراستها
    تنفست براحة: خرعتني عبالي شي صار ... انزين وانت ليش متضايق ؟
    محمد: امم مو متضايق، بس تمنيت إن تمر الأمور بسرعة أكبر .. كان عندي أمل إن أملج قريب
    ابتسمت: صبرت طول هالوقت ما بتصبر الحين ؟!
    ابتسم لها: أخاف يخلص صبري
    ضحكت: والله هدوي عاملة عمايلها فيك
    ضحك: ما صدقت على الله تجي اللحظة اللي اتقدم لها فيها، طلعت روحي والله
    حطت يدها على كتفه: بسم الله عليك ... تحمل بروحك، اني بروح لعلياء تبيني
    محمد: اشوف اليوم انتي كله مطلوبة
    منى: ههههههه بعد .. البزنس يا اخي !
    وطلعت من غرفته ودخلت غرفتها وين ما علياء تنتظرها ... قالت بلهفة: بسرعة تكلمي !
    علياء: مو بس انتين تبين بسرعة تسمعين، اني اللي ابي بسرعة اتكلم بعد!
    منى: قوولي!
    علياء: محمد وأبوي من شوي كلموني !
    منى: على ؟؟
    علياء: على الخطبة!
    منى: انززين ؟
    علياء: تصوري من خاطبني؟!
    منى: ريلي!! من يعني! علي !
    علياء: لاا ... في شخص ثاني متقدم لي ! وأبوي ومحمد خيروني !
    منى: من ؟
    قالت واهي محتارة: سيـف ولد عمتي !
    صرخت منى: هااااااا ؟
    نقزت علياء: جبب جبب يالفضيحة .. صخي عااد، لا تصرخين!
    حطت يدها على فمها: مو قصدي بس اتفاجأت، احلفي ؟
    علياء: قسم بالله ... وأبوي ومحمد قالوا لي اخذي راحتش بالتفكير!
    منى: وانتي شبتسوين الحين ؟
    علياء: برقص !
    منى: اوووووووه لا تتطنزين، اقصد يعني بتفكرين ؟
    علياء: طبعاً لاا !
    منى: هاا ؟؟ بتوافقين على سيف ؟!
    علياء: عااد في أحلامه هالمغرور المتعجرف ... لو يتدحن تحت ريولي ما اخذته! ويييييييع ولا ابلعه!
    قالت منى: بترفضينه ؟
    علياء: رفضته من زمان ... لو هو أمير زمانه ما وافقت عليه، بعدين اني احب علي ومستحيل أخونه وأروح لريال ثاني، اني ما صدقت على الله تتيسر أمورنا ونصير قريبين من بعض !
    منى: بس احس ان سيف طيب والله!
    علياء: طيب طللل في عينه، اني من سمعت اسمه وعرفته واني ما اسمع عنه الا الشين! راعي بنات ونسونجي وكله يصارخ ومتسلط وفوق هذا مغرور ورافع خشمه ما ادري على ويش
    ضحكت منى: في شي ما قلتينه عن الريال؟ حشى اكلتينه بقشوره !
    علياء: ما يهمني ... أهم شي علي
    منى بابتسامة: الله يوفقش!
    حست علياء انها بتصيح، مسكت نفسها وقالت بهدوء: من قلب انتو فرحانين لي وتتمنون لي التوفيق؟؟ لو تبون الفكة مني ؟
    منى: هرارررررة وش هالكلام! انتين اختي .. في احد ما يتمنى لأخته الخير !
    علياء: ما ادري .. الأمور اتخربطت في مخي ..
    منى: بلا دلع، والله مستانسة لش من كل قلبي، ومستانسة ان علي وفى بوعده وياش، واكا كسرتين كلمتي وربحتين انتين وش تبين بعد ؟
    ضحكت من بين دموعها اللي متجمعة بعيونها: نزلتين تحت شفتين العفسة ؟
    منى: أي عفسة ؟
    علياء: فطامي بنت أختي ليلى .. ملعوزة المكان لصقت المكرونة على السجاد، وأمي شوي وتستصرع
    منى: حرررام بروحها امي تعبانة مسكينة
    علياء: مسكينة ليلى قاعدة تنظف، فطوم صايرة شيطانة العفطية ..
    منى: هههههههه تسميني أونا ! كأنها تقول مأونة!
    علياء: هههههه مأونة الشتاء
    منى: هههههه .. كلمتش وحدة من بنات عمتي اليوم؟
    علياء: أي اتصلت شوق ... بعد شوي بنروح! بنسهر الليلة هناك
    منى: اخااف ابوي ما يرضى، بروحه معصب!
    علياء: قلت له، وعمتي كلمته ما قال شي .. احنا مضبطين الأمور ! ... ان شاء الله نروح ونشوف الحبيب في الشارع " وغمزت لها "
    منى باندفاع: رديينا على الطير ياللي! انتيين بتتكفخين مو كل شوي وقلتين الحبيب والحبيب
    علياء: هههههههه قلت لش حركاتش ما تمشي علي، ما دز مسج او اتصل بعد ذيك الليلة؟
    منى: لاا والله العظيم .. لا مسج ولا اتصال ولا حتى رنة ...
    علياء: مافيه فايدة الشيخ .. شكله نفسش ذبانة ما عنده روح مغامرة
    منى: اقووول كأنش قاعدة تغلطين ؟
    حصلتها علياء فرصة، وقالت واهي تحررك اياديها: انيييييييي اقووول لها تحبييييينه ما تصدقني، شوووفي ما ترضين عليه!!
    منى: قصري حسش الله يغربل بليسش! بتفضحينا انتين! غيري الموضوع لو سمحتين!
    علياء: اووه كل هذا غيرة؟ ما تبين حتى نتكلم عنه؟
    منى واهي تحاول تغير الموضوع وتتجاهلها: كلمش أسامة عن سالفته ؟
    علياء: اييه المصرقع .. مو شايف خير ولد خالتي!
    منى: ما بيصبر لربيع!
    وقطع كلامهم دخول حنين: شوووفوني!
    طالعوها وكل وحدة فاتحة فمها على الآخر ... الاخت لابسة فستان عرس وحاطة لها مكياج ولابسة كعب علياء العالي !!
    كان فستانها زهري ومنفوش .. بدون أكمام .. وفيه قصّة تحت الصدر فيها وورود ناعمة وصغيرة .. وشعرها الأشقر يوصل لرقبتها وصاير مرول وحلزونات .. وعيونها الخضرا الواسعة طالعة جنان .. ممزوجة بلون رصاصي .. وخدودها توردت وصارت حمرة أكثر بـ بلاشر " الميك أب " وحاطة لها روج في شفايفها بلون صاررررررخ ... ولابسة كعب علياء الاسود .. وحاملة شنطة ووردة صناعية في يدها!
    قالت علياء: شنو هذا ؟
    منى: من مسوي لش جدي ؟
    حنين بابتسامة واسعة: حلييو لاه؟ اني سويته .. بعرس الليلة!
    طالعوا بعض ثنتينهم: خيررر ؟؟؟
    حنين بنفس الابتسامة: اني الليلة بعررس .. اني ونصووور
    منى: حلفي اول ؟
    علياء: قولي والله ؟
    حنين: قسم قسم قسم بالله !
    ضحكت علياء: طاالع تحلف بعد بكل ثقة ... اقووول حبيبتي من سمح لش تلبسين الكعب مالي ؟
    حنين: أني .. يالله باااي
    علياء بصراخ: هيي هيي تعالي هنيي انتين
    حنين: اني مو انتين! اني اسمي حنين!
    منى: ههههههههههههههههههههههههههههههههه!
    علياء: انتين جب لا تضحكين ... تعالي اهني انتين يالعفطية
    حنين: ناصر يحارسني تحت بروح له ... وميسا " ميثا " بتحمل النفنوف مالي من وراا
    علياء: يا حليلش!عايشة الدور واني ما ادري .. شيلي صندلي من ريولش يالله!
    حنين: جييه عبالش ريولي معفنة مثل ريولش ؟
    منى: هههههههههههههههههههه ما اقدر خلاص سكتيها
    علياء: اني ريولي معفنة ؟
    حنين: ايي .. امي قالت! انتين لايفة وكله تفلتين اغراضش واذا تجيين من المدرسة ريحة جوتيش عفن
    منى: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه بطني
    علياء: انيي ؟؟
    حنين باصرار: أي انتين!
    علياء: متأكدة من كلامش ؟؟؟
    سكتت لما شافت نظرة علياء، ابتسمت بتوتر واهي تتصنع البراءة: اذا بتيوون عرسنا في حديقة بيت عمتي ناني هاا! يالله بيباي منووي بيباي علياء الجميلة!
    وطللعت ركييض برره الغرفة واهي خايفة، ضحكت منى بصووت عالي: علياء! أم العفن!
    ضربتها علياء بالموسدة: انتييييييييين جب! خللني ايودها لكن إذا ما قتلتها من الضرب!
    منى: ههههههههههههه يارررربي فديت اختي القطوة تينن
    علياء: اذا ما سكتين الحين عن التكركر صدقيني براويش صنع الله!
    كتمت منى ضحكتها وسكتت .... وبعد دقايق كل وحدة لبست عباتها عشان يروحون بيت عمتهم ، رن تلفون منى ..
    ردت بمررح: سهــى قلبي انتي والله وحشتيني
    وصلها صوت جي جي: مين قالك انا سهى يا قلبي انتي
    صرخت واهي تنط: جي جي والله وحشتيني
    جي جي: ايووة عشان كذا حرقتي تلفوني من الاتصالات هااا
    ضحكت منى: والله حقش على راسي بس شو اسوي
    قالت جي جي: لا تبررين وتصفين اعذار .. انا ملاقية سهى بالسوبر ماركت واخذت تلفونها عشان اتصل عليكي ونخبرك ... بعد بكرة انا وسهى راح نجي المدرسة، وانتي ودودي امتحانكم بالفترة الاولى، ظلوا انتي وياها للساعة 12 واحنا بنجيكم من 9.30 يعني بعد ما ينتهي الامتحان مباشرة
    منى: والله ؟
    جي جي: ايوووة ... ادرسوووا كويس هاا
    منى: وجوري ؟ بتيبينها معاش ؟
    جي جي: طبعاً لا ... بتركها عند ماما او عمتي .. المهم اسكندر مستعجل، نلتقي هاا
    منى: اوكي صار ... وصلي السلام، وحشتوني اوي
    جي جي: وانتي كماان حبيبتي
    منى: أحبكم
    جي جي وسهى: واحنا بعد

    ===========

    (( بيت العمـة .. 10.14 مساءً ))

    دقت الباب بهدوء، وصلها صوته الهادئ: تفضلي يمه!
    ابتسمت، يعرفها من طريقة دقتها للباب، طلت بحنان: مساء الخير ..
    يوسف: مساء النور ... تفضلي يمه !
    قعدت على كرسي جنبه: شحالك حبيبي؟
    ابتسم بحبور: بخير الحمدلله .. ومن صوبج يالغلا؟
    نرجس: ما اشكي باس .. هاا شو اخر التطورات؟
    يوسف: مافي يديد ... ماعندي شي اسوويه
    نرجس: ليش ما تنزل مع اخواتك وتقعد معاهم وتتونس تطالع التلفزيون تسولف معاهم
    نزل راسه: أفضل أقعد بروحي!
    نرجس: يا يمه ليمتى بتم على هالحال؟ قلبي ما يرتاح وأنا أشوفك كل يوم تذبل زيادة!
    يوسف: أي حال يمة؟ أنا بخير ..
    نرجس: شو رايك أقول لأبوك يحجز لنا تذاكر لألمانيا نسافر أنا وياك ونغير جوّ ؟
    يوسف: أنا مرتاح هني أماية
    نرجس: ما بضرك شي ياوليدي والله انك بتستانس هنااك
    ابتسم لها: أماية فديتج، خبرتج من قبل .. سالفة العلاج شليها من بالج!
    دمعت عينها: حق شو يا وليدي؟ يمكن الله كاتب لك الشفا، ما يصير نحط يدنا على خدنا ونقول اللي صار صار وبس! احنا لازم نحاول
    يوسف: أنا مقتنع بحالي وتأقلمت عليه وخلاص ...
    نرجس: أنت قاعد تدفن نفسك وأنت حيّ ! يوسف اللي صار انت مالك ذنب فيه، لا تحمل نفسك ذنب انت مالك يد فيه ... انت ما قصدت المضرة
    يوسف: لو ما انا يمة .. كان ما صار اللي صار !
    نرجس: هذا قضاء الله وقدره يا وليدي! واهي الحين بدنيا وانت بدنيا!
    يوسف: عمرها ما كانت بدنيا وانا بدنيا ... اهي بقلبي عايشة، وطول ما أنا قاعد على هالكرسي بتم أهي متربعة في عرش قلبي!
    نرجس: أنت اللي قاعد تسويه حررررام! تعرررف يعني شوو حرررام! يا ولدي طيعني .. حبيبي يوم المنى عندي يوم اللي أشوفك تمشي على ريولك مرة ثانية .. الله يخليك لا تحرمني من هالأمنية !
    قال بأسف: يمه أنا بتصرفي قتلت براءة ياسمين ودفنت طهارتها!
    نرجس: أنت مااااااااااااااااااااالك ذنب! جوف شو صار فيك! جوف تفكيرك لوين وصلك! يمه يووسف أنا ما أنام الليل وأنا أفكر فيك ... كم سنة الحين مررت وأنت على هالحال! بتظل على لوحاتك وهالاربع جدران بهالغرفة؟ ما تعبت ؟ ما مليت ؟ ...
    يوسف: أماية أنسـي!
    نرجس: أنسى شنوو؟؟ منو الأحق بالنسيان ؟ أنت بقلبك ذكرى وانتهت ولازم تنساها ... وأنا بقلبي جمرة تستعر وما أقدر أتناساها .. شلون أتناسى عجزك وألمك وأني بكل صباحية أشوفك على هالكرسي اللي كرهته! بكل يوم أشوف العذاب بعيونك ؟ لا تدفن شبابك بسبب حب وهمي!
    يوسف: ما كان حب وهمي .. ولا كانت علاقة عابرة .. كانت صداقة حقيقية ومشاعر مخلصة .. واللي صار لي أنا أستحقه!
    ظلت ساكتة واهي تتأمل بويهه .. ارتخت ملامحها ... شتقول ؟؟ راسه يابس وعنيد ... رغم انه مطيع وبار، وما يعصي لها أمر، لكن هذا الموضوع صار نقطة البداية والنهاية بحياته، وما يبي يتحرك عنها !
    وقفت وطلعت من غرفته بدون ما تتكلم حرف زيادة ... !

    :r: خارج النص/ همسـة : [ فصول قصته الغامضة .. ستندرج خيوطها في كل جزء ... قطرة قطرة .. ركزوا جيداً في كل صغيرة تخص حياته، حتى تتوصلوا إلى قصته الحقيقية، لا تعتمدوا على الحوار فقط، تابعوا الأحداث الصغيرة قبل الكبيرة، سرّ هذا الرجــل ... لن يفهمه القارئ إلا بذكائه وتركيزه ]


    ===========

    (( يزوي .. 12.00 بعـد منتصف الليل ))

    صفرت بصوت عالي: happy new year
    شوق: تغير التاريخ ؟
    علياء: 1 / 1 / 2007 ! wooooooooow
    يزوي واهي تضحك: احم بنات .. يالله كل وحدة تعبر عن شعورها، وش شعوركم بالسنة اليديدة ؟
    منى بطنازة: شعور أي مواطنة قاعدة ويا مصرقعين مشدخين
    شوق: اني من ضمنهم ؟
    منى: طبعاً لا ...
    ضحكوا ثنتينهم، قالت علياء بسخرية: اقول يزوي؟ سمعتين شي ؟
    يزوي: امم لا وانتي ؟
    علياء: ولا اني !
    صرخت شوق: بناااااااااااات تايتنك تااااااااايتنك
    نطت يزوي: جذابة
    شوق: والله تعاااااااااالوا بسرررعة
    تراكضوا كلللهم وكل وحدة اصطفت جنب الثانية وارتزوا قبال التلفزيون .. شكلهم كان لا يوصف واهم يتناططون !
    صخوا كلللهم واندمجوا بالفلم ... لحتى ما سمعوا صوت عند الباب: الســلااااااااااام عليكم!
    كلللللهم التفتوا لمصدر الصوت .. ومنى وعلياء شهقووووا .. كل وحدة حمللت شيلتها وركضت بررره القاعة .. اتفاجأ سيف بوجودهم !! قال بخاطره [ والله ما كنت أدري انهم هني ! ]
    ما كمل تفكيره لأن يزوي خنقته واهي حاضنته: سيفااااااااااااااان يالسبال تولهت علييييييك مووت
    ضحك: غربلات عدوج خنقتيني، فجّي شوي عنني
    باسته على خده: قسم بالله لك وحشة مو طبيعية ... شو اخبار الإمارات وعماتي واعمامي وعيالهم؟ اشتقت لهم
    سيف: كلللهم بخير .. يسلمون عليكم
    يزوي: مو على اساس بترجع الاربعاء! شو اللي قدم الرجعة؟
    سيف: شوو يعني ارجع؟ طررردة !
    حضنته من ذراعه: لا فديتك والله وحشتنا سيف بس استغربت
    سيف: والله انا قررت مفاجأة جيه، قلت ما يصير تستوي راس السنة وأنا هب مع أهلي
    ونزل يده عن كتف يزوي وطالع شوق وقالها بابتسامة: شحالج شوق ؟
    استغربت شوق، ويزوي بعد، قالت بهدوء: بخير وانت ؟
    سيف: أنا توني صرت بخير من شفتكم!
    طالعوا كلهم بعض، قال سيف: شو شووق ؟ مافي الحمدلله على سلامتك يا خوي؟ مافي سلام وأحضان؟ مو توأمج أنا ؟
    سكتت شوق ويزوي صخت ... سيف متغير 360 درجة !!!!! هذا مو سيف اللي يعرفونه ؟!
    ترك يزوي وتقرب من شوق .. حط يده على كتفها وباسها على جبينها: كل عام وأنتي بخير .. عشان عيد ميلادج أولاً، والسنة اليديدة ثانياً، ولأنج توأمي ثالثاً ...
    ظلت صاخة تطالعه بنظرة غريبة، للحين مو مستوعبة إن سيف اهو اللي قاعد يكلمها، ابتسم في ويها ومشى خطوتين والتفت لهم مرة ثانية: قولوا لبنات خالي السموحة ترى ما كان عندي خبر انهم هنيه والله شاهد، انا بصعد غرفتي ويمكن أنزل ... بس لا يتقيدون، أنا إذا بنزل .. بنزل من جانب المسبح .. أمي نامت ؟
    يزوي: ما اتوقع .. سير جوفها يمكن للحين واعية
    هز راسه ومشى ...
    قالت يزوي: بناااااات اطلعوا زال الخطر
    طلعت علياء ومنى بسرعة، قالت منى: اويييه شافنا !
    يزوي: لااا انتو شخطوها شررات الحميرر فديتكم .. ما جفنا إلا غباركم!
    علياء تطالع منى: كأنها غلطت في حقنا ؟
    منى: كأنها !!

    :r: خارج النص/ همسة : [ مسألة تغير شخصياتنا من مسار إلى مسار آخر يختلف، يبعث التعجب في نفوس الآخرين، والاستنكار غالباً، وهذه طبيعة النفس البشرية، القوة ليست بالوصول للقمة وتغيير أنفسنا، بل أن نثبت على موقفنا وعلى التغيير الإيجابي، ونحافظ على مرتبتنا في القمـة ]

    ===========

    (( سيف ... 12.30 صباحاً ))

    نشف شعرره بعد ما أخذ شاور وتنفس براحة ... اشتاق لأمه وأبوه وايد !
    ابتسم ... قرر يتغير وخلاص ... أهم شي عنده رضا أمه بالدنيا ...
    الحين فرصتي ... أنزل وأقول ليزوي تنادي علياء عسب أرمسها عن موضوعنا ... ما بنتظر الرد من أمي أو خالي .. أبا أسمعه منها إهي ... بس هب منقود أيلس ويا بنت خالي بهالوقت ؟؟
    وشو فيها؟! انا شوو بسوي .. انا طالبها على سنة الله ورسوله، وأبا أسمع رايها ... مانا مسوي لا منكر ولا شي حرام !
    رن تلفونه، رد بترحيب: هلا هزااع
    هزاع: مررحبا سوّاف
    سيف: مرحبا بك ... شحالك ؟
    هزاع: بخير يعلك الخير ... انت شعلومك ؟
    سيف: تمام
    هزاع: عسى وصلت بالسلامة ؟
    سيف: هيه ... من ساعة تقريباً ...
    هزاع: الحمدلله على سلامتك .. عاد والله تمنيت إن تيلس ويانا أكثر يا سيفان
    سيف: اليايات أكثر إن شاء الله ... ما أبا أهمل الجامعة أكثر
    هزاع: خير عيل .. الله يوفقك، أمااية تسلم علييك سلامن كثير
    سيف: الله يسلمها ويحفظها ... سلم على الأهل
    هزاع: يوصل .. يالله فمان الله
    سيف: فمان الكريم
    سكر التلفون .. وتعطر وعدل شكله وأخذ نفس ونزل بدون تردد ... نزل من جهة المسبح وظل واقف ... الجوّ بارررد وهااادئ .. الليل يلف المكان بدفاه وشجونه !
    اتصل ليزوي وقالها تنادي علياء، وبعد نقاشات وكلام ومعارضة ....
    كانت عليـاء بنفس المكان اللي واقف اهو فيه ... يفصل بينه وبينها مترين ....
    علياء: خير ؟
    ابتسم: شحالج علياء ؟
    علياء: الحمدلله بخير
    سيف: كل عام وأنتي بخير .. سنة حلوة إن شاء الله
    علياء: وأنت بخير .... شكراً
    وقالت من باب الذوق: الحمدلله على سلامتك ..
    سيف: الله يسلمج يا بنت خالي .... السموحة جان ثقلت عليج أو ضايقت بج .. بس حبيت أتكلم معاج بموضوع خاص
    دق قلبها بخوف، أول مرة سيف يكلمها ... وأول مرة يعاملها بإحترام، صاير غير، له هيبة ويتكلم كأنه فيلسوف منطقي، كأنه ريــــال حقيقي !!!!!!!!
    تقرب خطوتين: علياء خايفة مني ؟
    ابتعدت على ورا ورفعت يدها بتهديد: لا تقرب مني!
    رفع يدينه ورجع وين ما كان: آسف .. مو قصدي !
    قالت بسرعة: شنو عندك؟ تكلم ... ما اعتقد ان وقفتي معاك بهالمكان شي عادي
    قاطعها: لا تفهميني غلط ... ترى والله نيتي طيبة
    علياء بصرامة: بدون مقدمات لو سمحت!
    ابتسم، يحب قوتها وعنادها، هز راسه: إن شاء الله!
    نزل راسه وهو يحاول يجمع الكلمات بباله ... وطالعها بعيونها: علياء، خالي كلمج عن ...
    وسكت فترة، قالت واهي تطالعه: عن اللي قلته له بالمسيد ؟
    ابتسم: هيه ... عن خطبتي لج !
    علياء: أي كلمني
    قال بتوتر: وانتي شو رايج ؟
    علياء: رأيي عند أبوي !
    سيف: بس أنا أبا رايج أنتي مو أحد ثاني!
    قالت بغرور: ومنو قالك إن في أحد يقدر يحدد قرار يخص حياتي بدون ما أكون أني موافقة عليه؟ هذا رأيي اني .. واذا كنت تبي تسمعه، كلم أبوي واهو بقولك
    سيف: أبا اسمعه منج انتي!
    سكتت واهي تطالعه واهو يطالعها ... مرررت لحظة من الزمن ... القمر يشهد .. والنجوم تشهد .. وقطرات الماي تشهد .. والليل بهدوءه يشهد ...
    قطعت الصمت وقالت بثقة: لاا !
    تأمل فيها مب فاهم وقال باستفسار: شو ؟
    قالت بابتسامة إنتصار: أني وافقت على علي، وأبوي خبر الجماعة ... والعقد بكون بعد شهر صفر مباشرة بإذن الله ....
    جمد ويهه وأهو يسمع كلامها ويحس فيها مسامير بصدره ... مثل السهم يطلع من لسانها !
    رمشت بعينها وأهي ترفع يدها إلى شيلتها وتلفها بخيلاء: دعائك لي بالتوفيق ولد عمتي ... عن أذنك
    ومشت عنه ... غافلة عن أمنيات قلب ... توها تشيدت وانبنت... وبغمضة عين .... تهدمت، و[ تبعثـرت ] !

    ===========

    (( جـواد ... 1.30 صباحاً ))

    فتح عينه .. يحاول يشوف شي بس المكان كان مظلم لأعلى درجة .. حط يده على راسه يحاول يتذكر شي .. ورجع غمض عينه وهو يحس بالصداع .. مرر يده على الابجورة اللي جنبه وفتحها، ولما وصل النور لعيونه انزعج وغمضها بقووة ... وبعد ثواني رجع فتح عينه ومسح على شعره بارهاق ... تذكر النوبة واللي صاده .. كشر بويهه وقام من على فراشه واهو يتمايل بتعب .. غسل ويهه ورفع تلفونه من على الطاولة ..
    الغرفة كانت مأساة .. شكلها مقرف .. ثياب مرمية .. وصخ .. بقايا زقارة .. السجاد محروق .. الريحة مليانة دخان .. حس بالملل .. وده ياكل شي !
    فرك عيونه وظل ساكت .. شتسوي يا جواد شتسوي !؟!
    رفع تلفونه عند أذنه وقال بهدوء: صباح الخير
    وصله صوت أنثوي مثل ما توقع: صباح النور
    جواد: امم انتي دازة مسجات المغرب ؟
    قالت بخوف: اني لا !
    جواد: امبلى ... لصديقتج سلوى!
    سكتت خايفة، قال بهدوء: شكلج ما قدرتي تنامين بسبب المشكلة اللي ببالج !
    ارتجف قلبها من الخوف وقطعت الخط بويهه وسكرت التلفون واهي ترتجف ... اما اهو فظل يطالع شاشة تلفونه .. وارتسمت على شفايفه ابتسامة هادئة !

    همسْ : [ فقـط إنتظـروا ! ]

    ===========

    [ يتبـــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:56 am



    (( بيت أم صادق ... 12.00 مساءً " فترة الظهيرة " ))

    منى وعلياء قاعدين بالصالة، كل وحدة ماسكة كتاب ويذاكرون، علياء عقلها طاير من البارحة .. مو مصدقة ان سيف كلمها بهالاسلوب المحترررررم جداً وبهالهدوء الغير طبيعي، وبدون صراخ! وبدون غرور! وبدون وقاحة! وبدون تعجرف .. يا اخوان شي غريب! والله شي غريب .. اني من عرفت هالانسان واهو نفسه في خشمه! مو حاسب حساب لأحد وطالع يصرخ ونازل يصرخ على الناس .. وشوق مفتر مخها مثلي .. تقول يكلمها بحنان وباس راسها ! عااد هذي اللي ما صدقتها، وقلت لها في ويها صارووووووووخ! قسم بالله ما يتصدق على سيف .. اخاف مسوين عملية استنساخ وهو بالامارات ويابوا واحد مثله بس حاطين داخل صدره قلب وفي روحه أخلاق عالية! شي مو طبيعي!
    حطت الحجاب على شعرها اهي ومنى بعد ما سمعوا صوت أسامة عند الباب، قالت منى واهي تطالع علياء وتضحك بهبل: ادخل أسامة حياااك
    أسامة بمرح: مرررحبا بنات خالتي الجميلات
    علياء: مرحبتين .. حيا الله شيخ المنامة بكبرها
    أسامة بابتسامة واسعة: الله يحييش يالعروس .. هااا تراجعون يازعم؟
    منى: امم نووع اللي نراجع يعني
    أسامة: أنا أقول جدي بعد ... احمم اقوول
    منى وعلياء: هاا؟
    أسامة بطنازة: أنا طول عمري وانا اقول هالثنتين ما يعرفون للذوق ولا أصحابه! لكن يالله نمشي الحال
    وخفض صوته وقال بسرعة: أقدر أتكلم وياكم بأمان؟ في أحد هني اولا؟
    قالت علياء بجهر: ادري بتتحجى عن شوق
    أسامة: هذي اللي بتفضحني المشخال .. انتين ما تعرفين تيودين سرّ ؟ كللش ماعندش مني منااك .. على طول تهدين الحجي
    علياء: كيفي
    أسامة: قلبي ويهش مناك، كلمتونها اولا ؟
    طالعت منى علياء وسكتت، وعلياء ابتسمت، تجهم ويه أسامة وقال: ما كلمتونها لاه؟ والله العظيم مافيكم خير، وأنا اللي معتمد عليكم صدق صدق خيبتون أملي! " قالها بجدّية "
    منى: أسامة انزين قول لحوراء تجسّ النبض .. فشيلة احنا نتكلم، حوراء اختك
    قالها: وانتون بعد خواتي .. انا طلبتكم انتون، واول مرة اطلب من عندكم شي، انا ما ابغى شي مستحيل، بس كلموها وجسّوا النبض عشان أنا أقدر اتحرك، أنا جدي كأني مقيد!
    علياء: اكا منى اهي الكبيرة اهي اللي تتكلم!
    طالعتها منى بنظرة: الحين صرت اني الكبيرة هاا، حبيبتي لا تقطينها علي، انتين الاقرب لها، انتين اللي تقعدين وياها على طول
    قال أسامة بحدة: تدرون؟ ما ابا من عندكم شي لا انتين ولا اهي، الله لا يحوجني لكم
    قالت علياء: أسامة لا تزعل
    أسامة: ازعل ليش؟ والله انتون امركم غريب، لو السالفة غير جان رحتون ركضتون ... انتون ما بتقتلونها او بتخطبونها حقكم! انتون بس كلموها، انتو بنات وتفهمون لبعضكم، حوراء مو متعودة عليهم ولا تعرفهم كثركم انتون وأنا أشوف إن علاقتكم معاهم وايد اوكي، أنا الوحيدة اللي اخذ واعطي معاها بالكلام اهي يزوي، حتى سيف اخوهم حيالله سلام عليكم السلام، بعد مو معقولة بيود ايد يزوي وبقولها روحي شوفي اختش تقبل فيني اذا خطبتها او لا! اتخيلوا شكلي عااد!
    منى: صح!
    أسامة: أنا من كلامكم عنها تشجعت، حسيت انها تناسبني صراحة، وأنا شفتها أكثر من مرة بس كانت مغطية ويها، ولما شالت الغشوة شفتها مرة وحدة وما ركزت بملامحها أبداً .. البنية شكلها ستورة وخلوقة، وأنا هذا أهم شي عندي، آخر كلام، بتكلمونها قولوا، تستحون وما ادري شنو قولوا لي بقول لعماتي يدورون لي وحدة غيرها
    قالت علياء: لاالا .. بكلمها اني، بس مو الحين
    أسامة: السنة الجاية ادري
    ضحكت علياء: لاا والله بكلمها .. بس خلال الاسبوع الياي، لأن اهي مضغوطة بالجامعة طول هالاسبوعين، واني عندي امتحانات نهائية وما اعتقد بروح بيت عمتي خلال هالايام
    تنهد أسامة: انزيين نصبر ونشوف، بس قد ما تقدرين حاولي تخلصين الموضوع بسررعة عشان اكلم امي!
    علياء: شعليك .. معرس وتتشرط
    أسامة: معرس ريلش التيس .. انتين للحين ما كلمتينها وسويتيني معررس
    علياء: اولاً محد تيس غيرك .. ثانياً جزاة خيري ارفع معنوياتك ؟
    أسامة: اييه من قدش بعد، بتنخطبين وبتتفلتين .. دافعي عنه هالمقحلف
    علياء: أسامة عن الغلط لا أجيك هالكتاب على مخك الحين
    أسامة: والله مو خايف على شي .. بس اخاف ينشق الكتاب بعدين ترسبين في الامتحان وتصيحين
    علياء: هيهيهي خفيف يازعم .. فال الله ولا فالك
    أسامة: الاذان أذن وأنا ما صليت .. جان بتابعكم انتون بكفر ... يالله سلام
    منى: ايي قضيت حاجتك لاه
    أسامة: انتين صخي يالسوسة ولا اعود اطلب منش شي يالقزم .. مسوية روحش فن وبنت خالة مخلصة وانتين ما تسوين حق الواحد خدمة وحدة يالمصفعة
    ضحكت منى: أكلتني عااد
    أسامة: أكلتش حوتة قولي آمين
    منى: ياررربي أسااامة حااقد عليي من قلب
    أسامة: ما شفتين شي ... جاينش الدور يالسوسة .. يالله باي
    علياء ومنى: الله وياك
    وطلع أسامة من البيت ... وقبل لا يركب سيارته وقف متصلب ... لما شاف [ إبراهيم ] ولد عمهم واقف عند البيت ويطالعه بنظرة ... فتح عينه على اقصاها .. هذا متى طلع من السجن ؟؟؟ وشنو اللي يابه هنـــي ؟!؟!؟

    :r: توضيح : [ الشخصية اللي كتبت عنها بالجزء اللي فات، بدون ما أبين منو أهي، وبدون حدث مهم، كانت شخصية إبراهيم ]

    :smoke1:
    ===========

    [ نهـاية الفصل الثـاني من الجـزء الـ 33 :smiles (21): ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:58 am


    [ كُل المُنى أنتِ ]

    [ 34 ]

    ( الفصل الأول )

    الموافق/ 2 يناير
    اليوم/ الثلاثاء
    الساعة: 9.30 صباحاً

    { الحُـب يبــكي .. ! }



    طلعت من قاعة الإمتحان وشققت الأوراق اللي بيدها بعصبية ورمتها بالزبالة، والتفت لصديقتها: زفت زفت زفت ... خلاص تعبت، أذاكر وأسهر وآخر شي ولاشي! والله حررام بصيح!
    يودتها من يدها: لا تعصبين، ترى كان اوكي
    منى بقهر: أوكي؟ 4 أسئلة أكتب نقطتين منهم والباقي انساهم .. ياربي والله بصيح
    طالعتها بنظرة: الحين لا تنكدينها، ريلاكس وامشي نروح الكفتيريا سهى وجي جي ينتظرونا
    منى: انتي اسبقيني ... بروح أعدل شيلتي بالحمام وعندي اتصال
    وديعة بغمزة: منوو
    ابتسمت غصب عنها: لا يروح فكرش بعيد، بتصل ليزوي وبرجع .. اسبقيني واشتري لي عصيرر ليموون يروق مزاجي
    وديعة: صارر .. ننتظرش حياتوو
    ومشيت لين الحمامات " الله يعزكم " .. غسلت ويها ونشفته وعدلت شيلتها
    اتصلت في يزوي وطمنتها على الإمتحان، وطلعت من الحمام وانتبهت إلى أختها علياء، نادتها بصوت عالي: علااااااااية
    التفتت لها: هاا منوي شخبار الامتحان ؟
    قالت بحزن: زفت ... منو يابش ؟
    علياء: أبووي، يالله بروح قاعة الامتحان، ادعيليييييييي هااا باااي
    منى: موفقة حبيبتي!
    والتفتت للطريق ومشيت للكفتيريا واهي تفكر، متضايقة من الامتحان، لأنها نست أكثر من 3 نقاط!
    باعدت عن راسها هالافكار ما تبي تضايق نفسها ووصلت للكفتيريا، وشافت سهى تأشر لها بيدها .. مشيت بسرعة واهي مبتسمة، حضنت سهى بحب: وحشتوووووني قسم بالله
    سهى: وانتي بعد، شخبارش ؟
    باستها على خدها: الحمدلله وانتي شخبارش ؟
    سهى: تمام
    حضنت جي جي: أخبارررك منووي ؟
    منى واهي تبتسم: الحمدلله انتو شخباركم ؟ عساكم طيبين ؟
    جي جي: طيبة يا قلبي ... اجلسي وهذا اهو عصير الليمون عشان مزاجك
    قعدت على الكرسي واهي تتنفس بقوة: الله يكون بالعون
    سهى تيودها من كتفها: منوووي شفيش ؟
    التفت لها: مافيني شي بس قهرني الامتحان .. سكرووا سيرته ما ابا افكر فيه، بينفجر راسي كفاية سهر البارح
    جي جي: كبررت جووري .. ايمتى راح تجون عشان تشوفوها
    سهى: صارت عسسسل ..
    وديعة: تعالوا بيتنا هالمرة نجتمع
    سهى: لا بيتنا!
    جي جي: نسووي قررعة .. واللي يطلع عليها نروح بيتها!
    منى: أني موافقة
    سهى ووديعة: وأني بعد!
    منى: سهى وش آخر الأخبار ؟
    طالعتهم سهى بنظرة، ولفت على جي جي بنص عين: والله أخبارري عندكم !
    ضحكت جي جي: هههههههه على فكرة، اهي معصبة مني للحين، عشان موضوع فهد أخووي
    وديعة: لا تتغلين .. في ذمتش مو وسيم ؟
    حملت المقلمة وضربت وديعة: حلوة دي! تغزلي فيه بعد .. ريلش هو!
    ضحكت منى: هههههههه أحلـى ويا الغيرة ! كثرري منها بلييييييييز .. ويهش يصير خطيررر
    سهى وويها محمر: يصير تسكرون السالفة ؟
    وديعة: طبعاً لا، نبا نعرف التفاصيل والتطورات
    جي جي واهي تبتسم بسعادة: يوم الجمعة بعد صلاة المغرب، بنروح بيتهم عشان المعادل " المواساة "
    فتحت منى عينها: بنت اللذين! يعني كلشي صار، المقابلة والحركات وكل شي ؟
    وديعة باندفاع: واحنا ما ندري عن شي! وفاتتنا التعليقات والطنازة ؟
    سهى ووييها أحمر: مو هذا اللي فالحين فيه .. انتو صديقات؟ انتوو عدواات
    حضنتها منى من جنب واهي تضحك: فديييتش نمزح معااش ... ألف مبروك ياعمري
    سهى بابتسامة: الله يبارك بحياتش
    منى: ارتحتي له ؟
    قالت واهي تلعب بأصابعها بهدوء: امم ايه .. حسيت بالراحة بالمقابلة ..
    وديعة: مبرووووك سوسو .. والله فرحانة لش من قلبببب، عقبااالش منوي
    تورد خدها بحياا، قالت جي جي: شووووفووا المستحى .. اقسم بالله وغلاة أسكندر وبنتي بقلبي، في أشياء ورااا هالابتسامة
    طالعتها سهى بنظرة اجرام، ووديعة بعد، قالت منى بخوف: يمــه منكم! الواحد ما يخبي شي !
    مسكتها وديعة من اليسار وسهى من يمينها: وين تبين تروحين منااا ؟ يالله بسرررعة قولي!
    ضحكت واهي تطالعهم: انزيين هدووني شفيكم
    سهى: لالا حبيبتي، انتوا شخلتوا سالفتي وعرفتوا قبلي كلشي، الحين وداعاً للسكوت تكلمي!
    منى بهدوءها المعتاد: مافي شي .. بس في شخص بيتقدم لي بعد ما اتخرج، امم وصارت شوية حركاات
    غمزت جي جي: شوية حركات متل إيش يعني؟ وضحي يا قلبي
    عضت على شفايفها بحياا: احرجتوني هاا
    ضحكت وديعة: تكلمــي بسررعة، ما بنهدش اليوم !
    منى: والله مافي شي .. عندنا جيران، ولدهم اسمه عبدالله، اول شي كلمتني اخته وقالت لي شنو رايش لو نيي نخطبش؟! ، بصراحة تحيرت شنو ارد بعد التفكير، قلت لها البيت مفتوح للكل، واهو دز لي مسج مررة .. احمم .. يقول انه يعزني ويغليني ويتمنى لو انتظره لبعد التخررج .. وساعات يعني احمم اشوفه بالشارع ونظررات وهيك يعني
    صفرت وديعة: ايووااااااا يا جميل انت، تعيش الرومانسية والله
    منى : هههههههه رومانسية شنو .. والله مافي شي ولا كلام بينا، اهو شكله ملتزم وما عنده سوالف حب وخرابيط واني هالشي ريحني .. ما اباه يبادر بخطوة وانجرف اني، وبعدين مدري شنو يصير، خصووصاً إن أمور البيت متوترة شوي .. وأخاف من أخوي وايد!
    قالت سهى: انتي شرايش فيه ؟
    حركت كتفها بحيرة: ما ادري .. عاادي يعني، بس اهو شكله ريال زين، ومحترم واني مرتاحة له نوعاً ماا، بس ما اباا اغررق بالتفكير زيادة عن اللزوم واهو ماصار شي .. فاهمتني؟
    جي جي: يعني اذا تقدم بتوافقين ؟
    منى: مبدأياً أي .. اذا اهلي ماكانو معارضين واهو زين وملتزم، وحسيت ان في توافق بالتفكير، وش بكون المانع ؟
    وديعة: توقعتش تطمعين بالاكثر !
    منى: شلوون ؟
    سهى: مثل تفكير وديعة اني .. يعني منووي سوري بس انتي فيش شوي غرور، وأحلامش زايدة عن اللزوم بعض الأحيان، وما تقنعين بالقليل .. دائماً تتمنين الشي الأفضل والأمثل ؟
    قالت بحيرة: ما ادري .. ما صار شي لحد الحين، اني مركزة على دراستي، وانتو تعرفوني عمري ما اهتميت بأشيائي الشخصية كثر ما اهتميت ببيتنا وأخواني وأخواتي ..
    وديعة: لأنش تخافين من المغامرة وانش تطيحين بالغلط
    منى: ممكن .. خصوصاً بعد ما كنت أشوف تجارب اللي حواليني! يعني يكفي اني اسمع واتعلم!
    جي جي: مش دايماً، بعض الأحيان تحتاجين تعيشين التجربة عشان تفهمين وتتعلمين .. مثل ما يقولون اللي رجله بالماي غير عن اللي رجله بالجمر
    سهى: أتفق مع جي جي
    منى: يمكن الخوف هذا أهون عندي من التجربة !
    وديعة: تفكيرش سلبي .. والخطأ عندش نهاية العالم، مع إنه عثرة ولازم تتخطينها!
    جي جي: مثل الانسان اللي يبي يوصل لهدف، وهذا الهدف ما يقدر يوصله إلا لما يمر بطريق الشوك .. هي التجربة كذا
    منى: نتفرد بعض الأحيان عن العالم ... عشان نعيش بطريقة تعجبنا احنا على الاقل، صح ؟
    سهى تهز راسها: صحيح!
    وديعة: ما فهمت !
    جي جي: ولا انا !
    سهى بابتسامة: ما يحتاج تفهمون ... اني فهمتها !
    جي جي : تحسين بحب تجاهه ؟
    عقدت حواجبها وقالت: امم مو حب حب ! مافي حب يجيي من الهوا ... الحب يجي من بعد العشرة حسب وجهة نظري، واني ما عرفت عنه الا اشياء سطحية ما تقدم ولا تأخر شي!
    وديعة: بس اهو ملتزم وخلوق وهذا الاهم ! موو ؟
    منى: الأهـم صح .. بس في المهم اللي يجي بعد الأهم!
    جي جي: بس من شكلك الحيوي، وطريقة كلامك عنه احسك تحبينه! تورد خدودك وخجلك واحم يعني هالشغلات!
    ضحكوا كللهم لما تورد خدها بحيا، وقالت اهي بهدوء تفصح عن اللي بداخلها: ما عرفت الحب الحقيقي اللي من هالنمط من قبل، ولا أقدر احكم على حالتي حالياً ان اهي حب .. اني افكر فيه، واحس بالسعادة لما اذكره صح، بس هذا ناتج لأن اممم شلون افهمكم!
    قالت سهى توضح: ناتج عن فكرة ان في احد مهتم فيش ومعجب بشخصيتش، ويمكن يحمل مقدار من الحب تجاهش .. فـ هذا الشي يسعدش ويخليش تفكرين فيه بدون إرادة، وتحسين بالفرح إن في إنسان يقعد وينام وانتي بباله .. وبمجرد فكرة انش تعرفين هالشي، تحسين ان في اتصال روحي بينش وبينه، وإن ممكن ينولد الحب من شرارة صغيرة ! وبأي محنة بتصيدش بتذكرينه، وبتتمنين ان يكون معاش!
    ابتسمت منى بهدوء: كل اللي قالته صح .. وبس!
    ابتسموا كلهم وظلوا ساكتين ... مافي تعليق !!
    منى واهو تطالع وديعة: دودي .. مافي تطورات ؟
    وديعة بابتسامة: تطورات مثل تطوراتكم ؟ هههههه لاا .. اني ما افكر بالارتباط ابداً، يعني في ناس تقدموا بس اني ما ابي، لأن ابي ادخل الجامعة واخلص دراستي واثبت بوظيفة بعدين افكر بهالاشياء
    سهى: احييش على هالطموح والإصرار ..
    وديعة: ثانكس ... شفتوا اللي تحن تبي العرس وتبي العرس آخر شي طلعت أني آخر وحدة أفكر بهالشي فيكم هههههههه
    ضحكوا كللهم، قالت منى: ساعات نتعذر بالحاجة إلى الحنان .. مهما كان التكافؤ الأسري والترابط، يظل الإنسان يفتقد للحنان المختلف .. بكـل طرف من الأطراف، الأنثى تحتاج من يحسسها بأنوثتها
    وكملت جي جي بسرعة: والرجل يحتاج من يحسسه برجولته
    سهى تتنفس: لاحظتوا شي ؟
    منى بابتسامة: فهمتش من هالتنهيدة ... أحاديثنا تغيرت، كبررنا صح ؟
    قالت وديعة: اممم صحيح ... كبرنا !
    جي جي: تغيرنا .. صرت أم!!
    سهى بابتسامة: وبصير زوجة قريب!
    حطت منى يدها على الطاولة: الله لا يفرقنا
    حطوا اياديهم كلهم وقالوا: على وعد الصداقة بإذن الله

    همسـة / خـارج النص : [ حينما تأتي البـلايا فإنها تنهكُ روح الإنسان، كما تصيب الرصـاصة قلبـه .. وسهـى كانت قلب نابض، أرتعش وجعاً من رصاصة الفقـد .. وتركـت المـدرسة .. ولكـن، لا بـد للحيـاة أن تستمر ..
    أما مُنى .. فهي تلك الفتاة التي تعلم وتجهل الحيـاة في آن واحـد .. ومشاعرها .. هُو لـذة المـراهقة بذاتها .. وتفكيرها هُو عاصفـة صحـراء قـادمة .. أما وديعة فهي مثال الطموح الذي يطمع بتكوين النفس وإستقرارها بإنجازات ذاتية لنفسهـا فقـط ..
    وجواهـر .. ثغـرة الألم والمعاناة في ظلّ التقاليد ... والآن، ثمـرة الحُب
    والأمـومة ]

    ===========

    (( يوسف .. 10.00 صباحاً ))

    التفت لميثا: ليش ما رحتي المدرسة ؟
    ردت ميثا: ملاّانة وقلت للماما وسمحت لي آخذ إجازة بس اليوم .. ناصر راح المدرسة
    يوسف: وين يزوي ؟
    ميثا: برره بالحديقة
    هز راسه وجرّ الكرسي وطلع بره البيت ... لقاها تتمشى وبأذنها الهتفون واهي سرحانة، ابتسم على شكلها، كانت لابسة جينز أبيض طويل مع بلوزة حمرا هاي نك " فيها رقبة " ورافعة شعرها والهتفون بأذونها، غايبة عن العالم، ناداها: يزوي !
    ما سمعته ولا حتى التفت له، جرّ الكرسي لين ما وصل قريب منها، وظل ساكت يطالعها مبتسم، انتبهت له وقالت بمرح: يويوو .. صباح الخير
    وتقربت منه وباست خده، مسكها من يدها: صباح النور شحالج
    يزوي واهي تجر كرسيه: انا بخير بس من جفتك
    ووقفت الويل جير " الكرسي المتحرك " عند كرسي وقعدت مقابلته: شوو اليوم يالس متأخر من عادتك انت اول شخص تقعد بالبيت
    يوسف: نمت متأخر البارح وما قدرت اليوم ارفع راسي من على المخدة إلا من ساعة بس
    يزوي: زين .. شوق سارت الجامعة مع سيف ..وناصر سار المدرسة وميثا تعايرت وظلت بالبيت اليوم، وابوي طبعاً سار الشركة
    طالعها بنظرة وسكت، أخته متغيرة، واهي نزلت راسها وسكتت بعد .. البارح ما قدرت تنام بشكل متواصل، لأنها تفكر فيه ... والله اشتقت لك!
    قالت ليوسف: يوسف .. ليش هب قادر تنسى ياسمين ؟
    رفع عينه وطالعها، وشتت أنظاره على الحديقة وقال: ما ادري ... يمكن لأن مافي سبيل للنسيان
    يزوي: مع أنك ما حبيتها كـ حبيبة
    يوسف: لاا .. الصداقة والأخوة اللي بينا كانت أقوى من كلشي ....
    يزوي: حسان كان إنسان حقير .. ياسمين طاحت بشباكه
    بلع ريقه: وأنا زدت الطين بله !
    مسكت يده: يوسف لا تقول جذي .. انت لو كنت تدري ما قلت لهم، حاول تنسى !
    طالع عيونها مباشرة: شلون أنسى؟ وبيوم اللي فقدت طهارتها أنا فقدت قلبي، وبيوم اللي فقدتها أنا فقدت ريولي وقدرتي على المشي ... كل الأمور مترابطة ببعضها ! صعب أنسى ياليازية والله صعب علي
    يزوي بألم: يوسف أنت ما قاعد تعطي نفسك فرصة، حابس نفسك بغرفتك بين لوحاتك، شقايل بتنسى وأنت يالس تعيد ذكرياتك بين كل ثانية ؟!
    يوسف: خلاص يزوي ما ابا ارمس اكثر .. خلينا نسكر الموضوع
    يزوي: على راحتك .. ما عندك برامج اليوم؟ ما بتروح المرسم ؟
    يوسف: العصر إن شاء الله .. أنا بظهر، بسير الحديقة اللي بآخر الشارع بغير جوّ
    يزوي: عيل بيي معاك مع الدريول ... وبخليه يوصلني لشركة أبوي، ودي اروح اتفررج
    ابتسم لها: اوكي يالله
    يزوي: بس عطني عشر دقايق أغير ثيابي وأكشخ وبيي معاك
    وركضت لداخل البيت .. وراحت غرفتها .. فتحت خزانتها وسحبت لها بدلة ع السريع ..
    أخذت لها بلوزة بنية نازلة عن الكتف مع تنورة لتحت الركبة .. وربطت شعرها ورفعته شوي ... ولبست كعب متوسط .. حطت لها أشياء بويها، قلوس وكحل وكريم أساس وبلاشر وسحبت شنطة بنفس لون تدرجات ثيابها وطلعت بسررعة من غرفتها ...
    شافت الخدامة بويها: مارري رتبي غرفتي ونظفيها .. والملابس اللي موجودين بالدولاب غسليهم وكويهم اوكي ؟
    هزت راسها وأهي نزلت من على الدرج بهدوء ... وقفت عند المنظرة تشوف نفسها، ودارت حوالين نفسها واهي تتأكد من شكلها .، يارب أشوفه، يارب ألقاه بالمكتب يــارررب
    وطلعت بسررعة من الفيلا وركبت السيارة جنب أخوها ... ولما وصلت الشركة نزلت من السيارة بهدوء، واهي ترفع راسها تتفحص المبنى الكبير ... راقي وراهي !! آآه قلبي داخله!
    مشيت بخطوات واثقة وأهي ترفع كتوفها بغرور، وفكرة إنها [ بنت صاحب الشركة ] تدور بمخها .. احمم شعور حلوو موو ههههههه !
    دخلت المصعد وضغطت على آخر طابق ... ولما انفتح المصعد لا إرادياً توجهت لها الأعين، أناقة، وبنت حلوة، وتبرج وعطرها ريحته لآخر الدنيا ... ابتسمت وأهي راضية عن نفسها، ومشيت بين الناس كأنها أميرة ... تحب هالنظرات اللي تتوجه لها، تحسسها بأنها [ كل شيء !!! ]
    وقفت قبال السكرتير اللي طالعها بنظرة غريبة: مرررحبا
    بابتسامة رجل العمل: مرحبا .. أقدر أخدمج ؟
    حركت أصابعها على الطاولة بغرور: ممكن أدخل عند الأستاذ حمدان ؟
    السكرتير: امم عندج موعد من قبل ؟
    زفرت متمللة واهي تطالع السكرتير، قالت بسرعة: سوري بس والله المسرحية مملة .. كمل شغلك سووري عطلتك ... بتصرف على راحتي !!
    ودخلت المكتب والسكرتير ركض خايف، شفيها هذي، قال بسرعة: طال عمررك السمو
    وما كمل كلمته لأن حمدان وقف مستغرب واهو يشوف بنته: يزوي ؟
    ابتسمت بدلع: صباح الخير بابا
    قال بانبهار: صباح الخير ..
    وسكت وهو يشوفها، والسكرتير واقف مب مستوعب، انتبه حمدان على وقفته وقال واهو يأشر للسكرتير يطلع: ياسر اطلب لنا 2 كابتشينو
    هزّ السكرتير راسه مب مستوعب، بنتــــــــه ؟ وأنا أقول كل هالغرور والجخة والجمال من وين ياي !
    سكر الباب واهي وقفت بمكانها تطالع المكتب بفخر، قال أبوها: منورة الشركة اليوم بنور دلوعتي وبنتي
    انتبهت لكلامه وضحكت ومشيت بخطوات مرحة وحضنته كعادتها: عااد ولهت عليك قلت لازم أسير الشركة وأجوفك بنفسي .. من قلب اشتقت لك بابا
    حمدان: فديتج خبرتي أمج قبل لا تظهرين من البيت ؟
    حركت عينها وعضت ع شفايفها: اممم لااا
    طالعها بنظرة: لييش ؟
    حركت كتوفها: هييك ... مو جاي على بالي !
    حط يده على خدها: معناها إن لنا حساب ثاني بالبيت !
    طالعته بنظرة: حساب شو بابا ؟
    هز راسه: لا رجعنا أخبرج ... يلسي بيوصل الكابتشينو واشربيه
    يزوي: مو ياية عسب ايلس .. ابا اتعرف على أقسام الشركة ... وبعدها أتوظف!
    قال بدهشة: تتوظفيـــن ؟؟؟
    طالعت أظافيرها وقالت: هيه اتوظف .. والا ممنوع أتوظف بشركة باباتي ؟
    حمدان: لا هب ممنوع بس والله استغربت .. شو قاصرنج ابوية ؟
    قالت بسرعة: بابا تعرف ان ماشي بيقصرني وانت موجود الله يخليك لي ذخر .. بس ابا اقضي وقتي، ابا اشتغل بأي شي .. مليت من يلستي بالبيت
    قال بهدوء: اوكي بشرط ...
    يزوي بسرعة: موافقة قبل لا تقول !
    ابتسم بسماحة: تشتغلين بالشركة ... مقابل انج تلبسين الحجاب !

    :icon30:

    ===========

    [ يتبـــــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:58 am



    يا متعبه قلب ٍ من الشوق ذابـك
    غصن المشاعر والوله ينثني لـك
    يكتب على جدران سورك وبابك
    أرحم ضياع أنسان خانه دليلـك
    يا موقظة أحلام عاشـق حيَابـك
    عمره من الأوهام أصبح قتيلـك
    يا غايبه هـذا الجديـد بغيابـك
    وآنا لي الله هو وكيلـي وكيلـك



    (( سيف ... 11.12 صباحاً ))

    طلع من السكشن ومشى مسافة ولما وصل لكفتيريا الجامعة، تراجع وقعد بمكان منطوي بروحه .. طالع تلفونه ما كان فيه أي مسكول .. زفر وتنهد ... أول مرة يعيش حالة جذي ! من بعد الكلام اللي صار بينه وبين علياء بليلة راس السنة ما غفت عينه ولا لحظة! بيمووت يبي ينام عشان يريح جسمه وفكره بس مب قادر ... كل ما حاول ينام، يشوف صورتها بجفونه انطبعت .. معقول !!! الإنسانة اللي قدرت بنظرة وحدة تغير تفكيري، وتغيرت عشانها، وتمنيتها من قلب إنها تكون شريكة حياتي الوحيدة اهي هب غيرها .. يصير لي معاها جذي ؟! انا حبيتها !؟؟ ما ادري شنو الحب .. ولا ادري اذا كنت حبيتها اولا، اللي اعرفه اني حطيتها بموضع إهتمام كبير بحياتي، ومانا قادر اتناساها ... لييييش ؟!!؟ ليش ياربي ليش، متى بقدر اشلها من بالي واتناساها، ياريتها رفضتني وجرحتني وبس، بس انها تكون مع شخص غيري ؟! شلون اقدر اتحمل كل هذا .. ما اقدر احتمل الفكرة !! ما احد حاسّ فيني ولا احد داري عني ... ليش يا علياء ؟! انتي اللي قدرتي تغيرين جزء كبير من حياتي ... كنت ابي اتغير عشان استاهلج من قلب، عشان لا اخذتج يقولون سيف ريال وعلياء جوهرة اهو يستاهلها !!
    مسح على شعره وبعدها على خده ... دموووع ؟! يحس بالدموع، يبي يبجي من قلب، يبي يقطع ملابسه ويطلع قلبه من ضلوعه، يتخلص من هالالم البشع اللي يحس فيه لأول مرة بهالطريقة ... سحب سويج سيارته من مخباه ومشى بسرعة لباركات الجامعة وركب سيارته وأفكاره توديه وتييبه ... ساق سيارته ودموعه تجري على خده ... فتح الراديو وشغله على قناة الاغاني، وظل يسمع وجرحه زااااد ... مـا أقدر احتمـل !! أول مرة أحس بهالاحساس .. علياء شسويتي فيني ؟! أمااية الله يسامحج! ليش دخلتيها ببالي .. ليش خليتيني اقتنع عسب انصدم! ليش اصريتي علي لين ما تمكنت مني، وش اللي زايد فيها عن اللي عرفتهم عشان تتملك تفكيري وجزء من إحساسي ... ليش أحس أني مخنوق وأني غريب بين الكل .. وش معناة هذا ؟! لا تقولون لي حب .. أنا ما عمري حبيت ولا فكرت بيوم اني احب، ولا حتى خطر على بالي اني ممكن أحب، أنا قلبي فيه عشرات الحواجز ... انبنت بعد ما شفت هزاع وشفت الألم اللي فيه ... يــاربي ساعدني وارحمني! ما احتمل هالألم اللي صاير بقلبي ما أحتمل جيوش الحزن اللي تخلي دموعي تنزل بعد ما نسيت معنى الدموع!
    غير قناة الأغاني بعصبية وثبت على راديو القرآن ..... ولما وصل قريب البيت ضرب برييك قوي ووقف وهو يشهق بين دموعه ... حط يده على ويهه ومسح دموعه وظل يتنفس بقوة، ولما تسللت آيات القرآن لقلبه هدأ وتنفس ورجع راسه على السيت وغمض عينه واهو يعض شفايفه بألم ... ظل على وضعيته 10 دقايق تقريباً، ولما حسّ نفسه هدأ فتح عينه وشغل السيارة مرة ثانية، التفت لسيارة خاله مارة جنبه ... ودق قلبه لما شافها قاعدة ورا وأختها منى جنب أبوها، وش قصتج يا صدفة الأقدار معاي ؟! وقته الحين اني اجوفها ! وقــــته !!!!
    ما يدري شلون دخلت براسه فكرة بلحظة ثـــانية .. مثل البرق مررت على باله، وتمنى لو انه يقدر يسويها ... وصل عند الفيلا ونزل من سيارته وظل يمشي بهدوء ... كان لابس جينز أسود وقميص أسود أكمامه للكوع ... كأنه في حالة حداد!
    دخل الفيلا وأول ما جاف قدام ويهه الخدامة، قال لها بلهجة إزدراء: ييبي لي كاس شاي بالليمون باررد .. وحطي لي قطعة جاتوو
    ومشى بعد ما صفّ أوامره ودخل القاعة، جاف أمه قاعدة وتتكلم بالتلفون ... قعد جنبها ولما خلصت المكالمة طالعته بنظرة: سيفان! شقايل ترجع من الجامعة وما تييب أختك معاك! هذا اهي ظللت بالجامعة!
    قال بعدم اهتمام: طرشي لها الدريول اماية
    رفعت سماعة التلفون: الدريول مع يوسف ... بخبره يسير معااه على طريجهم ..
    واتصلت واهو قاعد جنبها والفكرة تدور براسه ... ولما سكرت التلفون التفتت له، مسكت يده بقلق، وبحنان الأمومة سألته: سوّاف بلاك أماية ؟ شي حايشنك حبيبي؟ ويهك مصفر !
    وجه عينه لعينها مباشرة وحسّ بغصة بقلبه، ارتخت ملامحه ورمش بعينه واهو يزفر، رصّت على يده: سيف حبيبي بلاك ؟
    قال لها بصوت مبحوح: أمااية أحسّ بالغربة
    دق قلبها بخوف على ولدها، مسكته من ذراعه: سيفان طيحت قلبي ... شو صايبنك ياولدي ؟
    غمض عينه بقووة وحضن أمه وتوسد براسه على كتفها: أماااية أنا أبا أسافر !
    بعدت راسه عن كتفها وحضنت ويهه: تسافر ؟ تسافر وين ؟
    حرك راسه كأنه مينون: ما ادري ما ادري .. أي مكااان! أبااا ابتعد عن هني! عن الكل عن العالم، عن كل الناس الي اعرفهم! ابا اكوون بروحي .. أمااية رمسي أبوي يسفرني، ايييه ... بدرس برره .. قولي له اني بكمل دراستي برره!
    حركت راسها بـ " لا " : لا .. لالالالا !! انت شو تقول ؟! سيف شو يحدك على الغربة وانت بين اهلك! يا ولديه الغربة صعبة
    مسك يدها وباسها: أمااية ما أقدر أيلس هني اكثر، أحس نفسي بختنق بمووت اذا تميت بالديرة

    ما قدرت تتحمل واهي اللي قلبها رهيف، تشوف ولدها بهالحالة، سالت دمعتها وقالت بصوت مرتجف: بسم الله عليك يا يمة، بسم الله وياسين على قلبك ... ليش تقول هالرمسة ياسيف، شو قاصرنك ؟!
    ظل ساكت، بعدها قال بهدوء ونيران بداخله تشتعل: امااية ... أنا رمست علاية بنت خالي !
    جمد ويها وكمل أهو بانكسار: أمااية تقول انها وافقت على اللي متقدمين لها، والعقد بيكون بعد شهر صفر، يعني بعد شهرين ! أمااية احس بجررح بداخلي .. أحس بطعنة وألم مانا قادر أتحمله، أحس بشعور غررريب أول مررة أحس فيه ...
    ونزلت دموعه واهو يقول: ما أتخيل أني كنت أتمنى بيوم شي من أغلى الاشياء بحياتي وأجوفه يختفي من يديني! وفوق هذااا يروح لأحد غيري .. أميية ما اتخيل انها تكون بين احضان ريال ثاني ماا
    وسكت لما غلبته دموعه على خده مثل الياهل، أما نررجس فـ كانت في قمة صدمتها، من متى انزرع هالشعور في قلب وليدها ؟ ومتى كلم علياء ؟ ومتى لحق كل هذا يصير!
    ظلت ساكتة منصدمة واهي حاطة يدها على ظهره واهو يبجي على صدرها، كأنه رجع لطفولته!!

    خـارج النص / همسـة [ يا عظم كيد النساء ... لا كانت ضعيفة بنظر الكل .. بس قادرة انها تسلب قلب وعقل الرجال، وتنزل دموعه !! ]

    شدّت على ضلوعه واهي تحضنه وقالت: حبيبي أنت لازم تكون قوي، الحين لازم تثبت رجولتك، لازم تتغلب على مشاعرك .. لازم تكون ريااااال وتثبت لنفسك قبل الكل، إنك بيوم كنت تستحقها بس القدر ما كان بصفك .. ياولديه أنت أرضِ ربك وضميرك وإن شاء الله كلشي يصير فيه صلاح!
    مسح دموعه بكبرياء وقال بثبات: بس يا اماية انا مستصعب فكرة اني اتناسى علياء، انا مادري شو هالشعور اللي بداخلي .. بس اهي حازت على جزء كبير من اهتمامي وأحاسيسي، ورجعت من الامارات وانا متحمس أنفذ اللي ببالي .. بس الصدمة كانت قووية علي! ما كنت اتوقع انها ترفضني! وفوق هذا توافق عليه وتروح لإنسان غيري .. بغمضة عين !
    قالت واهي تبتسم غصب عنها: لأنك تعودت تحصل على كلشي تبيه ... الحين اجا الوقت اللي لازم تتعلم فيه من الحياة، إن بهذي الدنيا أنت تاخذ وتعطي، والدنيا كثر ما تعطيك تاخذ منك .. ياولدي إحنا بدون القوة ما نقدر نستمر بهالحياة !
    شكثر حسّ نفسه صغير أو طفل بهالدنيا .. ما عمره قاسى ولا عمره حس بمعنى الدموع، عااش برفاهية وحب، أبوه غرقهم بالخير، وأمهم ما قصرت في عنايتهم والاهتمام فيهم! كان يحصل على كلشي يبيه .. والحين ! آآآه
    حطت يدها على خده برفق: حبيبي سير صلّ الواجبة وحط راسك ونام شوي .. واذا رجع أبوك من الشركة وحطينا الغدا انا بوعيك بنفسي! سيررر اماية فديتك
    هزّ راسه وباله مب وياه: إن شاء الله ... ادعيلي اماية !
    ابتسمت له واهو قام ... ولما وقف لقى الخدامة قبال ويهه، حاملة صينية فيها الجاتو والشاي !
    سيف: ييبيهم !
    قالت أمه: شو هاا! جاتوو مع شاي ؟
    حرك عينه ... وأخذ الصينية وحطها جنب امه، ورفع كاس الشاي: اكليها أمااية، هناا وعافية على قلبج
    ومشى وركب الدرج .. واهي ظلت مكانها تتنهد ... ياريتني ما كلمتك يا سيف عنها! شو سويتي يا نرجس بولدج! حطيتي البنت براسه وخليتيه يتولع! يا ويلي عليك يا ولدي .. ما تستاهل اللي صابك!


    همـسة : [ هِـي لعبــة الأقـدار ... ولكـن مـا النهـاية ! ]

    ===========

    (( جــواد ... 11.20 صباحاً ))



    زفرر بتعب ورمى الملفات كلها على جنب وحط راسه بين يدينه ... تملل من كثر الشغل والأرقام والحساباات، راســه داااخ ! كفاية إن نومه البارحة كان متقطع .... واليوم الصبح قعد وأمه ما عطته ويه لأنها زعلانة، وشاف أبووه وعطااه نظرررة مثل الســـم!
    وقف على طوله .. وراح عند الدريشة الكبيرة يطالع البنايات الصغيرة اللي جنب بناية شركتهم ... والتفت إلى طاولة المكتب، ما يقدر يقاوم لذة التدخين واهو يشوف الزقارة على الطاولة .. سحب له وحدة كأنه حرامي، وولعها وظل يدخن بهدوء واهو حاط يده بجيبه ... ويطالع السيايير وفكره مسافر فيه، يحس نفسه من زمان ما شاف حسين صديقه، لازم يكلمه ويتقابل معاه .. اشتاق له !
    قطع تفكيره صوت الباب، قال برزانة: تفضل !
    وانفتح الباب بهدوء ... وطلت عليه يزوي بابتسامة واسعة، وقالت بخجل: صبـاح الخير !
    طالعها مستغرب ودق قلبه من فتنتها: صباح النور !
    سكرت الباب ووقفت كأنها ياهلة محتارة: سووري إذا ييتك بوقت غير مناسب
    قال بسرعة واهو يقاطعها: لااا عاادي .. اقصد! ما عندي شغل، توني بس خلصت وقلت ارتااح شوي !
    ابتسمت ورمشت بعينها: الله يعطيك العافية !
    رد بدون وعي واهو يطالعها ومركز بتقاسيم ويها: الله يعافيش !
    وظلوا ساكتين ... طالعته بنظرة تساؤل، واهو انتبه لنفسه وطالع الزقارة اللي قربت تنتهي بيده، وتذكر ان فيها ربووو! وعلى طوول طفاها بالمطفية وحرك يده : اقعدي ليش واقفة .. حياج!
    وتقدمت بسعادة واهي تمثل دور الرزانة ناسية الشوق المفضوح بعيونها، وقعدت على الكرسي وقعد اهو قبالها، اجت له بعد ما تفاجأت من طلب أبوها، وقالت له بفكر، تلبس حجاب ؟! أول مرررة يفتح ابوها هالموضوع معاها، على طول أمها اهي الي تحن، وعيال عمومها ويدتها بالإمارات، وبنات عمومها، لكن أبوها عمره ما اهتم، شمعنى هالمرة؟! اظاهرر اماية قدرت تترس راسه علي، رفعت راسها وشافته يطالعها بتمعن لين ما حست بالارتباك وخافت اذا كان في شي غلط بشكلها ... قالت بصراحة وعفوية: امم فيني شي غلط ؟!
    حرك صبعه على شكل دائرة كأنه يوجه إشارته لويها وقال كأنه شارد الذهن: اممم متغيرة شوي ... حليانة وصاير شكلج حيوي أكثر !
    فتحت عينها على اقصاها وطالعته بنظرة خايفة، وقلبها يدق، تخاف من هالحنان المفاجئ، تخااف منه ... ليش اهو مزاجي جذي وعلى طول يتقلب ؟! ليش ما افهم غموضه !
    قطع تفكيرها: تحبين اطلب لج شي تشربينه ؟
    قالت بسرعة: لااا .. توني شاربة كابتشينو مع باباتي
    هز راسه: اهاا .. دقيقة بس !
    وقام من مكانه وفتح المجرّ .. وطلع أكسسوار ناعم، ينربط باليد .. لونه وردي بدرجة فاتحة، وفيه قطع حديد وايد، تتدلى منه شغلات ناعمة وحلوة ... وعرضه قدام عينها: شرايج فيه ؟
    طالعته مستغربة وقالت واهي تطالع الاكسسوار: حلوو .. ناعم !
    استقر براحة يده وقال واهو يطالعها: كنت مارر عند محل ... ودخلته أشوف الأقلام اللي عندهم .. وكانت ماررة بنت صغيرة حلوة مع أمها، كانت بتطلع من المحل وظل الجهاز يرررن لأن الاكسسوار اللي اخذته ما دفعت قميته وأمها ما كانت تدري، فحذفته على الطاولة وطلعت ... لما شفته ما ادري شصادني، حسيت اني ما ابا ارجعه مكانه، ودفعت قيمته واخذته !
    طالعته مستغربة، ليش يقول لها كل هالكلام !؟!!؟ أول مرة يتكلم بهالطريقة وبهالهدوء والبساطة والعفوية ... قطع تفكيرها واهو يكمل جذبتـه عليها: والحين تذكرته ... شنو بتكون فايدته واهو عندي ؟! قلت ابي اهديه لشخص مميز ... ولما ييتين، حسيت ان الاكسسوار لج أنتي! ... امم ما أدري اذا بنت عمتي تقبله مني أولا !
    طالعته متفاجأة وقالت بدون وعي: أنااا !!!
    ابتسم واهو يطالعها بخبث .. وهزّ راسه بثقة: ااييه انتي!
    بلعت ريقها: امم مم ماادري ؟!!!
    ورجع يعرضه قدام عينها: ما عجبج ؟!
    هزت راسها بهبل: امبلى ! وايد حلوو وناعم .. ولونه مثل اللي احبه !
    حرك عينه: اممم طيب ؟!؟!؟
    ابتسمت فجأة لما استوعبت الموقف ... ومدت يدها قدامه وقصدها انه يلبسها إياه، طالعها بنظرة جامدة، جريئــة هالبنت إلى حـدّ الوقـاحة !
    بسط الأكسسوار على يدها بانسيابية وتدلى من الطرفين، وابتسمت بإحراج وربطته وحضنت يدها وقالت: شكراً ... بظل محتفظة فيه على طول !
    ابتسم بمكر وقال لها: طبعاً ... مو اهو ذكرى وهدية مني!
    حست بالذل من نبرته، قالت واهي تحس نفسها مجروحة: جوااد ... انت تقصد تعذيبي ؟
    قال بغرابة: أناا ؟ أعذبج ؟؟ شلوون وليش ؟
    نزلت راسها وقالت واهي تحس بالضياع: ما ادري .. ليش تعاملني بهالاسلوب! ليش مرة تكون حنون ومرة تكون قاسي ...
    ابتسم بعباطة وقرب ويهه منها وقال لها بهمس: سمعتي عن " الذئب الحنون " ؟
    طالعته بخوف، وكمل وكأنه غريب أطوار: هذا أنــا .. أنا مزاااجي!
    هزت راسها وقالت بثبات: لا جواد! انت هب مزاجي .. إنت تستهين باللي حواليك، وتحاول تمثل أدوار مختلفة عشان تحير اللي معاك ... جوااد رغم إن غلاك عندي بعدد أنفاسي، إلا أني أحسك أبعد من اللي ساكنين بآخر العالم!
    سكت واهو يسمع كلامها، لأول مررة تعترف له بشكل قريب للمباشر انها تحبه، اهو مب غبي ما يفهم، شوقها اللي بعيونها، ورجفة يدها وارتباكها، تصنعها ومحاولة اهتمامها بنفسها وبأنوثتها عشان تلفت أنتباهه .. شغلة ما غابت عن باله، وثقته بنفسه تخليه وبكل غرور يوثق إنه شاب ممكن أي بنت تطيح بشباكه بسهولة، بنظرة عيونه أو حركة بسيطة من حركاته، لكنه توقعها قووية وعنيدة ومتمردة من أول لقاء ... ما توقعها تكون بهالضعف قدام مشاعرها وتحبه بهالسهولة، وبغرورها وكبريائها تعترف لغيرها قبل لا تعترف لنفسها إنها تحب .. لكن اللي ما عرفه إنها واضحة وصريحة لأعلى درجة، وإذا كان الأمر يتعلق بنفسها تنسى الكبرياء والغرور، لأنها ما تحب تعذب نفسها أو تمثل دوور عزيزة النفس اللي محد يقدر يكسرها!! أهي عفوية بتصرفاتها! وهذي نقطة مب في صالحها، دامها قدام شخص ... مثل جـــواد !
    قالها واهو يطالعها بنظرة حادة: شنو اللي تبين توصلين له؟
    قالت بسرعة: اول شي لا تطالعني بهالنظرة لأني من قلب أخاف جوواد ... ابي احس بالأمان واني وياك، لا تخوفني أكثر !
    طالعها باستغراب شفيها قامت تخور وتنجب ؟!
    وكملت واهي تبلع ريقها وتطالعه بنظرة انكسار: أبيك تحس فيني مب أكثر .. والله ما أنام زين، طول الليل ودموعي على خدي .. حسّ فيني جوواد ! please I can’t stand any more!
    [ الترجمة : أرجوك، ما أقـدر أتحمـل أكثر ]
    جواد: أحس فيج؟! ليش ؟ انتي منوو ؟ ... انتي بنت عمتي مب أكثر .. شنو اللي بينا عشان تكلميني بهالنبرة وكأني أعرفج من آلاف السنين ومقصر بحقج!
    طالعته بنظرة منصدمة، شنوووووو هالقسووووووة اللي بقلبك! قالت بسرعة: جووواد انت .... ! جواد انت هب حاس بحبي لك !؟
    رقص قلبه من الفرح لما سمع اعترافها وقال واهو يتصنع الدهشة: حبج لي ؟! يزوي انتي تفكرين فيني ؟! اقصد يعني انا شخص مهم بحياتج ؟
    فارت اعصابها وبتهور منها تقربت منه وشدته من قميصه ناحيتها: لا تلعب بذيلك علييي! ادري انك فاهم كلشي وتدري اني احبك .... ليش تتعمد تسوي جذي فيني! حرررام عليك والله حررام عليك ... أنا ما أقدر اتحمل كل هالقسوة منك! انت من شوو مخلوق ؟ شقايل تقدر تتحمل كل هالقسوة بصدرك!
    تنفس بسرعة واهو يشوف دموعها بعيونها واهي قريبة منه بشكل فضيع، ارتبك وتوتر ودقات قلبه وصلت الألف، رفع يده ومسك يدها بهدوء ونزلها عنه ورجع على ورا بمقدار خطوة وقال لها بهدوء: لا تتجرئين انش تقربين مني مرة ثانية بهالطريقة ... أو تتعدين حدودش وتلمسيني! أنا مب أبوش ... فاهمة ؟
    نزلت دموعها: جواااد !
    سكت وغمض عينه ورجع فتحها ... وبتناقض منه فكر انه ما يحب دموع البنات!! .. بلع ريقه، قسى عليها وايد، قال بحنان مناقض للي سواه قبل: يزوي ... أنا مب قصدي أجرحش!
    تدلت شفتها السفلى مثل اليهال: آسفة إذا ازعجتك
    تدارك الموقف: لا تقولين هالكلام، انتي بمكانش وهذي شركة ابوش تقدرين تيين أي وقت .. بس انا اعصابي تعبانة شوي لأني ما دخنت من الصبح إلى الحين إلا زقارة وحدة ... فـ توترت اعصابي!
    مسحت دموعها وطالعته بانكسار، رجع يلبس قناع الحنان، خلاص المعادلة صارت معروفة، انت تقسى وبعدها تحنّ، وتجرح وبعدها تداوي، لكن البحر ماحد يقدر يحضنه إلا نفسه! وانا بصير لك أقرب من نفسك.. بكون لك مثل الظل .. ولو على قص رقبتي ما بييأس ولا بخليك، إلا لما أتمكن من قلبك وأفوز فيه .. حتى لو كانت هذي الشغلة آخر أمنية احققها قبل موتي .. أنت أهم حدث وأغرب شخص دخل حياتي ... وهذي حربي ولازم افوز فيها !
    ردت عليه بهدوء: ما عليه معذور، وانت مشغول وهذا المكان ما يناسب هالكلام .. آسفة اذا غثيتك، بس غصب عني ...
    نزل راسه واهو حاط يده بجيوبه ويحرك ريوله يمين ويسار، رفعت شنطتها من على الطاولة وقالت بابتسامة: تحمل بنفسك .. أجوفك على خير ..
    واضافت بجرأة واهي تبتسم في ويهه: بشتاق لك .. مع السلامة!
    تقدم قدامها: الله يسلمش !
    وفتح الباب وطافت بعد ما اعطته نظرة مجروحة وابتسمت ابتسامة باهتة وطلعت .... سكر الباب وتنهد!
    يذكر كلمته لها زين ! : [ يزوي ... انتي بنت عمتي، وأنا أعتبرش مثل خواتي وأخاف عليش كثر ما أخاف عليهم، عشان جذي ابي لش الخير، شيلي اللي ببالش لأن بتتعذبين وايد، وبالأخير للأسف ما بتحصلينه .... الشخص اللي حاطته براسش وقلبش، إنسان منتهي الروح .... جسمه يتنقل، بس روحه مدفونة بقبر! ]
    هز راسه، ما تطاوع .. انا قلت كلمة وكلمتي ما اتراجع فيها، مسكينة عبالها بتتمكن من قلبي، ما تدري إني ما عندي قلب أصـلاً !!
    المشكلة أنا تعاملت مع بنات وايد .. بس أول مرة أتعامل مع بنت بشكل مباشر، كلمت بالتلفون وشفتهم وصرت معاهم في ملاهي او سوق، رميتهم بنظرات واهم بالمثل، بس ان اكون مع وحدة منهم بنفس المكان ووتكون قريبة مني وايد !! وعض على شفايفه بحسرة واهو يذكر قعداته بالمستشفى مع [ حياته ! ] .. بس عمره ما كان قريب منها، يمكن لأن قوتها وصلابتها والهيبة الغريبة اللي كانت تسكن في بريق عيونها الفيروزي، تخليه يبتعد أو يمتنع من داخله بشكل لا إرادي، وتخليه بدون حاسية ما يفكر مجرد تفكير، ان يعاملها أو يفكر فيها أو يتبادل معاها حوار أو أي شي مثلها مثل أي بنت! لأنها تفرض وجودها وقوانينها وحواجزها واهو معاها، كانت مختلفة .. وبتظل مختلفة، مافي بنت مثلها ... لكن شلون اتخلص من يزوي ؟؟ يعني اهي ما شاء الله عليها قمة الجمال والأنوثة .. وقاعدة تختبر حركاتها علي ... ما ابيها تأثر علي، لا بشكلها ولا بتصرفاتها ولا بجرأتها ... آآه لازم ابعدها عني بأي طريقة، هذا الشي اللي صار وما توقعته ! ولا من تخطيطاتي .. انا خايف عمتي تعرف عن هالشي وما ادري شنو بصير بعدين .. اووووووه ما ابا افكر في الموضوع وخلاص !!
    احسن شي اتصل لحسين واتواعد معاه اني اشوفه اليوم ..

    خارج النـص/ همسـة: [ الحُب يجعلْ العقل يستغني عن المبادئ في بعض الأحيان، يجعلهم يتناسون كل العالم .. يتفردون بإحساسهم المعذب!
    الحُب من طرف واحد .. مؤلم، ووقعهُ على قلبهـا يجعلها تضعف ..
    أهل يخضع لها .. أم تتناساه ؟ .. يجـدر بهم، أن يفهموا معنى الحُب الحقيقي
    ليفهمه هو بعيداً عن المكر والخيانة، ولتفهمه هي بعيداً عن الإغراءات
    والتصنع ومحاولة لفت الإنتباه ]

    ===========

    [ يتبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:00 am


    اسألك بالله جاوب
    هالسؤال الي شغل فكري
    واربك انفاسي بصدري ...
    بعدي انا
    من تحبه
    من تبي لو لحظه قربه
    من تبي حضنه بجنون !!
    بعدي انا
    ذاك الدفا
    لا سكت هالكون
    وفكرت بسكون
    فيني انا !!
    والا خلاص .. يالوافي الحنون
    ما عاد به شي بيننا ؟!

    ** منقول !


    (( حـوراء ... 3.30 مساءً ))

    حوراء: منوي تعالي انتين .. مالي زاغر أطلع من البيت !
    منى: يارربي حوراء صايرة عياررة، تعالي انتين بيتنا
    حوراء: لااا انتين تعالي .. أصلاً امي شرهانة عليش، لأنش ما تسألين عنها، يالله تعالي انتظررش هاا !
    منى: انزيين .. بلبس عبايتي وبيي لش، يالله باي
    وسكروا التلفون، وبعد 20 دقيقة كانت منى داخلة البيت: السـلام عليكم
    ردت أم أسامة وحوراء وأختها الثانية: وعليكم السلام
    توجهت لخالتها: شحوالش خالة ؟
    أم أسامة: هلا حبيبتي .. الحمدلله شخبارش انتين
    منى: الحمدلله تمام .. الا بيتكم صخة صاير
    حوراء: كلهم طلعوا ويا ابووي، ما ظلينا الا احنا، امشي نروح الحجرة ...
    وطالعت اختها: وانتين رجاءً، بدون ازعااج ...
    قالت أختها: واذا مثلاً ابغى اناام ! ما يصير ايي ؟
    قالت حوراء بغضب: لااااا ما يصير، انرزحي مكانش هني، وعندش حجرة أبوي العود نامي فيها، وبقفل الباب ولو تموتين ما بفتحه لش!
    وسحبت منى من ذراعها وراحت وياها الغرفة، وبعد ما قعدوا قالت منى: قولي شصار !
    حوراء: اول شي شخبار امتحان اليوم ؟
    قالت منى بسرعة بغيض: لا تسألين، وانتين شخبارش ويا الجامعة ؟
    ضحكت حوراء: والله مالي حل .. اقعد بالمحاضرة مثل الاطرش في الزفة، ولا ادري شنو يقول الدكتور
    منى: والله ؟
    حوراء: والله، شكلي بطلع من جامعة البحرين وبنتقل إلى معهد البحرين أحسن لي! لأن والله ما افهم ولاشي!
    منى: لا تصيرين هبلة! وش تطلعين من الجامعة !
    حوراء: احسن لي ... سكري السالفة لأن مو وقتها
    منى: صح مو وقتها .. قولي شصار ؟
    حوراء: قالت لكم أمي ان الخطاطيب اجوا البيت، ودخلت مقابلة ويا الصبي ؟
    منى: سمعتها تقول من يومين، قولي بالتفصيل الممل وش صار
    حوراء: ما بقدر اقول كلشي الحين ... بس الريال شكله زين، وبصراحة ارتحت له، ومن تقاسيم ويهه وكلامه حسيته ارتاح لي بعد
    غمزت منى: يعني مثلاً نقول مبروك
    ضحكت حوراء: بدري على الـ مبروك يا عمري ... أسامة يقول إن يوم الأحد الياي بنروح عشان التحاليل، وإذا كان اوكي بنشوف رد الولد واهله وهالسوالف
    منى: مو على اساس ان تفكرين واهو يفكر واذا كان موافق تسوون تحاليل؟
    حوراء: ما ادري ما ادري .. الحين ابغى اوصل للموضوع اللي ابي اكلمش فيه، واتركي كل هالتفاصيل على جنب!
    طالعتها منى بشك: شفيش حوراء؟ شكلش متوترة وقلقة ... في شنو تفكرين ؟
    تنهدت وقالت: أفكر بالماضي الأليم !
    فتحت عينها: أي ماضي ؟؟ .. حوراء لاتصيرين مينونة وتسوين لي حركات وتقولين لي للحين أحبه و ما
    قاطعتها حوراء: منى منى منى .. اهدأي شوي! خليني اتكلم ولا تبلعيني، اني مو غبية لهدرجة
    سكتت واهي تطالعها، ورجعت حوراء تتنهد: أني افكر شلون بقدر أصير مع ريال ثاني وكانت عندي نقطة سودة بالماضي ... صعبة وايد منى! أحس اني بخدع الريال معاي! مو حرام !
    يودت يدها: حوراء وش هالكلام، انتين مخلصة وقلبش أبيض، مستحيل تخدعين احد!
    تجهم ويها باستياء: انتي تقولين جذي، لكن لو عرف بيوم من الايام عن علاقتي مع عباس ؟ وش بتكون نظرته لي؟ واني وش بيكون موقفي قباله !!
    منى: لا تقولين له عن الماضي .. كل انسان وله ماضي معين، انتي حاضره ومستقبله، مو مهم الماضي ... خصوصاً إذا كانت محطة عابرة ونزوة وانتهت .. ما له داعي تتكلمين فيها
    حوراء: الكلام سهل بس الفعل صعب .. خايفة منوي والله خايفة، شكثر ندمانة على اللي فات، ياريت سمعت كلام اللي حواليني وما واصلت بعلاقتي معاه! ما حصلت إلا التعب والسهر والألم والذكريات من كل اللي صار!
    كان لسانها بيزل وبتقول لها قلت لش وما طعتيني، بس بهالوقت اهي ما لازم تزيدها ندم، لازم تواسيها وتخفف عليها، قالت واهي تطالعها بحنان: لا ترجعين للماضي وتعلقين روحش في أخطائه، كلنا نغلط .. لكن العبرة في النهاية ياحوراء، انتي صرتي بتجربة ولازم تتعلمين منها وتتناسينها لين ما صدق تنسينها .. ووجود إنسان بحياتش بعقد شرعي، بيخليش تنسين الماضي أكيد ... يقولون [ لاينزع الحب من قلب المرأة إلا حب جديد ]
    هزت راسها بإيجاب: صحيح .. مافي شي ينزع الحب من قلب المرأة .. صعب النسيان يا منى، عباس خذلني وخيب ظني فيه وفي الحب! كنت اتمنى يوقف وقفة إصرار ويثبت لي شكثر اهو يحبني، يثبت لي انه فعلاً متمسك فيني .. بس اهو ما بادر بأي خطوة! غير انه سكت ورضى بالامر الواقع وكأن الأمر ما يعنيه ... واني اللي تحملت نظرات الإهانة من اللي حواليني والشمانة وصراخ أمي علي ... خيب ظني فيه يا منى! خيب ظني!
    وبعاطفة البنت الحساسة طاحت دموعها واهي تتذكر كل لحظاتها وألمها وقامت تصيح، وبعاطفة الصديقة والدم الرابط بينهم حضنتها منى بأسف: حوراء لا تصيحين على الماضي ... خلاص انتهى انسيه ... عباس ما يستاهلش ولا يستاهل ظفر منش لا تطيح دمعة من عينش عشانه
    قالت واهي من بين دموعها بحضن منى: لا منوي كاان يحبني صدق .. كان يحبني بس ما تمسك فيني ولا تمسك بحبنا ... ما ابا اكررهه ما ابا أمحي اسمه من حياتي بالحقد، مهما كان اهو ذكرى حلوة وطيبة بحياتي ... ما أحب الوثها بالكره .. كفاية الألم كفــاية
    قالت منى بخاطرها " وش كثر قلبش كبير وطيب يا حوراء، بعد كل اللي صار وانتي تذكرينه بخير، والله انك يا عباس ما عرفت شنو من جوهرة عندك، ما عرفت ثمن هالانسانة ! "
    منى: ما عليه ... بس لاتصيحين الحين، المسألة مرّ عليها وقت وايد .. لازم تتناسينها، وهذي الدموع نعتبرها الخاتمة .. وما عاد ترجعين لهذا الماضي ابداً !
    واجهت منى وطالعتها بويها: وضميري اللي يصرخ بالتأنيب ؟ الأمان اللي أحسه ضاع من قلبي ؟ الضياع والخوف من الظلم والخداع .. شلون أقدر أتخلص منه ؟
    ابتسمت في ويها: بتقـربش إلى الله ... لما تحافظين على حب الله بقلبش، لما تكونين صادقة بدموع التوبة بين روحش وبين ربش .. وتنتحبين ندم وأسف .. يكفي انش حسيتين بغلطش، لا تفكرين في غيرش قبل لا تفكرين بربش الله سبحانه، لما يكون الله راضي عنش وقابل توبتش، ثقي انش انتي على الحق، ولو من كان هالشخص ما يقدر يحاسبش كثر حساب الله سبحانه !
    حوراء: تهقين بقدر ابدأ حياة يديدة ؟ بدون ما التفت للماضي .. وهالانسان اللي برتبط فيه، لازم اصارحه او ادفن هالذكرى ؟
    منى: أكيد تقدرين ... في آلاف غيرش من البنات صادفوا نفس المشكلة، اذا في ناس تتزوج وتنفصل وعندهم عيال! ويبدأون حياة يديدة .. وانتي اهون منهم وما تبدأين حياة يديدة ؟ واذا كاان على الريال وتحسين انش تبين تصارحينه بهذا الشي .. فهذا الشي راجع أولاً إلى شخصيته وتفكيره، وإلش أنتين بالدرجة الثانية ... اذا حسيتيه انه بيتفهمش وبيساعدش على النسيان، ممكن تقولين ليش لا !
    حوراء: بس اخاف ان هالخطوة تهدم حياتي قبل لا تنبني! اخاف ما يتقبل !
    منى: قلت لش على حسب شخصيته، في رياييل يتفهمون ويقدرون ويتناسون وفي ناس العكس !
    حوراء: ما ادري ... بس الموضوع صعب وايد!
    رصت على يدها بحب واهي تطالعها بنظرات تحاول تحيي الأمل والشجاعة بداخلها: ممكن يكون صعب لكنه مب مستحيل .. مثل ما قلت لش، لما تحطين حب الله سبحانه بقلبش، أمورش كلها بتتيسر بسهولة إن شاء الله ... خلي توكلش على الله سبحانه، ترى من توكل على الله ما خاب !
    ابتسمت برضا : والله بدونش ما ادري وش كنت بسوي! محد يفهمني غيرش منوي !
    حضنتها بحب: فديتش .. انتين غالية ياحوراء، غالية وايد على قلبي .. لاتنسين ان احنا بنات خالة وصديقات واخوات من صغرنا .. تربينا مع بعض وكبرنا مع بعض ... وآسفة لأني قصرت بحقش واهملتش طول هالمدة ... اعذريني !
    حوراء بابتسامة: مسموحة حبيبتي .. عارفتش ام طربة ما تثبتين على أمر واحد، وتحبين التغير !
    برطمت بزعل: اني ام طربة ؟! افااااا!
    ضحكت حوراء: ههههههه لا تفهميني غلط .. بس انتين تحبين تتعرفين على الناس وتكونين اجتماعية وياهم، وساعات تنسين او تتناسين الاحباب .. بس مرد الطير لعشه صح ؟
    منى بامتنان: صح .. !

    خـارج النص/ همسـة [ لا يستطيع الإنسان أن يتعلم إلا من أخطائه، والخطأ لا يعني نهـاية العالم .. نحنُ نستطيع أن نسير حياتنا بشكل طبيعي بسهولة وبيسر .. ما دمنا نتعلم من الخطأ، ونندم ونتألم ... بعدها نعيش بهدوء .. بعيد عن أنقاض الماضي وأوجاعه ... هي الحيـاة هكذا .!
    ولهذا نتحاشى الخطأ .. حتـى لا نتألم .! مثلما نتحاشى جرح أيدينا بالسكين
    قبل أن ينزف الدمّ ! .. ولكن لابدّ من الألــــم !]

    ===============

    (( حسيـن .. 4.00 مساءً ))

    ـ وين أنت الحين ؟
    جواد: في صالة البليارد ! وأنت ؟
    حسين: اسمع الازعاج عندك، أنا عند الجازي بفيـلا نزار، وين تبينا نتلاقى ؟
    جواد: وين تحب انت ؟
    حسين: بحر ديرتنا تمام ؟
    جواد: اوكي .. انت روح وانا على مسافة الطريق بكون عندك ..
    سكر التلفون والتفت للجازي اللي يحسها تغيرت وصارت أكثر حيوية وحـلا .. لأنه نقلها من الحوطة إلى فيـلا واحد من أصدقائه، فيها اسطبل صغير .. في 3 خيول، والجازي صارت الرابعة .. باين إن الصداقة لعبت دوور !
    ابتسم على هالفكرة ومسح على راسها واهو يحرك يده على ويها : كأنج تحسين بظروف فارسج، وبشنو يفكر ! .. امم لا تخافين، ماكو احد استحوذ على القلب .. بس في ناس غريبين استعمروا عقلي ... إنسانة غريبة يالجازي، بس أنا أبني حواجز .. عشان 3 أسباب، أولها إني ما أبي أخون صديقي بمجرد تفكير .. وثانيها لأن الحلم صعب وأشوفه بعيد لأسباب وايد.. وثالثها ما ادري شنو اهوو! بس في خووف بقلبي .. أول مرة يالجازي ما أقدر أحاصر تفكيري بنطاق معين ... غريبة هالانسانة يالجازي، قاعد أشوف فيها أشياء ما شفتها من قبل عند أحد، وأحس بأشياء ما حسيت فيها من قبل، وتعلمني أشياء ما عمري عرفتها ولا فكرت فيها حتى ... تعتقدين شنو المصير ؟!
    صاحبنا جواد يتكلم عنها على طول .. ما يدري إنه يوتر صديقه أكثر وأكثر، تعرفين يالجازي إن هالانسان له فضل علي أكثر من ما أنا لي فضل عليه .. وصداقتنا رغم قصر مدة سنينها، إلا أنها ما تنوزن ببحور الدنيا كلها ... رغم كل أخطائه وسيئاته وسلبياته وأفعاله، إلا إن علاقتنا فيها رابط إخلاص غريب .. والوفاء أهو عنوانها اللي اهو جزء ما يتجزأ منها .. إنسان غامض، يجهل نفسه بعض الأحيان، لكنه يلقى نفسه عندي وبأحضاني .. وأنا لا ضاقت الدنيا فيني، يكفيني أشوفه يبتسم .. عشان جذي يالجازي أحب أسمع كلشي يقوله .. حتى لو كان خاص جداً ومالازم يبوح فيه .. بس اهو يبي جذي! وما أدري شنو قصده من هالتصرف، وأنا ما عمري توقعت إنه بيفتح لي بئر أسراره ... آآه يالجازي، تمررر علي لحظات أحس إني عشت طول هلسنين وأنا ما حققت شي مفيد .. اللي بسني يابو عيال واستقروا .. وأنا ظليت أبني في وهم .. وعطيت هالوهم مجهود ومعايير كبيرة مني .. وبالأخير أكتشفت انه سراب!! لكن ما عليه ... الأيام ياية، وأكيد اللي صار لي فيه صلاح من ربي .. وإلا شتقولين يـا الجازي !
    ابتسم لها: أحب نظرتج هذي .. تطمني . الحين لازم أروح، عشان ما أتأخر على جواد، وما بنسى إني أوصل له سلامج! ... بزورج الخميس بإذن الله .. take care honey

    وبعد أقل من نصف ساعة تقابلوا بنفس المكان ..... عند البحــــر !
    قال حسين: الجوّ بارد وحلوو .. الماي سقي، تصلح لطلعة بعرض البحر والا شرايك ؟
    قال جواد وهو يتأمل البحر: البحر غداار !
    حسين بنظرة عميقة: جواد شفيك ؟ حامل هم على صدرك ياخوي .. اشوف الحزن بعيونك!
    التفت له: أمي .... شايلة بقلبها علي !
    حسين: ما استسمحت منها ؟
    هز راسه: بلى ... بس تبيني اعتذر من ابوي عشان تسامحني!
    واجهه : وليش ما تعتذر من أبوك ؟
    حرك راسه بالنفي: كرامتي ما تسمح لي!
    حسين: هذا أبوك .. مو رفيجك!!
    جواد: عارف
    قاطعه حسين: لا مو عارف .. جواد
    وسكت واهو يطالعه بعيونه مباشرة، هذي اهي الطريقة الأنسب اللي يفهم فيها جواد وجهة نظر حسين، قال جواد: شتبي تقول ؟
    حسين بهدوء: ابي اقول ان هذا ابوك .. مهما صار ومهما استوى، انت لازم ترضيه، لأن رضا الله سبحانه من رضاهم! مثل ما تهتم بأمك لازم تهتم بأبوك ... والدليل إن أمك مو راضية تسامحك لأنك متعادي مع أبوك!
    قال بحنق: انت ما جفت شسوى فيني! اهاني جدام الكل! صفعني ياحسين! تعرف يعني شنو صفعني قدام الكل! هيبتي وكرامتي كللها طاحت في الأرض !
    حسين: أدري إن الموقف صعب عليك، وأقولها لك بصريح العبارة أبوك غلطان .. بس هذا ما يعني إني اوقف معاك وبصفك، وأقول انت الصح لأنك انت غلطت بعد .. انت تماديت بضرب أختك وإهانتها .. انت بحسب كلامك ذبحت البنت ونكدت عيشتها ومن أول ما عرفت عن الأمر ما تفاهمت إلا بإيدك وبالقسوة ... الأمور ما تمشي بالعنف! في شي اسمه تفاهم وهدوء!
    جواد: تعيد لي كلام عمتي! اهي تحمد ربها انها للحين عايشة .... انا مسكت أعصابي عن لا أذبحها بإيدي وأدفنها بقبرها ... وياريت حابة إنسان يستحق ... رايحة مدورة لي واحد من الشارررع! وعايلته كللها زفووووووت
    حسين: ما احب اكلمك وانت معصب ... لأنك ما تفهم الكلام اللي اقوله، ممكن تهدى شوي ؟
    واصل بعصبية يفرغ شحنات القهر: ليلى تربت في البيت ما عمرها غلطت، واختها منى مثل الشي اشمعنى اهي يعني ؟ منى اللي اكبر منها ما سوت اللي سوته ولا عمرها عاندت ولا تمردت ... واهي مسوية لي فيها ليلى حبيبة قيس والا جولييت ..
    قاطعه: يصير تسكت ؟! هذي اختك ما يحق لك تتكلم عنها جذي .. متى بتفهم!
    جواد: تدري إني ما اقدر اقول هالكلام الا لك انت .. أمي ما راح تسمعني وما في شخص مناسب اشكي له ... انا قاعد افكرر اقتل هالنذل بيدي قبل لا تصير اهي حليلته!
    شدّه من كتفه وقربه منه: إلا هالحجي .. لا توصل فيك أفكارك لأبعد من الخطوط الحمراء، جواد لا تتهور .. صلّ ع النبي وحط الرحمن بصدرك، تصير مشاكل بكل العايلات بس ما توصل الأمور لهذي الدرجة
    جواد: السالفة سالفة شرف وسمعة .. واهي لطختها بالعار، تذكر يوم يصير الكلام بينك وبين خالد؟ ما رضيت على شرفك وكنت بتقتله! يعني انا معذور
    حسين: انا موقفي يختلف عنك، لا تقارن .. كان يحاول يطعن في شرفي بشكل غير مباشر، ومعصومة ولو كانت طليقتي، كانت بيوم من الأيام خطيبتي وشرفي من شرفها، ما اسمح لأحد يتكلم عنها بهالطريقة .. بس هذي اختك واهي صغيرة، وبمرحلة حرجة واللي بسنها يخطؤون .. اهي اتبعت نفس الاسلوب اللي سويته! انت كنت تحب وتتكلم بالتلفون .. واهي حبت وكلمت بالتلفون!
    جواد: انا ريال! وما يعيبني شي .. لكن اهي بنت
    حسين: عذر أقبح من ذنب .. هالحجي شيله من راسك، ما بني على باطل فهو باطل، والغلط يظل غلط، عند الريال لو عند البنت
    جواد: قلت لك انا ريال وما يعيبني شي .. والبنت لازم تصون نفسها!
    قاله حسين بهدوء وسياسة: ما ابي اييبها لك مدفع بويهك عشان لا تفهم قصدي خطأ ولا تقول إني جرحتك أو حاولت أغلط ... بس اقولك ترى علي أهو انت .. وعلياء أهي زينب !
    تنفس بشكل سريع وارتجفت يدينه وسكرها ورصّ على قبضة يده بقوووة، عطى حسين ظهره وواجه البحر، قال حسين: الحين احنا ما علينا من علياء، انت قلت بتطلع من السالفة وبتنساها ومالك دخل فيها .. بس ابوك لازم تستمح منه!
    هزّ راسه بـ لا ونظرة عيونه مجروحة، قاطعه حسين واهو يمسك ذراعه: وغلاتي عندك .. والله حلفت عليك، جانك تعزني طيعني .. انا صديقك! معقولة بنصحك بشي يضرك ؟
    جواد: حسين تدري بغلاتك عندي
    كمل حسين بدون ما يعطيه مجال: ولأني ادري بغلاتي عندك أبيك تطاوع الشور .. ياخوي كفاية ظلم لنفسنا بهالذنوب .. راس مالنا هالوالدين نطيعهم ونضمن جزء من الراحة، امش معاي وانا بنفسي بكون وياك .. ابوك ريال ملتزم وطيب، والله ما بردك .. يالله جوااد
    امتنع واهو يحاول يبعد يد حسين ويكابر: لا حسين لا ما اقـد
    قاطعه: يعني مالي غلا بقلبك ؟
    طالعه جواد بنظره عاجزة، وحسين ابتسم فيه ويهه ابتسامة رجـاء، ومسكه من ذراعه وركبه سيارته ومشى لين بيتهم ..
    حسين: يالله سو لي طريق ودخلني الميلس
    ولما دخل الميلس لقى أبو صادق قاعد، طالع جواد بنظرة، وجواد وقف عند الباب يزفر بضيق، مو مستعد لخطوة جذي!
    بعد السلامات قال حسين: أبو صادق .. ترى جواد ياي يعتذر منك ويطلب السموحة على اللي سواه، وياريت تقبل عذره لأنه ندمان!
    تنهد ابو صادق وسكت، قال حسين بابتسامة: عمي ترى جواد يحبك واهو قطعة منك .. مافي شي يستاهل تصير قطيعة بين الولد وأبوه، واهو ياي الحين معتمد على الله ثم عليك وعلى قلبك الصافي، انك تسامحه وترضى عليه ..
    أبو صادق: انا مسامحنه لأنه ولدي وقطعة مني، والأبو ما يزعل من ماي عيونه، لكن أنا ما ربيته اهو واخوانه على هالتصرفات وهالاخلاق، اهو مو حاشم احد ولاهو حاط اعتبار لي ولا محترم وجودنا لا انا ولا امه ولا حتى اخوانه اللي اكبر منه .. اهو ما له حق يمد يده على اخته دام انا موجود، اهم اخوان ويتوالفون مع بعضهم .. والأخو ما نبريه من أخته، ويحاسبها ويخاف عليها ويشوف طلعاتها ويياتها، لكن عاد مو بهالشكل يا ولدي ... اهو ما عنده تفاهم الله يهديه وداخل يحرب بإيده وطالع يلشط بلسانه ! ما خلا كلمه الا قالها عنها، اهي بتحط في خاطرها وتتهضم جان اخوها ولد أمها يقول لها هالكلام ! ..
    حسين: صح كلامك عمي، وانا قلت له هالكلام، وإن شاء الله ما يعيدها مرة ثانية!
    أبو صادق: عقله يا ولدي وفهمه، ترى اللي يسويه غلط .. يزغد في هالجقارة ليل ونهار مو منتبه لصحته، وأمه تحاتيه مسكينة، وطلعاته لأنصاف الليالي ويا المصبن اللي مامنهم فايدة وكلهم سمعتهم في الأرض، هالشي يضره اهو ويضرّ خواته وسمعة العايلة،الحين الي بيتقدمون لخواته ويجون يسألون عنا وش يقولون ؟ أخوهم يطلع لأنصاف الليالي ويروح الملاهي ويا ناس مو زينين!
    حسين وهو يبلع ريقه: لا عمي اهو ما يروح ملاهي ولا يروح مكان، بس يتونس مع الربع شوي
    أبو صادق: ما عليه يتونس مع ربعه ما قلت شي انا .. لكن لا يرجع لي انصاف الليالي على وجه الفجر! انا هالتصرفات ما تعجبني! لا عند بنت ولا حتى عند الولد ..!
    حسين: لا تشيل همه عمي، خله علي، انا اقنعه واتفاهم وياه .. وطلبتك عمي أخذه بالهداوة، ترى جواد والله مافي مثله وحنون وطيب بس اهو محتاج احد يفهمه!
    أبو صادق: وش اللي قاصره؟ هذا اهو ياكل ويشرب وينام في البيت! ومصروفه وتكاليف الجامعة على ظهري انا، ما اخليه يدفع ولا ربية .. على ويش ماحد يفهمه ؟
    قال حسين بخاطره: اشلون افهمه! اقوله كان يحب وحبيبته ضاعت من يده واهو ندمان لأنه ظلمها ؟ اقوله ان عنده عداوات ورغم انتقاماته انه يتحسس! اقوله عنده نوبات ترجيع دم وكل مرة يحس روحه تطلع؟! وش اقوله الحين !
    حسين: ما تقصر يا بو صادق، خيرك مغرق عيالك وتربيتك ما عليها كلام، إن شاء الله يعدل تصرفاته ويصير زين، الحين اناديه يدخل ويستسمح منك؟ ترى اهو ينطرك بره في الحوش!
    أبو صادق: لا خله، ما ابيه يحس بالاحراج والذل، عارف ولدي انا .. وانا مسامحنه، بس خله يراعي ظروف أمه الصحية، ترى اهي تعبانة ومحتاجة الراحة، ومحد متعبنها ومحملنها هموم غيره!
    حسين: خله يجي ويطيح على راسك .. عشان يستسمح منك
    أبو صادق: لا .. انا مسامحنه، اذا اجت منه بطيب احسن، يجي يحبني على راسي بمحبة، احسن من المذلة والخضوع .. اعرف ولدي وشلون يفكر، انا بتيسر الحين للمسيد ... وانت اقعد معاه وخلهم يضيفونك ويقومون بالواجب، يالله مع السلامة
    حسين بابتسامة: الله يحفظك!
    وطلع أبو صادق ودخلوا التوأم " حسن وحسين " يسلمون عليه .. كان شكلهم مميز بالثياب المتشابهة وشكلهم اللي ما يميزه إلا القريب منهم، ما عرف يفرق بينهم وذكر خواته التوائم وتفداهم بخاطره ... دخلت حنين: هاااي
    ضحك حسين: ههههه هـلا والله
    سلمت عليه بيدها: شحوالك ريال ؟
    حسين: هههههه انا بخير يالحلوة انتي شلونج ؟
    حنين: اني زينة وناصر نحوول
    حسين: من ناصر ؟
    حنين: ريلي .... وين نور ومنار وين وديتهم ؟
    حسين: هههههههههههه .. في البيت حبيبتي، روحي نادي جواد من برره
    حنين: أني متخاصمة وياه !
    حسين: افااا ليش عااد!
    حنين: علياء ضربتني وكفختني لأن لبست جوتيها .. واهو ما دافع عني، بس منووي باستني على خدي وشرت لي كاكو ... وناصر سوى لي عرس! بيييييييييه شفت يوسف ولد عمتي ؟
    فتح عينه: لااا شفيه ؟
    حنين: هذا مسكين ما يمشي على ريوله .. بس حليو وطيب، كله يقعدني في حضنه، ورسمني علي نفنوف أحمـر .. صديقته ياسمين راحت السماا وصارت نجمة! اني بعد ابغى اروح السما واصير نجمة!
    حضنها حسين بخوف: لا حبيبتي .. انتي قمر، وش لج بالنجوم! " قالها وقلبه يدق مستغرب من كلامها "
    حنين: تدري ... اهو يعرف يرسم ويحرك ايده لاه! يعني يقدر يمشي، بس ما ادري حقووى ما يقوم وكله قاعد، ولا مرة وقف ابي وهو حاملني، انت تحملني وتدور فيني، وجواد بعد، وبابا بس اهو ما يحملني ليش !
    حسين بابتسامة: لأنه يحبج ويخاف انج تطيحين من يده وبعدين يصيدج حاحو!
    حنين: لااا .. هو يقول إن ياسمين ما ترضى
    حسين: من ياسمين ؟
    حنين: اووووه انت ما تفهم .. صديقته اقولك! الحين اني ناصر صديقي! واهو ياسمين صديقته لاه!
    حسين بضحكة: الحين ناصر ريلج لو صديقج ؟
    تحيرت وظلت ساكتة، بعدين قالت: عندك حلاوة ؟
    حسين بأسف: للأسف لااا ! تبين أييب لج المرة الياية ؟
    حنين: لاا ابغى الحين .. عشان اوديها حق يوسف، يوسف طيب واني احبه وهو يحب الجلكسي، بقول لمنى تشتري حقي وبودي له .. يالله باااي حسون!
    باسها على خدها وقامت من حضنه: باي حبيبتي

    خارج النص/ همسة [ أعدّوا هذه الهمسة لوحدكم، رتبوا أفكاركم، أستنتجوا الأهداف، كونوا على يقظة لتعرفوا الصح .. والخطأ، والزيف .. والصدق ! .. والصـداقة .. والإخـلاص ! ]


    ===============

    (( محمــد ))

    رجع من الشغل ودخل البيت ورن تلفونه برقم غريب، كأنه رقم بيت: نعـم ؟
    وصله صوتها الانثوي: مرحبا عمري!
    دق قلبه وسكت، قالت بدلع: حبيبي .. سوزان وياك والا ما عرفتني ؟
    طالع التلفون مو مستوعب !! اهو ياي تعبان من الشغل ... هذي شلون طلعت ومن وين ؟؟! رجع التلفون لأذنه، سمعها تقول: حمودي وينك! اشتقــت لك .. ما تدري شصار فيني ياعمري بالشهور اللي فاتت!
    عقد حواجبينه .. وطالع شاشة التلفون مرة ثانية ... انهى المكالمة وأغلق التلفــون !!
    وراح غرفته .. أول شي سواه فتح الدريشة عشان تتهوى الغرفة ... شاف اخته منى تمشي في الحوش واهي لابسة عبايتها شكلها بتطلع .... كان بيبتعد بس مدّ بصره إلى وسط الفريق .. ونشـــف دمه لمـا شاف إبراهيم ولد عمه واقف !! .. طالع منى واهي تمشي، وصررخ بصوت عالي: منــــى!
    وقفت مرعوبة ورفعت راسها تطالع مصدر الصوت، قالها بسرعة: اوقفي مكانش !
    يبست وحست بالخوف، شسويت اني ؟!؟! شفيه محمد يصارخ علي جذي واهو معصب ؟!
    ما تدري ليش فكرت تهرب .. بس ظلت واقفة، والتفت لمحمد اللي طلع برره البيت واهو حافي: دخلي البيت مرة ثانية !
    قالت بخوف: محمد بروح اشتري لبن إلى أمي العودة
    صرخ بصوت عالي: دخـــلي البيت اقوولش !
    طالعته بخووف وارتخت ملامحها وتجمعت الدموع بعيونها، صررخ مرة ثانية: ما تسمعين الكلام ؟ دخلي البيت بسرعة !
    لملمت عبايتها على جسمها ودخلت البيت وراحت غرفتها واهي تصيـــح .. مو مستوعبة موقف محمد المبهـــم !

    ===============

    [ يتبـــع .. لآخـر مـرة ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:01 am





    دنيا غريبه والبشر مثلها أغراب
    لو هي صفتلك ماصفولك بشرها
    تعطيك من لذتها كل ماطاب
    تغريك ثم تغرك في بحرها
    وانا عطتني دنيتي زين الاحباب
    اللي بنى دنياي ثم دمرها
    لكن حسافه من عشقناه لعاب
    لعب باحاسيسي وقطع وترها ...!!!



    بعـد شهـرين ...

    الموافق/ 3 مـارس
    اليوم/ السـبت

    (( أســيل .. 6.00 صباحاً ))

    فتحت عيونها بصعوبة .. خلاص ما تقدر تصبر اكثر، ولا تقدر تتحمل وتفتح عيونها .. كتبت بالمسن : لولو آنة بطلع بروح أنام .. خلاص دخت ما أقدر أسهر أكثر !
    ردت صديقتها: وصلني إيميله !
    أسيل: آنة طلعت من الشات من دقايق .. بروح أنام ما أقدر أواصل سهر!
    لولو: مضاوي كان يسأل عنج ليش ما رديتي على مكالمته ؟
    أسيل: واللي يرحم والديج مالي بارض، أنا هذا ملوع جبدي! انتهت مدته
    واهو ما خذ مقلب في نفسه زيادة عن اللزوم، يحن ليل ونهار يبي يجوفني! ما ادري عباله انا شاشة سينما لو شسالفة !
    لولو: بل بل! شفيج انتي قبيتي بويهي جذي! اني وش لي خص فيه بعد!
    أسيل: عندي بكرة أختبار ولازم اذاكر ! بقـوم انام يالله باي !

    ============

    (( العمة نـرجس .. 8.30 صباحاً ))

    قالت بابتسامة: ها اميّة شو رايج ؟
    نزلت راسها بخجل: ما عرف اماية .. الشور شورج انتي وابوية!
    نرجس: لا حبيبتي، هذي حياتج انتي ... ولازم تقررين بنفسج !
    شوق: أبوية شو رايه ؟
    نرجس: أبوج مرتاح ومستانس منه .. يقول إنه ريال ويعتمد عليه، وأسامة سمعته وايد طيبة وشخصية مرحة وينشهد له بالخير
    شوق: وانتي شو رايج ؟
    نرجس: أنا رايي من راي أبوج من بعد شورج طبعاً .. أنا سألت مرت أخوي عنه ولما رمست عن اخلاقه ارتحت .. ما باجي إلا انتي فديتج، انتي يلستي وياه بالنظرة الشرعية ورمستي وياه، شو رايج فيه ؟
    شوق: ما ادري امية
    نرجس: ما يصير ياشوقاني ما تدرين .. هاي حياتج انتي، لا تستحين فديتج انا امج!
    قالت بابتسامة: خلاص عيل الشور شوركم !
    نرجس: يعني نقول مبروك ؟
    هزت راسها بحيا وسكتت .. زغردت نرجس بصوت عالي: أفضــل الصـلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمـد !
    شوق بخجل: أماااااااية! عن الفضايح!
    نرجس: خليني استانس فديتج .. انتي اول بجر من عيالي بتزوج .. يا عظم فرحتي! عسى الله يوفقج يا حبيبتي ويفتح عليج أبواب السعادة بإذن الله
    باست امها على خدها: تسلمين ماما .. الحين لازم اتجهز عسب نسير الصالون الساعة 11
    نرجس: يزوي وعت من رقادها ؟
    شوق: لاا للحين نايمة .. البارحة كانت سهرانة لين 3 الفير
    نرجس: وكالعادة بدون صلاة صح!
    هزت راسها وسكتت، تنهدت امها ..!

    يزوي كانت واعية بغرفتها ... مرّ شهرين بتقلبات وأوضاع غريبة .. أبوها قليل الكلام وياها، ويطالعها بنظرات واهي صاخة وساكتة .. كله بسبب سالفة الحجاب!! آآخ عليج يا أماية! كودتي باباتي علي وترستي مخه .. وهذا اهو صاير جاف معاي، وانا نفسيتي زفـت وأمرر من الزفت، كلشي أتحمله إلا جفا أبوية .. والله ما أروم أصبر عنه .. شقايل مرر هالشهرين بهالهدوء ! يـاربي شكثر تولهت عليه ! حتى موضوع الشركة ما فتحه معاي مرة ثانية ولا رمس معاي بشي!
    خل اليوم يمر على خيرر وبعدهـا نشوف !

    رن تلفونها، طالعت الشاشة بانزعاج لما شافت اسم علياء يولع بالشاشة .. صايرة ما تتقبلها وتتنرفز من ينذكر اسمها .. كله بسببها صار بسيفان جذه! والله مو هاين علي اخوي!
    ردت بجفاف: هلا علياء
    علياء بصوت عالي: ما كووو وقت .. يزووي اسعفيني .. فستاني فيه بقعة تحت الخصر ما ادري شنوو اسويي!
    يزوي: علياء توني فاتحة عييني من النوم وانتي يالسة تصرخين وتباغمين جنج بقرة ع راسي
    علياء بغصة: يزويي ما عرف اتصرف! ومنوي طالعة مع محمد اخوي ماكو احد بالبيت غيري .. قعدت من النوم والكل طالع! بلييييز دبريني!
    يزوي: خلاص خلاص ... ساعة إلا ربع بالكثير وانا اكون عندج بعد ما اضبط أموري وشكلي .. عندي خط ثاني لازم اسكر، يالله باي !

    طالعت الشاشة [ قلبي الحائـر يتصـل بك ] !
    دق قلبها .. جـــــواد ؟!!؟

    =============

    " نهـايـة الفصل الأول من الجـزء الـ 34 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:03 am


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 34 ]

    ( الفصل الثـاني )

    الموافق/ 3 مـارس
    اليوم/ السـبت
    الساعة/ 9.00 صباحاً

    { فــوضـى }



    ضغطت زرّ الرد وحطته على اذنها وقالت بحذر: الوو .!
    وصلها صوته: صباح الخير اليازية
    حطت يدها على صدرها خايفة من الدقات القوية: صباح النور ... جواد .. !؟
    جواد بارتباك: آسف أزعجتش قعدتش من النوم !!
    يزوي: لا عادي .. أنا أصلاً واعية !
    سكت، وبعدها قال: يزوي ابا منش خدمة .. ممكن تجوفين سيف وتخلينه يكلمني، اتصل فيه وتلفونه مغلق!
    يزوي: أعتقد انه نايم بس بوعيه لك .. شو صاير جواد ؟
    جواد: ماكوو .. بس انا عند شارع سند وصادني حادث بسيط
    طاح قلبها وصرخت: شووو ؟ حادث شوو .. شو صابك في شي يعورك ؟
    جواد يهدأها: لالا لا تخافين .. كلشي اوكي، يدي تعورت شوي، بس السيارة تكسرت شوي من قدام ... المرور بعد شوي بيي، وأنا ليسني نسيته بمكتبة البيت، ابا سيف يروح البيت ياخذ الليسن واييني هني
    شالت اللحاف عنها بسرعة: دقايق وبنكون عندك
    جواد باستدراك: لا يزوي مو تيين .. قولي لسيف اهو
    قاطعته: لو شوو تقول والله ما ايلس في البيت دون ما اتطمن عليك .. "حبيبي" تحمل بحالك ما بنتأخر عليك وايــ
    وسكتت لما اوتعت لنفسها ... واهو سكت ... وظل الموقف صمت × صمت
    .......
    جواد بهدوء: بكون بانتظاركم .. لا تنسون ليسني بمكتبة البيت ...
    وسكر التلفون ... ظلت جامدة تاخذ نفسها ويدها ترتجف ... انا شو قلت ؟!
    مشت بهدوء للحمام وغسلت ويها ...
    طلعت من غرفتها إلى غرفة سيف ودقت الباب كان مقفول، دقته ورا بعض، وصلها صوت سيف: منوو ؟
    يزوي: انا يزوي .. افتح الباب اباك ضروري
    بعد ثواني سمعت صوت القفل يتحرك .. فتحت الباب وطالعته، الغرفة ظلام ... واهو شكله مبهدل، بلعت ريقها وقالت: سيف ... جواد ولد خالي متصل، مسوي حادث عند شارع سند ويبينا نسير له، لأنه ناسي الليسن ماله بالبيت
    التفت لها بإهتمام: شو صابه ؟
    يزوي واهي تشبك أصابعها مع بعض بتوتر: ماعرف .. يقول بس يده شوي تعورت والسيارة تكسرت شوي ... واهو اتصل فيك بس انت تلفونك مغلق
    سيف: بسبح ع السريع وبلبس وبسير له
    يزوي: بيي معاك سيفان
    سيف: شو تيين معاي ؟ انا بسير ارقص !! .. قري محلج
    يزوي: فدييتك سيفان تكفى ابا اسير الله يخليك
    سيف: تيين شو تسووين ؟ خرفتي يزوي
    طالعته بنظرة رجاء: بليييز! والله عشان خاطري، بس هالمرة تكفى !
    سيف: البسي بسرعة وانزلي ع طول للسيارة
    طالعته بفرح وركضت لغرفتها، بدلت ملابسها وخطت عيونها بالكحل ولما اجت بتطلع .. تذكرت انها ما صلت الفجر، التفت لغرفتها .. وبنظرة خوف طلعت وتنـاست صـلاتها !!

    نزلت القاعة وكانت أمها قاعدة .. قالت ببرود: صباح الخير
    التفت لها أمها: صباح النور ...
    واستغربت لما شافتها لابسة بنطلون وبلوزة وحاملة تلفونها بيدها ..، قالت: وين على الله؟
    بلعت ريقها: بسير مع سيفان لجواد ولد خالي، مسوي حادث
    فتحت عينها بخوف: حادث شنو ؟
    يزوي بانكسار وقلبها ميت خوف عليه: ما عرف، اهو اتصل وقال تعالوا لي .. بس يقول ان ما صاده شي
    نرجس: عيل طمنوني اذا وصلتوا " قالتها واهي تشوف سيف اللي كان ينزل على الدرج "
    تقرب سيف منهم وباس أمه على راسها: شحالج أماية ؟
    مسكته من كتفه: بخير فديتك ... انت شو اصبحت ؟ صحيح الرمسة اللي سمعتها؟
    سيف: تقول يزوي، اهو اتصل ع تلفونها لأن تلفوني مغلق .. يالله امشي يزوي لا نتأخر
    نرجس: طمنوني عليه
    وطلع سيف مع يزوي بالسيارة، كان الجوّ متوتر، سيف ماله مزاج أحد وعلى طول ساكت، ويزوي خايفة على جواد، قالت بهدوء: سيف لا تنسى تمر بيت خالي عسب ناخذ الليسن ..
    صفط عند بيت خاله وفتح باب سيارته: بتنزلين او بس انا انزل ؟
    ردت بتوتر: لاا .. انا بنتظر هني
    هز راسه ومشى .. دخل بيت خاله وفتح باب القاعة: يـا الله يـا الله ..
    ما وصله صوت أحد، قال: خالووه أم صادق انتي هني ؟ ..
    علياء: من ؟
    تصلبت يده على الباب لما سمع صوتها، حاول يرد بس صوته اختفى، انتبه على ظلها واهي واقفة قباله، حسّ فجأة إن قلبه يضخ ويدق بشكل غير طبيعي، وعيونه تعلقت في عيونها .... صار لي شهر ما جفتها، آخر مرة جفتها فيها كان يوم 13 محرم لما كانت طالعة ..!
    سكتت واهي تشوف شكله منصدمة، ضعف وايـــد!! ويهه صاير يخرع من كثر ما ضعف وطلعت عظامه، والسواد اللي تحت عيونه صاير مخيف ... وين الوسامة والجمــال ؟؟!؟
    لمّا لمح حواجبها المحفوفة بكسـرة .. غيرتها وخلت ويها صافي وعيونها السود بجمال رموشها الطويلة وكثافتهم بانو بوسع أكثر ...
    حس بالقهر يغلي بداخله وقطع السكوت: خالي هني؟
    قالت بانكسار واهي تشوف شكله وتحس بعوار في قلبها: لاا .. ماكو احد اهني كللهم طلعوا
    سيف: ليسن جواد في المكتبة ممكن تعطيني اياه ؟
    رمشت بعيونها تكابر دموعها: اوكي دقيقة بس

    ودخلت البيت واهي تعدل حجابها على راسها وشكله يدور بفكرها، ما توقعت اني اشوف سيف جدي؟ ياربي وش كثر تغير وصار ضعيف ... عووور قلبي شكله والسواد تحت عيونه، عظامة خدوده تبين من كثر ما ضعف ... حـرام!! عورني قلبي عليه، معقولة اني السبب ؟ والله مالي ذنب .. وش اسوي؟ اني احب علي مستحيل اقدر احب شخص غيره؟!
    وتناست الأفكار واهي تمد يدها قباله تعطيه الليسن، قالها: شكراً
    ردت: العفو ...... " ونادته قبل لا يمشي" سيـف !
    غمض عينه لما سمع اسمه منها .. وظل على وضعيته، ولما طالت السكوت، التفت لها بنظرة حب: لبيـه!
    ارتجفت شفايفها وتسندت على الباب واهي تحس بشعور الذنب: سوري .. بس ممكن تخبر يزوي تييني لأن فستاني فيه وصخ وابيها تساعدني على تنظيفه
    تراخت عضلات جسمه وظل يطالع فيها مب مستوعب، شو يسوي ؟؟؟ يكسر ضلوعها لو يهشم ويها اللي يحبه ؟ لالالا .. ابا هالفستان انا اجووفه واحررقه بالنار عسب اريح قلبي!!
    هز راسه: اهي معاي بالسيارة .. الحين اخبرها تييج .. ومبروك مقدماً يا بنت خالي، الله يسعدج ويوفقج!
    قالت واهي تشد من قبضتها على حدّ الباب: ما اعتقد انها من قلبك!
    رفع حاجبه بغرور: ليش ما تعتقدين ؟ ..
    مسكت دمعها غصب: ادري انك مجروح مني
    قال بسرعة بدون ما يعطيها مجال: تطمني، مبروك من قلبي ومن صميم عمق القلب بعد .. أتمنى لج الخير حتى لو كان مع إنسان غيري .. اشوفج على خير، فمان الله
    انشل لسانها وما قدرت ترد عليه، سكرت الباب وظلت صاخة .. معورها قلبها وتحس بتأنيب الضمير، لكن اني ما سويت شي! اني سويت شي؟؟ والله مالي خص .. علي اهو اللي اجا قبل، ومستحيل ارخص بحبي عشان ولد عمتي اللي توني عارفته من شهوور!! لازم اشيل هالتفكير من بالي ... اني من هاللحظات إلى علي وبس .. ومالي حق أفكر بغيره !!
    أما اهو فكان يمشي على الأرض ويحس ريوله تمشي على الجمر من كثر القهر، ويحس بحرارة بجسمه مو طبيعية، رفع الشماغ من على راسه .. وجرّ الثوب عن رقبته عن لا يختنق، ودخل السيارة وصفق بالباب بقوة وطفرت يزوي مخترعة .. طالعته بنظرة، واهو طالعها وقال لها: سييري لبنت خالج، تباج تساعدينها بزهابها
    تذكرت علياء فجأة واتصالها وتأففت وقالت: لاا خلنا بالاول نسير بعدين اذا رجعنا بسير لها
    طالعها بنظرة نارية: انزلي من السيارة وسييري لها .. ماشي حد وياهاا بالبيت من بيساعدها؟ شوي ويأذن الظهر وما بيكفيها الوقت .. اذا انتي ما وقفتي ويا بنت خالج من يوقف معاها ؟
    طالعته بنظرة مستغربة: سيفان بلاك .. قلت لك برجع لها بعدين
    صرخ بصوت عالي: وانتي شو حايتج تيين معاي؟ شو بتسوين يعني اذا ييتي .. بتصلحين السيارة لو بتدفعين المخالفة يعني !!! سمعي الرمسة واقصري الشر ونزلي
    عضت ع شفايفها بأسف، ليش سيف يصارخ، تدري اذا قعدت دقيقة زيادة بيلعن خيرها ومو بعيدة يمد يده عليها، نزلت من السيارة واهي مقهورة من علياء وتبا تكفخها، مو كفاية انج السبب بحالة اخوي ؟ وبعد لج عين تتصلين فيني وتقولين لي تعالي ساعديني! اووووووووووف
    دخلت بيت خالها ولما شافتها علياء صرخت: يزووووووي جان ما ييتين !
    صرخت يزوي في ويها: تعالي كفخيني بعد! طرار ويتشرط .. حمدي ربج ياية اساعدج!
    طالعتها علياء باستغراب: شفيش معصبة الحين ؟
    يزوي بتنرفز: مو معصبة .. بس انا تعبانة ومالي بارض شي .. وانتي متصلة فيني من صباح خير تبيني اساعدج وما ادري شوو! يعني انا يبتج ونسيتج ؟
    طالعتها علياء بقهر وقالت: حبيبتي ما ضربتش على ايدش وغصبتش ما تبين تساعديني اكا عندش الباب وروحي .. أي والله قاعدة تمن علي! الله لا يحوجني لش لا انتي ولا غيرش .. بتصرف بروحي
    ومشيت علياء منقهرة واهي حاطة بخاطرها وركبت الدرج لغرفتها، اما يزوي فوقفت متأسفة على صراخها، اهي مالها ذنب !! .. لا لها ذنب واهي السبب في كلشي! اهي اللي تسببت لسيف بهالتعب! ما عدنا نعرفك يا سيف شرات قبل .. شقايل تغيرت وصرت هادي وانطوائي، موكفاية يوسف وصدمته بسبب موت ياسمين واللي صار لها ؟! وبعدين اعاقته وحالته النفسية والانطوائية اللي عايشها ... يعني بنتم نتفرج على الناس كل مرة وحدة تكسر قلب واحد من اخواني واحنا نظل ساكتين! والله ما يهونون علي ..! لكن شوو اقوول !
    رفعت تلفونها واتصلت في جواد، اللي رد عليها بلهفة: هاا يزوي وينكم ؟
    قالت بهدوء: جواد اكا سيف يايينك بالطريق الحين
    قال بهدوء: وانتي ما بتيين ؟
    تنهدت وقالت بقهر: سيف ما يباني .. نزلني بيتكم، انت بخير اكيد؟
    جواد: أي بخير لا تخافين ... لا تقولين لأمي شي بعدين تخاف
    يزوي: لا تخاف الغالي اصلاً ماشي احد بالبيت الا انا وعلاية ... المهم اذا خلصوا الاجراءات كلمني وطمني ممكن ؟
    جواد: إن شاء الله لا تخافين ... اكا وصل المرور .. مع السلامة
    يزوي: بحفظ الله وأمانته!
    سكرته وراحت فوق إلى علياء ... اللي كانت زعلانة وحاولت تراضيها، علياء سوت روحها راضية بس من داخل كانت حاطة بخاطرها، اهي مالها ذنب في مشاعر سيف، ما قالت له تعال حبني!!
    صلحوا الفستان وضبطوا أمورهم .. وظلت يزوي مع علياء ..

    ==========

    (( محمـد .. 11.18 صباحاً ))

    محمد: متأكدة انش ما شفتينه؟
    منى بغصة: محمد اجذب يعني؟ وقسم بالله ما شفته إلا بمحرم مرتين! ولا قربت منه ولا لي خص فيه!
    محمد بهدوء: حبيت أتطمن!
    غصب عنها صاحت: يعني انت شاك فيني ؟
    طالعها بنظرة وقالت بقهر مرة ثانية: شـاك فيني مووو ؟
    محمد: ليش تصيحين الحين ؟ ماله داعي الصياح!
    صرخت: أمبلى له داعي .. دام أخوي واقرب الناس لي واللي يعرف كل صغيرة وكبيرة عني ويفهمني قاعد يشك فيني! اني شنو ذنبي اذا ولد عمك زفـت ومنحط اخلاقياً !
    محمد: لا تصارخين
    طالعته بنظرة مقهورة .. وشالت علبة الكلينكس ورمتها عليه بقوة وصادت ويهه وانشمخ خده بالحد، تفاجأ من حركتها واهي انصدمت .. طالعته بنظرة منصدمة ورجعت دموعها تطيح، واهو اكتفى بنظرة عيونه الحادة واهي دارت ويها للدريشة تطالع الشوارع .. وامتد الصمت لفترة طويلة ... اهو كان حاط كلينكس يمسح الدم واهي تمسح دموعها بظهر يدها، قالت واهي تصيح وتتكلم بعشوائية: ما توقعت منك هالتصرف انك تشك فيني ... اني ما ادري عن شنو تتكلم حتى! محمد انت من صدقك ... اني والله ما شفته ولا اعرف عنه شي! وذاك اليوم يوم تصرخ علي اني ما كنت ادري انه بره البيت! ولا ادري حتى انه طلع من السجـن! يوم قالت لي حوراء ان اسامة تهاوش وياه اني استغربت ..
    وحطت يدها على ويها واهي تصيح، اصلاً الكلام مو مرتب في مخها، طالعها محمد وعوره قلبه عليها، وقف في مساحة بر وبند السيارة .. قال بهدوء: بس خلاص لاتصيحين!
    ما ردت عليه وواصلت بجي، قال بحنان: عااد منى صايرة حساسة زيادة عن اللزوم ما نلحق نقول كلمة طاحت دمعتش مو حالة!
    وكأنه زاد الطين بلة وصاحت، تنهد وزفر ... نزل من السيارة وراح للباب اللي جنبها وفتحه .. مسكها من يده: قومي انزلي!
    دفرته بيدها وعاندت، حاول وياها واهي تعاند، بعدها اقنعها وطلعت من السيارة، ابتسم في ويها: لا تزعلين مني!
    طالعته بنظرة نارية ونزلت راسها تبين قهرها، ما قدر يمنع ابتسامته الواسعة .. ومسكها من كتفها وحضنها: آسف حبيبتي .. ما كان قصدي اشك فيش، بس خية انا خايف عليش
    منى: خايف علي تحقق معاي جدي ؟ حرام عليك محمد تعاملني بهالطريقة، كفاية اني مرعوبة من إبراهيم والله العظيم مرعوبة ... وصار لي اسبوع نومي كله متقطع، خايفة ينعاد الموقف .. شلون تناسيته ما ادري!
    حط صبعه على ذقنها وطالعها بنظرة تأنيب: أفااا وانا اخوش .. تخافين وانا موجود؟ افا عليش بس ..
    بلعت ريقها وقالت واهي تباعد عيونها عن عيونه: ابا ارجع البيت علياء محتاجتني ... ولازم اكوي ثيابي يالله محمد
    حسّ بغلطه بس ظل ساكت .. انا ما شكيت بس ما ادري شصادني! والله خايف عليها من هالانسان!
    رجعوا السيارة مرة ثانية .. ويوم قريب يوصلون البيت .. رن تلفون محمد ... لما شاف المتصل تغيرت ألوان ويهه ... قطع المكالمة وحط التلفون على جنب، وطالعته منى باستغراب بس سكتت ... ورجع يرن ورد عاد نفس الحركة .. آخر مرة رن شاف اسم المتصل غير، رد كان جواد اخوه: هاا خوك؟
    جواد: بشارة عندي لك!
    محمد: خير ؟
    جواد: ولد عمك الـ*** سافر السعودية
    محمد: إبـر " وسكت لما تذكر إن منى معاه " .. ازين ليش؟
    جواد: ما ادري .. اللي عرفته انه سافر وافتكينا منه!
    محمد: اوكي انا الحين واصل البيت يالله باي
    نزلت من السيارة ودخلت البيت، ولقت أمها ويدتها بالصالة ..
    كانت امها تتكلم في التلفون، نادتها يدتها: منى ييبي قطوري من الكبت
    هدت الاغراض اللي بيدها ورمتهم على الارض وراحت الغرفة واخذت القطور وقطرت يدتها، صدق من زمان ما قعدت وياها ... ابتسمت واهي تشوف المعاضض " سويرات الذهب " في يد يدتها، قالت: أماه عودة ما اشوفش تشيلين هالذهب من ايدش
    يدتها: لااه هذلين عندي اياهم من سنين ... من اول ما حملت بأبوش
    قالت بتساؤل: ليش احنا نلبس الذهب والرياييل حرام ؟
    يدتها: بعد هذا الشرع يا بنتي .. ما يجوز للريال يتنعم
    ابتسم محمد وهو يطالعهم وقال: مو بس علشان جذي .. في سر علمي في جسد الرجل ... الريال لما يلبس الذهب يمتص الجلد ايوناته فتصير بجسمه لين ما توصل إلى المخ وتتلف خلاياه بالخصوص جزء الذاكرة وتسبب مرض اعتقد اسمه الزهايمر وتتلف الخلايا البيضاء اللي تعتبر من اهم جهاز المناعة بالجسم
    التفتت لهم أمهم وقطعت حديثهم: هاا ييتون ؟
    محمد: تونا واصلين ... اشوفش تسولفين بالتلفون
    أم صادق: متصلة لأم حسين أعزمها على الملجة
    محمد: ما عرفتها !
    أم صادق: حسين صديق جواد اخوك ... متصلة لأمه ... اسمع روح بيت أم علي جارتنا وييب الجلسة
    محمد: جلسة ويش ؟
    أم صادق: جلسة ويش الله يهديك بعد .. الجلسة اللي بتقعد فوقها اختك
    منى: مو على اساس بتخلونهم على كراسي
    أم صادق: لااا .. الجلسة احسن، يالله محمد قووم ... من بيوديها الصالون ؟
    محمد: انا طبعاً .. في غيري يعني ؟
    منى تشوفه بنظرة نص عين: يعني انت متثقل منها ؟
    زفر وقالها: ما برد عليش .. انتين اليوم بليس راكب راسش .. بروح اييب الجلسة وبعدين برروح اصلي ..
    وطلع من البيت ومنى شالت اغراضها وركبت لأختها .. شافت يزوي وعلياء قاعدين .. علياء على السرير ويها فيه روب وعيونها فيها خيارتين !
    ضحكت منى على شكلها وقالت: هذا شمسوين ؟
    علياء: وش رايش ؟ عجيييب هاا ... تعالي حطي لش والله بتحسين بمتعة
    منى: هههههههه لا حبيبتي .. بشرتي صافية ما احتاج لشي
    يزوي: تكفين عااد انتي والبشرة الصافية .. جبينش وذقنش كله حبوب
    منى: كنت ماكلة شوكولا ... المهم شريت لي بدلة تبون تشووفونها لو اخليها مفاجأة ؟
    علياء: شلون بشوفها وعيوني فيها خيارتين !
    منى: هههههههههههه .. انزين اني بروح اسبح وبجهز روحي عشان ع الساعة 1 نروح الصالون
    علياء: ياربي حقووي من 1 نروح
    منى: مو صاحية انتين! هذا وزين تجهزين بعد ... حبيبتي ابووي قال ان 8 بيوصل الشيخ اللي يملج .. يعني لازم ع الاقل 7 انتين بالبيت .. وانتين عروس حبيبتي
    قالت يزوي: للأسف ويها فيه روب .. واللا جان شفنا خدودها صارت حمرة
    عليـاء: سخييييييييييييييييييييييفة
    منى ويزوي: ههههههههههههههههههههههه

    ==========

    (( حمـدان ... 2.00 مساءً ))

    كانو على طاولة الغدا ملتمين .. شوق وسيف ويوسف وناصر وميثا ويزوي وطبعاً على رأس القائمة " ناني " أمهم ..
    نرجس: ويا منو بتسيرون الصالون ؟
    ردت شوق: الدريول بيودينا أماية .. وعن الرجعة يمكن نرجع مع بنات خالي
    طالعت سيف ولدها: ليش ما تسير انت ترجعهم ؟
    طالعها بنظرة وسكت .... حست بتوتر واهي سكتت، قال حمدان: ناني ما بتسيرين الصالون ؟
    نرجس: لاا .. بيلس اتعدل بالبيت انا وميثا ..
    وخزته بنظرة عشان يكلم يزوي عن موضوع الحجاب .. اما اهو ظل ساكت لأن حس إن الوقت ما يناسب للكلام خصوصاً مع تجمع الكل، لكن اهي ما سكتت وتكلمت: يزووي ... شو بتلبسين الليلة ؟
    طالعتها يزوي ببرود: الفستان الأورنج اللي شريته من السيف ...
    نرجس: واذا تعدلتي بالصالون بتظهرين بالشارع سفور بالفستان العاري وبتبرجج !
    نزلت الملعقة من يدها وقالت: لشو تبين توصلين ؟
    صرخت نرجس: لا ترمسيني بهالاسلوب الخايس لا اصفقج باللي عندي
    حمدان يسيطر على الوضع: ناني مو وقتها الرمسة
    جرت الكرسي بصوت عالي ووقفت ومشيت .. والكل ظل صاخ بعد ما توتر الوضع ...سيف يطالع أبوه وحمدان يطالع عياله بأسف ... يحس نفسه بموقف محرج .. تصرفات ناني لما تخرج عن السيطرة تكون مثل تصرفات اليهال في عنادهم ... انا والله بين نارين!
    قال حمدان: الحمدلله .. الله يزيدها من نعمة .. كملوا اكلكم يا عيال لا تحطوا شي ببالكم انا اصلح الوضع ... يزوي فديتج خلصي غداا وتعالي لي غرفة المكتب ابا ارمسج
    هزت راسها وظلت ساكتة تدور الملعقة بصحن الشوربة .... واهو راح الغرفة بعد ما غسل ..
    كانت قاعدة على السرير بيدها صندوق مجوهراتها وشاغلة نفسها فيه ....
    قعد جنبها وسكت مدة ... بعدها قال بهدوء: حبيبتي زعلتي ؟
    فرت ويها عنه وما ردت، اما اهو زفر بتعب: ناني انا شو قلت لج آخر مرة؟ مو قلت لج عطيها فرصة
    طالعته بحده: قلت لي اصبري لشهر ابريل .. وهذا احنا دخلنا بمارس وما اشوف أي تطور ولا تقدم .. وانا ابصم لك بأصبع يديني ورجليني ان ما بنلقى فايدة دامك تدلعها ومخليها ع راحتها .. تسير وترد وين ما تبااا ..
    حمدان بهدوء: حياتي شو تبيني اسوي أكثر من اللي سويته ؟ طول هالشهرين وانا ما ارمسها شرات قبل ... عسب اخليها تفكر وتقلب أفكارها ع راحتها لين ما توصل نتيجة ... شو تبيني اسوي ؟ اشدها من شعرها واقولها البسي حجاب غصب عنج ؟
    قالت بسرعة: هيـه! تشدها من شعرها وتغصبها ... دام الطيب ما ينفع وياها، حمداان التربية تتطلب ان نغير مواقفنا .. اذا الطيب والتفاهم ما نفع وياها، احنا مضطرين نتعامل معاها بالعنف ... حبيبي البنت كبرت وكملت الـ 18 سنة واهي بلا ستر وصايرة المختلفة بالعايلة وعن كل خواتها ... الذنب مو ذنبها وبس، ذنبنا احنا والدينها اللي ربيناها ...
    حمدان: طيب ممكن تتركين الليلة تمر ع خير ؟
    نرجس: شقايل تبيني اتركها تمر ع خير .. واهي ما ادري مع منوو بترجع !! جوواد ؟ محمد ؟؟ وإلا منو من الأهل .. لو من كان .. يحل لها تظهر بالفستان العاري وبمكياج وتجابلهم جنهم اخوانها ... واعتقد ياحمدان انت تجوف بنتك ومستوى جمالها وحركاتها!
    حمدان: انا بسير ارجعهم من الصالون بنفسي .. بسير بسيارة الدريول واهي فُل رايفون .. وبظهرها من باب الصالون لباب السيارة مباشرة ... اوكي ؟
    نرجس: انا ما راح ارمس اكثر معاك ... انت ع طول تدور راحة بنتك وخايف تجرحها، ما تدري ان عذاب آخرتها بيكون أكثر ألم بالنسبة لها
    تنهد: إن شاء الله بأقرب فرصة ...
    سكتت واهو ابتسم بحنان ومسك يدها بقوة وطالع عينها ... واهي ابتسمت غصب عنها، قال بهمس: تعرفين شكثر احبج !
    قالت بخجل: بس تحب عيالك اكثر مني مو ؟
    حمدان: اول انتي جاوبيني ... تحبيني انا اكثر او عيالج ؟
    نرجس: امم ما بجذب عليك .. اهم عيالي وانا حاملتهم برحمي 9 أشهر أكيد بحبهم أكثر عن كلشي بهالدنيا
    حمدان: يعني اهم بس عيالج ؟ وانا هب عيالي ؟
    نرجس: بلى .. بس امم يعني انت ابوهم غير عني انا امهم!
    ضحك غصب عنه ومسك خشمها بمداعبة: انتي مينونة ناني .. مينونة وينونج هذا يخليني أحبج بينون اكثر !
    ابتسمت وظلت ساكتة، قالها: ليش سكتي ؟
    وقفت واهي ماسكة يده .. باست جبينه بإحترام: لأن ما عندي حروف توفي مشاعري تجاهك ... حمدان انت كلشي بحياتي .. ما اتخيل عمري كله بدونك ... انت الزوج والأخو والصديق والحبيب ... اشوف الدنيا من عيونك وأحس فيها بدقات قلبك ... ادري اني مقصرة بحقك وانرفزك بتصرفاتي بس غصب عني
    حمدان: لاتقولين هالرمسة فديتج
    قالت بحيا: امبلى صح ... انا اذا اراجع تصرفاتي احس اني اتعبك وايد معاي بغيرتي وأنانيني بعض الأحيان ... بس والله ما عرف شو اقوول .. اللي اعرفه اني احبك واحاول كثر ما اقدر اني اخلي السعادة تدوم بأسرتنا مهما كان الثمن .. وأبا أربي عيالي تربية سليمة الكل يشهد فيها ... أبا يكون ثمرة حبنا .. ثمرة طيبة هب العكس !
    حمدان: بس لازم تحطين ببالج ياروحي إن التربية ما تصير بالضغط أو ان نعلمهم كلشي .. الحياة بعد لها دور !
    حررت ردها من يده وقالت بقلق: انا اخاف من الحياة على عيالي ... كنت احاول مع سيف انه يترك خرابيط البنات عنه ... وتمنيته يطيعني، ولما طاعني صار الدرس عليه قوي .. لأن الحياة اهدته جرعة ألم من عندها .. وجوف شو صاير فيه ! أبو سيف أنا ما يهون علي أجوف واحد من عيالي يتألم ... سيف انصدم وتألم! ما ابا يصير ليزوي مثل الشي !
    حمدان: يمكن هذي الطريقة اهي الأفضل !
    حارت دمعتها بعيونها: يمكن ... بس !
    وقف وقربها ناحيته ومسح على شعرها: لا تفكرين وايد، ما ابيج تتعبين ... بس اللي ابي اقولج إياه، خلي موضوع يزوي في يدي انا ... أنا أعرف يزوي وأعرف اتفاهم معاها، ممكن حبيبتي ؟
    طالعته بنظرة ورمشت بعينها بعجز: على راحتك
    باس جبينها بحب: الله يحفظج لي ولعيالج وما يحرمنا منج أبـد

    ==========

    [ يـتبـع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:04 am



    محبوبتي يا ناس للغير " مخطوبه !! " هز الحشا مركاد والخافق اتسلم !!
    هذا حكم ربي !! .. والأقدار مكتوبه .. !! حدن يباركله وحدن له يسلم !!
    ياليتها لو كانت اليوم " مغصوبه " .. العيون وسط الناس هي له وانا اتألم !!
    ياويل عين اللي فقد شوف "محبوبه" .. الكون كله من بعد شوفته " أظلم " .. !!
    من البارحه يا ناس عايش في " غيبوبه " !!
    من صدمتي لليوم موب قادر " أتكلم
    ** منقـول



    (( شـوق ... 6.30 مساءً ))

    شوق: أنا صليت وبعدين رحت لها عسب الميك اب ... شو وين علاية؟ جهزت او لا ؟
    منى: امبلى كلشي تمام واكا جهزت .. صارت قمر! قسم بالله ما توقعتها تطلع بهالجمال!
    يزوي: الحفة غيرتها وخلت ويها يطلع أكثر .. أنا بسير ألبس فستاني عسب الميك اب
    منى: تعالي بشوف شعرش ... " لفت يزوي وعطتهم ظهرها "
    منى: فــن والله عجييب يزوي .. خصوصاً الإكسسوار اللي حاطينه!
    شوق: منووي بلا دلع ليش ما تبين ميك اب ؟
    منى: ههههههه يعني بذمتش احط لي فل مكياج واني شعري مسشور وبس!
    يزوي: عااادي شو فيها .. هذا وانتي اخت العروسة
    منى بغمزة: ما ابااا اكشخ الحين وايد .. عشان تطلع زهوتي بحفلة خطوبتها
    شوق بخبث: ههههههه ايوووة يالخطيرة وانا اقوول حق شوو تخطط ..
    يزوي: اتصرفوا انا بسير البس فستاني
    وصارت عندهم الخربطة ... بعد نص ساعة كان الكل جاهز .. ومحمد اجا وأخذ منى وعلياء إلى البيت .. ظلت شوق مع يزوي اللي ما خلصت .. وحوراء كانت ياية تقص شعرها بس ما تعدلت ..
    اتصل لها أسامة عشان تطلع بره .. وقالها تقول لشوق عشان ترجع معاهم، كانت فرصة بالنسبة له انه يشوفها .. بس شوق قالت: شووو ؟ أنا أركب وياه بالسيارة ؟ يحـلم!
    ضحكت حوراء اللي كانت معلقة المكالمة وقالت: هاا أسامة سمعت ؟
    أسامة: أشوف اللسان الطويل بدا من الحين ... قولي لها تيي السيارة احسن لها لا اراويها
    قالت شوق: اذا صرت حليلتك ومرتك ساعتها تعال حاسبني ...
    حوراء: أسامة ألقط ويهك ياخوي .. اخاف عليك من الفشيلة
    أسامة: عطيني اياها بكلمها
    حوراء: بيكلمش !!
    شوق: لا حبيبتي مالي خص فيه
    حوراء: يالهبل هذا خطيبش
    شوق: خطيبي اوكي .. بس ما صار ريلي، سيروا عني تبون تخربوني انتوو
    ضحك أسامة: ول منها طلعت صخرر وراسها يابس ... كأنها مصختها! قوولي لها تيي انا ما باكلها! لا تخافين ما بخليش تقعدين قدام .. قعدي ورااا بس تعالي
    شوق: ما ابااا
    أسامة: شوووووق!
    شوق: يزوي تقول أن ابووية بيي لنا !
    أسامة: يالله عاااد لا تتغلين
    شوق: أقوول انت وايد مصدق نفسك وعامل فيها شخصية ... الشيخ ولد الشيوخ يطول لي بعمرك خلك بحالك
    أسامة: آخر كلام يعني ؟
    شوق: هيه وما عندي رمسة غيرها
    أسامة: زين يا أم رمسة .. بروايش انا ليلة الملجة
    فتحت عيونها: قليل أدب
    ضحكت حوراء: أسامة بسكره وبيي لك الحين ..
    أسامة: اوكي بس قولي لها قبل، ترررى مردودة هااا
    وسكرت التلفون وسلمت عليهم ومشيت .. قالت شوق ليزوي: ابييه هذا بايعها وخالص .. شقايل يرمس معاي جيه!
    يزوي تضحك: أسامة مزوح ومررح
    شوق: هذا وأنا للحين ما اخذته واهو يتمسخر علي! يقول لي ام رمسة! صدق قليل أدب !
    يزوي: اوبس اوبس اوبس! هذي بدايتها قليل أدب ... شو بتسوين فيه بعدين؟
    شوق: أنا أراويه ! والله بيندم!

    =============

    (( جـواد ... 7.55 مساءً ))

    جواد: لو وش يصير ما بحضر
    حسين: حرام عليك جواد، هذي اختك !!
    جواد: ما يشرفني ان تكون اختي ...
    حسين: يعني ما راح تحضر ؟
    جواد: لا وماراح أغير رايي
    حسين: على راحتك، انا بمشي .. أبوك وأخوك عازميني مو عدلة ما اروح، اشوفك على خير، فمان الله
    ومشى بدون ما يرد جواد عليه ....
    رن تلفون جواد وابتسم لما شاف اسم المتصل: هـلا روحي
    قالت بفرح: هلا فيـك ... أخبارك ؟
    جواد: بخير ... أنتي شلونج بشورتي ؟
    بشاير: تمام من سمعت صوتك ... شخبار يدك الحين؟
    جواد: الحمدلله تمام .. رحت المستشفى ولفوها لي .. وبعد كم يوم بتصير زينة
    بشاير: الحمدلله ماعليك شر ياعمري بعدوينك ان شاء الله ... وين انت الحين ؟
    جواد: عند البحر وانتي ؟
    بشاير: بيت رفيجتي
    جواد: أي رفيجة ؟
    بشاير: أبرار ..
    صرخ جواد: أنا جم مرة قايل لج لاتروحين بيتهم ؟ مو أسبوع اللي فات انا متهاوش معاج على نفس السالفة ؟
    بشاير: حبيبي شفيها لو رحت لها هذي رفيجتي
    جواد بقرف: وأخوووها كان حبيبج السابق!
    بشاير بفرح: تغاار ؟
    جواد بارتباك: اكييد اغار .. شنو يعني ما تبيني اغار ؟
    بشاير: بس اني احبك انت مالي خص فيه ... احنا انتهينا من زمان اصلاً
    جواد بنرفزة: حتى لو! ما اباج تشوفينه ولا ابيه يشوفج ... انتي حقي انا! محد له حق فيج غيري
    ردت بدلع: حبيبي عااد لاتعصب .. معقولة انا افكر في غيرك ؟
    جواد بحب: ادري انج ما بتفكرين بغيري .. بس ما اتحمل هالفكرة! تصدعني ... متى بترجعين بيتكم؟
    بشاير: بعد نص ساعة بتمرني اختي .. بس بطلع اتعشى برره
    جواد: تتعشين وين؟ الوقت بيكون متأخر، 9 انتي بالبيت سامعة ؟
    بشاير: من عيوني الثنتين ياعيوني .. الحين بسكر لأن البنات كللهم وصلوا، تحمل بروحك حبيبي مع السلامة
    جواد: الله يسلمج
    وسكره .. وطالع حوالينه، سيارته بالكراج يعني مضطر يسوي لفت ... ابتسم واهو يتذكر بشاير، هذي مافي مثلها .. ماتعور راسه ولا تحقق وياه ولا تشك فيه ولا هم يحزنون ... متى ما يبيها تيي له وبسهولة ...شرطه الوحيد إن ماتكلم أحد غيره أبــداً .. ولا تفكر بغيره، لأنه إذا يصير عنده شي يحب يمتلكه لنفسه ... ويكون خاص له!

    =============

    (( منـى ... 8.15 مساءً ))

    من زمان ما تكلمت لااه ؟ خاطري اتكلم بروحي .. سراب المنى مو راضية، خايفة أخرب قصتها !!
    مع اني لازم اتكلم اليوم واوصف شعوري بملجة اختي بس اهي مو راضية ... يـا الله خيرها بغيرها!
    المايك خارج سيطرتي الحين .. بطلع من السيارة ...
    نزل محمد من السيارة وفتح الباب إلى علياء .. ومسكها من يدها واهي تثبت الغشوة على ويهها، ومنى حاملة العباية ورافعة الفستان اللي كان ذيله طويل شوي عشان ما يتوصخ .. ودخلوها البيت، ورجعت منى للسيارة وأخذت شنطتها وشنطة علياء ... طاح تلفون علياء تحت السيت وتأفأفت من غبائها .. دخلت السيارة وشالته وحطته بالشنطة ... وعدلت المنظرة عشان تعدل شكلها، ما كانت حاطة ميك اب في ويها، بس كحلت عيونها بشكل كثيف وحطت ماسكرا وبلاشر وروج .. عدلت الشيلة وغطت ويها بقطعة خفيفة ما تستر أصـلاً ! ونزلت من السيارة بخطوات حذرة بسبب الكعب الرفيع اللي لابسته ... ولما قربت توصل من البيت تعثرت بحجرة وتعرقلت بس تداركت الموقف ووقفت واهي حاطة يدها على قلبها تحمد ربها انها ما طاحت .. بس فزت واهي تسمع صوت وراها مليان خوف: الله حفظج!
    التفتت للصوت وتصنمت لما شافت حسين صديق اخوها واقف، وطالعها بنظرة من فوق لتحت وركز على الكعب وقال لها: انتبهي مرة ثانية لا يصيدج شي بسبب هالكعب، مب كل مرة تطيحين ونيودج!
    فتحت عيونها من تحت الغشوة واهي مستغربة من كلامه، ووييهـا ولّــع من الفشيلة، وابتسم لها ابتسامة ساحرة وظل ساكت .. يطالع ويها اللي يبين من الغشوة الشفافة .. ومستمتع بنظرتها المصدومة .. شكلها حلوو !! ... واهي انتبهت لنفسها ودخلت البيت بسرعة ... الله ينتقم من عدوينك قول آمين الله ياخذ بليسك .. يمـه خرررعني وفشلني! يا فضيحتي! الله يستر ياويلي !
    يارررررررربي فشيلة فشيلة قسم بالله فشيلة ... دخلت البيت واهي تحس بعوار في بطنها من الفشلة! وتذكرت الموقف في البحري لما مسكها وغمضت عيونها ما تبي تذكر ... يارربي نفس الشعور يصيدني! يخوف يخوف !
    دخلت الغرفة ورمت عباتها وشيلتها بإهمال ووجهت نظرها إلى علياء اللي كانت واقفة قبال المنظرة تتفحص مكياجها، قالت واهي تحس برجفة: علاااية خايفة
    علياء بطنازة: لايكون انتين اللي بيملجون عليش ؟ اني خبري اني اللي بقعد وبتنافض مو انتين!
    قربت منها ومسكتها من ذراعها بقوة: بغيت اطيح في الشارع وتوقعي من شافني ؟
    التفتت لها علياء بنص عين: اولاً شيلي ايدش من على ذراعي لأن اظافيرش يالسبالة انغرست في جلدي! ثانياً وش فيش تتنافضين ؟
    منى: اتعرقلت قدام باب البيت واشوى ما طحت .. الا اسمع صوت وراي، التفت جان اشوف حسين صديق اخوي جواد توقعي شنو قال لي؟
    علياء: شنوو؟
    منى بصدمة: قال لي : انتبهي مرة ثانية لا يصيدج شي بسبب هالكعب، مب كل مرة تطيحين ونيودج!
    علياء تضحك: حلفي قال لش جدي ؟
    منى: وقسم بالله ولع ويهي وشردت ... ياربي شنو هالفشيلة! صدق صدق حرق ويهي !
    علياء تلتفت للمنظرة واهي تضحك: عاادي حبيبتي تك ايزي تكبرين وتنسين
    منى: على قولتش نكبر وننسى .. اني بنزل تحت بشوف أمي يمكن تحتاج شي اساعدها فيه
    علياء: تعالي وين بتروحين وبتخليني بروحي، المشمر الاخضر وينه وهالسوالف وما ادري ويش! بقعد جدي قدام الشيخ مثلاً
    منى: بقول إلى ماري خدامة بيت عمتي تييبهم لش
    علياء: بلا مصاخة منوي شنو تييبهم لي ... ابا وحدة تكون وياي تلبسني تضبطني! والا الخدامة اهي بعد اللي بتعدلني! تدرين قولي لأمي تيي لي! ما ابا احد غير امي
    منى: اوكي .. اختي ليلى تحت ويا بنات خالتي، بروح اساعدهم فشلة قاعدة هني
    وقبل لا تطلع منى نادتها علياء: منوووي اشوف لفي مني
    لفت منى باستغراب وغمزت علياء: اويل حالي على الشوكلت اني .. ولا عاد الحزام على الخصر طالع جناااااااااااااااان وخيال عليش .. تسلم لي الحلاوة دي ..
    ابتسمت منى بخجل وقالت علياء: اقووول منووي ما شافش عبادي مني مناك ؟
    طالعتها منصدمة واخذت الموسدة ورمتها عليها: سود الله ويهش .. اني اقوول ما في شي خير يجي من وراش انقلعي
    وطلعت من الحجرة ورقعت بالباب وعلياء ظلت تضحك بشكل هستيري على شكلها

    =============

    (( أم صـادق ... 8.20 مساءً ))

    عدلت المشمر الأخضر على راس بنتها وغطت ويها بالمشمر الأحمر الثاني ... وابتسمت واهي تشوف بنتها بهالجمال والحلاوة .. كان فستانها أحمر مشجر .. القطعة من النوع الهندي، والأكتاف عريضة شوي ومايلة للجوانب ... مكياجها كان ناعم وشعرها الكثيف كان منسدل على اكتافها بحرية، وفي حركة فوق منفوخة وشغلات أكسسوارات ... كانت متغيرة وصايرة قمر !
    علياء حست فجأة بشي يتحرك بصدرها، نظرة أمها لها واهي تبتسم خلت الدموع تتغرغر بعيونها .. حضنت أمها وشدت على ضلوعها، شلون بتفارق هالبيت، قالت بصوت مبحوح: أماه سامحيني إذا تعبتش بيوم !
    ابتسمت أمها في ويها: الله يسعدش ويصلحش .. هالله هالله بالأخلاق يا علياء، مثل ما علمتش ووصيتش ... ريحي زوجش وحافظي على سعادته وراحته ... وكوني له الزوجة المطيعة!
    هزت راسها واهي تشد على انفاسها لا تطيح دموعها: إن شاء الله اماه
    باستها أمها على جبينها: الله يحفظش .. يالله انزلي أكا الشيخ وصل
    ومسكتها من ذراعها ونزلتها للمجلس اللي كان مزين بطريقة حلوة .. وسفرة العجم اللي متعارف عليها بالمناسبات ممتدة من بداية الميلس لنهايته ..
    قعدت على الجلسة الموجودة .. وقالت ليلى: وين القرآن ؟ حنين روحي ييبيه
    قالت منى: حنين ما بتقدر تييبه ... القرآن كبير، اني بييبه
    وبعد ما اخذوا القرآن وحطوه، قالت أمها: افتحي القرآن على سورة الفتح ..
    دخلت يزوي وشوق: السلام عليكم
    حوراء: جمـاعـة نسوان وبنيات لبسوا عباياتكم وحجبتكم .. الشيخ بيدخل ويا الرياييل
    وصارت الحركة في المكان وبعد 10 دقايق كان الوضع هادئ ودخل الشيخ مع الشهود وقعدوا على صوب وتمت مراسيم العقد ... وبعد ما طلع الشيخ، طلعت أصوات النسوان بالزغاريد: أفضـل الصـلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد كلللللللللللللللللللللللللللوووش > عشت الجو وياهم والله ههههههههه <
    يزوي ماسكة منى على صوب: منووي بلا دلع لاتصيحين!
    حضنت يزوي: ما اتخيل اختي بتروح عني
    يزوي واهي تطبطب عليها: بعد هذا نصيبها وهذي سنة الحياة، يالله مسحي دموعج وروحي سلمي عليها وباركي لها بتفتقدج الحين! يالله منووي عشان خاطري!
    هزت راسها واهي تمسح دموعها بأطراف اصابعها وراحت غسلت ويها، كم مرة اليوم صاحت ونزلت دموعها ؟ يرحم أيام الكبرياء وشلون كنت أمسك دموعي .. لكن جذي احسن! اني مرتاحة، الكتمااان يذبح! تذكرت سهى وجي جي ووديعة .. الخاينات ولا وحدة منهم بتيي الليلة، لكن والله بروايهم!
    دخلت الميلس وكانت اختتها علياء واقفة ويسلمون عليها بنات خالتها، ولما وصلت لها ابتسمت منى في ويها ابتسامة غريبة وعاجزة بنفس الوقت، وعلياء بادلتها مثل الشي، لأول مرة يحسون بهالشعور مع بعض، إحساس الأخوة كان يتراود بين عيونهم .. حضنوا بعض وظلوا فترة ساكتين كل وحدة ماسكة دموعها، بيفتقدون الصرقعة مع بعضهم! ما بنامون مع بعض !! " انزين اهي خطبة والله ما عندكم سالفة ثنتينكم " وصلت شوق وباعدتهم عن بعض: رجاءً بدون دموع، خلونا نفرح الليلة
    ضحكت منى واهي تمسح دموعها: جهزوا روحكم بعدين بيوصل المعرس
    يزوي: شو شعورج مدام علياء ؟
    علياء: شعور أي مواطنة توها مالجين عليها
    ضحكوا كلهم وفجأة سكتت شوق وتنفست ... ابتعدت ولما لاحظت يزوي عليها راحت وراها: شفيج شوقاني ؟
    شوق بخوف: ما ادري قلبي قارصني .. أخاف سيفان فيه شي!
    جمدت يزوي: سيفان ؟ شوق بلاج ؟
    شوق واهي تداري القرصات اللي بقلبها: ما ادري .. قلبي يعورني! سيفـان! أحس فيه شي!
    ركضت يزوي للصالة واخذت تلفونها، اتصلت فيه مرتين ما يرد، وارتباكها زااد .. ما تعرف شو تسوي!
    ركضت لأمها: ماما!
    التفت لها أمها: شوو فيج ؟
    جرتها من ذراعها للقاعة بعيد عن الناس: ماما شوقان قلبها قارصها خايفة على سيفان .. ماما اتصل فيه ما يرد!
    خافت نرجس وحست قلبها طلع من بين ضلوعها: شو فيه ولديه ؟
    يزوي بخوف: ما ادري ماما اتصلي فيه جربي!

    =============

    (( سيف ... 9.00 مساءً ))

    تعرفون ؟؟ لما واحد يحلـم ويحلـم .. ويمشـي وبآخر الطريق يطيح .. ولما تتمنى وتشوف الأمنية قدام عينك وبعدها تروح لغيرك ... هههههه ما ادري وش شعوري! والله ما ادري !
    آآه أبجي لو اضحك ! صدقوني ما اعرف ... واحد مثلي كان يتمنى بنت ويحس بحب تجاهها والليلة عقدها على إنسان ثاني .. وش لازم يسوي ؟!
    مثل القصص والأفلام موو ؟ يا اما يركب سيارته ويدور بالشوارع ! أو يقعد قبال البحر ويتأمل ويبجي على حاله! أو ما ادري !!
    انا ما اعرف شو اسوي ! أنا بالمسبح ... منتعش بالماي ... !!
    بس رنين تلفوني زاعجني، يزوي تتصل وشوق تتصل! شو صاير ما ادري ... وأمااية تتصل! اكيد يحاتوني! لأن شوق اشتغل عندها إحساس التوأم !
    ردّ ببرود بعد ما نشف ويهه بالفوطة: الوو
    وصله صوت شوق متلهف: سييف انت بخير ؟
    سيف بهدوء: أنا بخير !
    بعدت عن أمها وأختها: سيفان .. قلبي بيطلع من ضلوعي من الويع، شو فيك ؟
    قال بحزن: أنا احتضر !
    شهقت: سيفان لا تقول جذه فديتك .. انت بالبيت؟
    سيف: لا تيين .. يلسي هناك، بيت خالي يحتاجونكم تعيشون الفرحة معاهم .. انا بخير!
    شوق: أمي وخواتي يكفون ... انا بيي لك!
    وسكرت التلفون في ويهه، والتفت لأمها واختها: اهو بالبيت بخير .. بس باين ان نفسيته زفت، انا بسير له
    نرجس: شو تسيرين بروحج ؟
    شوق: أمااية البيت يبعد عن هني شارع .. ما اقدر اخليه جذه!
    يزوي: انا ودّي ادخل واجتل علياء وهالسبال اللي واقف يمها
    نرجس بنظرة حادة: قرّي محلج واحترمي نفسج .. مالكم حق على بنت خالكم! هذي حياتها!
    مشيت يزوي بغضب وراحت المطبخ ... شربت لها كاس ماي وقعدت بالصالة مع المعازيم .. لأن المعرس دخل الميلس والكل طلع ... قعدت منى جنبها: شفيش ؟
    طالعتها بنظرة وسكتت عنها، مقهورة من بنات خالها كللهم تبي تقتلهم، اجت لهم ام صادق: حبايبي قوموا سلموا على الأهل .. الصفة اللي قاعدين عند القدوع كللهم
    فتحت منى عيونها وقالت: يوووه معلمة ميساء هني!
    يزوي: أي معلمة ؟
    منى: معلمة البدن تدرسني .. اللي قاعدة جنبها المرة العودة والبنت اللي لابسة حجاب إسلامي
    أم صادق: هذي أم حسين صديق اخوش قوموا سلموا عليهم
    قامت منى ويزوي وراحوا سلمو، [ أم حسين ومريم أخته العودة وميساء ]
    نغزت منى يزوي بيدها واهي تطالعها بنظرة: تطالعش
    رجعوا مكانهم وقالت يزوي: من ؟
    منى: أم حسين اللي قالت عنها امي .. ما شالت عيونها من عليش
    ضحكت يزوي: يمكن عاجبها فستاني
    غمزت منى: ويمكن انتي عاجبتها ..
    واختفت الابتسامة من على ويه منى لما شافت " صفاء " بنت خالة أمها قاعدة بزاوية ... وتذكرت الأحداث اللي صارت ... تحس بخوف منهـا !
    وصلت حوراء جنبهم: منووي جليلة بنت جيرانكم تبي تشوفش
    فتحت منى عيونها وقلبها يدق: هاا ؟ جليلة هني؟ حلفي؟
    حوراء: اجدب! اكيد يعني .. قومي اكا تبا تسلم عليش
    قامت بسرعة وعدلت شكلها وراحت واهي تتصنع الثقة، وابتسمت بهدوء واهي مرتبكة بداخلها: السلام عليكم
    ردت جليلة بابتسامة: عليكم السلام .. يا حيا الله منى، شخبارش ؟
    ابتسمت بخجل واهي محترقة من داخلها: الحمدلله، انتو شخباركم؟
    ابتسموا كل الخوات وسلموا عليها، وقعدت شوي معاهم وكل وحدة منهم ما شالت عيونها ...
    قالت وحدة من الخوات: يا حظ عبدالله .. عرف يختار ...
    ولع ويها من الخجل وعضت على طرف شفايفها وقالت: استأذن أمي تبيني
    وراحت وقلبها يدق بقوووة إلى يزوي واهي تخفي تقاسيم ويها ميتة حياا ... قالت يزوي واهي تطالعها مستغربة: شفيج؟ خدودج صايرين طماط!
    تقربت منها وقالت: سكتي قلبي في بطني من الفشلة .. اويــــه شسالفتهم اليوم! الكل يحرق ويهي من صوب! الله يهديها أمي، ملجة وراحت عزمت العالم كله .. الله يعين في حفلة الخطوبة وش بتسوي
    طالعتها يزوي بنظرة منزعجة وابتعدت وطلعت بره الحوش .. حملت تلفونها واتصلت إلى جواد، كان جاري الانتظار ... تأففت بقهر وبعد ثواني رن تلفونها باسمه، ردت بهدوء والحزن بداخلها على اخوها: مرحبا
    جواد: مراحب .. يزوي شفيج ؟
    قعدت على العتبة واهي ترجع خصلات شعرها اللي طارت من الهواا ورا اذنها، وقالت بصوت مخنوق: ما عرف .. أحس نفسي بختنق جواد
    جواد بخوف: يزوي ؟ انتي طبيعية؟ فيش شي ؟
    طاحت دمعتها: خايفة
    جواد: من شنو ؟ شفيش ؟
    طلع صوت صياحها، ودق قلبه بخوف ... مو طبيعية البنت !، قالت واهي تخفي شهقاتها ودموعها تنزل بغزارة: جواد وين انت ؟ أبا اشوفك!
    جواد: أنا بمنطقة بعيدة عن البيت .. والسيارة مب عندي!
    يزوي: بخبر الدريول اييبني عندك .. تكفى ابا اشوفك انا تعبانة محتاجة .... " وسكتت "
    جواد بنفي: لاا .. ما يصير تطلعين هالحزة من البيت مع السايق، قعدي مع أخواتش وأمش .. مو انتي ببيتنا ؟
    مسحت دموعها: امبلى ... آه بس مختنقة! خايفة على سيفان !
    سكت جواد ... بعدها قال: انا لازم اسكر .. تحملي بنفسش ولا تحاتين سيف .. تراه قوي، وزين ما صارت له لأنها ما تستاهل الـ****
    سكتت واهي تحس بعوار بقلبها على اخوها وعلى علياء بنفس الوقت، شقايل جواد يقول عنها جيه؟ مهما صار هاي اخته ! صدق القلوب بهالدنيا لا تقسى ما تعرف الرحمة!
    يزوي: زين قبل لا تسكر طمني على ذراعك؟ شو حالها؟
    جواد: تمام ما تألمني وايد.. يالله باي
    ردت بخيبة أمل: باي !

    =============

    (( حسيـن ... 9.30 مساءً ))

    سكر باب السيارة بعد ما دخلت أمه وخواته الثنتين، قال حسين: يمه شرايج فيهم ؟
    أم حسين: والله ناس طيبين وأجاويد باين عليهم ...
    مريم: أمهم وايد متواضعة وطيبة
    أبتسم حسين: ايه .. عليها أخلاق وطيبة تكفي العالم كلها ...
    ميساء: أمي عااد فضحتنا، ما شالت عيونها من على البنت !
    ضحك حسين: أي بنت ؟
    ميساء: وحدة هنااك لابسة فستان برتقالي .. لكن صدق صدق! قـــمر! تطيح الطير من السما، عليها جمااال رباني ما شاء الله عليها ..
    أم حسين: الكل كان يطالعها مو بس أني .. ما شاء الله عليها حلوة
    ميساء: بس شكلها مغرورة، ما ارتحت لنظراتها
    أم حسين: ما تكلمت مسكينة عشان تحكمين عليها .. كانت ساكتة، وقاعدة ويا وحدة من اهلها اظاهر
    مريم: القصيرة تقصدين ؟ هذي اخت العروس، شكلها هادئة ورزينة عجبتني اني
    ميساء: على فكرة هذي من طالباتي
    ابتسم حسين ... أكيد يتكلمون عن منى .. واتذكر الموقف اللي صار والكلام اللي قاله لها وحس انه بينفجر من الضحك، بس كتم ضحكته ... ويها ولع من الفشيلة، صدق أحرجتهـا أنا!
    أم حسين: لكن أم البرتقالي ما شاء الله عليها مافي مثلها، خطفت كل الاضواء على قولتهم .. الله يحفظها من العين
    ميساء: أمي الليلة وش ينيمها .. مو مرتاحة قلبها قارصها اني ادري وش تفكر فيه
    طالعت ولدها حسين ولفت على بنتها وخزرت بعيونها: انتين خلش ساكتة يا أم لسان طويل
    ميساء: يخلف الله ويعاوض .. صرنا مدرسات ونخرج أجيال، وللحين يسكتونا ويهزأونا
    ضحك حسين: محد جايب لروحه الأذية غيرج ... لا تطولين لسانج عشان لا يفشلونج
    مريم: حسين لا تنسى توصلني بيتنا
    رد بابتسامة: إن شاء الله .. ما بنسى
    ورجع الهدوء يعم السيارة، حسين يفكر في اخته مريم، يحبها وايد ويحترمها بشكل ما احد يتصوره، اهي الكبيرة .. وفعلاً كبيرة، بعقلها بتصرفاتها بقلبها الواسع .. إنسانة ملتزمة وروحانية .. ومتفهمة إلى حد المثالية .. يتمنى مستقبلاً أم عياله تكون مثلها ... الله يخليها ويحفظها

    =============

    [ يتبـع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:06 am




    [ وقفـة ومحطـة إنتقـالية ]

    قبـل أن نوضح .. رُبما تكون هذه المرحلة الانتقالية نقطة انتقاد بالنسبة لكم، لأن القصة بالجزء السابق مررت لمدة شهرين " نطينا يعني " .. وهذه المرة سنمرر أيضاً " ثلاث شهور " للمرة الأخيرة .. لأن القصة ستسير بشكل طبيعي من الجزء القادم .. دون القفز بين الأشهر ...
    مـرت هذه الأشهر الثـلاثة بين توتر وفـرح وأحـزان ...
    تمت حفلة الخطبة لعلياء وعلي بعد أسبوع من العقد، وسارت الأمور بشكل طبيعي، رغم تألم علياء بسبب عدم حضور جواد إلى فرحها ..
    جـواد إنهمك في العمل والدراسة بشكل جـدّي ..
    ومحمد كان منهمك في العمل والسعي لتأمين الإحتياجات لحياته المستقلبية .. وكان يتحدث مع هدى بين فينة وأخرى ..
    منى .. كانت تعيش في توتر بسبب الضغط المدرسي وإقتراب الإمتحانات .. لكنها كانت سعيدة برؤية عبدالله بعض الأحيان في أحد الصباحات المدرسية ...
    أما حسين فقـد عاش فترات عصيبة بسبب آلام ساقه التي عادت، ويتعافى لأسبوع ويعود الألم ولازال يجهل هذه القصة الذي تسرق منه لحظاته بعكـر وألـم !
    اليـازية سـافرت مع سيف إلى الإمارات بعدما ترك سيف الجامعة بسبب عدم قدرته على التجاوب والتركيز .. وعادوا قبل أسبوع لأن زواج " شوق " كان بنهاية الأسبوع ..
    أما شوق فـ كانت تشعر بسعادة غريبة بسبب حركات أسامة التي تثير عنادها وتمردها الذي افتقدته طويلاً .. ولأول مرة تشعر بأنها اختارت القرار السـليم حينما وافقت بقناعة على أسامة ..
    ويوسف انشغل بورشة العمل في المرسم الذي كان يعمل فيه وحقق إنجازات فنية ... لكنه للآن على غموضه وصمته وهدوئه الغريب ..
    ناني في عجز وحنق تام بسبب سكوت حمدان عن مدللته .. وكما توقعت مرّ شهر إبريل دون أي نتيجة [ محرزة مثل ما يقولون ] وهي عاجزة عن فعل اللازم حتى تقنع ابنتها بخطوة الحجاب الواجبة ...!

    ============

    الموافق/ 28 يونيو
    اليوم/ الخميس

    (( محمـد ... 10.00 مساءً ))

    هـدى: أصـلاً أنت ما عدت مثل قبل ... صرت تسرح وتشرد حتى واني اكلمك! محمد انت مو طبيعي
    محمد: شفيني يعني؟ قلت لش تعبان شوي وبس .. ولد خالتي الليلة خطوبته وانا ياي تعبان ولازم انام!
    تغرغرت دموعها: يعني اسكر؟ قولها ليش تلف وتدور
    محمد بضيق: هدى لا تعورين راسي .. أنا بكبري مانا مشتهي نفسي! رجاءً
    حست بصدمة من أسلوبه وكلامه، قالت بخوف: حبيبي شفيك؟ فضفض لي لاه! علمني شنو صاير لك! ما يصير تسكت وتكتم
    محمد: من قال ان فيني شي؟ المسألة ان انا ابا انام
    هدى: على راحتك .. تصبح على خير!
    محمد: وانتي من اهله!
    وسكر التلفون وهو يتنهد .... صلـى على النبي محمد بداخله .. ووقف عند الدريشة يطالع الدنيا .. الليل هادئ وساكن .. والهوا خفيف وناعم ... يـارب تفرجها وتيسرها لي! أنا خلاص تعبت! والله تعبت!

    ============

    (( منـى .. 9.00 صباحاً ))
    " يـوم حفـلة التخـرج "

    وقفوا كلهم واهم يصفقون بصوت عالي بعدما خلصت كلمة المتفوقين .... ووقفوا كلهم ولما نادوا على اسم منى .. طلع صوت [ يزوي وعلياء وجي جي وسهى ] وكل صديقاتها وأحبابها اللي كانو متواجدين بالقاعة ... أما اهي فـ لما صعدت على خشبة المسرح حست بشعور غريب .. شلون بتفارق صـرح عاشت فيه سنـين! مو سنة ولا ثنتين، كانت 12 سنـة ! استلمت الشهادة بابتسامة، ولما التفتت للكاميرا للتصوير ... لمعت دمعة فرح وحزن بنفس الوقت بعيونها ...
    نزلت من على خشبة المسرح واهي تبتسم كـ عادتها بهدوء، جاهلة العيون اللي تراقبها من بعيـد ... تقربت من أمها وباستها على جبينها .. وما قدرت تتماسك نفسها لما طالعت وجه أمها وأنهارت تصيح على صدر أمها، والكل يضحك عليها من صوب ...
    حضنها أبوها وقال: حلاوتها البنية وردتي كبرت وصارت عروس وتخرجت ... الله يوفقش حبيبتي
    ابتسمت في ويهه واهي تمسح دموعها: شكراً يبة
    والتفتت لصديقاتها ويزوي وعلياء وحضنتهم ... وابتسمت ابتسامة إمتنان لما تقدمت جي جي وسهى بباقة ورد كبيرة ... وضحكت وديعة واهي تنضم لهم مستانسة بهالفرحة ... الكل كان يضحك ومتونس، اليوم مناسبة مميزة ... ومنى غالية على قلبهم ....
    عبـدالله كان بالزاوية يراقب مبتسم ... وحضن اخته وباسها واهو يشوفها بروب التخرج وشهادتها حلوة .. اليوم فرحته فرحتين، بأخته الصغيرة اللي قريبة من قلبه وبالإنسانة اللي يتمناها، ثنتينهم اليوم تخرجهم وفرحتهم ... تمنى لو يكون قريب منها ويهديها شي تستحقه ... إن شاء الله قريب! قـريب يـا منى !

    ============

    (( حنيـن .. 1.00 مساءً ))

    دخلت الصالة وركضت لعمتها ناني: عمة عمـة
    فتحت ناني ذراعينها بحب: عيون العمة وروحها انتي ... فدييييتج
    وحضنتها بحب، قالت حنين: عمة ناني ..الحمار يطير ؟
    طالعتها مستغربة: شنوو ؟
    حنين تعيد السؤال: الحمـار الحمـار ! يطـير ؟؟؟
    نرجس: من قالج هالكلام حبيبتي ؟
    حنين: ميسا تقول لي ..يا حمارة طيري، الحين الحمار يطير ؟ عنده جنحان ؟
    كتمت ضحكتها غصب عنها وقالت: ميثا قالت لج يا حمارة طيري ؟
    هزت راسها: ايه اهي قالت لي
    ضحك يوسف بسعادة: في ذمتية هالياهل ماشي شراتها .. اماية والله متعمدة، جوفيها النذالة بعيونها تبان، تعرف ان كلمة حمارة كلمة هب زينة، بس اظاهر انها تبي ميثا تتعاقب
    حنين: انت لا تقعد تهرهر ... اني ما قلت ! اهي والله قالت لي
    ضحك يوسف وامه تطالعه بحنان، من زمان ما ضحك بهالطريقة: حنين تعالي هني
    تخصرت وبوزت في ويهه: وش تبي ؟
    يوسف واهو يضحك بشكل متواصل: تعالي هني عااااد .. بعطيج شي
    حنين: ما ابا من عندك شي ... انت اصلاً ما تحبني، اقولك احملني ما ترضى .. حقويش ما تحملي وتدور فيني؟ كلهم يحملوني باابا وحسوون وجواد وحموودي ومنووي ويزوي كلللهم كللهم بس انت
    ابتسم بهدوء وامه عورها قلبها، قالها: شو تبيني اسوي لج؟
    تقربت منه حنين واتكأت على ريوله: اباك تحملني
    تقربت نرجس خايفة تبي تبعدها عشان لا تألمه، بس اهو وقف أمه بحركة يده إشارة انه مرتاح، وطالعها بحب: بس انا ما أقدر امشي حبيبتي
    حنين بزعل: امبلى تقدر .. بس انت ما تبى تحملني اصلاً .. انت احلى واحد فيهم، جوف ويهك وايد حليو .. يشبه الرسوم المتحركة اللي اطالعه، اهو يحمل بنت خالته، اني نفسها بس اني بنت خالك .. اباك تحملني وتوديني البرادة عشان يشوفونك صديقاتي ...
    سكت واهو يطالعها بنظرة مختلفة، ونرجس قلبها متقطع وتحس انها بتنفجر من الحزن، قالت حنين مواصلة هدرة بطفولة: اني بيودك عشان تمشي .. بعدين بتتعود! اني يوم كنت صغيرة ماما تقول اني ما كنت امشي، بس بعدين اهي علمتني ومشيت .. حتى شفت في الكاميرا الفيديو مالت حمود اخووييي مصوريني .. ما كنت اعرف امشي بس بعدين مشيت، انت بعد بتتعلم ... يالله يوسف !
    مسك ويها الناعم بيده وباس خدها: حبيبي انتي .. إن شاء الله بحملج، بس مو الحين
    صرخت بعناد: لااا لا لا لا .. تقص علي، الحين شيلني .. والله بعطيك شوكولا
    يوسف: الحين بنمشي بالكرسي ما بوقف ابج بس مرة ثانية بحملج على ذراعي وعلى ظهري وبدور فيج الفريج كله .. يالله نطي على ريولي بنمشي بالكرسي سررررررررريع

    ============

    (( يزوي ... 4.30 العصر ))

    مسكت الرموت وغيرت القناة إلى قناة أغاني وظلت سرحانة ... اهي اليوم متغدية في بيت خالها، وجواد بغرفته للحين ما نزل .. ياربي والله اشتقت له .... التفتت لتلفونها اللي يرن ... ولما شافت اسم لجين رقص قلبها من الفرح .. ردت بلهفة: مرحبــا السـاع ...
    قالت لجين بفرح: مرحـبا ملايـيين وبلاييين بالشيووخ .. فديييييتج يزوي والله متولهة عليج
    يزوي: وانتي اكثر حبيبتي .. شحالج؟ شعلومج؟ شو أخبار الامارات ؟
    لجين: الإمارات مشتاقة لج .. انا بخير ياعمري، انتي شحالج ؟
    يزوي: الحمدلله ناقصتني شوفتكن .. لجين والله ماخذني الوله للإمارات وبو ظبي، شكثر متولهة عليكم ومشتاقة ... أشتقت لكم كلكم
    لجين: هههههه هذا لأنج يلستي شهرين ويادوبج رجعتي البحرين عشان جذة الشوق أخذ مأخذه منج ... قولي لي شو آخر أخبارج ؟
    قالت بحزن: ماكو أخبار تسر يا لجين ... جواد ماعاد ينجاف شرات قبل، من انخطبت علياء بنت خالي واهو يدخل البيت ساكت ويظهر ساكت ... ويقضي وقته بالجامعة والشغل ومع ربعه ويرجع لغرفته وينام ... وصاير مزاجه زفت وما ينطاق، حتى لما رجعت من الإمارات ما رمسني وانا ما عارفة شو اسووي
    لجين: وانتي يالسة جذه؟ بـلا حركة ولا تخطيط ياحظي؟
    يزوي بيأس: شو تبيني اسوي ؟ انا والله أحس نفسي يأست .. ماعرف شو اسوي، بمووت والله احس نفسي كل يوم أذبل يا لجين واهو هب حاس فيني .. تصدقين يطوف علي كأني شرات الجدار! او الكرسي الموجود .. ما خليت شي ما سويته! حتى شعري صبغته يا لجين، ستايلي غيرته واهو مانافع معاه شي
    لجين: شو هاا حجر !
    يزوي: انا احس في سر هب طبيعي، الموضوع فيه إن يا اختي! اقسم بالله هالانسان فيه شي هب طبيعي
    لجين: ما يتأثر ابداً ؟؟ معقولة ؟
    يزوي: لا هب لهدرجة .. يتأثر ساعات، بس يكابر وايد .. يكاااااااابر بدرجة فضيعة .. لا حطيت عيوني بعينه اقسم بالله احسه ضايع واهو يطالعني .. واذا اقرب منه يحتررررررق من القهر والتوتر، يتوتر احسه يبا يجتلني من ضيجته علي يبا يفني حياتي .. احس ساعات ان يعوره قلبه علي، وساعات ما يفتكر فيني حتى .. واذا اكشخ يطالعني بنظرة غريبة ما اعرف شو تفسيرها .. وبعض الأحيان يصرح بجـرأة عن رأيه ... يقول لي اليوم محلوة او شي من هالقبيل! انا والله مزاجيته اهي اللي محيرتني
    لجين: والله ما اعرف شو اقولج ... بس هذا يبا له قعدة عدلة .. وتفكير وتخطيط مميز، بس ما يصير نفكر ونخطط بدون أساس فاهمتني ؟
    يزوي: شلون يعني ؟
    لجين: يعني ياعمري لازم تعرفين عنه معلومات أكثر عشان نقدر نسيطر عليه ونسطي على قلبه ونخليج تسكنينه غصب عنه ... انا ما بلمح لج وبلف وبدور، لأني وبكل صراحة اقولج يزوي انتي انسانة غشيمة ما تفهم ..
    يزوي بحزن: مقبولة منج بس عطيني الحل يا لجين انا كل يوم اموت بسببه!
    لجين: فديتج بسم الله عليج من الموت .. عساه بعدوينج .. سمعيني حبيبتي .. أول خطوة ولا تناقشيني فيها، دوري لج طريقة بأقرب وأسرع فرصة انج تدخلين غرفته لما يكون اهو بره البيت .. وفتشي فيها درج درج وركن ركن ... كأنج في مهمة تحقيق عن جريمة .. وأنا متأكدة انج بتحصلين أشياء وايد تفيدج ... وبعدما تسوين هالخطوة سوي لي كوول عسب نتفق ونرمس بمنطق وبذكاء ونتبع أساليبنا خطوة خطوة لين ما نوصل اللي نبيه
    يزوي: شوو ادخل غرفته ؟ ينيتي انتي! اني ما جفتي شقايل حاقد على علياء واهي اخته ومن لحمه ودمه ... ايلسون اثنينهم بنفس المكان كأنهم يهود! حتى سلام ما يسلم عليها عسب بس انها انخطبت بدون رضاه
    لجين: حبيبتي هذا وراه سر .. ولأن باين انه مغتر بنفسه عشان جذه يبا كلشي يسير مثل ما يبا
    قالت يزوي بغضب: عاد احترمي نفسج! كلشي ولا انج تغلطين عليه وتعقرين فيه انا ما ارضا هاا
    لجين: خلاص آسفة .. بس سوي اللي قلت لج عليه !
    التفتت له وهو ينزل قالت بصوت واطي: لحقي علي ... هذا اهو شررف
    لجين: خيررر عيل ... تصرفي بعقل، وخبريني شو يصير معاج لما تدخلين غرفته .. يالله جاوو حبيبتي
    يزوي: باي
    وسكرت تلفونها ورمته على جنب والتفتت للتلفزيون وسوت نفسها مندمجة مع الاغنية ... واهو طاف صوبها كأنها جدار مثل ما قالت ... وخابت ظنونها بس الأمل رجع لما التفت لها وقال: يزوي شخبارش ؟
    ابتسمت بسماحة: والله زين تكرمت تسألني عن أخباري .. أجوفك طالع بدون ما تسلم كأنك مار على يهود
    قال لها بلهجة جادة: لا تتحجين وايد ... ما احب هدرة النسوان انا
    واصلت بثقة: زين ... على امرك أستاذ جواد .. شحالك ؟
    تكتف وعقد ذراعينه عند صدره وقال: بخير .. وانتي؟
    يزوي: من الله بخير ولله الشكر .. بس من الناس ... الله يكون بعونا!
    ابتسم لها ابتسامة ساحرة: اشوفش قاعدة بروحش
    يزوي: هييه كلهم قاموا وخلوني ... كانت معاي منوي بس اتصلت فيها ربيعتها وسارت ترمسها في التيلفون
    هز راسه: امبلى ... زين لاه، يالله اشوفش على خير .. سلااام
    يزوي: الله يسلمك !
    وتبعته لين الباب ... ولما شافته ضرب سلف وطلع بالسيـارة ... ضربت أهي سـلف وركـضت فـلت للطابق الثـاني ... ووصلت عند غرفته ودخلتها بهـدوء وسكـرتهـا .....
    وفتحت النور وابتسمت بــراحة ... !

    ============

    [ نهـاية الفصـل الثـاني من الجـزء الـ 34 ] :icon30:
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:07 am




    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ 34 ]

    ( الفصـل الثـالث )

    الموافق/ 3 مـارس
    اليوم/ السـبت
    الساعة/ 8.30 مساءً

    { عـقـد قرآن مبــاركـ }



    (( أم صـادق ... 8.20 مساءً ))

    عدلت المشمر الأخضر على راس بنتها وغطت ويها بالمشمر الأحمر الثاني ... وابتسمت واهي تشوف بنتها بهالجمال والحلاوة .. كان فستانها أحمر مشجر .. القطعة من النوع الهندي، والأكتاف عريضة شوي ومايلة للجوانب ... مكياجها كان ناعم وشعرها الكثيف كان منسدل على اكتافها بحرية، وفي حركة فوق منفوخة وشغلات أكسسوارات ... كانت متغيرة وصايرة قمر !
    علياء حست فجأة بشي يتحرك بصدرها، نظرة أمها لها واهي تبتسم خلت الدموع تتغرغر بعيونها .. حضنت أمها وشدت على ضلوعها، شلون بتفارق هالبيت، قالت بصوت مبحوح: أماه سامحيني إذا تعبتش بيوم !
    ابتسمت أمها في ويها: الله يسعدش ويصلحش .. هالله هالله بالأخلاق يا علياء، مثل ما علمتش ووصيتش ... ريحي زوجش وحافظي على سعادته وراحته ... وكوني له الزوجة المطيعة!
    هزت راسها واهي تشد على انفاسها لا تطيح دموعها: إن شاء الله اماه
    باستها أمها على جبينها: الله يحفظش .. يالله انزلي أكا الشيخ وصل
    ومسكتها من ذراعها ونزلتها للمجلس اللي كان مزين بطريقة حلوة .. وسفرة العجم اللي متعارف عليها بالمناسبات ممتدة من بداية الميلس لنهايته ..
    قعدت على الجلسة الموجودة .. وقالت ليلى: وين القرآن ؟ حنين روحي ييبيه
    قالت منى: حنين ما بتقدر تييبه ... القرآن كبير، اني بييبه
    وبعد ما اخذوا القرآن وحطوه، قالت أمها: افتحي القرآن على سورة الفتح ..
    دخلت يزوي وشوق: السلام عليكم
    حوراء: جمـاعـة نسوان وبنيات لبسوا عباياتكم وحجبتكم .. الشيخ بيدخل ويا الرياييل
    وصارت الحركة في المكان وبعد 10 دقايق كان الوضع هادئ ودخل الشيخ مع الشهود وقعدوا على صوب وتمت مراسيم العقد ... وبعد ما طلع الشيخ، طلعت أصوات النسوان بالزغاريد: أفضـل الصـلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد كلللللللللللللللللللللللللللوووش > عشت الجو وياهم والله ههههههههه <
    ورفعوا المشامر اللي كانت على ويها وباركوا لها كللهم واولهم أمها اللي
    دمعت عينها واهي تشوف فرحتها للمرة الثانية .. من بعد ليلى بنتها
    تقربت نووف اخت علي من علياء بدلع ويودتها من كتفها: علياء ما توقعتج
    تطلعين حلوة جذي .. ياحظ اخووي فيج
    قالت بخجل: شكراً نوف
    باستها على خدها: ماماتي تسلم عليج وايد، تعرفين مسكينة ما تقدر تتحرك
    بالبيت .. لكنها فرحانة وايد
    ابتسمت علياء: الله يسلمها .. وقالت بخاطرها " الله يعطيها العافية
    كلمني عنها علي .. طيبة ومسالمة وايد .. على قولته صار لها 40 سنة
    في البحرين، واكلت عيش البحرين كلله ولازالت تكسر في الحجي لأن
    جنسيتها الأصلية هندية ]
    وتقربت منها [ ريما ] أختهم العودة وسلمت عليها ... كانت تطالعها بنظرة
    غريبة ما فهمتها .. لكن باين عليها انها طيبة وايد، وشكلها هادئ وبسيط
    اهم 3 بنات، والثالثة مسافرة بره مع زوجها واهي الكبيرة
    وما عندهم اخوان الا علي وجاسم .. واجت وحدة من عمات علي لا غير
    وسلمت عليها وباركت لها، وباركوا لها صديقاتها ..
    و كانت يزوي ماسكة منى على صوب: منووي بلا دلع لاتصيحين!
    حضنت يزوي: ما اتخيل اختي بتروح عني
    يزوي واهي تطبطب عليها: بعد هذا نصيبها وهذي سنة الحياة، يالله مسحي دموعج وروحي سلمي عليها وباركي لها بتفتقدج الحين! يالله منووي عشان خاطري!
    هزت راسها واهي تمسح دموعها بأطراف اصابعها وراحت غسلت ويها، كم مرة اليوم صاحت ونزلت دموعها ؟ يرحم أيام الكبرياء وشلون كنت أمسك دموعي .. لكن جذي احسن! اني مرتاحة، الكتمااان يذبح! تذكرت سهى وجي جي ووديعة .. الخاينات ولا وحدة منهم بتيي الليلة، لكن والله بروايهم!
    دخلت الميلس وكانت اختتها علياء واقفة ويسلمون عليها بنات خالتها، ولما وصلت لها ابتسمت منى في ويها ابتسامة غريبة وعاجزة بنفس الوقت، وعلياء بادلتها مثل الشي، لأول مرة يحسون بهالشعور مع بعض، إحساس الأخوة كان يتراود بين عيونهم .. حضنوا بعض وظلوا فترة ساكتين كل وحدة ماسكة دموعها، بيفتقدون الصرقعة مع بعضهم! ما بنامون مع بعض !! " انزين اهي خطبة والله ما عندكم سالفة ثنتينكم " وصلت شوق وباعدتهم عن بعض: رجاءً بدون دموع، خلونا نفرح الليلة
    ضحكت منى واهي تمسح دموعها: جهزوا روحكم بعدين بيوصل المعرس
    يزوي: شو شعورج مدام علياء ؟
    علياء: شعور أي مواطنة توها مالجين عليها
    ضحكوا كلهم قالت أم صادق: جماعة تستروا المعرس بيدخل
    لحظتها حست علياء بشعوور غريب بالفرح والخوف والارتباك والخجل بنفس
    الوقت .. ياربي ... شلون بجوفه ؟! مو متصورة ! وانا بدون حجاب! وبدون ستر .. يـاربي استحي !!
    دخل واهو منزل راسه ... كان شكله مرتب .. طويل وضعيف وايد .. بشرته
    سمررا .. وعيونه سودة تلمع .. كان لابس ثوب ومتغتر
    ومسكته اخته ريما وقربته من علياء .. ورفع الطرحة عن ويها وباس جبينها
    وهمس لها بهدوء: مبروك حبيبتي
    نزلت راسها ودها تدفن روحها مثل النعامة ... قالت لها ريما: شدعووة عاد، رفعي راسج خليه يجوفج
    ورفعت راسها واهي تحس روحها بتطيح وريولها مب شايلتها، لما ركز بتقاسيم ويها، حس ببرودة تتسلل لأطرافه .. كل هالجمال حقي انا ؟ ما اصدق .. ما توقعتها حلوة جذي! ابتسم لها بحب ومسك صبعها الخنصر بيده .. وظل يطالعها على جنب واهي تبتسم له وتحاول تكتم ضحكتها على نظرته .. قعدوا على الأرض وابتدت المراسيم .. تصوير وما ادري شنو ..
    سلم على عمته أم صادق وباس جبينها، ووصته على علياء، ردّ عليها بهدوء: في عيوني عمة لا توصين ... علياء عالية وغالية بقلبي
    فرحت علياء، بنفس الوقت حست انها اول مرة تشوفه، ما كانها تعرفه من قبل، ولا كلمته من قبل .. ما تدري ليش هالاحساس اجاها .. وبشعور غريب تمنت لو انها تسجد لله سبحانه وتشكره على هذي النعمة ....
    مسك يد اخته وقال لها بهمس: ريما ابا اخذ علياء عشان التصوير، موعدنا في الاستيديو الساعة 10
    قالت نوف: انا بييب عباتها من عند اختها وبروح اصخن السيارة
    طالعها بنظرة وقال: شلون بتطلعين وانتين كاشخة جذي
    ردت نوف: بلبس عباتي علي شفيك ... بروح وبيي
    وطلعت واهو ظل مكانه جنب علياء وساكت واهي ساكتة، قالت ريما: حشى! يود يدها عااد .. شفيكم كل واحد بوادي، علياء يودي يده
    ضحك علي واهي ابتسمت وضحكت غصب عنها ... إحــررراج ...
    ما صدقت قالوا بيطلعون ... تبا تبتعد عن عيون الناس .. تنفست واهي تلبس عباتها ويغطون ويهها .. وعند الباب وقفت واجا لها أبوها وأخوانها صادق ومحمد وسلموا عليها .. وشكثر تمنت لو كان جـواد معاهم ..!

    -> وما يعقبه من أحداث سيكون في شهـر يونيـو <-

    ==========


    [ نهاية الفصل الثالث من الجزء الـ 34 ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:08 am





    [ كُل المُنى أنتِ ]

    [ 35 ]

    ( الفصـل الأول )

    الموافق/ 29 يونيو
    اليوم/ الجمعة
    الساعة/ 4.53 مساءً

    { ظِــــلّ .! }



    (( يزوي ))

    دخلت الغرفة بحذر وسكرت الباب .. ولعت النور وحست بقشعريرة لا إرادية في جسمها ..
    دارت بعيونها حوالين الغرفة ... هادئة وغامضة مثله ... وجهت نظرها للسرير والارض .. كانت وسخة بدرجة كبيرة !! تقززت وقالت بخاطرها: شقايل يستحمل ينام ويقعد بهالمكان واهو بهذي الوساخة ! مشيت بخطوات بطيئة واهي تحس قلبها يدق بقوة ما تعرف ليش .. ياترى وش بكتشف من أسرار ؟
    التفتت للسجاد على الارض .. في مناطق وايد محروقة ... نزلت على الارض وحطت يدها تتفحص، مثل ما توقعت " زقارة !! " .. اقدر اقول إنه لما يعصب يسحق الزقارة بريوله على هذا السجاد المسكين اللي يرثي نفسه ...
    بس الجدران كانت نظيفة يكسيها اللون البحري ... تحسسك بالراحة والهدوء ...
    مشيت إلى السرير ... قعدت فوقه واهي حيرانة ... ونفضت افكار القلق من راسها ووقفت، رفعت المخدة أول شي حصلته قرآن ... هذي البداية يا يزوي !
    حملت القرآن وباسته وفتحته .... كانت فيه ورقة بيضا .. ريحتها حلوة! بس مو مكتوب فيها ولاشي!
    نزلت القرآن ورتبت الموسدة .. لمحت قطرات دم بطرفها، دم ؟؟؟؟ من شنو ؟ حست بالخوف .. ياربي! معقولة يكون فيه جرح او شي؟
    دارت بعيونها على باقي السرير ماكان فوقه شي ... بس لفتها كتاب صغير .. [ امرأة عاشقة لنزار قباني ]
    وفتحت وحدة من الصفحات ..


    عندما تبدأ في عينيك آلاف المرايا بالكلامْ
    ينتهي كل كلامْ..
    وأراني صامتا في حضرة العشق،
    ومن في حضرة العشق يجاوب؟ **

    ** نـزار قبـاني


    رجعت للصفحة الاولى .. وشافت مكتوب بخط صغير [ لهـا ] .. دق قلبها بخوف، لأنها مافهمت شي، وتصفحت الكتاب بسرعة ما حصلت فيه شي مميز، ورجعته لمكانه ... راحت المكتبة لقت مجموعة اشرطة وسيديات .. اغاني وافلام ... ابتعدت عن المكتبة لأن حست ان في سر في الطاولة اللي ببداية الغرفة ... لون الطاولة بني قاتم ... يشبه عيونه!
    تقربت منها ومسحت بأصابعها النحيلة عليها واهي تتمنى ان ما تنجرح ! لأن قلبها يدق بقوة!
    كانت كتب الجامعة وكتب ثانية متراكمة .. اغلبها للمتنبي ونزار قباني ... شكله عاشق كتابات نزار!
    يعني اهو رومانسي ؟؟ واذا كان رومانسي " مب حالم " يعني عاشق ؟؟ واهو يعشق الحلم او الوهم مثل ما قال ؟ او شي ثاني ؟
    لقت دفتر اسود .. فتحته ... كان مجلة! مب دفتر عاادي! ملياااااااان كتابات !
    فتحت على صفحة شدتها ... كان مسكوب عليها فنجان قهوة مثل ما خمنت ...

    [ كيف أسترجعها إلي بعدما بدأت تطير من بين ذراعي !
    وتتمرد على أضلعي وأحضاني .. كيف أستطيع اصطياد جمال عينيها بيدي المستبدتين ؟
    أنا أعشقُ .. أعشقْ ... بـ خيـانة مشـروعة !* ]
    * سَراب المُنى ‘

    ورجعت تحرك صفحات الدفتر وثبتت على ورقة محترقة من الطرف ... مخربط عليها بخطوط مبهمة وألوان رمادية ما تنفهم شنو مقصدها ... ومكتوب فيها كلام وايد .. دارت بعيونها للوسط

    [ إنهم لا يفقهون من يكون أنا ... لأنهم جميعاً أغبياء من سكان مدينة الأغبياء !
    إنها تظنني فريسة ... لا تعلم بأنني الجسد الرابض خلف قناع الانتقام !* ]
    * سَراب المُنى ‘

    حست راسها يدور .. ما ينفهم شي ما ينفهم شي! بقتل نفسي ... وتنفست بعمق وصفحتها على ورقة ثانية [ أول مرة تتكون أحرف في حياتي، لدرجة بأنني لا أستطيع النوم من دون أن أرددها !
    ميم ألف حاء ياء زاء سين نون باء ... تحوم في ذاكرتي وسمائي ... كيف لي أن أقاوم عينيها الفيروزيتين الثملتين .. إنها تغريني للغرق ... تسحبني بقوة إلى بحر الخطيئة .. ليتها تفهم بأنني رجل لا أفقهُ معنى الوفاء ... لأنه سرق مني منذُ الأزل .. من حين اغتصابهم لحريتي .. حينما نزعوني من عالم الأرحام في أحشاء أمي .. ورموني بقسوة في هذا العالم الخانق القبيح ..وأنا أبكي بصوت عالي .. وجسدي الصغير يتراقص بين أيادٍ أجنبية لم أعتدها.. وجوههم مكفهرة قاتمة .. تجعلني أشعر بالغثيان، إلا هي .. وجهها الصافي يجعلني أشعر بالأمان .. كلماتها تحتوي أضلعي .. نون النسوة تستحوذ على ذهني عندما تكون موجودة .. هي الأولى والأخيرة .. وما يسير بين الأول والأخير ... كلهُ معدوم وليس له أساس أو معنى ... لأن العبرة في البداية ... والنهـاية !* ]
    * سَراب المُنى ‘

    طاحت دمعتها .. يتكلم عن منو ؟؟
    صفحت الورقة الثانية .. شافت صورة جيتار ودموع [ تكسرت أوتار قيثارتي اليوم ! حطمني أبي ! هشم آمالي ! إخترق عالمي الخاص ! وخالف قوانين ذاتي! اليـوم فقط ! شعرتُ بأنني لاشيء..... ومعهـا أكون كلّ شيء!
    أبي ... أكرهك بقدر ما تكرهني! وأحبك وأحترمك... بقدر دمي!* ]
    * سَراب المُنى ‘

    ظللت تطير صفحات الدفتر لعلها تحصل شي بعيد عن الإبهام .... ولفتت انتباها ورقة ملصوق فيها شي غريب ... !
    طالعتها بتمعن .. كانت كلينكس .. فيها لون أحمر .. " روج " ؟!؟!؟
    قرأت : [ ستبقى هذه الذكرى أزلية في ذاكرتي ... التقطتُ هذه الورقة المحرمية من تحت قدميها .. بعدما خلفتها جاهلة مدى قيمتها لدي .. كانت أغلى ذكرى وأول ذكرى ... حينما كنتُ أقف أمام باب المدرسة .. يـا إلهي كنتُ طفلاً ومراهق .. ويكفيني فخراً أن أكون طفلها ... إنها تثير جنوني ومشاعري الجافة ... تحول صحراء صدري إلى واحة ربيعية ... أستنشق ورودها ... أحبكِ .. وبلا حواجز .. أبوح بقلب بأنكِ أنتِ الحياة، وأنتِ الأمل وأنتِ الطهارة والصفاء .. ولا يقوى أحدٌ على تدنيسكِ لأنكِ عنوان السماء في بعدها وطهارتها وصفاءها وجنونها .. حبيبتي زينب ... سجلتكِ في أفخم نزل في قلبي ... لأنكِ الأقوى بين كل القويات .. والأجمل يا أميرتي ومالكة الأزهار بين كل المالكات .. !* ]
    * سَراب المُنى ‘

    نزلت دموعها .. الكلام أولاً مؤثر .. وشاعري جداً، يحرك في النفس مشاعر غريبة .. وانتحبت أكثر لما شافت كلمة [ حبيبتي زينب ] ... خلاص !!! يعني اتضحت الأمور، اهو يحب ؟ ويحب بنت ؟! الخاين السبال .. ويقول لي وهم أو حلم ! يعني اهو يحب بنت ؟! اكرررررررهك !

    صفحت بعد 5 صفحات .. وظلت تقرأ واهي تصيح، يعني كل هالكلام والغزل والمشاعر والثورة عشان وحدة اسمها " زينب ؟! " اراويج انا والله بجتلج والله ما بتفرين من يدي !
    [ سهمٌ أول ...
    التقيتُ بـ بشاير قبيل شهر من هذا اليوم في أحد الفنادق التي أرتادها للعب البليارد ... كانت في أبهى حلتها .. ولكن وجهها الممتلئ بالمساحيق كان ينبض خبثاً ومكراً ... هذه الفتاة تعرفتُ عليها في الشبكة الانترنتية حينما بلغتُ السادسة عشر من عمري .. وانقطعت علاقتي بها بعدما هجرتُ عالم الانترنت، وتذكرتها جيداً لأنني كنتُ أحادثها عبر الويب كم ... ولكني أحملُ حب مختلف إليها، أنا لا أعشقها ولكني لا أكرهها ... إنما هي تروقني وتشبعني من ناحية لا أعلم ما هي ..
    وحينما علمت حبيبتي زينب بأمرها جنّ جنونها.. إنها تحترق غيرة وغضب، وهذا يمتعني جداً ... ويحثني على المواصلة حتى أتركها تشتعل من الغيرة ... أعشقُ الكلمات الغريبة التي تقذفني بها وهي غاضبة ... خائن ، قاسي ، غريب الأطوار ، لا تفقه معنى الحب ... إنها تزيدني حُباً ورجولة ... تجعلني الأول بين الرجـال ... !! أحبهـا حدّ الجنون، وسأعلنُ بفتوى محلة .. عن موسوعات خياناتي القادمة .. قريباً ...
    وقُبلة حميمة لظهر يدكِ الناصع حبيبتي ‘ *]
    * سَراب المُنى ‘

    دموعها تنزل .. جريء .. وقح .. غامض .. بشع! ما يفهم ولا ينفهم! حرام ! شو هذا ! بشاير وزينب ؟ ومن ومن ... وانا وين موقعي ! حرام عليك!
    صفحته على آخر صفحة ما كان فيها شي ... وظلت تتصفح الاوراق البيضا، ووصلت لآخر صفحة مكتوبة في الدفتر ... مكتوب فيها بالوسط

    [ أنا أعتزلُ البوح .. وأعتزلُ الحيـاة .. وأعتزلُ الجمال بعدما انتهى ومات ورحل ... هُنا أعلنْ نهايتي .... لن أكتب من جديد ...
    تاريخ وفاتي : 12 يونيو 2006 م *]
    * سَراب المُنى ‘


    صفحت على الصفحات الباقية ما لقت فيها شي .. من اللعام توقف عن الكتابة ! لهذا اليوم ؟! ومرت سنة كاملة وكم أسبوع ... ياترى شالسر ؟ وليش كل الصفحات مافيها تواريخ .. كلها مكتوبة بدون تاريخ، وأغلبها بدون عنوان بعد ... إلا الصفحة الأخيرة، مسجل الوقت والتاريخ ؟!
    ومن هذول اللي يكتب عنهم ... ومن زينب ؟؟!
    لكن اذا ما وصلت لج يا زينب! ما اكون انا يزوي ! في ذمتية ما بخليج بحالج ... يتركني انا؟! وكل هالجمال والكمال والحلاة ويروح لغيري ؟ وانا متأكدة انها جيكرة جنبي ومستوى جمالها بالنسبة لي صفر ع الشمال ... معليه .. أراويك! انا اجوفه متمنع ويبتعد عني .. اثاريه غرقان في دباديب الغرام وانا مو دارية عنك!
    إذا ما فرقت بينكم .. ما أكون أنا يزوي بنت أمي وأبوي !
    وهالبشاير الجيكرة انا أعرف شلون اتصرف معاها ... مسحت دموعها وقرأت أشياء وايد بالدفتر ... كانت قاعدة على الطاولة ومب حاسة بالوقت .... رن تلفونها وطفرت خايفة، تنفست بعمق واهي تخلي الصوت صامت .. وتلفتت حوالينها خايفة ... كانت لجين متصلة، سكرته في ويها ... والتفتت للدريشة، كانت الدنيا ظلمة ... يـاربي!! أذن المغرب وانا يالسة هناا واقرأ ولاحاسة بنفسي ... راحت تطالع الدريشة ... والتفتت وفي شي لفت انتباها ... كان ورا مكتبة التلفزيون .. مايبين بشكل واضح .. بس فيه شي أكيد! توها بتخطي خطوتها ... سمعت صوت سيارته ... تميزها عدل! التفتت للدريشة ولما شافته ... ركضت وحطت الدفتر على الطاولة واخذت تلفونها وطلعت من الغرفة واهي تركض ونسيت تطفي النوور ... طلعت منى في ويها وطالعتها بنظرة مندهشة: يزوووي ؟ شسوين بغرفة جواد ؟
    ركضت لها ويودتها من ذراعها ودخلتها الغرفة وسكرتها واهي تحس برجفة: صخي وقصري حسج .. هذا اهو ياي !
    منى بغرابة: شفيش ؟ شسوين بغرفة جواد؟ ومن اللي ياي ؟
    يزوي واهي تقرصها: جب جب .. ماتعرفين تصخين، بتفضحيني انتي .. كنت بغرفته افتش بأغراضه، شفته من الدريشة نازل من السيارة واكيد بيدخل الحين البيت
    كملت كلمتها وسمعوا صوت الباب يتسكر ... باب غرفته !
    منى بنظرة غريبة: يزوي ليش تفتشين بأغراض جواد ؟
    ابتعدت عنها بنفور: انتي ما يخصج .. انا ابا اتحرك على عمري ...
    منى: يزوي؟!؟ شفيش ؟
    يزوي: انا اللي شفيني لو انتي اللي بلاج ؟ هذا واحنا بنات عمة وخال ودمنا واحد، وربيعات وحبايب وانتي تخشين عني!
    منى: انيي ؟؟ شنو خشيت عنش ؟
    يزوي واهي تعطيها ظهرها: سألي حالج ياقلبي ... سالفة غيبوبة جواد، وطيحته .. وطرد خالي له قبل هالمرة الأخيرة .. وووو !
    منى: انتي من قالش هالكلام ؟
    التفتت لها بغضب: سمعت بنفسي من كذا شخص .. مو هذي الاشياء لازم اسمعها منج ؟ مو احنا اتفقنا انج تساعديني عسب يحبني جواد شرات ما انا احبه!
    قالت بانزعاج: يزوي الحب ما ايي بالغصب ... جواد ما يبيش!
    تقربت منها بقهر ومسكتها بقوة من ثيابها: اقص لسانج ان قلتي هالرمسة مرة ثانية ... انا ماشي شراتي ولاراح يحصل احد بجمالي وبكمالي ... وراح أفوز بقلبه مهما كان الثمن !

    ===========

    (( عليـــاء .. 7.30 مساءً ))

    التفت له بنظرة حب: عمري بترجع لي بعدين اولا ؟
    علي: ما اعتقد ... بسهر ويا الشباب .. نامي الليلة في بيت ابوش
    مسكت ذراعه برجاء: علاوي لا تزعل مني! كان غصب عني، نوف استفزتني!
    قال بانزعاج: مهما كان، ما كان لازم تصرخين بهالطريقة، علياء احنا قاعدين بالبيت ولازم نتحمل ونقدر تحملهم لنا ... نوف عليها حركات لعانة وانتي صديقتها قبل لا تعرفيني وتشوفين نذالتها، فما له داعي المشاكل .. خصوصاً انش تعرفين العلاقة بين نوف وأخوي جاسم ... والتج اللي بين جاسم وبين أخوش جواد، وانا مالي ذنب بعلاقتهم، مابا يصير شي يضر الجميع، خلينا بعيدين عن المشاكل .. خصوصاً إن احنا بأول الطريق
    علياء: إن شاء الله بس لا تزعل مني ممكن ؟
    ابتسم في ويها: على أمرش شمعتي، سلمي على عمتي وعمي
    قالت باستفسار: ما بتنزل تسلم عليهم ؟
    فر بويهه: لاا .. سيارة جواد هني، مابا اجوفه وتنخلق مشكلة من لاشيء، مالي خص بأخوش
    حزّ بخاطرها، حتى بعد ما اجتمعت مع الانسان اللي تحبه وحققت أمنيتها، جواد اهو العثرة اللي بيظل بطريقها، صرت اشك انك اخوي !! ...
    علياء: زين، تحمل بنفسك وايد ... اتصل في نوف الساعة 8.30 عشان تعطي عمتي دواها، لا تنساه مثل ذيك المرة
    علي: اموت على الحنونة انا .. من عيوني
    ابتسمت: تسلم عيونك، يالله مع السلامة
    ونزلت من السيارة وسكرت الباب ... غمزت له واهي تلوح له، وطير لها بوسة في الهوا وضحكت بغنج واهي تدخل البيت .....
    شافت جدتها بالصالة وراحت لها وحضنتها: عووودووه فجيتين علي، شحوالش؟
    اليدة: الحمدلله بخير انتين شحوالش؟ هدوويش يا علوو ما نشوفش .. طيرش الرجل عنا
    ضحكت واهي تبوسها: بعد جبدي انتي، وش اسوي اعابل عمتي مريضة وتكسر خاطري، محد يقعد وياها، اقعد وياها اغلب الوقت اذا يكون خطيبي في الشغل
    هزت راسها برضا: الله يسعدش ويوفقش .. عاد اليوم الله يسلمش من هدرة ابوش، متهدد فيش من امس، يقول صار ليها 4 أيام ما طبت البيت ولا حتى رفعت تلفون، واهو قايل لش لا تباتين هنااك
    تأففت .. هالمنوال ما بتخلص منه، قالت واهي توقف: بروح فوق لأختي بسلم عليها .. أمي وين ؟
    اليدة: تسبح توها من شوي داخلة الحمام الله يعزش
    هزت راسها وراحت فوق، دخلت الغرفة واهي مستانسة: هااااااااااااااااااااااااااي
    وتغيرت نظرتها لما شافت يزوي قاعدة مع منى، بس وقف تفكيرها لما حضنتها منى بقوة: علاااية وحشتيني
    باستها على خدها: فديتش .. شخبارش ؟ وش شعورش وانتين متخرجة امس ؟
    قالت منى بحزن: ما نمت البارحة واني اصيح! شوفي عيوني ؟ يبين ان اهي متورمة؟
    علياء بطنازة: غربلات عدوش كأنش من هذيل الخمارة والسكيريين .. تصيحين ليش ياحظي ؟
    منى: ما اتخيل اني تخرجت من المدرسة! ياربي والله من الحين مشتاقة .. اففف اني مو ويه جامعة!
    ردت يزوي بطنازة: هيه لأنج قزم .. انا ما اعرف شقايل بتسيرين الجامعة، اقوولج من الحين البسي كعب عن لا تستوين طنازة هناااك
    قالت علياء بتودد: فديتها اختي ما احد يوصل لكمالها وجمالها المثالية المتفلسفة
    ردت يزوي باشمئزاز: ما احد رمسج انتي ..
    قالت علياء بتنرفز: ولا كلمتش اني ! رجاءً لا تتحرشين لأن اني ياية ومشتاقة لأهلي
    يزوي: بدل ما تسوين نفسج مشتاقة لأهلج جان سألتي عنهم قعدتي معاهم بدل ما منقعة ببيت الخطيب كأنج هب شايفة خير .. انا خبري منقوود ان البنت تنام ببيت خطيبها طول هالمدة
    علياء بغرور: محد طلب رايش اولاً .. ثانياً اشتاق لأهلي او ما اشتاق هذا شي يرجع لي اني .. ثالثا علي خطيبي قدام العادات، لكن زوجي قدام الشرع والشرع أهو الأهم .. واهو له كل الحق انه يطلبني بأي وقت .. آخر شي وآخر كلمة لا تدخلين عصش في شي ما يخصش ولا تطلعين حرايق الغير فيني اني، وهذي حياتي اني مو حياتكم!
    يزوي واهي تطالع علياء باستحقار: انتي لو فيج خير ما تزوجتي واحد من عايلة قذرة مثل هاي واخوج هب موافق عليه
    طالعتها علياء بنظرة شر ومسكت اعصابها قد ما تقدر: انتي مالش حق تتكلمين عن زوجي وعايلته بهالطريقة .. بعدين أني أمي وأبوي موافقين واهم أولياء أمري .. وإذا أبوي تكلم الكل ياكل تبن وماله خص فيني ... وآخر كلمة أقولها لش ... اذا اني ما فيني خير مرة فانتي مافيش خير ألف مرة، لأن لو فيش خير ما عرضتين سترش قدام اللي يسوى واللي ما يسوى وكشفتي شعرش ومفاتنش قدام العلا والملا بدون لا حساب للشرع ولا العادات ولا سمعة الأهل يا مصونة الشرف !
    وقفت منى على طول قبال علياء، لأن مو بعيدة يزوي ترفع يدها وتصير مجزرة الحين، وقالت بصوت عالي: صلوا على النبي! رجاءً استهدوا بالله وصلوا على النبي ... تونا شزينا وش فيكم تتهاوشون!
    علياء: سألي بنت عمتش اللي حاطة دوبها وياي
    صرخت يزوي: محد غيرج جرح سيفان اخووية وغيّره
    صرخت علياء: لا تفتحين مواضيع قديمة ... اهو ماله حق علي واني تحت رعاية ريال بسنة الله ورسوله .. لا انتي ولا غيرش لكم الحق انكم تتدخلون في حياتي .. واطلعي برره احسن لش
    يزوي: تطرديني مثلاً ؟
    منى : بسسسسسسس لااه ! وش فيكم .. لا تقعدون تتسيخفون كل وحدة من صوب، يزوي سكتي وانتين علياء سكتي
    يزوي: لا خلها تطلع قوتها انا بجوف شقايل تطردني من بيت خالي
    علياء: تدرين ؟ الشره علي اني اللي حاطة لكلامش اعتبار وقاعدة ارد عليش .. المثل يقول ولا ترد على السفيه جوابا .. اني رايحة غرفتي
    وطلعت من الغرفة وركضت يزوي بس منى سبقتها وقفلت الباب وصدتها: يزوي استهدي بالرحمن وصلي ع النبي لا تسوين لنا مشاكل
    يزوي بصراخ: ما سمعتيها شتقول ! انا سفيهة ؟ اهي السفيهة الوقحة
    صرخت منى في ويه يزوي: يزووووووووووي ما ارضى انش تقولين عن اختي جدي! بعدين انتي اللي بديتي !
    سمعوا دق الباب : من ؟
    وصلهم صوت جواد: شفيكم تتهاوشون وتتماشعون ؟
    بطلت منى الباب: مافي شي سوء تفاهم
    طالعته يزوي بحقد، انا اراويك ... قال جواد: منى وين محمد مو في غرفته وتلفونه مغلق !
    منى واهي تهز كتوفها: ما ادري عنه
    قالت يزوي واهي تطالعهم بنظرات مقهورة: انا بسير بيتنا بكرامتي ... باي !
    وطافت من بينهم واهي مقهورة ومشيت بسرعة، طالعها جواد مستغرب والتفت لمنى: شفيها هذي الخبلة؟! تهلوس ؟!
    زفرت بارتياح: خلها تروح .. ان قعدت بتشب حريقة في بيتنا ...
    ومشيت عنه وراحت لعلياء .. كانت مقفلة الباب: علياء بطلي اني منى
    علياء بصوت صياح: خليني بروحي
    عورها قلبها: علاية حبيبي فتحي الباب ابا اكلمش .. فتحي الباب
    علياء: خليني بروحي قلت لش !
    تنهدت بحزن ... ومشيت لغرفتها تجر أذيال الخيبة !

    ===========

    (( محمـد .. 8.00 مساءً ))

    البحـر كان هادئ بموجه ... والجوّ رغم حرارته إلا ان نسيم البحر يداعب الروح وينعشها، مثل ما تنعش الروح الجـسد ! يخليك تحس براحة غير طبيعية ...
    حط راسه بين يدينه واهو يغمض عيونه ويفرك جبينه بقلق وبضيقة وتنهد بحزن، صاحبه الي كان جنبه حط يده على كتفه وحركها بمواساة: اذكر الله محمد
    رفع عيونه العسلية بعيون صاحبه: ونعم بالله .. تعبت أنا يابو قاسم! والله تعبت
    أبو قاسم: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم .. يامحمد لاتكبر السالفة ترى الموضوع كللش سهل وما يبي له شي!
    محمد بألم: انت تحسه سهل وما يبي له شي، لأن ريولك مو على الجمر الي انا واقف عليه ... يا بو قاسم انا اذا ما كانت هدى لي بتنتهي وحياتي مابيكون لها معنى .. هالانسانة اهي اللي تخليني اكافح واصبر واتطور واشتغل واكد واتعب .. اهي زهرة عمري وسنيني .. هدى اهي السبيل والنور اللي اشوف فيه!
    أبو قاسم: تتكلم كأنك فاقدها وكان في مشكلة عويصة! محمد المسألة مادية ليش تقلبها للمشاعر والعواطف والمعنويات ؟
    محمد: لأن كلشي مترابط ببعضه ... السيارة اختربت ويحتاج تصليحها إلى 150 دينار، والمبلغ اللي لازم استلمه هالشهر من الجمعية راح لغيري بسبب واحد زوجته مريضة ومحتاجة لعلاج ضروري وانا ضحيت لأن مالي عذر اقوله وعيب علي اكون اناني وما اقبل بهالطلب .. لكن انا شلون بأمن مهري بهالفترة ؟ وانا مخطط وواعد هدى اني اروح اخطبها خلال هالاسبوعين بعد ما اضبط اموري مع اهلي واكلم اهلها ! اخاف تروح من يديني وانا اقعد بحسرتي ودموعي!
    أبو قاسم: تضخم الموضوع!
    وقف محمد بانزعاج: ما راح تفهمني ... بالنسبة لك الموضوع صغير لكن بالنسبة لي حياتي كلها .!
    ومشى بخطوات هادية ورجلينه حافية واهو يمشي على الشاطي ويتأمل البحر، صديقه ما حب انه يفتح الموضوع ويناقشه لأن محمد معتبر الشي كبير ومتضايق منه واهو بوجهة نظرة ان الموضوع سهل وما يخوف! والبنت اذا تحبه مستحيل توافق على غيره، ما ادري ليش اهو يفكر جدي الله يهديه!
    أبو قاسم بصوت خاشع: البحر نعمة كبيرة من الله
    محمد: البحر غدار وخاين
    أبو قاسم: لكن يعطي بسخاء وما يبخل .. وكبير واسع ... اعتبره ملجأ لكل إنسان بهالعالم!
    ورن تلفون محمد بس اهو ما التفت له، قال أبو قاسم: محمد رد على التلفون! صارله عشرين مرة يرن ولا رديت على المكالمات، ليش تخلي أحبابك تحاتيك!
    رفع التلفون وتنهد: هدى متصلة ما ابا ارد عليها وانا بهالنفسية المتحطمة اذا حست بجفافي واسلوبي بتتضايق وبتتألم
    أبو قاسم: انت بصدك هذا تألمها وتجرحها وتخوفها بعد .. رد عليها يا اخي وريح قلبها! والله تكسر الخاطر.
    طالعه بنظرة وابتعد عنه .. وقعد على صخره، رفع التلفون واتصل فيها، ومن أول رنة ردت بلهفة: محمـد شفيك ؟
    قال بهدوء: مساء الخير
    ردت بنفس الهدوء واهي خايفة: مساء النور
    محمد: شخبارش ؟
    هدى: أسأل عنك انت شخبارك ؟
    تنهد: الحمدلله ... اشتقت لش
    عورها قلبها: واني بعد ... شفيك ما ترد علي؟ ظليت احاتيك بو كرار
    محمد: هدى انا تعبان
    قالت بحنان ممزوج بخوف: شفيك تعبان؟ من شنو ؟ قول لي ؟
    محمد: ما اقدر اقول الحين ... بس ابا اسألش سؤال
    هدى: شنو ؟
    محمد: هدى انتي تحبيني ؟
    قالت بصدمة: محمد شنو هالكلام ؟ بعد كل هالعشرة واللي بينا تسألني هالسؤال
    قال بإصرار: هدى جاوبيني!
    نزلت دمعتها: أحبك والله أحبك!
    تنهد براحة: خلاص .. إن شاء الله خير ! انتظريني
    هدى: محمد تكفى قولي شصاير لك ؟ لا تخليني احاتيك
    محمد: لا تحاتين .. إن شاء الله كلشي بيكون بخير، بس هدى الله يخليش ... إذا تحبيني لا تخليني!

    ===========

    [ يتـــبع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:09 am





    كنت أشوفك "شخص عادي" زي باقي الناس حالك ...
    وكنت أجاوب : ((ماشي حالي)) يوم تسال كيف حالك؟!
    لين ما شفت اهتمامك وارتباكك في كلامك ...
    وقتها حسيت عيني دوم تشتاق لوصالك ...
    بعد ما شفت الحقيقه في عيونك يا عيوني ...
    صار إحساسي وغرامي في غيابك يسألوني..
    ليه نشتاق فغيابه وليه نرتاح لعذابه؟!
    واكتشفت إني "احبــــك "دون مدري يا جنوني **
    ** منقول ‘



    ===========

    (( العمـة .. 8.30 مساءً ))

    دخلت بيت أخوها وسلمت .. وقعدت وياهم، قال ابو صادق: أبو سيف ما ينجاف، هاليومين ما مرنا؟ عادتي اشوفه الصبح
    نرجس: مشغول في الشركة وايد .. يمكن يسافر هاليومين الامارات ويرجع، والله انه مدوخ روحه بالشغل ولا يرتاح
    التفتوا لمنى اللي تنزل من على الدرج بهدوء وحنين معاها، وبنزلتها دخلت شوق واهي مبتسمة وسلموا ثنتينهم على الكل ...
    طالعت نرجس بنتها وابتسمت لها وغمزت لها بعينها، أما شوق ضحكت بخفة واهي تنزل راسها مستحية، قالت منى واهي تدزها من كوعها: حليانة شووق وش السر ؟
    همست عمتها لما سمعتهم: أسامة بلا شك
    ضحكوا ثنتينهم وشوق فتحت عينها منصدمة منهم، وابتسمت في ويه أمها، كل ما تكبر تصير أحلى، ما يبين انها في منتصف الأربعين!
    حنين: عمة من في بيتكم؟
    نرجس: يوسف وناصر وميثا بالحديقة
    سكتت وظلت قاعدة بس تبا تقوم لكن تخاف امها ما تخليها ..
    عضت منى شفتها بقلق وتنهدت، والتفت لعمتها بنظرة حزن: عمة!
    نرجس: هاا حبيبتي
    همست في اذنها: علياء تصيح في الغرفة من المغرب ومو راضية تفتح الباب معورة قلبي! أخاف يصير فيها شي !
    طالعتها بقلق: بلاها ؟
    منى بتردد: صار بينها وبين يزوي سوء تفاهم وكل وحدة تقط كلام على الثانية وعلياء زعلت وراحت غرفتها واهي تصيح! وما رضت تفتح لي الباب وتكلمني!
    نرجس: قومي معاي نجوفها ... شوق بتيين ؟
    شوق: وين ماما ؟
    نرجس: بنسير لعلاية بنجوفها ... أم صادق بروح أجوف عيال اخوي وبيي
    اليدّة: علياء فوق جت قريب المغرب
    أبو صادق: ما جفتها انا !
    اليدّة: سلمت علي وراح فوق وللحين ما نزلت ولا جفناها
    أبو صادق: انا ما ادري متى بتعقل!
    أم صادق: خفّ شوي عليها ... البنت قايمة بواجبها، عمتها مريضة وما تقوم مسكينة، واهي تداريها وحاطتنها في عيونها، رحمة والدين يابو صادق!
    أبو صادق: ما قلت شي لكن عااد مو هالشكل بالاسبوع تبيت هناك ولا نجوفها، اذا على هالحالة تعرس احسن
    أم صادق: خطيبها ما يقدر اييبها كل يوم ويرد يرجعها وأيام المدرسة يتعب واهو يشتغل زامات
    أبو صادق: الحين عطلة مو مدرسة لا تقعدين تتعذرين لبتش وتحطين لها مبررات
    حنين: اني بروح بيت عمتي
    أبو صادق: تعالي هني
    برطمت وصرخت: باباااا ابا اروح ليويو
    أبو صادق: انتين صايرة طيارة، قعدي شوي بالبيت!
    التفتت لأمها بنظرة رجاء، قالت أم صادق: خلها تروح هناك اليهال تستانس وياهم
    أبو صادق: ما تنجاف بالبيت جنها مو شايفة خير .. ليل ونهار مطيحة في بيت عمتها، خوفي يوم واحد تشيل شلانها وتروح تقعد وياكم
    حنين: اذا عرست على ناصر باخذ اغراضي
    صرخ أبو صادق: سودة الويه تعالي هني
    ركضت بره البيت وركض وراها ابوها ويودها: تعالي
    قالت واهي تصيح: بابا خلاص مابا ناصر والله ما بعرس عليه ... آي اذوني
    أبو صادق: لايكون بتتفلتين لي من الحين .. بحش ريولش
    طالعته بنظرة بريئة ودموعها بعيونها الخضرا: بابا أحبك
    حضنها واهو يضحك: أنا أموت فيش
    قالت بصوت واطي: بكسر ضلوعي عباله اني نفسه متينة وفيني كرشة
    سمعها بس تغاضى عن كلامها: انتين من وين يايبة هاللسان الطويل؟ طالعة على من انتين ياللغوية
    ابتسمت له: بروح بيت عمتي
    رمش بعينه: ما تخافين من الليل؟
    حنين: لا ... جواد يقول اني شجاعة!
    باسها: امشي انا بوديش ...
    ومسك يدها وراح وياها ..
    بهاللحظة كانت علياء تفتح الباب بعد ما سمعت صوت عمتها، ومسحت دموعها بسرعة، بس ماكان في فايدة لأن عيونها وخشمها احمروا من كثر الصياح ... دخلت عمتها وتفاجئت من شكلها: علاية! عميمة بلاج
    ما قدرت تتحمل وانفجرت واهي تسند راسها على صدر عمتها وتصيح ... اخذتها عمتها وقعدت على الارض وياها واهي حاضنتها ومنى وشوق قعدوا جنبهم ...
    نرجس: علياء تكلمي حبيبتي! صاير شي ؟
    علياء بصراحة: تعبانة عمة والله احس نفسي بنفجر! بنفجرر خلااص
    رفعت راسها ومسحت دموعها: هدّي شوي وتكلمي وفضفضي عن اللي بخاطرش، كلنا اهلش هني ومحنا غرب، اني عمتش ومنى اختش وشوق بنت عمتش .. انتي بأمان، صاير شي بينش وبين خطيبش ؟
    هزت راسها بالنفي: ما ادري شنو اقول وشنو اخلي، اشياء وايد متراكمة علي! والكتمان بيذبحني!
    منى بحنان واهي متأثرة ودمعتها بعينها على اختها: علياء تكلمي حبيبتي! احنا ما نخش على بعض شي!
    علياء: يزوي تضايقني .. من انخطبت واهي تعاملني بأسلوب وقح وكأني بايقة حلالها او مسوية فيها شي .. وعلى طول تلومني ان اني سبب تعب سيف وان اني غيرته بشكل سلبي وألمته وجرحته .. يمكن هالشي صار بس مو مني اني! والله مو مني! شتبوني اسوي ؟! اخون الانسان اللي حبيته وحبني عشان أرضي ولد عمتي ؟ اني صار لي كم شهر من أنخطبت ؟ شهووور الحين مرت! واهي على نفس الموال! اني يحز بخاطري هالشي .. صدقوني اني مالي ذنب! اني ما قلت له تعال اخطبني او حطني براسك او حبني، هالاشياء ما تهمني ولا لي حق افكر فيها، اني على ذمة ريال، واحب خطيبي وما اقدر استغني عنه ... ليش تلوموني!
    نرجس بطيبة: من قال ان احنا نلومش ؟ يزوي ما عليش منها اهي تخربط انا بكلمها .. انتي اهم شي تكونين سعيدة مع خطيبش واحنا نتمنى لش التوفيق .. واللي صار سحابة صيف ومرت، وسيف مو اول واحد يصير له هالموقف .. بالعكس يمكن هذا صلاح
    شوق بابتسامة: انا مع ماما .. سيفان صحيح تغير بس بالنسبة لي للأفضل، كان سيء لدرجة كبيرة وهب حاط اعتبار لحد ودوم يصرخ ويزاعج ولا يحترم ولا يحشمنا .. لكنه تغير بيوم وليلة بفضلج يا علياء .. انا ما حسبت اني اجوف اخوية سيف بيوم من الايام بهالشخصية! انتي سحرتيه !
    ابتسمت منى في ويها وقالت علياء واهي تبرر موقفها: شوق ومنى انتو شاهدين، من اول ما عرفت بنات عمتي واني ما اسمع الا الشين عن سيف وهذي الصراحة واني ما احب اجامل والف وادور، كنتوا تقولون انه ما يخلي بنت في حالها الا ويرقمها ويقردنها، وفوق هذا اسلوبه زفت وما عنده احترام، واهو اكثر من مرة صارخ علي ... حتى لو كان علي مب في حياتي شي بديهي بستبعد سيف من بالي! مستحيل افكر في انسان بهالطريقة!
    نرجس: سكري سالفة سيف ولا تفكرين فيها، انا اعرف اتصرف مع يزوي، بعدين سيفان موقفه هب شرات يزوي، بالعكس يتمنى لج التوفيق والسعادة، انا اعرف ولديه وشقايل يفكر !
    نزلت راسها واهي تمسح دموعها: خلوني شوي بروحي
    قالت عمتها باصرار: قومي حبيبتي انزلي تحت معانا سلمي على البابا والماما
    هزت راسها واهي تطالع منى بنظرة بمعنى " قعدي هني ": ما عليه برتاح شوي وبغسل وبنزل لكم
    فهمت العمة المغزى وطلعت اهي وشوق بعد ما تطمنوا عليها ... وظلت منى وياها ومسكتها من ذراعها وقعدتها على السرير ... وطالعت عيونها وثنتينهم ساكتين !
    تقربت منها منى ومسحت على شعرها: علياء في عيونش حزن، تكلمي لي، اني اختش!
    علياء: خايفة
    منى: من ؟
    علياء واهي تتنهد: ما توقعت ان مسؤولية الزواج بتكون كبيرة جدي! كنت حاطة ببالي اني بنخطب على علي وبرتاح معاه وبعيش حياة هنية لكن صارت اشياء ما توقعتها وحسيت بصدمة واني اعيشها، واحاول اتقبلها واتعايش معاها بس مع ذلك احط في خاطري واحسها صعبة!!
    دق قلب منى بخوف، يارب استر، وقالت: قولي علياء ؟ وش من مشكلة بينش وبين علي ؟
    هزت راسها بنفي: ماكو مشكلة بيني وبينه، بالعكس اهو يحاول يسعدني ويتفاهم معاي .. حتى انه يساعدني على الدراسة ساعات، بس اهو على قد حاله! واني ما احب اضغط عليه من الناحية المادية، بس اذا اطلع لسوق او شي، اتمنى اني اشتري اشياء اهو ما يقدر يدفع قيمتها، واني تعودت على العز في بيت ابوي، صدق احنا مو اغنياء بس ابوي كان يوفر لنا اللي نبيه بالوقت نفسه او بعدين، بس علي حالته ميسورة وما ابا اجرحه واقوله اني احتاج لهذا الشي وهذا! واني ما اقدر اطلب من ابوي! اني تحت وصاية ريال مو من حقي اقول لأبوي اعطني مصروف مثل قبل!
    مسكت يدها ورصت عليها: علياء ... انتي ندمانة ؟
    قالت بانفعال: لا لا لا لا! فهميني منوووي اني مو ندمانة احب علي بكل عيوبه بكل اللي يسويه بكل اللي يصير بس
    قاطعتها: انتي في شي خاشته!
    زفرت: وبعدين يعني ؟ قلت لش اني مرتاحة معاه ...
    سكتت واهي تشتت نظراتها على حوالين الغرفة، قالت علياء: عايشة بغرفة صغيرة وما آخذ راحتي على طول، اتقيد في الوجبات معاهم صحيح احنا مب وايد بس بعد ... جاسم حميي يجي متأخر بالليل ونضطر ان نخلي الباب مفتوح .. واني اخاف، احس اني مب في أمان
    قالت منى بعتب: انتي مب مجبورة انش تباتين هناك! انتي للحين مخطوبة وهذا بيت ابوش مفتوح لش ..
    علياء: علي أغلب الوقت مشغول ويداوم أوفر تايم ويغيب عن البيت وما يقدر اييبني وقت ما ابي .. وانتين تشوفين الحال !
    طبطبت عليها: إن شاء الله تتحسن الأمور ... ما تفكرين تتصالحين مع جواد ؟
    علياء: منى لا تطعنين فيني أكثر من ما اني مطعونة! الكل يعاملني كأن اني غلطانة واني اللي مخاصمته ومعاديته ما كأنه اهو اللي حاط لي الضغينة والعداوة
    منى بهدوء: علياء ما قلت جدي، بس اهو الاكبر واهو اخونا ومانتبرى منه جربي تستسمحين منه يمكن يرجع مثل اول! يعورني قلبي اذا اشوف اخواني بنفس البيت وما يكلمون بعض
    سالت دمعتها: تحسبين علي هين؟ ما احس اني ؟ والله اني اشتقت له واشتقت للطنازة والهواش وياه بس اهو كرهني!
    منى: مستحيل يكرهش انتي اخته ... اني بعد اشتقت له، من قام يشتغل في شركة ريل عمتي قام يداوم أغلب الوقت عشان ما يقعد في البيت ... خاطري اطلع وياه مثل قبل!
    علياء: جربي تتصلين فيه واطلعي وياه الليلة!
    طالعتها منى بحذر: من قلبش هالكلام؟
    ضحكت علياء: ههههههه لا يكون ريلي عشان اغار عليه! حبيبتي اني مو مثلش اغار بسرعة ..
    كفختها بيدها: شقصدش اني اغار ؟
    علياء: ايييييي غيورة ومافي مثلش بالغيرة .. تحرقين الكل بغيرتش! ولا تنكريييييييييين هالشي!

    ===========

    (( حسيـن .. 9.00 مساءً ))

    رن تلفونه ... كانت امه متصلة، رد بحب: هلا حبيبتي
    أم حسين: ها يمه وين انت؟ طلعتك من العصر احاتيك اني
    حسين: يمة انا في بيت مريم اختي انا قايل لميس تخبرج
    أم حسين: اسألها قالت لي ما ادري عن شي ... انزين لا تتأخر عااد، ابوك يبغيك
    قال باستغراب: يبيني انا ؟
    أم حسين: ايي يبغاك عشان جريدة الوفاق ما ادري ويش قال .. انت تعال وتفاهم وياه
    حسين: ما عليه يمة بحاول ايي من وقت ... " وكمل واهو يشوف أخته مريم تأشر له سلم عليها" مريم تسلم عليج
    أم حسين: الله يسلمها .. يالله اكا يدتك وصلت مع السلامة
    حسين: بحفظ الله
    وسكر التلفون والتفت لاخته واهو يدس التلفون بجيبه: يدتي سلامة ياية البيت ... بتظل عندنا شهرين
    مريم: قالت لي أمي .. بيي خلال هاليومين إذا خلصت من أشغالي مع بنات فرقة المأتم
    حسين: صحي شخبارهم ؟
    مريم: زين لا بأس في تقدم ... خلال هالاسبوعين عندنا عمل نقدمه في صالة والتكاليف كبيرة، بس إن شاء الله ننجح
    هز راسه ونزله بنفس الوقت واهو يفكر، طالعته بنظرة: احم نحن هنا
    ضحك بسعادة ... واهي ابتسمت بفرح، تحب تشوفه يضحك! يا اهي ايام سودة مرت عليك يا خوي وتحملت، قالت واهي تطالع عيونه بمغزى: أدري إن الكلام يحوم بصدرك .. يالله اجووف تحجى اني اسمعك!
    قال بابتسامة خجل: ما اعرف شلون اتحجى وشلون ابدأ
    قالت بذكاء: اختصر عليك الطريق؟ تبا تخطب ؟
    فتح عينه وقال بانفعال: ساحرة انتي!
    ضحكت: هههههههههههه اعرف حركاتكم يالرييايل لا ييتوا تحوسون وتسوون روحكم مستحيين معناها السالفة فيها بنت
    قال حسين: شنو مستحيين؟ بنية انا استحي! بعدين شفيكم انتو علينا! كل ما سرح الريال وفكر قلتوا يفكر ببنت! ياختي شنو هذا التخلف!
    ضربته على يده بغضب: صه عن طوالة اللسان اختك العودة اني
    باعد يده بسرعة: اااااح تعور ضربتج شوي شوي علي! معرس انا!
    فتحت عيونها وقالت واهي تتخصر: لااااا! معرس صرت بعد!
    ضحك وقال بجدية: امم بتكلم بجدية .. انا افكر اخطب
    مريم: ادري ما قلت شي يديد بس استانست وايد! ما توقعت انك تفكر بهالشي ابداً !
    قال باندهاش: ليش عاد ؟
    مريم بصراحة: بصراحة بصراحة !! طرييقة حبك لمعصومة كانت غريبة! حسيتك تعبدها .. انت شلون كنت تفكر حسين! لما كنت اشوفك معاها كنت اشوف تنافر ماكو انسجام بينكم، واقول شلون اخوي تغير جذي! اذا اجوفها بتبرجها تطلع معاك وانت حضرتك حاضنها لي قدام العلا والملا! اقول اخوي وين عقله!
    قاطعها: مريم ما ابا ارجع الماضي .. معصومة انتهت من حياتي وما احب اذكرها الا بالخير، احنا الحين موضوعنا شي ثاني
    سكتت واهي مستحية، كانت تثرثر بطريقة همجية بدون ما توتعي لنفسها، قالت بهدوء: حاط احد ببالك؟
    هز راسه واهو يعض على شفته وسكت، قالت بنفس الهدوء: اعرفها ؟ من ؟
    قال: جفتيها مرة وحدة بس ما تعرفينها ..
    ظلت ساكتة تفكر وقالت: مـن ؟ ما اتذكر !
    حسين: تذكرين يوم اوديكم انتي وامي وميس ملجة اخت صديقي ؟ وجفتي بنت قصيرة وقلتي انها هادئة ورزينة وميس قالت انها من طالباتها !
    ظلت ساكتة تستوعب وتحاول تتذكر بعدها قالت واهي تذكر وصفقت بيدها: ايووووووووة عرفتها اللي كانت لابسة بني ومسشورة شعرها
    طالعها بغرابة وقال: انا ما كنت وياكم داخل!
    ضحكت: هههههههه انفعلت ما دريت عن روحي ... امم انزين، انت شلون عرفتها ؟
    ابتسم، الحمدلله ما هاجمته مثل ميساء وقالت له شلون عرفتها وتكلمها بالتلفون اولا، مريم فيها تأني، قال: أخوها صديقي روح بالروح .. واعرفه من سنين، جفتها اول مرة بمكان عام ويا اخوها، وقمت كل بين فترة وفترة اجوفها .. ما ادري بصراحة ظلت مستحوذة تفكيري، خصوصاً إن اخوها يتكلم عنها أغلب الوقت، وحسيت ان صفاتها وتفكيرها وجزء من شخصيتها صاير مني، حسيت انها تناسبني وايد ...
    قالت مريم: حسين .. تدري اول ما جفتها شو خطر لي ؟
    حسين: شنو ؟
    مريم: تذكرت عذراء أختي الله يرحمها بس ما حبيت أتكلم عشان لا أوجع أمي، حتى ميساء لاحظت هالشي
    هزّ راسه: هذي اول نقطة شدتني لها!
    مريم: ما فهمت!
    حسين بوضوح: انا مب من طبعي ارفع عيوني واطالع خوات ربعي هذا مو من شيمي، بس ما ادري شنو اللي جذبني لها، ولما جفت ملامحها انصدمت انها نسخة ثانية من عذراء .. ذيك اللحظة ما قدرت اشيل عيوني من عليها، كنت اجوف عذراء فيها، واحس بشعور غريب ... كنت اتمنى لو يكون اسمها عذراء مب منى! تكون اختي مب اخت صديقي! عشان تكون قريبة مني ... بنفس الليلة كانت بتطيح وانا مسكتها، كانت قريبة مني وصورتها انطبعت في جفوني وما قدرت انام ذيك الليلة، وكل ما كنت اجوفها كنت اذكر عذراء ... وهالشي كان مسبب لي ألم فضيع !
    مريم: حسين هذا زواج ... !
    قال بسرعة: بكمل كلامي عشان لا تحكمين علي ... هذا اول سبب شدني لها وظليت اطالعها غصب عني، واراقب تصرفاتها ... بعدها شوي شوي تحول تفكيري خصوصاً بعد ما انفصلت عن معصومة، طريقة كلام اخوها عنها، تصرفاتها ... برائتها وحيائها وأخلاقها خلوني انشدّ لها .. حتى ساعات حسيت اني اتمادى بتصرفاتي وانا ماقاعد اوتعي لروحي شقاعد اسوي!
    مريم: مثل شنو ؟ تماديت بشنو ؟
    بلع ريقه: لما رجعت من بريطانيا كانت اهي بالمطار عشان تستقبل عمتها ويا اهلها، والتفت لها وظليت اطالعها وابتسمت لها، حسيتها خايفة مني ما ادري ليش، وهالشعور خوفني وايد .. ولما كنت اجوفها بالصدفة مع اخوانها او بالمجمع كنت اظل اطالعها واراقبها من بعيد بدون ما تحس، وبليلة ملجة اختها، لمحتها بسيارة اخوها وانا عند باب بيتهم، ظليت اراقبها ولما نزلت من السيارة تعرقلت وكانت بتطيح، قلت لها حاسبي لنفسج لا تطيحين، مب كل مرة نيودج، كانت منصدمة وظلت تطالعني وغشوتها كانت خفيفة ... ساعتها ما عرفت شنو اسوي وانا اطالعها، وابتسمت لها واهي دخلت البيت بسرعة!
    طالعته بسخرية وقلدت على كلامه: ظلت تطالعني! وغشوتها خفيفة! مب كل مرة أيودج! أبتسمت لها ... حسين ؟ خرفت لو بعدك ؟ ما قلت لي وش كانت لابسة بعد؟ أي طول كانت ؟
    طالعها باستغراب: شنو ؟؟؟؟
    مريم: انت واعي ؟! تدري اللي سويته غلط ! انت شلون تسمح لنفسك تتمادى بهالطريقة وتكلم البنت ؟ ولاااااااا اخت صديقك بعد! اختربت انت! السنين اللي عشتها في بريطانيا وأمريكا خربوا عقلك وأخلاقيات دينك وإلتزامك ؟
    حسين: مريم انا ما سويت شي!
    مريم: قل للمؤمنين أن يغضضن من أبصارهم ! صدق الله العلي العظيم
    لحظتها حسّ بندم فضيع وظل ساكت، وقالت اهي بعصبية: واهي بعد غلطانة شلون تطلع بغشوة خفيفة واهي فيها ميك اب! مو عيب ؟
    رفع راسه وقال باستدراك: لااا والله ما كان فيها مكياج واهي ما كان قصدها تطلع بغشوة خفيفة بس لأن السيارة كانت قريبة من البيت من جذي اهي ما حطت بالها ولا انتبهت لي اصلا إلا لما تكلمت
    مريم: لا تدافع عن الغلط وتبرر له! لا ترتكب الغلطة مرتين يا حسين، اصريت على معصومة بدافع الحب وجوف شنو صار! لا تعيد الغلطة!
    حس بشعور كريييه الحين شلون يثبت لها، انا وش لي اتكلم من غبائي! خليتها تاخذ فكرة غلط عنها، وفوق هذا تتشكك في أخلاقها، قال بسرعة: صلاتج على النبي يا اختي والله البنت مو مثل ما تظنين! انا ما جفت وحدة بمثل هالاخلاق ولا عمري جفت وحدة تنزل عيونها كثر هالبنية، انا دشت خاطري وييت لج عشان تشجعيني لأني متردد! وانتين بنفسج قلتي انها عجبتج يوم بالملجة!
    مريم: اني قلت انها عجبتني ؟؟ لا تفتي عليي! قلت انها هادئة ورزينة
    قال بسرعة: والله قلتين انها عجبتني! قلتين اهي هادئة ورزينة عجبتني اني! هالكلمة قلتيها بالحرف الواحد!
    طالعته مستغربة: حسين شفيك !؟ تتحجى كأنك مراهق مو جايف اخير أول مرة تجوف بنية؟!
    تنهد: مريم لا تدشينا في متاهات، انا الحين ياي لج لأنج العودة ولانج الفهيمة تظلين تراوغين وياي في الحجي جذي!
    مريم: زين تكلم، كمل!
    حسين واهو يحس ان يبي يطلع اللي بداخله بسرعة وبدون مقدمات: خايف ومتردد وما ادري شفيني .. ما ادري اذا من حقي اخطبها اولا، اخوها شنو بقول ؟؟ واهي صغيرة! ما كملت 19 سنة، وانا عمري 25 سنة! يعني أكبر منها بـ 6 سنوات إذا مو 7 ! وانا مطلق واهي بنت صغيرة ووردة وألف واحد يتمناها .. هذي مو عوائق في طريقي !
    قالت بهدوء: بصراحة امبلى!

    ===========

    (( يوسف ... 9.00 مساءً ))

    كانوا قاعدين بالحديقة اهو وناصر وميثا ويلعبون أونو .. دخلت حنين ويا ابوها ..
    أبو صادق: السلام عليكم
    يوسف: عليكم السلام ورحمة الله هلا خالي شحالك؟
    سلم عليه أبو صادق: بخير الله يحفظك .. شحوالك انت ؟
    يوسف: الحمدلله مانشكي باس .. ايلس خالوه تفضل
    أبو صادق: زاد فضلك .. بروح البيت انا بتعشى وبحط راسي، بس هالعفطية قالت تبا تجي والحين ليل قلت بوصلها لكم
    ابتسم يوسف واهو يطالعها: ههههههه اليوم ما جفناها تعالي حنين
    تقربت منه بدلع واتكأت على ريوله: فجيت عليك لاه؟
    مسح على شعرها: هيه وايد ... خالي تفضل
    أبو صادق: بروح الله يغنيكم، أبوك ما رجع من الشغل ؟
    يوسف: بلى توه من شوي
    أبو صادق واهو يمشي: عيل سلم عليه .. فمان الله
    نزل يوسف راسه وحضن حنين بمحبة: فديتج تولهت عليج
    باسته على خده بقوة: وانيييييي بعد .... قلت بتكمل لي القصة ! يالله قولها !
    ابتسم واهو يطالعها، من يتوقع إن في يوم من الأيام تدخل طفلة بريئة وتغير حياتنا ؟؟ ببرائتها وسذاجتها وطفولتها .. تغير فينا أشياء ! وتزرع فينا آمال ..
    مسكت يده بيدها الصغيرة: يساف يوم طق حسان الباب على ابو ياسمين شنو صار ؟
    باس يدها الصغيرة وابتعد عن اخوانه بكرسييه وظل يكلمها وأهو يطرز الألم ويلونه مثل لوحة : قاله إن ياسمين انضربت واخذوا الحلاوة والشوكولا اللي عندها وكل فلوسها وألعابها سرقوها .. أبو ياسمين حمق وايد .. ويود ياسمين من شعرها ...
    وسكت واهو يغمض عينه ويتذكر تقاسميها الشقرا: يود شعرها الخفيف الأشقر .. وشده بقوة وضربها ... أقصد ضربها على خفيف ... يعني مثل ما انا العب معاج
    هزت راسها مندمجة: زين وبعدين ؟
    مسح على شعرها: وبعدين يا صغيرتي انسحقت الياسمينة وانتهت
    حنين: يعني شنو ؟
    اعتفست ملامحه ودموعه تجمعت بعينه وشفايفه ترتجف واهو يذكر شكلها على الارض مرمية بدمها ونقاوتها: ياسمين راحت السما وصارت نجمة .. لأن أبوها ضربها على خفيف وعطاها هدية وقالها تروح السما !
    حنين: قالت لك انها تحبك قبل لا تروح ؟
    ابتسم على برائتها: أي .. قالت لي
    حنين: انت قلت بتراويني صورتها !
    طلع صورة كان مخبيها جنبه في الكرسي: وانا وفيت بوعدي
    عطاها الصورة وظل يطالع عيونها واهي تشوف الصورة بعيون بريئة ...
    كانت بنت صغيرة وناعمة .. جمالها هادئ وبريء .. شعرها أشقر معروض على أكتافها .. عيونها زرقاء ورموشها ناعمة .. على كرسي متحرك قاعدة ... وحاطة يدها على خدها ومبتسمة بشقاوة
    قالت حنين: حليوة .. كرسيها مثل كرسيك
    اخذ الصورة: أي
    حنين: ما علمتها المشي ؟
    هز راسه: لا ..
    ابتسمت له ببراءة: بس اني بعلمك اوكي ؟ عشان نروح البرادة مع بعض !
    ابتسم بأمل: روحي مع ميثا وناصر حبيبتي .. بسير لأبوي وبرد لكم
    تشبثت في ثيابه: بيي معاك يويو
    يوسف: لا حبيبتي .. انتي قعدي هني وانا برجع لكم
    وراح يجر كرسيه إلى البيت ... وقعد بالصالة ورفع التلفون واتصل في غرفة أبوه، رد حمدان: نعم
    يوسف باحترام: أبوية فديتك مشغول ؟
    حمدان: لا يبة انا يالس بالغرفة استريح .. بلاك؟ صاير شي ؟
    يوسف باستدراك: لا ابوية .. بس ابا ارمسك فسالفة، ايي لك الغرفة فوق ؟
    حمدان: لا ايلس بالصالة وانا بنزل لك
    سكر السماعة ... وقعد مكانه متوتر ... هالخطوة من زمان ينتظرونها ... واهو يمكن كان ينتظرها ... الحين لازم يبادر فيها

    ===========



    [ يــتـبع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:10 am





    صباحك نور و حلمٌ يغفو على المهود ..
    صباحكَ سُكر
    تصحى معك الفراشات
    و تفرد أجنحتها الرقيقة على كتفيك
    و تنثر ندى الورود على شفتيك
    وجهكـ .. عينيكـ
    صباحك سُكر
    عندما تفتر شفاهك عن ابتسام بديع
    تلون الوجود منذ بداية الشروق
    بألوان الربيع ... ‘
    فـ ليبقـى صبـاحـكُ سكــر ‘‘*

    ** منقول ‘



    (( منـى .. 9.30 صباحاً ))

    فتحت عيونها ورجعت غمضتها لما تسلل نور الشمس لها وازعجها .. تقلبت على الجنب الثاني واهي تدفن راسها بموسدتها وتبعثر شعرها واهي منزعجة من الحر ... قالت بخاطرها: من اللي بند المكيف ؟!
    رفعت جسمها وقعدت على سريرها واهي تبعد خصلاتها عن ويها .. ودارت بعيونها حوالين الغرفة ..
    نزلت من السرير وفتحت ستارة الغرفة وشوي من الدريشة عشان التهوية ... وأخذت لها شاور وقعدت عند المنظرة تمشط شعرها واهي تفكر باشياء وايد .. منها [ الجامعة ] ..
    تنهدت واهي ترمي المشط على الطاولة وسمعت دق الباب: من ؟
    وصلها صوت اختها وردت: دخلي علاية
    دخلت علياء واهي تمشي على اصابعها وركضت بسرعة لاختها: عندي لش خبر بمليون .. كنت بخترق الحجرة كعادتي بس قلت بسوي روحي مؤدبة
    ابتسمت لروح اختها: هههههه شعندش ؟
    قالت علياء بحالمية واهي تفتح يديها على وسعها: اول شي .. صباحش سكر و ورد وفل وياسمين يا احلى بنت واحلى اخت في العالم كلووه .. ثاني شي طالعة قمر ومحلوة من صباح اليوم .. ثالث شي مبروك يا عروسة
    قالت بهبل: ما فهمت الاخيرة هههههه
    علياء بحماس: سمعت امي وابوي يتكلمون .. أخت عبدالله اتصلت لأمي عشان الليلة ايوون ويشوفونش وتقعدين في مقابلة يابعد قلبي ويا الحبيب
    فتحت عينها منصدمة: هااا ؟
    ضحكت علياء وقالت بفرح: اقسم بالله .. ابوي يقول لأمي روحي قولي لمنى تجهز نفسها عشان الليلة وانا بروح اشتري فواكه وشغلات ... منوووي يالسبالة كبرتين !
    ظلت ساكتة مو مستوعبة ... قالت علياء: شفيش ؟ مو فرحانة ؟
    تغيرت ملامح ويها: ما ادري .. علياء خايفة ! شلون كبرت .. توني كنت في اعدادي! مرت السنين بسرعة!
    علياء: ههههههه من الخرعة مو مصدقة!
    انعقدت حواجبها وطاحت دموعها من عيونها الثنتين، وعلياء قالت مستغربة: منووووي! تصيحين ليش!
    حضنت اختها: ما ادري .. بس مخيفة الفكرة! اني اكون ويا ريال !! اخاف علياء!
    علياء: هرارة وش هالحجي منووي .. مرد البنت لبيت ريلها على قولة يدتي
    منى واهي تمسح دموعها: ما ادري ... بس اني مو قد المسؤولية! شلون ...
    قاطعتها: بلا حجي وهرار !
    منى: ما ادري ...
    علياء: منوي .. انتين انسانة متفهمة وعاقلة، مافي شي يعجزش وانتي مب قده، حتى الزواج!
    منى بعدم اقتناع: كلامش البارحة كان غير
    علياء: لأن اني غير وحالي يختلف عن حالش
    منى وقلبها مب مطمنها: اني متأكدة ان في شي انتي خاشتنه .. ليش ما تبين تقولين علياء؟
    ابتسمت: لأن مو كلشي ينقال منوي .. الحياة الزوجية اسرار !
    رفعت المشط واهي تمرر على شعرها: صحيح .. انتي مب مجبورة، بس دام امي ماكلمتني ما بسوي شي
    علياء: خلش على طبيعتش، اهي مقابلة لا اكثر .. ولا ترتبكين ولا تستحين! بقتلش هاا .. كلشي يجي في بالش اسأليه لا تخشين شي، هذي حياتش!
    طالعتها بنظرة: احس روحي صغيرة!
    علياء: اقول انتين وايد مغترة بنفسش جايفة روحش نتفة وياهل قلتين اني صغيرة، حبيبتي صرتي الحين 18 سنة يعني مب صغيرة
    منى: انزين تتوقعين ان يناسبني ؟ بيعجبني ؟
    علياء: اني اقول اذا عجبش .. فألف مبروك عليه دام منى بنت آل .... اعجبت فيه!
    منى: اوه لا تنفخيني زيادة بعدين من الغرور اطير
    علياء واهي تضحك: ههههههههه طيري من ميودنش ..
    قالت لأختها: تعالي مشطي شعري .. تمللت منه ياريت اقصصه .. اففف

    ===========

    (( جــواد ... 10.00 صباحاً ))

    جـواد: بـدر .. اباك تخلص لي هالموضوع بأسرع وقت!
    بـدر: جواد المسألة صعبة .. شلون تبيني احرق سيارته ؟ والله حرام، كفاية اهم فقارى
    صرخ جواد: بـدر بتسوي اللي قلت لك عليه اولا ؟ لاتنسى ان انت لك ثار مع جاسم بعد! يعني انت مو خسران شي!
    بدر: لي ثار مع جاسم .. بس علي مالي خص فيه!
    جواد: وشنو الفرق ؟ اهم اخوان وواحد!
    بدر: يعني الحين لو جاسم يضر محمد أو صادق أو وحدة من خواتك بتقول عادي والفرق واحد ولأن
    صرخ جواد واهو يقاطعه: بدر ... سكر لا يجيك شي مني ما يرضيك
    قال بضعف: جواد لا تزعل بس تفكيرك غلط
    جواد: اوكي تفكيري غلط لاه .. روح ما ابا منك شي، انا بتصرف بروحي
    بدر: عطني وقت ادبر فيه نفسي ... وإن شاء الله توصلك الاخبار الحلوة
    ابتسم بهدوء: تعجبني حبيبي انت ... وياريت توصله رسالة، إن أول الغيث قطرة .. وهدوئي طول هالاشهر ما ياا من عبث .. بس انا أحب أخطط أموري بطريقة منظمة .. سلام حبيب ألبي
    بدر: الله وياك
    وسكره ورمى التلفون على المكتب وقعد على الكرسي .. ما عنده شي يسويه، كالعادة يدخن ...
    فتح السلسلة اللي تجمع صورته وصورتها وقال بهمس واهو يكلمها: حياتي وحشتيني .. حياتي كلها انتي ضيعتيني .. ليش رحتي؟ انا من بدونش ؟ علميني وش اسوي .. احس نفسي ضايع! داومت في الجامعة وما تركتها .. اشتغلت وقمت اتعب على نفسي عشان لا انذل لفلوس ابوي .. أحب أمي مثل قبل وأكثر .. أحب خواتي وأخواني ... افتقدت فضفضتي إلى أمي وطلعاتي مع منى أختي .. زوز حياتي بنت عمتي يزوي تحبني ... ساعات اشوف بعيونها الشي اللي ما اقدر اشوفه بعيوني !! معقولة توصل بدرجات حبها لي كثر حبي لج ؟ زوز ما ابا اظلمها، اهي طيبة وذكية وجميلة وايد وألف واحد يتمناها .. بس انا قلبي معاج اندفن .. حياتي ادري انج تغارين حتى وانتي بعيدة، صح ؟ بس انا أناني وخاين موو ؟ أدري ان هذي الحقيقة .. وما اعتقد اني بتغير بيوم .. في شي يستعر بداخلي .. حبيبي انا محتاج ان.....
    ونزلت دمعته: ما اعرف شنو محتاج ... حبيبي وحشتيني! والله وحشتيني!
    حط راسه على الطاولة واحمرت عيونه واهو يصيح .. ليش ما أقدر أرتاح ؟ ليييش ما اقدر اطفي نار الانتقام اللي بداخلي .. ليش ؟!
    رن تلفون المكتب ... رفع راسه واهو يمسح دموعه، وخش السلسلة في مخباه واهو ياخذ نفس: الو نعم
    وصله صوت حمدان: مرحبا جواد
    اعتدل بقعدته: مراحب هلا أبو سيف
    حمدان: هلا بك .. جواد ما ابا اطول عليك، بس حبيت أخبرك إن بكرة عندنا أجتماع ضروري الساعة 10.30 بغرفة الاجتماعات في القاعة الثامنة .. ابيك تتجهز عشان تعد التقرير الدوري .. ياسر يقول إن الصفقة بنسبة 60% فيها خسارة من جانبنا ..
    قال باستغراب: ليش يابو سيف؟ الصفقة مضمونة ..الموارد كلها ممتازة وبجودة عالية، وبتغطي احتياجات المستهلكين الزبائن الي بشركتنا .. والمخزون من المبلغ موجود ومغطينه بنسبة أكبر ..
    حمدان: هذا الخبر مو أكيد، بس لأن الاسعار في ارتفاع ... عموماً مثل ما خبرتك بكرة بهذا الوقت ابا جميع موظفين قسمكم متواجدين عندي ... وانت اللي راح تعد التقرير وراح تعرفون بكرة كلشي
    جواد: إن شاء الله ...
    حمدان: خير عيل .. تآمر على شي؟
    جواد بتردد: أبو سيف ممكن أطلع من قبل نهاية الدوام بساعة ... عندي شغل ضروري
    تنهد حمدان: إذا خلصت شغلك تقدر تطلع بأي وقت .... عندي ضيف، مع السلامة
    وسكره .. حس بالفشلة، صار له فترة يطلع من الدوام قبل لا ينتهي .... ظل قاعد وكمل أشغاله .... وطلع من الشغل راجع البيت ..
    لقى أمه بالمطبخ ابتسم لها وسأل: شنو الغدا ؟
    أمه: مجبوس دياي ... جواد الليلة لا تطلع
    جواد: خير ؟
    أم صادق: أختك منى يايينها خطاطيب
    فتح عيونه: هاااا ؟ ... منى اختي ؟
    أم صادق: أي اختك
    جواد: وانا اخر من يعلم! بروح لها بكفخها
    ضحكت عليه واهي تيود ذراعه: تعااال الله يهديك .. اصلاً اهي ما تدري عن شي، اتصلت أمس اخت الصبي، واني خبرت ابوك، وقالوا ان الليلة بيوون، واني رحت لها الصبح وقلت لها
    جواد: ياعيني ... الدلوعة بتنخطب والله ما يناسب .. من سعيد الحظ ؟ اعرفه انا؟
    أم صادق: ايه عبدالله ولد ييرانا .. ولد أم راشد الله يرحمها
    قال: اييه ايه عرفته .. اهو زين وريال محترم باين عليه
    أم صادق: وش تعرف عنه؟
    قال واهو مب مهتم: ما اعرف عنه شي يمة .. بس يعني اجوفه انا شكله زين ومحترم، وما عليه كلام .. لكن اهو مب مكمل دراسة!
    أم صادق: قلت هالشي لأبوك قال احنا نشتري رياييل ما نشتري فلوس ولا مناصب
    جواد: والله اهو في الاول والاخير عليها اهي .. اذا ارتاحت له مافي مانع، انا بروح اشوفها
    أم صادق: روح لها وبعدين تعال لي، بعطيك صفرية عيش توديها بيت عمتك .. يدتك تحب المجبوس واهي اهناك صار لها 3 أيام
    جواد: انا اقول وينها مختفية ولا تبين، وبتش ام عيون الخضران القطوة وينهي ؟ كله طايرة ما تنجاف في البيت
    أم صادق: كله في بيت عمتها لاصقة مستانسة بـاولاد عمتها .. يدتك زعلانة عليكم، محد يقعد وياها ولاحد يسأل عنها، لا انت ولا اخواتك كلكم مافيكم خير
    جواد: اماه الله يهداش من عنده وقت الحين يكلم الثاني! زين نحك شعورنا
    قاطعته: عن العيارة وروح ودّ الغدا وسلم عليها وطيب خاطرها بكلمتين، مرة كبيرة واذا حطت في خاطرها عليكم وتهضمت بتصيدكم حوبتها .. روح شوف اختك وكلمها، وياها علياء
    قال بنرفزة: شتسوي هذي هني؟
    طالعته بحزم وصرامة: جواد اركد احسن لك .. والله ان سويت شي في اختك هالمرة ابوك بيسفرك بره البحرين ولا بيقعدك دقيقة وحدة بهالبيت، ويكون بعلمك اني ما بوقف وياك على الغلط، ترى علياء بنتي وقطعة مني وما ارضى عليها
    وابتعدت عنه واهي تدور الأكل بالملاس، يودها من كتفها: حطيتين في خاطرش علي؟
    قالت بعتاب: غصب عني ياولدي، مو عاجبني حالكم .. مايصير تظلون جدي، من انخطبت واهي ما تحط عيونها في عيونك ولا تكلمها، احسها تدخل البيت واهي مكسورة .. حرام عليك اللي تسويه فيها
    جواد: انا شسويت؟! انا اطلع ساكت وادخل ساكت شتبون مني اكثر؟
    ردت بزعل: ما نبا منك شي .. روح لربعك محتاجينك اكثر منا
    باسها على جبينها وحضنها: يمة لا تزعلين محد لي بهالدنيا غيرش ..
    طبطبت على ظهره: ابيك تريح قلبي وترضيني وترضي ابوك عشان ما ازعل منك
    ابتعد عنها وظل ماسك يدها: آمريني .. عيوني لش يالغالية
    ابتسمت بحنان: انت غلطت بحقها وايد، لا تستسمح منها ولا تكلمها، بس لاتكدرها وتخليها تحط في خاطرها، ياولدي لا تحجر قلبك علينا، هذول خواتك من دمك ولحمك .. لو دارت الدنيا فيك اهم اللي بيوقفون وياك
    تذكر كلام اخته منى، بنفس هذا المكان، لما طرده أبوه أول مرة من البيت، وكان يكلم زينب واهو رافع ريوله على الطاولة ويتغزل فيها واهي متنرفزة من تصرفاته، وقطعت عليه اخته منى وحضنته واهي تصيح، وقالت له ان امه تعبانة، يذكر العبارة اللي قالتها له، لما قالت احنا اهلك ونحبك لو لفيت الدنيا كلها ما بتلقى احد يحبك كثرنا ..
    ابتسم في ويه امه والذكريات لازالت بباله: إن شاء الله .. بروح اجوف منى وبنزل اخذ الغدا بوديه بيت عمتي، تامرين على شي ثاني ؟
    أم صادق: صلاتك لا تنساها
    قال واهو يمشي: إن شاء الله
    راح غرفته بالاول وبدل ملابسه.. الجو حااررر ويفتك بالواحد .. لبس فانيلة كاات خفيفة مع برمودا بلون بحري هادئ .. وطلع من غرفته ودق الباب عليها .... فجأة تدافعت الذكريات بباله، ما يدري ليش تذكر هوشته مرة من المرات مع زينب، لما قالها انه شرب زقارة وزعلت ودخل لمنى وخلاها تتصل فيها من تلفونها وما رضت تكلمه إلا ع السبيكر .. فتح الباب واهو يبتسم بعذوبة وطل على اخته: قووة
    طالعته باستغراب: الله يقويك .. جواد ؟
    دخل وسكر الباب: ايه ... في مانع من الدخول ؟
    طالعت شكله ... صاير صغير بالبرمودا وبشرته سمرانة من الشمس مع ان ثيابه فاتحة، قالت واهي تحس بشعور غريب: لااا .. تفضل !
    ونزلت اللابتوب من على حضنها وحطته جنبها والتفتت له واهي ترجع خصلات شعرها ورا اذنها .. قعد على الكرسي اللي قبال السرير وقال لها واهو يطالعها بنظرة حادة وغامضة ما فهمتها: شخبارش ؟
    دق قلبها بخوف ما تدري ليش، وردت واهي تلعب بصبوعها: بخير وانت ؟
    قال بعدم اهتمام واهو يرفع حواجبه: تمام لاه ... سمعت ان في ناس الليلة بيوون يخطبون
    سكتت وبلعت ريقها وصخت .. تستحي !!، قال واهو يطالعها بنص عين: ليش ساكتة ؟
    ردت بتوتر: شنو اقول ؟
    جواد: ولاشي ... انتي مستعدة لهلخطوة ؟
    رفعت راسها وطالعت عيونه: ما ادري ..!
    راح وقف قبالها، ورفعت راسها واهي تطالعه، قالها: صايرة هادئة !
    ابتسمت بتوتر وظلت ساكتة، قعد جنبها وتربع مثلها على السرير .. والتفتت لأيدها، ما يدري ليش يوجه نظره ليد الطرف الثاني اللي معاه دائماً، يمكن عشان يكتشف نفسيته وبشنو يفكر من شكل يده !!!
    لقاها تلعب في اصابعها وتقرطعها بتوتر، مسك يدها حسها باردة، وطالعها: منوي!
    والتفت وهو يطالع ويها، كانت تشوفه بنظرة مستغربة وتستفسر عن تصرفاته، نظرتها كانت طفولية، ورموشها ناعمة .. ابتسم في ويها: من زمان ما قعدت معاش، فرحت لما قالت لي أمي ان في احد ياي خاطبنش!
    ابتسمت لا ارادياً وقالت بسرور: نفس الشعور كنت اعيشه الصبح!
    قال بسرعة: فرحتين ان يوا خطبوش ؟
    قالت باندفاع اسرع منه: لالالالا اقصد كنت مشتاقة لك واقول من زمان ما قعدت معاك
    قال وهو يطالع في عيونها : متأكدة؟
    ردت بنفس السرعة: والله العظيم وقسم بالله وراس امي
    ضحك على شكلها: ههههههههه منوي انتي ياهل! وبتظلين ياهل ... قولي لي شخبار نفسيتش ؟
    منى: ما ادري جواد احس بشوق !
    ترك يدها وقال باستغراب: شلون؟
    قالت واهي تحرك عيونها: لكلشي اشتاق ! للمدرسة اللي فارقتها !! لبيتنا!! لك انت ولأخوي محمد وصادق وزوجته .. ليلى أختي وبنوتتها الصغيرة، علاية وبنات عمتي، صديقاتي ... لأمي وأبوي وحنين اختي، ويدتي للكل!! أحس بشوق فضيع لهم حتى واني وياهم ... ما عشت هالشعور من قبل؟
    ابتسم وقال بدون مقدمات: مرة زينب الله يرحمها قالت لي، جواد من كثر حبي لك أشتاق لك حتى واني معاك!
    استرخت ملامحها ونزلت راسها، قال بهدوء: وحشتني .. ما ادري شلون انا صابر! بس لازم اعيش ... عشان اريحها بقبرها
    ابتسمت على كلامه: الحمدلله ان تفكيرك سليم .. جواد
    قاطعها: انا بروح بيت عمتي بودي غدا امي موصيتني، جهزي نفسش بكرة الصبح .. قبل لا اروح الشركة بطلع وياش ..
    طالعته مستانسة: والله ؟
    ابتسم: ايه .. عشان تعطيني الاخبار عن المقابلة بعد
    توردت خدودها وسكتت، وقال اهو: هههههههه اقدر شعورش وانتين تستحين اختي، المهم اقعدي من الصبح لأن انا أداوم 8 في الشركة، يعني على حدود الـ 7 بطلع معاش .. بقعد من الفجر لأن عندي شغل
    ووقف بيطلع من الغرفة وقفته : جـواد
    التفت لها: هلاا
    قالت بابتسامة وبصوت هادئ: أحب أخوي أكثر لما أشوفه حنون أكثر ...
    ابتسم وفتح الباب وطلع ... نزل من على الدرج واهو يناطط بين العتبات ويحسّ بشعور منتعش ما يدري ليش .. اخذ الغدا وطلع يمشي لين بيت عمته

    ===========

    (( شـوق ... 11.30 صباحاً ))

    ضحكت بدلع واهي تتمدد على فراشها واهي تلعب بخصلات شعرها: ايوووة يعني السالفة سالفة عناد هااا
    أسامة: ايي سالفة عناد
    شوق: قلت لك حياتي ما احب الافلام الاجنبية انت ما طعتني!
    أسامة: انتي هندية؟ انا الهنود كللش ما اشتهيهم شلون اطالع افلامهم! غصب عني نمت والله الفلم مأساة ولا رومانسي بعد!
    ردت وهي تشهق: ooh my god يعني شو تبا نطالع؟ فلم تاريخي مثلاً ؟
    ضحكت: أي ليش لا افضل من هنودش
    قالت بانزعاج: أساااااااامة عااد لا تغلط وايد
    أسامة: والله ابتلشت انا .. انزين إذا رجعت من الشغل الساعة 10 بالليل بيي باخذش من بيت ابوش
    ردت بغنج: ليش؟
    أسامة: باخذش البيت ليش بعد
    شوق: لا حبيبي انا بنام الليلة في بيتنا
    أسامة بطنازة: حياتي انتي يالوردة بيتش هنااك مو ببيت ابوش
    ضحكت: أسامة شفيك
    قال بهدوء: شووق .. أقول شي ؟؟
    شووق: همم قول؟
    أسامة: تصدقيني ؟
    شوق: على حسب .. يالله قووول عاااد
    أسامة: تصدقين اذا قلت لش إنش بديتي تنزرعين بداخل قلبي ... واني بديت أحبش ؟
    صخت واهي مستحية ... وقطع عليها لحظتها دقة الباب، قالت بهمس: ثواني حبيبي
    ورفعت صوتها: مـن؟
    سمعت صوت أمها، وقالت بخجل: ماما ارمس أسامة، شوي وبيي لج الصالة
    نرجس: لا تتأخرين ... اباج فـ سالفة مهمة .. وسلمي على اسامة
    شوق: تسلم عليك ماما .. انا لازم أسكر الحين، لأنها تبيني
    قال بمرح: قطعت علينا اللحظة الحاسمة
    ضحكت بخجل: لا تحرجني .. يالله باي
    أسامة: حووه وين رايحة بتسكرين جذي! ماشي كلمة حلوة ع قولتش ...
    شوق: أسامة سيرر عني هب متفيجة لك
    رد بزعل: أفااا .. اوكي مسامحة
    شوق: أسامة لاتزعل اذا طلعت من عند أماية بتصل فيك
    أسامة: اوكي بنتظرش .. يالله سلمي
    شوق: يوصل عمري .. باي
    أسامة: بحفظ الله
    سكرت التلفون وطلعت بغرفتها، جافتها الخدامة ماري: مدام شوق يقول ماما البسي حجاب .. جواد في تحت
    هزت راسها ودخلت غرفتها ولبست لها حجاب يسترها ونزلت بالمصعد للقاعة .. سلمت على جواد بابتسامة، وقعدت جنب أمها، قالت نرجس: أنا بخبر حمدان وبيي من المغرب لمرت أخوي ... شوق بعد الأذان روحوا بيت خالكم عشان تساعدونهم
    قالت شوق باستغراب: ليش ؟؟
    نرجس: حبيبتي بنت خالج منى يايينها خطّاب الليلة .. لازم تكونون معاها
    قالت بفرح: والله ؟ ما دريت توني دارية
    قال جواد: انا بعد توي دريت من شوي .. الموضوع طرري ما صار له زمان، أمي قالت لي أخبرش مرة ثانية، اشوفكم على خير
    وقفت نرجس لما وقف: وين اقعد تغدى ويانا ياجواد ما يصير تيي هالحزة وتطلع خالي
    باس راسها: فيش الخير عمة .. بس عندي شغلة بقضيها
    هزت راسها وسلم عليهم وباس راس يدته اللي كانت زعلانة عليه وطلع من البيت .. وقبل لا يطلع جاف حنين وقالها: هي تعالي انتين
    التفتت له وركضت حضنته: هاا ريال وين انت
    ضحك عليها: هههههه انتي شفيج؟ انقلبتي بوويه لنا .. تحجي عدل انتي بنت! ليش تتكلمين باسلوب صبياني ؟
    باسته على خده: بنروح الحديقة
    قال باندهاش: أي حديقة؟ ويا منوو ؟
    حنين: اني ويويو وناصر وميثا
    جواد: من يويو ؟
    حنين: يوسف ولد عمتي .. نزلني على الارض بروح اغسل ويهي عن الايسكريم عشان اطلع وياهم ..
    نزلها وحرك يده باستهتار وقال: والله اخر زمن العفاطي يتفرعنون .. صدق انش طويلة لسان!
    طلع من البيت واهو يمشي بيطلع للباب الرئيسي لمح يزوي .. ابتسم وهو يجوفها، كاني اشتقت لها ومن زمان ما جفتها؟ خلني اتعلف فيها شوي ...
    مشى وراح قريب منها، كانت قاعدة عند النافورة وتلعب بالماي وعندها وردة قاعدة تقطعها، قالها: حرام تقطعين الوردة بهالطريقة .. شنو ذنبها ؟
    التفتت له واهي مرعوبة: جواااااد! خررعتني من وين طلعت انت
    قعد جنبها: ههههههه من بيتكم ..
    فرت ويها عنه لما تذكرت دفتر المذكرات، طالعها باستغراب: شفيج ؟
    ردت بسرعة: ماكو شي
    ورن تلفونها ... جافت المتصل [ لجين ] تنهدت وسكرته في ويها، طالعها بنص عين: شله سكرتيه ؟
    طالعته بنفس النظرة: كانه تلفوني هذا مو تلفونك خلك على صوب ولا تتعلف فيني!
    قال باستهزار: يا عيني .. بلشنا نحكي بحراني كمان
    طالعته بنظرة تنرفز وفرت ويها، ورجع تلفونها يرن، وتنهدت وظلت ساكتة ولا ردت، قالها: ردي لاه! تحيرينهم انتي جذي
    ردت بعصبية: وانت شو حارك ؟
    جواد: انا شو حارني؟ انا مانا خسران .. بس قلت يعني حررام تزعلين الحبايب
    طالعته بنظرة مقهورة وردت على لجين وحطته سبيكر: الوو
    وصلها صوت لجين مستطربة: يا احلى الوو .. هلا بالطش والرش .. مرحبا الساع بغرشوبة بوظبي .. وغرشوبة عرق البحارنة كللهم ... يا بعد شبدي !
    ضحك جواد ونزل راسه بطنازة، وردت يزوي بقهر: شو تبين متصلة؟
    قالت لجين: عافانا الله شو هالنفس!؟ بلااااج هب مفيستني! اتصل وتسكريه والحين تردين علي جيه، هذا جزاي ابا اسأل عن اخبارج واجوف
    قاطعتها يزوي قبل لا يكثر كلامها: لجين .. بتصل فيج بعد شوي، سكريه
    لجين: انتي بلاج؟ مأثرين عليج اللي ما ابا اقول اسمهم
    احترق ويها وقالت واهي تصر على اسنانها: قصري الشر وسكري يالولو .. انا برمسج خلاف طيعي الرمسة .. يالله باي!
    وسكرته قبل لا ترد ... قال جواد: احمم
    طالعته بنظرة ونزلت راسها، قال واهو يطالعها بعمق: انتي شفيش اليوم؟ مو على طبيعتش! عادتش تهدرين وتعورين راس الواحد بهذرتش .. اليوم صاخة!
    بلعت كلامه وحاولت تتغاضى عن التحسس والجرح اللي حست فيه بقلبها، وقالت بصوت حزين: جوااد ... انا متزاعلة مع باباتي، انا ما اروم اصبر بدونه! حتى اليوم ما صبحت عليه!
    حسّ بتعاطف وياها، قال: ليش متزاعلة معاه؟
    قالت بقهر وشفايفها ترتجف: أمااية تارسة مخه علي ... يباني البس حجاب
    وحطت كفوفها على ويها وظلت تصيح، سكت وحس بتوتر، قال: ليش ما تبين تلبسين؟
    سكتت، وقالت بهدوء: مو مقتنعة !
    جواد: انزين ليش عااد ؟
    طالعته بنظرة: ما ابا اتكلم بالموضوع
    هز اكتافه: على راحتج
    يزوي: انا ابا اشتغل بالشركة مليت من يلسة البيت .. احس حالي بختنق! بختنق! منووي اتصلت فيني الصبح تخبرني ان الليلة مقابلتها مع عبدالله .. وانا يلست ازاعج عليها وسكرته فـ ويهها، ما كان قصدي ازعلها، انا والله فرحانة عشانها، بس مليت من الوحدة واذا منى راحت معناها بتم بروحي .. شوق أغلب وقتها مع أسامة وأنا بختنق وانا هني!
    تعاطف معاها: يزوي انتي لازم تفكرين عدل!
    وقفت واهي تحرك اياديها وعطته ظهرها: فكرت فكرت وايد جواد ... انا تعودت جيه! اتخذت قراراتي بنفسي .. ما احب احد يحشر نفسه بحياتي ..
    جواد: هذول امش وابوش! مو احد!
    طالعته بغصة: جواد ماشي احد يفهمني .. انا اتعب! تعبانة وايد وايد!
    طالعها بنظرة حايرة، قالت: لا تطالعني بهالنظرة !
    جواد: شلون تبيني اطالعش ؟
    تنهدت وفرت بويها عنه وقالت: مشغول بالك بغيرنا ادري .. روح لها اكيد تنتظرك
    طالعها باستغراب: شفيش ؟؟ تتكلمين ويا من؟
    قالت: اكلمك انت!
    جواد: ينيتي انتي ؟؟
    طالعته بنظرة حادة: لا ما ينيت .. انا صاحية!! صـاحية وصاحية عدل بعد، واعرف شنو يدور حواليني يا استاذ جواد
    انتفض قلبه من نظرتها .. لبـؤة لبـؤة مب بنت! .. وتحولت نظرتها لانكسار بنفس الوقت .. ومشيت عنه بسرعة واهي تغطي فمها بأصابعها تكتم شهقاتها ... الي انولدت من رحم الحُب .. وانقتلت بالقسوة والجفاء !!!

    ===========



    [ يتبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 5 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 9:11 am




    (( سيـف .. 2.00 مساءً ))

    نزل من سيارته والتفت لسيارة مرسيدس طايفة جنبه، ووقف صاحبها وفتح الدريشة: مررحبا سيف
    مشى بسرعة إلى حسين: مررحبا بك .. هلااا حسين شحالك؟
    حسين: بخير الله يحفظك .. شخبارك انت شعلومك؟
    سيف: نشكر الله سبحانه .. منوور
    حسين: ههههه تسلم .. الله يعطيك العافية شكلك توك واصل من الجامعة
    سيف: يعافيك .. لا وين الجامعة! تركتها من مدة .. انا اشتغل بشركة ابوي!
    سكت حسين وما حب يتدخل، وقال: زين عيل انا بعطيك السيديات هذوول واعطهم جوواد .. لأني مستعجل وابا بسرعة ارجع البيت الوالدة تنتظرني على الغدا لا تزفني
    ضحك سيف: اوكي بيوصولون له .. عااد تفضل نضيفك ويانا
    حسين: مرة ثانية .. يالله اجوفك على خير ..
    ومشى بسيارته، وتنفس بقووة .. ما يبا يجوف جواد، شلون يحط عينه بعينه بعد اللي صار؟ معقولة انا اخطب منى ؟ يارربي والله محتار .. ما ابا اروح بيتهم! الحمدلله جفت سيف وعطيته السيديات .. اخاف اجوفها واتمادى على قولة مريم، انا لازم ما اجوفها طول هالفترة .. لازم اضبط نفسي اكثر .. واثبت اخلاصي لجواد وما اخون الثقة .. يـارب! تكتب اللي فيه الصـلاح يـارب !
    ...
    سيف دخل البيت وتلاقى مع جواد اللي كان بيطلع، وعطاه السيديات وجواد طلع .. واهو دخل البيت وهو يحس نفسه مرهق من الشغل .. صار له يومين ما نام، صايده أرق ما يدري من شنوو ... تنهد! يـا ترى علياء شخبارها ؟ سعيدة مع خطيبها اولا ؟ يحبها وتحبه ؟
    أتمنى لها كل السعادة من كل قلبي ..
    سمع صوت يزوي واهي تتكلم بالتلفون: لجين ما اقدر اسوي شي! انا يوم جفت الرسائل دار راسي تعرفين شو شعوري حزتها؟ حسيت حالي بموت، شقايل تبيني ادخل الغرفة مرة ثـانية ؟؟ ..... لجيـن أنا قارصني قلبي على الظرف! الورقة ما ادري شنو اللي ورا مكتبة التلفزيون كانها ظرف احس ان فيه شي ولازم اجوفه بس شلون؟! وانا مالي قلب اعيد اللي سويته ...... الليلة بيكونون مشغولين عسب موضوع منى، ويمكن انتهز الفرصة ... ما اعرف يا لجين! بس بحـاول .... شقايل تبيني اتحمل واسكت ؟؟ .... لجين انتي شو تقولين؟ كيف اسوي نفسي مو عارفة شي وانا بكل لحظة يالسة اتحطم يوم عن يوم! ... بفرق بينهم ؟ والا شو بسوي ؟؟ انا ما ابا احد ينضر ...
    دخل الصالة وطالعها واهي ارتبكت وسكرت التلفون، طالعها باستغراب: كنتي تكلمين من؟
    قالت بسرعة: لجين ربيعتي
    طالعها بنظرة، واهي زفرت وظلت ساكتة ... اما اهو فقال: خبري ماري تجهز لي الحمام ابا اسبح .. ويحطون لي غدا لأني بموت يوع ... بيلس في مكتب أبوية
    تقربت منه: سيفان توك راجع من الشغل ارحم حالك ياخوي .. ليش بتسير مكتب باباتي؟
    سيف: تذكرت شي بسويه .. ما ابا انساه
    ووقف لما جاف امه وباسها على راسها، قالت: تحب الكعبة فديتك .. الله يعطيك العافية، باين انك تعبان؟
    هز راسه: شوي هب وايد ... جهزولي الحمام وحطولي غدا .. بيي بعد شوي
    نرجس: من عيوني .. انا بحط لك الغدا بنفسي
    سيف: تسلمي لي اماية ... عن اذنكم
    ومشى عنهم، وظلت يزوي بروحها ... طالعتها امها بنظرة حادة ويزوي تنهدت ومشيت جنب امها بدون ما تعطيها اهتمام وصعدت لغرفتها واهي تفكر شو تسوي الليلة !

    ===========

    (( مُـنى .. 7.30 مساءً ))

    اتصلت في وديعة وقالت لها واستانست وايد، وخبرت سهى وجي جي وظلوا كل وحدة تنغز واهي مستحية من تعليقاتهم، هذا مقابلة وعافسين الدنيا علي! حضنت حوراء وقالت: حوراء يدي ترجف!
    ضحكت: هههههه ليش خايفة؟ عاادي ما يخوف .. اسألي مجرب ولا تسأل طبيب
    منى: للحين مافي احد ارتحتي له؟
    حوراء: لاا .. افكر اصلاً اخلص دراستي بعدين يصير خير اذا اجا ولد الحلال
    منى: مع انش كنتي مرتاحة للي متقدم لش اول مرة ! تذكرين يوم تكلميني ؟
    حوراء: صح ... بس بعدين غيرت رايي فجأة، ما ادري ليش ... المهم ما علينا، اهم شي انتي الحين!
    منى: شكلي مضبوط؟
    حوراء بابتسامة: طالعة ناعمة وكيووتة .. لاتخافين، خلش واثقة من نفسش .. ولا تنسين قائمة الاسئلة اللي علمناش اياها
    قالت واهي شوي وتصيح: انتو مسوين لي معلقة وش كبرها وتبوني احفظها! هذا الريال بينتفخ راسه .. مستحيل اسأل كل هالاشياء، اكيد من طريقة كلامه واسلوبه بلاقي اجوبة على بعض الاسئلة
    وقطع حديثهم صوت الباب، قالت منى: من ؟
    محمد: انا خية ... ابيش دقايق
    يودت ايد حوراء ورصت عليها: ابييه! محمد يبيني!!
    ضحكت حوراء: روحي جوفيه انزين .. ليش متوترة
    هزت راسها وطلعت من غرفتها وسكرتها بهدوء ولحقت محمد، طالعها محمد بابتسامة: شخبارش؟
    ضحكت: الكل يسألني اليوم شخباري واني ما ادري اصلاً شخبـاري .. فلا تسألوني
    محمد: ههههه انزين، شنو شعورش؟ اقصد مرتاحة ؟ حاسة بشي؟
    قالت بابتسامة: مرتاحة شوي .. بس على خوف
    محمد: لا تخافين .. اعرف عبدالله زين .. ترى طيب وحنون .. وشخصيته مسالمة وملتزم .. اتوقع يكون في توافق .. بس انتي جوفي وكلشي بيد الله
    نزلت راسها، يودها من كتوفها وحبها على راسها: منووي كبرتي!
    ارتخت ملامحها وتجمعت دموعها، قال بسرعة: لالا بسش دمووع بسسس وه ما تشبعين! انتي درامات دموع عندش ؟
    ضحكت: ههههه شسوي .. ما ادري شفيني صرت حساسة وايد!
    ابتسم لها: تستاهلين كل خير يالغالية .. بنات عمتش وبنات خالتش كللهم تحت، حتى عمي أبو إبراهيم اجا ..
    نزلت راسها، قالها بهمس محد يسمعه: لا تخافين .. إبراهيم مو في البحرين اصلاً
    طالعته بنظرة متفاجأة، شدراه انها تفكر بهالشي، ما تكلمت وظلت سـاكتة .... وبعد نص ساعة .. كانت بين جماعة كبيرة .. كل من يتكلم واهي ساكتة بخجل ... شعور غريب !! معقـولة كبــرت ؟؟
    يودتها اختها ليلى: يالله قومي لبسي عباتش وحجابش .. مقابلة
    هزت راسها وقلبها يدق بشكل فضيع، ورمشت بعيونها إلى يزوي .. عشان تتبع وراها وتهديها

    ===========

    (( يزوي ... 8.36 مساءً ))

    لحقت بمنى مع ليلى .. وطالعتها واهي تلبس عباتها وحجابها، قالت لها بابتسامة: موفقة حبي .. إن شاء الله فيها صلاح
    ابتسمت منى: إن شاء الله، متوترة شوي!
    يزوي: ليش ؟
    رفعت اكتافها: يمكن عشان اول مرة .. يزوي فيش شي؟
    قالت: لاا .. سوري اذا زعلتج الصبح، سكرته بويهج وانا هب واعية لنفسي
    ابتسمت: عاادي حبيبتي ...
    وتقربت منها بتردد وقالت بهمس: يزوي لا تشغلين بالش .. بخبرش بكلشي اعرفه عن جواد، صدقيني بحاول اساعدش بس لا تتهورين .. لاتعيدين اللي سويتيه اليوم، ترى جواااد اذا درى بهمس بيقوم الدنيا وما بقعدها، اعرف اخووي زين
    يزوي: يعني في اشياء مهمة عندج عنه صح ؟
    هزت راسها واهي تبلع ريقها وتساسرها: ايه بس ابيش تصبرين لين ما ايي الوقت المناسب ولا تتهورين، والله بقولش ... بس بالطريقة المناسبة وبالوقت المناسب
    وقطع كلامهم دخول أبو صادق: يالله يبة منى تعالي
    ابتسمت بتوتر ومشيت بهدوء، ويزوي سلمت على خالها ورجعت للحريم ....
    بس في شي ... يـدور بمخها مو راضية تبعده عنها ... إحساسها بقلبها ينغزها .. الظرف او الورقة او ما ادري شنو اللي جفتها ورا مكتبة التلفزيون وراها سر ... انا متأكدة! متأكدة .. ولازم أكشف هالسر !
    ظلت قاعدة مع الجماعة ويسولفون، اهله شكلهم طيبين، عنده 5 خوات، وأمه متوفية .. أبوه مريض من فترة طويلة، واظاهر انه ما حضر وياهم بالميلس ... اففف تراني والله متضايجة! ابووية ما ادري بلاه، سمعته اليوم يرمس مع يساف اخووية! قاله بنخليها لأمك مفاجأة .. بس لما وصلت سكتوا وابوية سارر وطلع .. شقايل يقدر يجافيني ؟ انا والله ما اروم اعيش حياتي بلياه !
    بعد ربع ساعة قالت شوق لي إن منى ظهرت من الغرفة وتراكضنا انا وعلياء وحوراء وشوقان وحتى اليهالو ... كانت في غرفتها واحنا اقتحمناها
    قالت يزوي واهي تنط على السرير: يالله قولي لنا شو صار من طق طق إلى السلام عليكم
    طالعتهم بصدمة وضحكت: شفيكم علي! هجمتون
    قالت علياء واهي تمسكها من ذراعها اليمين وتلصق فيها: يالله عمري منوي! قوولي لنا كل اللي صار
    منى: ما اقدر اقول كلشي صار، كفاية قلبي طبول وميتة من الحيا .. ابا اقعد بروحي بناات شوي!
    قالت شوق: اوييييييل حالي! هاااي البداية ... لااا اكيد تبين تفكرين ع راحتج ؟
    احترق ويها، الحين شتسوي ؟! اهم كلشي بتقوله بيفسرونه خطأ، قالت حوراء: خلوها على راحتها، بس قولي لنا مبدأياً انتي شنو رايش ؟
    حركت راسها: امم عادي
    قالت علياء: يعني ؟؟ شنووو ؟
    منى: شنو اللي يعني شنو ؟
    يزوي: يعني موااااااافقة او لا ؟ اووووووف طلعتي روحنا قوولي عااد
    ضحكت شوق: انتو بلاكن على البنت اكلتوها، هاي مسألة صعبة لازم تفكر
    يزوي: عارفة بس نبا انطباعها
    حوراء: يعني بنسبة 70% انتي شنو انطباعش ؟ شنو رايش ؟
    قالت واهي تحرك عينها: بنسبة 70% ؟
    حركوا روسهم مع بعض بحماس، قالت بهدوء: موافقــة ..!

    ===========




    :icon30:[ نهــايـة الفصـل الأول من الجـزء الـ 35 ] :icon30:

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 23, 2019 6:32 am