منتدى يتعلق بكل فنون الشباب والشبات الصبية والصبايا....


    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:36 am


    乂乂

    乂乂


    ミ♡彡 إهـــــــداء ミ♡彡



    إلـى القـلب المجروح !
    المتعذب بالألم .. والشوق .. والندم !
    المطعون بالخيانة .. اللوعة .. !

    إلى ذلك الذي لم يفهم معنى الحُب !
    فسطر حروفه !

    دُون أن يعي المعنى !
    إلى الأحمق !
    الذي لم يعي من هي الأنثـى القـوية !
    فخسرهـا .. ولم يعرف قيمتها إلاّ بعـد فوات الأوان !

    الفـاتحة على قلبك الساذج !
    ورُوحك الغارقة في الندم !
    وشرفك الذي لُطخ .. ودُفن في التراب !






    :: قـــ م ـــرة ::



    乂乂

    乂乂
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:37 am

    [ كُـلْ المُنـى أنتِ ]

    معقوله تجي منك وترميني لأي انسان
    يلملمني ولا يلقى بعيوني غير دمعاتي
    انا ما صدّق انك انت تنهيني من الوجدان
    وترميني وانا اشوف القبر نادى مسافاتي
    وكسرني الشتا ياحبيبي وانت بداخلي دفيان
    تحملت الاسى والضيم عشانك يابعد ذاتي
    وصحّابي البرد واللاهوب وانت بداخلي غفيان
    تحملت الاسى والضيم عشانك يابعد ذاتي

    ** مقتبس من شخبطات البراحة

    [ 13 ]

    الموافق / 15 يناير
    اليوم / الأحد
    الساعة / 8.30 صباحاً

    { أحـدهم قُـتِــــل ! }

    أمي: اتصلي لمحمد خليه يجي يوديها بسررعة
    علياء: محمد في الشغل ما بيقدر يجي
    أمي: انزيييين اتصرفي روحي شوفي جواد محمد أبوش أي احد اتصلي لهم في اشغالهم
    علياء: انزين انزين
    كنت منبطحة على سريري وراسي في حضن أمي .. وهي تغير الكمادات اللي على راسي .. كنت دايخة ما اشوف الدنيا واحس كلشي من حولي ظلام .. اسمع صوت علياء وأمي ساعات اميز شنو اللي يقولونه وساعات ما ادري شنو يقولون .. واحس اني في غيبوبة
    بلعت ريقي وبللت شفايفي بتعب وربت على يد أمي انبها ..
    أمي: ويش تبغين ماما ؟ احط لش ريوق ؟ اسوي لش عصير؟
    قلت بتعب: ابغى ماي عطشانة ..
    أمي: إن شاء الله .. عليااء علياااء جيبي ماي لأختش
    علياء بصوت عالي: انتظررررري اكلم محمد اني
    واجت علياء تركض: اكا محمد بجي الحين ..
    وسندتني أمي على صدرها وشربتني الماي ..
    أمي: ويش تحسين ؟ للحين دايخة ؟
    جاحتني لوعة .. وحسيت روحي بتطلع من جسدي .. قلت لأمي: فيني لوعة ابا ارجع
    أمي: روحي جيبي زبالة
    قلت بصوت مبحوح: لا وديني الحمام ابغى اغسل ويهي
    وسندتني أمي للحمام – الله يعزكم –
    حسيت روحي بتطلع ! غسلت ويهي ووقفت عند باب الحمام متمسكة بالجدار ويدي الثانية على كتف أمي .. وأمي حاضنتني من خصري ..
    حطيت راسي على كتف أمي دايخة وغصب عني صحت: أحس روحي بتطلع ... جسمي يعورني وايد
    أمي: لا تخافين يابتي الا هذا من لصخونة .. الحين بنروح المستشفى وبيعطونش ادوية وبتصيرين زينة .. خفي روحش وامشي يالله ما عليش شر .. انتين عاد لاتخوفين روحش له
    لبستني أمي عبايتي وشيلتي ... واجا أخوي محمد من شغله ونزلوني بصعوبة .. كنت فعلاً دايخة وماني قادرة أشيل جسمي من التعب والدوخة ..
    ورحنا على طول السلمانية .. دخلوني غرفة المعالجة .. وطلعت أمي ومحمد من الغرفة لأن كانت الغرفة متروسة مرضى .. يالله لهدرجة الناس كلها تعبانة !
    غمضت عيوني تعبانة ... واحس ببررودة برداااانة عدل
    انفتحت الستارة وعلى طول فتحت عيوني ... كان دكتور .. شكله صغير ! استحيت واني منسدحة رفعت جسمي عشان اقعد ..
    اتقرب مني ومسكني من يدي عشان يساعدني .. سحبت يدي بهدوء .. وقلت له بلهجة عدوانية هاادئة: اقدر اساعد نفسي .. شكراً
    رفع حاجبه وابتسم بعدين ! وقال لي: منى جعفر ؟
    ـ أي نعم
    الدكتور: وش تحسين ؟
    حلوة دي شنو احس ! اني دايخة وبموت وهو حضرته يسألني شنو تحسين .. ما اباه ! ابا بنت .. ظليت ساكتة وهو يطالعني مستغرب ...
    قلت له: ابا دكتوورة
    ابتسم ابتسامة عريضة وقال: ما تبين دكتور ريال قصدش ؟
    هزيت راسي بالايجاب
    قال لي: اها اوكي ..
    وعطاني ظهره والتفت لي مرة ثانية : فتحي حلجج وانا اللي بعالجج !
    قهرتني نظرته المتحدية .. طالعته بقهر كان ودي اصفعه .. والله لو موب الحرارة اللي فيني والتعب جان راويتك ...
    حط لي مقياس الحرارة .. وبعدين فحص بلاعيمي ...
    سألني: متى آخر مرة اكلتين ؟
    ـ أمس الظهر
    بطل عينه: جذي السوائل بتجف من جسمج .. لازم تحافظين على صحتج اكثر .. بلاعيمج ملتهبة شوي .. حرارتج 38.5 .. بعطيج مضاد للالتهاب وحبوب عشان تنزل الحرارة .. تبين ابرة ؟
    بلعت ريقي: ها لا
    الدكتور: بترتاحين اذا اخذتينها .. بتدوخج وبتنامين وبتقعدين اوكي!
    هزيت راسي بـ " لا " : لا ما ابي
    الدكتور: على راحتج .. بس بحط لج مغذي
    قلت له باندفاع: ما ابـى
    الدكتور: ما يصير! لازم تاخذينه ..
    وقرب هذا العمود مال المغذي !
    طالعته بخوف وقلت: ما ابا مغذي ..
    بطل الأبرة: ليش تخافين؟ كم عمرج ؟ 16 سنة صح ؟ ليش تخافين؟ نغزة وما بتحسين فيها
    طالعته بانكسار والحقد مبين في عيوني .. هالانسان ما يحس! عباله قلبي من حجر مثله .. كريه
    مسك رسغ يدي: سكري يدج بقوة
    صكيت يدي واني خايفة وربط في يدي مدري شنو بقووووة .. عورني صرخت بخفة: آآي
    وطالعته بحقد: يعوور شوي شوي !
    ضحك: شفيج! انا للحين ما حطيت الابرة !
    وظل يضرب على يدي .. عن يازعم عشان يبين العرق .. واني مثل الياهل المسكينة .. اطالعه بنظرة ضياع خايفة .. يوم شفت الابرة .. فريت بويهي للجدار وغمضت بقووووة ..
    ويوم حسيت بالابرة في جلدي .. طاحت دمعتي .. وصحت وقلت بصوت منخفض: يعوورر
    وظليت اصيح ... ... التفت له لقيته يطالعني بنظرة سخيفة ويبتسم .. كأنه يتشمت ..
    ومشى عني .. كرييييييييييييييييييه
    سمعت صوت صياح جنبي .. كان ريال ! الستارة كانت مفتوحة شوي .. شفته
    كان صغير يمكن عمره 19 سنة
    سكلر ! الله يساعده .. عورني قلبي عليه ! ريال بهالرجولة وهالجسم .. ويتألم من هالمرض
    ربي يعينك ويشفيك !
    تمللت وايد واني منسدحة وما احرك ايدي بسبب المغذي .. آخرتها غفت عيوني ونمت
    وقعدت على صوت أمي والممرضة وهي تشيل المغذي من ايدي..
    ورجعنا البيت .. وعلى طول ودوني لغرفتي .. كنت تعبانة وايد ..
    اذن الظهر وصليت ... واجت لي علياء اختي الغرفة ..
    سكرت الباب: هذا عصير ليمون امي مسوتنه تقولش شربيه
    تسندت على سريري بتعب : احس بطني يراغي من اليوع ..
    وأخذت العصير اشربه .. قالت علياء: شخبارش الحين ؟
    طالعتها: الحمدلله احسن بوايد .. الصبح كنت ما اشوف الدنيا من الدوخة .. كأني في غيبوبة
    علياء: زين
    وسكتنا ..
    علياء: صدق الصدف غريبة! أول شي نشوفه ونقعد نعقر فيه ونتكلم عنه! وبعدين تطيحين والله قدر انه يودش لا يحترق ويهش من الفشيلة !
    مع ان حسيت اني بضحك بس سكت عنها! الموقف كان مروع للحين ماني قادرة اتصور اشلون مسكته من بلوزته وهو ماسكني من كتوفي ... يـاربي صبرني وش هالموقف السخييف اللي انحطيت فيه! شبقول عني الحين! استانست يوم مسكتها! فرحت ! علاية ميتة عليه! معجبة فيه من اول ما شافته جان طاحت اهي بحضنه! اني وش لي خص ... بعدت عن راسي هالافكار ! الله يكون بالعون .. الله شاهد علي اني اتخرعت والله وخفت ! ولازلت خايفة!
    قطعت أفكاري علياء: ابغى اعرف شلون اعتفستين مرة وحدة!
    طالعتها بخوف وسكت .. علياء: بذمتش انتين شفتين شلكش وانتي طايحة بحضنه !
    غمضت عيوني يوم قالت " حضنه " .. طالعتها: علاية سكتي
    علياء: انزين ابغى اعرف وش اللي عفسش جدي لاه !
    ـ ما ادري ما ادري .. اصلاً ما اتوقعت يصيدني جدي ! اني اتعرقلت لما كنت امسح ريولي على الارض .. ومرة وحدة طحت ع قدام .. لقيت روحي
    سكت وبلعت ريقي: لقيته ميودني من كتوفي .. حسيت قلبي بيطلع من صدري ما ادري وش حسيت بهالثواني .. بس حسيت روحي دايخة .. وخفت من نظرته
    علياء: منووي ! اني شاكة بشي !
    طالعتها بانتباه: شنو ؟!
    علياء: شكله خاطب !
    سكت وبلعت ريقي .. : انزين ؟!
    علياء: شنو انزين ! لما اخذش جواد ويودش عطاه المفتاح كأني شفت دبلة في يده !
    خسارة منوي ! راح علي ! اني حبيته !
    ضحكت غصب عني: علياء ! لا تستخفين
    علياء: منوووي والله شكله جنان .. فيه شمووخ فيه رجولة طاغية
    حطيت يدي على بوزها: بليز لا تكملين ... انتي كلامش بروحه شي طاغي ! انتين صغيرة شفيش وايد تأثرتين بالروايات علياء
    علياء: غصب عني .. والله حليووو ... منوي شكلي حبيته
    طالعتها بجدّية: علاية تتكلمين جد؟
    علياء: ليش يعني اطنز .. البارحة افكر فيه منوي .. واي يامحلاه !
    يودت يدها: علياء حطي بالش زين وسمعيني .. انتين الحين عمرش 15 سنة يعني بمرحلة مراهقة
    سحبت يدها من يدي: منوووي بليز بدون هالمحاضرات لاعت جبدي من كلمة مراهقة .. كان مافي الا اني المراهقة
    رديت عليها: انزين خليني اكمل كلامي أول بعدين تكلمي عاد !
    قالت وهي تتأفأ: منووي انتي اكبر مني بسنة وجم شهر ! يعني ماله داعي تسوين روحش محاضرة وحالتش حالة
    طالعتها بنظرة: براحتش !
    سكتنا وقالت علياء: تدرين! قولي شعندش يمكن استفيد منش
    ظليت ساكتة فترة وهي تطالعني بعدين قلت: بتكلم بس تخليني اكمل وتسكتين
    علياء: اوكي قولي !
    ـ علايه انتين الحين عمرش 15 سنة عندش خبره في الحياة صحيح .. بس مو خبرة كافية .. علياء احنا مجتمع شرقي نعيش في بيئة محافظة ما نشوف من الرياييل الا أخوانا وعيال الخال والعم .. وساعات حتى ما نشوفهم ! بعض الاحيان يكونون قريبين منا وبعض الاحيان يكونون بعيدين
    علياء: انزين ؟!
    ـ عشان جذي لما نشوف رياييل من بره يعني ناس مو محللين علينا .. نحس بشعور مختلف .. وهالشعور نحطه تحت مسمى الحب ! وهو أصلاً موب حب !
    علياء: وضحي اكثر !
    ـ علاية .. انتي ممكن تشوفين أي شخص وتعجبين فيه ! تعجبين بجانب من شخصيته .. شكله! أخلاقه تفكيره شخصيته أي شي .. بس هذا مو معناه أنش تحبينه من أول مرة
    علياء: بس اني أؤمن بالحب من أول نظرة
    سكت وتنهدت: ما عليه ! ما قلنا شي .. الحب من أول نظرة .. غير عن الاعجاب من أول نظرة
    الحب مشاعر وإلتزام وفيه قدسية وأشياء وايد .. بس الاعجاب شي ثاني
    علياء: الاعجاب والحب بينهم شعرة وحدة !
    ـ اوكي ما اخلتف وياش بينهم شعرة وحدة .. وانتي لازم تخلين هالشعرة وما تقطعينها عشان لا يتحول اعجابش لحب .. علياء الحب من طرف واحد موب شي سهل .. لا تفكرين فيه وايد وبعدين تطيحين لنا بهالحفرة !
    علياء: مو بيدي ! اني افكر فيه جذي عفوياً مو قاصدة هالشي
    ـ اوكي ما قلت شي اني .. انتي توش البارحة شفتينه ! ما صار لش حتى اسبوع .. علاية هالاحاسيس وهالمشاعر بتلازمش يمكن لأسابيع بس اياني وياش تحطين فكرة انش تحبينه ! لأن حتى لو كان هالاحساس مجرد اعجاب .. كثر تفكيرش ممكن يخليه يتحول
    علياء: منوي عقدتين المسألة وهي بسيطة لا تقعدين تخرعيني
    ـ اني ما اعقدها بس اني انبهش على حقيقة انتين لازم تعرفينها .. والحياة قدامش عيشيها بتجاربها بحلوها ومرها .. بس حاسبي زين ! التجربة شي ! والغلط شي ثاني .. بعض الأحيان نخسر شي ما نقدر نعوضه مرة ثانية ! ونتمنى لو يرجع الزمن ونغيره .. بس كلمة لو ما تفيدنا
    علياء: كأنش وحدة عمرها 30 سنة تتحجى ! من وين يايبة هالكلام !
    نزلت راسي وأني أبتسم: الحياة تعلم يا علياء .. نعيش ونشوف !
    علياء: الله يستر علي ! ما ابغى احب .. تدرين ! أنوار صديقتي تحب ولد خالتها ومتعذبة حدها لأن هو ما يحس فيها .. صدق الحب من طرف واحد عذاب !
    ـ ما أأيد الحب قبل الزواج .. بعد الزواج أفضل وأحلى
    علياء: لا! اني ابغى احب قبل الزواج .. ما ابغى اخذ واحد على عمايي ما اعرفه ولا يعرفني وبعدين يطيح في جبدي
    ـ لا تقولين جدي! اذكري الله .. كلشي يصير للإنسان صلاح له .. والله ما يجمع اثنين إلا وهو زارع المودة بينهم .. بعدين حبيبتي احنا تطورنا مو مثل قبل ! البنت تشوف الريال بالمقابلة وتقعد وياه وتتكلم وياه .. ويتعرفون على بعض بفترة قصيرة وبعدها شوفي النصيب! يجمع بينهم أولا
    علياء: حبيبتي المقابلة ما تكفي .. ثلث ساعة تقعد وياه تعرف عنه كللل شي !
    ـ من قال ثلث ساعة ! وبعدين احنا أهم شي الاساسيات وبعدها الثانويات .. الريال اذا كان يصلي ويصوم وعارف ربه وخلوق هذا أهم شي ... احنا في عصر نحتاج فيه للأخلاق المعنوية مو للماديات !
    علياء: منوي! الحرارة قامت تأثر عليش .. قلبتين الموضوع وانحرفتين عن المسار ! اني ما اتكلم عن الماديات والمعنويات !
    ـ انزين ما عليه .. بس المقابلة اهي اللي تعطي الانطباع الاول لكل الطرفين ! ويا ما في ازواج تزوجوا بالزواج التقليدي ونجحوا .. وناس عن حب لـ 4 سنين ! وانفصلوا !
    علياء: بس عن حب أضمن !
    ـ شنو اللي اضمن ؟! قولي لي شنو الضمان ؟
    علياء: على الاقل تعرف عنه كلشي .. فاهمتنه مو تدخل حياة جديدة وهي ما تعرفه !
    ـ اني ما اوافقش بهذا الشي ... الحين احنا تقاليد مجتمعنا عندنا أول شي الملجة وبعد كم يوم حفلة خطوبة .. وفي هذي المدة يتعرفون على بعض وويتفاهمون ووو وبعدين يتزوجون
    علياء: واذا انصمت فيه في هالفترة على قولتش ! تروح تطلق منه !
    ـ لا تعقدين الامور وايد .. في كلا الحالتين هي بتفهمه ورباط الزواج اللي بينهم كفيل ان يخليهم يتنازلون عن بعض الاشياء عشان ييسرون الحياة بينهم .. علياء اذا كانت حجة الحب قبل الزواج هي عشان التفاهم وبس .. فـ اني ما اوافقها ! لأن المرأة أو بالأحرى الانسان محيط من الاسرار .. ومهما حبينا أي انسان وشاركناه حياته ما نقدر نفهم كلشي فيه .. الله خلقنا وبجلنا وعظمنا .. الحياة قدامنا .. ولازم نخوض فيها ! ونبتعد عن الاخطاء
    علياء: امم اوكي كلامش مقنع بس اني للحين على وجهة نظري! ومقتنعة فيها عدل
    ـ اوكي! واني محترمتنها ! واقولش ان في كل الحالتين سواء الحب قبل الزواج او بعده فيهم سلبيات وفيهم ايجابيات واحنا لازم ندرس الموضوع بكل جوانبه من منظورنا الشخصي ونشوف الافضل لنا !
    التفتنا للباب لما شفنا حسن داخل علينا: امي تقول نزلوا تغدوا
    اني وعلياء: اوكي بنجي الحين
    ونزلنا اني وعلياء تحت .. كنت امشي بحذر .. الدوخة راحت شوي بس الصخونة للحين مأثرة علي
    قعدنا كلنا على السفرة .. وتغذينا .. وبعدها قعدنا بالصالة .. كلنــا ! كلنـا !
    ونادر هذي اذا تصير .. حطينا لنا شاي وقعدنا نشرب ونطالع التلفزيون ويتكلمون البيت في مواضيع متفرقة ... رن تلفوني
    طلعت من الصالة لبره .. وقعدت على العتبة
    ـ الو
    .......: هلا منوي شخبارش ؟
    ـ هلا سهى .. الحمدلله بخير .. انتي شخبارش؟
    سهى: تمام .. شفيش ؟ مريضة ؟
    ـ أي مصخنة شوي
    سهى: ما تشوفين شر عمري
    ـ الشر ما يجيش
    سهى: روحي قعدي على المسن خاطري اسولف وياش
    ـ اووه انتين قاعدة؟
    سهى: خخخ ايه .. نايمة في بيت خالي وحصلت فرصتي يالله انتظرش
    ـ اوكي بس بعد ربع ساعة .. بقعد ويا بيتنا شوي
    سهى: اوكي لا تتأخرين وايد ها
    ـ لا ما بتأخر
    سهى: اوكي باي
    ـ باي

    ورجعت مرة ثانية للصالة .. كانت يدتي تسولف وهم يضحكون .. إلا التوائم يلعبون
    وحنين تاكل كاكو .. وجواد قاعد سرحان ... اروح فوق احسن ! خلني اكلم سهى
    رن تلفون البيت والتفت ..
    محمد كان جنب التلفون .. واهو اللي رد : نعم ،.،.، وعليكم السلام والرحمة والإكرام ... هلا عمة الله يسلمش ... الحمدلله بخير انتين شخبارش ؟ .... الله يخليش .... الحمدلله عمة عايشين ناقصتنا شوفتش .... صدق والله ؟ .... حياش تنور البحرين بوجودش ..... كلهم هني
    ..... لحظة
    التفت محمد وهو يطالع البيت: عمتي نرجس متصلة من بكلمها !
    نط جواد مرة وحدة: انا بكلمها ..
    رجعت للصالة ووقفت جنب أبوي .. وأخذ جواد التلفون: الو .. هلا ناني .. عمة وحشتيني شخبارش ؟ .... انا بخير من سمعت صوتش ... الله يسلمش ..... عمة بتنزلين البحرين ؟ ..... والله ! ..... احطش بعيوني وفوق راسي ياعمة ..... بكون بانتظارش ... عمة لا تتأخرين علينا !

    وأغلبنا كلمنا عمتي ... بتنزل البحرين بداية شهر 7 ! وأخيراً بنشوفها
    رحت غرفتي ودخلت المسن أسولف ويا سهى ..
    سمعت دق الباب : تفضل
    دخل جواد .. استغربت ! متأكدة السالفة فيها زينب! اكيد عنده شي
    وقف متحير عند الباب .. كتبت لسهى برب .. والتفت له: ادخل جواد
    سكر الباب وراه وقعد على الكرسي مقابلني ...
    طالعته: خير ؟
    قال مبتلعم: امم شخبارش الحين؟
    ـ الحمدلله بخير !
    جواد: الحمدلله ... اقول
    ـ قول !
    جواد: كلمتي زينب ؟
    ـ لا ! رخصوها من المستشفى ؟
    هز راسه: أي ... زعلانة علي مو راضية ترد علي! اتصلي فيها شوفيها!
    ـ ليش شصاير ؟
    جواد: سوء تفاهم .. من البارحة وانا اتصل واتصل وهي مطنشتني ..
    وسكت .. واني ظليت ساكتة .. شوي ورن تلفونه ... طلعه من جيبه واعتفست ملامحه
    جواد: الو ... هلا .. بخير .. لا ... بعدين اكلمكم.. قلت بعدين ! ما تفهمين! اقولج بعدين .. باي !
    طالعته مستغربة ... وهو طالعني متوتر: اتصلي فيها الحين!
    ظليت ساكتة ..
    جواد: شفيش ؟!
    ـ من اللي كنت تكلمها من شوي ؟!
    جواد: مو مهم .. اتصلي لزينب الحين
    ـ شنو مو مهم ! تكلم وحدة غيرها انت ؟!
    ورجع التلفون يرن .. شاله وشكله معصب: خيــر ! قلت لج بعدييين ما تفهمين يعني! ..... انا موب معصب بس دام قلت لج بعدين يعني بعدين تفهمين اولا ! .... باي
    وسكر التلفون وطالعني: منى اتصلي فيها الحين
    طالعته معصبة: وهذي اللي تكلمها ! شنو معنى يعني ! انت الحين تحب زينب لو تحب هذي!
    جواد: من قالش الحين انا احبها هذي! تألفين من عندش
    ـ عيل ليش تكلمها !
    جواد: مو وقته! عطيني تلفونش انا بتصل فيها
    يودت التلفون في يدي: لا ما بعطيك وياه .. ليش تكلم غيرها؟ جواد انت تخونها جذي
    تقرب مني ومسك ذراعي بقوة: لما اقولش شي تنفذينه سمعتيني!
    وصرخ في ويهي: عطيني التلفون
    تجمعت لدموع في عيني .. سكت فترة وانفاسي مضطربة ..
    جواد: بتعطيني لو شلون؟
    ـ اني بتصل فيها وبكلمها .. انت هد يدي .. عورتني جواد!
    وترك يدي وهو يطالعني .. فريت ويهي عنه .. كانت يدي تعورني صدق! كان ماسكني بقووة .. أخذت التلفون واتصلت .. ظل يرن ويرن ومحد يرد
    قلت له: ما ترد!
    جواد: ردي اتصلي
    اتصلت مرة ثانية .. لم يتم الرد! .... اعادة الاتصال
    وأخيراً ردّت ،،
    ـ ألو السلام عليكم
    وصلني صوتها الهادئ: اهلا عليكم السلام
    ـ شخبارش زينب؟
    زينب: بخير نشكر الله وانتي؟
    ـ الحمدلله اسأل عنش ... الحمدلله على سلامتش
    زينب: الله يسلمش
    ـ خطاش السوء إن شاء الله
    زينب: خطاش اللاش .. تسلمين
    وطالعني بنظرة خوفتني عشان اتكلم، قلت لها: الله يسلمش .. زنوب عسى ما شر ! يقول جواد انش زعلانة عليه ؟ ليش ما تردين على مكالماته
    زينب: اسأليه وهو بيقولش ..
    ـ انزين انتي قولي لي
    وسحب جواد من يدي التلفون: زينب ردي علي ...... زينب بسج عاد! خلينا نتفاهم بهدوء ... انا غلطان والله غلطان بس كلميني لاه ..... لا عـــاد مستحيل ! ....
    ونزل التلفون وهو يطالعني : قطعته في ويهي!
    ـ ليش ؟!
    جواد: تبيني اكلمها واحطه سبيكر !
    طالعته بنظرة وظليت ساكتة ... رد قال لي: اتصلي فيها وخليه سبيكر! أمري لله لازم اكلمها
    اتصلت فيها وكلمتها وحطيته سبيكر ...
    زينب بأسلوب غريب: خير قول شعندك؟
    جـواد وهو يطالعني ويتكلم بصوت هادئ: زينب بليز خلينا نتكلم بهدوء بتصل فيج من تلفوني وردي علي عشان نتفاهم
    زينب: لااا .. عندك شي قوله الحين! وعلى لسبيكر غير هذا ما عندي
    جواد: زينب لا تصيرين عنيدة
    صرخت بقوة: بتتكلم لو شلوووون ؟
    صرخ عليها: لا تصـارخين تسمعيني!
    سكتت فترة وبعدين قالت بحزم: عندك شي تقوله قوله الحين .. ما ابغى اضيع وقتي ويا واحد خاين مثلك
    بطلت عيني متفاجأة وطالعت جواد اللي امتلت عيونه بنظرة حزن وحسيت ان جرح انطعن في قلبه ... وكأنه نساني اني الموجودة وياه ونسى العالم كله وقال بضعف: خاين يازينب ؟ خاين؟
    قالت وهي تصيح: ايه خاين ... ليش توعدني بشي وبعدين تخلف الوعد ؟
    رد عليها بهدوء: ما صارت زقارة شربتها !
    زينب: المسألة مو مسألة زقارة .. المسألة مسألة وعد ووفا .. في بينا عهد وقسم ان نوفي بهالوعد ونبقى عليه .. وانت اخلفت هالوعد .. واللي يخلف الوعد خاين
    جواد: ما سألتي نفسج ليش شربت زقارة مرة ثانية؟
    زينب: بتردد لي الاعذار مرة ثانية ؟ عارفتك زين ياجواد .. بتقول لي لأنك كنت تعبان وخايف علي لما كنت في المستشفى .. وزادت عليك لهموم عشان جذي شربت ..
    جواد: مدام تعرفين بهالشي ليش ما تعذريني؟
    زينب: اعذرك على شنو؟ على خيانتك للوعد؟ جـواد علاقتنا تنبنى على الصراحة وغير هذا ممكن يهدم كلشي بينا
    جواد: خلاص آسف
    زينب: وين اصرف هالاسف اني ! أي بنك اللي يصرفها لي؟
    جواد: في بنك الحب إذا كان موجود !
    زينب: بنك الحب ما يسمح للحبيب انه يخون حبيبه ويجرحه وبعدين يتاسف ويصرف هالاسف لا ويعطيه عمولة .. جواد انت تعرف ليش اني ما ابيك تشرب زقاير ؟ تدري ان لما اتخيل هذا الشي احس بألف طعنة بصدري؟ تدري لما اتصور ان هالسم وهالدخان يدخل جسمك أحس بالموت يسري بضلوعي؟ ليش مو راضي تفهمني ؟
    كان ساكت وما تكلم ...
    بعدين قال: انزين ممكن اكلمش بتلفوني افضل؟
    قالت بحزم : لااااا
    جواد: ليش عاد؟ وش تستفيدين يعني اذا حطيته سبيكر او لا ؟! وش هالمخ اللي عليش شنو هالعناد
    زينب: عشان تحس بغلطتك .. عشان تعرف شلون اني اذوق الويل بسببك
    رد بهدوء حزين: ما يحتاي تقولين .. ادري اني ما استاهل ظفر منج .. بس والله ما اقدر اعيش بدونج ... ممكن الليلة اتصل فيج ؟
    زينب: لا !
    جواد: ليش عاد ؟
    زينب: عقاب لك .. أني بعد ما اسكر الحين ببند تلفوني 3 أيام
    شهق : شنووو 3 أيام ؟ مينونة زينب .. حبيبي ما اقدر اصبر 3 أيام تبيني اموت ؟ تكفين حياتي لا تسوين لي جذي .. والله حتى عيوني ما بتغفى
    زينب: ابيك تحس بغلطتك
    جواد: حاس والله حاس بس لا تعاقبيني جذي
    زينب: تستاهل
    جواد: خلاص عاد ! والله آسف وحقج على راسي .. بس لا تكلميني بهالاسلوب الجاف اهون عليج يعني؟
    زينب: مثل ما اني اهون عليك .. انت تهون علي
    سكت وقال بحزن: على راحتج ... الي تبينه سويه
    زينب: مع السلامة
    جواد: الله يحفظج !
    طالع التلفون وهو يفصل المكالمة وظل ساكت .. واني اطالعه بخوف ! آخر شي اخذ التلفون حطه على الطاولة .. وطلع من الغرفة وسكر الباب بقوة [ صفقـــه عدل ! ] وخلاني اطفر من مكاني
    والله انك تحير ! لكن زين تسوي فيه ... أموت واعرف من هذي اللي يكلمها ! السالفة فيها ان
    مالها الا تفسير واحد ! جواد يكلم وحدة ثانية .. الله يغربلها ! ما ادري من بعد .. بتخرب عليه ! والله ان درت زينب عنه ما بتكلمه طول عمرها! الحين على زقارة واكا شكلها مفووولة حدها ! شلون بعد يخونها ويا وحدة ثانية ! شخصيتها قوية اظاهر ! عشان جذي قادرة تسيطر على تفكيره وقلبه وعقله !
    التفت إلى لابتوبي مرة ثانية وكانت سهى طالعة من المسنجر ... قعدت على سريري وتنهدت !
    لا تسألوني شنو أفكر بألف شي !
    ولد الجيران !
    صاحب جواد !
    الرقم اللي يجييني !
    ولد عمي !
    و !
    كل هذول صايرين زوبعة في حياتي ! غير طبيعية .... عبست لما جاني تفكير غريب!
    شلون كل هذول بحياتي ! عيب والله عيب !
    لا تسألون شنو العيب!
    4 رجال ! مقتحمين حياتي !
    دفنت راسي بالموسدة واني احس بصداع فضيع من هالافكار المقرفة !
    وظليت ساكتة والافكار تدور براسي لين ما نمت ...

    :
    :
    :
    :
    :

    " يتبـع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:38 am

    ..
    ..

    *-*-*
    *-*-*
    *-*-*

    تحسبني بجي يمك حبيبي وارتجي وصالك
    لا والله ذا بعدك ولا يمكن اسويها
    أنا طبعي عزيزة نفس وصعب إني اضعف قبالك
    جروحك للأسف صعبه وعجزت إني اداويها
    صحيح إني وعدت إني ببقى معك وابقالك
    ولكن عزتي ترفض إني فيوم اوطيها
    محبه ماأبي منك حتى لو تجي برضاك
    ابلعن محبتك والعن كل شخص لي يطريها
    خسرت قلبي من افعالك حبيبي وكثره اهمالك
    خلاص ... هذي نهايتنا خلنا نقتنع فيها

    *-*-*
    *-*-*
    *-*-*




    وقعدت من النوم العصر .... وكان راسي منفجر من الألم !
    حسيت بجسمي خامل .. الحرارة نزلت شوي .. بس للحين احس بخمول .. دخلت مرة ثانية أسبح ... وطلعت واني انشف شعري ... وكانت علياء على السرير قاعدة
    علياء: أبوي يقول ان محمد بيودينا اني وياش المعهد عشان نسجل دورة انجليزي
    منى: صدق ؟ متى ؟
    علياء: الحين قال ... ما تشوفيني كاشخة
    منى: الحين الحين !
    علياء: أي عقب نص ساعة
    منى: اوكي! روحي انتين واني بمشط شعري وبجهز نفسي وبنزل
    علياء: اوكي بس بسرعة لا يعصب علينا محمد
    منى: اوكي
    طلعت علياء واني ظليت انشف شعري .. وطلعت لي ثياب من الخزانة .. مشطت شعري ! اللي ما كنت اقدر ألمه عدل بسب القصة اليديدة .. ودقلتي لعوزتني وهي على جبيني طايحة ومهيب راضية ترجع على ورا ... رفعته لفوق .. ولبست ثيابي .. بنطلون بيج وعليه تنورة للركبة خضيرية شوي! وبدي من تحت وعليها قميص صايرة طريقته انه مفتوح وينربط عند الخصر
    كان شكلي مميز نوعاً ما ... وخدودي محمرة بسبب الحرارة !
    لبست عقد كرستال ناعم .. ودبلة بعد كريستال .. وبمعصم يدي سلسلة ناعمة واايد ...
    خطيت عيوني بالكحل وحطيت لي مرطب .. لبست عباتي وشيلتي وطلعت لي صندل كعب
    وأخذت شنطتي ... نزلت تحت وقعدت بالصالة ...
    تذكرت تلفوني ! : علياء روحي غرفتي ييبي تلفوني نسيته على الطاولة
    علياء: لو ما نسيت اني تلفوني جان ما بييبه لش ! بس لان اني بعد ناسيته فوق
    ابتسمت وهزيت راسي ! والله هالبنت غير شكل !
    تنهدت .. اني اللي غير شكل ! اني اللي معتفسة موب اهي ! هالهدوء اللي فيني والبرود ما ادري من شنو !
    علياء: يودي فيه مسج !
    فتحت التلفون والمسج .. كان من الرقم الغريب! توترت واعتفست ملامحي .. والله مدري شنو نهاية هالمسجات ! خايفة اني!
    نزل محمد وطلعنا وراه للسيارة وصلنا المعهد وقالوا لنا بيعطونا امتحان تحديد مستوى
    يودني محمد من ذراعي وجرني صوبه: خية انا علي زام بروح
    طالعته بخوف: واحنا! شلون نرجع البيت
    محمد: انا اتصلت في جواد بيشوف صادق اخوي اذا ما يقدر صادق ايي لكم جواد اهو اللي بيرجعكم البيت
    ابتسمت له: اوكي توكل على الله .. الله يحفظك
    محمد: اتحملوا بروحكم ها! وانتبهوا زين .. قدموا الامتحان بالصف واطلعوا على طول بره بتلاقون جواد او صادق بالساحة
    ـ ان شاء الله .. الله وياك
    محمد: فمان الله ..
    دخلت اني وعلياء الصف وقدمنا الامتحان ... كان سهل شوي! بس اخذوا الاوراق منا قبل لا اكمل الاجابات كلها!
    بعد ما خلصنا من الامتحان رحنا الرسبشن ودفعنا فلوس الدورة واخذنا الاوراق اللي تلزمنا ... علياء اصرت نروح الكفتيريا نشتري ورحنا شرينا لنا عصير فرش ...
    علياء: الحين نقعد هني اوشلون ؟
    منى: لا بنطلع بره ..
    طلعنا بره وظلت عيونا تدور بين الناس على واحد من اخواني .. شفت جواد واقف ...
    حسيت ان نفسي وقف! وقلبي طاح في بطني لما شفته!
    كان واقف مع بنت! مو زينـــب لا تقولون زينب ! هذي مو اهي!
    شنو ياب القمر للبقر! جيكرة هذي .. وهذيك ملكة جمال!
    كانت متسندة على الطوف .. عليها عباة والشيلة زين واقفة على شعرها! الرقبة كلها طالعة والتراجي فناييل ! عيونها وساع وكحلتها غامجة .. وتقريباً اقدر اقول فُل ميك اب !
    كانت متسندة على الجدار ريول على الارض والثانية ساندتها على الجدار .. وميودة شنطتها بيدها وهي تضحك ..
    اما اهو فكان واقف قبالها .. ومايل صوبها .. حاط يده اليسار على الطوف واليمين في جيبه وريوله اليمين لافنها على اليسار ... ويطالعها بنظرة هايمة ويضحك وياها !
    تقرب منها وهمس في اذنها وزاد ضحكها !
    مدت يدها لشعره الطويل اللي ينزل لرقبته وظلت تلعب فيه وهي تكلمه !
    اني حسيت بحرارة في جسمي! اهو حيا ! اهو خجل أو خوف ! ما ادري !
    التفت لعلياء اللي كانت ميودة يدي ونظرة مرعبة تشوف جواد !
    طالعتها والدموع في عيني واحس بالغصة تخنق حلقي!
    ورديت اطالعهم ... يود يدها ونزلها بهدوء عن رقبته .. بس اهي ردت رفعتها ومدتها للسلسلة اللي في رقبته ! واعتدل بوقفته ... شال السلسلة وحطاها بيدها ... وتكلموا شوي ابتسمت له ابتسامة " سخيفة " وغمزت له ... ومشيت وهي تتمختر " بحقارة ! "
    وهو ظل واقف يلعب بتلفونه ! مو منتبه لوجودنا ...
    هزتني علياء بعنف: منووي منوووي
    طالعتها وألم العالم كله في عيوني: تكفين لا تتكلمين! احس روحي بطيح ماني قادرة اصدق
    اشرت على اليمين وهي تطالعني: شوفيه! اكا اهو ! اهو منوي!
    طالعت للجهة اللي تأشر عليها وانصدمت فيه ! نفسه ! هذا اهو صاحبه!
    علياء وحروفها تتقطع: هه هذا ح ـسين !
    طالعتها بهبل: هـا !
    علياء: منووي حسين هذا هذا اهو ؟! اسمه حسين !
    التفت له واني افكر: اسمه حسين !
    كان يمشي وبنت جنبه .. ما كانت لابسة عباة .. لابسة قميص طويل للركبة وبنطلون .. كانت شبه محتشمة .. بس كان فيها ميك اب ..
    كانت طويلة .. وحلوة !
    اتقربوا صوبنا ويوم شافنا وقف.. واللي معاه التفتت له باستغراب .. طالعنا وابتسم: السلام عليكم
    كنت متأكدة ان علياء قاعدة تبلع ريقها الحين وقلبها طبول! واني بعد كنت متفشلة واني اذكر اللي صار امس لما مسكني! والله العظيم فشلة ! وقته ان نشوفك اليوم !
    ردينا السلام: وعليكم السلام
    ابتسم بطريقة " محترمة ": شخباركم؟
    اني وعلياء: بخير
    حسين: تحتاجون مساعدة؟
    رديت اني: لا مشكور .. اخوي جواد معانا
    حسين: جواد هني وينه؟
    اشرت على جهة اليسار ورا .. وهو لف بجسمه وطالع ..
    حسين : أي والله هذا اهو ... عيل بروح اسلم عليه
    والتفت للبنت اللي معاه: معصومة انا بروح اسلم على صاحبي وراجع لش .. اوكي؟
    ردت عليه بنعومة: اوكي بنتظرك
    مشى خطوتين ورد رجع وابتسم ابتسامة خطيرة: ههه مسامحة!
    اشر على البنت: معصومة " خطيبتي " ... حبيبتي هذول أخوات صديقي جواد..
    هزينا راسنا اني وعلياء بهبل واحنا نطالعهم ...
    مديت يدي لها وسلمت عليها وهزيت راسي بعلامة ترحيب: منـى
    وعلياء سوت مثلي ...
    ردت علينا بنعومة: تشرفت بمعرفتكم ..
    ـ واحنا اكثر !
    التفت لجواد وطالعته بنظرة مؤنبة ...
    مشينا بعد ما سلمنا عليهم ... اني كنت امشي واحس راسي يدور ! واطالع علياء اللي كانت تمشي مثل الميتة!
    اعرف شعورها! انقتل الاعجاب !
    ظلينا كلنا صاخين بالسيارة ... شلون يسوي جذي! من صدقه يحب زينب لو يلعب عليها! قمت اشك اني! توه اليوم مجروح ويترجاها ويبي يكلمها! والحين واقف مع وحدة ثانية! شنو هالالخلاص! وشنو هالحب هذا!
    طالعته وكنت أتأمل فيه .. انت سر صعب ! لغز يا جواد! ساعات اشوفك ملاك! وبعض الاحيان اشوفك شيطان!
    بعد ما وصلنا البيت .. كان البيت شبه فاضي ..
    سألت حسين اخوي: وين يدتي وأمي وأبوي؟
    حسين: يدتي رايحة لأم جاسم يارتنا .. وأمي وأبوي وحنين رايحين يشترون اغراض للبيت بكرة عندنا عزيمة
    علياء: عزيمة ويش؟!
    حسين: بيت عمي بيجون يتغدون عندنا
    انصدمت وتصنمت مكاني ... بيت عمي!!!! عمي وإبراهيم ! بيون بيتنا! حسيت بخوف .. وعضيت شفايفي بقلق .. دمعتي سالت بخوف ... احس بضغط كبيـر على مشاعري !

    رن التلفون وراح حسين يشيله واني ظليت واقفة ..
    وعلياء واقفة وسرحانة ... كل وحدة روحها بمكان !! الله يعينش يا اختي!
    التفت لحسين وهي يعوي بوزه: خلاص ما بيوون !
    علياء: من ؟
    حسين: بيت عمي ! يقول عمي اذا بسافر محمد بنيي على غدا .. بكرة ما بيقدرون
    تنهدت براحة وانفرجت ابتسامتي ! وتحولت نظرتي لخبث! الحمدلله .. افتكيـت والله
    علياء: بروح اصلي
    ـ يالله واني بجي معاش بعد
    ورحنا غرفة علياء وصلينا هناك ...
    قعدت على السرير وياها وكل وحدة منا ساكتة ...
    كسرت علياء السكوت بصوتها: توقعت انه خاطب! قلت لش شفت الدبلة !
    حطيت يدي على كتفها: علياء! لا تفكرين وايد!
    طالعتني بحزن: ما افكر ! بس مدري شلون .. احس باحساس موو حلو .. احس ان شي يعورني داخلي!
    ـ احمدي ربش انش عرفتين الحين قبل لا تتمادين في التفكير! صار لش يومين من شفتينه .. قولي الحمدلله
    ابتسمت بغصب: الحمدلله .... منوي! اني منصدمة من جواد اخوي!
    ارتخت ملامحي وتذكرت اللي صار .. ومر المشهد مرة ثانية قدام عيني .. حسيت بقرف بنفسي!
    حسيت بشعور مقزز! شلون يرضون على نفسهم! شلون يخلي بنت ما اقدر اوصفها بالكلام لأن قيمي تخليني أترفع عنها ! تلمسه !
    تقززت واني اتذكر ! عباله السالفة لعبة!
    والله ان هالرجولة وهذي اللحية الي فيك ! مو شي !
    رجولته انخدشت بهالفعل! ما ادري وش بصيد زينب لو دريت! الله يعينها بس!
    ظلينا اني وعلياء نتكلم ونسولف !
    وبعدين نزلنا نتعشى ... جواد ما كان ويانا ولا محمد .. اوردي محمد عليه زام اليوم ،،
    بعد ما خلصنا عشا قعدنا عند التلفزيون نطالع شوي .. وبعدين رحنا غرفة علياء
    ونمنا ذيك الليلة بغرفة علياء ثنتينا واحنا نتكلم ونسولف .. ونفضفض لبعض !


    :
    :
    :
    :
    :
    :
    " نهاية الجـزء الـ 13 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:40 am

    [ 14 ]

    الموافق / 2 فبراير
    اليوم / الخميس
    الساعة / 1.30 مساءً " فترة الظهيرة "


    وديعة: ميمي يالله عاد لا تقعدين مبرطمة جذي .. ان شاء الله يروح ويرجع بالسلامة
    طالعتها بحزن: ودوع بفتقده ما اقدر ادخل البيت وما اشوف محمد فيه .. هذا نور بيتنا
    وديعة: بعد هذي ظروف الحياة ... منوي شرايش تخطبيني لمحمد ؟ ابغى اعرس يا ناس
    ضحكت: ههههههه الله يغربل ابليسش .. بعدش لاحقة عالعرس
    وديعة طالعت جي جي بنظرة: ليش ؟ حرام علينا حلال على غيرنا ؟
    طالعتها جي جي: ايش قصـدك هـا ؟ ويا خشتك تقصديني .. حبيبتي انا شي ثاني .. خليك بعيدة عني!
    سهى: اقول انتي ويا الشي ثاني مالتش هذي .. قلبي ويهش وروحي اكا ريلش اقصد فارسش المغوار وصل
    جي جي: كووولي تبن
    سهى: بلا كووولي تبن ولا كيييلي تبن .. روحي روحي فكينا من ويهش ..
    طالعتني جي جي بنظرة حزينة: منوي! شفتي كيف تعاملني؟ زي التيس !
    ضحكت بقوة: هههههههههههههههه والله اللي يقعد وياكم يستخف !
    سحبتني سهى: امشي امشي بيمشي الباص واحنا واقفين وياهم
    ركضنا اني وسهى للباص وركبنا وقعدنا
    قالت سهى: وديعة زفتة
    طالعتها باستغراب: ليش؟
    سهى: اقولها خلنا نجي المدرسة بدون عبايات وهالاسبوع المرشدة يمكن تودينا رحلة بنروح بدون عبايات .. علينا الزيّ الرسمي .. مهيب راضية
    طالعتها: ليش؟! احنا تعودنا على العبايات
    سهى: تغيير لا أكثر .. خلونا نحس ان احنا ثانوية .. نبي نسوي اشياء فن !
    ضحكت: اكثر من اللي مسوينه! انتوا اليوم شسويتون !
    سهى: ههههههههه مو اني والله .. هذي وديعة اني اكل الحمبصيص واحطه بالدرج اهي تاخذه وتقططه على المعلمة .. يوم جكتنا تقول من ياكل حمبصيص قـالت منـى
    وانتين اصلا نايمة
    ـ هههههههه كنت تعبانة صراحة ما نمت البارحة عدل .. واهي شرحها وعدمه واحد بعد
    سهى: والله حرام لكن .. اني خايفة اسقط في هالمقرر
    ـ ايييه فال الله ولا فالش لا تقعدين الحين تهرين
    سهى: والله منوي! المقرر فيه حشوو وكله انج
    ـ بس في النهائي اييبون كله تطبيقي والحفظ قليل .. يعني أهم شي نعرف نطبق على التمارين وهالسوالف لأن الامتحان كللللله كأنه خارجي
    سهى: الله يستر بس !
    وصلنا البيت ودخلت الصالة ...
    وتحنطت مكاني!
    انصدمت بعمي قاعد على كرسيه المتحرك .. وإبراهيم ولد عمي!
    تلاقت عيوني بعيونه وظل يطالعني .... مشيت خطوتين وتقربت من عمي
    ـ السلام عليكم
    وقربت من عمي وحبيته على راسه: شحوالك عمي؟
    عمي: تحبين الكعبة يالغالية .. بخير الله يسلمش انتين ويش احوالش؟ شخبار دراستش؟
    ابتسمت بمجاملة: الحمدلله اني بخير
    أمي: يالله روحي بدلي ثيابش وصلي ونزلي .. عشان نتغدى
    كنت بقول ما ابغى غدى .. بس يوم شفت عمي رديت تراجعت وقلت: ان شاء الله
    وركبت الدري واني متخدرة ... ما يصير ما اتغدى وياهم وعمي ياي .. شبيقولون عني
    بدلت ثيابي وصليت وقعدت على السرير .. قلبي يدق بقووة
    ما أبا اشوفه ... طلعت من غرفتي واني اجر ريولي جر .. نزلت من على الدري
    وهو كان بالصالة ونظراته تلاحقني واني احس بالخوف
    خطرت افكار وايد في بالي
    مستحيل اتم جذي! اذا شاف ضعفي بيستغلني وبيتمادى وياخذ راحته
    لازم يشوف الجانب القوي مني عشان يعرف من اني
    قعدنا كلنا على سفرة الغدا وتغدينا وطبعاً ماقدرت اكل براحتي لان نظراته ما خلتني
    ساعات اشوف فيها حزن الدنيا وبعض الاحيان اشوف الحب ومرة اشوف الانتقام
    مو غلطتي انك فهمتني خطأ يا ولد عمي مو غلطتي
    بعد ما خلصنا رحنا انغسل المواعين اني وعلياء والباقي في الصالة وعلياء كانت تتحرطم
    لأن تعبانة من المدرسة ومافيها شدة تغسل على قولتها .... بس لازم نساعد امي
    امي تعبانة وايد من شغل البيت ..
    علياء: تدرين ان اقرب واحد لجواد اخوي اهو حسين !
    طالعتها: شدراش؟
    علياء: عرفت بطريقتي .. علاقتهم وايد قوية! تدرين جم عمره؟
    ـ كم؟
    علياء: 21 سنة! غريبة مو؟! شي نادر ان نشوف شباب من ديرتنا يرتبطون في هالسن
    ـ اممم اني اشوف الشي عادي
    علياء: لا مو عادي .. الاوضاع وايد صعبة والفقر منتشر .. اكيد كان يحبها!
    ـ وانتي ليش مهتمة جذي؟ لايكون للحين تفكرين فيه؟
    علياء: تبين الصراحة ! ........ أي !
    ـ لا حول الله
    علياء: بس بدون شعور! صدق معجبة فيه بس يعني عادي يعجبني صح بس ما افكر فيه بطريقة ثانية .. مهتمة فيه لأن عاجبني ! وفيني فضول اتعرف على شخصيته وعن حياته لا اكثر!
    ـ اكيد علاية؟
    علياء: والله العظيم ما اجذب .. اصلاً عرفت عنه اشياء ما عجبتني!
    ـ مثل؟
    علياء: ما يسمع اغاني!
    ضحكت بقوة: علاية انتين تافهـــة
    علياء: تافهة انتين .. يعني مو رومانس مو شاعري ...
    ـ شنو هالتفكير! اللي ما يسمع اغاني مو رومانس؟! ولا شاعري؟!
    علياء: ابا واحد كل يوم يهدي لي اغنية شي ثاني ...
    ـ بس تدرين؟ شكله ما يناسب عاد .. اتوقعته من طخة اخوش جواد
    علياء: خخخ أي والله هالاناقة والكشخة .. اني قلت هذا متفتح وايد وروفل
    ـ بسش عاد حشيتين في الريال حش
    علياء: غصب عني .. ايدي تحكني اذا ما اتكلم عنه .. بس عن جد صدق! جميـل بقوة عليه وسامة خطيرة
    ابتسمت في ويها .. وأخذت الصحون وقعدت انشفهم
    علياء: اليوم شفت اخو انوار .. اني قلت يمكن لي نصيب فيه ! طلع جيكر الله لا يراويش اياه .. هو وزنوبة مطبخنا واحد
    ضحكت: ههههههه علياء عيب والله عيب .. انتي شفيش جذي ملتهفة على العرس
    علياء: مو ملتهفة .. بس ابغى واحد يحبني .. ياختي تمللنا من هالروتين .. والله كل ربعي يحبون ومرضعات بالليل شغالة .. كل وحدة تيي يوم ثاني وتسولف عن الحبيب واني كأني اطرش في الزفة
    ـ يعني انتي تبين تصيرين مثلهم؟
    علياء: اممم يعني مو أي ولا لا ... احس ان يقصون عليهم يعني علاقات مراهقية .. اني ابغى واحد شي خطيـر فـن يعني
    ـ خليش في احلامش انتين ويا فارس الاحلام .. بروح ابدل ثياب حنين
    علياء: هههههه ساعات احسش مربية !
    ضربتها بالفوطة اللي بيدي: سخيفة زين!
    وطلعت من المطبخ وبدلت حنين .. وقعدت شوي في الصالة .. بس كللش ما ارتحت نظرات ابراهيم " الحزينة " الموجهة لي خلتني احس بشعور ما ادري شلون اوصفه
    عشان جذي قمت وطلعت بره البيت وقعدت في الزراعة
    عندنا لوز وتوت وطماط .. حلوة زراعتنا
    والنخيل بعد حلوة!
    ابوي عنده زراعة كبيرة فيها اشياء وايد بس اخر مرة رحتها لما كنت صغيرة عمري 8 سنين
    كان فيه ياسمينة .. حلوة! وريحتها تينن
    قصيت لي 5 ياسمينات وكانو شوي كبار .. وقعدت على العتبة واشمهم واطالع السما ..
    نزلت الشيلة اللي على راسي على كتفي وظليت اطالع الدنيا من حولي

    ......: مساء الخير لأحلى ياسمينة بالكون
    ارتبكت وحطيت الشيلة على راسي ... ونزلت راسي وقلت بهدوء: مساء النور
    قعد ابراهيم جنبي: شسوين؟
    قويت قلبي: اطالع الطبيعة واشم الياسمين
    إبراهيم: ريحته حلوة صح؟
    هزيت راسي بالايجاب .. وقال لي: بس انتي احلى
    طالعته بنظرة وفريت عنه ...
    إبراهيم: منى! حسّي فيني .. انا احبش! والله العظيم احبش
    حسيت بالغبنة واني بصيح..رديت عليه: لا تبتدي الموال لو سمحت لا تتعدى حدودك وياي
    ابراهيم: الله يالزمن! الحين صرت حالي حال الغريب ما اتعدى حدودي ! وينها هذيك اللي تقول لي ابراهيم اني احبك اكثر واحد بالدنيا ! وينها الي كنت احملها على ظهري وادور فيها! وينها الصغيرة اللي كنت أذوب لما اشوف شعرها يطير وراها وهي تتمرجح؟ وينها اللي سلبت هالقلب من بد البنات كلهم! بطفولتها بشقاوتها ... ببرائتها بحمرة خدودها و
    قاطعته: ابراهيم ارجووك !
    نزل على الارض وجثى على ركبته وطالعني بعيوني: ادفع عمري كله عشان اسمع اسمي من لسانش
    وقفت عشان امشي قبل لا يتعدى حدوده اكثر ...بس مثل ما توقعت مسكني من يدي بقوة وطالعني: انا ما صدقت القاش واكلمش بروحنا ... تقومين عني وتخليني بروحي؟
    ما اقدر اتظاهر بالقوة اكثر غصب طاحت دمعتي: ابراهيم هد يدي .. انت قاعد تعورني
    شد علي بقوة وخلاني اقعد وقال: آسف .. بس تكفين لا تصيحين! اموت ولا اشوف دموعش
    ـ ابراهيم انت شتبي مني؟
    حط يده على صدره وطالعني بنظرة حزن: انا؟ انا ما ابي شي ! ابي اشوفش فرحانة ومرتاحة ابيش تحسين فيني! تحسين بقلبي اللي كل ليلة ما ينادي باسم وحدة غيرش! ما تدرين شلون عشت طول هالشهور بدون ما اشوفش! منى حسيت نفسي بدون روح! ما احس بمشاعري ما احس بالدنيا من حولي ! مثل الميت! منى انا ادري اني ساعات اعذبش بتصرفاتي الطايشة بس والله هذا نابع من حبي لش .. انا
    وسكت فترة وطاحت دمعته: انا تعبان وايد منى تعبان بدونش ... مو مهم تحبيني ! المهم انا احبش بس حسي فيني ولا تكرهيني ارجوش
    تحركت عاطفتي قلت له بحنان: ابراهيم اني ما اكرهك مستحيل اكرهك انت ولد عمي وعزيز وغالي علي
    ابتسم بفرح: صدق منى؟
    كسر خاطري: ايه صدق
    إبراهيم: منى! لو اخطبش من عمي بتوافقين؟
    دق قلبي بخوف .. وطالعته بذعر ... وهو طالعني بنظرة استفسار يطلب الجواب
    نزلت راسي وسكت ...
    إبراهيم: خلاص اسف ما بتكلم الحين بخليش على راحتش اهم شي تكونين مرتاحة
    ـ ابراهيم اني لازم ادخل البيت اذا شافوك اخواني وياي بتصير مشكلة
    إبراهيم: زين ... روحي!
    شلت جسمي بهدوء واني قلبي يرقع .. ما بغيت اخلص! مشيت بهدوء بس صوته وقفني .. التفت له واني خايفة: نعم
    إبراهيم: للأمانة بس حبيت اقولش! قبل لا اجي لش كنت اراقبش من ورا الجدار
    طالعته باستغراب .. وكمل وقال: تمنيت لو يرجع الزمن! واشوفش هذيك الياهلة .. وحشتني خصلات شعرش !
    هزيت راسي ونظرة اشمئزاز تلون ملامح ويهي ومشيت .. بيظل طول عمره حقير ما عنده احترام
    ولد عمي وجذي! شلون عيل الغريب!
    رحت غرفتي وظليت اكتب واجباتي ...
    بهالشهر صارت أشياء وايد! زينب لاعبة بجواد لعبتها عدل! مخلية مخه مفتر عدل .. يوم تكلمه ويومين تسكر التلفون واهو حالته حالة ... لمحت لي انها تدري عن خيانته انه يكلم بنت !
    بس اني ما تكلمت .. لكن مقررة اقولها! لا تطالعوني ... اني ما ابي ادمر اخوي وحياته بيدي ..
    بس الله ما يرضى باللي يصير واني أهم شي عندي رضا ربي .. وجواد غلطان
    تراني الحين اداوم بالمعهد وشفته مرتين وياها واقف ... مرة بره المعهد
    ومرة بالممر الضيق ... حركاتها قبيحة هالانسانة! ما ادري شقصتها ... وشفتها بعد تكلم شباب غير بالمعهد ..ببساطة استغفر الله ربي العظيم البنت بايعتها وخالصة !
    شلت أغراضي ورحت تمددت على سريري وأفكر
    ليش الناس لما تحب توجه الحب بشكل خاطئ ؟! ليش كل من يدخل عالم الحب ينجرح وينطعن ؟!
    ليش اذا في طرفين يحبون بعض واحد يكون ملاك والثاني يكون شيطان؟ ما عمري شفت علاقة طيبة ومكتملة .. دوم الشر والخير متقابلين ! ليش جواد يسوي جذي! شنو شعور زينب
    تجاه واحد مستعدة تبيع العالم عشانه .. وخالفت مبادئها وقيمها عشانه!؟ وبالمقابل اهو يخونها!
    اني ما اقول ان جواد ما يحبها ... باين عليه يحبها ويموت فيها بعد .. بس الحب شي ! والوفاء شي ثاني!
    ويــن الوفـا ! وينـه بهالزمن! ضايعين في مستنقعات الخيانة ! مافي وفا ولا في اخلاص !
    غمضت عيوني وطاحت دموعي .. مليت اني من الدموع .. مليت! الحياة تخوف
    مافيها امان ولا صدق ولا اخلاص ولا حُب حقيقي .. ياترى منو الانسان اللي بجتمع وياه؟ بيكون مخلص ووفي؟ بيصوني وبيصون العلاقة المقدسة اللي بينا؟ بيعزني وبيدللني! هالاحاسيس النايمة اللي بداخلي .. بيوقظها ! من اهو ! لو من تكون .. بظل أحبك! قبل لا أشوفك قبل لا أعرفك
    دامك أنت قدري! بحبك .. وبحطك بقلبي .. وبظل انتظرك! بخلص لك في الحضور والغياب ..
    الحين وبعدين ولين موتي ... وهذا القلب! عمره ما ينسكن فيه اثنين! انت واحد ! واحد وبس !
    .
    ..
    .
    ـ ألو !
    ......: سلام عليكم
    ـ عليكم السلام .. هلا دودي شخبارش عمري؟
    وديعة: زفت!
    ـ عسى ما شر!
    وديعة: منوي! سهى تعبانة وايد!
    طفرت من مكاني وقعدت: شفيها؟ توها الصبح ويانا شزينها!
    وديعة: ابوها تعبان وايد في العناية المركزة! منووي! صادته جلطة!
    انصدمت وظليت ساكتة ما اعرف شقول! عناية مركزة ! جلطة ! سهى !
    صاحت وديعة: سهى تعبانة! ذابحة روحها من لصياح!



    نهاية الجزء
    avatar
    BanoOot3
    فنان نشيط

    انثى السمك عدد المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 10/08/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  BanoOot3 في السبت أكتوبر 03, 2009 2:55 pm

    السلااام عليكم...

    شكرا اختي..

    بس عن جد انطر البارت الجاي بفرغ صبري..

    اتمنى انش تحطين القصة كامله ورا بعض عشان المدارس جايه ..

    تحياتي.
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 12:25 pm

    اي
    اني بعد
    قررت احطها كامل
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 12:58 pm

    تابع
    صليت على النبي بداخلي ورديت عليها: اذكري الله وديعة ما بصير شي إن شاء الله
    وديعة: خايفة عليها وايد اني! لو يروح ابوها وش بصير منوي! الابو خيمة! الابو عزّ إن راح ....
    قاطعتها: ذكري الله ودووع صلي على النبي لا تقعدين تفاولين افا عليش بس .. وحدي الله اللي الله كاتبه بصير لا تقعدين تفاولين ما بصير إلا الخير
    وديعة: اتمنى!
    ـ يالله صلي على النبي واهدأي خلش قوية الحين هي محتاجتنا مايصير نضعف !
    وديعة: إن شاء الله .. يالله بسكر خبرش القيامة قامت في بيتنا رفعت المحكمة
    ابتسمت: الله كريم ..
    وديعة: ونعم بالله يالله مع السلامة حبيبتي
    ـ الله يسلمش
    وسكرته عن وديعة واني احس بخوف .. ظليت على فراشي متسندة واني افكر .. الله يستر من اللي ياي اني خايفة! ذكرت الله وصليت على النبي وظليت ساكتة
    أتمنى أن كل الامور تعدي على خير .. التفت للباب لما شفت علياء واقفة : قومي يختي قومي .. هالبيت مافيه راحة قومي ياعزيزتي نقعد ويا عمش وولد عمش المصون المحترم
    ابتسمت لها: شفيش تتحرطمين!
    علياء: ابوي يازعم معصب! يبينا نقعد ويا اخوه وولد اخوه .. يالله والله تعبانة ابي انام اني !
    ـ بعد يايين البيت مو عدلة نخليهم بروحهم .. صح كلام ابوي لازم ننزل
    علياء: تكفين خليش من الرسميات اني بموت من النوم وانتين تقولين مو عدلة ومدري شنو .. عموماً قومي لا تصير القيامة هني
    ـ اوكي بنزل الحين .. سبقيني
    دخلت الحمام الله يعزكم وتوضأت .. فرشت سجادتي وصليت صلاة الحاجة وتمنيت الشفا لأبو سهى .. إن شاء الله تمر الأزمة على خير ويتشافى بحق محمد وآل محمد
    يـا الله .. يـا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غنى ،، أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء يـا الله يـا الله شافي مرضانا بحق حرمة سورة الفاتحة ..
    نزلت تحت عند الأهل ... أول شي ابراهيم ما كان موجود بعدين دخل .. طنشته وخليت نفسي قوية ما بنتبه له ... مالي خص ولا ابي مشـاكل خلّه بعيـد عني
    واذا سوا أي حركة جديدة بقول لواحد من اخواني واللي بصير بصير! تصير مشاكل بين العايلتين تصير سوالف ما يهمني .. هالانسان مو طبيعي احسه مريض اخاف يصيدني شي منه !

    ~
    ~

    .. كـاميـرا " سَرَاب المُنى " تنقل حدث مبـاشر من غرفة " جواد " ..

    رن تلفونه وشاف اسمها يولع على الشاشة .. حسّ إن قلبه يدق بقوة .. رد بلهفة: ألو
    وصله صوتها هادئ: مساء الخير
    مثل الميت وردت له الروح : مسـاء النــور هـلا عمري
    قالت بصوت حزين: شلونك؟
    رد عليها بالمثل: انا ! الحمدلله على كل حال .. انتي شخبارج؟
    بصوت مبحوح: الحمدلله بخير ..
    وظلوا ساكتين .. ماكو غير انفاسهم تتحرك ونبضات قلوبهم!
    همس لها بصوت متألم: أنا تعبـان وايـد
    حست بضطغة قوية بقلبها، ردت عليه بهمس: أدري
    جواد: وينج عني؟ ليش تخليني طول هالمدة ما تكلميني؟ زينب عيوني وحشتيني .. اشتقت لج وايد
    ظلت ساكتة ما ردت، وكمل لها: وحشتيني عيوني .. شخبارج بعد؟
    زينب: الحمدلله عايشة!
    جواد: ابيج تتحملين بنفسج وتاكلين زين وتنامين زين وتحافظين على صحتج اوكي؟
    قالت بصوت منخفض: إن شاء الله
    وظلوا ساكتين مرة ثانية ... ظل يكحّ بقوة وهي تسمعه وتتألم .. تغمض عينيها وتتجرع ألف آهة بقلبها: متى بتترك هالسم؟ شوف نفسك شلون تكح! كأنك واحد بالخمسين من عمره
    ضحك بوجع: هههه عادي حياتي متعود
    ردت بألم: عادي؟ عادي عندك انت مو عندي .. انت ما تحبني!
    سكت فترة وقال وهو يهمس: ما احبج؟ انا ما احبج؟ ... حبيبتي انتي كل حياتي! انتي حياتي كلها شلون ما احبج ...
    وسكت وهمس مرة ثانية: احبج والله العظيـم أحبج
    وظل يرددها بشكل هستيري، حست إن قلبها بيطلع من ضلوعه قالت بضيق وهي تقاطعه: ششششش بس خلاص! اسكـت!
    وسكتوا مرة ثانية .. سمع صوت شهقاتها وهي تصيح..
    جواد: حياتي لا تصيحين! دموعج غالية .. زينب عمري خلاص! بس يا بعد عمري لا تبجين .. ما اقدر انا! خـلاص!
    ردت بصوت مبحوح وصوت صياحها يبين: ما اقدر! والله ما اقدر تعبـت تعبـت .. اشتقت لك وايد
    رد عليها: عشاني! عشان جواد حبيبج! لا تبجين .. والله العظيم اتعذب .. انتي قاعد تعذبيني جذي!
    وظلوا ساكتين فترة وهي مستمرة بالصياح، قالها بصوت مجروح: زينب عيوني! بس خلاص لاه! قلت لج عشاني ... لا تعذبيني عاد
    تماسكت وقوت نفسها: إن شاء الله .. مسامحة
    وظل السكوت مرة ثانية، ناداها برقة: حيـاتي؟!
    زينب: هممممم
    همس بصوت مخملي: أحبــج!
    سكتت وهي تحس بصدى الكلمة يتردد بداخلها، قالها بفرح ممزوج بألم: أبي أكلمج على طول، أبي أكلمج وايد .. ما ابي أنهي المكالمة ما ابي الوقت يخلص مشتاق لج انا وايد!
    ظلت ساكتة وما تكلمت، وعم السكوت بينهم للمرة الألف! بس تصاحب مع السكوت دمعاته وصوت صياحه!
    حست بروحها تطلع من جسدها، شهقت بخوف: جــواد! لا تصيـح!
    بس اهو زاد شهقاته وظل يصيح، وسكر التلفون بويها، دفن راسه بالموسدة وظل يصرخ يحاول يفرغ اللي بقلبه، أفكار وايد تدور براسه ! ليش يصير اللي يصير! أنا أحبهـا وأموت فيها والله أحبها، أحبها وما أقدر أتخيل حياتي بدونها، بس انا ما استاهلها، ما استاهل ظفر منها! قاعد اخونها واهي صابرة علي! اهي غير عن كل البنات ! كللهم اهي الوحيدة اللي غيرت فيني اشياء وايد! اهي الوحيدة اللي شقيت وتعـبت وظليت أشهور اركض وراها عشان احصلها!
    بس ما حصلتها بسهولة! حصلتها بعد ما اهي اخذت قلبي مني! انا حبيتـها بس ليش حبيتها! شلون خليت قلبي يطيح بالحب! وانا مو قده ولا قد سوالفه ... شسـوي يـاربي شسـوي!
    وظل على هالحال لمدة ساعة إلا ربع، بعدها دخل أخذ له شاور ورجع اتصل فيها!
    ردت بلهفة: حبيبي وينك؟
    ابتسم: انا بخير لا تخافين !
    زينب: ليش كنت تصيح؟
    سند راسه على الجدار وقال وهو يتنهد: كنت افكر بحالج! انا معذبنج وايد! شنو اللي مخليج تصبرين علي وانا ما استاهل حتى ظفر منج!
    زينب: بو غـايب! لا تقول جذي! لو شنو يصير بظل صابرة ... أني
    وسكتت!
    ابتسم، يدري شبتقول، بس تستحي، قالها بصوت حنون: من زمان ما سمعت اسم " بو غايب" انتي الوحيدة اللي تناديني بهالاسم، وحشني وايد
    ضحكت برقة، قالها: حبيبي شلون صحتج الحين؟
    ابتسمت بألم: الحمدلله احسن بوايد .. انت تحمل بنفسك! جواد اترك عنك الزقارة بتفني عمرك
    همس: احاول !
    قالت له بلهجة عتاب: دوم تقول هالكلمة، احاول احاول، ليش ما تطاوع جواد، والله هذا بمصلحتك
    قاطعها: زينب! سكري السالفة ما ابي اتكلم فيها!
    سكتت وقالت بخضوع: إن شاء الله ..
    سألها: متى بتروحين المستشفى؟
    زينب: موعدي بعد يومين، احتمال يشيلون الجبس عن يدي
    قال بقهر: عسى ايده تنشل الجـلب
    زينب: جواد! لا تقول جذي لا تدعي هذا اخوي مهما كان .. ما ارضى عليه
    جواد: اخوج ويضربج جذي؟ استضربت يمينه، ما عنده قلب؟ ما عنده ضمير يضرب وحدة مثلج مو كفاية انج مريضة ! بعد يزيدج
    قالت بحزن: شسوي! ما بيدي شي هذا اخوي الكبير وهذول عايلتي مالي بد منهم .. لو كان أبوي عايش ما صار اللي صار بس حكمة ربك ما اقدر اعارضها
    جواد: يوم واحد بيي لج بخطفج وبييبج بيتنا عند أمي
    ضحكت بصوت عالي: يالمينون
    جواد: لو بيدي اسوي شي كان سويت! بس آآخ آخ لو بس تمر هالسنة على خير
    ابتسمت: سنة بس! وألتقي وياك بالجامعة بعدين بشوفك كل يوم
    جواد: مو بالجامعة بـالبيت
    زينب: تمزح مو؟
    جواد: ليش امزح ... حبيبي! كلمت امي من يومين
    نقزت من مكانها: احلف!
    جواد: والله! قلت لها .. وتعرفين امي ما ترد لي طلب! تقول لي " يا وليدي هذا اللي عافس حالك علينا! اذا البنت بتريحك اني ما عندي مانع بنروح نخطبها لك "
    قالت بخيبة أمل: اني عافسة حالك؟ جوااااااااد خليتها تاخذ عني فكرة موب حلوة
    ضحك عليها: وش هالتفكير! امي مستحيل تفكر جذي اعرفها زين انا .. بعدين امي عندها انا شي خاص غير عن اخواني كلهم ...
    قالت باندفاع: صـح لأنك انت المينون الوحيد بينهم
    ضحك وقال بخبث: أحلى ينون عاد .. أي والله تقتل القتيل وتمشي بجنازته
    ردت باندفاع اكثر: لحظة لحظة وش قصدك؟ اني وش لي خص جيه قتلت من؟!
    استرخى على فراشه وقال: قتلتيني! تقولين مينون! انتي الي ميننتني!
    استحت وظلت ساكتة ..
    ضحك بقوة، ردت عليه بقهر: سخيـف وما يضحك انزين؟!
    واصل ضحكه: لا مو انزين، بعدين من السخيف هـا انا سخيف؟ لا تخليني اراويج السخافة العدلة
    قالت بغرور: لا تكفى عاد! كلشي ولا السخافة! انت بكبرك سخيف بعد تتسيخف اكثر ... اتوقع ان السما بيصير لونها اصفر
    ضحك عليها، ونادته بفجأة: جواد
    دق قلبه من نبرة صوتها: هلا
    قالت بصوت هادئ: بكلمك بموضوع!
    جواد: خير؟
    بنفس نبرة الصوت قالت: لمتى بتدوم علاقتك ويا هذيك الآدمية " التافهة " ؟
    قال باستغراب: شقصدج؟
    قالت بحزم: قصدي واضح مثل وضوح الشمس
    بتهرب رد: ما ادري عن شنو تتكلمين
    صرخت بقهر: اقصد الوقحة بشـاير
    رد عليها بهدوء وهو يصرّ على أسنانه: ألف مـرة قلت لج، اذا تكلميني! لا تصارخين علي .. فاهمـة؟ ولا افهمج بأسلوب ثاني؟
    صرخت أكثر: أكررررررررررهك زين أكرررررررررررهك
    بهدوء معتاد: اذا خلصت نوبة " السخافة " هذي كلميني مرة ثانية! اوكي!
    زينب: جـواد لحظة
    رد بدون نفس: خير؟
    قالت بلهجة تهديد: لا تستغرب لو بعد كم يوم اجت لك " فلانة " الزفتة! تسألك: جواد صج انت خاطب؟ ساعتها لا تلوم احد اوكي؟
    جاوبها بصرامة: زينب! مو جـواد اللي يتهدد اوكي؟! وراس امي الغالي أي خبر .. لو بحجم النملة يوصل لبشاير! ما بصير خير .. مفهوم!
    زينب: خـلاص ما اقدر اتحمـل اني تعبـت منك تعـبت! خل أختك تتفاهم معاك! خبـرها اذا في وحدة في الكـون ترضى تكون بموقعي ساعتها بسكت!
    ضحك بسخرية: ضحكتيني! خير حبيبتي! تهدديني بأختي؟ انا ما اخاف من أبوي بخـاف من اختي؟ ومن منـى ؟! أختي الصغيرة؟
    قالت بحزن: انت ما ينفع معاك شي! ما عندك ضمير ما عندك احساس
    رد بصرامة: ممكن اسكر؟ لأن نرفزتيني وما ابي اعصب عليج، وانتي تعرفيني اذا اعصب ما اعرف احد، فالافضل ان ما يوصل الامر بينا لهواش!
    سكتت وظلت تدمع، قالها: يالله! تحملي بروحج وايد وتصبحين على خير وأحلام سعيدة
    وظلت ساكتة وهو ساكت، رد قال: شنو؟ ما بتردين علي يعني؟
    وظل يعيد كلامه! يبي يسكره واهي ساكتة وتصيح، قالت بصوت مبحوح: جواد اني تعبانة! محتاجة لك جنبي!
    رد عليها بجفاف: ادري! بس انا الحين متنرفز وما ابي اعصب عليج، يالله تصبحين على خير
    وسكره!!
    طالعت التلفون بحزن خبته تحت الفراش، ودفنت راسها بين يدينها وظلت تصيح!

    .
    .
    .
    :
    :

    " يتبــــع‘‘‘ "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 12:59 pm

    "
    "
    "

    أجمل زمن في ظل قربك قضيتهـ ...
    وأحلى قصيدة قلتها فيك شفقان ،،،
    والعين تهوى كل درب مشيتهــ ....
    والرجل تاطي لك شعوب ووديان ،،،
    قربك هو اللي في الحياة ارتجيتهـ ...
    وعرفت في قربك غلا كلمة [ أخوان ] ... !!
    "
    "
    "

    قاعدة اتجهـز .. بنروح المطار بعد شوي عشان نوصل اخوي محمد .. طائرته تطير الساعة 11 اعتقد
    لبست عباتي ورن التلفون، وديعة متصلة! دق قلبي، الله يستر! سهـى!!
    بلعت ريقي: هـلا وديعة
    وديعة: هـلا منوي
    قلت بحذر: خير؟ في شي يديد من الاخبار؟
    وديعة: الحمدلله حالته مستقرة نوعاً ما .. بس ما يوتعي يمكن يبقى في غيبوبة لمدة يومين
    ـ الحمدلله رب العالمين الله يشـافيه إن شاء الله، وسهى شخبارها؟
    وديعة: توها من شوي راجعة البيت، رحت لها قعدت وياها شوي، قامت تصيح وهدأت شوي، قاعدة تراجع للأختبار
    فتحت عيني بخوف: اختبــار! اختبــار ويش ؟! اني ما راجعت شي؟!
    قالت وديعة باندفاع: يالميـنونة! الجابتر الاول في اوفس براكتس! مينونة! فيه 4 دروس!
    قلبي طاح ببطني: ودوووع يالزفتة ما قلتوا لي! شدراني اني
    وديعة: كنتي نايمة الله يسلمش!
    حسيت بالغبنة: دودي! حرام عليكم! اووووفس! وجابتر كامل! بكرة علينا أي حصة؟
    وديعة: الاولى
    شهقت: هااااااااااا
    ضحكت وديعة: منى شكلش للحين نايمة
    كنت بصيح!: نايمة؟!
    وديعة: يالله عليش! اليوم الخميس ياحظي! بكرة عطلة شفيش !
    انبهت وسكت، ووديعة تضحك، قلت لها بقهر: خسـفة ويا ويهش طيحتي قلبي!
    وديعة: هبوول منوي، انزين سمعي! الشيخ خالد وصل البحرين
    قلت باستغراب: أي شيخ خالد؟
    وديعة: يالله عاد الحين .. mariam‘s boyfriend
    قلت بقرف: لا تقولين بوي فريند ما احب هالكلمة تقززني!
    وديعة: جيه هي صرصور! المهم هو اليوم وصل، ولازم نروح نستلم من عنده الصور!
    انقهرت: والله منكم انتون، ليش ما اخذتونها من ذيك المرة، كل مرة تأجلون لين ما سافر! ما ندري الحين ويش سوى فيهم!
    وديعة: عليي اني تقولين لي؟ اني وش لي خص، بعدين هو اللي مسوي روحه فن ويازعم بزنس مان ومسافر، بتييين ويانا اذا رحنا نستلمهم من عنده؟
    قلت بخوف: حـاشا علي! مالي خص اني اسمحيلي ودوع، رقبتي سدادة لكم بس بهالسوالف ما ادخل نفسي، لو يدرون عني اخواني بيقتلوني!
    وديعة: على راحتش، اذا اتفقنا على الروحة بخبرش اوكي، سافر اخوش؟
    ـ بعد شوي بنروح المطار، الحين بنزل تحت بنمشي
    قالت وهي تتنهد: يـاويل حالي! اقول منوي فديتش سلمي عليه وايد، قولي له ودووع تحبك وبتنتظرك لآخر العمر، بس خليه يجي يخطبني!
    ضحكت: ههههههههههه قلبي ويهش
    وديعة: الشره مو عليش ، علي اني اللي يكلمش، اصلا يحصل له الشرف وديعة تاخذه، ويحصل لش الشرف تكون عندش مرت اخو مثلي، واني عبارة متواضعة! حظي رماني على حماة مثل ويهش
    ابتسمت: مالت مالت! الا اقول وديعة!
    وديعة: هلا بعد جبدي
    ـ شخبـار فلان؟
    وديعة: أي فلان ويا ويهش؟ تخلين القراء ياخذون عني فكرة مب حلوة! ادري عنش تبين تسويني جنقلية مثلش، حبيبتي خليت لمغازل لش مو ليي هاا، ايه مو عليي هالحركات
    قاطعتها بضحكة كبيرة: بس بس اكلتيني، لا صدق وديعة عن جد! شخبـار إلياس؟
    سكتت فترة وبعدين قالت: مدري، آخر مرة شفته سبوع اللي فات
    غمزت وقلت لها: احم صارت حركات مني مناك! كلمتينه!
    وديعة: حشـى علي، وياويهش ما عندي هالحركات، بس ضعفان شوي مسكين!
    ـ مـن الحُـب!
    وديعة: اقول منووي، يصير تعطيني مقفاش وتقلبين ويهش؟ لأن خسرتين بيتنا فاتورة وضيعت وقتي الثمين وياش
    ضحكت: ويا ويهش، اوكي تحملي بروحش حياتوو
    وديعة: وانتي بعد، باي
    ـ باي
    سكرت من وديعة ونزلت تحت، ورحنا للمطار، كلنا طلعنا بيتنا، اخواني محمد وجواد، وصادق وزوجته، وليلى وزوجها، وحسن وحسين، وعلياء وحنين، وأمي وأبوي ويدتي ظلت في البيت

    أول شي سلموا أخواني على محمد، وبعدين أمي اللي ظلت حاضنته وتصيح، وهو يحبها على راسها ويضحك، وسلم على أبوي وأخواني الصغار، وحضن حنين وقام يبوسها، وبعدين سلم على علياء اللي دمعت عينها، وأني ظليت حاضنتنه وغصب عني صحت
    تباعدت عنه وحضنته ليلى، واستغربت لما ظلت فترة طويلة حاضنته وهي تصيح! وهو يهمس لها بأذونها، كانت شكلها تعبانة! مدري شفيها اختي!
    وأخذ فطامي الصغيرة باسها .. وحضنه مرة ثانية جواد وابتسم له وقبل لا يروح حضنته مرة ثانية وظليت أطالعه: محمد بتوحشني
    ابتسم لي: وانتوا بعد، بتصل فيكم على طول، بطلع لي رقم من هناك، شريت لي لابتوب بكلمش في المسن بعد، انتي اهم شي تحملي بروحش وبدراستش، وخلي عيونش على التوائم وحنين وعلياء، خليش ويا علياء يبي لها رعاية هلبنية شوي، خليها تصير ملتزمة ومستقيمة زين؟ ولا تحاتين وايد، اخوش ريال ويقدر يعتمد على نفسه وأهم شي هالله هالله بأمي يا منى
    وباسني على راسي وابتسم وهو يطالعني، قلت له: لا تنسانا زين؟
    طالعني بنظرة لوم وعتاب: انساكم؟ ما هقيتها منش، انسى روحي ولا انساكم يختي، انتو في القلب محفوظين، منى كلمي هدى اذا قدرتين، ترى حالتها كللش تعبانة حاولت اهديها ما قدرت

    عورني قلبي، فديتك يا خوي ما تنسى احد، طول عمرك شهم: ان شاء الله من عيوني، بكلمها ما بنساها، انت اهم شي تحمل بنفسك، واذكر الله على طول
    حط يده على خدي وقال: ان شاء الله، لاتوصين حريص
    وباس أمي على راسها وقالها: سلمي على خالتي وتحملي بروحش يالغالية
    ورجع سلم عليهم كلهم!
    وباسني على راسـي

    .
    .
    .
    .
    .
    .

    وراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااح !




    ركبنا السيارة وكان الجو كله هدوء .. حسيت بحزن وألم، من الحين بشتاق له؟ ليش تروحين عني محمد .. اني محتاجتنك ياخوي! طول هالفترة ابتعدت عنه وصبيت اهتمامي على جواد!
    ندمت! ياريتني بقيت ويا محمد .. اشتقت له! ابتعدت عنه وايد وما قمت اعرف وش يحس ولا قام يشكي لي مثل قبل! سندت راسي على الدريشة وطاحت دمعتي ومسحتها على طول
    حسيت بالغبنة مختنقة بحلقي! تحسون فيني؟! تحسون بإحساسي! الانسان اللي تحبونه وغالي
    عليكم وايد يروح عنكم ! ويحرقكم الشوق له! يخليكم بروحكم! كلهم اخواني صح! بس محمد غير! اهو الوحيد اللي احس بطعم الاخوة وياه .. اهو اللي احس بشعور مختلف وياه!

    " يـا خـويـه قبـل فقـدك .. دلنـي على الصبـر بعـدك
    وأحسـب همي وجـروحي ! "

    .
    .

    وصلنا البيت ونزلت معانا اختي ليلى! وزوجها راح!
    كانت حاملة شنطة hand bag وأعتقد فيها ثيابها! وويها حزين، قالت لي بصوت جاف: منى اخذي الشنطة ووديها فوق غرفتش، نامي الليلة ويا علياء واني بنام في غرفتش، بروح ابدل ثياب فطامي!
    وراحت عني! استغربت! وطالعت امي بحيرة، هزت راسها وصفقت بيدها: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، صبرك يـاربي صبرك!
    ودخلت غرفتها ووياها حنين، جواد طلع من البيت، وصادق وزوجته كانو بالصالة ..
    طالعت " زهراء " زوجة أخوي صادق، كانت ايدها مجبسة، صادق طلع بره وهي ظلت وياي، سألتها: شفيش ؟؟
    ابتسمت لي: مافيني شي؟!
    ـ ايدش من شنو مكسورة؟
    قالت بتعلثم: انزلقت بالحمام اول امس!
    ـ آهـا!
    وبعدين راحوا! ما استصغت اللي قالته! أكيـد رجعت حليمة لعادتها القديمة! بعد تضربها!
    حرام عليك والله! الله يكون بعونش! الله يصبرش عليه!
    رحت قعدت مع علياء وانسدحنا عشان ننام، وظلينا نسولف بمواضيع مختلفة ..
    علياء: منوي بكرة بروح مجمع البحرين
    ـ ويا من؟
    علياء: ويا ربعي وجم وحدة من بنات الصف، بروح ويا أنوار أخوها الجيكر بيودينا
    ـ بروحكم بس شلة بنات؟
    علياء: أيـه والله فن
    ـ امي وأبوي يدرون؟
    التفت لي: لا طبعاً تبين رقبتي تنقص، قلت لأمي بروح بيت صديقتي
    طالعتها باندهاش: علاية! تجذبين على أمي؟ ليش تروحين وياهم، هناك وايد شباب ومافي امان
    علياء: شنو اللي مافي امان! جي بأمريكا احنا، احنا بنروح نتسوق ونتعشى وبنرجع
    ـ علايه لا تروحين! لا تسوين لنفسش مشاكل، الشباب هناك يدورون البنية ويلحقون وراها، تذكرين شصادنا ذيك الليلة في البحري؟
    علياء: أي وما صار فينا شي! رشحته بالماي ومشينا، اني اقدر اتصرف واقدر ادافع عن نفسي، ومحد يقدر يتجرأ!
    حسيت ان النقاش معدوم وياها، ففضلت السكوت، مالي بارض اناقشها، كفاية الشعور اللي بداخلي يعورني، الله يوصلك بالسلامة يا اخوي ويحفظك بعيونه اللي ما تنام
    قلت لعلياء: علايه! اليوم الخميس تدرين ان الموتى يزورون أهلهم في هالليلة ؟
    علياء: اذكر يوم طالعت فلم رب ارجعون تنافضت من الخوف!
    ابتسمت: لأنش تعصين ربش وايد! ليش تسمعين اغاني! تدرين ان زنـا الأذن هو سماع الاغاني
    علياء: ساعات افكر، بس اني مدمنة منوي، ما اقدر اتركها بسهولة
    ـ حاولي علياء، انتين محاسبة! الامر مو مسألة حرام وبس، المسألة فيها حُب الله وإخلاص لهذا الحب، لما تحبين شخص تخلصين له في الحضور وفي الغياب، وتسوين أي شي عشان يرضى فشلون الله سبحانه؟ يعلم بالظاهر والباطن ..
    قالت وهي تعوج بوزها: بحاول!
    ـ علايه تدرين ان احنا نقدر نصير احسن من الملائكة ؟
    علياء: شلون ؟!! مستحيـل!
    ـ ليش مستحيل؟! سمعتين الآية اللي في القرآن، في سورة البقرة، الملائكة تخاطب الله تقوله:
    [ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك]
    الله سبحانه يرد عليهم: [ قال إني أعلم ما لا تعلمون]
    يعني اكيد في حكمة في الأمر!
    علياء: وضحي اكثر لو سمحتين!
    ـ الملائكة مخلوقة من نور طبيعتها غريزتها انها خلقت عشان تعبد الله وتسبح له وتحمده ووو وحياتها مسيـرة يعني كلشي في حياتها مسير من الله ما يقدرون يخطون خطووة بدون أمر الله، لكن احنا غير
    علياء: شلون غير؟
    ـ احنا مخلوقين من طين، وحياتنا مخيرة، الملائكة ماعندهم غرائز مثلنا، علاية احنا عندنا غرائز وشهوات، عندنا غريزة الجوع والجنس والعطش والنوم ووو ! كلشي اذا زاد عن حده ينقلب ضده او بمعنى اصح كلشي لازم يكون بشكل مناسب، على سبيل النوم، اذا زاد نومنا وطوفنا فريضة الصبح بيكون علينا عقاب واذا ما عطينا نفسنا حقها نكون احنا ظالمين
    علياء: خربطتيني شوي! الحين شلون نصير احسن منهم!
    ـ الحين بتفهمين، شوفي الملائكة ما عندهم غرائز! يعني مافي شي يعصون الله فيه! بس احنا عندنا غرائز! الانسان اذا صان نفسه وصان شهواته وغرائزه يكسب حسـنات وايد، انتي عندش طريق خير وطريق شر .. تختارين اللي تبينه وتمشين فيه
    علياء: متأكدة من هالمعلومة؟
    ـ 100% وتقدرين تبحثين في الانترنت وتحصلين من مصادر موثوقة .. علايه تركي عنش الاغاني والله ما تفيدش في شي!
    علياء: متعودة اسمع منوي .. ارتاح اذا اسمع
    طالعتها بحزن: احد يرتاح لما يعصي ربه؟
    سكتت، قلت لها: ردي علي؟
    علياء: ما عندي رد مناسب!
    ـ علياء! فكري زين .. انتين مخيرة! بين دنيا وآخرة، تدرين شنو اهي القوة؟ وشنو اهو الذكاء؟
    طالعتني بنظرة استفسار، قلت لها: القوة انش تتحدين الشيطان ونفسش وتمشين بطريق الصح والهداية، والذكاء بعد انش تتغلبين على العدو، من العدو؟ مو الشيطان والنفس الأمارة بالسوء؟ ما تحسين ان من الغباء انش تضرين نفسش وترتكبين غلط وانتين تدرين انه غلط؟
    قالت لي بانزعاج: منوي! عن الغلط عاد مو لهدرجة!
    قلت لها واني اتنهد: اوكي سوري! بس فكري زين
    علياء: بحاول بس انتين لاتضغطين عليي متى ما حسيت اني اقتنعت في الشي بسويه ما يحتاج لإرشاد اني! ولا تغلطين وايد سمعتين!
    طالعتها بنص عين: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
    سكتت وظليت اني ساكتة وكل وحدة بأفكارها، افكر بمحمد الحين شسوي؟! طرى على بالي ابراهيم، يوم بيمشون قام يطالعني بنظرات، مستحيل اخلي ابراهيم قريب مني، مستحيل افكر فيه، غلطته ان فهم مشاعري خطأ، كنت صغيرة، ما ادري اذا الحق علي او عليه، اهو اللي اهداني مشاعره، اني صدق كنت بالبداية احبه، بس كنت ياهل، كنت ببداية مراهقتي ما افهم شي، واهو أكبر مني بـ7 سنين !
    ورطة وطحت فيها! مدري شسوي، شخصيته عكسي كللش، وضعيف! ما عنده هدف بالحياة، احسه انسان تافه!
    قاطعت تفكيري علياء: منووي تذكرين تفاصيل فلم " رب ارجعون " ؟
    طالعتها: أي شفيه؟
    التفت لي: تذكرين يوم يمشون بالجنازة وكان فوق النعش جلب؟
    حسيت بقشعريرة مدري ليش، بلعت ريقي وقلت لها بصوت واطي: ايه؟!
    علياء: تدرين! يعني اعمالنا تتجسد على حسب أفضليتها! .. انزين اهو كان يمشي ورا النعش؟! تعتقدين الميت يسمع اللي يشيلون نعشه؟
    ـ أي! الميت يسمع اللي يشيلون جنازته، ويقدر يتكلم بس احنا ما نقدر نسمعه
    علياء:ليش؟
    ـ لأنه في عالم غير عالمنا، اهو في عالم البرزخ واحنا بالدنيا، في شي يحجبه عنا!
    علياء: بس احنا ما نشوف لسانه يتحرك او شي من هالقبيل!
    ـ علاية اللسان وكلشي في بدنا مجرد أداة، بس اللي يتكلم هي الروح، فالروح لما تنزع من الجسد، خلاص الجسد مافيه فايدة، بس الميت يسمع ويشوف، عيل ليش يلقنونه؟ أكيد يسمع!
    علياء: منوي تخوفين والله العظيم كأنش ينية، نامي وقلبي ويهش عني الليلة ما بنام
    ضحكت عليها: انتين اللي سألتين شسوي فيش بعد
    علياء: اني الغلطانة، تصبحين على خير!
    ـ وانتين من أهلـــه !!

    :
    :
    :
    :
    " نهــايــة الجـزء الـ 14 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:02 pm

    [ كُل المُنى أنتِ ]

    ان ضقت ,, في ضيقتي ربّي يصبّرنـي
    ..( مانيـب ميّـت ولاضامـي ولاهـالـك )..
    مافيه شـيٍ علـى منصـاك يجبرنـي
    واليـا تفاولـت ( فــال الله ولافـالـك )
    أبحقرك دامـك اللّـي كنـت حاقرنـي
    وبعطيك علـمٍ وكيـد وحطّـه فـ بالـك:
    ..( ان وصّلـت للكرامـه فانـت خابرنـي )..
    أشري القطاعه ولاني شاري وصالك .!

    [ 15 ]

    الموافق / 3 فبراير
    الساعة / 8.30 صباحاً
    اليوم / الجمعة

    { بـــ ع ـثــرة !! }




    صبـاح الخيـر جميعاً ... توني قاعدة من النوم!
    دخلت الحمام – الله يعزكم – وغسلت ويهي وأسناني وطلعت عشان أصلي
    ما اوتعيت لصلاة الفجر! وبصليها قضاء .. تنهدت! خوب الشي صار متعود عندي
    صلاة الفجر كلله قضاء !
    قرأت دعاء الصباح ودعاء يوم الجمعة ... ودخلت الانترنت اطلع لي تقرير ..
    وسهيت واني ادور بالمنتديات، شفت الساعة وصلت 10.30
    باقي ساعة عن أذان الظهر تقريباً، طلعت لي ثياب ودخلت بسبح، اليوم الجمعة ويستحب اغتسال الجمعة قبل الزوال، دخلت اغتسلت وطلعت مشطت شعري وظليت اقصص اظافري " تقليم الاظافر"
    كشخـت عشان الصـلاة، اليوم الجمعة! مثل العيد عندنا، يعني لازم اكشخ كأني كاشخة للعيد، ذكرت أخوي، حبيبي والله! الله يحفظك ياربي ويوفقك بكل خطوة، توضأت وصليت ركعتين شكر لله على النعمة، يارب تفرج عن أبو سهى وتعطيه الصحة والعافية ..
    ذكرت حوراء بنت خالتي، من زمان ما كلمتها، أجلّوا الخطوبة إلى شهر 4 بيتواسون! " يتعادلون "
    وشهر 6 بعد الامتحانات يصير العقد رسمي، لأن أبوه مسافر بشغل واظاهر عندهم وحدة متوفية، عشان جذي ما قدر يتقدم لها، إن شاء الله يوفي بوعده، ولو ان للحين قلبي قارصني!
    جي جي كانت بتطيح بورطة من يومين! ضربتها سهى ضربة على ظهرها وحست روحها بتطلع على قولتها، احترمت رغبتها وكتمت السرّ، لأنها ما تبي تقول للبنات وبالخصوص " سهى ووديعة" ثنتينهم فضيحة وبيسوون لها مصيبة اذا دروا، وأختها الكبيرة شاكّة فيها! على قولتها وانتين تقعدين على الارض احسش مو طبيعية كأنش حامل! يعني مردها بتنكشف، معورة قلبي، المشكلة مو بس جذي، خطيبها هموم الدنيا كلها فوق راسه بسبب الديون، وما قامت تشوفه لأنه يشتغل أول ليل وآخر ليل عشان يقدر يأمن مبلغ كافي ويتجهز ل" طفل " يديد!
    الله يعينهم صراحة، غلطة صارت بس ما نقدر الحين نلومهم، اللي صار صار والجنين الحين صار في بطنها، صحيح ان الروح للحين ما بعثت فيه بس بعد، مجرد ما تنخلق النطفة في رحم المرأة تحس بشعور الأمومة، وجي جي من النوع الحساس وبسرعة تتأثر فما بالكم بـ " طفلها ! "
    أتمنى لها الخير والصحة والعافية، وإن شاء الله تمر الأمور على خير!
    سويت مسكول لهدى " خطيبة أخوي " وردت اهي لي المسكول، على طول اتصلت فيها
    ـ السلام عليكم
    وصلني صوتها هادئ وواهن: وعليكم السلام
    ابتسمت: شخبارش هدوي؟
    هدى: الحمدلله نشكر الله، انتي شخبارش؟
    ـ الحمدلله بخير ..
    وسكتنا، قلت لها بابتسامة: شكلش تعبانة؟
    قالت بصوت واطي: شوي!
    ـ لا اتعبين نفسش، ما بفيدش الحزن، اخوي يحبش وايد ويعزش، اذا ظليتين تعبانة جذي اهو بيحس بالذنب، لازم تشجعينه وتوقفين معاه، الحين اهو بيروح في غربة واكيد بيحتاج لمواساة وانتي اكثر وحدة تقدر تفهمه
    هدى: غصب عني، وجوده بحياتي شي أساسي، بشتاق له على طول
    ابتسمت: احنا بعد بنشتاق له، هدى! كل اللي يسويه حق من؟ مو عشانش؟
    هدى: صح، الله يوفقه ويحفظه يـارب
    ـ آمين، ارتاحي زين هدى؟ ترى محمد موصيني عليش
    حسيتها تبتسم: إن شاء الله لا تحاتين، اهم شي يكون اهو بخير
    ـ امم هدى مسامحة يايني خط ثاني، اكلمش مرة ثانية اوكي؟
    هدى: اتوقع محمد! سلمي عليه وايد، مع السلامة
    ـ الله يسلمش
    سكرته ورديت على الخط الثاني، كان فعلاً محمد، سلمت عليه بحرارة وعيوني دمعت، اشتقت له وايد، يقول لحد الآن كلشي اوكي! والسكن نظيف وواسع ومعاه شباب بحارنة، وبيتصل لهدى بعد ما يسكره مني، الله يوفقه ويحفظه يـارب ..
    مر الوقت علي وصليت صلاة الظهر وظليت على الانترنت قاعدة، لين ما اجا وقت الغدا ونزلت
    كان الجوّ متوتر! حسيت بهالشي من سكوتهم والكلمات المتقاطعة! مدري شصاير؟!
    فطامي ما سكتت واهي عند امها طول اليوم وهي تصيح مدري شفيها، احس ان ليلى صاير لها شي! معقولة يكون في مشكلة بينها وبين زوجها! الله يستر ...
    جواد تغدى وطلع، لازم يشرف على بناء شقة محمد، الله يوفقهم جميع ...
    صادق كانت علاقته مع زوجته متوترة، احسهم مدري شلون! في شي غير طبيعي
    الاوضاع كلها مرتبكة ... رن تلفوني وجمدت لما شفت الرقم!!!
    من زمان ما اتصل ! الله يستر! هذا ما بخليني في حالي
    رديت بصوت حازم: نعــم!
    ......: سلام عليكم
    ـ عليكم السلام
    .......: شخبارج ؟
    اندفعت بقهر: خيـر ؟ شتبي؟ ليش متصل ؟
    ..........: ممكن تسمعيني؟
    ـ عفوا! ليش من انت عشان اسمعك ؟
    .........: ما يفيد معاج الطيب يعني .. المهم انا اسمي فيصل عمري 22 سنة احس اني احمل شعور تجاهج ما بجذب عليج وبقولج انا اعرفج .. بس من سمعت صوتج حسيت بشي
    قاطعته: هي هي هي ! شفيك انت مضيع؟ داخل حضيرة انت ؟
    فيصل: خليني اكمل!
    ـ ما ابا تكمل! ولا ابا اسمع شي ولو سمحت لا تتصل على هالرقم مرة ثانية سمعت؟
    وسكرته في ويهه، كنت ارتجف وقلبي يدق بسرعة، خايفة، وصلني مسج منه.
    سكرت المسج ورحت أقعد مع البيت وأني التوتر محتل جزء كبير مني، الله يستر مدري شسوي، خايفة والله اني!
    رحت غرفتي وقعدت على اللابتوب، اقرأ قصة بالانترنت واسمع موسيقى كلاسيك، لين ما سمعت صوت صراخ وصل لغرفتي! جفلت وخفت! طاح قلبي ببطني، سكرت اللابتوب بسرعة وطلعت بره
    لقيت أمي وليلى وعلياء واقفين عند غرفة جواد أخوي وميودين أخوي صادق وأمي حاضنته
    تقربت منهم واني اركض، شفت جواد واقف داخل وفاتح يدينه الثنتين وهو يحرك ريوله وعيونه يتطاير منها الشرر .. فتح خزانته وطلع سجين! شهقت وخفت، ووقف وهو يطالع صادق بقهر: تعـال هني يا حبيب أمـك تعال جان فيك خير، تتفرعن علي انا ها ؟
    وصادق كان يسب فيه ويصارخ ويبي يدخل يضربه وليلى وأمي حاضنينه ويحاولون يهدونه، دخل أبوي مرة وحدة علينا وقال بنبرة هادئة متفاجأة: خير شصاير ؟!
    صرخ صادق بقهر: شـوف شعـر ولدك لـوين واصل؟
    طالع أبوي جواد، ورجع نظره إلى صادق وقال بهدوء: شفيه؟ عادي ؟!
    صرخ جواد: يقول ان شعري طويل وقاعد يفتي علي!
    صرخ صادق بقهر: مفشلنـي ويـا ربعـي! كل واحد يشوفه قالوا روفلي وجنقل، هذا شكل واحد من عايلة ناس أصول مثلنا في ذمتك؟
    تقرب جواد ووقف بنص الحجرة وصرخ: تعـال انت تعـال؟ أي ربع اللي تتحجى عنهم؟ ربعـك الخمـة؟ هذول اللي لحيته كل واحد لوين وهم من داخل خررررررررطي!
    وتفل على الارض: ما يسوون شي! مشيت وياكم مرة ما خليتون واحد ما قصيتون فيه! حشيتون في الاوادم حـــشش وانتو مسوين روحكم مطاوعية، تتحجى عن هالربع لخياس؟ اقووول حبيبي روح لربعك وخل كل واحد يشيل لحيته بموسه ويقطها بالزبالة وانت وياهم لأنك انت خمـه مثلهم!
    صرخ صادق وانفلت من يد أمي وليلى: أنا خمـه يالجلب يـال ****
    وتقرب منه وحط يده على رقبته وصرخ: تعايرني في ربعي؟ هذول اشرف منك واشرف من ربعك
    وتضاربوا اثنينهم! واني كنت واقفة عند الباب اصيح وارتجف خايفة، ما كنت ادري شسوي، حسيت بخووف داخلي، دموعي كانت تطيح وجسمي يرتجف
    راحت أمي وليلى وأبوي يركضون عشان يباعدونهم عن بعض، وصرخ أبوي مرة وحدة: بــس بـس!
    وباعدوهم عن بعض، أمي حضنت أخوي جواد وليلى حضنت صادق وهي تصيح، وأبوي واقف بالنص: عيب عليكم! والله عيب كل واحد ريال بلحيته وتتهاوشون كل واحد ربعي وربعي! انتون ريـاييل؟ انتون قطــاوة منتوا رياييل
    صرخ جواد وويهه صار أحمر: اهوااا اللي بدى، هذي حياتي الشخصية أنـا ومحد له خص فيها، اطول شعري اقصره لو اخليه يوصل لجتفي اهو ما عليه مني، انا ريال وأعرف اللي لي واللي علي، مو على آخر عمري ياي انت تبي تربيني؟! وينـك عني لما كنت صغير قبل لا اطيح بالغلط؟ وينك عني لما احتاجكم ما تقول هذا اخوي وبوقف وياه؟ وينك قبل لا يسوون فيني اللي سووه! الحين ياي تحاسبني؟ لا طحت بالغلط ييت تبي تسوي روحك الناصح المؤمن العابد؟ حبيبي بالأول أدّ صلاتك واللي عليك في دينك بعدين تعال حاسبني! سوالفك ما تطوف علي! مو لأنك الكبير ياي تتفرعن علي!
    قال صادق بقهر: اقوولهم عن سوالفك؟ اقولهم عن طلعاتك ويا البنات؟ من يومين بالليل وين كنت؟
    صرخ جواد وهو يحاول يفلت نفسه من يد أمي: لا تجـذب لا تجـذب يالحثالة، عندك دليل ان اطلع ويا بنات؟ تخـسي! ييب دليل واحد وبنشوف انا الصادق والا انت، واذا انا الصادق اتفل في ويهك جـدامهم كلهم! روح اسأل ربعي كلهم! اسأل بدر وحسين انا على طول وياهم جاني بيوم طلعت ويا بنية ولا ركبتها سيارتي! حبيبي شعري طويل صح بس محافظ على صلاتي وديني مو مثلك.
    واشتد الهواش مرة ثانية ورجعوا يتضاربون، وأمي تصيح وأختي تصيح وأني أرتجف مكاني، لين ما قامت أمي تصارخ، وجواد عنده الدنيـا كلها تهون قدام أمي، طلع من البيت عشانها وهي تصيح وتلطم صدرها، وأبوي طرد أخوي صادق من البيت، وظلت ليلى تهدّي أمي وعلياء وياهم، أني رحت غرفتي وقعدت ورا الباب مسندة راسي وأصيح، كنت اشهق وأحس بعوار بداخلي، وينك محمد؟ توك أمس رحت عنا والمشاكل بدت، لو كان هني أكيد كان الوضع بيختلف، محمد غير كلهم يمونون عليه، وينـك يـاخوي! ضيعتني! لو كنت هني كنت حصلت حضنك أطيح فيه وأفرغ اللي بداخلي، وينك توقف إبراهيم عن حده؟ لو بس تعرف شمسوي ولد عمك بأختك، شيقول لها وشلون يتغزل فيها! ناسي الأهلية والدم اللي بينا، عادني من بنات الشوارع اللي ما عندهم حيا ولا شرف يحافظون عليه ..
    تعبـت والله تعبـت! كلشي يقسى علي! كلـشي
    .
    .
    هـدّ الـزمن الاضـلاع .. وغيـره عمـد مـالي
    وصـرت أدفع الأوجـاع .. بيميني وشمــالي .
    .

    " بالصـالة "

    ليلى: أماه هدّي روحش صلي على النبي، لا تسوين في روحش جدي بعدين يرتفع ضغطش
    صفقت بيدها اليمين على اليسار: وين ياحسرتي! هذلين اولادي؟ هذلين اخوان اللي ربيتهم اني؟ كل واحد قلبه في صوب؟جان حياة حظي كل واحد متكاتف ويا الثاني وايدهم وحدة، وهم يتضاربون جدي كأنهم يهال ما كأنهم رياييل كل واحد منهم شطوله!
    وانتين قاعدة ليي هني! هادّة رجلش بروحه وياية ليي هني تزيدوني هم فوق الهم اللي اني فيه!
    واستمر البكاء وهي تندب حظّها، تتألم .. ولكن كيف يكون إحسـاسها؟!
    أعتقـد بأنه يوازي الموت .. فهـل من معتبر ؟!

    .
    .

    السـاعة: 9.30 مسـاءاً .. أمام البحـر ..

    نزل من السيارة ووقف يطالع البحر ويده بجيبه، نزل الثاني وهو يبتسم له وظلوا ساكتين ..
    ......: خفف من عصبيتك جواد! انت بتعب أمك جذي؟!
    جواد: حسين انت ما شفته وهو هاجم علي! كأنه عدوي مو أخوي .. ياي قاصد انه يتهاوش من قعدنا عالغدا وهو يخزني بنظراته يبيني افيسه، يوم طفح عندي الكيل ما قدرت
    حط يده على كتفه: ما صار الا الخير، يبقى أخوك العود
    قاطعه بلهجة حازمة: لا مو أخوي، أنا متبري منه مانا محتاج لأخوته، خله يروح لربعه ينفعونه، اللي يشوشونه علي
    حسين: come on man! Be relax !
    [الترجمة: هيـا يا رجل! كن هادئ ]
    جواد: I don’t want to talk about it any more! Please hussin
    [ الترجمة: ما ابي اتكلم عن الموضوع أكثر أرجوك حسين ]
    حسين: أوكي على راحتك، الحين قوم ارجع البيت الوالدة تحاتيك
    جواد: ما ابا اروح! خلني هني مرتاح
    حسين: ما يصير جواد، لا تخلي قلب أمك عليك يشتعل، قوم وأنا أخوك قوم روح
    جواد: حسين!
    قاطعه: يـا أخي قوم لوعت جبدي، اعزمني على عشا، خاطري في طباخ أمك يعجبني البيض اللي تسويه
    ابتسم جواد: ما احد يبيني في البيت! هني ارتاح!
    عبس في ويهه: don’t let the devil gets you with its suspicious
    [ الترجمة: لا تخلي الشيطان يغلبك بوسواسه ]
    جواد: مافي لا شيطان ولا غيره
    حسين: jawad you make me mad, don’t behave like kids
    [ الترجمة: جواد أنت تجنني، لا تتصرف مثل الاطفال ! ]
    جواد: شتبيني اسوي؟
    حسين: go to home قوم اعزمني على عشا والله يوعان!
    ضحك: روح لخطيبتك خلها تسوي لك بيض وطماط
    حسين: والله لو هي بالبيت ما تمنيتك، لكنها طالعة ويا أمها، قوم جواد لا تصير عنيد، you are so bad
    [ الترجمة: أنت سيء جداً ]
    جواد: أحلى badعاد ... قوم لا تموت علي
    حسين: يحيـا بو غايب!
    طالعه بنظرة وسكت، تنهد ومشى للسيارة، وتوكلوا على الله لين البيت، دخله الميلس وراح لأمه
    الأم: وين رحت ياولدي؟ فرعت افادي عليك
    جواد: انا بخير لا تخافين يمه، زين حسين وياي جان تسوين لينا عشا من ايدش
    الأم: ان شاء الله، ساعة وكلشي جاهز
    جواد: يمه سوي بيض وطماط
    الأم: واخزياه! بيض وطماط .. الخير متوفر بالبيت واسوي لكم بيض وطماط
    جواد: ههههه ما يستاهل ويا ويهه
    الأم: عيب يمـه لا تقول جدي بعدين يزعل
    جواد: لا يمه عادي، اهو يبي بيض وطماط، يقول يحبه من يدش
    الأم: حبته العافية، خير إن شاء الله، انت روح واني بجهز كلشي
    باسها على راسها: الله يعطيش العافية
    ابتسمت له: تحب الكعبة إن شاء الله، الله يرضى عليك ويحفظك
    .......: ياعيني عالحب! ياعيني
    التفت الأم مفزوعة: بسم الله الرحمن الرحيم، ينـيـة طالعة!
    ضحكت وهي تتمختر: لا قمـر فديتني، أمـاه من ياي بيتنا؟
    ردت عليها بحنق: وانتي شيخصش!
    رمشت بعيونها بحيا مصطنع، وقالت بدلع: أماه أكيد خطاطيب حقي صح!
    صرخت في ويهها: عليـاء اقصري الشر وروحي عن ويهي، خطاطيب في عينش ياللي ما تستحين، عنبوش للحين ياهلة وتفكرين بالعرس
    تخصرت وقالت بتمرد: أني مو ياهلة بعدين لا تسبين ابوي لا اخليه يطلقش سامعة؟ بسرعة قولي من ياي؟
    بطلت عينها بدهشة: والله انش قليلة حيا وما تستحين! عيب عليـش عيب!
    ومشيت للمطبخ تحضر العشا، تبعت وراها وقالت وهي تاكل الخيار: اماه وش بسوين لنا عشا؟
    ردت عليها وهي تقصص الطماط: مو حقكم، اخوش جواد ياي وياه حسين رفيقه، وبسوي لهم بيض طماط
    وقفت الخيارة بحلقها وسكتت وهي مبطلة عيونها ** حسييـن ! حسيـنو في بيتنا! ويـلي! **، بلعت ريقها: زين!
    وراحت تركض فوق، فتحت الغـرفة على مصراعيها وصرخت: منــى!
    .
    .
    نقزت من مكاني بخوف: بسم الله ويش صاير؟ من مات؟
    نقزت على سريري وقعدت: منى حسين في بيتنا في بيتنـا!
    بطلت عيوني بخوف ماني مستوعبة شتقول: ها؟ من حسين ؟ شصاير؟
    قالت ويدها تنتفض بحماس: حسيـن صديق جواد! هني في بيتنا! في الميلس منــى بيتعشون
    ارتخت ملامحي وسكت! طالعتها بنظرة " استهبال " وقلت لها: صدق؟
    قالت بحماس وهي فاتحة عيونها: أي أي!
    اخذت الموسدة اللي على سريري وقلت لها: احلفي عاد انتين؟ ما صدقت!
    وظليت اضربها واكفخها بالموسدة: مخرعتني ويا ويهش وياية تناقزين وطفرتين قلبي من مكانه عشان تقولين لي حسين وحسين يالخسفة
    وهي تصارخ وتحاول تدفعني عنها: ذبحتيني قومي
    تركتها واني اتنفس بسرعة: تستاهلين
    قالت وهي تعدل شعرها: ذبحتيني يني في راسش قولي آمين، طلعتين روحي منتين بنية يالشرسة
    صرخت في ويها: يعني انتي اللي ما خرعتيني؟ ياية مبطلة الباب ومشرعتنه وتصارخين كأن احد ميت آخر شي خبر نفس ويهش
    علياء: نفس ويهي يعني حلو؟ مالت .. انتين ما تدرين شصار!
    تسندت على السرير واني اسكر الرواية اللي كنت اقرأها: شصار بعد؟
    قالت وهي تحرك ايدها اشارة " دواهي: قولي ويش اللي ما صار! رحنـا المجمع إثـارة حركـات كله أكشن!
    بطلت عيني: من صدقش رحتين انتين؟
    علياء: لا كنت احلم! أي عيل اجذب .. مرت علي أنوار الساعة 7 وتجمعنا كلنا في بيت وحدة من البنات والساعة 8.30 رحنا .. درنا درنا ورجعنا
    طالعتها بحذر: أحد تعرض لكم؟
    قالت: انـي لا! بس ربعي أي!
    استرخت ملامحي: شصار؟
    فصخت شيلتها وقطتها على الأرض بعبث وقالت بحماس: أول ما وصلنا المجمع شرينا لنا اسكريم وقعدنا ناكله، بعدين ركبنا فوق وانقسمنا لمجموعتين احنا 11 بنت، 6 بنات مع بعض و5 بنات مع بعض، صرنا قروبين، اني وأنوار ومعانا 3 بنات، دخلنا اكسسوريز وقمنا نفرفر ونطالع الاشياءات، ورحنا للثياب وعجبتني اشياء كشووخ، شريت لي تنورتين وبلوزتين، وبنطلون جينز وبودي، وبعدين اتصلنا لبعض وتلاقينا كلنا عند لايف ستايل، دخلنا، الربع اشتروا لهم ميك اب واكسسوارات وشنط وهالسوالف، لو شفتين نوف! ما خلت شي ما اخذته، ميك اب وتحف واشياءات لغرفتها! بعدين طلعنا ورحنا جيان، شرينا لينا كاكوات وأكل وسوالف يعني، ورحنا المطاعم قعدنا، ناس شروا من جسميز ومن يم يم تري وناس من الابراج ويعني مشينا حالنا، عـاد هني ياش الاكشن!
    قعدنا نسولف! يقولون في 4 شباب ظلوا يلحقون وراهم! وواحد عطا رنـا رقمه! عاد يقولون كشيخ وشكله ولد شيوخ! بس احنا ما في احد صار ورانا! انزين ما وقفت السالفة عند هني! بعد ما خلصنا اكل، راحوا ثلاث بنات يشترون من جسميز وجبات لخواتهم بالبيت، ومن ضمنهم نوف، وهم راجعين لنا ظل يلحقهم واحد وهو يتحرش فيهم، نوف تقوله يا قليل الادب وهو يقولها عسل من لسانش! وظلت ترادده! يوم شافت مافي فايدة أخذت العصير اللي في يدها وعلى ويهه! وظل متصنم واحنا متنــا ضحك! سويناه مطنزة بالمجمع واحنا نضحك ونضحك .. آخر شي مشينا لا تصير المشكلة اكبر ويوصلون الأمن ومدري شنو.. وطلعنا واحنا ميتين ضحك! ونوف مافوقها فوق مستانسة على هالانجاز اللي سوته!
    طالعتها بسخرية: ومستانسين على عمركم يعني؟
    علياء: وليش ما نستانس؟ كم مرة يحصل لنا نشوف مواقف جريئة مثل هذي؟
    وجهت صبعي السبابة قدام ويها وقلت بثقة: الجريئة شي! والعديمة الحيـاء شي ثاني! في فرق بين خدش الحياء! وبين الجرأة!
    علياء: عفواً؟ قصدش ان احنا قليلات حيا؟
    ـ بالتخصيص! نـوف قليلة حيا!
    علياء: منوي! هذي صديقتي ها! ما ارضى عليها!
    ـ الحق ينقال! اني من شفتها هالبنت ما ارتحت لها! عبايتها عباة عرس! وشيلتها مو ملتزمة فيها! مرة نص الشعر طالع مرة ربعه مرة الدقلة على صوب مرة الرقبة والتراجي طالعين! مشيتهـا أبداً مو مستقيمة!
    علياء: مو كل من تركت حجابها أو تزينت بهالطريقة معناها مو مستقيمة، في ناس بيئتهم جذي! طريقة لبسهم جدي ما نقدر نحدد شخصياتهم من مظهرهم!
    رديت عليها: كلامش فيه 10% من الصحة، احنا ما نقدر نحكم على كل الاشخاص من مظهرهم، بس شخصية مثل نوف، عايشة في مجتمع محافظ وموالي، لازم تكون أكثر تحفظ في لبسها، واحنا نعرف نظرة المجتمع لهذي الفئة من البنات! والستر ستر .. والبنت اللي تبي تحشم عمرها وما تبي احد يتعرض لها ما تروح تتبرج وتعفس روحها من الزينة وبعدين تقول للريال لا تلاحقني!
    علياء: بس اهي رفضت تحرشه فيها! والدليل انها ردت عليه بجرأة ورشحته بالعصير! لو تبيه يلاحقها جان سكتت عنه وعطته اللي يبيه بالنظرات او بالكلام الحلو او حتى باستجابتها انها تاخذ الرقم!
    حركت يدي بتحذير: تفكيرش خطأ! السكوت هو حياء البنت وأخلاقها في هالمواقف، هالاشكال من الشباب يدورون اللي ترد عليهم، لأن البنت إذا ردت عليه برد جريء ونهرته قاعدة ترسل للريال مسج تخبره انها " صعبة المنال " ومحد يقدر يتجرأ عليها، بمنطق ثاني عند الريال يعتبر ان هذي اشارة عشان يزيد بتصرفاته الي نقدر نسميها وقحة مع احترامي، ويثبت للبنت ان مو كلامها اللي يقدر يوقفه عند حدّه، يعتبره بمثابة تحدّي!
    علياء: يعني نسكت ونخليهم ياخذون فكرة عنا ان احنا خايفين منهم وضعيفين قدامهم؟
    ـ السكوت مو ضعف! السكـوت عن السفيه صـدقة!
    ضحكت علياء: حلووو المثل منووي عجبني! بس بعد اني مو وياش
    ـ علايه سمعي الكلام! لا تصيرين متهورة وايد! الناس بتاخذ عنش فكرة مو حلوة! وآخر لش مرة تطلعين مثل هالطلعات، وخصوصاً مع ناس مثل صديقاتش، بصراحة كلهم اشكالهم ما تطمن!
    علياء: انتيـن انسـانة معقدة! منوي لا تمشين علي شخصيتش! انتين هادئة ومسالمة، اني احب الفرفشة والصريخ والعفسة والصرقعة، المراهقة مرحلة وحدة بالعمر، خليني اعيشها على راحتي، خليني استانس فيها! لاحقة على الهم والنكد
    قلت لها بحذر: المراهقة مرحلة تكون شخصيتش وتصقلها، عيشيها مثل ما تبين! بس انتبهـي زين! الغلط الصغير يكبر! وإن طحتين بغلطة كبيرة! ياويلش ياعلاية!
    علياء: زين زين خلي هالكلام لبعدين، بكمل لش!
    طالعتها بخوف: بعد في!
    علياء: احزري شفت منو هناك؟
    ـ من؟
    علياء: اتوقعـي انتين عـاد!
    ـ شدراني!
    علياء: ما بقول الا لما تتوقعين!
    ما ادري ليش اجا في بـالي : امممم ولد عمي ابراهيم!
    عليـاء: لالالا وايد بعيد!
    ـ عيل من!
    عليـاء: شفتي الأخ الحلو اللي تحت قاعد متزقل في بيتنا!
    ضحكت على كلمة " متزقل " : من وين يايبة هالكلمة!
    حركت يدها بعدم اهتمام: من يدتي، المهم الحلو اللي تحت!
    ـ من ؟ جواد؟
    هزت راسها بقلة صبر: بسش غبـاء! أقصـد حسيـن! صديق جواد!
    ـ شفيه!
    علياء: خطيبته الحلوة هناك!
    هزيت كتفي: انزين! خير ياطير! حرام تروح مجمع
    علياء: انتين ما تدرين وين شفتها!
    ـ في المجمع ههههااااااي
    علياء: عنـد مكان الشيشة تشـيش ويا صديقتها!
    بطلت عيني منصدمة وسكت، وقلت اني مندهشة: ها!
    ردت بحماس: في ذمتـي! لابسة تنورة وقميص، وحاطة ريول على ريول وتشيش!
    عضيت على شفايفي، وبعدين قلت بعدم اهتمام " معاكس للي بداخلي ": انزين وش لينا خص احنا، اهي كيفها
    علياء: اما طلعوووا فررررررري حدّ حدهم! ما توقعت جدي!
    ـ الله يستر علينا وعليهم
    علياء: عاد اقولش طلعنا من المجمع، دخلت البيت، جان اشوف سيارة بي ام سودة! اقول سيارة من! ولا كشيخ آخر موديل بعد، دخلت الا جواد ويا امي في وضع رومانسي! خخخ يحبها على راسها وهي تقول " تحب الكعبة يا ولدي " ،، عاد طحت عليها جان تقولي ان حسين في الميلس! قلت لـو ادري! رحت سويت حركـة اكشنيـة
    ضحكت على طريقتها بالكلام: اكشنية شلون يعني!
    تكلمت بطريقة رومانسية حالمة: آه! يعني مثلاً ابطل البـاب بسرعة واشوفه! واظل مندهشـة! والدهشة تعقد لسـاني! ومن ثم لا ادري ماذا افعل! فاسقط على الأرض وقد اغمى عليي ويأتي هو ليتلقفنـي ويضرب على خدّي ليقعدني ....
    قاطعتها بضحكـة قـوية! مو بس كلامها يضحك! حتى طريقتها وهي تتكلم تضحك، وظليت اضحك وهي تطالعني وتبتسم: خبّلني غربله الله .. حليييييييييييييو
    ابتسمت بعتاب وقلت لها بحنان وخفة: علايه! لا تزودينها عيب .. مو كل شوي قلتي حليو ووسيم
    تنهدت بسخرية وهي تطالعني وقالت: اقول حبيبتي! بروح افصخ عباتي واغير ثيابي وراجعة لش، مع ان الجوّ بارد بس اني حاسة اني بموت من الحر!
    وطلعت من غرفتي، قمت من على سريري، ودخلت الحمام – ربي يعزكم – وتوضأت، خلني اريح نفسيتي شوي، اشتقت لمحمد!
    تنهدت! الله يعين هذا اول يوم بس! فتحت شعري ورجعت مشطته ورحت عند دريشة غرفتي اطالع الدنيا، السما حمرة من الغيوم، الغيوم وايد كثيفة، الشوارع صايرة حلوة! ياريت أيامنا كلها شتاء، افضل من الصيف بوايد .. نحس بالحياة في الشتا عكس الصيف! نعيش الموت نفسه في الحر .. استغفر الله العظيم .. تمنيت لو عندي بلكون بغرفتي! اتوقع اني بستانس فيه!
    يالله الحمدلله ...
    التفت لعلياء اللي فتحت الباب، قلت لها بقهر: علاية اتأدبي ها! لا دخلتي مرة ثانية دقي الباب اول، مو وكالة من غير بواب
    علياء: باب البحرين احسن، انزين امشي وياي الحين بسرعة
    ـ وين ؟
    علياء: امشي وبعدين اقولش ..
    .
    .
    .
    .

    " يتبــــــــع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:04 pm

    .
    .
    .

    حتى الشتا ! لاقالت بصوتها "برد"
    قام يتمنى البرد من حِر مابه!!

    .
    .
    .

    ويودتني من يدي وركضت ابي، وظلت تنزل على عتبات الدرج واني اركض وياها، الله يغربل ابليسش ذبحتيني!
    وقفنا عند الباب وبطلته شوي، قلت لها: شفيش؟
    قالت بصوت واطي: شششش الحين بيطلعون اسكتي
    ـ من؟
    علياء: منوي جب! حسين بيطلع الحين خلينا نشوف !
    طالعتها باستغراب وسكت! وظليت اراقب وياها ..
    طلع جواد ووراه حسين، مدري ليش حسيت ان الدم يمشي بعروقي في ذيك اللحظة، رمشت بعيني وركزت انتباهي، كان لابس بنطلون أسود خضيري، وفانيلة سودة بحركة الـv عند الرقبة
    قرصتني علياء: شوفي العضلات بس!
    طالعتها واني احس بحرارة وقلبي يدق، ورجعت اطالعهم، حط يده على زند أخوي جواد، وهز راسه " بأسف": you don’t have any idea!
    [ الترجمة : ليس لديك أي فكرة ! ]
    جواد: امبلى .. انت استقريت خلاص!
    حسين: احتاج اني اهتم اكثر بالشغل ... you now what I mean!
    [ الترجمة :أنتَ تعرف ماذا أقصد ؟ ]
    ابتسم جواد بحبور: الله يعينك .. انت كل مرة حالتك غير شكل! ارسى على برّ!
    غمز له: things change right?
    [ الترجمة: الاشياء تتغير صح؟ ]
    ضحك جواد: ههههه صحيح، ضبطنا عاد وياك هالمرة!
    قوا قبضته وضربه على صدره وهو يضحك: go away!
    [ الترجمة: روح بعيـد! ]
    وضحك معاه جواد! .. سلم عليه بيده وقال: يالله فمان الله
    جواد: الله وياك سلم على الوالدة
    قال وهو يمشي: الله يسلمك ..
    وسحبتني علياء على طول وركضت بي للمطبخ، قلت لها بخوف: شفيش!
    علياء: اندمجتين في الفلم؟ خخخ جواد الحين بيدخل خليش عادية
    وما خلصت جملتها الا جواد طايف وركب فوق، وعلى طول ركضت علياء لبره البيـت، ورحت وراها: شدراش انه كان بيطلع؟
    علياء وهي تدور بالميلس: لأن كنت اطالع من الدريشة، راح سيارته اخذ اوراق ورد رجع هني، توقعته يطلع، او على الاقل اذا ما طلع بيظل، ونطلع نتجسس عليهم شيقولون
    ـ انزين اوقفي مكانش! شفيش رايحة جاية
    ورفعت الموسدة اللي على الكراسي: ادور الاوراق! اهو دخل باوراق بس ما طلع ابهم!
    حركت عيوني وقلت لها بهدوء: اممم على افتراض لو ياب اوراق! اتوقع لازم يكونون على المكتبة!
    طالعتني متفاجأة وراحت ركيض للمكتبة، وفعلاً حصلت الاوراق، صرخت: منوووي نسخة من جوازه وبطاقته السكانية!
    ركضت بسرعة وأخذت الأوراق من عندها .. وظلينا نطالع ثنتينا
    الاسم: حسين محمد محسن حسن!
    الرقم الشخصي: 8208*******
    مكان الميلاد: المنامة
    طالعت علياء: مواليد 82 ! يعني عمره كم!
    قامت تحسب علياء على يدها، وقالت بصدمة: 24 !
    ابتسمت لها ابتسامة عريضة: وانتي قلتي 21 ! ههههاي!
    علياء: افا احترق ويهي! المطافي الله لا يهينكم
    ضحكت عليها: هههههه شوفي اسمه! كله حسن حسين محسن! محمد! فن مو
    علياء: مواليد المنامة بعد! يعني ساكن بالمنامة!
    قلت بحيرة: لا ما اتوقع .!
    سحبت علياء الاوراق من يدي بطريقة مفاجأة ونزلتها على المكتبة وتسندت وهي تقول لي مرتبكة: امبـلى قلت لها حطت لي 10 من 10 جيه على كيفها!
    طالعتها بنظرة مستغربة! وهي تبلع ريقها، دق قلبي! في احد وراي!
    التفت ببطئ وشفت جواد واقف عند الباب، ابتسمت بتوتر وب" هبل! " وقلت: هه هلا!
    عقد يدينه عند صدره وطالعنا بنظرة " خبيثة" وقال: هلا بيش، هلا فيكـم!
    وتقرب منا: شسون هني؟
    ضحكت علياء بشكل " هستيري" مع ان الموقف ما يسترجي الضحك، وبعدين تلاشى الضحك لبسمة باهتة: ههه! كنا نسولف!
    ابتسمت جواد وهو يهز راسه بطريقة دوبلوماسية: أيـه! ومن ذا اللي ساكن بالمنامة؟
    قالت علياء وهي فاتحة بوزها: هـا .... ههه ! أيه احنـا لا! احنا من سكـان المنامة!
    ويود اذني واذن علياء وقربنا من بعض: ومن اللي محسن وحسين وحسن ومحمد!
    غمضت عيوني بقوة واني قلبي يدق، رحنـا وطي! رحنا فيها الله يغربلش يا علياء!
    وصرخ فجأة وطفرنـا: ليش تفتشون؟
    مدري من وين جتني الجرأة، وشلت يده عن أذني وقلت: يا اخي فضول، دخلنا وشفنا الاوراق، وطالعناهم عيب والا حرام!
    وكملت علياء: ايه فضول! كل انسان وعنده فضول! منو هذا جواد؟
    طالعها بنظرة نارية! يوم شفته جذي، طالعتها بنظرة وحركت راسي، وشيـل عليه وفحصنـا ويـل وما شـاف الا غبارنا!
    وعلى طول لغرفة علياء الي اهي اقرب، وقفلنا الباب وظلينا ننافخ من التعب، شوي وسمعنا دق على الباب، قالت علياء بخوف: من!
    وصلنا صوت جواد بلهجة محذرة: هالمرة سماح! لكن ان شفتكم مرة ثانية يودتون شي من اغراضي! والله وانا حلفت كل وحدة ما يسنعها الا طراق انفخ لها ويها به!
    طالعنا بعض بخوف، ومرة وحدة انفجـرنا ضحك!
    وظلينا نضحك بشكل هستيري، قعدت على سريرها، وفتحت ايديني على وسعهم واني اضحك!
    وبعد ما هدأنا قعدنا على السرير، كان واسع شوي يكفينا ثنتينا، علاية مليانة شوي مو وايد، مو طويلة ولا قصيرة، بس عافيتها مليانة وما شاء الله كلها نشاط وحيوية، اذا يحطونا صوب بعض يقولون ان علياء اهي اللي اكبر مني! مو اني الاكبر، بحكم انها طويلة شوي واني قصيرة وشكلي طفولي، اللي يميز علياء اهو خشمها المسلول مثل السيف وعيونها سودة واسعة، عكسي! عيوني صغيــرة كللش ..
    علياء: سبحان مغير الاحوال!
    طالعتها : شلون؟
    علياء: شفتينا العصر شلون كنا؟ بيتنا اعصار تسونامي فيه! ضرب وصراخ وهواش وصياح، والحين ميتين من الضحك
    طافت لمحة حزن على ويهي وابتسمت مرة ثانية: الحمدلله!
    سمعنا صوت صياح " فاطمة " بنت اختي، قلت لعلياء: قومي نروح ناخذ فطامي، مسكينة ليلى ما تنام عدل منها!
    علياء: قومي!
    رحنا غرفتي ودقينا الباب ودخلنا، كانت ليلى تلبس فطامي ثياب النوم وهي تحاول تسكتها قعدنا على السرير: فديتهم العسولات، شفيهم يسيـحون شفيهم القمرات الحليوات!
    من شافتنا قدامها سكتت وقامت تطالعنا...
    علياء: حلاوتهم الصغنونات اللي يشبهون خالتهم، ويش فيش ماما تصيحين؟ ما عطتش ماما حلاوة؟
    ضحكت: ههههههه حلوة حلاوة!
    حملتها علياء وقامت تبوس فيها وتناغيها، قلت لعلياء: خليها عندنا الليلة بنيمها وانتين ارتاحي
    ليلى: ما يصير
    ـ عادي! احنا اوردي نقدر نسهر
    ليلى: مو على شي، اهي توتعي بالليل تصيح، ولازم ارضعها واغير ثيابها، بهالسن الياهل لازم يكون تحت رعاية أمه
    ابتسمت: انزين ! الله يعينش عيل!
    ليلى: بس اني بدخل اسبح، انتون الحين يودوها واعتنوا فيها، ما بتأخر وايد
    ـ اوكي
    ولعبت شوي ويا فطامي، بعدين فتحت واحد من مجراتي وأخذت دفتري اللي متعودة اكتب فيه، والهتفون وتلفوني، ورحت غرفة علياء، قعدت على السرير، فتحت الدفتر احاول اكتب شي!
    بس ما طلع معاي شي .. خطر على بالي حسين .. حسيته غريب! عجبتني لكنته الانجليزية وهو يتكلم .. ابتسمت! Like Hollywood star
    ضحكت بخفة! صرت اتكلم انجليزي بعد! لكنته مثل البريطانيين! قوية ومتقنة بجدارة، ما كأنه عربي يتكلم انجليزي! غريبة! معقولة تكون امه انجليزية! بس شكله عربي أصيل!
    ههههههههه جيه هو حصان!
    وصلني مسج بالوقت اللي دخلت علياء علي الغرفة، فتحته كان من " فيصل !!!! "

    " مساء الخير، آسف على الازعاج حبيت أمسي عليج وأقولج : تصبحين على خير وأحلام سعيدة "

    مسحت المسج بسرعة،وحطيت التلفون على السايلنت، حطيت راسي على المخدة والافكار تدور ببالي ....
    سـترك يـاربي !
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    " نهاية الجـزء الـ 15 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:07 pm




    [ كُـلْ المُـنى أنتِ ]

    صــــباح..
    صباحك نووور..
    صباحك مدرسه \\ ونعاس طفلٍ فـ آخر الطابور
    صباحك أم.. تخوّف ولدها بطاري الدكتور
    صباحك "لمةّ أصحابٍ" نسوا بـ \ أن الزمان يدور
    صباحك ضحكة بنيّه تقول لصاحبتها |..أسرار..|
    ..ـصـــبـــاحــــكــ..
    هدهدة أشـ ع ـار
    وعاشق يهمس لخله: أنـــا ما أشك.. بس! ]أغـار[
    صباحك طفلتين صغار.. جمعهم صف وافترقوا..
    وتلاقوا يوم صاروا كبار!

    [ 16 ]

    الموافق / 8 فبراير
    الساعة / 5.30 صباحاً
    اليوم / الأربعاء

    { هُـدوء المنـاقضـات ..!! }




    ـ منـى عـلياء بسـكم نـوم عـاد قعـدوا له !
    بيمشي عنكم الباص هااااا
    قلت بصوت نوم: بيوصلنا محمد .. خلينا انام شوي امااه
    شالت اللحاف عنا وصرخت: وين محمد ها؟ قومووا بلا عيارة ان مشى عنكم الباص بتنقعون هني
    علياء: مااااااااااام خليني انام ما نمت شي
    أمي: ما يفيد وياكم الطيب!
    وفتحت الستارة وشالت عنا اللحافات، بطلت الدريشة وخلت الشباك، حسيت بانتعاش واني اشوف الجوّ، رفعت شعري وقعدت على السرير وتنهدت بحالمية ..

    غمضت عيني: صبـاحُك سُكّر سيّدي .. صباحك نور ورحمة يا ملك روحي
    صباحك وردٌ .. صبـاحك عِـشق حبيبي !

    [ صباح الكلمة الحـلوة .. صباح الحُب بـليا حدود
    صباحك ريحته فله وطعمه بالحلا معقود .. صباح نغمته تغريد وصوته ينعش الميهود
    صباح الخير (يالغالي)
    صباح الشوق ودهن العود .. صباح يحتوي هالكون ..
    لأنك (( أنــت )) فيـه مـوجود ]

    بعثرت شعري بشقاوة ونطيت من على السرير، اليوم الجوّ شي غير! عشان جذي أني شي غير!
    ضحكت بهداوة ورحت انط مثل فراشة لين غرفتي، دخلت بهدوء لقيت اختي ليلى وبنتها نايمين بهدوء، حسيت بحزن! حرام والله اللي يصير! طلعت لي ثياب ودخلت اسبح، استمتعت بالماي الدافي، والافكار تدور بمخي، طبعاً ما بقول لكم شنو الافكار! لأنها شي private
    ابتسمت بحالمية .. بهالجوّ الحلو! انت وين يا ترى! وين قلبك! ووين قلبي ..
    لبست ثياب المدرسة ووقفت قدام المراية .. انتبهت لشكلي ... فقدت نضارة ويهي! من شوقي لك ياخوي! والله اشتقت لك يا محمد ..
    السواد متجمع تحت عيوني من السهر ... ابتسمت يالله ما عليه! .. خطيت عيوني بالكحل وصغرتها اكثر .. احب اشوف عيوني صغيرة تعجبني جذي! ما احب العيون الواسعة ..
    مشطت شعري ورفعته ... وقفت قدام المراية اطالع شكلي بمريول " الثانوي " الازرق .. شعور حلووووو ! ما ينوصف .. حسيت بشي يتحرك بداخلي .. حطيت يدي على شعري وظليت العب فيه ..واني اطالع بشكلي!!!!
    مرت سنين! وخلصت ابتدائية واعدادية .. ولازال شكلي الطفولي ما تغير! الا العيون! اهي اللي تغيرت
    يمكن فيها بريق خاص! يختلف عن الطفولة! يختلف عن التفكير البريء البسيط بدون تعقيدات الزمن!
    بعد سنة ! بتخرج! معقووول! بفتقد هذا المريول الازرق اللي لابسته .. بفتقد البلوزة الشتوية البيضا اللي البسها على مريولي .. بفتقد نظرات البنات وهمساتهم عني! وإطرائهم لما يقولون لي بأيام تشرين: منى! اليوم صايرة أنيقة بـ البلوزة البيضا!
    لبست عبايتي وحجابي .. ابتسمت ..

    [ كطفلة بريئة .. تعلّمت الحُب على يديك ... أحبك! ]

    أخذت شنطتي ونزلت تحت بسرعة وأني أركض على الدرج .. أو بالأحرى انط .. مثل طفلة بتروح الروضة! أحب هالشعور .. ياريت كل حياتي شتاء !
    دخلت المطبخ وابتسامة تشق ويهي .. " صبـاح الخير "
    الكل: صباح النور
    قعدت على السفرة وصبيت لي حليب شاي، كان جواد وأمي وأبوي والتوائم قاعدين
    أمي تسوي سندويشات لحسن وحسين ..وأبوي يقرأ جريدة وجواد كان يشرب كوفي وساكت..
    كان أنيق اليوم بشكل هادئ .. لابس بنطلون جينز أسود وبلوزة حمرة! وشعره مبعثرنه بطريقة حلوة .. ويوصل لرقبته!
    " حسين " مدري ليش ذكرته! احسهم توأم مع بعض .. اشكالهم فيها شبه .. مع ان جواد ضعيف وصديقه فيه عضلات ما شاء الله .. له هيبة! وشعره طويل مثل جواد! بس شعره كثيف أكثر .. وأسود مثل سواد الليل .. جفلت ونزلت عيوني
    متى كل هذا لاحظته! شفيني! من متى ارفع عيوني على ريال واطالعه! انــي!
    شربت من الشاي واني ساكنة والافكار تدور براسي ما انتبهت لعلياء اللي قعدت جنبي ... حسيت بضغطة في صدري .. تضايقت من نفسي شوي
    عصرت عيوني وحسيت بالغصة توقف بصدري .. اظاهر مراهقة اختي الطاغية قامت تأثر علي .. وتغير افكاري ..
    اني رومانسية صح! واعشق مجهول صح! احلم واغرق بأحلام اليقضة صح! اسوي اشياء وايد بروحي واكتب اشياء .. اتجرأ بعض الاحيان بغروري صح!
    بس ارفع عيني بعين ريال! ما تصير هذي! واللا من دخلت الـ 16 قامت حياتي تتغير!
    [ إبراهيم ! عبدالله " ولد جيرانا " .. فيصل الي يتصل ! ]
    كأن صايرة في دائرة غلط! وحولي ناس ما لازم يكونون حولي! شلون سكت عن حركات إبراهيم!
    هذا ضعف!
    مشينا اني وعلياء للمدرسة .. وظليت افكر بالباص واني اطالع الجوّ اللي ينعش روحي .. بالألم حتى!
    ما كان لازم اضعف قدام إبراهيم ولا اسكت واخلي دمعتي تطيح .. الكل شاف جانب الطيب والرقة والهدوء مني .. بس ما شافوا جانب ثاني مني وهو " القوة " !
    واظاهر عمّا قريب بيشوفونه ... وبيكرهونه مني! وبثبت لهم من منى!
    بقوتها! بتناقضها! بثباتها!
    وصلنا المدرسة ورحت فصخت عباتي ... أخذت دفتر وقلم .. وظليت أمشي بساحة المدرسة وأفكار وايد تدور ببالي .. طاح المطر خفيف رشات .. والبنات ابتعدوا عن الساحة واختلت الساحة لأن الاغلبية راحوا للصفوف
    ماعدا كم وحدة .. أعتبر إن " الجنون " ساكن فيهم like me !
    ظليت أمشي بخطوات ثابتة وهادئة .. رفعت راسي للسما أطالع الغيوم وهي تسبح .. أتمنى لو ألمسها! ياترى شلون بكون ملمسها! مثل القطن! أو الايسكريم! ابتسمت على هذي الفكرة!

    [ يوماً ما سأصلُ إليكِ أيتها السماء .. فقط أحتاج لمن يدفعني لأصل إلى غياهبُ الظلمة التي تسكنكِ .. وأعيشُ قمراً يتدلى كلّ مساء .. يضيء للناس الحيـاة .. ويبعث الأمل في قلوبهم ! ]

    قعدت بزاوية من الساحة وفتحت الدفتر وكتبت:



    ‘‘‘ أنـَا مَـا أخبرتهم عنك صدقني !
    هُم منْ رأوك في أقداح خمرتي!
    في نظرة مقلتي !
    في دفاتري وأوراقي وأحباري وحتـى
    بعُطر سترتي !
    أرأيتَ كمْ نفـسي تعشقك أكثر من أي شيء !
    هذا وأنا لم أراك ولم أعرفك للآن !!!!
    لو عرفتك ورأيتك وعلمتُ من أنت ..!!
    ماذا سأفعل!
    أظنني سأموتُ هَـوى ! ‘‘‘



    تنهدت وأني أحس بدقات قلبي طبول بداخلي .. أشياء وايد تدور ببالي .. مشيت خطوتين وحسيت بأحد يناديني، التفت لقيت وديعة، حضنتها وسلمنا على بعض وبستها، سحبت الدفتر من عندي
    صرخت عليها: وديييييعة رجعي الدفتر
    ضحكت وهي تبتعد عني: خلينا نشوف وش كاتبة، كشفي لنا شوي من هالاسرار
    ركضت وراها وقلت بضيق: وديعـة رجعي الدفتر بليز، ما احب احد يقرأ
    قرأته وحطت الدفتر بيدي: من هذا؟ ها؟ من ورانا؟ بسرعة قولي
    طالعتها بنظرة متضايقة، ما احب احد يقرأ شي من خصوصياتي، مشيت عنها ومشيت اهي وراي واني ساكتة
    قالت بهدوء: منوي؟! زعلتين ؟
    سكت عنها، وظليت مكتفة يدي، قالت بحزن: مسامحة! ما توقعتش بتزعلين
    قلت بهدوء ولهجتي حادّة: وديعة مو كلشي ينقرا
    وديعة: بس انتي تخلينا نقرأ اللي تكتبينه على طول
    حضنت الدفتر وشميته: الا هذا الدفتر، شي خاص! محد يقرأه الا اني
    وديعة: اوكي سوري! بس ممكن سؤال؟
    التفت لها بابتسامة: سألي
    وديعة: من هذا اللي تكتبين عنه؟ منوي دوم نحسش عاشقة بس ولا مرة خبرتينا ان في واحد بحياتش، او حتى انش معجبة بشخص معين
    قلت لها واني اطالع الدنيا من حولي بحيوية: مو لازم يكون في شخص بحياتي عشان اكون عاشقة
    ردت باستغراب: تدرين ان وجهة النظر هذي! ولا مرة سمعتها! ولا حتى من أفواه الميانين! قولي الصدق منى
    صغرت عيوني وطالعتها بنظرة حادّة: ما جابته أمه اللي ايجيب راسي!
    طالعتني بسخرية: شوفي التناقض شلون! قلتي انش عاشقة! وتكتبين عن شخص! مرة تكرهنينه مرة تعشقينه مرة تحذرينه مرة ومرة ومرة! والحين تقولين ما جابته أمه اللي ايجيب راسي! منى خلش مصداقية شوي
    سكت ونزلت راسي، ما أحب اتكلم! لأن ما بتفهم تفكيري، ولا بتفهم تناقضي، يودتني من يدي بقوة وطالعتني: منى ! ردّي في احد بحياتش!
    التفت لها ورصيت على اسناني: أي ! هـا ارتحتين! هذا الجواب اللي تبين اقولش اياه؟ تبين اقولش اني اسهر طول الليل مع واحد اتبادل وياه غراميات؟ تبين اقولش اني احب واحد وماني متأكدة من حبه لي؟ خايفة يكون يجذب علي؟ هـا ؟ تبين اقولش قصة أغلب البنات اللي يمشون بهالساحة؟ وأردد لش السذاجة والغباء! هذا وانتي صديقتي وقريبة مني! منتي راضية تصدقيني! عيل الناس شنو؟! عشان شنو! عشان دفتر خربشت فيه !
    مجرد هذيان وهلوسات أفرغ فيها عاطفة مخبية بداخلي لأني أنثى! لا أكثـر!
    وأخذت نفس وسكت، لما حسيت نظراتها تشتت من كلامي، قسيت عليها وايد، وجرحتها بكلامي .. نزلت راسي ومشيت عنها وأني أبلع غصة بداخلي، أحس بألم! بداخلي، يضغط على جوارحي! اليوم تناقضي ارتفع أكثر، حتى نفسي اللي هي نفسي! ما قمت افهمها .. من الضغط اللي اعيشه بسبب غياب أخوي عني، وينه نور عيني وحبيبي! صار لي 3 أيام ما كلمته .. نساني محمد! خلاص نساني
    دخلت المبنى ووقفت عند الشرفة، أشوف البحر قدامي وأتنهد، نزلت راسي وأسندته على الجدار، ما بقولكم أفكاري! لأن حتى أنتو ما راح تفهموني .. توني من شوي كنت فرحانة! والحين رجع الألم لي! لازم اطنشه ... اليوم شي خاص .. مو كل يوم أعيش ومطر ينزل ويرطب مشاعري! وأعيش جنوني! وتناقضي! وهذياني! وعشقي!
    مليتون مني! ابتسمت ... خلاص خلونا من هالافكار .. لازم اروح الصف ..
    دخلت الصف وبدت الحصص .. ما دريت شقالت المعلمة .. لأن عيوني على الشباك وأني اسمع صوت الرعد والمطر يطيح بغزارة ...
    مسكت قلمي الرصاص وكتبت بكتابي

    " يوماً ما سأقتحمُ قلبك ... فأعذرني ! "

    التفت لوديعة، ابتسمت لي بحنان، فديتها ما تزعل، حطيت راسي على كتفها وقلت بهمس: وديعة وحشني اخوي! اشتقت لمحمد حاسّة اني ضايعة بدونه!
    رفعت راسي وطالعتني بعيوني: ما عليه خيو! تصبري، ان شاء الله يرجع بالسلامة، انتبهي لدراستش! عشان ترفعين مجموعش!
    سألتها: شصار أمس؟
    وديعة: اخذنا الصور!
    فتحت عيني: صدق؟
    وديعة: ايه .. زين ما جيتي ويانا .. شكله يخوف منوي! استغفر الله مو طبيعي كأنه شيطان في هيئة انسان .. خفت يصير شي ويسوي فينا شي .. بس عطانا الصور بسهولة!
    ـ الحمدلله رب العالمين! وين مريم؟! ما شفتها!
    وديعة: غايبة .. يازعم نفسيتها منهارة!
    ـ ليش؟
    ردت وهي تقلد على طريقة كلامها: ماني قادرة انسـاه! احبه والله احبه!
    هزيت راسي بأسف: الله يهديها بس، اخاف ترجع له والله شي
    وديعة: تخسي! والله لأخليها تشوف نجوم الليل في عزّ الظهر، تفلسفت علينا وايد!
    ـ لو تدري أمها باللي تسويه بتروح فيها! مو كفاية انها تطلع بدون العباية وفوق هذا ناسية الشيلة ومعلقتها مثل الزينة على شعرها، وعايشة دور الدلع!
    وديعة: خليها علي، اني بعلمها السنع، ان ما تابت براويها
    ـ بس اني مستغربة انه رجع لكم الصور! توقعته يسوي حركة زفتة مثل ويهه
    وديعة: اني بعد، رحت واني ارتجف من الخوف وياها والله، بس الحمدلله عدت سليمة، شوفي!
    اشرت على جي جي وسهى، قلت لها باستفسار: شنو؟
    وديعة: جي جي ويها أصفر، وسهى شكلها تعبانة
    كملت جملتها وطق الجرس على طول، المعلمة طلعت من الصف! اللي اصلاً ما لقطنا وش كانت تقول
    الحين break .. نزلنا أربعتنا وقعدنا بزاوية
    قالت وديعة: سهى شفيش!
    قالت بحزن: أبوي تعب مرة ثانية
    سكتنا، قلت بهدوء: الله كريم، اللي مكتوب بصير، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، خلي ايمانش بالله قوي وإن شاء الله بيتعافى
    كلنا قلنا بصوت واحد: إن شاء الله
    ضربت وديعة جي جي: شفيش انتين مبوزة؟
    غمضت جي جي عيونها وهي تتألم، خفت عليها، وديعة وسهى ايدهم ملاس، كله بالضرب يتعاملون، وهي حامل! والله بتروح فيها البنت
    قلت بحذر: دودي شوي شوي عليها، ذبحتينها
    سهى: حشى! ما صارت ضربة! اخاف حامل!
    وغمزت بعيونها: هــا جواهر !
    ردت جي جي بضيق: ضفي وجهك ..
    ردت وديعة بمرح: لالالا البنت متنسية
    قالت جي جي بسرعة وهي مقهورة: ايوة حامل! ارتحتوا دحين! حامل زين!
    سكتنا كلنا، مو بس من الكلام! من نبرة صوتها المتنرفزة، ووديعة وسهى صخوا، متفاجئين! منصدمين! والدهشة احتلت ملامح ويهم ..
    ونزلت جي جي راسها وهي حزينة، وقالت وهي تحرك اصبوعها مع بعض بقلق: حامل! انبسطوا! حامل
    قالتها بصوت حزين وهادئ، ردت سهى: من صدقش؟
    بلعت ريقي: كلامها صحيح
    التفتوا لي ثنتينهم بنظرة مندهشة، الحين شيفكني من لسانهم، قالت وديعة: وانتي تدرين وساكتة؟
    قلت بثقة: هذا سرها اهي! مو من حقي افشيه لأي كان مهما كان صغير أو كبير ..
    ردت وديعة بحزم: بأي شهر حضرتش؟
    ردت جي جي بضعف: بالثاني
    قالت سهى بدهشة: انتي من صدقش!!!
    جي جي: اجل اكذب! ايوة من صدقي !!!
    تلفتت وديعة للبنات حولنا، ورصت على اسنانها وقالت بقهر: ناوية الفضيحة انتي! مينووونة انتين!
    ردت جي جي بضعف: اللي صار صار وأنا ما اقدر اعترض على حكمة ربي
    سهى: حلوووة هذي! وحضرته الشيخ شلون يرضى عليش؟ لو كان يحبش
    قاطعتها: سهى! لا تتعدين الحدود مهما كان هذا خطيبها ويحبها وشايلنها فوق راسه واهي تحبه وما ترضى عليه
    ردت وديعة بقهر: خطيبها! ويحبها وتحبه! لو يحبهـا صدق ما يعرض سمعتها لكلام الناس! بذمتش لو دروا الناس وش بقولون عنش ها؟
    صاحت جي جي وقالت بضعف: بس بس .. لا تلوموني أكثر، أنا والله تعبانة .. جد تعبانة كثير! بعدين هذا زوجي قدام الله ورسوله .. انا ما زنيت .. هذا زوجي شرعاً !
    تقربت منها وحضنتها، وطالعت وديعة وسهى بنظرات لوم، بس اظاهر ما شبعوا، قالت سهى: كلام وديعة صح! انتي وين بتروحين الحين من الفشيلة!
    وديعة: يوم انه جذي ليش ما قال زواج من البداية؟ شسالفة هالرسميات ملجة وخطوبة وحركات! وانتي شلووون تسلمين نفسش ....
    حبست أنفاسي بجرأتها على طول حطيت يدي على بوزها وقلت بحدّة: وديعة! احترمي نفسش! اهي وزوجها حرين، هذي حياتهم الشخصية ... محد له حق يتدخل فيها مهما كان .. مو بعد انتي!
    ردت سهى: وانتي ليش تدافعين عنها ها؟ موافقتها يعني؟ اللي سوته صح؟
    قلت لها باستعجاب: وهي شسوت؟ ليش انتوا مكبرين الموضوع، الحين هي حامل وخلاص! ما نقدر نرجع الزمن! اللي صار صار ولازم تتوكل على الله وتقوي إيمانها بربها .. هذا طفلها واسكندر زوجها بسنة الله ورسوله .. الحين ما ينفع نقول صح والا خطأ! وأعتقد ان من واجبكم كصديقات توقفون وياها وتواسوونها، عشان ترتاح نفسيتها شوي! مو تزيدونها أكثر
    سكتوا ثنتينهم، وقالت وديعة بهمس سمعناه: هذا اللي ناقص! اطبطب عليها!
    يوم سمعتها جي جي، شهقت وهي تصيح وقامت عنا وراحت تمشي بروحها، ودموعها على خدها، لحقتها بسرعة ويودتها من ذراعها ولفيتها لويهي، صدمني شكلها وعيونها الغارقة بالحزن: جي جي! حياتي لا تصيحين لا اتعبين نفسش جذي!
    قاطعتني وهي تحضني وتصيح: تعبانة يا منى! وربي تعبانة كثير .. منيب قادرة اركز بشي،، ياليتني بقبري ولا اشوف اللي اشوفه
    قلت لها بعتاب: جي جي لا تبالغين وايد! والله السالفة ما تسوى، مكبرينها على خرطي، حبيبتي خلاص لا تصيحين، بعدين تتعبين
    مسحت دموعها وطالعتني وشفايفها ترتجف من البرد: منى معليش خليني لحالي شوي، ودّي أقعد مع نفسي
    كنت بتكلم بس قاطعتني: لا تخافي علي، انا كويسة، محتاجة اكون لحالي شوي
    هزيت راسي بتفهم: اوكي، تحملي بنفسش
    هزت راسها بايجاب ومشيت، واني مشيت خطوتين
    جي جي: منـى
    التفت لها باهتمام: لبيـه
    تقربت مني وحضنتني: شكراً ... على كل شي!
    ابتسمت لها وابتسمت لي، ومشيت عني وراحت بزاوية وقعدت رافعة راسها للسما، تنهدت ورجعت لسهى ووديعة اللي كانو ساكتين، الجوّ كان متوتر، حسيتهم زعلانين مني، بس ما ادري وش اقولهم ...
    التفت لوحدة من البنات ياية تركض لنا، اسمها " ساجدة ": بنـات بنـات
    ووقفت وهي تنافخ، طالعناها باهتمام، قالت بسرعة: ودووع سهى تلاحقوا الرقص والهيصة قايم بالساحة الشمالية، جمون جايبة طبل وشلة الجلكسي فايلنها بالرقص، قوموا بسررررررعة
    كملت ساجدة جملتها! وما شفت الا غبارهم! قاموا وركضوا فلت !! يالله خذ شسالفة!
    رحت أمشي بهدوء وأني اكل شبسي، وصلت شفت تجمع كبير من البنات، تقربت ..
    كانت " ندى " تدق طبل وتغني، والخماسي
    " شذى، سماء، ميساء، سارة، سكينة "
    فالينها بالرقص ..
    والتصفير قايم! صرخت وحدة من البنات: عاشـو، فديت شذوووي انا
    كانت " بويه " !
    وقفت اطالعهم ونظرة باردة بعيوني، شفت سهى ووديعة يتضاربون، وانظموا 5 وحدات اضافيات للشلة ومن ضمنهم وديعة وسهى، لفيت ويهي ومشيت وصوت الطبل يرقع بأذني، تنفسي كان سريع .. حسيت بدوخة .. وقفت عند الجدار عشان لا افقد توازني .. وصوتهم وتصفيرهم ودق الطبل بأذني .. حسيت نفسي ارتجف ... مشيت لين الساحة الثانية والصوت كان يختفي شوي شوي عني ... قعدت وحطيت راسي بين ركبتيني، كان الجوّ بارد، بس حسيت اني اعيش بتجمد، كانت دقات قلبي متسارعة كأني راكضة 100 متر، وأتنفس بصعوبة، أكره هالحالة اذا تواجهني
    الايقاعات القوية تأثر فيني ..
    صليت على النبي 3 مرات ورفعت راسي .. وحسيت ان كلشي عادي .. مشيت لين الصف وكان الجرس داق ...
    لين ما خلص الدوام ورجعت البيت ..
    ما تغديت لأن ما كان لي نفس آكل .. ورحت نمت بغرفتي، اوتعيت على صوت المنبه الساعة 3.30
    طفيته ودخلت اسبح، اليوم علي معهد، وعلياء موب وياي! اتملل اذا اقعد انطر الباص
    وصلت المعهد، وأول ما دخلت اصطدمت ب " بشاير !!! " اللي عرفت اسمها مؤخراً .. وتأكدت ان اهي نفسها اللي كان يقولها أخوي جواد " بشورتي ! "
    في ذمتي ما عندك ذوق يا جواد ولا تعرف الذوق بعد .. احد يترك القمر ويجي للبقر!
    وين زينب ووين هذي ... هذيك اللهم لا حسد ما شاء الله ولا ملكة جمال .. عليها ذيك العيون الفيروزية .. أشهد وربي انها ذبّاحة !
    خلصت حصتي وقعدت انتظر كانت وياي وحدة من البنات، اسمها " سلامة "
    نغزتني بخصري، نقزت مستحية وقلت لها بصوت هادئ: سلامة اغار، زين ما صرخت قدام العالم
    سلامة: أحب أشوفج وانتي تضحكين، عيونج تصير صغيرة
    ابتسمت لها: ههههههه والله
    سلامة: أيـه والله .. حلوة عيونج ما شاء الله
    ابتسمت بخجل وتوردت خدودي: تسلمي من ذوقش .. عيونش الحلوة حبيبتي
    وسكتنـا .... فجأة
    ضحكت وقالت لي: هذا ما بفج عينه عنج! بيموت شكله
    التفت لها باستغراب: شنو؟!
    سلامة: ما لاحظتي؟ ابو بلوزة صفرا، يطالع فيج على طول، صاير برج مراقبة
    نزلت راسي وقلت بلا مبالاة: ما انتبهت له بصراحة
    سلامة: في ذمتج؟ آنه اكثر من مرة الاحظه، واليوم شكله موب ناوي خير ...
    مع اني حسيت بارتباك شوي من كلامها، وتوتر ان في احد يراقبني، بس هديت نفسي لأن الامر ما يستدعي شي، التفت لها لما قالت: لا ترفعي راسج، ما عليج منه، يبيج تعطينه نظرة، الحين اخليج، اكا اخوي وصل اشوفج على خير حبوبة
    سلمت عليها: اوكي تحملي بروحش الله وياش
    سلامة: سلام حبيبتي
    وراحت عني، ظليت منزلة راسي وصلني مسج وطلعت تلفوني اطالعه، كان من جي جي، ابتسمت فديتها جي جي، الله يسعدها يارب، وبعدها جاني مسج ثاني بعد من جي جي:

    [ منوي عارفة انك بالمعهد، لا رجعتي البيت حاكيني، ودّي اوسع صدري شوي ]

    دخلت التلفون شنطتي، وظليت افكر! التفت لضحك بنات، شفت " معصومة " خطيبة حسين مع 3 بنات، وكانت تضحك من قلب، شكلها متونسة!
    ابتسمت بحبور، الله يسعدها ويسعد الجميع ... التفت لما سمعت صوت احد قريب مني: لو سمحتي!
    رفعت راسي شفت ريال واقف قدامي، وانتبهت لسلامة اللي وقفت تطالعني، ورجعت اطالع الريال، اللي فهمته من نظرة سلامة ان " هذا !! " اهو نفسه اللي قالت عنه يطالعني! وفعلاً لابس بلوزة صفرة!
    ودعت سلامة بعيوني وقلت له ببطئ: نعم؟
    حسيته مرتبك، قالي بنبرة هادئة: ممكن استخدم تلفونج شوي؟ لأن ناسي التلفون بالبيت وأبي اتصل لرفيجي و
    ابتسمت بخبث وقاطعته واني اوقف: مسامحة، تلفوني مفضي مافيه بطارية " جارج " تقدر تروح للرسبشن وتستخدم التلفون
    واشرت على الرسبشن واني ابتسم بهدوء: اذا ما تعرفه اكا هذا اللي وراك، التلفون جنب الريال اللي لابس قميص أبيض ..
    طالعني متفاجأ وسكت، رفعت حاجبي الايمن وطالعته بنظرة واني اقول بخاطري " على مين تلعبها !! "
    ابتسمت بحبور وقلت بلهجة محترمة: عن أذنك .. والسموحة
    وتركته وهو واقف وركبت الباص، عباله بيلعب علي! حركاتكم ما تطوف علي! مسكول واحد من تلفوني لرقمك! وبتكون حفظت الرقم عندك .. وبعدين ابتلش وياك ..
    ابتسمت بدهاء وهمست بيني وبين نفسي: على غيري إلعب وبين له مهاراتك !

    .
    .
    .

    (( 6.12 مساءاً ... الإمارات ))

    ابتسم: هدى اشتقت لش
    ضحكت بحيوية: واني بعد، محمد شخبار الإمارات؟
    محمد: والله الإمارات يا حبيبتي تسلم عليش، الإمارات زينة، عقب سبوع بروح لعمتي بشوفها
    هدى: مو قلت بتنزل البحرين؟
    محمد: ايه بتنزل بس مو الحين، بالعطلة الصيفية، على ما يجهز بيتهم، بروح لها بسلم عليها وبشوف أحوالها
    هدى: زين .. انت شخبارك؟ وش تاكل كل يوم؟
    ضحك: ههههههههه هدى بقولش شي بتستانسين عليه
    هدى: شنو هو؟
    محمد: تعلمت الطباخ! اتصل لأمي وتعلمني، من يومين سويت صالونة لحم للشباب، وواحد ويانا اتصل في اخته وعلمته يسوي برياني، يعني احوالنا امشينهـا عـدل!
    ضحكت: زين زين، تعلم حبيبي زين عشان بعدين انت اللي تطبخ واني احط رجول على رجول
    محمد: هههههه حلوة، اتخيل نفسي الشيف مالش
    هدى: ليش لا! اني مو أي أحـد .. أني هُـدى!
    ابتسم وتنهد بسعادة: ايه والله! صدقتي
    هدى: وين انت الحين؟
    محمد: طالع الكورنيش ويا الشباب، بس بعيد عنهم شوي، اكا امشي قريب اوصل لهم
    هدى: محمـد بقولك شي
    محمد: قولي
    هدى: شنو قولي؟ قول آمري
    ضحك: زين آمـري اتدللي اطلبي يا أميرتي
    هدى: آه ما ابغى شي .. بس ابغى اقولك .. أحبـك
    سكت ... وقالت بصوت عالي شوي: أحبـك محمـد والله العظيــــم
    قالها بصوت منخفض: بس له ههههه بطيح في الشارع الحين، ما بشوفون الا واحد ممدد مغمى عليه
    ضحكت بصوت عالي، تدري ما يعرف يرد عدل وهو بالشارع: وحشتني عدل عدل، وين ايام سوالفنا وضحكنا! كأن دهر ما كلمتك والله
    محمد: هانت، تغمضين وتفتحين بتلاقين السنين طارت، الحين بصك عنش زين هدى .. لأن وصلت للشباب
    هدى: اوكي تحمل بروحك زيـن
    محمد: ان شاء الله وانتي بعد ..
    دمعت عينها: ان شاء الله
    محمد: يالله مع السلامة
    ـ الله يحفظك ..
    سكرت التلفون وظلت ساكتة ودمعتها طاحت .. ودمعة ورا دمعة قامت تصيح .. صدق الغربة صعبة،، مع ان المسافة بينا كبيرة بس احسّه قـريب مني أقرب من حبل الوريد .. عايش بقلبي وأنفاسي .. ماعمري شفت مثلك يا محمد! ولا عمري بشوف .. رجال بمعنى الكلمة .. مخلص ووفي .. حطيتني بعيونك وانتشلتني من عذاب كنت غرقانة فيه .. علمتني الصح من الغلط ووعيتني على اشياء وايد .. فتحت عيوني على الدنيا وانت وياي .. كلشي عرفته وياك ... عرفت معنى الحُب والشوق والاخلاص والوفاء .. عرفت معنى الوعد وشلون لازم نوفيه وياك
    الله لا يحرمني منك يا ضيّ عيني .. الله يخليك لي ذخر يا تاج راسي ..

    .
    .
    .
    .

    " يتبــــــع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:08 pm

    .
    .
    .

    ياليت لو تسأل عن أحوال مغليك..
    صمتك ترا لو طال مايمكن انساك ..
    ماهو بطبعك لكن اليوم وشفيك ..
    ودي أعرف أسباب صدك وجفواك ..
    لك في خفوقي لهفة مع تجافيك ..
    واسأل عنك الي من الناس يلقاك ..
    ان كنت أنا غلطان والله لراضيك ..

    .
    .
    .



    [ بالمطعم ... الساعة 10 مساءاً ]

    بدر: والله العظيم انا جعت، هذا وينهو! والله ما عنده سالفة
    جواد: قال انه ياي في الطريق
    بدر: أي طريق! صار لنا فوق الثلث ساعة ننتظر
    جواد: المطر بره مغرق الدنيا، والشوارع زحمة طبيعي يتأخر
    بدر: انا بطلب لي شي خفايف باكل، ما اقدر صراحة انتظر اكثر
    ..
    دخل عليهم: ما يحتاي تنتظر، اكاني وصلت ... السلام عليكم
    سلم عليه جواد بحرارة وحضنه: سـلام ورحمة الله ... هلا بالحبيب ..
    وسلم على بدر، وقعد وهو ينشف شعره بيده: شخباركم؟
    جواد: تمام وانت؟
    حسين: الحمدلله بخير لاه .. ها بدر ! يوعان؟
    بدر: هيهيهي تنكت مثلاً ؟! بموت من اليوع وانت تسألني يوعان اولا!
    ضحك بحبور: والله موب مني you know about traffic jam, the sky is raining
    [ الترجمة : أنت تعلم عن الإزدحام المروري، السماء تمطر ]
    بدر: حسين! اترك عنك هالعادة لا وقسم بالله افلق مخك بهالصحن اللي عندي، يا اخي احترم شعوري ما افهم الحجي اللي تقوله! احجى عربي يابه! احجى عربي انت عربي
    حسين: هههههه شسوي بدر والله متعود
    بدر: متعود في بيتكم! هني لاه! لازم تحترم شعوري
    حسين: هههههه I will try يالله اطلب خلنا ناكل يوعان انا
    طالعه بدر بنظرة وسحب المنيو، وطلبوا لهم عشا وتعشوا
    حسين: الحمدلله شبعت .. يالله قوموا
    بدر: وين وين الحبيب؟ وين نقوم؟
    حسين: نطلع لاه! ما خلصتون اكل!
    يوده من راسه وقربه من الدريشة: حبيبي شوف! شوف الشارع! تشوف المطر! تبينا نطلع بالمطر
    تسند براحة وفتح يده وقال بحيوية: يا اخي حلاته! احد يحصل له يشوف جوّ جذي ويقول لا! قوم قوم خلنا نستانس بهالجو
    بدر: ياعمي طيـر! بايع كشختي انا على حسابك! أي والله تعال اطلع في المطر! بعد لو طشاش ما قلنا شي! اله زلازل
    طنشه والتفت لجواد: ها جواد تطلع وياي؟
    حرك بؤبؤ عينه وهو يفكر: اخاف ازكم! مافيني شدة عوار راس، الجو كللش بارد بره، يفتت العظام
    حسين: والله اثنينكم خياش!
    ورفع يده: شوف العضلات حبيبي! طالع! Stay here! I will go out! Call me when you go to car ok, see you bye !
    [ الترجمة: أبقوا هُنـا، سأذهب للخارج، أتصلوا بي عندما تذهبو للسيارة حسناً، أراكم لاحقاً، إلى اللقاء ]
    حمل بدر الكلينكس اللي على الطاولة ورفعه بقهر: اطلع انقلع عن وجهي لا وقسم بالله افلعك بهالقوطي يالسخيف
    ضحك حسين ومشى .. طلع بره، الشارع فاضي مافيه أحد .. نزل لتحت المطر، حس ان المطر وايد قوي، ما بيقدر يقعد تحته، بس ما يقدر يمنع نفسه من المشاهدة، تراجع لورا ووقف تحت المظلات، وطشاش المطر الخفيف يوصله وهو مستمتع، كانت الرياح قوية وشمـال، والجوّ بارد، وتحس ان اسنانك تصطك من كثر البرودة، رفع تلفونه واتصل في خطيبته، وصله صوتها هادئ: نعم
    حسين: مساء الخير
    ابتسمت: مساء النور هلا حسين
    حسين: hi babe, how are you?
    [ الترجمة: مرحبا حبيبتي، كيف حالك؟ ]
    معصومة: im fine honey, what about you?
    [ الترجمة: أنا بخير عزيزي، وأنت ؟ ]
    حسين: im so happy, شفتي المطر شلون! وين انتي الحين؟
    معصومة: اني بغرفتي اذاكر
    حسين: فاتج الجوّ عيل، قومي اطلعي للشباك
    معصومة: توني مسشورة شعري وحاطة باظافيري صبغ
    حسين: are you study or what?
    معصومة: امبلى ادرس، بس سويت لي استشوار قبل لا ابدا دراسة، وظليت اصبغ اظافيري واني اذاكر، تغيير للروتين لا اكثر
    حسين: ok babe study well ok?
    معصومة: ok
    حسين: اخليج عشان ما اشغلج، انتبهي لنفسج، يالله مع السلامة
    معصومة: الله يسلمك ويحفظك
    سكره عنها وظل واقف، دخّل ايده بمخباته، التفت لجواد وبدر اللي طلعوا، ابتسم، لأن خف المطر طلعوا، وركض بدر للسيارة .. ضحك حسين بداخله! صدق هالانسان غير شكل! يخاف على كشخته بشكل مو طبيعي ..
    وقف جنبه جواد وهو يدخن زقارة .. حاط يده بجيبه والزقارة بثمه وينفث الدخان من صدره للهوا .. وهو يطالع الدخان شلون يتبعثر بالهوا ...
    لو بس تشوفك زينب! وش بيكون احساسها يا جواد!
    حسين: جواد بسك زقاير! وايد تدخن هالايام
    رد بتوتر: عادي متعود
    حسين: stop smoking, you kill your self jawad
    [ الترجمة: توقف عن التدخين، أنت تقتل نفسك جواد ]
    جواد: كأنك ما تشرب الحين!
    حسين: لا ما اشرب .. الا اذا اعصب وايد واتوتر
    جواد: اللي هو .. اهم شي تشرب
    حسين: بس مو على طول .. ما اعتبره شي اساسي بحياتي! مع الشباب ساعات، مع ان ادري ان هذا شي غلط
    رد وهو ينفث الزقارة: ارتاح اذا اشرب .. راسي يتعدل، انسى كلشي
    حسين: are there any problem?
    [ الترجمة: هل هناك أيّ مشكلة؟ ]
    رمى الحجرة بريوله، ورمى الزقارة ودفنها بريوله، ومشى خطوتين وتنهد: مشكلة وحدة بس! الا مشاكل!
    حط يده على كتفه: whats up man?
    [ الترجمة: ماذا حصل يا رجل؟ ]
    نزل راسه وهو يحس بالضيق يخنقه بصدره: مشاكل وايد ياحسين، زينب هالايام صايرة ذيبة وياي، طول مكالماتنا هواش وصياح وصراخ .. مهيب راضية ترجع مثل قبل
    قال بحذر: you mean bashayer right?
    [ الترجمة: أنت تقصد بشائر صح؟ ]
    جواد: صح! تبيني اتركها .. مهيب راضية تقتنع ان علاقتنا مجرد صداقة
    حسين: جواد انت موب بأمريكا
    قاطعه: عارف اللي بتقوله، بس انا هذا تفكيري وهذي حياتي الشخصية .. وانا ما احس اني اسوي أي شي غلط!
    حسين: تكلم ألف بنت غيرها and you don’t do any mistake?!
    [ الترجمة: وأنت لم تفعل أي خطأ ؟ ]
    جواد: مو ألف لا تبالغ .. بعدين أنا أحبها اهي! ما احبهم اهم ...
    حسين: بنات الناس مب لعبة عندك
    طالعه بنظرة حادّة: الي يقول الحين انا اللي اتبع وراهم وشاد كل وحدة من شعرها!
    ضربه على صدره بظهر يده: حبيبي! هذول كلهم بايعينها وخالصين .. يبون يتسلون وبس! ما ضربتهم على ايدهم وقلت لهم تعالوا لي
    حسين: لا تقول هالكلام، انت عندك خوات وبيوم بيكون عندك بنات .. انتبه زين يا جواد
    كلامه استفز جواد، دخل يده بمخباه وطلع قوطي الزقاير وولع زقارة ثانية، وشربها وهو يقول: لا تقارن
    قاطعه حسين: وانا اشهد ان مافي مجال للمقارنة، بس جواد اللي تسويه غلــط!
    نفث الزقارة وقال وهو يمشي بهدوء: ما ابي اتكلم في الموضوع
    وصلوا للسيارة وفتحوا البيبان، سحب حسين جاكيته من السيارة: انتو روحوا لين الممشى، وانتظروني هناك، انا بمشي لكم .. ودي انتعش بهالجو its so great
    ضحك بدر: ايوة هذي فهمتها .. قال ان الجو فن وخطير!
    ضحك جواد: ما بتتعب حسين طول هالمسافة؟
    حسين: لا تخافون ادبر نفسي انا ...
    وقال بتردد: جواد عطني زقارة وحدة
    ابتسم جواد بخبث ورفع حاجبه، وطلع له زقارة وعطاه اياها، حطها بجيبه ولبس الجاكيت الاسود ومشى .. كان شكله أنيق ومميز يلفت الانتباه .. خصوصاً بملامحه وطريقة شعره!
    رفع ياقة الجاكيت لرقبته، وظل يمشي وهي حاط يدينه بجيوب الجاكيت .. يذكر ذيك الايام بنيويورك ..
    ابتسم وذكريات وايد تتجمع بخياله .. سلام على أيامنا يا أحبابي!
    ذكر الكلمات اللي كتبها ولحنها وظل يرددها:



    Babe I cant count the minutes to see you..
    Im realy lost with out you ..
    I look Forward to see you ..
    I cant see me with out you
    Babe you are in my soul .. in my eyes
    Babe lets go to moon and gathering the star
    Are you love me .. you are!
    Ooh my sweet heart the sky is rain
    And my feel is rain
    Every thing is rainy
    Because I see the world from your eye
    Bebe stay with me .. don’t leave me .. I cant have a live without see your eyes !



    شاف ياهلة صغيرة واقفة وتاكل شوكولا، وأختها " الظاهر " تاركتها وتسولف مع صديقتها، الجوّ كان بارد والمطر يطيح على خفيف
    قرب من الياهل ونزل لمستواها، ابتسم لها بحب: مساء الخير
    ابتسمت له بحيا، مد يده ويود يدها الصغيرة: شخبارج؟ زينة؟
    هزت راسها والشوكولا بيدها الثانية، مسح على خدها بصبعه: شسمج؟
    الياهل: ملاك
    ضحك: اسم على مسمى، بردانة حبيبي؟
    هزت راسها بـ " لا "، باسها على خدها: من اللي معاج؟
    ردت بخجل: خالوه سارة
    مسك يدها ومشى للبنتين، وقف بثبات: السلام عليكم
    > وكأني بهم مخطوفات الانفاس! هههه <: عليكم السلام ورحمة الله
    ردّ بهدوء: ليش تاركة الياهلة بروحها؟ الجوّ بارد والمطر بيشتد، ادخلي معاها السيارة او المطعم لا تمرض..
    وما عطاها مجال للكلام، نزل لمستوى " ملاك " باسها على جبينها وخدها، مسك يدها بحنان وباسها: take care baby … bye
    ولّوح لها بيده وهي يمشي ويبتعد، لين ما وصل للممشى ولاقى اصدقائه، رجع الزقارة " اللي ما احتاج لها " لجواد، ومشوا .. بالأول وصلوا بدر للبيت .. وبعدين اهو تولى السياقة ووصل جواد لبيته: jawad you must forget that man
    [ الترجمة: جواد يجب أن تنسى ذاكَ الرجل ]
    جواد: من؟
    حسين: about saeed!
    [ الترجمة: عن سعيـد ! ]
    جواد: هه! تحلم انت! اذا ما اخذت حقي وانتقمت ما برتاح! خليه بس يرجع
    وطلع من السيارة بهدوء سريع: تصبح على خير
    هز كتفه " بقلة حيلة": good night

    .
    .
    .
    .
    .
    " نهايـة الجـزء الـ 16 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:11 pm




    [ كُلْ المُـنى أنتِ ]

    [ 17 ]

    \\ لك الله ما بقى لي غير جر الاه والحسرات
    و عظيم الحزن بأسبابه بكت روحي على روحي
    براجع سالف اعوامي واعيشك بالنظر لحظات
    بعطر جرحي بطيفك قبل ماروحي تروحِ
    دموع الحزن بعيوني تترجم قسوه العبرات
    دموعٍ ملحها النهام يهدم عالي صروحي //

    الموافق / 9 فبراير
    اليوم / الخميس
    الساعة / 10.30 صباحاً

    { أَوَهَــلْ تكون بـداية الأحــزان ! }




    صرخت علياء: مدري شصاير تحت!
    ـ صوت صراخ! صوت حسن زوج اختي ليلى
    لبسنا مشامرنا وبسرعة نزلنا تحت، كانت أمي ويدتي وليلى ببنتها واقفين، وزوج اختي ليلى " حسن " بعد واقف .. وبينهم نقاش حادّ ! مدري شنو المشكلة
    وقفنا اني وعلياء عند الدرج وطالعنا بعض بخوف، قالت أمي بحزم: دام اخوك السكران في بيتكم بنتي ما تطلع من هني ... تبغاها تطلعها في شقة بروحها اما ترجع وياك واخوك في البيت لااا يعني لا
    رد حسن بلهجة هادئة: عمّة انتين تدرين عن الظروف، انا ما اقدر اطلع في شقة ايجار بـ 120 ! انا معاشي بكبره 200 دينار، وعندي الحين ياهلة تبي حليب وحفاظات وثياب وزوجة اصرف عليها، واهلي يحتاجون لي! لازم تقدرون الظروف يعني
    قالت يدتي وهي قاعدة على الكرسي: خليها تتيسر يا ام صادق، البنية مالها الا بيت ريلها
    ردت أمي بعناد: اخليها تروح هناك واني قلبي يشتعل عليها هني؟ ذيك المرة دخل حجرتها وباق الفلوس المرة الياية مايندرى ويش يسوي
    حسن: صلي على النبي ياعمة، اذا على لفلوس دفعة بلا، وانا اعوضها!
    صرخت أمي: مو على لفلوس، ألف منّة عليها، بايعينها احنا لفلوس الا هي وصخ دنيا، لكن عليها هي، دام ما احترم حرمة البيت ولا الاهل اللا فيه، ترضاها يعني؟ اخوك محرم عليها يفتش في ثيابها؟ بجاماتها وما خلى شي الا شافه؟ أي دين الي يرضاها؟ والله انه قليل حيا وما يستحي
    سكت حسن ونزل راسه، حسيت ان هموم الدنيا كلها على راسه
    قالت امي بلهجة متسلطة: تبغى تشوف بنتك محنا مانعينك، تعال هني كل اسبوع وشوفها، لكن بتي ما تطلع من بيت أبوها دام أخوك في البيت، ذيك المرة طافت وباق لفلوس والله ستر عليها، المرة الياية ما ندري شيسوي، مو بعيدة يقتل بنتي وبنت بتي علشان لفلوس، اخوك مو واعي للدنيا والمخدرات مخلتنه ينسى الاول والتالي، وهالاشكال ما عندهم احترام حتى لأهلهم، بيهتم في مرت أخوه؟ ترضاها يعني لمرتك؟ دافع البلا حصـالة ياهلة! تشيفق عليها واخذها! لعنبوه هذي بنت أخوه ياهلة، ما كملت الشهرين! وهو حاط باله على لفلوس! قلعتها لكن ما يصيد بنتي شي
    رد حسن بقلة حيلة: وانا وش بيدي اسوي؟ هذا اخوي ما اقدر اطرده من البيت، البيت بيت العايلة مو مكتوب باسمي! صلي على النبي يا عمة وخليها ترجع، انا ما استغني عنها ولا هي تستغني عني
    قاطعته امي: الصلاة على النبي ألف مرة، لكن بنتي قلت ما تطلع من البيت يعني ما تطلع
    نطقت ليلى " وأخيراً " بضعف: أماه خليني اروح، بقفل علي حجرتي وما بطلع الا لما يرجع حسن، ما يصير أخلي زوجي بروحه
    طالعتها امي بقهر: وين ترجعين؟ بايعة بنتش انتين؟ مو بعيدة عليه يشربها من هالمخدرات، والا يحط لكم شي في الاكل، اني قلت ما تروحين يعني ما تروحين
    ردت يدتي: خليها تتيسر يا مرة، عنادش ما بينفعها! هذي حياتها وهي تفهم وتعرف تتصرف
    قالت امي: لا ما تعرف تتصرف، لأن عقلها للحين ياهل، اني امها وعارفة بمصلحتها زين، تقعد في بيت أبوها معززة مكرمة احسن من ان تعرض حياتها للخطر
    همست لي علياء: لعنبو! عصابة المافيا في بيتهم واحنا ما ندري خخ قالت خطر قالت
    ردت ليلى بضعف: يعني لمتى اظل هني! صار لي اكثر من اسبوع من ييت
    أمي: انتي اللي ييتين بروحش، واللا نسيتين ليلة الي ييتين هني؟ نسيتين دموعش اللي تخر؟ نسيتين الاهانة اللي تعرضتين ليها؟ نسيتين الصياح اللي صحتينها واني ضامنتش بصدري؟ انتين بتي وقطعة مني ما ارضى ليش بالمضرة، واذا هو ما يقدر يعيش معززة مكرمة مثل ما انتين عايشة هني، ولا يقدر يصونش، المحاكم موجودة وخليه يطلقش ويدور له مرة ثانية
    دق قلبي بخوف، لا!! ما توصل لهدرجة، صرخت ليلى برعب: أمــاه
    قاطعتها امي بصراخ: وطمّـه، تبغين تروحين روحي، لكن أي شي يصير مو على مسؤوليتنا ولاصادش شي لا ترجعين هني سمعتين؟ ومن الحين اقولش! روحي بس لا اني امش ولا انتين بتي، وخلي رجلش ينفعش ياناكرة الجميل
    ودخلت الغرفة وصفقت بالباب، قالت يدتي: ول عليش مهي مرة غربلها الله، ليلو ما عليش منها، روحي ويا ريلش روحي يابتي، ترى لبنية ضيفة في بيت أبوها وماليها مكان الا ويا ريلها، روحي يابتي روحي
    ليلى كانت واقفة وتصيح، وحسن واقف يطالعها بنظرات عتاب، صعبة وهي بين نارين، زوجها! وأمها! وايد صعبة!
    مشيت لزوجها وهي تصيح، وعطته فاطمة بيده، حملها وباسها، وطالعها بحنان وظل يناغيها ويلاعبها، وويهه كله حزن، وليلى واقفة وتصيح، عطاها فاطمة وطالعها بنظرة ومشى راحت وراه وظلوا يطالعون بعض، اهو يطالعها بعتاب وهي حزن الدنيا كله فيها، قالت له وهي تشهق: لا تطالعني بهالنظرة انت تدري ان مو بيدي هذي أمي!
    رد عليها بجفاف: وهذي بنتش! وأنا زوجش! انتي عندش عقل وتقدرين تختارين، مع السلامة
    وطلع!
    طلع وأخذ روحها وياه! نزلت ليلى على الارض وتسندت على الجدار، وظلت تصيح، حاضنة بنتها ودموعها تبلل خدودها، وفاطمة بعد كانت تصيح، رحنا لها اني وعلياء، علاية اخذت فاطمة وحضنتها وهي متأثرة، وأني حضنت علياء، اللي كانت مثل الغرقانة وحصلت لها حبل! ما صدقت وحضنتني بقوة وقامت تصيح وتنتحب، عوررررررررررررني قلبي عليها! ياربي شسوي!
    قومتها بصعوبة وأني ميودة يدها، وركبت وياها لين غرفتي، قعدتها على السرير وهي للحين تصيح، وفاطمة سكنت وهي بين يدين علياء، أخذت لها ماي وعطيتها تشرب، هدأت شوي وسكتت، بعد جهد جهيد، ولما سكتت أخذت تلفونها ودقت رقم وظلت تنتظر
    فكرت لمنو بتتصل؟ طالعت علياء بنظرة خايفة، وعلياء تطالعني ب" تأثر " حرام والله! أمي ليش جذي قاسية، هذا زوجها وذي بنتها، شلون تقوله يطلقها! حرام فاطمة تتشتت وهي للحين صغيرة، والله حرام!
    التفت لليلى وهي تتكلم بالتلفون: سلام عليكم / شخبارك محمد / الحمدلله الله يسلمك /
    سكتت شوي وظلت ساكنة، متصلة لمحمد أخوي!
    ليلى: محمد تعبانة! أمي مو راضية تخليني ارجع ويا حسن / جا من شوي البيت يبيني ارجع وياه، هاوشته وهاوشتني ما تبيني ارجع / تصور محمد! تبيه يطلقني – وصاحت –
    وكملت: محمد مهي راضية! حلفت علي اذا رحت لاني بنتها ولااهي أمي، شسوي اني بين نارين / وانت صادق الغلط مني! لو رجعت من يوم اللي ييت جان ما صار اللي صار، ما كان لازم اقولها / ليلة اللي سافرت ما كنت في حالة يا محمد، كنت منهارة! انت ما شفت حجرتي جيفة كانت، اغراضي كلها منفرة بجاماتي ثيابي! كلشي، محمد هذا ستـري! شلون يشوفها ريال غريب؟ مو عيب؟ والله شي الواحد يستحي منه / الحين شسوي محمد؟ شور علي يا اخوي، تعبانة اني! صار لي فوق الاسبوع واني في بيت ابوي، تاركة زوجي وبنتي تصيح كأنها حاسة ببعد ابوها عنها / وأمي ؟ / تتوقع أبوي بيوقف بصفي ؟ / زين! على خير بشوفه وإن شاء الله ما يصير الا الخير / إن شاء الله / اسمح لي ياخوي خليتك تحاتي / ان شاء الله وانت بعد تحمل بروحك ها / الله يحفظك

    سكرت ليلى التلفون وطالعتنا، قالت لعلياء: عطيني اياها ببدل ثيابها
    أخذتها وقعدنا اني وعلياء على السرير، قلت لها بتردد: شبسوين الحين؟
    ليلى: بكلم أبوي، لازم ارجع خلال هاليومين لبيتي، ما يصير اخلي حسن بروحه
    علياء: ويش السالفة بالضبط؟
    ليلى: مصطفى حميي رجع من قطر، اهو مدمن مخدرات، وتعرفين المدمنين ما يعرفون لا أهل ولا محارم، قبل لا يسافر محمد بليلتين، كنت تحت قاعدة وفي ناس يايين يتحمدون لي بالسلامة، وحسن طالع الصيدلية، كنت للحين مو طالعة من الاربعين، بعد ما طلعوا الناس من البيت رحت حجرتي، دخلت الا معفوسة فوق تحت، السرير معفس وثيابي مقططين على الارض، بجاماتي منفرين، على طول تذكرت مصطفى، رحت عند الميزتواليت، ادور الحصالة اللي اجمع فيها فلوس لفطامي، الا اهي مو هناك، يعني اخذها! فتشت كلشي والحمدلله ما اخذ شي الا الحصالة، اشوى ان ذهبي عند امي، ليلة اللي سافر محمد ييت البيت وقلت لأمي، وامي الحين معاندة مو راضية تخليني اروح ومصطفى هناك، خايفة علي!
    علياء: اييييه صح كلام امي بعد ويش، لو اني منش ما ارجع، خله يسكنش في شقة بعيد عنهم
    طالعتها بنظرة بس طنشتني، ردت ليلى: العين بصيرة والايد قصيرة
    ودخلت تغسل بنتها، قمت من على السرير وفتحت احد مجراتي، اخذت قصاصة ورق صغيرة، ورحت قدام علياء ووجهت سبابتي في ويهها: لو سمحتين! بروح الغرفة وبقفل علي الباب، احتاج للخصوصية فلا تتطفلين اوكي؟
    علياء: بالله شو؟
    رمشت بعيني وقلت بدلع: as you listened
    [ الترجمة: كما سمعتِ ]
    ومشيت بسرعة واني اتمختر، دخلت الغرفة وقفلت الباب، الساعة صار 9.30
    راقت لي لكنته الهوليودية! Or الهولوودية ! أسميها ما أشاء!

    فتحت دفتري .. وكتبت:


    فُكَّ هَذْا اللّثِامْ الّذْي يَخْفِيّ عَيْنَيْكَ عَنَّيْ!
    أَنَا لا أَفْهَمُ الأَبْجَدِيّاتْ مَعْك ..
    قَلْبِـيْ لا يَسْتَوعِبْ مَعْنَى الكَلِمَاتْ إلاّ مِنْ نَافِذَة عَيْنَيْك!
    وَأَبْجَدِيّاتْ الحُرُوف تِلْكْ .. تَرَكْتها لِلعَالَمْ وَالنّاسْ وجَمِيع المُحبّينْ
    أَمّـا أَنَـا .. فَكْبرِيَائي وعِشْقِي المَجْنُونْ لا يَسْمَحْ لِي أَنْ أَسْتَخْدمها
    ابْحَثْ عَنْ شَيّء آخَر مِنْ أَجْلِي!
    فَأنَا .. أَنَـا !
    وأَنَا هَذْه .. تَعْنِي أَنّنِي لَسْتُ كَأيّ أُنْثَى !
    أنَا شَيْء خَاصْ !


    سكرت الدفتر وابتسمت، relax!
    ومحاولة " فاشلة " للهروب من مستنقع المشاكل! الله يعين !
    انكسرت ملامحي .. اجذب على نفسي! احاول اهرب من الألم وهو بداخلي عايش؟
    حملت تلفوني واتصلت في " محمد " خاطري اكلمه والله! ظل يرن يرن وما رد علي! حسيت بقهر
    والغيرة اشتعلت بداخلي .. يكلم ليلى! يكلم هدى! يكلمهم كلهم إلا اني! شمعنى يعني
    قطيت التلفون على السرير ودفنت راسي بالموسدة .. اوووووف! كل واحد بهالبيت عايش حياته بروحي .. احس بوحدة بملل .. متى بيرجع؟ كشرت بويهي لما تذكرت ان للحين ما كمل الشهر من سافر! اكيد مستانس مع ربعه بالامارات! اوف اوف اوف اوف!
    فتحت القصاصة اللي اخذتها من غرفتي، وكتبت فيها :

    [ أتمنـى أن أرى عينيه في الحُلمْ ]
    9 فبراير

    وطويتها .. وطلعت صندوق خشبي صغير من تحت السرير، وحطيت القصاصة فيه!
    ابتسمت .. فيه كل أحلامي وأمنياتي! هذا صندوق " أحلامي ! "
    رجعت الصندوق تحت السرير لا تشوفه علياء! ويذبحها الفضول وتفتحه! اذا اني صار لي سنتين ما فتحته ولا قرأت اللي كتبته .. شلون غيري يقرأه !
    متمللة شسوي! يتني في بالي فكرة! بس مدري وش بصير لو سويتها!
    اخذت نفس ورفعت تلفوني، ابتسمت بخبث ودقيت الرقم ..
    تكلمت وتكلمت وتكلمت! وقلت كلــشي!
    يستاهل! اهو الغلطان!
    ابتسمت لما ذكرت الرد: شكراً ربي يرحم والديش!
    طلعت من غرفة علياء لغرفتي، حطيت دفتري بالدرج وقفلته، طلعت لي ثياب ودخلت
    Have a shower in this wonderful morning
    ياي على بالي أكشخ! كشخت بنطلون بلون " حليبي " واسع وبلوزة شتوية مقلمة وفيها فصوص ... اكسسوارات وكحل وقلوس .. وشعر ظفاير! = بنت ولا أحلى!
    غمزت ومشيت .. it's my Crazier day
    [ إنهُ يومي الأشدّ جُنوناً ]
    أخذت تلفوني ونزلت تحت بتمختر، كانت علياء وليلى بالصالة، وحنين ويدتي بعد، التفت لي علياء بانبهار، وصفرت وصرخت: آبووو الأناقة!
    ضحكت بغنج وقعدت معاهم، أخذت لي كوفي وسندويش جبن وأكلت باستمتاع، مدري ليش حاسه بنشوة وسعادة! يمكن النذالة اللي سويتها من شوي مونستني! ههههههه عيل كل يوم بسويها!
    رن تلفوني وكانت حوراء بنت خالتي متصلة، اوووه اوه اوه! كأن غبرت لبنية! ههههههه من زمان ما كلمتها
    رديت: هلا هلا
    حوراء: أحلى هلا لأحلى منـى
    منى: هههههه أهلاً فيش
    حوراء: شخبـار؟
    منى: الحمدلله بخير وانتي؟
    حوراء: فووق فوق فوق النخل!
    منى: ايوووة! دووومز يارب، ونسيني وياش؟
    حوراء: الليلة لازم تيين بيتنا! لأن أم حبيبي عبـاس بتكون في بيتنا!
    فتحت عيني، وقمت ركبت الدرج: شنو؟
    حوراء: وااااااي بيتحقق الحلم أخيراً، منوي! بيون الليلة يخطبوني!
    ركضت بسرعة ودخلت غرفتي وسكرتها: حلفي؟
    حوراء: وقسم بالله! بطير من الوناسة منووي ماني عارفة شسوي
    ابتسمت بفرح: الله يتمم على خير، تستاهلين يالغالية، إن شاء الله الساعة 8 بكون عندش
    حوراء: لالالا تعالي قبل على الاقل 7.30 عشان تكونين وياي
    ـ ان شاء الله من عيوني، ما بتأخر
    حوراء: اوكي حبيبتي، يالله بروح انظف الميلس مع السلامة
    ضحكت: الله يسلمش
    سكرت التلفون وقطيته على السرير، رحت للدريشة وفتحتها، ابتسمت واني اشوف الجو، ينعش الروح والله، سبحانك يـاربي، الحمدلله على النعمة ..

    .
    .
    .

    (( بغرفة أسكندر .. الساعة 1.30 مساءاً ))


    شالت الثياب اللي على الارض وجمعتهم بسلة، ورتبت السرير بعد ما وعى اسكندر من نومه، طلع من الحمام – الله يعزكم – وهو ينشف شعره بالفوطة، وراح قبال المنظرة، يضبط شكله وأخذ تلفونه وسويجه بيطلع
    نادته: حبيبي ما بتتغدى؟
    التفت لها: بطلع بتغدى بره مع سلمان
    تقربت منه: اسكندر! صار لك اسبوعين وأكثر ما قعدت معاي
    رد بجفاف: شسوي بعد اذا كان الشغل جذي!
    جي جي: اسكندر! لا تعاملني كذا، اهون عليك؟ وربي اشتقت لك، ارجع لي اسكندر اللي اعرفه، ارجع لي حبيبي وزوجي وعيوني اللي اشوف بيها، ليه تغيرت؟
    تقربت منه وحضنته، حطت راسها على صدره وقالت وعبرتها مخنوقة: ليه تغيرت كذا؟ انا محتاجتك كثير! لا تخليني لا لحالي
    حست بنبضات قلبه سريعة، عوره قلبه عليها، قسى عليها وايد، ظل ساكت وما تحرك
    قالت بخوف: من عرفت عن البيبي وانت حالك متغير، خلاص هذي حكمة ربنا، لازم نرضى فيها، برضو أنا تعبانة والوضح محرج، بس ايش بيدنا نعمل
    قربها منه أربكه، من زمان ما قعد معاها وشاف عيونها، ابتعد عنها وعطاها ظهره، يبي يواسيها بس ما يعرف شلون، طاحت دمعتها وناظرته بألم: خلاص مابعد تحبني! كلشي اختفى؟ لحظاتنا الحلوة انتهت؟ تحسب اني ما اتألم! ما احس! ايش تبيني اسوي؟ مو هذا ولدك! تبيني اجهض الطفل؟
    التفت لها فجأة ورد مذعور: لا لا تقولين جذي! إلا هالكلام لا اسمعه منش
    خفضت صوتها: أجل ايش تبغاني اسوي؟ دام انك ما تبي الولد ومتضايق منه؟
    تقرب منها وابتسم بويها بحنان، مسك ويها بيده: انا ما ابي ولدي؟ من قال؟ انا اتضايق منه؟ انا اشيل قلبي من مكانه عشانش وعشانه، والله اني فرحت، ومتشوق لطفلنا
    قاطعته: اجل ليه كل هالجفاف؟
    تنهد، ومسكها من كتوفها، وقعد معاها: حبيبتي، أنا آسف، يمكن قسيت عليش شوي، بس مو بيدي، الضغوطات المادية موترتني، صدق اني ما قمت اقعد معاش طول هالاسبوعين، بس والله عشان الشغل، انتي تشوفي اشتغل اول ليل وآخر ليل بعد، ما ابي ولدي يطلع على الدنيا وانا ما أمنت له حياة مناسبة، لازم نتهيأ له
    جي جي: تتهيأ له مادياً بقوة .. بس وين العاطفة؟ مو لازم نتهيأ له بعد عاطفياً
    ابتسم بحنان: فديت العاقل أنا، صح كلامش، انا غلطان وحقش على راسي، وانتي زوجتي وحياتي وتاج راسي، سامحيني على اللي صار، بس والله غصب عني
    ابتسمت: طيب هالمرة افوتها، بس بعدين لأ
    ضحك: طـيب على امـرك يا شيخة
    جي جي: يووه بدينا! ما تقلد على حكيي !
    اسكندر: اويل حالي انا، يالله بخليش عشان ما اتأخر على الريال
    جي جي: طيب، الله معاك تحمل بنفسك
    اسكندر: مع السلامة
    باسها على جبينها وطلع
    جي جي: وربي أموت فيه ياناس !
    بلاش يا جي جي تحرجي القرّاء

    .
    .
    .

    خلصت من الغدا ورحت أخذت كتاب الأوفس، ونزلت تحت قعدت عند الزراعة، خليت تلفوني فوق لأن ابغى اذاكر بدون ازعاج، وفي هالجوّ الحلو! يا حلوووو المذاكرة!
    بقيت من الساعة 2.30 إلى 4
    أدرس .. تقريباً خلصت الجابتر " الفصل " كله .. بقى بس كم ورقة! ولازم ارجع عليه
    جذي برتاح! عشان ما تتراكم علي الدروس ...
    خليت الكتاب على الطاولة، وفصخت النعال، رفعت بنطلوني شوي ونزلت للزراعة بالطين! هههه شعور حلوو لما ريولي تنزل بالطين .. لأن التربة مبللة بالمطر، السما ما وقفت عن المطر من البارحة، على قولة يدتي " تحلب!! " ظليت أمشي على التربة، واني احس بالقرف شوي، ياااك خخ بس حلوو!
    رحت عند شجرة الياسمين اللي احبـهـا موت، واخذت لي كم ياسمينة، تقربت من النخلة، فيه 3 نخلات بالبيت، بس هذي كبيرة، وفيها رطب وايد، شكلها عجيب، خضرررة! تذكرني بالماضي
    وتذكرني بعمي الله يحفظه .. كان دائماً ايي بيتنا و " يخرفها " – يقطف الرطب –
    بس الزمن جار عليه، والحين ما قام حتى يقدر يمشي، تحت رحمة ولده الزفت اللي يسمونه ابراهيم!
    ما اكرهه بس ما اقدر اتقبل، ولا اقدر اتخيل نفسي بيووم ان في انسان يحبني من شاكلته! كللش ما ابلعه، بعدته عن بالي عشان ما اتضايق، لأني ذكرت قعدته معاي ذاك اليوم هني بالزراعة، والله يدرون عنه اخواني قصبوا رقبته! بس الشره علي اني اللي عاطتنه ويه، وساكتة عنه! مدري ليش صرت ضعيفة ذيك المرة ..
    طلعت من المزرعة، التفت وشفت حنين ومعاها " ملاك" بنت الجيران، مصففين لهم " فناجين" وكل وحدة عندها دميتها وقاعدين، ابتسمت وتأوهت: يـاه لو ترجع أيام الطفولة! والله اشتقت لها .. وبالخصوص المريحانة!
    غسلت ريولي قبل لا ادخل البيت، والله لو تشوفني امي بتلعن خيري، هههههاي
    أخذت كتابي ودخلت البيت، رحت غرفتي أخذت تلفوني كان فيه 6 مكالمات
    2 من هدى
    و4 من فيصل !
    وفيه مسجين بعد من فيصل .... الاول:

    ماقلـت كلمـة أحبـك ولاطلـع من قلبـي صوت
    ومنـي لو غيـرك سمعهـا
    انشالله يارب امــــوت!!!
    انت بس حبي الوحيد بأيش احلفلك تريد؟
    الله يـاخذني اذا اكذب عليـك
    عمـري انت وروحـي صـارت
    بين ايديك

    والثاني:

    يطول البعد والا مايطـوووّل
    غلا الغالين ثابـت ماتحـوّل
    تزيد مع المسافه نـار حبـه
    ويزيد الشوق له اكثر من اوّل
    ملكني بالغلا من غير ما ادري
    واعلن فالحشا حضر التجوّل

    مسحت المسجات وسجل المكالمات، وطلعت من الغرفة واني مقهورة، هذا قليل أدب، اني لازم اقول لجواد عنه عشان يتأدب، عباله قطوة وصيدة بسرعة يقدر يطيحني بشباكه، مو علي هالحركات، عارفة زين افكاركم الزفتة مثل ويوهكم، والله ما يتأمن لكن يالرياييل
    نزلت بسرعة تحت، لأن أكيد جواد هني، يشرف على شقة محمد بهالوقت، رحت له وناديته
    ـ جواااد تعال
    اجا لي: خير شتبين؟
    * وش هالنفس اللي عليك*: في رقم مطفشني! على طول يتصل!
    قالي: اشوفه!
    راويته الرقم، هزّ راسه وقالي: اها انزين شنو المطلوب!
    فتحت عيوني وطالعته مستغربة ومندهشـــــة! شنو المطلوب!!: ها !
    جواد: شتبيني اسوي؟
    ـ ولاشي!
    ومشيت واني منبهـتة! شنو المطلوب! اختك تروح لك تقولك في واحد مطفشها! ويتصل فيها على طول ويتحرش! وتسال شنو المطلوب! وين الغيرة! وين الشهامة ياحظي! وين الاخوة؟
    اتفووووووه عليك! لا تطالعوني ... يستاهل طاح من عيني زين
    وتستاهل اللي سويته اليوم فيك .. والله انك مو ويه خير
    طلعت فوق منقهرة، غسلت ويهي وضبطت شكلي، اذن وصليت .. وبعد نص ساعة طلعت رايحة بيت خالتي عشان حوراء ...

    .
    .
    .

    (( في كوفي المجمع .. الساعة 7.30 ))

    صرخت بجنون: لا تقول لي زمــالة! بقتلك لا تقول مجرد زمالة، توقف وياها بالمعهد وتلمسك ها؟ هذي آخرة الزمالة؟ أي زمالة هذي اللي تخليك تروح لها المعهد ليش اهي معاك بالجامعة؟ لو زميلتك بالدراسة؟
    ظل ساكت يلعب بكوب الكوفي، أحرّ ما عندها ابرد ما عنده
    صرخت مرة ثانية: ليش ما تررررد هااااا!
    ردّ ببرود: إذا خلصتين صراخج بعدين افكر ارد عليج
    صاحت غصب وصرخت اكثر: كل اللي تسويه وتبيني ما اصارخ؟
    جواد: شسويت انا؟
    ردت بذهول: ما سويت شي! انت بررررررررررريء ما تسوي شي!
    جواد: انا اموت واعرف من قايل لش هالكلام!
    زينب: مو مهم تعرف من قايل .. اهم شي اني واثقة من هالكلام زين، ومصدري موثوق، وما تقدر تنكر
    رد عليها وهو يشدد على كل حرف: اذا ما قلتي لي من وصلج هالكلام ما بصير خير!
    ردت بجنون وقهر: مو انت هذا اللي فالح فيه! تهدد وبس! واني قلت لك ما بقوول يعني ما بقول
    رد بدبلوماسية: عادي! انا بعرف بطريقتي عاجلاً أم آجلاً .. وياريت تقولين من الحين عشان لا تطول السالفة ... لأن اذا ما قلتين لي الحين ما بتشوفين رقعت ويهي! ورقمي هذا ما بتشوفينه يولع على شاشة تلفونش ابداً
    زينب بعناد: ما بقول لو على قصّ رقبتي زيـن! لو على قصّ رقبتي سمعت؟
    جواد: زين! اوكي .. بنشوف من الحين للساعة 11 ... اذا ما قلتي ما اكون جواد!
    قطعته في ويهه من القهر ... وظلت تصيح ... قد ما تحبه قد ما تكررهه .. تكره عنجهيته ووقاحته وخياناته .. مهيب أول مرة ولا ثاني مرة .. أول مرة مريم، والثاني دانة، واللي بعدها هيفاء والي بعدها والي بعدها
    واهي صابرة وساكتة .. كل مرة تجذب الاشاعات اللي توصلها وتجذب الناس كلها واللي تشوفه وتسمعه .. وتصدقه أهو! دائماً يبرر نفسه ويطلع من المشكلة مثل الشعرة من العجينة
    وكالعادة ما قدرت تاخذ منه شي! لأنه يراوغ ويلف ويدور .. ويعرف شلون يلعب عليها ويغير الموضوع .. كانت تبيه يعترف انه غلطان وان الكلام صحيح .. بس اهو غير الموضوع والمحور صار سؤال واحد: من وصل لج هالمعلومة!
    صحيح انك ذكي يا جواد .. وتقدر تفر مخها عدل! احييك على هذي العبقرية ...
    ابتسم بسخرية للبنت اللي طافت واهدته ابتسامة عذبة ونظرة وغمزت له
    يحتقر هالنوع الخفيف! اللي تقط نفسها على الريال ... ولع الزقارة ونفث الدخان من صدره واسترخى على ورا .. يحس بنار تشتعل داخله .. لو بس يعرف من اللي موصل الكلام لها! والله ليقلب الدنيا ... عيونه صارت حادّة .. وحسّ إن نوبة ترجيع الدمّ بترجع له ... طفا الزقارة وطلع من المجمع وظل يمشي بالشارع .. تارك الدنيا كلها وراه! ما يهمه كم متر يمشي! ما يهمه وين سيارته ! أهم شي يمشي وينسى الدنيا .. يبغى يرتاح ويتناسى الماضي واللي صار .. يبي ينظف نفسه من الحقد اللي بداخله بس ما يقدر .. أول شي لازم ينتقم! اللي انسلب منه موب شوي .. موب شوي!
    شعل زقارة ثانية موب موتعي لنفسه! بهاليومين شرب علبتين زقارة، راح لسيارته ومشى لين البحر، يحب الهدوء والانطوائية .. بعيد عن الناس كلها .. تسترخي وتنسى العالم !

    .
    .
    .


    " يتبـــــــع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:12 pm

    .
    .
    .

    يبه شلونك ؟؟.... ملل هالكون من دونك ..
    يبه شلونك ؟؟ وتمضي رحلة الدنيا.. بليا طلة عيونك..
    يبه شلونك ؟؟ وشلون المرض وياك ؟؟ بعد ماهدك بدنياك.. عساها تغمض جفونك ؟؟
    تبي تدري عن احبابك ؟؟ عن عيون تغنا بك ؟؟ عن قلوب دفنها الشوق.. واذا جاها الغفا جابك ؟؟
    يبه امي تخيلك دوم.. تغني لك مع القمرا.. يبه حنا غدينا كبار.. توفقنا وتخرجنا.. يبه ماعاد فيه صغار..
    يموج بهالزمن كل شي.. وحنا ماتموجنا.. على ذاك العهد نسري..
    نبيع العمر والدنيا.. ولا تخلف بنا ظنونك
    يبه شلونك ؟؟ تبي تدري عن اخباري ؟؟ عن افكاري وتذكاري ؟؟
    اشيلك داخلي جمره .. وبعيون الحزن عبره.. تغرقني .. وتحرقني..
    اشوفك نجمة تجبر.. مراعيها .. يراعيها..
    واشوفك للرجوله اسم.. اذا شد الزمن تقسى..
    واحلم من معاني الحلم.. احسك مقبل بكرا..
    وعيا لايجي بكرا!! .. يبه تذكر مجالسنا ؟
    مقلطنا ومجلسنا ؟ وحارتنا ومسجدنا ؟
    يبه تذكر هدايا العيد ؟ صلاة العيد؟ وبشت العيد؟
    يبه تذكر سوالفنا ؟ لاجل هذا .. وكل هذا ..
    اقول اليوم يابيي .. ملل هالكون من دونك

    ** للشاعر علي ساير العنزي



    .
    .
    .


    (( ببيت الخالة ... الساعة 8.14 مساءاً ))

    حوراء: بموت منوي بطني يمغصني احس روحي مرتبكة
    ضحكت عليها: اهدأي شوي شفيش، لا تخافين، ولا ترتبكين ما بصير الا الخير
    حوراء: خايفة منووي خايفة، اذا ما اخذته بموت
    تنهدت بضجر: يالله عاد بدينا بالموال، انتي عاد اهدأي .. اكا صوت أمي يت بروح بشوفها
    يودتني من يدي: وين بتروحين ؟ لا تخليني بروحي تكفين
    ـ وين بخليش بروحش الله يهديش! بروح بشوف أمي وخالتي اذا ناقصهم شي وبرجع لش ما بطير لا تخافين
    طالعتني بخوف: تكفين لا تتأخرين، احس روحي بموت
    ضحكت عليها: هذي اللي مستانسة الصبح! اقول قعدي بس قعدي
    طلعت ورحت أجهز معاهم القدوع، لين ما وصلوا الجماعة، كانو 3 نسوان سلمت عليهم بابتسامة وأمي طالعتني بنظرة : روحي لبنت خالتش!
    معروفة ما يصير نقعد مع النسوان هههههه تخاف يخطبوني خخ
    رحت لحوراء وقعدت معاها اخفف عنها حدة التوتر .. وكل شوي تسألني منى شعري مضبوط! شكلي اوكي؟ ثيابي حلوة؟ ويهي فيه شي غلط!
    هههههههههه ذوبتني واهي تسأل .. بس معذورة .. بعد ربع ساعة اجت حنين اختي تنادي حوراء عشان بشوفونها ونزلت حوراء وقعدت اني فوق ..
    اخذت تلفونها وظليت اطالع بالمسجات .. كلها حب وغرام! يارب توفقها وتجمع بينهم واتمم كلشي على خير ..
    بعد ربع ساعة تقريباً دخلت علي حوراء وهي تلهث كأنها في سباق المارثون، يودتني من يدي وهي تشاهق: منوي واي قلبي قلبي .. قلبي يدق شوي
    وحطت يدي مكان دقات قلبها، ضحكت عليها: شوي شوي على روحش ههههه شفيش
    اخذت نفس وقالت بحماس: واي واي، شفت أمه منوي، تشبـهه عدل! سلمت عليها وأخته كانت موجودة بعد، والثالثة عمته، يوم شافتني أمه قالت ما شاء الله حلوة .. تشققت حدي تقول بس شكلها صغيرة .. قالت لها أمي السنة آخر سنة وتتخرج .. اله تقول الله يوفقها
    ابتسمت: حسيتينها طيبة؟
    قالت بحماس: ايه واااااااايد وشكلها حنونة بعد .. سالتها امي ما تبون مقابلة؟ اله تقول لها الحين احنا بنسأل عن البنية وانتون سألوا عن الصبي وبعدين نسوي مقابلة ونتواسى إن شاء الله
    قالت لها امي من حقكم، وإن شاء الله ما يصير إلا الخير
    منى: خالتي تدري انش على علاقة وياه؟
    حوراء: آخر الأيام درت، كشفتني واني اكلمه بالتلفون وقلت لها كلشي، ظلت طول هذيك الفترة تعاملني بجفاء، ويوم تحدد موعد زيارتهم حسيتها اوكي معاي
    ابتسمت: الحمدلله .. الله يتمم على خير إن شاء الله

    .
    .
    .

    رجعت البيت، توني بركب غرفتي إلا جي جي متصلة، غريبة! الساعة 9.30
    رديت بهدوء: الوو
    وصلني صوتها وهي تصيح: منوووي
    قلبي انفجع قلت لها بخوف: جي جي؟ شفييييييش؟
    ردت وهي تصيح: مات منوي مات!
    كانت تتكلم بس ما افهم، قلت لها بصرخة: جي جي اهدأي شوي وفهميني شصار؟
    شهقت وقالت وصوتها يرتجف: ابوو سهى يا منى عطاك عمره! مات مات!
    وقفت مكاني وفتحت عيني اطالع الفراغ، حسيت ان قلبي فقد دقاته ... مــات!
    سهـى! يتيــمة!
    انقطع التلفون! وظليت اطالع الشاشة خايفة! ياترى هذا كابوس مو كوابيسي؟ او أو شنو!
    هذا كابوس ولا واقع!
    حسيت ريولي ما تشيلني .. قعدت على عتبة الدرج واني انتفض .. مات!
    أبوهـا مـات!

    [ اضغــط هُنــــا ]

    سرت دمعتي على خدّي والأوجاع تتلوع بداخلي، قلت بهدوء حزين واني ارفع سماعة التلفون: جواد وين انت؟
    رد علي بجفاف: ياي الحين البيت ليش؟
    ـ تكفى اسرع تعال! ابي اروح مشوار ضروري
    جواد: مشوار الحين؟ الساعة 9.30 خليه لبكرة
    صرخت واني اصيح: لا الحين! تكفى الحين ما يتأجل
    جواد: شفيش تصيحين؟
    ـ صديقتي أبوها توفى لازم اروح جواد! تكفى! الله يخليك
    جواد: منى بكرة! الحين انا تعبان
    قلت له بألم: تكفى! الا تبيه بعطيك اياه بس ودني! ما بتأخر وايد الله يخليك جواد تكفى اللي تبيه بعطيك اياه
    جواد: اطلعي بره انا وصلت عند البيت!
    ما صدقت اللي قاله على طول سكرت التلفون ورحت اركض لبره، ركبت السيارة بسرعة ومشينا
    دليته الطريق لين ما وصلنا، نزلت ولاقيت جي جي، كانت تصيح وعيونها حمرة، سلمت عليها وحضنتها وقمت اصيح، سمعت صوت هرن جواد اخوي، قالت لي جي جي: خليه يروح، انا بوصلك معي لما ارجع، اسكندر هنا في بيت عمته قريب
    قلت لها بخجل: اخاف اثقل عليش
    جي جي: افا بس وانا اختك، لا تقولي هالكلام، اخدمك بعيوني
    هزيت راسي ورحت قلت إلى جواد، دخلنا البيت بخوف، كان المكان ضاج بالصياح، عورني قلبي، ظليت ادور بعيوني على سهى، لين ما لقيتها قاعدة وضامة رجلينها لصدرها وتصيح بصوت يقطع القلب، وكأنها حست لوجودنا رفعت راسها وشافتنا، تلاقت عيونا وظلينا ساكتين، حسيت قلبي فقد نبضة من دقاته، ركضت لي وهي تصيح وحضنتي: منـى راح ابوووي رااااااح راح الغالي يا منى راح .. خلاني بروحي هني .. منى صرت يتيمة ما عندي ابو .. منى راح ابوووي راح وخلاني .... خلاص اني يتيمة الحين يتيمـة ما عندي ابوو منى ما عندي
    وظلت تصيح، حضنتها وظليت اصيح وياها، عورني قلبي عليها، كانت تصيح وتشهق وتتكلم وتصارخ: من بيعطيني مصروفي؟ من اللي بيقعد معاي ويدللني؟ منى خلاص بفقد ضحكته بهالبيت .. بفقد وجوده على سجادته وهو يصلي! بفقد نظرة عيونه الحنونة .. راح منى خلاص! تكفين قولي له يرجع منى تكفين .. اني راضية بكل شي بسهر معاه طول الليل .. بداري مرضه .. بهمز ريوله بس خلوه يرجع اني ما اقدر اعيش بدونه .. يبــــــــــه
    وطاحت على الارض وانهارت واهي تصيح، حضنتها بقوة ونطقت: ذكري الله سهى، ذكري الله حبيبتي ادعي له بالرحمة والمغفرة قولي الله يرحمه ... الموت حق قولي لا اله الا الله
    ما اعتقد انها سمعتني لأنها كانت تصيح ومنهارة بشكل غير طبيعي .. لين ما هدأت شوي .. حسيتها مغمى عليها كانت بين النايمة والصاحية .. حطيت راسها بحضني ووسدت جسدها على الارض واني امسح على راسها واقرأ عليها المعوذات وأصلي على النبي، وجي جي كانت تصيح متأثرة وايد ..
    كانت تون وأنينها من القلــب طالع .. واني دموعي تطيح لا ارادياً، كنت امسح على راسها واني اصلي على النبي، هدأت وقالت بصوت منخفض: منوي راح ! بابا راح .. ليش راح؟ ابيه منى! ماا .. ما اقدر اعيش بدونه احتاجه وايد! منى كنت ابيه يتصور معاي لما اتخرج .. كنت ابيه ايودني من يدي ويزفني لزوجي بيوم عرسي .. يبوسني على راسي واحضنه واصيح على فراقه .. راح منى راح! راح عني!
    نزلت راسي وحضنتها من رقبتها وظليت اصيح وهي تصيح، رفعت راسي وقعدتها سندتها على صدري ومسحت على شعرها، مسحت دموعي وهدأت، وونينها فطر قلبي من الوجع، قلت لها بهدوء: سهى صلي على النبي حبيبتي، قولي لا إله إلا الله، انتي تعذبينه جذي! اقرأي سورة الفاتحة، اهديها لروحه، تذكري أم المصائب، يمكن الموت راحة له
    يوم قلت لها جذي، هدأت شوي، بس كانت دموعها تنزل على خدها بحرارة، حاسة فيها، فقد الابو صعب، الابو عزّ ودلال، الأبو خيمة تظلل الاولاد، صعبة عليها، الله يكون بعونش يختي الله يكون بعونش يا صديقتي ..
    التفت لريال داخل البيت، هذا عمها الصغير، قالت بصوت متهجد: قومي يامرت اخوي جيبي الكفن
    يوم قال الكفن صرخت سهى من قلبها: يبـــــــــه
    رجعوا لي أبووووووي رجعوووه ابي ابوووي، رجعوه
    وقامت ترفس الارض وتمشع شعرها، حاولت اسيطر عليها ما قدرت، حاولت اهديها ما قدرت، وظلت منهارة لين ما فقدت وعيها، امها كانت تعبانة وايــد وسهى زادت الطين بله، قامت امها تلطم صدرها واهي اتصيح، الوضع كان مؤلم وايـد، وايد وايد

    مقدر أشوف يشيعونك لقبرك ..
    ريت هالموت أخذني حين قبلك
    صعب يا بوي عليا هواي فقدك ..
    لأصبح بنوح يابويا وحزن بعدك
    دمعي بالعين على الخدين ..
    صرت في حيرة وشدّة الله بعوني
    بـويـا لاوين !

    ** لطمية بوية لاوين " الشيخ حسين الأكرف "

    حسيت قلبي ينزف، وصلت وديعة وحضنتنا وقامت تصيح، رشينا ماي على ويها وشممناها عطر لين ما اوتعت، حضنتها وديعة وظلت تمسح عليها لين ما هدأت تدريجيا، طلعنا اني وجي جي واعتمدنا ان وديعة تبات الليلة معاها، طلعنا وقلوبنا معاها وروحنا معاها
    يارب تلهمها الصبر والسلوان .. يارب تصبر قلوبهم وتصبرهم على فراق الغالي
    كنت طول الطريق ساكتة، والدمعة مختنقة بين جفوني، وقلبي يصب دم من الألم ..
    رجعت البيت ورحت على طول غرفة علياء، فصخت عباتي، وجاوبت على اسئلة علياء اللي قلبت جروحي، ودخلت الحمام الله يعزكم وغسلت ويهي، وظليت فترة ... أحاول استوعب كل اللي صار!


    (( بغرفة جواد ... الساعة 11.30 مساءاً ))

    صرخ بقوة: انطقـي!
    صاحت: لا تصارخ علي!
    صرخ بقوة أكبر: قلت لج انطقي! قولي بسرعة من؟ قولي لا وقسم بالله ما يصير خير يا زينب
    قالت وهي تصيح منهارة: اختـك منى زين! بعد بتجذب اختك؟ اهي بالمعهد معاها، وشافتك بعيونها، اجذب كل الناس، بعد اجذب اختك! الحين برر لي! وقولي بعد ان هذي تجذب وتنافق وتحاول تفرق بينا
    شرّ العالم وقهره كله تجمع فيه، " مُنى ! " اهي!! اختي! شلون راحت عن باله هالنقطة! شلون راحت عن باله ان اخته تدرس بنفس المعهد! وكان ممكن تشوفه! واهو اخذ راحته بتصرفاته!
    كانت تصيح، قالت وهي ترتجف: لا تلمسها سمعت، حرام عليك ان سويت فيها شي او صرخت عليها، اهي محلفتني ما اقولك، وهذي المشكلة بيني وبينك محد له خص فيها!
    سكر التلفون بويها مو مهتم بصياحها وبالي تقوله، الحين اهو معصـب! وكلمة معصب هذي بالنسبة لجواد يعني " الجحيم!!!! " اهو يشوف الجحيم يشوف النار الحين تشتعل قدامه!
    طلع من غرفته مقهور، ودخل غرفة علياء وشرع الباب، وصرخ: منــى!
    طفرت علياء من على السرير: بسم الله الرحمن الرحيم، شفيك انت شفيك ما عندك ذوق
    ما عطاها فرصة وقرب منها وشدها من شعرها: وين منى؟ وينهـا! ردّي
    خافت منه قالت بخوف: ب ب بالحمام!
    جواد: قولي لها تجي لي غرفتي من اول ما تطلع سمعتيــن!
    هزت راسها بخوف وهي تتألم من شدته على شعرها، دخل الغرفة وسكر الباب، وشياطين الدنيا كلها في راسه، يبي يشرب من دمها، اليوم بتكون مجزرة هني، تنفس بعمق، وولع له زقارة وشربها، اذا ما هدأ معناته ان اليوم بتكون منى بقبرها، بيقتلها!
    كان يشرب الزقارة بقهــررر وينفث الدخان بالهوا وهو يشد على قبضة يده، شات الخزانة بريوله، وصرخ من قلبه: آآآآآآآه
    التفت على صوت الباب وشافها داخلة بهدوء، عيونها حمرة، وشعرها مبعثر، وكانت لابسة بجامة نوم، شكلها كانت مثل " طير مذبوح! "
    التفتت وعطاها ظهره، وعصر عيونه بقوة، بيقتلها اليوم! موب قادر يتمالك اعصابه! ليش جت له! اذا ما راحت الحين بيقتلها!
    مسك المزهرية اللي على الطاولة .. وقطها على الجدار بقوة وهو يصرخ، ووقف يتنفس بصعوبة وهو يشوف الزجاج يتناثر على الارض! والورد تناثر ..
    وقفت خايفة ومستغربة، اهي للحين تحت وقع صدمة " موت أبو صديقتها" عشان جذي نست اللي سوته الصبح! ونست الكلام والمكالمة! ونست كلشي!
    التفت لها وراح يمشي لين ما وصل لها .. يفصل بينهم متر!
    قالت له بهدوء خايفة: جواد شفيـ
    وما كملت كلمتها لأنه صفعهـــــا بقوة وطيحها على الارض، كانت الصفعة قوية افقدتها توازنها، حست الدنيا تدور فيها، وعيونها ما قامت تشوف عدل، غمضت عينها وفتحتها تحاول تستوعب، وهو نزل لها على الارض ويود شعرها بقوة بيده اليسار، ويودها من حلجها بيده اليمين وقربها منه: ليـش سويتي جذي؟ ليـــش قلتي لها ؟ليــــش؟
    حست روحها بتطلع من الألم، حست ان شعرها يتقطع بين يده، عيونها كانت تشوفه برعب، وهو شاد عليها، رفعها ووقفها وقام يصرخ عليها، اهي موب مستوعبة شيقول، تشوف شفايفه تتحرك! تشم ريحة عطره! تشم ريحة الزقاير تخنقها، بس مب قادرة تركز شنو يقول، الدنيا مفترة بعيونها! كلشي ظلام! كلشي ضباب!
    اوتعت مرة ثانية وهي تسمعه يقول بصراخ: طلعـي طلعـي لا اليوم ارتكب جريمة وتموتين على يدي! طلعـــي!
    هذا اللي فهمته! حررت نفسها من يده القاسية، وطلعت تركض، وصلت لغرفة اختها، بطلت الباب تحاول تمشي بس فقدت توازنها .. وطاحت على الارض مغمـى عليهـــا!
    .
    .
    .
    :
    .
    .
    .
    " نهـاية الجـزء الـ 17 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:13 pm




    [ كُـلْ المُنى أنتِ ]

    دخيلك لاتخليني ولا تاخذ على الغيبه
    ترى والله ما أقدر ولا أقوى على غيابك
    صبرت وملّ صبري عقب ما كنت امتهقويبه
    نسيت إنّ الشتاء بارد وانا متعوّد ادفا بك
    اهذري باسمك تصدّق وانا نايم اهذريبه
    ترى توّي دريت إنّي اذوق الموت واحيابك
    غدا حالي مثل طفل فقد اغلا لعابيبه
    تصوّرتك كما طفل وانا الغالي من العابك

    ** منقـول

    [ 18 ]

    الموافق / 11 فبراير
    اليوم / السبت
    الساعة / 7.30 صباحاً

    { هِـي رسـالة .. فلتصـل ! }




    رفعت جسمي من على الفراش وقعدت، طالعت امي وقلت لها بصوت واطي: ما بروح المدرسة
    حطت أمي يدها على جتفي وقالت بحنان: ما عليه ارتاحي الحين، بعدين انزلي تريقي زين؟
    هزيت راسي ورديت بصوت منخفض: ان شاء الله
    طلعت امي من الغرفة، وقمت اني من فراشي، تقربت من المنظرة اطالع شكلي، هاليومين ما ذاقت عيوني النوم، انام ساعة واظل طول الليل سهرانة، بعد هذاك لطراق الي حصلته من جواد، وجع الراس ما فارقني، أفكر بأشياء وايد! جي جي وسهى ووديعة وحوراء بنت خالتي وعلياء أختي واخواني ووو! وليلى أختي الحمدلله انحلت مشكلتها وكلمت أبوي ورجعت لبيت زوجها، الله يوفقها ويسعدها يـارب!
    اتذكرت ذيك الليلة المشؤومة، والله ما وعيت للي يقوله! كنت اسمع صراخه، بس ما افهم شنو يقول، شفته شيطان في جسم بني آدم، كان معصب أول مرة اشوفه جذي، كانت الدنيا تفتر بعيوني وهو يضربني بقسوة، يده اللي طبعت على ذراعي للحين تبين، اصابعه انحفرت في جلدي! واللون الاحمر معلم في ذراعي .. والاكثر وضوح الطراق اللي حصلته على خدي اليمين لازال مبين .. اني مستحيل اكره احد مو بعد اخوي بس احتقرت نفسه .. يحب البنت ويعشقها وبنفس الوقت يخونها؟ ليش؟ لعبة اهي السالفة .. لكن يستاهل اللي صار مو ندمانة على اني خبرتها .. واهي الله يسامحها يوم خبرته وقالت له .. كانت متصلة البارحة بس ما رديت عليها .. مالي خلق اكلم احد اصلاً ...
    مسحت على خدي مكان الكف .. يعورني شوي! انتفخ مكانه .. ايده حديدة موب ايد .. من لما ضربني للحين ما شفته .. اصلاً ما اطلع من غرفتي ..
    دخلت الحمام الله يعزكم وسبحت وطلعت .. قعدت افكر صليت اولا؟! حتى ذاكرتي شكلي فقدتها
    تذكرت اني صليت الفجر .. تمددت على السرير ودفنت راسي بالموسدة واني احرك شعري بيدي ... احس بخنقــة !
    على طول طاحت دموعي .. وصحت .. تعبــانة تعبــانة ..
    مسحت دموعي بسرعة لما حسيت احد ياي عند الغرفة ... سمعت دق الباب، مسحت دموعي وقلت بصوت واطي: من
    وصلني صوت أبوي: انا بابا
    رحت فتحت الباب، شفته واقف يطالعني، قالي: ممكن؟
    نزلت راسي بخجل وبطلت الباب: تفضل يبه
    دخل وسكرت الباب، تقرب من الطاولة اللي عليها كتبي، وظل يطالع بصوري، وقفت محتارة، امسح بقايا دموعي عشان ما يشوفها، قلت له بصوت منخفض: استريح يبه
    قعد على الكرسي، ومد يده لي بابتسامة: تعالي حبيبتي
    ترددت واني اطالعه، حرك يده يأكد لي، رحت له ويودت يده، قعدني على الكرسي وقربني منه، يوم شميت ريحته وحسيت بحنانه يحتويني، لصقت فيه وحطيت راسي على صدره، يودت يده ويدي الثانية على صدره، سالت دمعتي وظليت ساكتة، باسني على راسي وظل ساكت، مرتاحة بحضنه، ما ابيه يخليني، ما أبي أبتعد عنه، يظل معاي طول العمر، يبـه أحبـكـ !
    قالي بصوت منخفض: يبه لا اتعبين نفسش، ريحي نفسيتش يانور عيون ابوش
    حبست دموعي وقلت بصوت منخفض: يبه صديقتي تعبانة وايد
    رد علي: من حقها، بس هذا القضاء والحكمة لازم نرضى فيها صح؟
    هزيت راسي وقلت بصوت واطي: صح
    أبوي: عيل خلش قوية ولا تضعفين، وجواد حسابه عندي
    رفعت راسي طالعته بعيون رجا: لا يبه تكفى لا تهاوشه، خله ما صار شي اني نسيت
    حط يده على خدي: شلون ضربش جدي؟ ليش ضربش؟
    نزلت راسي مرتبكة: سوء تفاهم يبه، احنا اخوان ولازم يصير بينا سوء تفاهم، بس لا تكلمه ولا تعاقبه تكفى يبـه
    هز راسه بتفهم وحرك يده على خدي وقال باستفسار: للحين يعورش؟
    ـ شوي موب وايد
    أبوي: زين، اليوم ما رحتي المدرسة بكرة لازم تروحين، زين يبه؟
    هزيت راسي: ان شاء الله .. باباتي ممكن طلب؟
    أبوي: قولي حبيبتي
    ـ أبغى اروح لصديقتي سهى، لازم اكون معاها بهالوقت
    أبوي: عندي شغل
    قاطعته: تكفى يبه! لا تردني محتاجة اروح لها
    أبوي: خلاص بوديش
    بسته على خده: فديت باباتي أنا
    ابتسم لي: وفديت دلوعتي انا
    ضحكت عليه وحضنته: الله لا يحرمني منك يـايبه
    وظليت بحضنه مرتاحة، ما أبي تصير مشاكل زيادة، كفاية المشكلة
    الي صارت بين جواد وصادق! ما ادري شلون أبوي وقف بصف جواد ولأول
    مرة! وصادق انطرد من البيت وما شفناه! الله يستر ...

    .
    .
    .

    (( بغرفة الأم ... 11.03 صباحاً ))

    كانت تبي تكلمه عن اللي سواه بأخته من كم ليلة، بس تراجعت! خايفة عليه، ولدها تعبـان!
    الأم: ما عندك اليوم محاضرات؟
    جواد: امبلى بس مو الحين
    الأم: روح الجامعة وشيل هالافكار من بالك
    جواد: يمـه اذا ما انتقمت ما بقدر ارتـاح
    الأم: الشي صار له سنين وانتهى ومهما يكون هذا خالك
    قاطعها: مو خـالي! احنا تبرينا منه وخلاص ..
    الأم: الظفر ما يطلع من اللحم ياولدي
    حط يده على صدره: نسيتي اللي صار؟ نسيتي الليالي اللي عانيت فيها! نسيتي صياحي وخوفي؟ نسيتي شنو كان يصير فيني هذيك الأيام؟ وش سبب لي من داخلي؟ وش كسر فيني؟ الحين تقولين ما يطلع الظفر من اللحم ! يعني أهووو مو غلطان!
    يودته من كتفه وقعدته جنبها: يا ولدي اني ما قلت مو غلطان، الله يلوم اللي يلومك، بس الحين انت كبرت
    وسكتت وهي تحس بالغصة، مسحت على شعره بحنان: يمه انت الحين كبرت، والمسألة مرت عليها سنين، انسـى خلاص
    طالع عيونها بحزن: يمـه شلون انسى؟ قولي لي شلون انسى! انسى الكوابيس اللي تزورني كل ليلة! انسى آهات الألم والوجع اللي اتجرعها كل ليلة! يمـه أنا أتعـب والله العظيم أتعـب، من داخلي اشتعل احترررررررق! قلبي مقهوووور وما بطفي هالقهر الا لما انتقم! مو خسارة لو ذبحته على يدي
    قاطعته وهي تحط يدها على بوزه: لا تقول جدي يمه! لا تقولها، الله يخليك الا القتل! لا تفني عمرك بالسجون على حساب ماضي، اللي راح راح يا يمه، والعمر يمشي، المسامح كريم
    دمعته بجفونه محبوسة، قال بانزعاج: ما اقدر اســامحه ما اقــدر!

    :
    :

    مرت دقايق طويلة وهو بحضن أمه، ينتفض مثل الطفل! لو يشوفونه الحين، ما يعرفونه، هذا جواد القوي؟ الغامض؟ الكتوم؟ القاسي؟
    لو بس يشوفونه وهو ينتفض الحين مثل طفل مذبوح على صدر أمه، هذي معاناته والمخفي أكثر، يكتم يتألم، ويسكت، يتحاشى العالم كله، إلا أمه، اهي الصدر الوحيد اللي يقدر يضمه ويحفظ أسراره، يقدر يأمنها على كلشي ... ويلتجي لها بعيد عن العالم كله ...
    تغير محور الحديث بعد ما تعبت أمه وهي تقنعه يشيل هالافكار والحقد من قلبه، بس ما قدرت تجيب نتيجة لأنه مصرّ ومقتنع بقراره!
    ردت بحيرة: أبـوك ما راح يرضى
    قالها وعيونه كلها رجا: يمه الله يخليش، انا ابي البنت! خلينا نحجزها نروح نخطبها وكلشي، وانتظرها لين ما تخلص دراسة وانا اكون نفسي وارجع لها واعقد عليها، الله يخليش يمه!
    ردت بقلة حيلة: يمه انت للحين صغير والزواج مسؤولية كبيرة تحتاج
    قاطعها: وانا قدّ المسؤولية، انا مو صغير بدخل العشرين الحين، واقدر اعتمد على نفسي، خلينا نروح نخطبها ما ابغاها تطير من يدي!
    قالت بشكّ: انت مقتنع فيها؟
    رد بسرعة: اشدّ الاقتناع، ما بحصل وحدة مثلها، يمه أصل وفصل وجمال وأخلاق، مافي بنت في الدنيا تملى عيوني كثرها
    الأم: يصير خير، خل هالسنة تمر
    قاطعها: لاااا ما اقدر انتظر اكثر، اخطبها هالايام يعني اخطبها
    ردت بحزم: قلت لك يصير خير! لا تقعد تحن وايد، خلني اتفاهم ويا ابوك أول، اذا دخلنا بشهر 8 بعد ما تخلص المدارس هالفصل ان شاء الله نروح نخطبها
    طالعها بنظرة: بعد انتظر لشهر 8 !
    والأم: وش ناقصنك! انت بتعقد عليها يعني؟ اكا انت تكلمها في التلفون يعني ما بيتغير شي
    هز راسه: على راحتش يالغالية، بس تأكدي ان هذي اهي اللي بتسعد ولدش!
    مسحت على شعره بحنان: زين يالله روح لجامعتك
    ابتسم باسها على راسها، ورفع يدها اليمين وباسها وطلع عنها، مشاعر وايد تتحرك بصدره، بس الحين ما يفكر بشي! يفكر بالطائرة اللي بتنزل من تايلند وفيها الانسان اللي كسره بيوم من الايام! لازم ينتقم ... لازم!

    .
    .
    .

    (( بالصالة .. 11.15 صباحاً ))

    لبست ثياب سودة، وشيلتي وعباتي الراس، شربت شاي وقعدت انتظر ابوي، ما باقي شي عن اذان الظهر بس بروح بقعد معاها، كنت اتحسس مكان الصفعة، واحاول اخبي اللون الاحمر بالحجاب، ما كنت ابي اقول للبيت، بس علياء اختي الله يهديها مشخال، قالت لأمي وأبوي، يوم وصلت الغرفة ذيك الليلة وطحت شالتني علياء للسرير، كنت موتعية وقمت امشي وهي ميودتني، بس كانت الدنيا تفتر براسي وما اشوف عدل، حاولت افتح عيني واسترجع وعيي ما قدرت، وظليت نايمة لين الصبح من التعب الجسدي والنفسي اللي عشته، حتى علياء خافت تقول عبالي طحتين في غيبوبة! ظلت تسألني ليش ضربش قلت لها ما ادري، حاولت انكر قد ما اقدر، ما ابغى ينكشف سره بسببي، ادري ان اللي سويته كبير، بس بعد يستاهل، للحين ما شفته، وما ادري اذا شفته شلون بتكون ردة فعله! ما ابي تصير بينا عداوة، بس جواد يخرع! ما افهمه ولا اقدر اتصور ردات فعله، دائماً يفاجئني بتصرفاته ...
    رحت مع ابوي لبيت سهى، ودخلت وكانت منسدحة على فراشها وتطالع السقف، عورني قلبي عليها، رحت لها وسلمت عليها، ردت علي بهدوء وهي تحاول تبتسم، قعدت معاي وظلينا نسولف شوي بالدراسة واشياء وايد ..
    لاحظت الاحمرار اللي بخدي قالت لي بتساؤل: منى شفيه خدّش؟
    ابتسمت لها واني احط يدي عليه: ماكو شي
    سهى: امبلى! في ... من صافعنش؟
    ضحكت بسخرية وبهدوء: اخوي جواد
    قالت باندهاش: ليــش؟
    ـ سوء تفاهم عادي ..
    يودت يدي: قولي منوي!
    قلت بابتسامة: ما ابي اتكلم سهى .. مسامحة
    ردت باصراار: ليش عاد؟
    نزلت راسي واني العب بصبوعي: اممم اعتبريها اسرار عائلة
    سكتت وظلينا فترة صاخين، قالت لي بصوت واطي: منوي تربعي بحط راسي على ريولش
    ابتسمت وعدلت ريولي، انسدحت وحطت راسها على ريولي، حطيت يدي على شعرها وظليت امسح عليها واني اقرأ السور والمعوذات وأدعية واصلي على النبي، فجأة حسيتها تون، كانت دموعها تطيح وصوت منخفض يطلع من ونينها، حطيت يدي على خدها: سهى لا تصيحين
    قالت بصوت واطي: وحشني .... و وايد!
    بستها على جبينها بحنان، وحطيت جبيني على جبينها وسكتنـا ..
    تخيـلوا شعوري لحظتهـا! ووحدة من أغلى الناس عندي تتألم !
    آه ! أبسط عبارة تعبر عني ... أحس بالموت يسري في صدري!

    :
    :

    (( منزل سُهـى .. 1.59 مساءاً ))

    ظليت وياها لين الساعة 2، حاولت أمها معاي عشان اتغدى بس اني رفضت، استحي مب متعودة عدل ..
    أم سهى: قعدي يا يمة الوقت ظهر الحين، قعدي تغدي وارتاحي لش شوي بعدين روحي
    ابتسمت بحبور: مرة ثانية ان شاء الله خالة، نلقاكم في الافراح إن شاء الله، الله يفرح قلبش بسهى وباقي اليهال
    أم سهى: طال عمرش يمّه، ما قصرتين يالغالية، تحملي بروحش سلمي على أمش هااا
    ـ إن شاء الله يوصل، مع السلامة
    سهى وأمها: الله يحفظش
    طلعت ولقيت سيارة ولد خالتي أسامة عند الباب، عدلت شيلتي وركبت قدام، اخذت نفس: السـلام عليكم
    أسامة: عليكم السـلام، هلا منوي
    ـ شخبارك؟
    فرّ السكان وتحركنا: تمـام، وانتي؟
    ـ الحمدلله بخير
    فريت ويهي للدريشة، مع ان احراج بس يالله شسوي! اسامة مثل أخوي ومتعودة وياه حتى لو استحي منه شوي، أبوي في الشغل، جواد بالجامعة، من بييبني! اتصلت في اسامة وخلاص .. يوم اتصلت في ابوي يقول لي اتصلي في ابراهيم ولد عمش، ضحكني ابوي، ههههههههه والله لو اركب وياه يا يبة ما بتلاقوني في البيت، بيخطفني وبيوديني المريخ هالمينون، الله يستر عليه وعلي
    نزلت من السيارة بعد ما وصلنا وتصنمت، يــاربي ما ينطرى ما ينطررررررى لو ذاكرة مليون احسن لي، هذا وش جيبه هني، بلعت ريقي وقلت لأسامة: مع السلامة!
    وراح! ما بعزمه لا يدخل البيت ولا هم يحزنون، مدري شيسوي هذا عند باب البيت ....
    مشيت مرتبكة لين ما وصلت له، تقرب مني وهو يطالع سيارة أسامة اللي راحت، قالي بحزم: من وين ياية؟
    وقفت قباله مثل الجبل، وعفست ملامحي بغرور: عليكم السلام ورحمة الله
    مد يده بيمسك ذراعي، على طول تراجعت لورا، قلت له بلهجة حادّة: رجاءاً يعني! خلّ عنك هالحركات المراهقية ومال المسلسلات، وبعد عني! تراك لا انت ابوي ولا اخوي ولا عمي عشان كل ما كلمتني تبي تيودني! استح على ويهك وخيّل، تراها هالحركات مب من شيم الرياييل، ولا تحط ببالك اني ساكتة عنك يعني راضية عن تصرفاتك، اسمعني زين يا ولد عمي، احنا اولاد عم ودمنا اللي يسري بعروقنا واحد، بس كل شي له حدود، فياريت تحترم نفسك افضل من ان اتصرف بطريقة ما تعجبك، وعلمٍ يوصلك ويتعداك، اني بنت رجال واخت رجاجيل وكلمتي وحدة ما تثنى، وماني عيزانة عن توقيفك عن حدّك، الحشمة والله مهيب لك! الحشمة لشيبة أبوك اللي الله راحم بحاله.
    ورفعت عباتي ودخلت البيت بسرعة، حسيت نفسي انتفض واني اقول الكلام، حتى فكّي عورني من البرودة، بس لازم اتعود واكون قوية، دخلت البيت وشفتهم حاطين الغدا، رحت غرفتي وفصخت عباتي، ونزلت ...
    لقيته واقف يسلم على أبوي، عدلت الحجاب اللي على راسي ونزلت وطالعته بنظرة واشحت بويهي عنه، سمعته يقول لأبوي: عمّي منى من وين ياية؟
    قعد أبوي: رايحة فاتحة، صديقتها أبوها متوفي
    هزّ راسه: اشوفها راجعة ويا ولد خالتها أسامة
    أبوي: ايه لأن انا مشغول ما قدرت ارجعها، وأخوها جواد بالجامعة فما في احد يرجعها
    قال بقهر: انزين عمي جان اتصلتوا فيني، حتى لو انا مشغول بفضي روحي وبييبها
    أبوي: ما عليه ياولدي، كلّه واحد، اكا ولد خالتها يابها وخلاص
    إبراهيم: بس عيب تركب وياه السيارة بروحها
    أبوي: والله يا ولدي، جان هي عيب تركب وياه فهو عيب بعد وياك، انت حالك من حاله، اهو ولد خالتها وانت ولد عمها، وثنينكم لكم الكرامة والحشيمة، وانا واثق من بنتي ومن ولد خالتها، واعرف اخلاقهم وانا مربيهم على ايدي، وهذا بحسبة أخوها، وأسامة ريال ينشد فيه الظهر ومحد يقدر يتكلم عليه
    طالعته بنظرة انتصار وابتسمت له باستفزازية، ودخلت المطبخ اساعد امي، يستـاهل، يبي يشوش أبوي علي، اني ادري ان لو مب الظروف جان أبوي ما خلاني اركب ويا أسامة، واني اصلاً ما برضاها دام أبوي وأخواني موجودين، بس الظروف لها كلمة، وأسامة بحسبة أخوي والله يشهد.
    تغدينا وبعد الغدا قعدت عند التلفزيون، وعلياء وحنين وياي، التوائم اليوم مدري شفيهم كل واحد ماد البوز شبرين، والله كبروا! كل واحد صار اطول مني ما شاء الله عليهم
    رديت على تلفون البيت اللي رن: نعم
    وصلني صوت حوراء: سلام
    ـ هلا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حوراء: وين انتين؟ حرقت تلفونش واني اتصل ما تردين
    حطيت يدي على راسي: اوووه نسيته فوق في غرفتي!
    حوراء: وانتين بس كله قاطة تلفونش! ابغى اعرف ليش مشترتنه؟
    ضحكت: ههههه شسوي، بعد أسبوعين بتولى منصب سيدة أعمال وبخليه كله عندي
    ضحكت حوراء: هيهيهي انزين! شخبارش؟
    تنهدت ورجعت ذراعيني لورا بحالمية: آآه أخباري عاشقة وانتي؟
    تنهدت حوراء مثلي: أخبـااري بموت وبندفن بقبري
    ضحكت على طريقتها بالكلام: افااا عسى ما شر؟
    حوراء: يايتني علّة! أمي تحن تحن تحن، معورررررة راسي
    ـ جيه شصاير؟
    حوراء: أهل عباس للحين ما ردّوا علينا، قالوا لنا بيسألون عنا واحنا نسأل عنهم، عشان بعدين ايون ونتعادل ونحدد كلشي، وهم للحين ما اتصلوا، وامي مستخفة!
    ـ ليش عاد؟
    حوراء: اتقول وايد تأخروا وما ادري ويش
    انقهرت بداخلي حسيت ان خالتي تبي تقط بنتها أي كلام قلت لها بضيق: ما صار لكم حتى اسبوع من زاروكم ليش مستعيلين ؟
    حوراء: شدراني في خالتش اني، تقول ما يبغونش وما ادري ويش، اني ساكتة ولو اني مقهورة بعد بس ما اقدر اقول شي، كلمت عباس قالي انتظري شوي هالايام انا مشغول
    ـ زين! ان شاء الله تتم الامور على خير
    حوراء: شخبار سهى صديقتش؟
    تنهدت: الحمدلله احسن بوايد بكرة بيكسرون الفاتحة
    حوراء: الله يعينهم اني يوم وصلني الخبر كللش ما صدقت، تفاجأت عدل
    ـ الله كريم، هذا يومه وما نقدر نعترض على حكمة الله
    حوراء: أي والله، كلشي فيه صلاح يمكن هذا اهون له من انه يتعذب في هالدنيا
    ـ الحمدلله
    حوراء: وصل هتلر
    ضحكت: هههههههه من ابوش؟
    حوراء: في غيره! ههههههههه بقوم لا انصفع، يالله باي
    ـ باي

    .
    .
    .

    (( بغرفة حسين ... الساعة 4.00 مساءاً ))

    كان متمدد على السرير باسترخاء، وبيده مجلة يتصفح فيها برواقة، ويطالع خطيبته بنص عين، وهي واقفة عند المنظرة وتحط لها ميك اب، تحركت بتاخذ شنطتها وبتطلع، قالها وهو مغطي ويهه بالمجلة: back off
    [ تراجعي ]
    سفهته ومشيت للباب، فرت المقبض بس كان مقفول، التفتت له وطالعته بنظرة، قام من السرير وراح وقف جنبها: I said back off..or you deaf?
    [ قلت تراجعي! والا أنتي صمخة؟ ]
    طالعته بتحدّي: go away .. im really suffer with you
    [ روح بعيد، أني فعلاً أعاني معاك ! ]
    ردّ بهدوء: don’t dare to talk with me as insects
    [ لاتتجرأين للكلام معاي مثل الحشرات ]
    صرخت: go to hell .. I hate you
    [ أذهب للجحيم، أكرهك ! ]
    يودها من كتوفها بقوة وقربها منه وطالعها بحدّة: اقطع لسانج ان صرختي مرة ثانية بويهي! سمعتيني؟ بتظلين هني قاعدة غصباً عنج
    ورماها على الارض بقوة وطلع من الغرفة وقفلها، خلاص ماكو مجال للصبر، خلص الصبر! لازم يدور طريقة ثانية عشان يمشيها مثل ما يبي! تمردها ووقاحتها وياه يقهره! يقتل الحب اللي يحمله تجاها ! ما يبي يتكلم ويعاتبها أكثر، لأن اللي فيه أوسع من الكلام، تصرفاتها وحركاتها صارت ما تنطاق، اهو شرقي! وقلبه قلب رجل شرقي، وآه من غيرة الشرقي!

    .
    .
    .

    (( غرفة منـى .. 5.30 مساءاً ))

    كنت بغرفتي أذاكر دروسي بعد ما اتصلت في وحدة من الربع واخذت الواجبات منها، اليوم كلنا ما داومنا بالمدرسة! لا جي جي ولا دودي ولا سوسو
    رن تلفوني " هُدى يتصل بك " .. ابتسمت ورديت بهدوء: هلا
    هدى: سلام عليكم
    ـ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياهلا
    هدى: شخبار؟
    ـ الحمدلله وانتي شخبارش؟
    هدى: مو اوكي!
    وسكتت، قلت بخوف: خير؟
    هدى: متهاوشة ويا محمد!
    تنهدت: ليش شصـاير؟
    هدى: اشياء وايد، كله مشاكل كله صراخ، شسوي اني يعني! منى اذا اخوش متضايق مني وما يبيني بلاها هالعلاقة! اني مستعدة ابتعد عن حياته
    تربعت على الارض منصدمة من الكلام اللي تقوله، قلت لها باندهاش: هدى شفيش! شنو هالكلام؟ هذا كلامش؟
    هدى: أي
    قلت لها بعتاب: لو يسمعش محمد بيحط بخاطره، بلاها هالعلاقة؟ هذا كلامش؟
    ظلت ساكتة واني ساكتة، اني ما ادري شنو نوع المشكلة اللي بينهم! بس اني عرفت هدى في هالفترة من مكالماتي معاها، يمكن انتو ما عرفتوها لأن المكالمات ما كانت مباشرة، بس اللي عرفته وتأكدت منه انها تحب أخوي واهي الانسانة الي فعلاً تقدر تفهمه، عرفت اشياء وايد ما كنت ادري عنها! اخوي مزاجي! وعصبي! وعلى اقل الامور يزعل!
    واهي مسكينة صابرة ومتحملة كل تصرفاته ومزاجياته، قطعت افكاري بصوتها الهادئ: آسفة! قمت اهلوس وايد، بس من الضغط تشتت أفكاري
    ـ معليه هدى حبيبتي، ارتاحي ولا تفكرين وايد! عندي لش خطة !
    ردت: شنو اهي؟
    قلت بحماس: لا تكلمينه لمدة اسبوووع خليه يشتاق لش! بس المشكلة انتين ما تقدرين، تموتيييييين اذا ما تكلمينه
    قالت بتحدّي: لا تتحدين ها اقدر
    قلت بعناد: ما تقدرين
    هدى: والله اقدر
    قلت بخبث: يالله اثبتي عيل، اسبوع كامل ماتكلمينه وشوفي شلون بيشتاق لش، تعودي على الحركات الاكشنية!
    ضحكت: ههههههههه ويه مسكينة! للحين ما عرفتيني! ما تدرين شسوي فيه! قبل لا يسافر باسبوع ذابحة روحي من لصياح في التلفون اعيـط واعيط اقوله بسووني عملية وبسافر الاردن وهو منصدم حدّه فديت قلبه
    ضحكت: حلفي؟ شكانت ردة فعله؟
    هدى: خـاف عدل! حسيته بصيح من الخوف علي، بعدين يوم شفته صاخ وساكت قلت له ترى اطنز، اله يقول لي صبري بشرب ماي نشفتي ريقي مانا قادر اتنفس
    ضحكت بهستيرية: ههههههههههههه يالقوية! طلعتي خطيرة من وراي
    ضحكت هدى: هههههه عبالش ويه، لزوم هالحركات حبيبتي، نغير من الروتين
    غمزت: ايه والله، المهم الحين اتفقنا على اسبوع!
    هدى: اوكوو بس الحين بكلمه ما اقدر اخليه وهو زعلان
    ابتسمت: اوكي سلمي عليه وايد
    هدى: يوصل مع السلامة
    ـ الله يسلمش

    .
    .
    .

    (( الحوطة .. الساعة 5.12 مساءاً ))

    كانو ثنينهم موجودين بنفس المكان، بس كل واحد روحه بوادي ثاني!
    حسين كان واقف وحاط يده بجيوبه ويفكر باللي صار اليوم، اظاهر انه قسى عليها وايد، تركها بالغرفة وقفل عليها الباب، حرقت تلفونه من الاتصالات وهو حاقرها وما رد عليها، يحس انه قسى عليها وايد! اظاهر انه لازم يرجع ! المغرب بيشتري ليها بوكيه ورد وبيروح يستسمح منها، مهما كان اهي بنت خالته وخطيبته وصغيرة، لازم يعاملها بلين أكثر!
    وجواد كان متمدد على السيارة ويدخن زقارة كعادته، ويفكر شبسوي بكرة! بيضرب الحديد وهو حامي! الليلة تنزل الطيارة بكرة اهو عنده! ما يدري شبسوي! بس عنده " حديدة " مميزة تفي بالغرض!

    التفت لحسين وقاله: بو عليوي شفيك؟
    التفت له بضيق: ماكو شي
    قام من على السيارة والزقارة ببوزره: صاير شي ويا خطيبتك؟
    هز راسه بالنفي: لا كلشي اوكي ...
    هزّ راسه بتفهم وسكت، اسرار زوجية ما تنقال لأي احد حتى لو كان أقرب الناس لك، هذي قاعدة حسين، ومهما وصلت فيه الضيقة ما يشتكي، فيه تقارب بين شخصياتهم بحكم صداقتهم المتينة رغم فارق العمر اللي بينهم، بس جواد اذا صار بينه وبين زينب شي يخبره حسين، بس حسين يمكن لأنه وضعه مختلف! " خطيبتك " فرق عن " حبيبتك " !!!
    قال حسين: انا بدخل للجازي
    جواد: اوكي بلحق وراك بعدين
    دخل حسين للحوطة وراح للأسطبل، بسيط وكللش صغير، فيه 3 خيول، واحد ملك الربع، والثاني وجوده مؤقت بالحوطة، والثالثة ملكه ألا وهي " الجازي " !
    كانت عربية أصيلة .. كانت هدية من عمه! أكبر هدية وصلته وأغلاهم! كانت بيضا ورفيعة، شكلها مميز، خصوصاً ذنبها المرتفع لفوق بشكل يعبر عن " الكبرياء والشموخ" !
    ركب على الخيل وصهلت وهي تحس بصاحبها، مسح على بطنها بحنان ومسك اللجام وطلع يركض بأسرع قوته، اهو جذي ينسى اللي فيه شوي! الهوا اللي يلفح ويهه وشعره اللي متبعثر في الهوا، ملامحه الجدية الرجولية، وعيونه اللي أبسط تعبير يعبر عنها انها شي " خاص ! "
    ابتسم، وبانت غمازاته، اضافة للقواسم المشتركة بينه وبين جواد في الصفات بعض الشيء، إلا ان يجمع بينهم 3 نقاط تشابه ! [ الشعر / الغمازة / الحواجب المرسومة! ]
    ترجل من على الفرس وظل يمسح عليها ويكلمها، مثلها مثل شي عزيز على نفسه! هالفرس عنده شي خاص! شي مميز! قعد مع جواد اللي كان غارق بتفكيره عشان بكرة!
    واهو ساكت، مو عاجبنه حاله ولا تفكيره، علاقته تهدمت بزينب، ويعتقد ان هذي المرة ما راح يقدر يسترجعها مثل كل مرة، لأنها مصرة على الفراق ومهيب قادرة تتحمل اخطائه اكثر وتسامحه! معذورة والله!



    .
    .
    .
    .
    .
    .
    " يتبـــــــ ع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:16 pm



    \
    /
    أقول الصدق ياعمري..ومقيول الكذب خيبه
    أقول الحق ماكابر..أحبك واعشق ترابك
    دخيلك لاتخليني ولا تاخذ على الغيبه
    ترى توّي دريت إنّي اذوق الموت بغيابك\
    /



    وصلهم اتصال من واحد من الاصدقاء وطلعوا من الحوطة وتجمعوا عند نقطة! اليوم عندهم تفحيط بالساحة المعروفة، وتجمعوا كلهم بسيارتين وراحوا يستمتعون! ويفرفشون! وينسون الدنيا مثل ما يقولون ... اهم ثنينهم كانو متفرجين، حسين ما تستهويه هالسوالف، وجواد ما يحسها شي مهم ولا تستحوذ على اهتمامه، بعد ما خلص التفحيط ركبوا السيارة كلهم، كانو بحوالي الـ 15 أشخاص، وظلوا 5 سيايير يمشون ورا بعض..
    بالسيارة اللي كان حسين وجواد فيها، صرخ واحد من الشباب: بـدر الحق المرسيدس البيضة، فيها كيك ! " يقصد بنات! شوفوا التعابير السخيفة! "
    وظلوا يلاحقونهم بالسيارة، واظاهر ان البنت كانت قوية وعنيدة ** احييش! ** ! وظلت تسرع وهم وراها، وظلت تدخل في زرانيق عشان تضللهم، لكن عيونهم كانت مفتوحة! والمراقبة شديدة، قال حسين بانزعاج: خلوهم عاد، لا تضايقونهم عيب
    ضحك بدر: شوف اللي قاعدة جنب اللي تسوق تتنافض، ميتة من الخوف
    وضحكوا كلهم مستمتعين، قال حسين: ياخي خلوهم عنكم شتبون فيهم، لا تروعونهم هذول بنات حرام!
    ضحك واحد منهم: خلنا نتسلى شوي شنو ورانا
    بدر: وصل وصل البووس، اكا جاسم وصل
    ومن قالوا " جاسم " اعتفست ملامح حسين وجواد، علاقتهم تجّ وياه، كان على موتر سيكل، وعندهم استعراضات، فهم بالاشارة ان المرسيدس البيضة اهي قلب الحدث، وتوالم حظه ان الاشارة صارت حمرة، وقف جنب السيارة بالضبط، وظل يطالع البنت اللي تسوق بنظرات جريئة أقرب للوقاحة، كانت مرتبكة وتحاول تتغاضى عنه، وسيارة الشباب كانت واقفة على يمين المرسيدس، يعني البنت كانت محصورة بالوسط!
    ابتسم " جاسم " بخبث، وقرب الموتر سيكل اكثر وطق الدريشة على البنت اللي زاد ارتباكها أكثر! تقرب من جدام، وكتب الرقم على الجامة اللي قبالها، طفح الكيل عند واحد منهم!
    " حسين ! " نزل من السيارة ... و !
    أبتدى الشجـار !

    .
    .

    ضرب وصراخ وشتيمة، وابتعدوا عن الشارع وكملوا هواشهم!
    تقرب جواد بين الاثنين وتدخل بينهم، صرخ جاسم: انت خلك بعيد ولا تتقرب فاهم يال***
    ما احتمل الكلمة القوية الموجهة له! يوده من رقبته وطيحه على الارض، واشتد الصراع اكثر واكثر، حسين يحاول يبعدهم عن بعض بس ثنينهم مب متنازلين، وانتهى لهواش بضربة قوية بسجين حادة بريول حسين فوق الركبة!

    .
    .
    .

    (( بغرفـة مُـنى ... الساعة 8.00 مساءاً ))

    ظليت مدة اطالع التلفون وهو يرن، زينب " حياته " متصلة! تنهدت ارد اولا! مع اني مقهورة منها
    ـ نعم
    زينب: السلام عليكم
    ـ عليكم السلام ورحمة الله اهلا
    زينب: هلا منى شخبارش؟
    ـ الحمدلله وانتي؟
    زينب: الحمدلله ...
    وسكتنا، قالت بصوت هادي: اتصلت فيش اكثر من مرة ما رديتين
    قلت بجفاف: زين
    ردت بقلق: منى شفيش؟ شصاير؟
    ـ ما صاير شي
    زينب: ليش تكلميني جذي؟
    قلت لها بانفعال: ليش قلتي له؟ ليش خبرتيه ان اني اللي قلت لش؟
    قالت بأسف: غصب عني!
    ـ غصب عنش؟ انتي تدرين شسويتين؟ الحين شنو زرعتين في قلب اخوي من حقد علي؟ تدرين انه هاوشني وضربني؟ تدرين ان ولا مرة انمدت يد أمي وأبوي علي! وآخر شي انضرب بأول صفعة من أخوي! وعشان منو! عشـانش انتـي!
    قالت باندهاش: ضــربش؟
    هدأت وقلت بصوت منخفض: أيـه! ضربني!
    ردت بارتباك: سوري منوي! والله آسفة ما توقعته يسوي جذي اني محلفتنه انه ما يكلمش وقلت له يوعدني انه ما يلمسش بس اهو ما عطاني مجال
    ـ اللي صار صار الحين! اني مو مهم عندي الضرب ولا الألم، بس اللي حاز بخاطري انش قلتين ما بتقولين له وقلتين له! انتين واعدتني واخلفتي الوعد! والحين بتصير مشاكل بيني وبين أخوي وأني ما عمري زرعت كراهية بيني وبين أخواني وأخواتي
    قالت وهي تصيح: منى اعذريني! والله مو بيدي! جواد ضغط علي وايد، ما قدرت أخبي أكثر! استخدم طرق وايد عشان يخليني اقوله، وبالاخير قام يصارخ علي! انحطيت بوضع صعب ... منى جواد يأثر علي بشكل غير طبيعي! وما اوتعي للي أسويه الا بعد فترة! انتي ما شفتيه شلون يكلمني! حسيته واثق من نفسه ..
    رديت عليها: واثق من نفسه؟ يعني اللي قلته جذب! اهو يسوي سواياه وسخافاته ويبي يخش الحقيقة؟
    ** عورني قلبي واني اتكلم جذي! حسيت روحي غريبة ما كأنه أخوي! كأني اتكلم عن واحد غريب عني! **
    قالت بحزن: خليني ابين لش موقفي!
    قلت لها بحزم: ما ابا اعرف شي اخليش الحين مع السلامة
    وسكرته بويهها ! حسيت نفسي " ..." ! ما ادري ما ادري ما ادري
    بس مقهوووورة منها .. ليش سوت جذي ليش ؟!

    .
    .
    .

    (( زيـــنـــب ))

    بجانب ثاني عند " زينب " كانت قاعدة وساكتة، تحس ان دموعها مختنقة عند جفونها! شتسوي! تصدق من والا من! اهو يقول مجرد زمالة! واخته تقول شافته بوضع محرج! اصدق منو والا منو!
    هذي مو اول اشاعة توصلني .. ولا أول علاقة أعرف عنها! تعبت من تصرفاته وخياناته .. والله ما كنت ابي اقوله! وكنت مصرة! ظليت نص ساعة وياه اهو يحاول وياي بشتى الطرق واني ارفض! قلت له على قص رقبتي ما بقول الاسم! بس اهو كان موقفه أكبر مني! قاعد يبين لي ان الناس كلها تكرهه وتبي تفرق بينا! قلت له! لأنه ضغط علي! لأن حسيته متألم! قلت له لأني كنت ابيه يبرر! يقول لي ان كلامهم غلط! ابيه يرجع إحساسي ويطمني! يقول لي انه على وعده وما بخوني! بجذب الناس
    كلها وبصدقه أهو! بس يثبت لي انهم غلطانين وأهو الصح! خله يثبت لي
    أنه أروع شي بحياتي مثل ما أني اشوف بعيوني وقلبي! وأنه بظل معاي
    طول عمري! وما بفقده مثل كل اللي كانو بحياتي! بعيشني أحلى عيشة!
    وبيخليني أحس بطعم الفرح اللي ما ذقته!وما بعيد التصرفات هذي! بس كلشي انرد علي ... اني حبيتها هالبنت بغض النظر عن انها اخته او شي ثاني ... وكنت أحس براحة وأني اكلمها والله ندمانة اني قلت له! ما كنت ابي لها المضرة! والله نـدمانة نـــدمـــانة !
    [ وأنخرطـت في بكـاءٍ مـرير ... تندبُ حظّهـا ! ]

    .
    .
    .

    (( طوارئ السلمانية ))

    بالمستشفى كانو 4 شباب واقفين قريب من غرفة العمليات! من ضمنهم جواد وبدر !
    جواد كان خايف ويحس قلبه بيطلع من صدره من خوفه على صديقه ورفيق دربه .. هذا مو أي واحد! هذا حسين! توأم روحه!
    التفت لتلفونه اللي يرن، كانت مكالمة خارجية، رد بتوتر: ألو
    وصله صوت أخوه محمد: السلام عليكم
    رد بلهفة: عليكم السلام هلا محمد
    محمد: هلا خوك .. شحوالك؟
    جواد: الحمدلله انت شخبارك؟ شعلومك؟
    محمد: بخير الله يسلمك .. اسمع نداءات وطورائ جيه وين انت؟
    رد متوتر: انا بالطورائ بالمستشفى
    صرخ محمد بفزع: مستشفى! شصاير؟ انت فيك شي؟ البيت فيهم شي؟ امي اخواتي
    قاطعه: لالالا احنا كلنا بخير بس واحد من الربع متضرر
    تنهد بخوف: عسى ما شر؟
    بلع ريقه: ما كو بس صارت هوشة خفيفة وصادت حسين ضربة بسجين في فخذه
    قال محمد بأسف: أفـا! ما يشوف شر! شخباره الحين؟
    جواد: والله علمي من علمك ياخوي، اكا من دخلوه بالغرفة للحين ما طلع واحنا ننتظر الدكتور
    محمد: ما يشوف شر، سلامات إن شاء الله، ما يستاهل بو علي والله ان هالريال شهم ومافي مثله، الله يقومه بالسلامة إن شاء الله
    رد وقلبه ينبض: الله يسمع منك
    محمد: زين عيل! تحمل بروحك زين، وطمني عنه بمسج، ما يشوف شر بو علي، خير الرياييل والله
    جواد: إن شاء الله على خير
    محمد: مع السلامة
    جواد: مع ألف سلامة
    :
    :
    :
    عندمـا تلتقي عيون وقلوب الأخوة [ منى & جواد ] .. تُرى ماذا سيحدث ؟
    ما هو السرّ الذي سينكشف قريباً عن جواد ؟! إنتقـام ! الخال ! سعيـد ! توقعاتكم لها !
    إلى أين سيصل حسين ! مع الجرح ! وخطيبته !
    هُـدى ومحمد .. هل العلاقة في تدهور أم ماذا !
    جواد وزينب .. إنقطاع ليس بعده رجوع .. أم شيءٌ آخر !
    خطبـة حوراء .. هل ستكتمل ؟!
    :
    :
    :
    " نهـــاية الـجزء الـ 18 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:18 pm


    [ كُلْ المُـنى أنتِ ]

    على صوت الفجر نامت وذاب من الصبر حنين
    وعيّا فـ روحها نبض(ن) ودمعة هي تخاويها

    على صوت الدمع اللي يداوي جروحها ويعين
    صحيت وف داخلي طفلة تبكي ومحد يداويها

    اذا مات الصبر في وريد البوح بالسكين
    وشكيت فـ داخلي وحدة يذوب الحرف باياديها

    وقتها بس بكتشف انه السهر راح عن هالعين
    وبهجر دمعة الايام وبخاصمها وبعاديها

    ولكني على طاري الدموع الساكنة الجفنين
    ابسكب قصيدة من دمعي وبواسيها وبجاريها:mnkol:

    [ 19 ]

    الموافق / 12 فبراير
    اليوم / الأحد
    الساعة / 10.5 صباحاً

    { أســـرارْ }



    نزلنا من على الدرج واحنا نسولف ومتناسيين الحزن شوي، اليوم سهى غايبة، لأن اليوم بيكسرون الفاتحة، يارب تصبرهم!
    قعدنا بالمكان اللي نتجمع فيه، قالت وديعة بمرح: جي جي أخبار البيبي؟
    ابتسمت جي جي: كويس، بس ما بعد احس فيه كتير، عشاني للحين بالاشهر الاولى
    ابتسمت: ايه بالشهر السادس يبتدي بالحركة
    وديعة: شنو شعورش؟
    نزلت جي جي راسها: ما بعرف، حاسه بخوف كثير، خايفة من أهل اسكندر أكثر من أهلي، ايش راح يصير لو عرفوا !
    حطيت يدي على كتفها: معليش ياقلبي! كلشي يهون، اليوم يحكوا بكرة ينسو
    ضحكت وديعة: اويل حالي ع السعودي اني! ما اقدر اجتمعتوا
    ضحكنا وضربنا كف بكف، وسكتنا مرة وحدة، مفتقدين سهى! نضحك بس مو من القلب ... آه ربي يصبرش يالغالية! الله يعينكم ويصبركم
    جي جي: دودي ... أخباره إلياس؟
    تغيرت ألوان وديعة، وقالت بصوت واطي: شفته أمس
    فتحت عيني: في ذمتش؟ شصار ؟
    وديعة: ولشي كالعادة بس نظرات!
    ضحكت جي جي: أحلى قصة حب، يـارب يجمع بينكم يـارب
    وديعة بمستحى: قلبي ويهش، استحي
    جي جي: عقبال منوي وسهى
    حركت يدي بانفعال: لالا حبيبتي خليني بعيد، ما ابي قصص حب ولاهم يحزنون، أؤمن بالحب بعد الزواج أفضل وأحلى
    غمزت: احم حركات
    ضربتها بيدي: سخيفـة جي جي
    ضحكت وديعة: مو قلت لش من زمان! بس ما تصدقين ..

    .
    .

    (( المستشفـى ... 11.12 صباحاً ))

    دق الباب ودخل، لقاه متوسد على السرير وابتسامة على شفايفه، حط بوكيه الورد على الطاولة اللي جنبه، وسلم عليه بحرارة: شخبارك الحين؟
    حسين: الحمدلله أحسن بوايد
    جواد: ما تشوف شر يالغالي
    حسين: الشر ما اييك .. تفضل استريح .. ييب لك الكرسي اللي هناك
    وسحب الكرسي، تقرب من ويه حسين، وحط يده قريب من عيونه يتحسس الضربة، سكر حسين عيونه وهو يتألم، قال جواد: sorry، يألمك؟
    حسين: شوي مب وايد
    جواد: الله ياخذه الجلب، والله لو اصيده ابلح جلده من الضرب
    حسين: لالالا خله علي، انا هالسجين اللي صارت في ريولي، بغرسها في جبده
    ضحك جواد: قدها وقدود بو عليوي
    حسين: بينا الايام، تعال انت ليش تتصل البارحة لمعصومة؟
    جواد: بعد خطيبها بالمستشفى وما اتصلها!
    حسين: she is so sad, last night all the time she was blaming me
    [ الترجمة: هي وايد حزينة، البرحة كل الوقت كانت تلومني]
    جواد: معليه فترة وتعدي
    حسين: thanks to god, you don’t have any lecture now?
    [ الترجمة: الشكر لله، ما عندك أي محاضرة الحين؟ ]
    ناظر ساعته وقال: بلى، بعد ساعة ونص
    حسين: عيل قوم لا تتأخر
    طالعه بنص عين: شنو يعني طردة ؟ هـا طررردة
    ضحك بحبور: ايه طردة، الحين خطيبتي بتيي
    جواد: من لقـى أحبـابه نسى أصحابه
    حرك له يده: go go go
    جواد: بروح حبيبي بروح، بس بخبرك، ترى اليوم موعدي مع الحبيب ها!
    حسين: what you means?
    [ الترجمة: شتقصد؟ ]
    غمز وهي يعيد جملته ذاك اليوم: about saeed
    [ عن سعيد ]
    قال حسين بانزعاج: what are you up to jawad?
    [ الترجمة: إلى شنو ترمي جواد ؟ ]
    جواد: you will see
    [ الترجمة: بتشوف ! ]
    حسين: jawad come on here, don’t do any thing, this man is so bad he is drunkard
    [ الترجمة: جواد تعال هني، لاتسوي أي شي، هذا الرجال مب زين، سكّير " خمّار " ]
    جواد: لا تخاف علي، أنا أقدر عليه، I will kill him today!
    سحبه من يده: والعشرة اللي بينا! لا تسوي لنا سوالف
    طالعه بنظرة: لا تحلف! تدري بمعزتك بقلبي، بس ما بهده لو شنو صار لازم انتقم
    حسين: ما صار سطار بينكم! بتقتله عشان سطار!
    قال باستهزاء: هذا السطار اللي تتكلم عنه! سوى أشياء وايد فيني وغير أشياء وايد فيني
    حسين: I doubt
    [ أشك ]
    جواد: لا تخاف علي قلت لك!
    حسين: زين يصير خير، وشخبار الحجية؟
    تنهد: زينب! من ذاك اليوم مهيب راضية ترد علي، سكرت تلفونها مسوية حظر مكالمات، اليوم جربت كان يرن بس ما رضت ترد، اعرف شلون ارجعها، بقدر استدرجها بالمسجات
    ابتسم حسين بأسف: بترجعها مثل ذيك المرة! تسوي روحك مريض وبتموت بالمستشفى بسببها عشان ترجع لك
    جواد: لا تكلمني جذي! احس روحي حثالة
    ضحك حسين: يقولها بعد! بس على فكرة جواد انت تغلط وايد، حرام تضرب اختك! اهي مالها ذنب انت السبب
    قاطعه جواد: ما ابغى اتأخر على المحاضرة، see you, bye
    حسين: الله يحفظك
    طلع جواد وكانت معصومة بويهه، ابتسم لها باحترام، قالت له بتحفظ: هلا جواد، شخبارك؟
    جواد: الحمدلله تمام، انتي شخبارج؟
    معصومة: im ok
    جواد: الحمدلله على سلامة حسين
    معصومة: الله يسلمك، شخباره الحين؟ راقد؟
    جواد: الحمدلله احسن، لا اكا واعي، ينتظرج
    معصومة: على خير، مع السلامة
    ومشى جواد عنها، ومسكت مقبض باب الغرفة وطلت براسها وابتسمت له، ابتسم لها وقعد على السرير، دخلت الغرفة، فتح ذراعينه: hi babe
    حضنته: hi my sweetheart I miss you so much, how are you?
    مسك يدها وقعدها على السرير جنبه: I’m ok because I saw you, are you ok honey? You look tired
    معصومة: I didn't sleep last night
    حسين: why?
    طالعته بخبث: because all the time I was thinking about you
    ضحك بصوت عالي، وحس بالألم فجأة بضلوعه، صرخ بصوت مختنق: ouch
    صرخت معصومة: what’s happened?
    استرخى وأخذ نفس: I’m ok … don’t worry
    معصومة: are you sure?
    ابتسم: ايه، عادي بس ضغطت على ضلوعي شوي ... شخبار الدراسة؟
    معصومة: كلوو تمام حياتي، حبيبي الليلة معزومة على حفلة
    طالعها بضيق: ديسكو؟
    ضحكت وهي تيود خده مثل اليهال: حياتي شو هالتعبير؟ بس مجرد فرفشة مع البنوتات، وشوية طرب نوسع صدورنا
    حسين: انا قايل لج ان هالاغاني ما بتنفعج بشي، ليش مب راضية تسمعين كلامي؟
    نزلت من ع السرير وعطته ظهرها: نحنا اتفقنا ان كل واحد فينا وقناعاته، واني مقتنعة باللي اسويه، دام اني ارتاح بهذا الوضع ليش اغيره؟
    تضايق ونزل راسه، قال بهدوء: انتي زوجتي وانا لي حق عليج، ولا تنسين ان في مستقبل جدامنا وممكن يكون بينا عيال، وانا ما ابي عيالي يتربون على شي مخالف لدينهم
    حملت شنطتها وابتسمت له بويهه: من الحين لذاك الوقت يصير خير، عندي محاضرة حبيبي
    ما ابي اتأخر
    هز راسه: اوكي
    باسته على خده: بحاول ايي لك العصر، خلال هاليومين الدكتور بيرخصك، ارتاح ok babe
    ابتسم لها بحبور: ok, take care
    مشيت وهي تلوح له: bye

    .
    .

    (( منزل منى .. 2.00 مساءاً ))

    رجعت البيت هلكانة من المدرسة، على طول اتصلت لسهى وكلمتها، كانت هادئة، بعد ما تغديت رحت غرفتي اذاكر عشان لا تتراكم علي الدروس، اليوم بالليل بروح لحوراء بنت خالتي لأنها تبيني اساعدها في بروجكت، خلصت واجباتي ودخلت اسبح بسرعة، اليوم عندي معهد، جهزت بسرعة بسرعة ورحت المعهد، اليوم الصف كان ممل الكل ساكت ولوعة جبد، بس يالله متى تعدي الساعات، ظليت اخربش بالدفتر، لين ما خلص الوقت وطلعت، ما لقيت الباص، التفت على صوت البنت اللي تشتغل بالرسبشن: منى الباص مسوي حادث، اتصلي لأحد من الاهل ايي لش
    ـ اوكي!
    أتصلت لأبوي، وقالي كالعادة انه مشغول، مدري اتصل بمن، اتصل بجواد؟! ترددت خايفة .. وظليت متوترة واني اشوف نظرات الشباب اللي عيونهم زايغة علي، والله ودّي اكفخكم كلكم يالسخيفين، اتصلت في جواد بدون تفكير، اصلا مافي مجال للتفكير، صار لي ربع ساعة واني واقفة هني وشكلي كللش غلط، قلت بتردد: الوو
    جواد: نعم
    قلت بخوف واني اطالع نظرات الشباب: جواد اني بالمعهد الباص مسوي حادث وابوي مشغول تعال الي الله يخليك
    جواد: انا الحين طالع من الجامعة واخاف اتأخر عليش
    حسيت اني بصيح : شسوي يعني! اقول لمن ايرجعني، اهني وايد شباب!
    ومشيت لداخل المعهد مرة ثانية، قالي جواد: افف والحل يعني، شوفي اسامة والا ابراهيم ولد عمش
    قلت بخوف: لالا ما ابي لا ابراهيم ولاشي
    وهدأت نفسي: جواد اني بنتظرك بس تعالي
    جواد: انا وصلت البيت الحين!
    انقهرت، والله جذاب وعيار، توه يقول طالع من الجامعة، قلت له بقهر: والحل! اركب سيارة شاب وارجع البيت يعني؟
    رد علي بتملل: اوكي اوكي، بس ببدل ثيابي وبيي عندش، انتي دخلي المصلى وقعدي هناك عشان لا تتجمدين من البرد، بطيح مطر الحين، اذا وصلت بدق لش مسكول وطلعي لي اوكي؟
    قلت براحة: اوكي بنتظرك
    وسكره بويهي، دخلت المعهد ورحت مصلى النساء وقعدت، مرت ثلث ساعة واني انتظر، اوووف والله ملل، طالعت ساعتي، الا تلفوني يرن، على طول طلعت ورحت اشوفه، شفت بشاير واقفة مع وحدة من البنات، طالعتها باحتقار ومشيت، محد غيرش يالزفتة خرب حياة أخوي! الله ياخذش الله .... ووقفت! شفيني! قاعدة ادعي على البنت اهي حرة بتصرفاتها .. لو اخوي ما يبي يخون حبيبته ما سوى اللي سواه ... بعدت عن راسي هالافكار وطلعت ادور سيارته، لقيته سافط على اليسار ويعوس بتلفونه، ياني احساس انه يحاول مع زينب، حسيت بخوف وبارتجاف، وبنفس الوقت قلبي عورني عليه، احسه تعبان! وايد تعبـان ... حتى لو ما قال ولا كلمته بس احس فيه
    قلبي عليه .. اخوي حبيبي!
    دخلت السيارة وسلمت، ظلينا فترة ساكتين، والتفت لي اكثر من مرة يطالعني ويرجع نظره مرة ثانية على الطريق، كنت حاسة بخوف، ما اقدر اتوقع ردة فعله! طراق ثاني مثلاً؟ والا كفخة ثانية، التفت على صوته واني خايفة وشفايفي ترتجف: ترى احنا ما بنروح البيت
    خفت وقلبي طبول، قلت بصوت مرتجف: عيل وين؟
    ابتسم بحبور: بنروح المجمع، بشتري لش باستا وانا بشتري لي نعال
    طالعته بصدمة، هذا جواد! لحظة لحظة حبة حبة شوي شوي علي .. فهموني، هذا جواد ؟ اخوي هذا؟ اللي صفعني من يومين؟ اللي ضربني؟ وصارخ علي؟
    طالعته وبلعت ريقي، التفت له وهو يقولي: شفيش؟ عندش شغل؟
    طالعته بانبهار: لا!
    وظليت ساكتة، افكر باشياء وايد، وتوصلت لحل واحد، اني اخلي نفسي طبيعية واتعامل معاه بمثل " الحنان " اللي يعاملني فيه! واللا لناس وناس؟ وللطيب ماله نصيب ... ابتسمت بخبث، ايه! اغار عندكم مانع؟ اخوي وحبيبي كيفي!
    وصلنا المجمع في الباركات، قطيت كتبي ورا السيت وكنت اعدل شيلتي واني اطالع بالمنظرة، التفت لجواد اللي كان يطالعني بنظرات، التفت له بتوتر وطالعته بعيوني، تقرب وحط يده على خدي وعبس بويهه: يعورش صح؟
    غمضت عيني وهزيت راسي " لا "
    شال يده من على خدي ونزل من السيارة، تنهدت ونزلت وراه، ليش ما يحب يبين لنا مشاعره؟ ليش يكتم الحب والحنان عنا؟ نزلت ورحت جنبه امشي، يودت ذراعه وابتسمت له، ومشيت معاه، ابتسم لي وقال: افهم يعني من هالحركة انش مب زعلانة؟
    قلت بدلع: اممم والله على حسب اللي بتشتري لي اياه الحين، مافي احد احسن من احد
    ضحك علي: طلعتين خبيثة
    رمشت بعيوني بدلع: احم ولو! من عاشر قوم اربعين يوماً صار مثلهم
    ضحك بقوة أكبر: تعيش اختي، ذيبة ومخاوية ذياب والله
    غمزت له: تربيتكم طال عمرك
    ابتسم لي وظلينا نمشي لين ما ركبنا فوق، ها مجمع البحرين شبعنا منه، كل طلعة نروح له، والله حالة، التفت لصوت جواد وهو يقولي وصارف نظره عني: ادري اني قسيت عليش، كنت معصب وايد، قهرتيني بحركتش، كأنش عدوتي مو اختي! ليش رحتي قلتي لها؟ انتي تدرين شسويتين بفعلتش هذي؟
    تضايقت، مو وقت عتاب الحين، توك شزينك وياي، ليش الحين تنكد علي مرة ثانية، طالعته بشجاعة وقلت: اني الزم ما علي ربي وضميري، والله ما يرضى اني اشوف الحق واسكت عنه، اني خبرتها لأني حسيتك انك ....
    وسكت وعضيت شفايفي، قالي وهو يطالعني بألم: حسيتين شنو ؟ كملي؟ ما استاهلها؟
    غمضت عيني ونزلت راسي: أيـه!
    زفرت من قلبي، وقالي اهو: حتى لو، على الاقل كلميني، انتين سويتين لي وياها الحين مشكلة، وانتين ما تدرين شسالفة اصلاً، انا احبها اهي ومستحيل اخونها ويا أي احد
    طالعته باستغراب: اكلمك؟ جواد انت تعطينا فرصة نتكلم؟ انت على طول بره البيت وما نعرف عنك شي، وعلى طول متكتم ومبتعد عنا، انت شفت شسويت فيني يوم تضربني؟ كنت واعي لنفسك؟ اني الحين اقولك هالكلام واعتبره شجاعة مني! ما كأنك اخونا، كأنك واحد غريب نخاف منه!
    طالعني بنظرة ودخل المحل يختار له نعال، واني اطالع وساكتة، لين ما اشترى النعال وطلعنا، قالي: وين بتروحين؟
    قلت له: بدخل سناء بشتري لفاطمي ثياب، ولي بعد
    قالي : اوكي، يالله ادخلي وانا بوقف هني
    طالعته: عادي ادخل بروحي؟
    جواد: ايه! دخلي عادي ... بس حاولي لا تطولين وايد، انا بدخل هذا المكان مال الثياب، وبقعد انتظرش على هذا الكرسي الي واقفة يمه الياهلة، اوكي؟
    هزيت راسي موافقة: اوكي!
    ودخلت المحل وظليت ادور ثياب، وشريت اشياءات كيوووت لفطامي، وبعدين رحت شريت لي برمودا وبنطلون جينز وبلوزة، ويوم قربت بدفع! توهقت! ههههههههه شلون نسيت ..
    طلعت تلفوني واتصلت بجواد وقام يضحك علي، اجا لي ودفع وطلعنا للمطاعم، اهو طلب له وجبة من كنتاكي واني طلبت باستا من يم يم تري، امم يمي يمي يمي، حلووة هالاكلة الايطالية، قعدنا على الطاولات ننتظر، التفت للايف ستايل، عضيت على شفتي وقلت له بخوف: جوواد
    رد علي وهو يطالع الصوب ثاني: همممم
    ـ ابا اروح لايف ستايل!
    جواد: ليش؟
    ـ بشتري لي شنطة! بليـييييز my brother
    جواد: انتي اليوم شكلش ناوية تفلسيني
    ضحكت: يالله عاد عاد عاد
    جواد: امري لله، قومي بس آخر مرة اييبش واشتري لش على حسابي، هالمرة قولي لأبوش يعطيش فلوس
    مشيت عنه واني مطنشة وهو يمشي وراي، دخلت المحل وقعدت ادور بالشنط وعجبتني شنطة لونها ذهبي واخذتها، رحت بدفع وطالعني جواد بنظرة وابتسمت له ابتسامة عريضة
    ورحت للشموع اطالعهم، التفت لجواد اناديه، بس دعمت ببنت والتفت واني مبتسمة بحيا: مسامحة
    ووقفت الحروف على شفتي لما تفاجأت بالبنت الي قبالي، طالعتني اهي منصدمة واني بمثلها، طالعت جواد بخوف وهو يخلص من الدفع وياي صوبنا وهو مستشط: انتي وينش تختفين مرة وحـ
    وسكت وهو يشوف " حياته " واقفة جدامه !

    .
    .

    " جـــواد "

    راح لها وهو معصب ومستشط، مرة وحدة تختفي عنه، قال لها وهو يعاتبها: انتي وينش تختفين مرة وحـ
    وسكت وهو يشوف الويه الصافي جدامه! العيون الفيروزية الحزينة! الخد الأحمر، والملامح المرتخية بألم ... همس بصوت محد سمعه إلا قلبه " حبيبي زينب ! "
    قلبه كان طبول وهو يشوفها، كانت حاطة عيونها بعيونه، والدموع متجمعة بعينها، تطالعنه بعتاب ولوم، نزل راسه وهو يحس بالحسرة، تكفين لا تطالعيني بهالنظرات! أموت انا بعيونش .. لا تناظرين .. ترى تقتلين القلب.. يا نبض قلبي!
    رفع راسه مرة ثانية يشوفها .. واهي للحين واقفة، ودموعها شوي شوي تجمعت بعيونها، هالانسانة تعفس كيانه! ما يدري شنو السرّ .. جمالها ؟ والا رقتها؟ ولا شخصيتها؟ قلبها وطيبتها؟ والا ذكائها ومحبتها؟
    تقاسيم ويههـا المميزة تخليه في حالة سكر .. مثل لوحة مميزة، يشوفها شي غريب! كل مرة يشوفها!! يحس ان فيها شي مميز وغريب ..
    تحركت " وأخيراً " وهي تبتلع غصتها وتبتسم بهدوء وتمد يدها لمنى: شخبارش منى؟
    ابتسمت منى بتوتر: بخير، وانتي؟
    التفت لجواد بنظرة، ورجعت بصرها على منى وقالت بثقة: بأفضل حـال
    منى: دوم .. عاش من شافش
    زينب: عاشت أيامش ..
    ووقفوا مرة ثانية ساكتين، الثلاثة يطالعون بعض بتوتر، اهي كان قلبها يدق بسرعة، وحاسة ان ريولها مب قادرة تشيلها، وبأي لحظة ممكن تطيح، وفوق هذا حاسه بدوخة براسها، وآلام مرضها تتصاعد في جسمها، تحس هذا اللي يسمونه " السكلر " بدا يشتغل بجسمها بعد ما حست بتوتر الاعصاب والألم اللي كان سيد الحفل في قلبها! بس كانت متماسكة وتظهر قوتها ببراعة، عكس كل مرة تضعف فيها لما تكلمه بأسلاك التلفون! يمكن نبرة صوته اهي اللي تحرك مشاعرها وتربكها، واهو الحين في قمة الهدوء والصمت!
    أما اهو فكان عكس كل مرة! القوة والتعصب والعنجهية طارت ... ببساطة لأنه " أسيرٌ لعينيها ! "
    ابتسمت بعد ما سالت دمعتها ونزلت تجرح خدها: عن اذنكم .. اشوفكم على خير
    اتفاجأ وحس ان الدنيا " بدت " تدور مرة ثانية بعد ما كانت " متوقفة " والزمن وقف بالنسبة له!
    وقف قبالها يعترض طريقها: ويا من ياية؟
    طالعته بتحدّي: عفوا؟ من انت؟
    جرحته باسلوبها وكلمتها، قالها: اسألج انا؟ مع من ياية؟ ربعج؟
    خافت وهي تسمع نبرة صوته تحتد: لا ... مع اخوي
    والتفت بسرعة لما شافت اخوها يتقرب منهم، ابتعدت بس اهو ارسل لها نظرة رجاء: تكفين! واللي يسلم قلبج! وراس أمج الطاهر ردي علي الليلة الساعة 12 بتصل فيج ... بنتظرج! بليــز!
    طالعته بخوف وبلعت ريقها ومشيت بسرعة خايفة، اما اهو فطالعها وهي تمشي ...

    وحس إن جزء من كيانه راح معاها ... وقف فترة ساكت مب عارف شقول .. او شنو يسوي! او شنو يحس !

    .
    .

    (( مُـنى ))

    بقيت واقفة أحس بالخوف، وجواد واقف يطالع المكان اللي راحت منه، حسيت نفسي اطالع فلم سينيمائي! او أقرأ رواية خرافية! حسيت ان ريولي ما تمشي على الارض ... آه يا دنيا العشق! والله مدري أحسدكم لأنكم تحبون بعض بهالصورة! وإلا أشفق عليكم لأن كل واحد منكم يتعذب أكثر من الثاني!
    طلعنا من المجمع بعد ما استلمنا الوجبات، وجواد طول وقته ساكت، اشوف عيونه ألقاها غارقة بالألم، ياقلبي عليك يا اخوي ... كل هذا تسويه فيك هالبنت؟
    كان يسوق السيارة وهو سرحان، خفت يسهى ويسوي حادث الله لا يقوله، قلت له بصوت واطي: جواد
    ما رد علي، سكت فترة ورديت تكلمت: تحبها ؟
    طالعني بنظرة والتفت على الطريق مرة ثانية، قال بصوت واطي: مدري!
    استغربت من جوابـــه! ما يـدري! طالعته مبهورة: ما تدري؟
    قال بصوت واطي بالكاد سمعته: مدري اذا كنت احبها عادي! أو أموت بـ
    وسكت !
    مدري ليه حسيت بالغصة تختنق بحلقي، تحبها وتموت فيها ياجواد، بس غلطان بحبك! إذا الوفا مب مربوط بالحُب .. حبك ممكن يموت بأي لحظة!
    وقف مرة وحدة عند رصيف وضرب بريك، طالعته بخوف: جواد شفيك؟
    جواد: 5 دقايق وبرجع!
    نزل من السيارة وقعد على الرصيف وولع له زقارة وظل يشرب! كنت بنزل من السيارة له، عشان يرجع ويطفي هالسم اللي يشربه، بس خفت من ردة فعله، ما اقدر اتوقعها! ما ادري شنو بكون رده علي ... حسيت بندم للي سويته ياريت ما قلت لها! وش استفدت الحين .. اكا البنت تعبانة ومتعذبة وأخوي متعذب وتعبان!
    ظليت العب بصبوعي وساكتة، رن تلفوني طالعت الشاشة وكان الزفت اللي ما يتسمى متصل! هذا شيبي فيني! هاليومين مسجاته زادت واتصالاته كثرت، شكله ما بتوب عني، حاطني براسه، قطعته بويهه وحطيت التلفون سايلنت، عشان اذا اتصل ما ارتبك وأخوي وياي، ما برد عليه وبحقره لين ما يتملل، هذا انسان تافه .. ويبي له وحدة تافهة! واللي صار انه دق الباب الغلط ..
    مشينا مرة ثانية بعد ما شرب جواد زقارتين! واظاهر انهم ما كفوه وركب السيارة وتوكلنا على الله .. كان السيد مزحوم .. تأخرنا وأذان المغرب أذن .. طالعت ساعتي بضيق منقهرة من هالسيدات .. اوووف
    رن تلفون جواد، بس اهو ما كان منتبه، رفعت التلفون وشفته يولع باسم " أبو علي " وصورة صاحبه " حسين " بالشاشة !
    هزيت كتفه وقلت له: جواد تلفونك!
    التفت لي بعد ما كان سرحان، ورد على التلفون بصوت تعبان: هلا حسين ../ بخير الله يسلمك انت شخبارك ؟ ../ لا ماكو شي ../ بعدين أقولك ../ بيي لك المستشفى انا بس بوصل اختي البيت
    وابتسم وهو يقول: ايه .. / اخذه ابن ال*** بالغصب هالدكتور حاط راسه براسي ../ يوم واحد صلعته بحفرها بدريل ../ هههههه مصري الجلفي ../ زين حبيبي على خير ../ اووه بدر عندك؟ ../ لا اوكي ساعة وانا عندك ../ فمان الكريم.
    وسكره ونزل التلفون عن اذونه وهو يتنهد، فتح الراديو وحط لنا على قناة القرآن، وصار الجو هادئ وحزين مع آيات القرآن بصوت " أحمد العجمي " .. فريت ويهي للدريشة وسندت راسي على السيت أطالع الشوارع بألم .. المطر كان خفيف .. والشوارع متبللة والسيدات طويلة ..
    بعد ما وصلنا البيت نزلنا اني وجواد، اهو راح لغرفته واني ظليت بالصالة اكلم علياء اللي كانت منسدحة عند التلفزيون تتابع فلم وتسفسف حب!
    وعطيتها الباستا اللي انسدت نفسي وما اكلتها، شفت جواد ينزل من على الدري مستعيل وتلفونه وسويج سيارته بيده، طلع من البيت وظليت اطالع الفراغ، صعدت لغرفتي وصليت وظليت قاعدة افكر .. يـاربي ليش كل هذا يصير ؟!

    .
    .


    [ يتبـــــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:19 pm

    ..
    ..

    لا تسافر و تتركني أجاهد غلاك
    كل شي يهون إلا جهــاد الغـــرام
    اما تبقى معاي أو أسافر معـاك
    لا تخليني لطــول الليـــالي طعــام
    خوفي البعد لا من خذاك و طـواك
    مثل قصر تولاه الزمـن و الــهدام
    لاتسافر وأنا اللي في رجا الله ورجاك
    لا تــســافر و تتركنــي بقايا حطام

    ..
    ..




    (( الإمـارات .. 7.30 مساءاً ))

    محمد طالع من الفيلا اللي ساكن فيها مع أصحابه، وهو طافش من هالوضع! الهنود اللي معاهم مب مقصرين! كل ليلة يحيون حفلة .. خمر وبنات وديسكو وعفسة! ومافي لا راحة ولا أمان .. الوضع مضايقنه وايد ... ركب سيارته " اللي على حساب الشركة " وراح يمشي بشوارع أبوظبي وهو يتبع العنوان اللي سجله من عمته بعد ما كلمها، من زمان عنها عمته! صار لهم فترة ما شافوها، لو هني جواد اخوه كان فرح، لأنه يحبها ومتعلق فيها وايد، وبينهم علاقة طيبة!
    وصل البيت اللي انبهر لما شافه، اعتبره بالنسبة لبيتهم " قصـر "، ابتسم وقال بخاطره: يارب ترزقنا وتوسع علينا يـارب
    نزل من السيارة ودخل للمدخل اللي كان بابه عريض يوصل إلى 4 أمتار! ويمشي مسافة طويلة لين الباب الرئيسي وعلى اليمين واليسار مزرعة " عشب أخضر " يحيط بالبيت .. وفيه نافورة على اليسار مثل العصور القديمة! وعلى اليمين بعد فيه نافورة وجنبها بسطة وأرجوحة وحركات واشياءات! ببساطة .. شي خطير!
    وصل عند الباب الرئيسي ودق الجرس، طلعت له الخدامة الفليبينية: yes sir
    محمد: مدام نرجس موجودة؟
    الخدامة: انت بابا مهمـد ؟ " محمد " ؟
    ابتسم: ايه
    الخدامة: تفضل بابا .. الحين مدام نرجس يجي
    دخل البيت وهو منبهر من الثريات واللوحات العالمية والتحف والاشياءات الخيالية! كان البيت رخام وفيه سجاد يبين عليه من النوع الغالي، قال بخاطره: اثاريج يا عمه عايشة بهالعز، عشان جدي ما تبين البحرين ولا هوا دارها! والله من حقش ! "
    دخلته الخدامة لين الميلس بعد ما طاف 3 صالات كبار !! عبارة عن بيتهم بكبره!!
    وقعد بالميلس اللي كان كبير وايد وايد، وأثاثه ماروني مع إضاءة صفرا هادية، مكان شيوخي ما عليه كلام! وراهي وفاخــــر !
    التفت للبنت اللي دخلت بهيبتها، لابسة جلابية باللون العنابي، ومتزينة بالذهب، وميك أب خفيف، وقف مب مصدق ان هذي عمته اللي يوصل عمرها لـ 42 سنة وأكثر!
    هذي عمرها 24 سنة !
    ابتسمت وسلمت بوقار : السلام عليكم
    تقرب منها وباسها على راسها: عليكم السلام، هلا عمة شخبارش ؟
    نرجس: تحب الكعبة إن شاء الله، بخير الله يسلمك ياولدي، وانت شخبارك؟ وشخبار الاهل ؟
    قعد بعد ما شافها قعدت: الحمدلله كلنا طيبين ..
    قالت بلهجة إماراتية: وأميه فديتها شحالها؟
    محمد: الحمدلله بخير، شخبار حمدان " زوجها " والعيال؟

    ** ملاحظة: احنا ذكرنا بالبداية ان زوجها اسمه " سيف " بس تغيرت بعض
    الافكار وثبت على اسم " حمدان " .. مسامحة ع الخربطة،،

    العمة: الحمدلله كلنا بخير ياولدي ما نشكي باس
    ونادت الخدامة: ريتـا ريتـا، جدمي الفوالة لمحمد
    ابتسم محمد بخجل: ما تقصرين عمة، لا تكلفون على روحكم
    ابتسمت له بحبور: لا كلافة ولا شي، هذا هو الخير موجود ...
    واقتحم الهدوء دخول طفل بعمر الـ 6 سنوات تقريباً بجسم مليان، وبشرة سمرا، وهو يصارخ: أمـايه أمـايه يزوي حرامية في ذمتي حرامية
    وارتمى بحظن أمه وهو يضحك ويخبي ويهه بحضنها، ضحكت وقالت له: نويصر! بلاك يالدب؟ شقايل تصرخ جيه؟
    رفع راسه: يزوي السراقة لاحقة وراي تبا الكاكو من عندي، انا خبيته عند ميثـا عشان ما تسرقه
    ضحك محمد على براءة الياهل، والتفت له ناصر باستغراب، ابتسم محمد بحبور وفتح حضنه: تعال عمووه هني!
    طالع امه ورجع نظره على محمد، ابتسمت امه وقالت له: روح سلم عليه، هذا عمو محمد
    ونزل ناصر من حضن أمه بهدوء، ومد يده لمحمد وسلم عليه: شحالك عمو محمد؟
    ابتسم له محمد: بخير، انت شحالك؟
    ناصر: انا تمـام
    واقتحموا الهدوء مرة ثانية دخول بنت وهي تصرخ: نويصير يالخام يا مسود الويه، تعال هني اشوف
    ووقفت ساكتة وهي تشوف الريال الغريب، محمد استحى ونزل راسه! أما هي تقربت من صوب أمها وقالت بصوت واطي: السلام عليكم
    رد محمد السلام وهو منزل راسه: عليكم السلام
    ابتسمت امها: تعالي امايه اليازية، هذا ولد عمج " محمد "
    ابتسمت: اهلين محمد، شحالك؟
    محمد: بخير، وانتي شخبارج؟
    اليازية: ما نشكي باس
    وقعدت وحطت ريل على ريل وقالت بجرأة: وشحال هل البحرين؟ عساكم بخير؟
    محمد: الحمدلله كلنا بخير ويسلمون عليكم
    العمة واليازية: الله يسلمك
    محمد استحى من الوضع، لأن كانت البنت قاعدة بلبس " فاضح " بالنسبة له! ما تعود يشوفه حتى على اخواته، فقعد معاهم شوي وبعدها استأذن، ووعدهم بزيارة ثانية إن شاء الله
    نرجس: يزوي مسودة الويه، شقايل تطلعين جيه وتجابلين ولد عمج بهاللبس؟
    يزوي بدلع: ماماتي شفيج علي،ما يرزا علي دخلت عليكم بالغلط، بعدين شكله ولد أخوج هذا مملوح وزوين، وما عنده سوالف المغازل
    نرجس: قلبي ويهج عني لا والله اراويج، صج ما عندج مذهب!
    وطلعت اليازية وهي تضحك ولا عالبال!

    [ نبذة عن شخصيات بيت العمة ]

    " ناصر ... عمره 6 سنين ... أسمراني ودبدوب " دمبيخ مثل ما نقول ههه " .. خفيف دم ويحب المغامرات .. يموت على الجوكلت والايسكريم .. ودوم يتعارك مع اخته اليازية .. يحب سوالف البنات شغلات الميك اب والفساتين وو! ويحب يتطنز دوم، بس حساس من قلب! وحنووون وايد"

    ( اليازية .. عمرها 17 سنة .. جميلة وايد .. طويلة بشكل متوسط وضعفها متناسق مع الطول .. بيضا وعيونها وساع سودة ورموشها كثيفة .. إنسانة متفتحة على الآخر، ودلع وبطرانة ... وشخصية متمردة وعنيدة وفيها نوع من الغرور، تدرس بمدرسة خاصة .. وما تلبس حجاب، ماخذة حريتها لأن أبوها مدلعها .. وجريئة وايد، ما تخاف من شي .. وتموت بشي اسمه قطاوة، وعندها قطوة صغيرة اسمها " كيتي" )



    وباقي الشخصيات " سيف، يوسف، ميثا، شوق " بتعرفونهم بالاجزاء الياية

    .
    .

    (( منزل الخالة أم أسامة .. 8.11 مساءاً ))

    كنت ببيت خالتي مع حوراء نشتغل على لبروجكت بتاعها، وظلينا فترة واحنا ندور صور وشغلات، سمعت صوت تلفون يرن، قلت لها: حوراء في صوت تلفون
    قالت وهي مندمجة بالنت: امم هذا تلفون امي، ردي عليه
    اخذت التلفون وطالعت المتصل، قلت لها: أم عباس
    نقزت بتوتر وصرخت: هااااااا
    خفت وقلت لها: وجع طريتي اذوني! اقولش ام عباس
    قالت وهي تتنافض: يمه! هذي عمتي عمتي عطيني التلفون
    وركضت لأمها وظليت اني مو مستوعبة، طالعت الغرفة فاضية!
    ـ بعد اني ليش واقفة هني! صدق يعني
    وشخطها ركيييض لهم، نزلت من على الدري واني على آخر عتبة اتعرقلت وطحت على ركبتي
    صرخت: آآخ .. آبوش يا حوراء انتي وريلش هالزفت .. طحت بسببكم
    عيوني دمعت لأن عورني، وقمت امشي واني عرجى، وأعقل لين ما وصلت لهم، كانت خالتي تتكلم بالتلفون ..
    خالتي: الله يسلمش ... لا من حقكم يختي هذا زواج واخذوا راحتكم .. امبلى .. ايه ايه .. والله هذا ولدكم وانتو اخبر فيه ولو في نصيب مكتوب بيجتمعون .. وإذا الله مو كاتب مالنا على حكمة الله اعتراض .. حصل خير .. الله يسلمش
    حطيت يدي على قلبي من كلمات خالتي، حسيت ان الوضع مو طبيعي، في شي صاير، كنت انتظر بلهفة لين ما تخلص خالتي من مكالمتها، واني اشوف اللهفة بعيون حوراء، ما كأنها سمعت الكلام اللي قالته خالتي، معقولة اني اتوهم ..
    سكرت خالتي التلفون، وطالعت حوراء: مافي نصيـب
    اختفت الابتسامة من على ويه حوراء، وقالت بصوت واطي مو مصدق: شنو ؟
    قالت خالتي بسخرية: يبون وحدة تشتغل لولدهم عشان تعينه على المصاريف! ما يبون وحدة تدرس وتصير علّة على جبده!
    صرخت حوراء: انتين ويش تقولين؟
    صرخت خالتي: لا تصارخين! اني قايلة لش هذا ما يبغاش، بس قلتين حب وخرابيط وما ادري ويش، جوفي لوين وصلش هالحب ! يالله رقعيها الحين! اكا امه متصلة وبعظمة السانها قالت! البنت صغيرة وما توقعناها جذي! واحنا نبي لعباس وحدة تشتغل عشان تقدر تعينه!
    ومشيت خالتي وهي تتحرطم، وحوراء واقفة مصدومة مكانها، رحت لها يودت كتفها وطالعتها بأسف، قلت بصوت واطي: معليه حبيبتي الله يعوضش بالاحسن
    طالعتني بنظرة وتركتني وراحت تركض لغرفتها واني وراها، دخلت وسكرت الباب وقفلته، واهي كانت على سريرها ودموعها تخر من عينها واهي ميودة التلفون وعلى اعصابها، قلت لها: شبسوين؟ بعد بتتصلين فيه؟
    صرخت ودموعها تخر: ال** ما يررررررررد ال*** مب قادر يواجهني، والله ما اخليه والله ما اخلييه
    قلت واني اهديها: حوراء خلاص! اللي ما يبيني ما نبيه، واللي يبيعنا نبيعه برخص التراب، خليه عنش!
    قالت وهي تصرخ وتعيد الاتصال: وين اخليه وين اخليه! الحين اني طول هالمدة اكلمه واتفق وياه والحين يوم وصلنا لنهاية المشوار اخليييييييه !
    وانهارت وظلت تصيح، حضنتها وطبطبت عليها، قالت وهي تصيح: ليـش منووي ليش؟! والله بمووت حراااام أني أحبـه، شلون جذي! ليش يسوون جذي! ليش يفرقون بينا؟ منى والله انه صادق وقالي انه يحبني، منووي احبـه ما اقدر اعيش بدوووونه ما اقــــدر ما اقــدر
    وقامت تصرخ وانهارت واني احاول اهدي فيها، مددتها على السرير وغطيتها باللحاف، ومسحت دموعها ومسحت على راسها، قعدت جنبها واني العب بخصلات شعرها، وتكلمت بهمس من قلبي: حبيبتي حوراء، احنا نتمنى اشياء وايد بالدنيا بس مب كلشي يصير! الاحلام شي والواقع شي ثاني
    انهارت اكثر لما قلت لها هالكلام، عضيت على شفايفي بندم، ليش قلت لها جذي! الحين بدل ما اخفف عنها زدتها، اني بكبري اعصابي تعبانة، ما اعرف شقول لها ....
    قعدت معاها لين الساعة 9 ورجعت اتصلت فيه ..

    والمكالمة اللي صارت بينهم :

    حوراء: سلام
    عباس: هلا عمري عليكم السلام
    وسكتت وقامت تصيح، قالها بخوف: شفيش ؟ تصيحين ؟
    حوراء بصوت متهجد: ليـش .. سس سويت جذذي !
    قال باستغراب: انا؟ شسويت؟ حوراء شفيييش ؟
    حوراء: شسويت ؟؟ تسألني اني شسويت؟
    قال بانفعال: حوراء تكلمي عدل ووقفي صياحش، انا وقسم بالله ما ادري عن شنو تتكلمين
    صرخت وهي تصيح: امك متصلة في أمي تقولها مافي نصيب لأني للحين صغيرة وتبي وحدة تشتغل عشان تساعدك وتصرف عليك
    قال مستغرب: انتين شقاعدة تقولين؟
    حوراء: بتسوي روحك يعني ما تدري عن شي؟
    عباس: والله العظيم ما ادري عن شي، انا توني اصلاً راجع من الشغل من شوي، ودخلت اسبح وحطيت راسي وغفيت، قعدت على صوت التلفون، وامي ما كملتني في الموضوع ولا بينت لي شي!
    حوراء: عيل شسالفة؟ رايحة تتصرف على كيفها ومتصلة في أمي؟
    عباس: انتين اهدأي الحين شوي، وانا بروح اشوفها وبكلمها لأن وراسش الغالي ما ادري عن شنو تتكلمين
    هدأت وهي تمسح دموعها: اوكي بنتظرك، بس تصرف وياها زين! مافينا شدة احد يخرب علينا، زين ان اهلي وافقوا! تطلع لنا أمك!
    عباس: حوراء شوي شوي عاد، هذي امي ما ارضى عليها
    حوراء: اوكي بنشوف لوين بنوصل ويا أمك، يالله باي
    عباس: لاحول الله، بـاي

    .
    .

    (( بشـوارع البحـرين .. 10.02 مساءاً ))

    بعد ما عدل جواد مزاجه مع ربعه بالمستشفى مع حسين، طلع وساق سيارته، وظل يحوم بشوارع البحرين، وصل لعمارة الشقق المفروشة، وظل واقف بسيارته وحاط راسه على السكان، يفكر بأشياء وايد، ويتذكر اللي صار بطفولته، 3 ليالي، فهم معنى الرعب الحقيقي، تدنست الطهارة، وانقتلت البرائة، 3 ليالي فهم معنى الألم والحقد والوجع، رفع راسه من على السكان ومسح دمعته بقهر، ونار الانتقام تتأجج في صدره، نزل من السيارة وولع زقاره، وظل يطالع الشقة من تحت، طفا الزقارة ووقفل السيارة، ومشى بخطوات ثابتة، ونظرة اللامبالاة في عيونه، يمشي وابتسامة سخرية على شفايفه،كل هالعالم اللي حوالينه الحين ما يهمونه!
    دخل العمارة وركب المصعد وهو حاط يدينه في جيوبه، شخصية غامضة، وسامة ونظرة ذكاء، وابتسامة سخرية، وريحة عطر قوية ممزوجة بزقاير، ومشية مستهترة، ممكن تلفت إنتباه أي شخص، إلا ناس معينة، اهم شي خاص!!
    وصل الشقة وطق الجرس ويحس قلبه يدق، بلع ريقه ورد رجع، مشى 4 خطوات للمصعد، ورد يطالع باب الشقة، ورد رجع مصمم، انفتح الباب فجأة، ورفع راسه يطالع، لقى بنت آسيوية بعمر الـ 22، تطالعه باستغراب، قالها بصوت خشن: سعيد هني؟
    هزت راسها: ايووة تفضل
    دخل الشقة الي كانت ريحتها مقرفة، بسبب الخمر والأشياء القذرة فيها، حس أن جبده تلوع وبيتراجع، رفع نظره للشخص المترنح بثوب بالية قديمة، ولحيته ملوثة بطريقة مقززة، وعيونه جاحظة وكاس الويسكي بيده!
    مشى وهو يترنح: هـلا بالحبيب
    قرر يسايسه، خطوة خطوة، لين ما يوصل للي يبيه، بس قلبه اللي كان ينبض بقوة، وهو يتذكر مشاهد طفولته المغتصبة المؤلمة خلته يحس بالجنون اللي ممكن يفقده وعيه، ما وعى لنفسه إلا وهو ميوده من رقبته!
    ورماه على الأرض وضربه بريوله فوق بطنه عدة مرات، ناسي كل مشاعره الانسانية، ومتجاهل صوت الآسيوية الي تصرخ بخوف مجزوعة، رفعه مرة ثانية لمستواه، ورصه بالجدار وهو يصرخ ويهذي بكلمات صعب أي إنسان ممكن يفهمها، والشخص اللي بين يدينه جاهل لكل اللي يصير، ووعى من حالة السكر، يحاول يخلص نفسه من قبضته بس موب قادر، لأن اللي قدامه شاب يافع بمقتبل العمر، وهو رجل بالخمسينات، ضاعت قوته بسبب لعبه وشربه للخمر والمخدرات!
    سعيد كان ينزف بغزارة من عدة مناطق من جسمه بسبب النزيف الحاد اللي صاده، وخشمه اللي انكسر! الرضوض بجسمه كانت كبيرة .. والجروح كانت كفيلة انها تخليه من أعداد الموتى!
    ضربـه لين ما حس أنه بيموت بين يدينه، وطرحه على الارض وحط قدمه على رقبته وصرخ:أبييـك تذكـر ألمك الحين و اللي صـار كل ليلـة! مثل ما أنـا أذكر اللي سويـته لي بكل ليلة!
    وطلع من الشقة بعد ما كان يرتجف، وساق سيارته بسرعة جنونية، وصل البيت وراح لغرفته، كان متوتر، فصخ قميصه يحس بالحرّ، يحس بشي يخنقه أكثر، يده ترتجف، جسمه بكبره يرتجف من القوة الجبارة اللي أستهلكها عشان يضرب " خـاله ! "
    ولع زقارة وشفط منها، يحاول يتماسك نفسه، ما قدر، دخل الحمام وتناثر الدم من حلقه على الأرضية، ظل جسمه ينتفض، وعيونه غارت، كـان يحتضــر !
    .
    .
    .
    .

    " نهاية الجـزء الـ 19 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:20 pm



    [ كُـلْ المُـنى أنتِ ]

    امسح الدمعه اللي فوق خذك وقلي
    ذي علامة حزن والا دموع إعتذار

    أحسب الجفا اللي فات كله تغلي
    طول غيبتك وأيامي رجا وإنتظار

    وين طبع الوفاء اللي كنت فيه متحلي
    وين الإخلاص والغيره ورى ماتغار

    أنا ماكنت أصدق يوم ترضى بذلي
    كنت دايم تقول ان الوفاء لك شعار

    خل باب الميانه والمجامل يولي
    السراب اكتشفته والمفارق قرار

    مافعلته كرامة نفس ماهو تخلي
    غلطة عمر ما خلت بوجهي خيار

    ريحة الجرح فاحت رفض وانت متسلي
    ياعديم الوفاء فرقاك رد إعتبار

    ذي رسايلك تحرقها براكين غلي
    وبين طيفك وقلبي براكين وستار

    لا تعتذر يكفي بعض ما حصلي
    الفراق هو قراري وللتضحيات إحتضار

    :mnkol:

    [ 20 ]

    الموافق / 13 فبراير
    اليوم / الأثنين
    الساعة / 4.00 الفجر

    { وجعْ / قـلب ! }




    اوتعيت من نومي بعد ما شفت حلم فزع قلبي، قعدت خايفة واني أسمي باسم بالله وأصلي على النبي، دخلت أسبح، وطلعت أدرس قرآن وصليت، نزلت تحت، وتفاجأت بأحد قاعد، خفت! من قاعد هالحزة ببيتنا .. معقولة أمي اوتعت تسوي الفطور ؟
    تفاجأت بحسين اخوي منسدح على الكنبة وشكله نايم، رحت قريب منه: حسين حبيبي حسين؟
    فتح عيونه وطالعني: هلا
    خفت عليه، كان ويهه أصفر، وشكله ما نام، حطيت يدي على جبينه، حسيت بحرارة جسمه، قلت له بخوف: حبيبي شفيك؟ حسوون فيك شي ؟
    قعد على الكنبة وقعدت جنبه وحطيت يدي على كتفه، نزل راسه وزفر، خفت عليه أكثر: انت مريض؟
    حط يده على ويهه وصاح! شهقت وقلبي يدق بقوة: حسـين شفيك؟ تكلم؟! كلمني اني اختك منى
    قال بخوف: ما ادري ما ادري، احس بخوف، قلبي يعورني .. احس بخووف، شوفي قلبي شوفي!
    حطيت يدي على صدره، وتفاجأت من دقات قلبه السريعة، قلت له بهدوء: اذكر الله حبيبي، اذكر الله من شنو خايف؟
    حسين: ما ادري، ما ادري .. احس بنغزات بصدري، ما اقدر انام، البارحة ما نمت كله كوابيس، اشوف دم، اشوف ناس وايد تتجمع، ما ادري .... منى خايف خايف!
    يودت يده اللي ترتجف بحنان، وحطيت يدي على شعره: حبيبي سم بسم الله، مافي الا الخير، مجرد أحلام، قوم اشرب ماي
    يودته ورحت معاه المطبخ أشربه ماي، قلت له بتوتر: من متى تشوف الاحلام؟
    طالعني بعيون خايفة: اسبوع اللي فات حلمت مرتين، وهالثلاث ليالي، والبارحة ما قدرت أنام، أحس بوجع بقلبي، يخوف الدم اللي اشوفه!
    ارتجف قلبي على أخوي، الله يستر الله يستر، حضنته وضميته لصدري: لا تخاف، انت بس اذكر الله، اكيد ما تقرأ المعوذات، لازم تقرأها قبل لا تنام، وأستغفر ربك، وأقرأ سورة التوحيد 3 مرات ونام، تعوذ من الشيطان، زين حبيبي؟
    ابتعد عني وعطاني ظهره، وقال بهمس: خايف على توأم الروح يختي، خايف!
    ومشى عني بعد ما خلا عواصف من الخوف تشتعل بداخلي، كانت طريقته وهو يتكلم مخيفة، حسيت بنبرة الوجع فيها، حسيته انسان كبير وهو يتكلم، موب اخوي الصغير اللي ما دخل الثانوية للحين! معقول صاير شي ؟! من توأم الروح!
    بعـدك ياحسين صغير على الهم .. بعدك صغير لا تعور قلبك!

    .
    .
    .

    (( جـــواد ))

    فتح عينه على صوت تلفونه، حاول يميز مكانه، قعد على السرير يفرك عينه عن النوم، وطاحت عينه على غرفته المبعثرة، بقايا الزقارة، وثيابه، والدم! وأشياء وايد متناثرة ..
    وتذكر اللي صار البارحة، أخذ نفس وحاول يستجمع قوته، انهار البارحة، حس نفسه يحتضر وهو يفرغ الدم، التفت للتلفون بعد ما سكت عن الرنين، لقى 22 مكالمة، 3 من ربعه والباقي من " حياتي بيديكِ " !
    دق قلبه، حست فيني!
    قام من على سريره وشاف الساعة، يعني أذن الفجر، دخل الحمام " وأنتو بكرامة " الي كان بحالة مأساوية بعد اللي صار البارحة، بطل الماي بإقراف وهو يحس بالألم بداخله، غسل ويهه وظل في حالة انتعاش طويلة، بعدها خلص صلاته ومسك بيدق عليها، لقى اسمها يولع بالشاشة وهي تتصل فيه، رد بهدوء: صبـاح الورد
    وصله صوتها مبحوح: صباح النور
    جواد: سكريه، انا بتصل فيج .. باي
    زينب: اوكي.. باي

    .
    .
    .

    (( زينب ))

    سكرته، تنتظر اتصاله، متخبية تحت اللحاف بخوف، والله لو يدري الحين اخوها ليذبحها ويشرب من دمها، رفعت التلفون لأذنها لما شافت اسمه يولع بالشاشة " غـلا رُوحي "
    ردت وهي تتألم: هلا
    جواد: أهليين
    وسكتوا ....
    قال بهمس: من زمان ماسمعت صوتج، وحشتيني
    ارتفعت انفاسها وزادت دقات قلبها، سكتت وظلت صاخة وهو تنهد وقال:
    جواد: شفيييج ؟ صوتج تعبان؟
    قالت بألم: ايه .. تعبانة شوي
    خاف عليها: شفيج؟ سكلرتي
    نزلت دمعتها وهي تحس بالالم يخزها في جوانب جسمها: ايووة
    حست بنبرة الخوف بصوته: رحتي المستشفى؟
    زينب: وداني عبيد بالليل، بس الألم زاد علي الحين
    جواد: شعطوج؟
    زينب: شنو بيعطوني يعني؟ كالعادة ... ابرة فلوترين وثنين مغذي واقراص مهدئة وتحاليل الدم السخيفة
    جواد: انتي وايد تستهيني بصحتج، ما تعتنين في نفسج
    قاطعته: يأمرون بالمعروف وينسون أنفسهم ..
    ابتسم، ما يقدر عليها، عنيـدة وراسها يابس: انتي ما ينقدر عليج! عنيدة وراسج يابس محد يقدر يكسره لج
    قالت بغرور وثقة: وما عاش من يكسر راسي والله
    غير الموضوع عشان لا تصير بينهم مشادة كلامية: وين يعورج الحين؟
    انقلبت على الجانب الثاني وهي تغمض عينها وتهمس: كل جسمي، هالمرة غير! كللش غير جواد، احس الألم متوزع بجسمي، الحين سكنت شوي لأني ماخذة مسكن، بس ادري ان بعد شوي! بكون في حالة احتضار
    عوره قلبه عليها، ياليته فيه ولا فيها، اهي ما تستاهل، قال بألم: أحس فيج، يبين من رجفة صوتج!
    استحقرت سخافتها، ليش بينت له ضعفها وانها محتاجة له؟! قالت بصوت جدّي مرتجف: مو هذا موضوعنـا
    تنهد بقهر: زينب لا تعيدين الموال! ترى والله اللي فيني كافيني
    ردت بعناد: انت اللي قلت تبي تكلمني اعتقد! والا نسيت؟
    قال بغرور: واعتقد ان انتي اللي اتصلتي بنفسج مو انا اللي ضربتج على يدج!
    سكتت وزفرت بقهر، هذي آخرتها؟ لما شافها كأنه واحد متعذب ويمثل دور العاشق، والحين قاعد يلعب لعبته، حست بالاهانة من كلامه، زين! اوريك من هي زينب ياجواد، قالت بثقة: حصل خير، اني غلطت، بسكر الحين، وانت ارتاح ...
    قال باندفاع :لحظة زينب
    قالت بتمثيل: اعتقد ان احد يدق الباب، باي
    وسكرته بويهه، وهو ظل يطالع التلفون بقهر، غبي غبي غبي، ليش قال لها جذي! اهو يدري انها عنيدة، وتسوي اللي براسها وبس، اتصل فيها ما ردت عليه .. وظل يتصل فيها ويتصل 7 مرات واهي ما ترد، بعدها قرر يستدرجها بالمسجات، دز لها مسج :

    إلى / حياتي بيديك
    [ حبيبتي ردي علي خلينا نتكلم والله مشتاق لج ]

    إلى / غلا روحي
    [ ما ابي اكلمك، روح عني، ما احبك زين! اكرررهك، روح لهم خلهم ينفعونك! ]

    إلى / حياتي بيديك
    [ أنا أحبج وأموت فيج، ومحد ينفعني غيرج، كل البنات ما يسوون ظفر منج ]

    إلى / غلا روحي
    [ قص علي بالكلام الحلو، الحين تقول جذي! وذاك اليوم تدافع عن فلانة الزفتة ]

    اتصل فيها مرة ثانية وبعد ما ردت، دز لها مسج:

    [ حبيبتي أنا مريض! والله العظيم البارحة رجعت لي النوبة، خلينا نتكلم بقولج كلشي صار ]

    سكتت وما ردت ولا دزت مسج، رجع دز لها مسج:

    [ أهون عليج يعني تخليني مريض بروحي؟ ما تواسيني ولا توقفين معاي؟ أنا ما بغصبج على شي على راحتج، أدري اني ما استاهلج، بس تأكدي اني أحبج انتي مب أحد غيرج ]

    وبعد ما ردت وظلت ساكتة، تصيح ورجعت لها الآلام، أكيد بسببها مرض! أكيد لأنه ما كلمها هاليومين رجعت له النوبة! وقام يدخن زقارة وايد، كله منها! كله منها اهي معذبته وايد ... ما استاهل حبه! لأنه يحبني أكثر من ما أحبه!
    وصلها مسج منه: [ ها حياتي شقلتي، اتصل؟ ]

    بعد ما ردت وظلت ساكتة، ترفض انها تنزل راسها وترضي غروره، يقهرها، اهو الوحيد اللي يقدر يكسر غرورها ويحركها مثل اللعبة، شلون صارت جذي! شهور طويلة يركض وراها وهي معاندة وميبسة راسها، ومستحيل يجيب راسي! ومستحيل يقدر علي وأحبه، آخر شي طاحت بشباكه وحبته ... وابتدت قصة الخيانة بين قلبهـا .. وعقـلها!
    بين حبـهـا .. ومبـادئهـا !
    رفعت التلفون وهي تشوف اسمه منور الشاشة، باست الشاشة بخفة وحضنت التلفون، تحس بقلبها يدق بقوة، والله أحبـه .. ومالي غنى عنه ..
    ردت بصوت قوي: هـلا
    وصلها صوته مبحوح: هلا ... بوردتي!
    ابتسمت بخجل: شلونك؟
    جواد: سألي قلبي .. جواد شلونه لما يسمع صوت حبيبته وقلبه؟
    سكتت وصخت، قلبها يدق بقوة، حتى الألم نسته، وأنفاسها صايرة سريعة، ياويل قلبي منك، ابتسم وقال لها: شخباري انا؟
    ضحكت: ما ادري! انت شخبارك؟!!
    قام من سريره وراح للمكتبة وهو يدور بين السيديات: مو انتي انا! يعني شخباري انا! مثلها شخبارج انتي!
    ضحكت مستانسة وقالت بصوت مرتجف: مـ ـيـ ـنـ ـو ن !
    حمل السيدي وحطه بالديفيدي: يا بخت الينون فيني!
    سمعت صوت الموسيقى وصخت، أول مكالمة لهم كان مشغل هذي الموسيقى، تميزها زين، حست بقلبها بيطلع من صدرها وهو يدق، حطت يدها على صدرها تبي تهدي دقاته القوية، خافت يسمع صوت نبضات قلبها، ابتعد عن جهاز الصوت وراح لباب الغرفة، قفله قفلتين وتسند عليه، رفع ريله اليمين على الباب والثانية منزلة، وظل يلعب بشعره مستمتع بسكوتها وصوت أنفاسها، بدا يهمهم لها بصوت واطي، وبعدها قام يغني اغنيته لها، واهي ســاكتـة، وقلبهـا مسوي حفلة بقفصها الصدري، بلعت ريقها وغمضت عينها وظلت تسمعه، تحس بالألم اللي في جسمها ينزل ويختفي عند ريولها من صوته، همست بينها وبين نفسها: أحبـه
    وكأنه سمعها، وقف عن الغنا وقال لها: أم غـايب
    هنـي ما تحمـلت، اهو نادراً لما يقول لها أم غايب، وهذي تحصل بالسنة مرة، غاب صوتها، تحاول تتكلم مب قادرة، قالت بصعوبة: هـممم
    مشى لفراشه وقعد، فتح له دفتر وظل يرسم، ورد مربعات، يشخبط، يكتب اسمها واسمه: قولي لي هذيك الكلمة!
    قالت بهبل: شنـو
    ابتسم بمكر: هذيك الـي من ...
    وخفض صوته: 4 حرووف !
    قالت باندفاع: مـانــي
    ضحك: يـالله عـاد .. اشتقـت لهـا من زمـان ماقلتيها لي .. والله ما نستاهلها؟؟
    ابتسمت بمرارة: تبي الصدق! ....
    وسكتت .. وسكت اهو .. انجرح من نبرة صوتها .. ما يستاهلها! بلع ريقه يكابر الالم اللي فيه وقال بصوت واطي: اوكي ...
    سكتت وهو سكت، بينهم أنفـاس وقلوب تنبض .. وموسيقى ترجع لهم ذكريات، قطع الصمت بصوته: أنا أدري إني غلطت .. وغلطت وايد بحقج بعد
    قالت بشموخ: زين .. وخطـاك ضيـع غـلاك ...
    حس بالبرودة، تمدد وتلحف بالغطا: اللي صار اشياء وايد وانتي ما خليتيني اشرح لج!
    قالت بحزم: ما ابي تشرح لي شي ولا ابي افهم شي ... جواد .. طلعتي هالمرة من حياتك ما بعدها رجعة .. حتى رقمي بغيره
    جواد: زينب ... انتي موب فاهمة شي! أنا مابيني وبين بشاير أي شي .. يمكن قبل أي .. بس الحين لا! والله ما بينا شي
    قالت وهي تنتفض: لا تحلف ... لأني ما بصدقك، سمعت اشياء بأذني .. ووصلني كلام موثوق عدل ... لا تتجرأ انك تستغفلني او تعتبرني غبية ... لأني مو المنال السهل اللي تقدر توصله بكل بساطة
    رد بحزن: أنا مستحيل أعتبرج غبية! أنتي أذكى انسانة جفتها بحياتي ..
    قاطعته: جواد ... احبك وتحبني ما تفيد! الحب فيه التزامات أكبر من اللي تشوفها انت .. اللي سويته مب شوي وهذي مو اول مرة .. انت خدشت بينا اشياء وايد .. واعتقد اجا الوقت اللي يحدد مصيرنا ... أني مب لك .. وأنت مب لي!
    جواد: لا تقولين جذي!
    قالت بانفعال: ليش ما اقول جذي؟ مو هذي الحقيقة ؟ ليش تحاول كل مرة تبرر نفسك .. انت من صدقك تحبني؟ والله اني اشك .. شلون تحبني وتسوي كل اللي تسويه!
    قال بخوف: زيـنب لا تقولين هالكلام! كلشي ولا انج تشكين بحبي لج ... انا قلبي لج وحياتي كلها اعيشها لج .. لا تشكين بحبي
    ردت بصوت مهزوز: اني ولاشي بحياتك! مجرد لعبة تسليت فيها مثلها مثل غيرها والحين تمللت منها وتبي ترميها ... ولااااااااشــــي و لا شـ ـي !
    قاطعها بصراخ: لا تقـولين جـذي لا تقــولين!
    صرخت أقوى: ليـش ما أقول جذي هـا ؟ ليش ما اقول؟ مو هذي الحقيقة؟ مو هذا الواقع؟ ليش تحاول تغيره؟ انت جرحتنـي جرح مستحيل انسـاه! مستحيل انساه ياجواد، كسرت فيني اشياء وايد .. اهنتني! كسرت كبريائي وغروري وعرضتني للإهانة
    ارتجفت شفايفه: لو انتي ولاشي بحياتي ما كنت اهتميت لج! زينب لا تقولين انج ولاشي بحياتي لأنج اشياء وايد، أنا أحبج! لا تاخذين على تصرفاتي لأن ادري كلشي اسويه غلط، سألي اختي منى لما كلمتها عنج شقلت لها! سألي أمي يوم خبرتها عن حبي لج شقلت لها! سألي حسين رفيجي شنو اقول عنج! سألي كل اهلي وناسي وربعي شنو اقول لما اتكلم عن اللي احبها!
    قالت وهي تصيح: شنو الفايدة! شنو الفايدة اذا انت خدشت كلشي بينا! شالفايدة اذا انت كسرتني واهنتني بافعالك وخيانتك!
    بلع الغصة: انا ما اهنتج! أنـا أهنـت نفسـي!
    دمعت عينها وأخفت الونين بقلبها: ليش سويت جذي؟ هدمت أحلامي جواد! انت الامل الوحيد اللي كان ينور حياتي .. فقدت أبوي بالموت وحنـان أمي وهي بمستشفى الامراض العصبية، وعشت بين أزواج خواتي، تعذبت من احتقارهم لي! ومن ضرب أخوي لي كل مرة .. تعب جسمي! وتعـبت اني .. كل ذرة أمل اختفت مني ... وأنت .. أنـت كنت الشي الوحيد الحلو بحياتي .... وبخيانتك دهستـه .. واختطفت مني السعـادة .. قولي! الحين ليش اعيش اني؟
    رد بصوت مبحوح: زينب! انا ما استاهلج! أنا شيطان وانتي ملاك .. انتي تستاهلين واحد أحسن مني! ودي اخليج تروحين بحال سبيلج .. بس ما اقدر اعيش بدونج! ما اقدر اتنفس بدونج! والله أحبـج والله أحبـج ... أحبـج !
    زينب: لأنك أنـاني! ما تفكر الا بنفسك .. بعدين من ذا اللي يستاهلني واحسن منك؟ ولو كان يستاهلني تتوقع بقدر اعطيه قلبي بعد ما سلمت قلبي لك؟ تتوقعها سهلة .. عبالك قلبي تجارة؟ يروح من واحد لواحد ... اني عشت عزيزة .. وهالقلب ما يسكنه ألف واحد! مثل القـبر يا جواد! ما يسكنه اثنين .. ضحيت بمبادئي! بثقة اهلي ولو عذبوني .. ضحيت بإحتـرامي لنفسي وكلمتك! سهرت وياك ليالي اداوي جراحك والامك! صبرت على خياناتك! وعلى أحزانك وهمومك ومشاكلك اللي ما انتهت .. وانت جازيتني بشنو؟؟ بخيـانة!
    وصرخت وهي تصيح: تلمــس يــدك! تلمسهـا بشـاير! تشوف عيـــونك! قريبة منك ومن كل ذرة بكـيانك وأني اتعذب هني بعيدة عنك! اتمنى المح ضوى عيونك وانت ناسيـني! نـاسينـي .... تعرف وش تسوى عندي هاللمسة! تلمــس يـدك!
    وانهارت وهي تصيح، حاولت تتماسك وتبين قوتها ما تقدر اكثر، قالها باندفاع يبرر نفسه: انا ما نسيتج! والله ما نسيتج! انتي عايشة بروحي! داخل قلبي شلون انساج؟
    ردت وهي تنوح: امبلى نسيتني! بكل لحظة ضحكت فيها مع بنت غيري! بكل نظرة عين ولمسة
    واختفى صوتها ما قدرت تكمل وهي تصيح، قلبه القوي المتحجر ذاب بين ضلوعه، اول مرة ما يقدر يدافع عن نفسه! اول مرة يضعف بهالطريقة! اول مرة بحيـاته قوته تخور وتتلاشى عنه .. اول مرة يحـس ان قيمته اقل من نملة! .... اهي الوحيدة اللي تقويه وتضعفه بنفس الوقت! عشان جذي سرقت قلبه منه ....
    استرجعت قوتها وقالت: تكفى ابتعد عن حياتي خلني اعيش ايامي بدون اوهام حبك وغرامياتك .. خلك بعيد عني احسن لك ولي ... ماعاد لي صبر اتحمل اكثر .. اشوف الموت بكل خيانة لك .. لا تتصل مرة ثانية امانة اذا كنت تحبني .. خلني بحـالي الله يخليك ...
    وسكرته بويهه وظلت تصيح ... أما اهو فكان الألم في قلبـه والوجع كبيـــــــــر !
    كبير وايد وايد .. حتى الدمعة خانته واختنقت بجفنه .. ما يقدر يحتمل كل هذا ... خبـا ويهه في الموسدة يحاول يخفي الافكار اللي تتضارب براسه .. وغمض عينه بقوة وظل يجاهد ويجاهد ... لحتـى ما غط جفـنه .. ونـام مثـل طفـل جـايع!

    .
    .
    .

    (( المـدرسة .. 10.30 صباحاً ))

    وديعة: في ذمتي اليوم ما ارجع الصف .. والله لأهرب امشوووا لا تصيرون جبانات
    جي جي: أخاف المعلمة تسجلنا غياب
    قلت بمرح: خلنا نجرب! شنو ورانا ... الا معلمة احتياط وخير ياطير لو سجلتنا غياب!
    جي جي: تسوي حالك منتي عارفة! يا قلبي هذي معلمة نعيمة مش أي معلمة!
    وديعة: شعلينا منها .. امشوا امشوا نروح الكفتيريا نشتري لنا كاكوات وننخش بالصالة الرياضية، اني اليوم مستفسرة والحين في صف علمي يلعبون بدن .. احنا بنقعد عن يازعم وياهم بس ما بنلعب!
    قلت بحماس: يالله يالله جي جي لا تخافي، خلينا ننبسط!
    ابتسمت جي جي وحركت كتفها: يالله ايش ورانا .. ننبسط ننبسط!
    قفزت اني ووديعة: هيّـــا ونـاسة !
    ورحنا للكفتيريا .. شرينا ايسكريم وجلكسي ومالتيزرز ورحنا عند باب الصالة، وهني تعوقنا، قالت جي جي بخبث: يالله القطوا يالحلوات ..
    طالعتها وديعة باستغراب: وش القطوا؟
    قلت واني مقهورة: مو حزتكم! انتي ويا ويهش ادخلي
    وديعة: اتقول القطوا
    قلت لها بنفاذ صبر: يعني ادخلو يالهبلة .. يالله دودي تشجعي حبيبتي
    دخلنا ورحنا تخبينا عند الكراسي وتمددنا عشان ما ننشاف .. كانو مثل الكنبات خخ يغطون يعني
    وظلينا نسولف ونتصرقع، قالت وديعة: جي جي قولي لنا موقف استهبالي ما تنسينه؟
    انحرجت جي جي وولع ويهها أحمر، ضحكت بصرقعة: هههههههههههههه في ذمتي وراها سالفة هالابتسامة وهالخجل، اقص ايدي اذا ماكان اسكندر بالسالفة
    ضحكت جي جي: ههههههه انتي وخشتك، ايوة عن اسكندر ... تعرفوا اول ما ملكنـا " الملجة " لازم يطلعوا المعازيم ويدخل العريس على عروسته ويقعدوا مع بعض لوحدهم صح؟
    ضحكت وديعة وغمزت: صـح
    قالت جي جي وهي تضحك: بأول يوم ملكتنا صادني موقف مع اسكندر! تمنيت تنشق الارض وتبلعني
    قلت بحماس: شنو هو؟
    جي جي: اول ما لقط اسكندر المجلس
    قاطعتها وديعة: قولي دخل! ويش لقط بعد
    طالعتها بقهر: لا تقاطعينها
    جي جي: اوهووو ما راح احكي اذا طولتوا كذا
    قلت بحماس: لالالا كملي
    جي جي: المهم اول ما > وطالعت وديعة بنظرة < اول ما دخل اسكندري المجلس .. المعازيم انسحبوا وظلت ماما ومعاها خالتي .. وبعدها طلعوا وظلينا ساكتين فتررررررة، وانا خجلانة مرة مرة، ومنيب عارفة ايش اسوي، بعدها سألني: شخبارش؟ رديت عليه بصوت واطي: كويسة
    اهو سكت وانا سكت، كان يغمز لي وهو يقول بجرأة: ما راح تسأليني " كيفك ؟ "
    هنا انا مـت حيـاء والله وظليت ساكتة .. وقام يحكي ويحاول يخليني احكي وانا ساكتة .. شوي الا ماسك ايدي .. اتوقعوا ايش سويت ؟
    صرخنا اني ووديعة: شنووو ؟
    جي جي بخجل: صرخت بوجهه وقلت له: عن السخافة وقلة الأدب
    طالعتها منصدمة ومتنـــا ضحك، وكملت جي جي وهي تضحك: ظل يطالعني منصدم، وانا منصدمة من اللي قلته، ماني متعودة يمسكني رجال غريب، كان يقولي وهو يضحك: انا رجلك الحين! وش سخافته ؟
    وظلينا مستمرين بالضحك، هبلـة وربي هبـلة يا جي جي، قالت وديعة: ههههههههههه ويلي قسم ههههههههه قسم بالله ما هههههههههه اتصور !
    واستمرينا بالضحك لفترة طويلة وبعدها صخينا شوي، قالت وديعة: كملي كملي
    قالت جي جي بخجل: وبس يعني .. بس هالموقف ما انساه واسكندر كان دائماً يذكرني بيه
    قلت لها: زين ما تذكرين مواقف حلوة صادتش بالسعودية؟
    قالت جي جي: إلا كثـير والله .. مرة كنا رايحين الرياض بالعطلة الصيفية .. عايلتنا كلها .. ونحنا عايلتنا كبيرة مرة، بس كنا انا وماما واختي نورة ببيت خالتي نايمين، عندي بنات خال وخالة 4 عربجـيـات بجـد! يعني وش اقولك يسوووا اشياء ما تخطر عالبال .. وكنت ذاك الوقت بمتوسط! عمري يمكن 15 سنة بس عملوا حاجة ما تخطر على البال
    وديعة: شصار؟
    جي جي: اهم اعمارهم حول الـ 19 سنة، وكانو طفشانين مرة، ويبون يخرجوا شوي يتفسحوا، وطبعاً بالسعودية مافي حريم يسوقوا، تدرين ايش سووا؟ لبسوا ثوب وشماغ، وقام خط شوارب لهم بالكحل، وسرقوا سيارة خالي وشخطوها للفيصيلة عاد انهم شباب!
    بطلت عيني: احلفي؟
    جي جي: والله .. عبالك ما عندنا حركات كذا! فيه حركات كثيرة مثل هذي بالسعودية .. وظلوا يفترون بالسيارة وراحوا سوبر ماركت ودخلوا مكان يبيع اشرطة افلام، واشتروا لهم شغلات، يعني كانت طلعة رووووووعة والاغاني معلين عالصوت، ورقص وهيصة بالسيارة، عاد انهم شباب من جدّهم، وفوق هذا لما رجعوا ما خلصوا اتوقعوا شسووا؟
    وديعة: شنو سووا ؟
    جي جي: ظلوا يدخنون زقارة ويضحكون مثل السكارى! هذيك الليلة بجـدّ كانت غير
    طالعتها مندهشة: زقــارة؟
    جي جي: ايوووة زقـارة
    وديعة: قـوية صراحة! قدام مجتمع محافظ ومتشدد مثل السعودية
    جي جي: حبيبتي بكل مكان تصير هذي السوالف سواء بالسعودية واللا غيرها، بس احنا ياغافلين لكم الله مجتمعاتنا محافظة ونحنا عايشين كأننا بقوقعة
    قلت لها بخوف: يا شيخة خلينا على حالنا جذي وايد احسن ... زقارة مرة وحدة! يععععع ما اتخيل بنت تولع زقارة! والله ما تضبط!
    جي جي: كلشي جايز حبيبتي!
    وديعة: خلونا من هالسوالف الحين، اليوم بتروحون لسهـى؟
    ـ ما ادري بشوف أبوي اذا يقدر يوديني بروح لها
    وديعة: أني بروح لها الساعة 5
    جي جي: وأنا كمان
    ـ بشوف ابوي وبخبركم بـ ألـو
    جي جي: ايمتى راح تداوم؟
    وديعة: بكرة إن شاء الله
    قلت بحزن: فاتها اختبارين الحين، واحد تكاملي عرب، والثاني بالاوفس، غير الواجبات اللي اشكثر
    وديعة: أني تدبرت الواجبات وكتبتهم في الدفاتر
    ـ وأني طلعت لها تقارير لـ 4 مقررات
    جي جي: أنا لخصت لها المهم في الجابتر بتاع الاوفس، وطبعت لها شرح القصائد والنحو والبلاغة عشان العرب
    ـ الله يعينها على هالحمل والله، ما يستاهلون اللي صادهم ... كانت تحب أبوها وايد ومتعلقة فيه
    وديعة: الله يصبرها، ليلة اللي صارت الوفاة ما نامت بالليل، ظليت وياها سهرانة، قلبي عورني عليها والله
    جي جي: يالله هذي حكمة الله ايش نقدر نسوي
    وديعة: منوووي شوفي!
    ـ شنو؟
    وديعة: حوراء بنت خالتش، شكلها تصيح هناك
    التفت مرعوبة: شفيهـا!
    طالعتهم بخوف وقلت: اني بروح اشوفها، اذا دق الجرس انتو اسبقوني للصف واني بلحقكم
    وديعة و جي جي: اوكي!
    ركضت إلى حوراء اللي كانت تصيح، اول ما وصلت لها حضنتها وظليت اطبطب عليها واهديها، بعدها قعدت معاها على الكرسي: خير شصاير؟ شوي شوي وفهميني لا تصيحين
    طالعتني بعيون مغرقة: ما قلت لش صادق! ما كان يدري عن شي .. امه اهي اللي تصرفت بروحها واتصلت، كلمها البارحة اله تقوله البنت صغيرة ما توقعتها جذي، توقعتها اكبر واحنا نبغي وحدة تشتغل عشان تعاونك، تهاوش وياها وحاول يصلح الوضع بس هي معاندة، يقول بكلمها، البارحة طول الليل وهو يفتر بالشوارع ما رجع البيت حبيبي، وعلى الفجر راح البيت وحط راسه ونام، مدري وش بصير ... حرام والله أحبه ويحبني والله حرام!
    ورجعت تصيح، حضنتها وهديتها، والله بلوة! سوالف ما ادري من وين تطلع! الحين يوم وصلوا لنهاية المشوار بصير جدي! لكن حتى لو كانت تحبه اني اقول في خاطري يارب يتفركش كلشي، اني احبها وابي لها الخير، ولأني ابي لها الخير ما اباها تتعذب، اذا اخذها غصب عن اهله بتروح فيها، بيعذبونها وما بتقدر تتأقلم وياهم، حوراء قلبها ابيض وما تعرف تتصرف عدل، وفوق هذا اهو ما عنده مكان وحالته المادية كللش زفت! يعني غصب عن اهلها وطوايفها لازم تعيش ويا اهله في بيت واحد!
    وديتها لصفها ورحت اني الصف، وسجلتني المعلمة غياب لأني تأخرت، قعدت مقهورة لين ما خلص الدوام ورجعت البيت ....
    اول ما شفت ابوي خبرته عن بيت سهى، وقال بوديني 5.30 بيتهم ..
    بعد ما صليت وتغديت رتبت جدولي، حتى لو علي واجبات مالي زاغرها

    .
    .
    .

    يتبـــــــــــع ‘
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:21 pm


    .
    .
    .

    خلي هجرني تكفى ياموت زرني ... وان ماقدرت دلني مكانك وانا اجيك
    مابي حياتي دام خلي هجرني ... مابي حياتي دامه يقول مابيك
    يدري بظلم الناس يدري وظلمني ... واكد كلام اللي يقولون ناسيك
    لكن قبل لاتاخذ الروح مني ... بسأل حبيبي كم سؤال واخاويك
    وشلون قلبك ياحبيبي تركني ... وتدري بخفوقي كم له سنين هاويك
    وماتدري بعادك وصدك ذبحني ...وما تدري عن دمع نثرته وانا ارجيك

    :mnkol:



    .
    .
    .

    ((حسيـن ... 5.30 مساءاً ))

    معصومة: are you crazy? انت توك طالع من المستشفى شلون تبي تطلع! الجوّ بارد، اليوم بنقعد بالبيت
    [ الترجمة : أنت مينون ؟ ]
    حسين: انا ابي اطلع، هالكم يوم اللي قضيتهم بالمستشفى خنقوني، قومي خلينا نشم هوا شوي
    معصومة: اني مالي خص اذا صادك شي
    ضحك: على مسؤوليتي، قومي بنروح نحضر فلم بالسينما
    معصومة: والله؟ فلم شنو؟
    حسين: بدر يقول منزلين فلم مصري كوميدي، قومي نروح سينما الدانة
    معصومة: بغير ثيابي وبجي
    وركضت عنه، قال لها وهو يرفع صوته عشان تسمعه: اوكي، ولا تنسين! لا تحطين ميك اب!
    ظل ينتظرها لين ما اجت له، كانت لابسة تنورة ذهبية، وبلوزة ناعمة، ولافة الشال بطريقة مرتبة، ولابسة كعب رفيع شوي، وميك اب ثقيل، قال لها وهو يطالعها بنظرة: مو قلت لش لا تحطين مكياج؟
    ضحكت وراحت له: حبيبي لا تنكدها، قوم نروح نتونس
    نزل راسه للارض وهو ويوجه كلامه: when I say something for you... you must do it ok,
    [ الترجمة: إذا أنا أقول شي لج، انتي لازم تسوينه! اوكي ؟! ]
    قالت وهي تحرك رجلينها على الارض بقهر: حسيـن! يالله عـاد لا تنكدها خلنا نطلع
    حسين: انا مستغني عن الطلعة اذا بتطلعين جذي، روحي خففي الميك اب شوي
    قالت وهي مبوزة: اوكي!
    وراحت خففته ورجعت له، ابتسم لها بحبور ومسك ذراعها ومشى معاها، اهي ساقت السيارة مراعاة لظروف ريوله، وراحوا حظروا الفلم، وطلعوا اشتروا لهم خفايف واكلوا، كان الجوّ بـارد، والهوا قوي شوي، ابتسم وهو يحضنها من كتفها ويقربها منه، وقال لها بهمس: شرايج يا حلوتي نروح مكان تفصيل عبايات ونفصل لج عباية يديدة عشان عيونج؟
    رفعت راسها وطالعته: هههههههههههههه لا تلعبها، تدري اني ما ابي
    قال بحلم وهو يبتسم بجاذبية لها: ليش عاد؟ انا خاطري اشوفج بالعباية، تصيرين حلوة بها
    ضحكت بقوة اكبر: هههههه لالا لاتحاول بليز، عارفة حركاتك بيبي، اني مرتاحة جذي، ما ابي اخنق نفسي اكثر
    ابتسم لها بخبث وقال: اوكي الايام بينا
    وغمز لها، ضحكت وتشبثت فيه، بيقنعها يعني بيقنعها، يعرف يلين راسها شوي شوي .. بالمعاملة الحلوة يقدر يقنعها ...

    .
    .
    .

    (( مُـنى ))

    طلعت من بيت سهى بعد ما اتصلت في زوجة اخوي صادق " زهراء " وركبت السيارة، التفت لها بابتسامة: ســلام عليكم
    واختفت ابتسامتي واني اشوف ويهها، ردت بهدوئها: عليكم السلام، هلا منوي شخبارش؟
    بلعت ريقي: بخير! انتي شلونش؟ شفيش ؟
    زهرة: تمام .. ههههههههه شوية رومانسيات من اخوش!
    سكت واني اشوف ويهها المشوه، كدمات بخدها وعند عينها، ذيك المرة ايدها مكسورة! وهالمرة ويهها كله ازرق واحمر!
    قلت لها واني اطالعها بحزن: زهور لا تروحين البيت، خلينا نروح عند البحر شوي
    زهراء: على امرش حبيبتي، من عيوني
    ورحنا عند البحر وقعدنا، المايه كانت سقي والبحر مرتفع، والموج يتلاطم، من زمان ماجيت البحر، اكثر مكان يريحني، مثل المطر، يمكن لان فيني فطرة احب الماي! احس بالنقاء والطهارة لما اشوفه من جذي ترتاح نفسيتي، لما يطيح مطر احس براحة فضيعة، ولما اشوف البحر دائماً اسبح باسم الله، احسه شي عظييم سبحانه ربي، لما اتضايق احب اسبح لاني انتعش، ولما احزن احب اتوضأ لأن احس بالحزن يبتعد عني!
    صدقت الآية الكريمة: " وجعلنا من الماء كل شيء حيّ "
    طالعتها واهي سرحانة وساكتة، قلت لها فجأة: ليش صابرة عليه طول هالمدة؟
    ابتسمت لي: لأنه زوجي ومالي غيره
    قلت لها بألم: زوجش؟ كل اللي يسويه لش وبعد تصبرين؟ ما بينكم عيال ولا بينكم محبة ليش عيل عايشة معاه؟
    عطتني انتباها وقالت: منى! لا تفكرين ان الحياة الزوجية تقتصر على العاطفة وبس، انتين مراهقة! واغلب اللي بسنش يشوفون ان الزواج عبارة عن عواطف واحاسيس ولذة ومتعة وكله فرح حتى لو كان في مشاكل! ... الحياة الزوجية علاقة مقدسة ووثيقة .. لها اساس ومبدأ .. الزوج أهم شخص بحياة المرأة بس حياتهم ما تقتصر على العاطفة وبس!
    ـ بس هذا مو معناته انش تفنين عمرش معاه! ليش ما تشوفين حياتش؟ عيشي حياتش .. اشتغلي وأمني لش احتياجاتش وعيشي حرة
    زهراء: الزوج عزوة وسند .. صعب المرأة تحمل لقب " مطلقة " في مجتمعاتنا .. تحس نفسها مثل المنبوذة .. منى اني عشت شهور ويا اخوش، يمكن شفت فيها المر أكثر من الحلو، بس هذا مو معناه اني اقطع الأمل واعيش على الياس، الله سبحانه قادر على كلشي، ويمكن يتغير الحال شنو دراش؟ اني ما اييب عيال، وماني جميلة ذاك الزود، من يبيني؟ وفوق هذا مطلقة! صعبة
    قلبي عورني قلت لها باندفاع: لا تقولين جذي، بعدين الله يرزق من يشاء بغير حساب، والدكاترة ياما قالوا وما صدقوا، يمكن الله يرزقش بعيال
    ابتسمت: اه الحمدلله على كل حال .. كلشي جايز! ولا ييأسُ من رحمة الله الا القانطون، واحنا تونا بالبداية، ما كملنا حتى 3 سنين يعني في أمل نصبر ويتعدل الحال
    ـ الله يوفقش يارب
    زهراء: آمين .. يالله قومي بأذن المغرب، شرايش نروح نصلي في مسجد؟
    ـ امم اوكي ليش لا
    زهراء: نروح شيخ عزيز في السهلة
    ـ يالله
    عورني قلبي عليها! آخر مرة كانت تعبانه منه وايد، للحين اذكر كلمتها وهي تشتكي لي: منووي تصوري يطلعني الساعة 3 الفجر عند الباب يبي يطردني وهو ذابحني من الضرب!
    غمضت عيني متألمة ... ما اتصور ان في ناس بهالقسوة والوحشية .. فـ شلـون أخـوي!

    .
    .
    .

    (( غرفة جـواد .. 5.13 مساءاً ))

    فتح عينه وهو يشوف ضوا الشمس بعيونه، ظل متمدد ومغمض عينه ويتذكر اللي صار، كان يصرخ يحاول يبتعد بس ما قدر، قوة غلبته وخلته ضعيف يرتجف تحت رحمة شهوة حيوان، حيوان في جسد بني آدم، وارتجفت شفايف وهو يذكر الوحشية والألم اللي صاده، اشلون انقتل شي بريء بداخله، شلون عاش 3 ليالي مرعبة تحت رحمة خاله اللي مافي قلبه رحمة! المخدرات والخمر نسته الرحمة والضمير، واعتدى على طفل صغير! ومن يكون! ولد اخته ... بعمر الـ 5 سنوات! انقتلت احلـى برائة لطفل مميز !
    هالسر اللي محد يعرفه إلا ثلاثة! الله سبحانه وأمه وأهو
    حتى اقرب الناس له، حسين وزينب ما يعرفون عن هذا الشي، كتم السر سنين طويلة، وانتظر لين ما كبر وفهم الدنيا وشرورها شلون، وقرر ينتقم، يحس ان اللي سواه ما اشفاه غليله، ما قدر ينسيه وجع السنين اللي طافت، ما قدر يمسح الصور المشوهة في الليالي المشؤومة، آآه من هذيك الليالي اللي انتحب فيها على صدر أمه، وآه من هذيك الليالي الي عاش فيها مثل المريض، ينسى نفسه والعالم، ويعيش حالة الرعب، تبـول في الفراش، حالات تشنج قاسية، وإحساسه بالألم في ريوله اللي تأثرت بضربة المنجل لما كان صغير .... تجرع آهة وهو يخفي دمعته، شلون صار منجل على ريول طفل صغير ... ويلوموني ! يلوموني .. يحسبون ان هالقلب قاسي! يحسبون ان الضمير معدوم .. ما يدرون بالمتخبى واللي ذابحني ويقتل كل ذرة أمل بصدري .... أحتاجج يا زينب جنبي! والله محتاجج!
    قام من سريره يبعد هالافكار، ما يبي يضعف، حتى لو قدام نفسه، تروش بالحمام ولبس ثياب انيقة، بلوزة برتقالية دافية، وبنطلون جنز مضبوط، وشعره اعتنى فيه وهو يرجعه على ورا، لبس الكابس وحمل سويج سيـارته وتلفونه ... وإلى ،،، صـالة البليــارد ....
    سلم على الجماعة، سمعته بين كل الشباب قوية، والكل يشهد بوقفاته معاهم، لعب معاهم، ووقف لعبه دخول الشرطة واستجوابه ... وانتهـى الأمر إلى مركز الشرطة!
    ولين نص الليل بسبة الكلب خاله سعيد ... اللي كان يحتضر بالعناية المركزة ...!
    الدكتور يقول الرضوض كبيرة بجسمه ... وينزف وايد .. وبسبب نسبة الكحول اللي بدمه .. صاده نزيف داخلي بالمخ! والأمل بسيط لحياته!
    حس جواد بالانتصار والمرارة بنفس الوقت ... ما كان وده هالايد تقتل نفس .. بس يحس براحة لانه طلع شوي من الغضب والقهر المكتوم بداخله ...
    طلع بكفالة بعد توسط صديقه وحبيب قلبه " حسين " والتفاصيل كانت طويلة اهو في غنى عن شرحها ....

    .
    .
    .

    (( الإمارات محمد ... 8.15 مساءاً ))

    قاعد على أعصابه مقهـووور .. صار له ثلاث ايام ما كلمها، وكل يوم يتصل كله مقفل، معقولة صادوها بيتهم؟ بيقتلها اخوها وأبوها اذا درى عنها ... ظل ينتظر بلهفة خايف، شفيها! ليش ما دقت! لا اتصال ولا مسج ولا حتى مسكول! وما تدخل المسن بعد ...
    فتح لابتوبته وظل على وجل .. الافكار تدور براسه، من امس مو قادر ينام يفكر فيها، يحس بشوق فضيـع لها، افتقد ضحكاتها وحيويتها ومزاحها وجرأتها في التعبير عن مشاعرها،
    شاف اخته " علياء " داخلة المسن وابتسم، اشتاق لمنى اخته بعد، الحين شنو يفكه من زعلها! هذي دلوعته وان زعلت صعب ترضى ... الله يعينه عليها
    كلم علياء شوي وبعدها قالها تنادي منى، رجعت وقالت له: تقولك اذا تبيها يالزطي اتصل فيها على تلفونها
    ضحك هههههه، حركاتها معروفة، بدينا بالدلع الحين، اتصل فيها وظل يرن يرن وما ردت، ورد اتصل وبعد 6 رنات ردت، قال بصوت راقي وهو مبتسم: مســاء الخيـر والطيبـة لأحلى أخت بالدنيا
    ردت بجفاف: مساء النـور
    توسعت ابتسامته اكثر: شفيها حبيبة قلب أخوها؟ شفيها دلوعة البيت زعلانة؟
    قالت بزعل: يهمك مثلاً يعني؟
    محمد: امم انتي شرايش؟ دلوعتي واحلى اخت بالدنيا تزعل وما اهتم؟
    منى: شدراني عنك! طول هالفترة مطنشني ولا اني عالبال، قول يسأل عني، أيـه خلاص صرنا مال اول الحين، في ناس اهم منـا، في نـاس رضاهم الاهم وقربهم احلى حشى ما ابي شي! ما بخسرك اني متصلة مو انت وبعد ما ترد علي
    ضحك عليها، محد يعرفها كثره، هالانسانة غيوووورة بشكل غير طبيعي، تغار حتى من نسمة الهوا، الله يعين ريلها عليها، قال وهو يضحك: افا يختي افـا ما عاش والله
    قاطعته وهي تصيح: لا تقـص علي! ادري انك نسيتني زيـن ... هذا وانت ما كملت الشهرين، وهدى بعيدة عنك، إذا خطبتها واجتمعتوا شنو بصير؟ ادري بتنـساني ولا بتذكرني
    قال بحنان: منووي! افا ! تصيحين وانا اخوش؟ منى تطيح دمعتها ومحمد اخوها؟ وينها بنت الرجال واخت الرجال؟
    برطمت بزعل: مو انت ما تدري شقاعد يصير فيني! اني احتاجك وايد، انت الوحيد اللي اقدر اكلمه عادي، ما تدري شقاعد يصير هني
    قال بخوف: شصار؟
    قالت وهي تصيح: بعد ما سافرت بيوم صارت مشكلة بين صادق وجواد وأبوي طرد صادق، وصديقتي أبوها توفى، وصارت مشكلة بيني وبين جواد، وهالايام جواد وايد تعبان، وحسين اخوي مدري شفيه متضايق، علايه صايرة منعزلة عنا ما ادري ليش
    ابتسم برقة: خلاص لا تصيحين، انا وش قلت لش؟ مو قلت لش اذكري الله على طول .. لو داومتي على ذكر الله وقراءة القرآن وصلاة الليل كنتين بتحسين بشعور افضل .. لانش ما تسمعين الكلام وعنيدة!
    قالت بدلع: حموودي ارجع البحرين! تعال لنا ياخوي الله يخليك احنا نحتاجك!
    محمد: ما صار لي حتى شهرين وتبيني ارجع! ما يصير وشغلي؟
    تنهدت: اوكي تحمل بروحك زين، انت مرتاح حبيبي؟
    ابتسم براحة، والله حنونة هالبنت: ايه مرتاح دامكم بخير، اهم شي تتحملون بنفسكم كلكم، واللي وصيتش عليه لا تنسينه، ابوي شخباره؟
    منى: الحمدلله، بس وايد مشغول هالايام ما نشوفه وايد
    محمد: الله يكون بعونه، يدتي وحنين وأمي شخبارهم؟
    منى: كلنا زينين، أمي هذي هي ما تغيرت مسكينة شايلة شغل البيت على راسها، حنونة حفظت نصف جزء عم، أمي مشترية لها هدية ومستانسة عليها
    محمد: انا قلت لأمي تلبسها حجاب من السنة الياية
    قلت بصدمة: محمد حرام عليك، لا تعقدون اختي للحين صغيرة! شلون تلبسونها حجاب خلها تاخذ راحتها شوي
    حس بضيقة لتفكير اخته، قال بصوت متزن: صح صغيرة، بس حنونة وايد جميلة ما شاء الله عليها، الشعر اشقر والعيون زرق، وبشرتها اللهم لا حسد، خلنا نعودها على الستر من الحين وكل ما علمناها على العفة من الصغر يكون احسن
    منى: بس مو جذي! بعدين تتعقد وبتتملل وبتعاند وبتسوي عكس الشي
    محمد: ما ادري على امي، امي تفهم بهالسوالف وعندها خبرة بتربية الاجيال، اهي بعد قالت مو اكيد، بس قالت بتشوف الموضوع وبتدرسه
    منى: يدتي مو مقصرة تعلمها الصلاة وأمور الدين، فديتها الله يحفظها لا لبست حرام الصلاة تصير كأنها ملاك والله
    ابتسم محمد: الله يحفظها وحشتني العفطية، زين مناوي انا بسكر الحين، الشباب وصلوا بنروح نتعشى
    منى: بالعافية، وتحمل بروحك زين
    محمد: إن شاء الله وانتي بعد، ولا تنسي ذكر الله، سلمي على البيت كلهم وبالخصوص أمي، يالله مع السلامة
    منى: الله يحفظك ويوفقك
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    " نهاية الجزء الـ 20 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:24 pm


    [ كُـلْ المُنـى أنتِ ]

    قبل البدأ / الجزء رُبمـا يفتقر للتشويق والإثـارة .. لأنه تمهيد للقادم
    الجزء القادم ستكون أحداثه بعـد 4 أشهر من هذا الجزء ...
    أي بشهـر يونيو " 6 " ... لذلك وسعوا خيالاتكم بعد قراءة هذا الجزء
    تُـرى ... ما حالُ أبطالنا بعد 4 أشهـر ! وماذا حدث لهم طوال هذه الفترة!

    نقطة أخرى / أعتذر إن كانت " اللهجة الإماراتية " غير مضبوطة كثيراً
    أحاول أن أبذل وسعي لإظهارها كما هي ...
    ( قراءة ممتعة إن شاء الله .. أحبتي )



    [ 21 ]

    الموافق / 14 فبراير
    اليوم / الثلاثاء
    الساعة / 9.30 صباحاً

    { هــــــدوءْ ! }



    قعدت بعد ما جاوبت على سؤال المعلمة، وظليت احاسب، احب هالمقرر، خفيف ومافيه شي، رفعت راسي ابتسمت لسهى اللي كانت سرحانة وويهها شاحب، وتفكر وبدنيا ثانية، وتشخبط بالقلم على الدفتر
    اني بادلت مع جي جي وظليت مع سهى وجي جي مع وديعة، التفت للي تكتبه:
    فراقك يابويه اعظم الفرقه عليه
    خلي الدمع يجري دما بالقلب والوال
    ** باسم الكربلائي
    ..........
    وغَـابَ أبي وما أبقـى سِوى ذكراه في وجعي .. أحنُّ لهُ وأنعـاهُ أمـا كنتَ المسـاء معي
    مساءُ اليـتم يـا أبتي .. تحنُّ إليكَ ذاكرتي .. فآتي قبرك الغالي ليجري دمع فاتحتي !
    ** الشيخ حسين الأكرف

    .
    .

    سكت ونزلت راسي عورني قلبي عليها ... يارب تصبرها .. تذكرت ابوي وحسيت بداخلي بخوف .. يارب لا تحرمني منه .. حسيت بشوووق كبير لأمي وأبوي، من زمان ما قعدت مع أمي! ولا كلمتها ولا سولفت معاها ... آه! صدق الانسان ما يحس بالشي وغلاته عنده إلا لما يفقده!
    احاتي جواد البارحة ما شفته وهو يرجع البيت .. اتأخر وايد اظاهر ... كفاية ابوي حاط عليه الله يسامحه ...
    والبارحة بالليل تلفوني ما سكت، فيصل لوع جبدي وهو يتصل ويدز مسجات، هذا من صدقه يبي يلعب لعبته! بغير رقمي لأن أدري ان ما بفتك منه دام حطني ببالي .. مشكلة الشباب ان على طول حاطين في بالهم ان ممكن أي بنت يجيبون راسها! وأي بنت عندها فراغ عاطفي يقدرون اهم يملونه ... لو يعرفني زين ما فكر مجرد تفكير انه يقرب مني! ما يدري ان هالدنيا علمتني أشياء وايد ... ما يدري ان هالراس ما عاش من يكسره! وهالقلب محد يقدر يسكنه بسهولة ... أحب كل الناس وطيبة ... بس مستحيل أكون ساذجة !
    طلعنا بعد ما طق جرس الفسحة، وقعدنا شوي صاخين، المدرسة اليوم مسخرة! أحمر في أحمر ههههههه
    عيد الحب اليوم ... لو بس تشوفون البنات .. وحدة مرسوم على خدها قلب احمر والثانية حاملة وردة واقفة قدام حبيبتها وتطالعها بشاعرية ... واللا هالثنتين اللي بالساحة كل وحدة حاضنة الثانية وتصيح .. طالعتهم ويودت كلينكس ومثلت اني اصيح : تهـئ تهـئ تهـئ! ياحرام يعورون القلب والله!
    ضحكت وديعة علي ... والله حالة! شو هالأمة التعبانة ... وصلت وحدة رابطة على كل جسمها قطعة قماش حمرا وهي تتنطط ... ومرت بنت " كيوت " شوي .. لابسة جوتي احمر وبلوزة حمرة
    ولافة بيدها شي أحمر .. هذي ينقال لها كيوت أيـه!
    التفت لـ جي جي الحزينة: جواهر شفيش؟
    سكتت وطالعتنا بنظرات خايفة، كلنا طالعناها باهتمام خايفين، قالت بصوت متهجد ودموعها متجمعة بعيونها: انكشفت خلاص! اختي كشفت الحمل وقلت لماما أمس، ما تتصوروا ايش سوت نورة اختي
    وحطت يدها بين كفينها وصـاحت!
    يـ الله ! الا جي جي .. هالحساسة ... وتجمعنا حواليها نخفف عنها ونأدي واجبنا كصديقات!

    .
    .

    (( جـامعـة البحـرين .. 12.16 مساءاً ))

    [ أنظري يا زينـب بحـر أحـزاني
    لـحظة لو نسيـته ما ينـساني
    صبـت النـوايـب فـــي ودياني! ]

    ** لطمية للأكرف ‘

    كان قاعد بالمحاضرة ويرسم أشياء بالدفتر ويفكر فيها، مواصل سهر لين الحين، ما نام من البارحة، بعد ما رجع من مركز الشرطة أمه فتحت له جلسة تحقيق على اللي سواه، وصديقه حسين يسأله يبي مبرر للي سواه في الريال، مو مقتنع ان المسألة مسألة كف أو سطار قوي بالطفولة! لأنه يعرف جواد زين ... رغم انه مشكلجي شوي وياخذ حقه بيده وما يسكت .. بس مع ذلك محترم نفسه وما يتعدى على أياً كان ... أبوه مايدري عن اللي قاعد يصير، ولا يبيه يدري، امه زعلانة عليه ليش انه ضرب أخوها! تنهد وقال بخاطره: والله يايمة لو بيدي نسفته عن وجه الكرة الأرضية، وللحين الحساب ما تصفى!
    ظل يحرك ريوله بعصبية طفشان من الوضع، طالع الدكتورة اللي تتكلم واحتقرها، انا وين واهي وين! ودّه لو يقوم لها الحين ويكفخها ويطلع كل غضبه في أي احد، تنفس بسرعة وهو يذكر شكل خاله " سعيد " بالعناية المركزة، ما اعتقد انه يعيش، الدكتور قاله بصراحة، سواء سعيد تعرض للضرب أو لا فهو ما بيقدر يعيش أكثر، لأن نسبة الكحول في جسمه مرتفعة، ومأثرة على كبده وخلايا الدماغ، وفوق هذا ... وبلع ريقه بقرف : مصاب بالايدز!
    اقشعر جسمه وهو يذكر هالشي ... ما يدري ليش حسّ بالخوف أو يمكن بالقرف! إن شاء الله يموت ونفتك منه ومن وجهه ... ساعتها نرتاح ....
    آخ بس لو يرجع الزمن لورا لذيك السنة ... كنت قتلته بنفس اليوم ... زرع في قلبي حقد ما يوسع هالعالم كله .... ابعد خاله عن تفكيره ورجع يفكر بحياته .. ياترى شصار عليها؟ للحين مريضة؟ مقفلة تلفونها وما تبي تكلمه ... وأهو ما جرب يتصل يبي يريحها منه .. اظاهر ان المسألة لازم تنحسم أكثر ... اهو مب قدّ الحُب ولا وفاءه .. ما يستاهلها ولا يستاهل تضحياتها وحبها ... آه ليش خليتها تحبني وتتعلق فيني! خليتها تتخلى عن مبادئها عشاني ... والله لو منى اختي مكاني وعرفت انها تكلم شاب كنت ذبحتها ودفنتها بقبرها ... حط يده على راسه! ياربي اللي سويته صح والا خطأ ! هالإنسانة تجنني .. تجيب الحيرة بنفسي .. عليها ذكاء ودهاء غير طبيعي! والله لو أسافر أستراليا بعد بتوصلها أخباري ... مو أنا بالبحرين! مو بعيدة تعرف شنو اكل كل يوم ... ويمكن شنو أفكر بعد!
    بس لو تعرف اللي بقلبي صوبها ... والله أحبهـا اهي .. اهي الوحيدة المميزة بين كل اللي عرفتهم .... انا كلمت بنات وايد! ومن لما كان عمري 16 سنة بعد! وكونت علاقات حب مزيفة وايد .. بس مثل هذي ما شفت ... هذي غيـر غيـر غيـر!
    لو اروح وين واهاجر ما بقدر انسـاها ... أنا جدير فيها أولا! أستاهلها أولا ؟! لو كانت منى أختي مكانها .. ما بسألها يحبش أو لا! ولا بسألها تحبينه أولا! بسألها: اهو يستاهلش!
    وأنا ياربي أستاهل هالبنت أولا ... لا اخذتها بظلمها! ولا تركتها بموت بدونها!
    أفكر اني اخليها بحال سبيلها ... وانتظر لين شهر ثمانية وأروح أخطبها مثل ما اتفقت مع أمي ... بس المشكلة اهي عنيدة وراسها يابس .. عزيزة نفس ومغرورة ... ما ترضى بالمذلة! اخاف ترفض! واهي ما انهت اللي بينا عشانها مو متأكدة من حبي ... والله انها اذكى من انها تحتار بحبي لها أو خداعي .. بس اظاهر تبي تراويني ربع العذاب اللي تعيشه بسببي !
    انتهت المحاضرة، شال اغراضه وطلع، شاف بنت واقفة عند الجدار تتكلم بالتلفون، هذي فرصته خله ينسى شوي ضيقته، راح لها وقال لها: قووة هيفاء
    نزلت التلفون عن أذنها: يقويك، هلا جواد
    جواد: مشغولة؟
    هيفاء: دقيقة ..
    ورجعت التلفون عند اذنها: هلا أماني، بنتظرج الساعة 8 تعالي البيت، باي
    وسكرت التلفون والتفت له: شنو؟
    جواد: اقول مشغولة؟ عندج محاضرة ؟
    هيفاء:لا .. توني الحين طالعة من المحاضرة
    مسك يدها ومشى بسرعة: اوكي امشي نروح الكفتيريا ....
    وقعد معاها بالطاولة ... ياكل ويسولف ... ويتنـاساها !!!!!!!

    .
    .

    (( غرفة زيـنب ... 2.18 مساءاً ))

    كانت بغرفتها متمددة على السرير ودافنة نفسها تحت الغطا، تحس ببرودة، والألم مقطع جسمها تقطيع، تكتم صرخاتها والوجع اللي فيها .. تحس ان ظهرها بينقطع نصين من الألم، تحركت بانزعاج وهي تدفن راسها بالموسدة وتتأوه بصوت منخفض: آآه ياربي ما اقدر احتمل .. يارب تعيني على هالألم .. احس نفسي بموت منه ..
    الألم كان متوزع بجسمها، تحسه بكل مكان ينهشها، كتوفها، ذراعها، وظهرها، ريولها كلها، اليمين واليسار، تحس نفسها مخنوقة من الألم، طاحت دموعها وهي تناجي ربها وتتوسل: يـاربي خفف عني .. يمـه وينش! وينش يمـه محتاجتش .. تعالي ضميني أحس نفسي أحتضر من الألم!
    رفعت جسمها من على الفراش تحاول تمشي ما قدرت، طاحت من ع السرير وهي تزحف وميودة ظهرها من الألم، نادت بصوت واهن بالكاد اهي تسمعه: سمـية! سمـية تعالي! تكفين تعالي لي ... لا تخلوني بروحي! بموت من الألم
    ونزلت راسها على الأرضية وهي تتوجع، يكفي وجع قلبها! وبعد هالألم مقطعها ...
    بعد ساعة اللاربع وهي على هالحال، دخلت اختها وصرخت: زينب! زنووب شفيش !
    رفعت راسها ووجهها غسلته الدموع، وعيونها ذبلت: سموي! شيليني احس روحي بموت، مقطعني الألم
    يودتها اختها ورفعتها، تحسها ثقيلة من الوجع اللي فيها: اقعدي هني اني بتصل لحامد يجي نوديش المستشفى
    تغطت بالردا وقالت وهي تنتفض: ما ابا مستشفيات تمللت منهم ما ابا
    رجعت شعرها على ورا وهي تطالعها بخوف: زنووب ما يصير، حرارتش مرتفعة، دمش بينقص وبعدين بتتعبين اكثر، لازم تروحين يحطون عليش مغذي ويعطونش ابرة مسكنة
    غمضت عينها بقوة وهي تحس بنغزات الألم توخزها: ما ابـ ..ـغي !
    طلعت اختها تتصل لزوجها وأهي ظلت مكانها، جواد وينـك! محتاجة لك تعال لي .. تعال لي حبيبي تعبانة ... بموت تعال لي!
    وبعد ساعة كانت على سرير المستشفى ساكنة، تشوف المغذي وهو ينقط، رغم ان وجهها شاحب، إلا ان جمالها باين، يمكن الحزن يعطيها أكثر جمال!
    مسكت تلفونها تحاول تتصل فيه، وردت تراجعت، خلاص ما ابيه، ما ابي اكلمه، كفاية خيانة! اني اخون نفسي وأخون ثقة أهلي .. وهو يخوني مع غيري ... ما ابيك جواد! اطلع من حيـاتي!
    وسـالت دمعتها بزاوية عينها ... اهو السبب بكل شي! هالألم وهالوجع اللي مقطع بدنها منه اهو ! اهو اللي معذبني وقالب حياتي فوق تحت .. اهو اللي يجرحني ويعذبني!
    اهـو! وغمضـت عينهـا ونـامت ....

    .
    .

    (( حسيـن & معصومة ... 2.30 مساءاً ))

    كانو بأحد المطاعم الراقية يتغدون والسكوت بينهم، اهو يفكر بجواد، واهي تفكر بأمها، وبعدها قام يطالع فيها وابتسم، رفعت راسها وشافته يطالعها، ابتسمت له ونزلت راسها، توتر شوي، ورجع استرجع ثقته وقال بثبات: اممم معصومة
    رفعت راسها وهي تاكل: هلا عمري
    حسين: احسبي حسابج، بنهاية عطلة الصيف بكون زواجنا ..
    نزلت شوكتها وطالعته: شنـو؟
    طالع عيونها المفتوحة على أقصاها: شفيج؟ اقولج زواجنا بكون نهاية الصيف، يعني بعد 6 أشهر تقريباً
    ناظرته بجدية: ليش نستعيل؟ بعدين احنا ما اتفقنا على جذي
    حط ملعقته بالسلطة وقال بهدوء: شنو نستعيل؟ بعد لمتى نظل جذي مخطوبين! مجرد ما ننتهي من تجهيز الشقة نتزوج ... ماله داعي نتم أكثر!
    معصومة: ليش ؟!
    طالعها مندهش: شنو ليش؟! معصومة اقولج بنتزوج تقولين ليش! ... بعدين انا ابا عيال! انا الحين وصلت الـ 24 وربعي اللي بسني يابو عيال .. واللا مب من حقي؟
    معصومة: امبلى من حقك .. بس مب الحين!
    حسين: why ? tell me why ?
    معصومة: اني للحين صغيرة، ما ابي احمل مسؤولية يهال وأشياء من هالقبيل! بعدين لازم اول اخلص جامعتي واللا تبيني اوقف دراسة بعد؟
    حسين: ما قلت وقفي دراسة! قلت دام الشقة بتجهز نتزوج! ليش يعني نتم مخطوبين جم سنة مثلاً ؟! عيل ليش احنا مرتبطين ببعض؟ مو عشان نييب عيال؟
    معصومة: يعني انت اخذتني عشان تبيني آلة أييب لك عيال؟
    حسين: شهالتفكير؟ اكلمج عدل أنا كلميني عدل ... انتي تعرفين انا احبج واخذتج لأني أحبج! شنو هالكلام؟
    معصومة: ما قصدي جذي .. اكا انت قلتها احنا ارتبطنا ببعض لأننا نحب بعض! مو عشان نتزوج ونييب عيال!
    طالعها مندهش، هذي شلون تفكر!!!: معصومة حبيبي شفيج! كل العالم جذي! بعدين دامنا نحب بعض .. حلو وايد ان يكون عندنا طفل، يكون ثمرة لحبنـا!
    معصومة: قلت لك اني مب مستعدة الحين، ما اتخيل اني اتزوج واتقيد بعيال!
    نزل راسه وأكل لقمته، ورجع طالعها: ودّي مرة وحدة اقولج شي! تقولين ان شاء الله .. دائماً افكارج عكسي! مدري ليش!
    معصومة: بيبي شفيك! اني متى عصيت لك أمر؟
    حسين بنفاذ صبر: اقولج لا تحطين ميك اب ما تسمعين كلامي وتحطين! اقولج لا تروحين حفلات اللي يسوونها صديقاتج تروحين! البسي عباية منتي راضية! لا تطلعين مع ربعج هذول لأن ما اتقبلهم ما تسمعين الكلام! اقولج بنروح بريطانيا سنة واحنا راجعين تقولين ما اقدر اصبر عن أمي؟!
    معصومة: حسين ما اقدر اترك امي سنة كاملة واروح بريطانيا، اني ودي اروح والله واستانس معاك، بس ما اقدر اصبر عن أمي، اذا انت تبي تروح روح استانس وارجع!
    قالها بعصبية: شنو اروح بروحي! انا رايح العب واتونس؟! انا عندي شغل ابي اخلصه .. اهي سنة وحدة واحنا راجعين! يعني انا متزوج وأروح بروحي كأني عزابي؟! ابي زوجة تغسل ثيابي تعيني هناك بالغربة .. مو اروح بروحي!
    طالعته وهو معصب، نزلت الشوكة وقالت بهدوء: الحمدلله شبعت، اني بروح الحمام اغسل، انت ادفع الحساب واني بلحقك للسيارة ...
    وقامت وطلعت عنه، لأن تعرفه اذا عصب ما يعرف احد، وبيسوي لها فضيحة بهالمطعم!
    قالت بنفسها: هذا خريج جامعة هارفرد! ويبيني ألبس عباية!

    .
    .

    (( الإمـارات .. 2.00 مساءً ))

    يزوي واقفة مع اختها الصغيرة ميثا عند باب المدرسة، ومعاها صديقتها " لجين " ، قالت بغضب: هذا الزفت وين سار، قسم بالله حمار، أقول لأبوويه خلنا نكنسل ويزته ونسفره، هب راضي
    لجين: الحين انتي بلاج محتشرة؟ الحين بيوصل
    ميثا: يوعانة!
    ضربتها يزوي على راسها: انتي الثانية صخي، مالي بارض بزارين، وهذا محي الدين ان وصل الحمار بمسح فيه الأرض احنا من متى نتريا هنيه
    ميثا ودموعها بعيونها: لا تضربيني، بشتكي عند ماما
    يزوي: ميثوو ان ما صخيتي الحين وبلعتي السانج، بفرج بالشارع وبخلي أي سيارة تيي وتدهسج عشان نفتك منج

    [ ميثـا .. 9 سنـوات .. حساسة وصياحة .. بشرتها حنطاوية وعيونها بنية..
    ضعيفة وما تقدر تدافع عن نفسها .. بس ذكية وحبوبة .. متعلقة بيوسف
    أخوها وتحبه .. تدرس بنفس مدرسة يزوي الخاصة .. بس افكارها تختلف
    وأمها مصرة تخليها تلبس حجاب من هذي السنة عشان لا تغلط في تربيتها
    مثل ما صار مع يزوي ]

    وقفت سيارة رنج سودة جنبهم، كان فيها شاب بحدود الـ 20 سنة، فتح الدريشة، ونزل نظارته الشمسية عن عينه وثبتها على خشمه وقال بلهجة ساحرة: محتاية توصيل الحلوة؟ ترى احنا تحت الخدمة على طول طال عمرج
    صرخت يزوي في ويهه: اذلف هناك انت وويهك يالبعير
    ضحك الشاب: عسل منج، ليش معصبة ياحلوة؟
    سكتت يزوي عنه وطالعت الجهة الثانية، ضحك الشاب: اوييل حالي عالعيون الذبوحية انا، الشيمـة يـالربع مستشفى! رحمي بـحالي ياقـمر
    يودتها لجين من يدها: يزوي خلج صاخة جيه، لا ترمسينه هذا ثور
    التفت لها يزوي: تراني صاخة عنه لأني مولعة ومالي بارض ارمس وياه، لكن قسم بالله ان تعدى حدوده، ما تعدله الا جزمتي اطبعها في ويهه السخيف الخام

    [ لجين .. بنت حلوة وعسولة .. عيونها رمادية .. طويلة وأنفها حاد وطويل ..
    أمها بريطانية بس أبوها إماراتي .. عمرها 16 سنة ... تحب يزوي وايد ..
    وعلاقتهم مع بعض كلووز .. تلبس حجاب بعكس يزوي .. بس تفكيرها حر
    وفري شوي .. وعاقلة وتوزن الأمور .. عيبهـا التسرع والعجلة في الأمور ]

    وصلت سيارة السايق، قالت يزوي بصوت مرتفع: نشي ميثو هذا هو الحمار وصل
    ميثا: أي حمار؟
    ضحكت لجين: محي الدين، سيري حبيبتي
    ومشيوا الثنتين، دخلت يزوي بصرختها: محـي الدييييين يالغبي
    السايق: سنو في يزوي، ليش انتي يصرخ جي ؟
    ضربته على راسه: سر وانت صاخ يالخام، انا هب قايلة لك لا تتأخر؟ شعنه تتأخر موقفني بالحر عشان اخيس
    السايق: وين هـر! ماما الجو بارد !
    يزوي: لم ثمك وصخ عني، ترى شياطين الدنيا كلها في راسي
    ميثا: يزوي انتي اللي صخي عورتي راسي وانتي تزاعجين، يالله شكثر مزعجة
    طالعتها يزوي بنظرة وسكتت، اول ما وصلوا البيت نزلت يزوي من السيارة ورايحة ركيض للبيت، دعمت في " سيف " اخوها ورجعت ورا: اوووه السموحة سيافي، بلاك مبوز؟
    باعدها بيده: جلبي ويهج عني انتي الثانية، روحي الصالة اماية تزقرج
    يزوي: عفانا الله على هالنفس، تراني توني واصلة، بلاها امايه اشتاقت لي!
    يودها من يدها بقوة: يزوووي اليوم حصلت لج عريس!
    صرخت يزوي: احللللللللللللف ؟
    ضحك عليها: محي الدين هههههههههههاي
    طالعته بنظرة انتقام: الحين زاخ ايدي ومسوي لي حركات رومانسية ومحصل لي ريل! آخر شي محي الدين، عبالك بتنكد علي! ياعمي طيييييير خلني اروح لماماتي

    [ سيف .. 19 سنة .. يدرس بكلية التقنية .. شاب مملوح ووسيم .. عيونه
    ناعسة .. أنفه صغير .. شعره طويل شوي يوصل لرقبته .. بدوي من قلب
    مغازلجي وعنده خبرة ويا البنات .. بس عنده شهامة وما يرضى بالغلط
    ووقت الجد جد .. والمزح مزح .. عصبي وايد ! ]

    وراحت تركض ونطت بويه أمها وحضنتها وباستها على خدها بقوة: أمــايه شحالج؟ وحشتيني أد السمـا، ازاي بابا؟ هوا رجع مع الشغل ولا لسه؟
    وقفت أمها وحطت يدها على جبين اليازية: هَو! بلاج يزوي .. مصخنة أمية فديتج؟
    ضحكت وراحت تركض: أميـه اليوم كفخت شاب معانا بالكلاس، خليته بيزا ما يسوى
    وراحت لغرفتها وهي تتنطط مستانسة ، دخلت الغرفة وعلى طووول للاستيريو"مسجلها الكبير "
    وشغلته على اغنية انجليزية وعلت الصوت، واشتغلت حفلتها!
    بدلت ثيابها ومسكت التلفون بسرعة ودقت على " لجين"
    لجين: يزووي توني مفتكة من شيفتج! ليش متصلة بعد؟ وبعدين شو هالحشرة اللي عندج؟
    يزوي: انثبري مكانج وانطمي، أبـى أسير المول اشتري لي شغلات، تزهبي وبخطف عليج العصر
    لجين: اوكيه
    وسكرته عنها، وكملت شغلها بالرقص، التفت لأختها شوق اللي عند الباب، شافتها تتكلم بس ما سمعتها شتقول من صوت المسجل، صرخت يزوي: ما اسمع
    دخلت شوق وسكرت المسجل بقهر: مينونة انتي! صار لي ساعة ازقرج وانتي صمخة، شو هالحشرة اللي مسويتها انتي
    يزوي: ليش صكرتيه كنت مندمجة
    شوق: انزلي ابوية وصل
    والتفت بتمشي، نادتها يزوي: بلاج شكلج متضايجة؟ صاير شي ؟
    شوق: لا بالعكس اليوم فرحانة وايد
    غمزت لها يزوي: ايوووة على شنو ؟
    طالعتها شوق بنظرة ومشيت عنها وهي تدندن بلهجة عراقية: واه يمـه شبيـه قلبي شبيـه قلبي!
    يزوي: امبيه! خرفت اختيه .. خلني انزل عند باباتي احسن

    [ شوق .. توأم سيف .. ما بينهم شبه وايد .. بس يبين انهم اخوان ..
    حواجبها مرسومة وعيونها ناعسة مثل اخوها .. فمها ممتلي ووجناتها
    مرتفعة شوي .. قصيرة القامة وبشرتها حنطاوية .. بس فيها لمحة جمال
    تلفت النظر .. فرفوشية بس عايشة حياتها الخاصة .. تلبس حجاب وغشوة
    بعد ... علاقتها بسيف اخوها كللش متوترة .. ما كأنهم توأم ! ]

    وطلعت من غرفتها وركبت على حد الدرج وتزلقـت ليـن تحـت وهي تصرخ: wooooow
    صبيانية البنت !!!
    راحت للصالة وطاحت بحضن ابوها: باباتي شحالك؟
    ابوها ترك اللي في يده وحضنها: هلا هلا، هلا بدلوعتي هلا ببنيتي
    ضحكت يزوي: باباتي فديتك أمايه تغار، لا تتغزل فيني جدامها
    طالع زوجته اللي كانت محترقة قهر بسبب تدليل حمدان ليزوي، الشي اللي خلاها تفسق زيادة عن اللزوم بالنسبة لها
    قالت يزوي وهي تطالعها بنظرات خايفة مصطنعة: باباتي اماية احترقت، المطـافي الله لا يهـينكم
    حمدان: ههههههههه لا ترمسين جدامها جذا، بعدين تتركني انام الليلة بالملحق، بلاج انتي اليوم متونسة زيادة عن اللزوم؟
    يزوي: باباتي اليوم فالنتاين ومسوين حركات بالـ سكووول، وحطينا لنا اغاني وارتبشنا ويا البنوتات، وبعد لأني اخذت درجة كاملة بالامتحان
    حمدان: كفوو عفيـة على بنيتي
    قامت من حضنه بمرح: اعجبك باباتي، فديتك ايدك على خمسمية درهم، العصيّر بسير ويا لجين المووول .... ووو ما ابغا غدا الحين .. تغدوا عني .. انا بنام لاحد يزعجني .. سي يووو بـااااااي
    نادتها امها بصرخة: يزوي ارجعي لهنيه
    التفت بتأفف: mum I want sleep !
    نرجس: اقولج تعالي هني، ويا منو بتسيرين المول؟
    يزوي: لجين
    نرجس: وإن شاء الله منو بيوديكم؟
    يزوي: ولد الييران! اماية تستهبلين! الدريول اهو اللي بيودينا
    نرجس: وحضرتج بتسيرين ويا الدريول بروحج! لا ولي ولا ريال!
    يزوي: امايه فديتج بلاج محرجة جذا عليه، هب أول مرة اسير المول ويا لجين رواحنا، مافيها شي
    سيف وهو حاط ريل على ريل ويلعب بتلفونه: الا فيها ونص، المول ممزور شباب، شقايل تسيرين ويا ربيعتج رواحكم؟
    طالعت ابوها بعيون غرقانة دموع: باباتية جوفهم كيف متعاونين علي!
    سيف: عن قلة الأدب وقري محلج، ماشي لا طلعات ولا اسواق
    صرخت بقهر: شو اتحراني قليلة ادب شرات خوياتك الخايسات اللي ترمسهم بالتيلفون؟
    قام لها سيف بسرعة بيضربها، وركضت هي راجعة وتخبت ورا ابوها: باباتي بيضربني
    حمدان: سيف اقصر الشر وخل اختك
    سيف: مو سامع شو يالسة ترمس من خرابيط؟
    يزوي: انت مالك حق عليه، دام ابوويه فديته عايش مالك حق ترمس، أنا بطريج وأنت بطريج، وسيطرتك لا تفرضها علي
    وركضت لغرفتها وقفلت عليها الباب، شغلت المسجل ورفعت الصوت تبعد عنها الافكار اللي تضايقها

    .
    .

    (( هُـدى .. 8.30 مساءاً ))

    اتمددت وهي تطالع السقف، اشتاقت لمحمد، ضحكت وهي تفكر، ياترى شيسوي الحين! قررت تتصل لمنى وتكلمها تسأل عنها وتسولف معاها، رفعت التلفون واتصلت فيها
    منى: هـلا
    هدى: ألـو السـلام عليكم
    منى: هلا هدوي، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    هدى: شخبـارش يالدبة؟
    منى: ههههه اني دبة، اني اوكي تمام لاه، انتي شخبارش ؟
    هدى: والله بخيـر، بس اسأل عن حبيبي، اخوش شخباره؟
    ضحكت منى : ههههههه والله مدري عن اخباره
    هدى: لا تستهبلين، بسررررعة قولي لي، كلمتينه سأل عني؟
    منى: ههههههه بصراحة أي، كلمته البارحة اهو بخير والحمدلله، بس اممم ما سألني عنش
    ضحكت هدى: هههههههه فديته بو كرار يستحي
    منى: ههههههههه الله يغربل ابليسش
    هدى: سمعي منوي، بسكره وابيش تدزين لمحمد مسج تكتبين فيه ان هدى تسلم عليك، اني بسكر تلفوني وبعد ربع ساعة برد ارجع افتحه وبتصل فيش، عشان لا يطيح علي لما تدزين المسج ويتصل
    منى: ههههههههههه طلعتين من تحت لتحت يالسوسة، اوكي بدز له الحين
    هدى: صار عيل، يالله باي
    منى: بـاي

    .
    .

    -> يتبــــع <-
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:25 pm


    تعال باقي لك بقلبي وبعيوني كلمتين
    تعال واسمعها مدامك عازم بالافتراق
    مع كلمتيني باقيه لك بالحنايا دمعتين
    تعال بذرفها على كفك وذوق الاحتراق
    وانا بجوفي لك حروق لاتطيب و لا تبين
    عجزت لا ابديها وهي جوفي تزيد الاختناق
    ياصاحبي قررت تبعد عن حياتي مرتين
    وانا ولا مره نويت ابعد وتقت الانطلاق
    ومعها غرست بداخل ضلوعي بصدرك طعنتين
    لا تنشكي ولا تنبكي ولا هي تطاق او ما تطاق
    وش عاد باقي يالسنين من السنين من السنين
    وش عاد باقي يالشقا واقف على ركبه وساق
    ياصاحبي وان رحت عني مابقا عندي ثمين
    من له تخليني ومن له يمتلي الصدر اشتياق
    من له ابشكي يابعدهم لا امتلا صدري ونين
    من للخفوق ان مره الطاري بريحك واستفاق
    وش عاد اسوي لا خذاك الوقت عني بالحنين
    قلي بعد مارحت عني ياحبيبي ويش باق



    (( منى ))

    دزيت مسج لمحمد بعد ما اتصلت فيني هدى، وكتبت فيه :

    [ قوة خيي، هدى تسلم عليك وايد، وتقولك تحمل بروحك، الله يحفظك ]

    بعد 5 دقايق لما دزيت المسج، رن تلفوني باسم محمد، ضحكت، ههههههه
    ـ هلا خيي
    محمد: هلا خية شخبارش؟
    ـ الحمدلله بخير وانت شخبارك؟
    محمد: انا الحمدلله، كلمتين هدى؟
    ضحكت على صوته الملهوف: اممم ايوه من شوي
    محمد: شخبارها؟ شفيها ما كلمتني من كم يوم؟ صايدنها شي
    ضحكت اقوى: شوي شوي عليي
    سكت محمد وما رد، قلت له واني مبتسمة: اهي بخير وعافية مافيها الا الخير
    محمد: الله يسامحش! انا قلبي متقطع من الخوف عليها وانتي تضحكين! الله يسامحش
    حسيته زعل، قلت له: مسامحة اممم .. اهي بخير!!
    محمد: وليش ما تتصل؟ تلفونها مقفل! ليش ما تقولي انها بتقفله او شي انا خايف عليها وقاعد احاتيها
    قلت واني اعض شفايفي لأني اجذب: اممم تقول زعلانة!
    محمد: زعلانة؟ زعلانة من ويش بعد؟
    ابتسمت: ما ادري اسألها انت
    محمد: لا بس خلاص، خلها على راحتها … اظاهر متضايقة مني وتبي تفتك جم يوم
    قلت بخوف: محمد شنو هالكلام، فديتها هدوي اهي بتكلمك وبتفهمك كلشي
    محمد: ما ابغى افهم شي، خلها على راحتها، يالله مع السلامة
    أنبني ضميري! شسويتي يامنى، ما توقعت اخوي زعول ومزاجي جذي! وعصبي بعد، قلت له باستدراك: محمد اسمعني شوي
    محمد: قولي!!!!
    ـ هدى مالها ذنب اني من سخافتي اقترحت عليها ان ما تكلمك لمدة اسبوع عشان تشتاقون لبعض، بس اهي قالت لي اليوم اوصل لك سلام عشان لا تحاتينها
    محمد: لا صدق! سوت خير في دنياها .. عموماً انا بسكر يالله باي
    قلت بندم: باي!
    وظليت مكاني ساكتة وندمانة، ليش سويت جذي! حراااام!
    كلمت هدى وقلت لهـا .. اتصلت فيه ما يرد عليها! وبعدين قفل تلفونه وظلينا نحاتي، هذا من صدقه زعل! والله ما عنده سالفة اخوي يزعل على شي بسيط وتافـه! جزات الخير نسوي لك حركات رومانسية …. على عمري هدووي الله يعينش على اخوي! اظاهر هذا بيطلع الشيب من راسش
    حسيت شوي بضيقة واني اذكر كل المشاكل اللي قاعدة تصير، احس اني انانية! ما افكر باللي حولي، ياريت اقدر اشيل الهم عن كل احبابي .. اخوي جواد ومحمد بعد .. وحساني فديته ما ادري شفيه .. اليوم كلمته يقول الحمدلله احسن .. حسن حرارته مرتفعة كانت عشان جذي حسين كان خايف وتعبان ويحس بالنغزات .. على كثر ما احسد هالثنين اللي روح وحدة بجسدين، الا ان يعورون قلبي .. عندهم احساس ببعض .. لما يمرض الاول الثاني لازم يتألم وياه ويمكن يتألم بشكل اكبر بعد .. والحاسة السادسة دائماً شغالة .. ولا عاد حسين، هادئ ومسالم وأحسه كله حزين ما ادري ليش يعووور قلبي اخوي ..
    والله سهى المتعذبة الحين! مشتاقة لأبوها وهذي توها أول الايام … ياربي مدري شسوي
    وجي جي ومشكلتها مع اهلها بعد ما كشفوها … ودودي مع مشاكل امها وابوها المتواصلة واللا حبها لإلياس ولد خالتها .. ساعات احسه حب من طرف واحد بس اهي تقول ان عندها احساس انه يبادلها الشعور من نظرة عيونه .. ولا يندرى كلامها صح او لا!
    آه الله يكون بالعون .. رحت اطالع الدنيا من الدريشة لقيت الدنيا مثل ما احب .. غيوم ومطر وضباب والسما حمرة .. والقمر مضوي …
    قررت ادخل اسبح عشان انتعش واعيش جو خاص نوعاً ما … سبحت ولبست بدلة خفيفة زهرية، وفتحت اللابتوب، فكرت اشغل موسيقى هادئة بس تراجعت .. محتاجة اتغير عن الهدوء شوي.. شغلت لي موسيقى غجرية صاخبة نوعاً ما ... تشبه الجيتار الاسباني اسمها:
    Gypsy soul
    للعازف: Jesse Cook
    أحب عزفه .. مبدع ويدخل قلبي ... شغلت الموسيقى ورفعت شوي من الصوت، افكر اشتري سماعات يديدة للابتوب، امم .. طفيت نور الغرفة وشغلت اضاءة خفيفة ... فتحت شعري وخليته منسدل على كتفي ... ورحت لدريشة غرفتي اطالع الدنيا، اخذت كرسي وارتفعت وقعدت على حافة الدريشة وريولي منزلة بغرفتي، يارب محد يلمحني، بيت جيرانا قبالنا واخاف يبين، قلبي قام يدق بخوف، احس اني اسوي شي غلط، بس ما ابغى انزل مستانسة، عاجبني الجوّ، قفزت وأخذت دفتري اللي اكتب فيه، ورجعت على وضعيتي بالدريشة، وظليت اطالع السماء والمطر كان خفيف كللش بالكاد يبين، والقمـر مضوووري الدنيـا
    فديتك يـا قمر!



    غَريبَة الحيـاة .. وأنا أَغْـرَبْ !
    حِين تَشْتَعِـلْ الحِيْرة في أنفـاسي!
    فَأنتَ يا سَيدي! تحيرني .. وتنثرني .. وتبعثرني .. وتعود لتلملمني!
    حينما أُفكّر في ذنُوبِـي وأخطائِي وسيئـاتي!
    أراكَ أكبرها .. وأقبحها .. وأعظمهـا ..
    وأكثرُ تلويثاً بطهارة مشاعري ولهـا! !
    وحينمـا أُفكّر في حسنـاتي وأفراحي وسعـادتي!
    أراكَ أنتَ أجملْ أيـامي .. وأروعها .. أنقـاها وأصفـاها !
    كفّ عن تعذيبي أيا قاتلي!
    فما عاد القلب الملكوم يطيق صبرا !
    أواه على عقلي ويا حسرتي عليه!
    يقـولون متناقضة! ومجنونة !
    ومن جعلني أجنُّ غيرك !
    شكراً لأنكَ قتلتنــي !



    تنهدت واني اسكر الدفتر بعد ما خلصت من الكتابة، حلاة الهذيان والهلوسة بهالوقت ... والله انحسد على هالجوّ .. طالعت القمر وابتسمت بحالمية: أحبـك يـا قمـرر !
    نزلت من الدريشة وسكرتها، عشان لا امرض من البرودة، التفت لغرفة ولد جيرانا لما انفتح النور، تنفست بعمق، الحمدلله! يعني ما شافني شكله توه ياي ... دق قلبي بقوة! خلاص اخر مرة اسويها، فاكرة روحي جولييت زماني قاعدة على الدريشة بدون غطا ولا ستر! والله لو يدري ابوي يعلقني بالبانكة .. هههههههههههههه
    ودّي اتعلم باليه .. هههههههه عجبني الفلم اللي طالعته من كم يوم، وكان عن رقص الباليه اكثر شي .. احسه شي مميز وفن .. بس اممم يبي له ثقة بالنفس وقوة وجدارة ...
    ظليت ادور واسوي حركات بريولي على ايقاعات الموسيقى .. مع انها كانت سريعة واني كللش بطيئة بس كنت مستمتعة واني اشوف سيقاني شلون تتحرك ... هههههههههههههه
    يعين الله على هالينون اللي فيني .. والله لو يشوفوني الناس جذي قالوا هذي مينونة ...
    تمددت على سريري واني افكر بأشيـاء وايد ...
    نزلت راسي لتحت السرير ونزل شعري كله وياي .. ضحكت بدلع بروحي!!!!!
    وأخذت الصندوق الي تحت، وفتحت مجري وطلعت قصاصتين،

    الاولى كتبت فيها : أمنيتي .. أن أكون أنـا .. !والثـانية :
    اممممم ما بقولكم هههههه
    وحطيت القصاصتين بالصندوق ورجعته تحت السرير ...
    وتمددت واني مبتسمة وافكر بأشيـاء وايـد ...

    .
    .

    (( هـدى ))

    ظلت تدز مسجات وتتصل فيه واهو مب راضي يرد عليها، مطنشنها على الآخر، دزت فوق الـ 22 مسج! واتصلت إكثر من 40 مرة! ومحمد مو عاطنها ويه .. كردت 5 دينار كلها طارت في ليلة وحدة! وبدون فايدة .. ظلت سهرانة لين الصبح الساعة 5 ! يوم حست انها يأست قالت بتخليه على راحته .. بعد ما ذبحت روحها من الصياح طبعاً !

    .
    .

    (( بيت الخـالة .. 9.30 مساءاً ))

    حوراء تحاول تتصل في " عباس " بس ماكو فايدة! مافي أي رد منه .. منقهرة وما تدري شتسوي ..
    وآخر مرة حاولت تتصل يقول لها ان الرقم مب في الخدمة! يعني شنو؟! خايفة صار فيه شي ..
    مرت الساعات واهي تنتظر ...
    آخر شي ! اتصـال على تلفون أمها يقطع الصمت ...
    الأم: نعم
    " أخت عباس " : السلام عليكم
    الأم: عليكم السلام
    وبعد السلامات والسؤال عن الاحوال وتعريفها بنفسها
    قالت بهدوء: يا ام أسامة احنا خبرناكم ان مافي نصيب بين بنتكم وولدنا صح؟
    الأم: ايه نعم! خير ؟
    ـ الخير بويهش، بس يودي بنتش عن ولدنا، لأنها اظاهر تبي تفر مخه، والريال عافها وما يبيها، وعيب عليها تركض وراه جدي، دام مافي نصيب يعني مافي نصيب، يودي بنتش عن أخوي يا حجية، وما نبي مشاكل تصير ...

    .
    .

    (( جواد ))

    بعد ما تعب من التفكير، قرر يروح لصديقه " سلمان " ولد عمة " زينب" ويزوره بالبيت، يمكن الصدف والقدر يجمع بينهم ويشوفها، خايف عليها واهي مقفلة تلفونها، راح وقعد هناك مدة، بس القدر للأسف ما ابتسم له، حاول يلمح يعرف شي من سلمان، بس ما قدر، وطلع خايب ومقهور ... وعشان يطفي قهره ... ولع له زقارة .. ودق على بشـاير .. وسهر وياها طول الليل بالسوالف ...

    .
    .
    .
    .
    .
    " نهـاية الجـزء الـ 21 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:27 pm


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    أنا ماضي بلا ذكرى أنا حاضر بدون أهداف
    أنا مسافر بهالدنيا على الهامش تلاقيني
    أنا مبحر مع العالم على زورق بلا مجداف
    على كف الزمن تايه ولا أدري وين يرميني
    ألا ياصاحبي الجبار ألا يا صاحبي السياف
    قتلت الحب في قلبي تعلمت الطعن فيني
    أنا جملة بدون حروف أنا طير بدون أطراف
    لهيب الشمس هو ظلي سواد الليل يكويني

    ** منقول

    [ 22 ]

    الموافق / 10 يونيو
    اليوم / السبت
    الساعة / 10.30 صباحاً
    { فراقٌ .. أمْ لقـاء ! }



    اني وربعي متجمعين، في بيت وديعة ننتظر الشهادات توصل المدرسة، قالوا لنا 12.30 واحنا ننتظر على نار ...
    وديعة: بنـات ابغى اقولكم شي
    كلنا: ويش؟
    وديعة بتوتر: بصراحة خاطري اقولكم هالشي من زمان ... بنات احس اني ما احب إلياس ولد خالتي! احسه بس اعجاب وانتهى .. ما احس بمشاعر تجاهه .. الحين اذا اشوفه احس روحي عادية! ما احس بقلبي شي
    سهى: قعدي الحين هرّي ها، وانتين قبل تموتين اذا شفتينه
    جي جي: بالعكس كانت عادية، وكنت متوقعة هذا الشي، وديعة بصراحة انتي شوي باردة بمشاعرك
    وديعة: اممم ما ادري بس اللي اعرفه اني ما احبه!
    ابتسمت: اممم نقدر نقول عنه حب مراهقة .. او اعجاب عادي!
    سهى: كلشي جايز، يارررربي متى بيطلعون الشهادات تمللت اني .. اني متأكدة ان عليي كيكة
    وديعة: اوهو لا تقعدين الحين تفاولين وتهرين
    سهى: وبتشوفون اذا مو اكثر من وحدة بعد
    قلت بضيق: سهى لا تدعين صلي على النبي
    الكل: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
    سهى: وش تخطيطكم للعطلة؟
    جي جي: اممم احتمال زواجي يكون بشهر 8 !
    كلنا: حللللللللفي
    جي جي: شوي شوي لا تاكلوني، ما راح نسوي شي، حفلة بسيطة بالبيت وبس، ههههههه ولا دبتي قدامي تصوروا
    ضحكنا كلنا، وقلت اني: اصلاً يبين انش حامل
    قاطعتني وديعة: ايه من خنافرها
    هههههههههههههههه ضحكت على الكلمة، وقالت سهى: وجسمها امتلى بعد، والله منتي هينة ياجواهر، أُمّ يالظالمة وانتي بهالسن .. غربلات عدوكم
    ضحكت جي جي بخجل: يالله الحمدلله، اهم شي النونو يكون سليم وطيب
    وديعة: اذا كانت بنت سميها وديعة عشان تطلع قمر وخفيفة دم عليي
    ضحكت وقلت بغيرة: لالالا سميها منى، عشان تطلع مبدعة ومثقفة مثلي، اكيد بتطلع كيووت وقمر
    سهى: هههههههه احلفوا انتون واني بنت البطة السودة
    ضحكنا وقالت جي جي: اممم ابيها خفيفة دم مثل وديعة، ومملوحة مثل سهى، ونعومة مثل منى، وقلبها حنون مثل ابوها
    منى: هههههههههه سهى صدق مملوحة، ملامحها وايد حلوة، صدق حنطاوية، بس قممممر
    ضحكت سهى وقالت وديعة: ليش يعني منى النعومة؟ ليش احنا اولاد
    ضحكت سهى: ههههههه تكفين دودي، اقول الصراحة وفي ذمتي! قسم بالله لو شنسوي ما نوصل لنعومة منوي، عليها نعومة ورقة خطييييييييرة، كفاية صوتها الياهل وويها البريء، اذا تمشي صدق انثى
    غطيت ويهي بخجل واني اضحك: سهى بليز، ترى انتفخ واطير الحين لا تمدحين
    وديعة: هههههههههه سهى بديت اشك فيش صراحة! انتين من صدقش بنت؟
    ضربتها سهى على ظهرها: يالسخيفة .. عيل شنو ولد؟ شوفي النعومة شوفي الرقة
    وحركت رموشها: احم فديتني قمر 14
    قلت واني ارفع يدي: وانا اشهـــد
    جي جي: افا وانا مش حلوة يعني؟
    قلت بصوت مرتفع: افا انتي الحلا كللللله .. والله محد يوصل لش
    سهى: احلى شي في جي جي خدودها، ياربي قمر
    استحت جي جي: احم
    ضحكت سهى: اممم ووديعة بشرتها صافية وبيــضة مع انها دوووبة
    ضحكت وديعة: ههههههه فديتني
    قلت بلهفة: واني واني
    سهى: انتين امممم عيونش
    رمشت بعيوني: اويل حالي ... سهى انتين احلى شي فيش خشمش، فديتش مسلووول وحاد
    سهى: احم بنت عرب عشون عيل!
    جي جي: صارت 12 وثلث، قوموا نروح نشوف النتائج ...
    وديعة: يالله البسوا شيلاتكم واني بسوي لكم طريق وبلبس وبنروح
    سهى: بسررعة لا تتأخرين
    وطلعنا ورحنـا المدرسة وظلينا ننتظر، اخذنا شهاداتنا ...
    وديعة: نجحـــــت نجحــت
    وحضنتني ضحكت: فديتش مبروك جم نسبتش؟
    وديعة: 72.9 منوووووي ارتفعت ! كنت 68
    منوي: تستاهلين عمررري، جي جي بشري ؟
    ابتسمت: الحمـدلله! 81.3 التراكمي!
    وديعة: ههههههه ايوووة يالمصرية يالدافورة
    اخذت نتيجتي يوم وصل دوري وصرخت مستانسة وقفزت بفرح: بنـات بنـات 93 ياربي 93
    وحضنت صديقاتي واني فرحانة ودموع الفرح محبوسة بعيني، طالعت سهى: ها سوسو؟
    سهى بتوتر: اكا انتظر بتعطيني اياها ...
    كلنا التمينا عند سهى بفضووول ولهفة نشوف نتيجتها، وقف قلبي لما شفت كلمة " راسب " في احد المقررات!
    قالت سهى بصوت متهجد: توقعت! في الريض والانج والاجا !
    وطالعتني بعيون غرقانة دموع، طالعتها باسف: حبيبتي لا تصيحين! تعوضينها ان شاء الله
    حضنتني وصاحت، طالعت جي جي ودودي بزعل، وحضنتها بقوة وطبطبت على ظهرها: خلاص سوسو لا تصيحين عمري، لا تعورين قلبش تقدمينهم وتنجحين ان شاء الله
    سهى: كنت متوقعة، لأن بالمنتصف كانت علاماتي زفتة وراسبة، ودرجات الاختبارات كلها نازلة، ما كنت اقدر اركز منووي، مشتاقة لبابا مشتاقة له
    تغرغرت الدموع بعيني: خلاص ياروحي لا تعوري قلبش، ادعي له بالرحمة والمغفرة، الله يرحمه ويغمد روحه الجنة، بس ياقلبي خـلاص
    وأخذتها وطلعنا من المدرسة، كانت تعبانة وايد، مسحت دموعها ووقفت ساكتة، قالت لها وديعة: سهى خلاص لا تصيحين، الا اهي درجات! تصيحين عشان المدرسة؟ وانتين اللي كنتين تقولين مو مهتمة، بتقدمينهم وبتنجحين فيهم ان شاء الله
    قالت سهى وهي تمسح دموعها: ما بقدمهم
    جي جي: لا بتقدمينهم وبتنجحين فيهم بعد
    سهى: ما بقدمهم ... ولا برجع المدرسة بعد
    منى: سهـى لا تخلين اللي صار يأثر عليش !
    طالعتني وبعيونها الدموع، وقالت لي بصوت متهجد: ما اخلي اللي صار يأثر علي! مو انتي مو هامنش ! ما قاعدة تحسين باللي امر فيه .. ليش اللي صار سهل؟ ابووي يتمنا وراح عنا وانتين تقولين لا اخلي اللي صار يأثر علي
    عور قلبي كلامها، اني ما احس فيش؟ الله يسامحش سهى، اني على طول افكر فيش واحاتيش والحين تقولين هالكلام
    حست وديعة ان الجو توتر، قالت وهي تطالعني وتطالعها بارتباك: سهى شنو هالكلام، كلنا حاسين فيش وندري انش تعبانة
    صرخت سهى: لا منتو حاسين فيني! لأن كل وحدة عايشة بحضن ابوها، منتو حاسين بالضيم اللي اعيشه، بالشوق اللي يحرق قلبي له، هذا ابووووي ! تعرفون يعني شنو ابووي! هذا سر وجودي بهالدنيا
    مسكت جي جي ذراعها: معليه ياقلبي، نحنا عاذرينك انتي اذكري الله دحين واحمديه واشكريه على النعمة، حبيبتي سهى يمكن اللي صار كان فيه خير، يمكن موته فيه راحة له بدل ما يطيح على فراش المرض، انتي الحين لازم تدعين له بالرحمة وتقرأين قرآن وتهدينه لروحه
    تقربت منها ومسكتها من كتفها: صح، اهو الحين محتاج لدعائش، سهى والله ما نسيتش، طول وقتي افكر فيش وادعي لكم بالصبر، حتى وصلت في القرآن إلى الجزء الـ20، ابغي اخلص الختمة عشان اهديها لروح ابوش، الحين ما ينفع الحزن، مرت شهور ولازم تحاولين تتأقلمين، اكيد الشي صعب ومؤلم بالنسبة لش، وشي طبيعي انش تحزنين عليه، بس لازم تتقبلين الواقع، هذا قضاء وقدر، ولازم تؤمنين فيه
    وقفت وديعة ومسحت دموعها: ولازم توقفين مع امش وتواسينها لأنها اكيد محتاجة لش، ولا تصيحين لأن لو سمحتين ما عندنا كلينكس نخسر عليش
    ضحكت سهى: ههههه يالسخيفة

    .
    .
    .

    (( الإمارات – محمد - .. 1.30 مساء ))

    حط الأغراض بالشنطة وسكرها، طالع زميله اللي معاه بالغرفة، قاله بعتاب: يا محمد صل على النبي واقعد مكانك هذا رزقك لا تقطعه بيدك!
    محمد: هذا رزقي وهذا ديني، وانا اهم ما علي ضميري وديني، ما ابيع ديني على فلوس
    جعفر: ما قلنا شي بس هذا رزقك! وراك مسؤوليات وتبي تخطب شلون تفنش؟
    محمد: عاجبنك الوضع يعني؟ اقعد بمكان دعارة؟ الله يرضاها؟ والله ما اقعد دام قلبي ينبض باسم الله ... والرزق على الله هو الرزاق مو عليهم
    رن تلفونه والتفت له، هدى متصلة، طلع بالتلفون ورد عليها وهو ضايقة فيه الدنيا: الو
    هدى: السلام عليكم
    محمد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    هدى: شخبارك محمد؟
    محمد: الحمدلله على كل حال، انتي شخبارش حبيبتي؟
    هدى: اسأل عنك .. محمد طلعت النتايج حبيبي
    محمد: صدق بشري؟
    هدى: الحمدلله نجحت
    محمد: كم النسبة؟
    ضحكت هدى: هههههههه لازم يعني؟
    ضحك لضحكتها: فديت الضحكة، والله العظيم احس بروحي انتعاش لما اسمعش وانتين تضحكين
    هدى: يوو عفر استحي
    محمد: هههههه، لا صدق هدى ارتاح اذا اسمعش تضحكين، اتمنى اسمعش طول الوقت وانتين تضحكين، اذا تفرحين انا افرح
    هدى: فديتك يابعلي العزيز ونظر عيني
    محمد: ههههه زين يالله قولي جم النسبة لا تتهربين؟
    هدى: خخ 80 ورجاءاً لا تعلق
    محمد: بـس؟! وايد عليش .. اختي منى 93
    هدى: هههههههههه منى دافورة وذكية وتدرس عدل، اني ادرس بس ما ادرس كتب مدرسة
    محمد: عيل تدرسين مسلسلات تلفزيون
    هدى: ههههه لا، ادرس في مدرسة الحب والشوق .. في مدرسة حبيبي محمد ونور عيني ابو كرار بعلي العزيز
    محمد: آه ما ادري ويش اقول .. بس وحشتيني وفجيتين عليي عدددل
    هدى: وانت اكثر، محمد بترجع اليوم؟
    محمد: ان شاء الله، طيارتي 4 العصر
    هدى: الله يوفقك، مو ندمان على قرارك؟
    محمد: لا ... بالعكس مرتاح، ما اقدر اصبر ياهدى اكثر، اشوف الغلط والمعصية بعيوني وانا ساكت، الشيطان شاطر يلعب على عقل الانسان، وانا مو بايع ديني
    هدى: فديتك والله مافي مثلك، زين تحمل بروحك وايد، بسكر اظاهر البطاقة بتنقطع ما شحنت فوجر
    محمد: بشحنها لش اذا رجعت البحرين
    هدى: لالالا لا تشحن، اني بشحنها الحين عطوني مصروفي، المهم انت تحمل بروحك ها
    محمد: ان شاء الله وانتي بعد، ولا تنسين لا تقولين لمنى اختي، لأن مسوي لهم مفاجأة
    هدى: ههههه مع ان جايتني حومة ابي اقولها لأن ادري بتطير من الفرح، بس عشانك بسكت
    محمد: هههههه شكلها علاقتكم وايد قوية ويا بعض؟
    هدى: واجد واجد واجد، اكثر من ما تتصور، دخلت قلبي وارتحت لها عدل، اقولها اسراري كلها واللي احس فيه، فديتها منووويتي
    محمد: الله يخليكم لبعض، شخبارها؟ ما لمحت لش عن شي ؟ متضايقة من شي؟
    هدى: الحمدلله اهي زينة، لا ما حسيت بشي .. ما تتكلم عن البيت الا قليل، بس مرة فتحت لي قلبها وتكلمت عن صديقتها الا توفى ابوها، تقول وايد تعبانة وهي خايفة عليها
    محمد: ايه حنونة منى وقلبها رقيق، مسكينة تفكر في اللي حولها اكثر من ما تفكر بنفسها
    هدى: الله يرزقها الرجال الي يعرف قيمتها
    محمد: الله يسمع منش، والله هالاخت غالية عليي بشكل ما تتصورينه ياهدى، قريبة من قلبي وايد
    ابتسمت: الحمدلله رب العالمين، زين حبيبي بسكر ها يالله مع السلامة
    محمد: الله يحفظش
    وسكر عنها ودخل يشوف اغراضه إذا نسـاها ويجهز نفسه للسفر وهو يدعي ربه أن يوفقه ويعوضه ..

    .
    .
    .

    (( بيت العمـة ... 3.30 مساءاً ))

    نرجس: حمدان ليمتى بنسكت عن البنت يعني؟
    حمدان: بلاها بنيتنا! وش زينها بسم الله عليها هب ناقصنها شي
    نرجس: الا ناقصنها الستر، حمدان انت دلعتها وكثرت بالبزا عليك وخليتها على راحتها
    حمدان: حبيبتي صدقيني مردها تتعلم وتفهم مثل ما فهموا خواتها وتلبس الحجاب
    وقفت وقالت بنفاذ صبر: واحنا بنخليها لمتى يعني؟
    وقف وابتسم وهو ايودها من كتوفها ويطالع عيونها: قلت لج بتتعلم وبتلبسه واهي مقتنعة، اذا ضغطنا عليها ما بنستفيد شي
    حطت يدها على صدره وقالت بعتاب: انت السبب! دلعتها زيادة عن اللزوم
    حمدان: انا السبب؟ ناني انتي شفتي الظروف بعينج، الاكتئاب اللي صادج بعد الولادة أثر على تربيتها، ويزوي بنت فاهمة بسم الله عليها، وانا واثق فيها، وصدقيني بتلبس الحجاب بنفسها
    ابتعدت عنه واهي متوترة: أتمنى، ترى شوقاني ولد عمها طلب يدها مرة ثانية!
    حمدان: هزاع هب قد المسؤولية، وانا عارفه زين، ما يقدر يحافظ على بنتي، ولايستاهلها
    التفت له: منيرة بتزعل
    مشى بيطلع من الغرفة وقال: انا اعرف اخوي زين واعرف شلون اتفاهم معاه، ومنيرة مالها يد بالموضوع
    تنهدت نرجس وهي متضايقة، المشاكل بين العايلات بلوة، طلعت من غرفتها لحديقة البيت، ولقت ولدها " يوسف " قاعد كعادته، قدام لوحاته ويرسم، حست بالغبنة وهي تشوفه، يارب الله يشفيك ياوليدي !
    تقربت منه وشافت رسمته، وابتسمت: يوسف حبيبي شحالك؟
    التفت لها بابتسامة: هلا اماية، انا بخير علني فداج، يلسي فديتج
    قعدت جنبه وابتسمت: اشوف مندمج باللوحة !
    يوسف وهو يطالع اللوحة بابتسامة: هيه شوي واخلصها، لمسات اخيرة بس
    سكتت تطالعه وهو يرسم، وقالت وهي مندمجة بتفاصيل اللوحة: يوسف حبيبي شرايك نفتح لك معرض للوحاتك؟
    ابتسم بحبور: فكرة حلوة، بس اماية هب الحين، اريد اثبت اكثر بعالم الفن، واصفي أموري عشان أقدر اتخذ قرار مثل هذا
    مسحت على شعره بحنان: فديتك، زين ماما اكلت لك شي؟
    ابتسم: هيه، ريتا زهبت لي الغدا من ساعة
    نرجس: زين حبيبي كمل لوحتك ...
    وربتت على كتفه ومشيت عنه ...

    [ يوسف .. 18 سنة .. فنان درجة أولى بالرسم .. مقعد " على كرسي متحرك" ما يمشي .. محبوب من الجميع وخاصة خواته لأن لسانه حلو ويكسب الناس بطيبته ... خجول نوعاً ما .. مر بظروف صعبة شوي .. مشكلته انه طيب وايـد ... وماخذ الدنيا على قد النية .. مع انها مب مشكلة! بس من يعيش بزمنا يشوفها مشكلة للأسف ! ]

    التفت ليزوي اللي تلعب كرة سلة وصرخت عليها: يزوووي تعالي هني
    التفت لها يزوي وهي تواصل لعب: اماية بعدين
    صرخت وهي تشوف لبسها: تعالي هنيه مسودة الويه، اولاد عمج بيحدرون الحين وانتي شو لابسة؟
    التفت للبسها، كانت لابسة شورت فوق الركبة وبدي بدون أكمام، وطنشت وهي تضحك: عادي مامي عادي
    صرخت نرجس بأقوى: اقوولج تعالي هني لا والله يصير لج شي اليوم يا قليلة الحيا
    انقهرت يزوي وتركت الكرة ودخلت البيت وهي تركض، عطتها امها نظرة ودخلت، شافت شوق قبال التلفزيون تطالع فلم: شووقاني روحي غرفتج
    شوق: اماية اتابع المسلسل!
    نرجس بصرخة: اذا اقولج شي لا تناقشيني! روحي غرفتج وخلاص!
    تنرفزت ومشيت: زيـن! عفانا الله شو هالبيت كله صريخ وزعيج!

    .
    .
    .

    [ ماذا حدث طوال أربعة أشهر ! ]


    منى ... طلعت لي رقم يديد وتخلصت من فيصل .. انضميت في عمل تطوعي بجمعية من الجمعيات .. اشتغل على كمبيوتر اتيب شغلات واطبع ووو
    جواد .... ظل 3 أشهر ينتظر مكالمة مثل العطشان وأظاهر إن الفراق كان محتوم وهالمرة الأمر مختلف .. ما كلمها ولا قدر يوصل لها ... ظل طول هالاشهر يكلم بشاير بالتلفون .. وصاد له كم بنت ورسم مشاعر بقلب كل وحدة منهم تجاهه .. يحاول ينساها وينسى قلبه اللي خانه ودخل في دنيا الحب والعشق! ... أدمن على الزقارة وكانت دراسته ماشية نوعاً ما بس درجاته نازلة!
    محمد+ هدى .. بعد اللي صار، كلم محمد يوم ثاني وضحك عليها، وقال لها ان الحركة اللي سواها وتطنيشه عقاب لها عشان تحس بالشوق وتحاتيه مثل ما اهو قعد يحاتيها وكان خايف عليها
    حسين .... عنده احتفال خاص! لأن وأخيراً معصومة اقتنعت ولبست العباية واهو مرتاح وعايش حياته معاها .. شغله ببريطانيا ماشي زي الفل .. بس لازلنا نجهل تفاصيل حياته!
    حوراء .... بعد اللي صار انهارت وتعبت وايد .. منى هاوشتها وهددتها إذا حاولت تتصل بعباس مرة ثانية او تكلمه بتنهي علاقة الصداقة اللي بينهم لأنها نزلت من نفسها وايد ودهست كرامتها وعزة نفسها إلى واحد ما يستاهل .. عاشت هالشهور وكأنها سنوات بس بآخر الأيام قدرت تتأقلم وتتناساه وتحصل الراحة اللي افتقدتها ..
    صادق + زهرة .. لا زال الحال مثل ما اهو .. زهرة تتعرض كل يوم وبكل ساعة للضرب والاهانة .. وبالعة الغصة وساكتة وما تدري لمتى بتصبر !
    سعيد ..... بعد ما طلع من العناية المركزة طلعوه بحجرة خاصة .. وبعد يومين! اختفى لأنه هرب!

    .
    .
    .

    (( جـواد .. 4.30 مساءاً ))


    [في الحب تنسى المرأة كرامتها وفي الغيرة تنسى حبها ]

    لبس ثيابه بعد ما سبح وتعطر وظل يعدل من شكله، واحداث وايد تدور في باله، من أسبوع قرر إنه يروح عند بيتهم ويوقف يمكن يشوفها تطلع .. وظل ينطر وينطر وما لقاها .. وبعد يومين شافها وتمنى انه ما شافها .. كانت بين يدين ثنتين من اخواتها عاجزة عن المشي ... وملامحها الصافية معتفسة من الألم .. والواضح انها بتروح المستشفى! لحق وراهم لين ما وصل .. واضطرت انها تبات في المستشفى عشان تحصل الرعاية التامة .. واهو الحين بيروح عشان يقعد مثل كل يوم قبال غرفتها .. على الاقل يحسها قريبة منه! ويحس بالأمان وهو يتنفس الهوا اللي اهي تتنفسه! ومن كم يوم دخل غرفتها بعد ما تأكد ان كل اهلها طلعوا، كان خايف تصير لها مشكلة، بس تهور وقرر يشوفها ...

    أول ما شافته ظلت ساكتة وتطالعه وبعيونها الدموع، نزل على ركبته وظل يطالعها مدة، قال بصوت مبحوح: حبيبي
    فرت ويها عنه، وظلت ساكتة وتتنفس بصعوبة، تألم: حبيبي! اشتقت لج ما اشتقتي لي؟
    التفت له بقسوة: لا!
    جواد: ليش تسوين فيني جذي؟ انا احبج ليش ما
    قاطعته: لا تقول احبج تكفى! صار لي شهور واني اسمع هالكلمة بكل مرة تكلمني فيها، بس ما احس بمعناها أبداً
    قالها باندهاش: زينب! انتي تقولين هالكلام؟
    ضحكت وبان الألم في ويها: تذكر اسمي بعد؟ قلت يمكن نسيته .. الا بسألك! في سؤال في بالي من زمان، شنو اسمي بتلفونك؟ لعبة رقم 2 او 3 ؟ والا يمكن سخيفة رقم 1 أو ساذجة رقم 4 !
    طالعها باندهاش، وقلبه يدق بقوة، هذي مب زينب اللي يعرفها، هذي مو الحنونة! هذي وحدة قاسية غير! هذي مب اللي تتأثر بكلامه ويقدر يسيطر على كل ذرة منها بنبرة صوته الهادئة، !!
    قالها بنبرة عتاب: زينب!
    خانتها دمعتها ونزلت: رجاءاً .. اطلع بره اني ابي ارتاح
    جواد: بطلع، بس تأكدي! لو تلفين الدنيا كلها .. ما بتلقين عاشق يذوب بهواج مثلي انا! سمعتيني! تأكدي من هذا الشي مستحيل تلقين واحد يموت بأنفاسج ونظرة عيونج كثري أنا!
    ردت عليه بثقة: وبكون متأكدة ان مافي انسان خاين مثلك، ومتناقض مثلك! ومافي انسان يقدر يجذب ويألف قصص مثلك .. روح الله معاك ... لأني من قلب تعبت من خياناتك!
    جواد: والله العظيم وراس أمي ما
    قاطعته: لا تحلف باسم الله لأنه مب علج في حلقك، ولا تحلف براس أمك لأن خسارة حليبها فيك!
    طالعها باندهاش: لهدرجة انا طايح من عينج؟
    زينب: واكثر من ما تتصور! تذكر لما وعدتني انك ما بتشرب زقارة؟ قلت لي انا رجال وكلمتي وحدة ما تتثنى، وينه اللي كلمته ما تتثنى؟ تذكر لما قلت لي زينب اوعدج ما اخونج مرة ثانية بعد مشكلتنا مع دانة؟ تذكر لما قلت لي اقسم لج وبراس امي وبشرفي! وينه شرفك اللي قسمت فيه؟
    حتى راس امك حلفت فيه على جذب!!!! هذي الرجولة؟ وتبيني استمر بحبك .. والله أحبك! وأكرهك بكثر ما أحبك .. أكره خياناتك! تحسب ان الشي سهل! سهل على قلبي اتخيلك تقول كلمة احبج لوحدة غيري؟ سهل على روحي اتخيل يدك بيد بنت غيري؟ سهل على حبي ان تكون عيونك بعيون بنت غيري .. قولي لو انت مكاني شتسوي؟ ليش منت حاس بعظم اللي قاعد تسويه؟ ليش تستهين بالامور وتحسها صغيرة مع انها اكبر مني واكبر
    وسكتت لما حست بالالم يوخزها عند قلبها، تهجمت ملامحها وصاحت من قلب: اطلع بره الله يخليك، اطلع من حياتي ارجووووك تكفى اطلع، ما ابيك تشوف ضعفي ودموعي، لا تخليني احتقر نفسي اكثر لأني ضحيت بمبادئي علشان انسان ما يستاهل ظفر مني! والحين انت على اخر ايامي تشوف دموعي اللي كتمتها سنين عن الناس كلها
    كانت الكلمات الي تقولها خناجر تطعن قلبه، ودموعها مثل لسهام تخترق شرايينه وأوردته، ما تحمل نظرتها ودموعها، قال لها بهدوء قاسي: لا تترجين! مب زينب اللي تنزل راسها وتترجى، انا اعرفج اقوى مني ومن غيري، الله يعطيج الصحة والعافية ويوفقج بحياتج، اتمنى لج حياة سعيدة
    ومشى وقال بهمس ودمعته بعينه تخونه: أمنـتك الله يا حبيبي!

    بعد عنه الافكار لأنه يتألم كل ما يذكر هذاك اليوم .... بيقدر يرجعها، لأنه بعد يومين من هذا الكلام، دخل عليها الغرفة مرة ثانية، وظل يكلمها ويواسيها، دخل بالليل وقت الزيارة الممنوعة، كانت تصيح وتقوله: جواد ادري اني ****و **** ما لازم اغلط جذي، انت مالازم تكون وياي بالغرفة بهالوقت وبروحنا، بس اني محتاجتك ومحتاجة حبك، المرض ينهشني، شوفني شلون نحلت! جواد اني بموت!
    جواد: بسم الله عليج ياروحي، لا تقولين جذي، يومي قبل يومج يالغالية
    سالت دمعتها بزاوية عيونها وقالت بصوت واطي: اتعذب! والله ...... تعبت
    جواد: ادري حبيبي احس فيج، بس تصبري، الله يعينج!
    سكر باب غرفته وهو يدعي ان الله يشافيها ويرجعها له، لازم يروح يخطبها، اهي محتاجته، بيعدل اخطائه وبيخليها تنسى خياناته، اهي محتاجة له واهو يحبها ويبيها، والحب اللي بينهم بيشفع له اخطائه ...

    [ أأنتَ متأكد ياجواد بأن الحُب يشفع الخيانة ؟!!! ]

    .
    .
    .

    (( المستشفى .. 6.10 مساءاً ))

    زينب: دكتور احس بوهن بجسمي، دقات قلبي سريعة وايد
    الدكتور: لأن دمج ناقص، زينب دمج واصل إلى7.1 ! يعني انتي في حالة شبه خطرة، احنا الحين لازم نركب لج دم، بس تاركينج على المغذيات، وانتي لازم تراعين جسمج، وتشربين سوائل وتاكلين بروتينات وفيتامينات، وقبل كل هذا لازم تريحين نفسيتج! لأن من اول اسباب آلامج الحين اهو نفسيتج التعبانة
    زينب: احاول، دكتور عطوني ابرة! الألم مب راضي يخف عني، احس روحي بموت، قاعد ينهشني، احس اعظامي تتآكل بداخل جسمي، عطوني مسكن بليز!
    دكتور: ما يصير! انتي جذي تعودين جسمج على الابر، هذا مب في صالحج، انتي جسمج هزيل، وهذي الابر الدواء اللي فيها جرعاته قوية توصل إلى 500، واذا انتي ما اكلتي شلون نقدر نعطيج دوا بهالقوة؟ هذا خطر على حياتج !
    زينب: وش يفرق لو عشت الحين او مت الحين!
    الدكتور: هذا كلام تقوله وحدة مثلج؟ انتي بنت حلوة وجميلة ما شاء الله عليج، وجمالج وايد أخاذ، وحدة بعمرج تفكر بالمستقبل وبدراستها وطموحاتها، مب شلون تموت!
    زينب: المصابين بالسكلر ما يعيشون اكثر من 50 سنة
    الدكتور: لايخترب تفكيرج! ادري انج اذكى من جذي .. كل انسان ويومه، محد يقدر يقدّر عمره، عيشي حياتج افضل لج، ترى تفكيرج هذا ما يساعدج، لأن حالتج الصحية مستحيل تعتدل دام حالتج النفسية مدمرة.
    وطلع الدكتور بعد ما تركها في داومة أفكـار ..... ظلت فترة قاعدة بروحها وحست بضيقة بداخلها وانها تختنق .. اجت لها الممرضة وعطتها ابرة ... صرخت من ألم بطنها اللي ماله مبرر ...
    وغطـت عيـنهـا .... ونـامـت!

    .
    .
    .
    .
    .
    " يتبـــع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:28 pm



    .
    .
    .




    تعبت من الألم والآه تعبت مـن همي و أحزانـي
    بـدا قلبـي يئـــن ويقـــول ويــن اللـي يداوينـــي
    وبدت عيني تهل دموع بعـد الـلي جــرى فينــي
    وحتـــى هالقلـــم عيّـــا يبـيـــن كــل مافيـنـــي
    وصار الحزن مثل الدم لـي يســري فشراييـنــي
    تعبت أشكي من آلامي وصـار الحـزن يطوينـــي
    تحطمــت وتبعــثــرت وغــدا هالجــرح جرحينــي
    تألمـت وتعـذبـت فـ سنـينــي وصـرت وحدانــي
    وبديت أذبل من همومـي وطارت فرحـتي مـنـي
    وأشوف إن السـعاده كالسـراب اللـي يبـعثــرني
    حرمتونـي من الفـرحـه و مـن نومـي حرمتــوني
    زرعتــوا فينـي الحيـــره وبعـتونـي وصـدمتــونـي
    أبتــأســف وبعلــن للـمـــلا ضعـفـــي وحرمانــي
    أنــا مـاعــــدت أتحـمـــل أي جــــرحٍ يبَــكّـيــنــي

    ** منقول

    .
    .
    .


    (( مُـنى ... 7.30 مساءً ))

    كنت قاعدة في الصالة اطالع التلفزيون مع علياء اختي، كانت مستانسة، نسبتها 96 ما شاء الله عليها، على هالقعدات اللي تقعدها على النت، إلا ان ما شاء الله عليها عاطية الدراسة حقها، كنت منسدحة على وراي واني اعوس بتلفوني، بعد بكرة بداوم في الجمعية بالعمل التطوعي، على الاقل وقت الفراغ يروح شوي، ابوي يقول ان السنة ما راح نقدر نسافر، بس يمكن نروح المدينة المنورة 4 أيام، خاطري اروح العمرة، ولا مرة اعتمرت، الله يرزقنـا يـــارب!
    التفت لعلياء لما سمعت دقة الجرس: علاية قومي بطلي الباب، اني متخايبة
    قامت علياء تتململ في مشيتها، هذي بداية العطلة وجذي متمللين
    ظليت اطالع التلفزيون متمللة، كأن علياء طولت، وقفت بمشي، بس انصدمت وظليت واقفة مكاني، واني احس ان الدم جمد بعروقي، طاح الرموت من يدي وصرخت: محمــد!
    ضحك بصوت عالي: أي محمد
    نطيت ورحت اركض وحضنته وتعلقت برقبته: حمووووووود حبيبي متى رجعت؟
    محمد: هههههه فغصتيني عاد، توني راجع
    ابتعدت عنه وبست جبينه بخجل: مسامحة خنقتك، شخبارك خيي؟
    ابتسم: الحمدلله انتو شخباركم؟
    علياء: وحشتنـا محمد، الحمدلله على سلامتك
    حط يده على كتف علياء: الله يسلمش يالغالية ..
    وتقربت منه بغيرة ويودته من فانيلته، يودنا اني وعلياء من كتفنا ومشى معانا وقال: وين امي ويدتي؟
    ـ يدتي في غرفتها
    علياء: وامي راحت بيت خالتي والحين بتيي ما بتتأخر
    ولما خلصت علياء جملتها سمعنا صوت الباب ينفتح، تركنا محمد والتفت للباب، يوم شافته امي صرخت: يمـة وليدي!
    ضحك محمد وراح لها وحضنها وباسها على راسها، قالت له وهي تصيح: الحمدلله على سلامتك ياولدي
    ضحك: الله يسلمش، قرة عينش برجوعي
    وضحكنـا، قالت امي: بنبيك، بسم الله عليك يايمة، متى رجعت حبيبي؟
    محمد: توني الحين واصل يمه
    ودخل على يدتي وسلم عليها، ورجع لنـا ..
    وقعدنـا مع محمد وسولفنـا معـاه واستـانسـنا واحنا نتكلم، قال محمد: خاطري آكل بيض وطمـاط
    ضحكنا اني وعلياء لما ذكرنا جواد ويا صديقه حسين على البيض والطماط، قالت علياء: انتون شفيكم على البيض والطماط
    قال محمد: منووي قومي روحي اشتري خبز وانا بسبح وبنزل، علاية سوي الطماط عشان امي تطبخ البيض
    قلت له: اوكي بلبس عبايتي وبروح ...
    قبل لا امشي دخل حسن وحسين اخواني وسلموا على محمد اخوي
    وقعدوا معاه واني رحت غرفتي ولبست عباتي، واخذت حنين وياي، ورحنا البرادة، وتوهقت شلون ادخل! كله رياييل ... قلت لحنين واني انزل لمستواها: حبيبتي دخلي داخل، قولي لهم ابي خبز اللبناني
    حنين: انزين
    واخذت الفلوس ودخلت، واني وقفت بره انتظرها، التفت للريال " عبدالله " !!!
    ولد جيرانا .. دق قلبي لما شفت نظرته لي، قالي بلهجة محترمة: خير الشيخة شنو تامرين عليه؟
    نزلت راسي وقلت بخجل: خبز اللبناني
    عبدالله: إن شاء الله .... من عيوني
    عوجت بوزي .. عيونك؟؟؟! ... سكت واخذت الخبز وهو يطالع فيني وما شال عينه عني، واني قلبي يدق بقوووة، اتوتر اذا اشوف هالانسان، التفت بمشي بس سمعت صوته يناديني: منى
    التفت له مستغربة يعرف اسمي، طالعته بنظرة متوترة
    واهو توتر بعد، قالي مرتبك: لا ولاشي، .... تحملي بروحش!
    خفت منه ومشيت بسرعة .. ليش عطيته فرصة يكلمني! هذا شسالفته ... شنو سالفة هالنظرات اللي يطالعني فيها!! وشنو قصة توتره وتوتري ودقات قلبي من اشوفه ... وما اشوفه إلا بهالمكان!
    مسكت يد حنين بقوة وواصلت طريقي للبيت ...
    قبل لا ادخل البيت كان اسامة عند بيتنا وعنده صحنين، قالي: هلا غنّة، ها من وين ياية؟
    ابتسمت له: هلا أسامة، من البرادة مشترية خبز، محمد رجع من الامارات لاه
    أسامة: هههههه ادري انا يايبنه من المطار
    ضحكت: ههههه يعني
    أسامة: يودي هذا صحن العصيد امي مسوية للبيت وشفت عليكم .. وديه داخل وهذا الصحن الثاني وديه بيت عمش ..
    ـ اني اوديه بيت عمي! بيت عمي بعيد شوي .. وده انت اسامة!
    أسامة: ما اشتهي ولد عمش انا، انتين دخلي الحين هالصحن والخبز، وامشي ويايي دخليه لعمش وطلعي، امي شافية عليه اليوم! مسوية صفرية وش كبرها وقاعدة توزع على الاوادم وبالشتني وياها
    ضحكت: انزين بس دقيقة بدخل بوديه وبرجع ...
    أسامة: بسرعة انا في السيارة مو تتأخرين
    ـ اوكي
    دخلت البيت وعطيت امي الصحن والخبز، وقلت لها عن اسامة، وقالت لي اوكي، اخذت وياي حنين، ورحت مع أسامة بيت عمي، هالوقت إبراهيم في شغله، إن شاء الله ما اشوفه ...
    نزلت عند بيت عمي وخليت حنين بالسيارة، يخوف بيت عمي، اللي يشوفه يقول مهجور، لأن وايد قديم، دخلت سلمت على عمي، وعطيته الصحن عشان ياكل منه، كسر خاطري، من توفت زوجته وهو في هالبيت بروحه، وعلى هالكرسي المتحرك ما يقدر يتحرك، دخلت المطبخ وصبيت له ماي في كاس، ووديته له، واستاذنت منه لأني تأخرت على أسامة، رجعت القلاص المطبخ، وذكرت ذاك اليوم يوم أصفع ابراهيم بهالمكان، مدري ليش حسيت بأنفاسه بنفس المكان الي اني فيه، وخفت ... مشيت بسرعة بطلع .... بس ! لقيته قدامي واقف عند الباب!
    غمضت عيني بقوة خايفة، كالعادة ... يتصيد الفرص! ومن اذكره في بالي اشوفه قدام عيني مثل الشيطان .. كانت عينه حمرة بشكل مخيف ... كنت بمشي بس اهو وقف قبالي وابتسم لي فرحان وقال وهو يضحك: منووي وحشتيني
    حسيت من نبرة صوته انه سكران، او تحت تأثير مخدر أو شي، خفت اكثر وكنت ببتعد وبهرب، بس يودني من ذراعي بقوة، ومسكني من خصري وقربني منه، صرخت بصوت عالي: اتررررركني!
    طالع فيني بنظرة شيطانية: وحشتيني
    حاولت افلت منه ما قدرت، كان مسيطر علي، كنت انتفض بين يدينه، وقلبي فقد الحياة، الخوف كان مسيطر علي، بضيــع! بضيــع اليوم .. بيضعيني ولد عمي
    صحت واني بين يدينه وقريبة من حضنه: ابراهيـم اترررركني حرام عليك، اني بنت عمك اني عرضك وشرفك
    حط يده الخشنة على خدي وغمضت عيني مشمئزة، قال وهو يترنح من السكر: ليش تصيحين؟ تعذبيني بدموعش ؟ انا ... هههه .. انا هههه .. نسيت ! ههههه نسيت !
    كنت احاول افلت من يده .. كنت انتفض واني بين يدينه ... احس نفسي بموت خلاص .. شرفي ضاع
    قرب ويهه من ويهي، شفت اسامة يدخل البيت صرخت بصوت عالي: أســــــامة الحقني!
    التفت ابراهيم لوراه وهو يشد قبضته علي، رفعت ريولي ودست على ريوله، وضربته بيدي على خشمـه ببقووووة عشان يفقد تركيزه وفلت من قبضته ورحت أركض لأسامة، صرخ علي أسامة: شمسوي هالحقير فيش ؟
    يودت ذراع اسامة وتخبيت وراه احتمي فيه: أسـامة كان بيضيع شرفي، سكرااااااان سكررررررران
    ركض له اسامة وضربه بكس على عينه، ويوده من رقبته وفغصه ورصه بالجدار، ركضت لأسامة واني خايفة: أسامة هدّه، خلنا نروح، هذا سكران ماندري شيسوي لنا، خلنا نروح تكفى اسامة تكفى، اختي حنين بروحها في السيــارة
    ورحت اركض وأسامة وراي، دخلت السيارة ويوم شفت حنين حضنتها وقمت اصيح، ولأول مرة اصيح قدام أحد، غير اخوي محمد!
    طالعني أسامة بنظرة خايفة: منى لا تصيحين، انتين بخير انتين بأمان الحين!
    حضنت حنين أكثر: رجعني البيت أسامة، بموت والله بموت
    أسامة: بسم الله عليش، منى اهدأي شوي، الحين بنرجع البيت
    كنت انتفض واني ميودة حنين، كل ما اذكر نفسي واني بين يدينه احس اني ابغى افرغ وارجع كل اللي بداخلي، احس نفسي بموت، .... غمضت عيوني ونزلت من السيارة بسرعة
    نزلت حنين في الصالة وركضت لغرفتي بسرعة وقفلتها، دخلت الحمام واسفرغت اللي بداخلي كله، حسيت اني بموت ....
    ظليت في زاوية غرفتي انتفــض ... احس اني بموت بأي لحظة .. روحي بتفارقنـي! حاسة بالخوف قاعد يقطعني ... اشوف ويهه كل ما اغمض جفني ....
    يمـه يمـه .. وظليت اصيح بصوت عالي ... حسيت نفسي بستجن من الخوف .. بطلت باب غرفتي شفت امي واقفة وهي خايفة، رحت لها وحضنتها وصحت: أمـاه بمـوت لحقي علي بموت
    حضنتني خايفة: بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة على النبي، منى؟ ويش فيش؟ ويش صادش ؟
    تمسكت بأمي اكثر واني اشوف صورة ابراهيم قدام عيني، دار راسي واني اذكر اسمه، ما ابي اذكره ما ابي: امـاه بمـوت
    اجا محمد ويودني من يدي: منى فهميني وش فيش ؟
    طالعته ودموعي على خدي: محمد بموت! والله احس نفسي بموت، احس قلبي بيطلع من بين ضلوعي .. حاسة بخوف .. لا تخلوني .. محمـد بموت!
    يودني محمد من يدي: اهدأي شوي، وصلي على النبي ... تعالي وياي
    واخذني لغرفتي مع امي وعلياء وحنين اللي كانو يطالعوني بنظرات خايفة، تمددت على سريري، وغطاني محمد بلفراش: ارتاحي واذكري الله
    مسكت يده: لا تخليني! تكفى لا تخليني ياخوي!
    قعد محمد على السرير وامي وياه: ما بخليش انا هني وياش انتين ذكري الله قولي لا إله إلا الله
    قلت بصوت واهن: لا إله إلا الله محمد رسول الله .. لا إله إلا الله .. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد .. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد .. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
    حسيت بشي يسري بداخلي بعروقي.. الراحة تمشي بدمي لما نطقت باللي قلته .. غمضت عيني واني احس برحمة وسكينة تحيطني، فتحت عيني مرة ثانية: محمـد!
    محمـد: اهدأي .. اقرأي المعوذات واسكني، لا تنتفضين ...
    أمي: ذكري الله يابنتي، اقرأي الفاتحة 7 مرات والتوحيد 3 مرات .. ذكري الله يابنتي، إلا بذكر الله تطمئن القلوب
    هزيت راسي، وظليت اقرأ السور بداخلي .. طلع محمد وعلياء وحنين من غرفتي، وظليت مع أمي اللي بقيت تمسح على راسي وهي عينها تدمع وهي تشوفني تعبانة، مسكت يدها اللي كانت على جبيني، وبستها بمحبة: اماه لا تخافين عليي، لا تعورين قلبش عشاني، اني اتعذب وياش
    حطت يدها ورا راسي وقعدتني وضمتني لصدرها: لا تقولين جدي يابنتي .. انتين قطعة مني، انتين نور عيني وبنتي، اتضايق من روحي ولا اتضايق منش
    تشبثت فيها ويودت ثيابها وغصت بين ضلوعها: أماه الدنيا تخوف .. والله تخوف!
    أمي: يابنتي لا تقولين جدي، سمي بالرحمن ويش هالخوف اللي ياش فجأة؟
    آه لو تدرين يا يمة شصادني!

    .
    .
    .

    (( جـواد ... 9.30 مساءً ))

    طلع من المستشفى بعد ما طرده السكيورتي، وظل يدور بالشوارع، راح صالة البولينغ ولقى حسين هناك، قعد معاه يسولف ويفضفض شوي عن الي بداخله، عنده احساس انها بكرة بتطلع من المستشفى، لازم يعجل في سالفة الخطوبة ويروح يخطبها، قال حسين: I want to go out
    [ أبي أطلع بره ]
    جواد: يالله بجي معاك .. الا شصار على الجازي الحين؟ للحين مريضة؟
    حسين: no it's ok, lets set here
    [ لا أوكي، خلنا نقعد هني ]
    وقعدوا بمكان منعزل شوي، بس يقدرون يشوفون الناس وهي رايحة وياية ..
    حسين: افكر اسافر بريطانيا بروحي
    ضحك جواد: كل مرة تقول جذي! بس ما تقدر تصبر عن خطيبتك كالعادة
    طالعه حسين بجدية: I mean it this time really
    [ أنا جادّ هالمرة صدق ]
    جواد: والله انا اشوف ان الشغل ماشي يعني ويا عديلك، فاذا رحت ما بتستفيد وايد، بس لو انا مكانك والله لأروح، هناك الشقر والحمر احد يعوفهم
    حسين: أي شقر وحمر انت بعد، رايح لهم انا، حبيبي هذول كلهم كفار، بنات بلدي يسوونهم ويسوون اللي يابوهم
    غمز له جواد: علي هالكلام
    حسين: لا على ...
    وسكت وهو يطالع وتحتد نظرته، قال جواد باستغراب: شفيك؟
    حسين: شوف هناك! مو هذا جاسم؟
    احتدت نظرة جواد: امبلى هذا هو
    طالعه حسين بنظرة، وابتسم جواد بخبث وقال: تفكر باللي افكر فيه انا ؟
    ضربه على ظهره وغمز: يالله يالحبيب، جاك الموت يا تارك الصلاة
    ومشوا بخطوات واثقة وصاروا قريب منه، وبالصدفة التفت وشافهم، شاف نظرة الوعيد بعيونهم، هد اللي بيده وركض، ووورااااااه انطلقوا ركيض، حسين كان سريع وجواد وراه، ظلوا يركضون فترة وراه، واتفقوا في ثواني ان يصيدونه، جواد من اليمين وحسين من اليسار، وانحصر جاسم بينهم وهو خايف، جواد يهون لأنه ضعيف مثله، بس حسين عضلاته ضربته والقبر !
    وقف وهو خايف ويطالعهم وما يدري شيسوي، ضحك حسين: هـا الحبيب؟ اشوفك تنتفض؟
    ظل واقف يتحرك يمين وشمال خايف، لازم يهرب والله اليوم بروح فيها، قطع تفكيره هجوم حسين عليه وهو ميود رقبته ورصه للجدار، وقرب ويهه له وقال بصوت متوعد: الحين خايف ها؟ ما تخاف من ربك في بنات الناس العذارى، خايف من ضربة بهديها لك! عبالك اللي سويته بيطوف علي؟ حبيبي انت تعرف من انا لاه؟ انــا مـنو ؟
    وصرخ بصوت اعلى: انـا منو
    انتفض جاسم بين يدينه: حسين حح سين
    ضحك حسين: قول اسمي بصوت اعلى
    صرخ جاسم: حسيــن
    ضربه كف قوي على خده اليمين وقال بشيطانية: اسمي اطهر واشرف من انك تقوله على لسانك يالحثالة
    قال وهو يرتجف: هدني واللي تبغيه بعطيك وياه صدقني
    طالع حسين جواد اللي واقف رايق ويدخن زقارة، ويطالع اللي قاعد يصير بهدوء كأنه بسينما، ضحك حسين وقال لجواد: شرايك جواد؟ ببطنه ؟ ولا اكسر ايده وريوله؟ والا اسوي له ارتجاج بالمخ؟
    جواد بهدوء: اللي تبيه حبيبي حتى لو الثلاثة .. خل ثنتين عليك والثالثة مجان علي
    وضحكوا ثنينهم، جاسم حس نفسه بين الموت والحياة قال وهو يرتجف: حسين استهد بالله انت انسان مؤمن
    صرخ عليه حسين وهو يقاطعه: قلت لك لا تقول اسمي على لـ ـسـ ـا نـك! واللا ما تفهم؟ بعدين دام انك تدري اني انسان مؤمن ليش سويت اللي سويته قدامي؟ ما قلت لك انا اتق شر الحليم اذا غضب؟ واللا عبالك ان الضربة اللي صارت بريولي بتكسرني؟
    ورفع ريوله بشموخ: شوف؟ زي الحصـان! وانـت الحين بتصير مثـل الذبانة!
    وضربه ضربة قوية على ويهه ... وبغضون ثواني .. طاحو سنونه الأربعة اللي جدام وتناثر الدم!
    ولكمه في بطنه أكثر من ضربة .. وكف باليمين والشمال كخاتمة ... وتفل في ويهه وطرحه على الارض وقال بفرح: اسمح لي حبيبي! هذا جزاك .. وحطني ببالك مرة ثانية زين! سمعتنــي! وش مثلي الاعلى؟ اتـق شر الحليم اذا غضب .. إذا غـ ضـ ب ! سلام يا قوي!
    .
    .
    .

    سهـى .. ألن تعود للمدرسة؟
    محمـد .. رجوع مفاجئ .. تُرى ماذا يحصل؟
    هُـدى .. !!!
    عائلة العمة .. هل سيكون لهم دور كبير بالقصة؟
    جـواد .... أيستمر في خياناته؟
    زينب .. أتعودُ مرة أخرى لتسامحه؟
    مُنى ... ؟!؟! .. وأسامة ؟!؟! ..
    عبدالله " ابن الجيران " .. ماقصته؟

    .
    .
    .
    " نهـاية الجـزء الـ 22 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 3 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:29 pm


    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    تخيـل لو تفارقنا .. وعشنا في هوانا أغراب
    تخيل لو تناسيتك .. وقلبك صار ناسيني
    تخيل لو تبادعنا .. وكل شوق جمعنا ذاب
    تخيل لو تجي صدفة .. عيونك يوم في عيني
    تخيل لو خلا هالكون .. ولا يسكن ثراه أحباب
    تخيل وش يصير الحال .. ما بينك وبيني

    [ 23 ]

    الموافق / 11 يونيو
    اليوم / الأحد
    الساعة / 4.00 صباحاً

    { نهايات تائهة }



    لبست احرام الصلاة، ووقفت على سجادتي اصلي، ويوم انتهيت من الصلاة سجدت وظليت انتحب من قلب، يـاربي تعيني، يارب يـارب يـارب، وظليت اصيح من قلب، ياربي سامحني واغفر لي، يارب اغفر لي ذنوبي ومعصياتي، يـاربي ارحمني برحمتك، وابعدني عن المعاصي، ياربـي .. وانهرت اكثر واني ساجدة، ظليت فترة طويلة، احس براحة واني ساجدة، احس بشعور مميز في قلبي، كأني ... كأني يمكن طير! حرة مافي شي يدنسني ....
    بعد ما تعبت .. ميلت براسي لليمين وظليت متمددة على سجادتي ودمعتي على خدي، احس بألم في جسمي، ما ابغى اذكر اللي صار، ليش ياربي؟ ولد عمي واقرب الناس لي من لحم ودمي يصير لي جذي وياه؟ ودي اتكلم افضفض تعبت .. تعبت وايد! كان لازم اتكلم بالبداية، كان لازم اخبر اخواني، ياربي اقول لمحمد اولا؟ اقوله عن سواد ويه ولد عمه؟ أسامة شاف كلشي وش بتكون نظرته الحين لي؟ يـارب تعيني ... بقيت فترة على سجادتي متمددة .. مرتاحة يكفي اني على سجادة الصلاة هذا شي يريحني ... والقرآن جنب راسي .. يـارب رحمتك وغفراك .. قعدت وأخذت تلفوني ... قعدت على السرير وسويت مسكول لهدى، ردت علي بمسكول واتصلت فيها: صبـاح الخير
    هدى بحيوية: صباح النور
    قلت بصوت تعبان: شخبارش حبيبتي؟
    هدى: الحمدلله بخير وانتي شخبارش؟
    سكت فترة، بعدين قلت: الحمـدلله
    وغمضت عيني واني احس بوجع قلبي، قالت هدى بخوف: منوي؟ فيش شي؟ شكلش تعبانة! صوتش تعبان؟
    سكت وظليت اصيح بصمت، قالت لي هدى بحنان: مناوي؟ شفيش ساكتة؟ فيش شي؟
    قلت بهمس مبحوح: تعبـانة
    هدى: هـا ؟
    شهقت وحطيت يدي على بوزي ونزلت براسي على السرير قمت اصيح، قالت هدى بخوف: منوووي؟؟ حبيبتي شفيش ... شفيش يالغالية؟ ردي علي؟
    ـ هـدى بموت!
    هدى: بسم الله عليش، عدوش قبلش يالغالية، قولي لي خية شفيش؟ من شنو تعبـانة؟
    حسيت بالألم يضغط على قلبي، قلت بهمس: مـدري
    هدى: منى تكلمي! فتحي قلبش!
    بلعت ريقي ومسحت دموعي: هدى بكلمش مرة ثانية اوكي؟
    هدى: منووي! شفيش؟ ليش ما تتكلمين؟ فضفضي الصمت ما بفيدش!
    منى: بسكر الحين ..
    هدى: منووي عشاني تكلمي، وغلاة محمد عندش!
    غمضت عيني: موب الحين، انتي شقاعدة تسوين هالحزة؟
    هدى: محمد اتصل فيني عشان اصلي صلاة الفجر، توني مخلصة من الصلاة انتي اتصلتي، وانتي؟
    ـ ما نمت من البـارحة ..
    هدى: ما نمتين؟؟ مناوي امانة قولي لي يالغالية شفيش؟ وش اللي متعبنش؟ منى فضفضي ما يصير تسكتين على طول!
    منى: معليه حبيبتي بكلمش مرة ثانية!
    هدى: اوكي على راحتش بس اوعديني انش تقولين لي شفيش!
    غمضت عيني: وعـد
    هدى: زين تحملي بروحش، اوكي؟
    ـ إن شاء الله، مع السلامة
    هدى: بحفظ الله ...
    سكرت التلفون وخليته على السرير، رحت لسجادتي وقعدت وفتحت القرآن، وقعدت أقرأ، وأتوقف بين فترة وفترة وأصيح، كنت عايشة لحظة خشوع وبنفس الوقت لحظات وجع، حاسة بشعور بالذنب، ابتعدت عن ربي وايد، من زمان ما عشت لحظات روحانية، هالمحراب وهالمصلاة اللي اصلي عليها، اشتاقوا لي، اشتاقوا لدموعي اللي تناجي ربها، اشتاقوا لقلبي اللي يندب نفسي اللي تعصي ربها بدون ما تنتبه للي ترتكبه من ذنوب، ليش احنا جذي! ليش عايشين في الذنوب ... ياربي معظم ذنوبي! من متى ما طلعت صدقة لفقير! خالتي من متى ما زرتها؟ أمي ويدتي وأبوي من متى ما كلمتهم؟ دعاء كميل من متى ما سمعته؟ صلاة الغفيلة اللي علمني اياها اخوي محمد بالاعدادي من متى ما صليتها! آخر مرة انتحبت فيها بخشوع كان ليلة القدر السنة اللي فاتت، كم يوم جمعة طاف وأني ما سويت شي مفيد فيه، أبسط شي غسل الجمعة المستحب اللي اخذ من وراه حسنات، سكرت القرآن وحضنته لصدري، احس براحة بداخلي، واني حاضنة القرآن ضامنته كأنه طفل، ودموعي تطيح، والله شعور حلوو! شلون اخلي لحظات الخشوع والطاعة تروح مني؟ اعصي اللي خلقني ورباني ورزقني نعمته!
    آه .. هيهـات أنتَ أكرم من أن تضيع من ربيته! أو تبعد من أدنيته أو تشرّد من آويته!
    ... يـــاربي أَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً ، وَعَلى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صادِقَةً وَبُشُكْرِكَ مادِحَةً ، وَعَلى قُلُوبٍ أَعْتَرَفَتْ بِإِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وَعَلَى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ العِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً ، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ إِلى أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ، وَأَشارَتْ بِإِسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ؟! ماهكَذا الظَنُّ بِكَ ...
    مـا هكذا الظن بكَ يـا إلهـي .. يارب ترزقني الفوز بالجنة ياربي تبعدني عن أرض المعاصي يـاربي!
    ظليت لين الساعة 6 الصبح جذي، وبعدها حطيت راسي وغفيت عيوني ونمت لأن جسمي تعبـان ونفسيتي كللش تعبـانة ...


    .
    .

    (( جـواد .. 9.30 صباحاً ))

    فتح عينه على صوت التلفون، شاف الاسم ورد غمض عينه، رد على التلفون وهو ساكت، وصله صوتها: صبـاح الخيـر لأحلى جواد بالدنيا
    ابتسم بسخرية: صباح النور هلا بشورتي
    بشاير: شلونك حبيبي؟
    تنهد بحالمية: اممم اسأل عن روحي شخبارها
    بشاير: ههههه بألف خير اذا اسمع صوتك، للحين نايم بيبي؟
    جواد: اممم ايه .. بس قعدت على صوتج
    ضحكت بدلع: ههههههه والله، زين يالله لا تصير كسوول قوم غسل
    وهمست: اليوم بشوفك
    ضحك: والله؟ وين؟
    بشاير: ستاربكس كافيه بـ جيان !
    سكت مرة وحدة وظل صاخ، قالت له باستغراب: شفيك جواد؟ مو فرحان لأنه بتشوفني!
    وبعد ظل ساكت وما رد، قالت بنفاذ صبر: جواد؟؟ وينك شفيك؟
    رد لوعيه: هلا انا هني موجود، اممم اليوم ما بقدر عندي شغل
    ردت بزعل: افااا شغل على حياتك وروحك بشوورة؟ واني عبالي انك مشتاق لي وتبي تشوفني!
    قال وهو يحك شعره: امبلى اممم مشتاق لج بس اليوم مقدر ...
    وقال بنبرة ساحرة: مرة ثانية ... روحي!
    بشاير بفرح: اوكي
    قام من سريره وقال لها: يالله بدخل اسبح باي
    بشاير: باي حبيبي
    وقط التلفون على السرير بعدم اهتمام، سبح وصلّى صلاة الصبح قضاء ولبس ثيابه، طالع الساعة، كانت 10 ضرب على جبينه وصفر: اوووه! تأخرت
    واخذ تلفونه وسويج سيارته ونزل بسرعة، طلع من البيت ومر على مخبز، اخذ له كراوسون وسترس وركب سيارته .. ظل ياكل وهو يسوق لين ما وصل للمستشفى ..
    نزل من السيارة ودخل المستشفى لين غرفتها، بطل الباب شوي شوي، شاف الممرضة داخل، رد تراجع، وانتظرها لين ما تطلع ودخل بعدها وسكر الباب، يدري ان اخوها الحين بالشغل واخواتها ما ايون الا العصر، وقف عند السرير وظل يطالعها، كانت نايمة بهدوء، ويها شاحب، وخصلات شعرها متبعثرة على ويهها، شفايفها جافة، وشكلها ذبلان، ظل فترة يطالعها، رن تلفونه بصوت مسج، طلعه بسرعة خايف يزعجها، فتح المسج، وكان من بشاير:
    دورت لك بين الرسايل رســالة .. تليق في حضرة جنابـك وتسـوى
    واذا اخترت بيت رحت ادور بدالة .. واشطب على هالبيت وادور اقـــوى
    واقول اصــلا ما تكفي رسالة ..بهديك قلبي يا عسى القلب يســوى
    سكر المسج ورجع التلفون لجيبه، التفت لها لقاها مفتحة عينها وتطالعه، ابتسم في ويها وقال بهمس رومانسي: صباح الخير لأغلى وأحلى وردة بالكون
    ابتسمت وقالت بتعب: صباح النور
    التفتت لنفسها، قالت له بسرعة: دور هذاك الصوب
    قال مستغرب: ها؟
    زينب: دور هذاك الصوب غاور يعني عطني ظهرك
    جواد: ليش
    قاطعته بسرعة: بسسسسسسسرعة
    جواد: زين زين ..
    ودار وعطاها ظهره، رفعت نفسها من على السرير ودخلت خصلات شعرها بالشيلة، ومسحت ويها بيدها: ليش ياي؟
    التفت لها وقال بابتسامة: عشان اطمن على حبيبتي
    قالت بحقد: شفت شعري يالسخيف
    ضحك عليها: قوليها مرة ثانية؟
    عادتها وهي تبتسم: سخيف
    حرك راسه وتنهد بفرح: آه معليه كلشي ايي منج حلوو .. شخبارج؟
    ابتسمت بتعب: احسن بوايد اليوم ..
    تقرب من السرير: الحمدلله تحملي بروحج عشان تطلعين بسرعة
    زينب: خلك بعيد
    ضحك وتراجع خطوتين وقال لها: وانا هذي شغلتي؟ من تمرضين اقعد اتلسلس مثل الحرامي عشان ادخل عليج؟ ليش ما تحافظين على صحتج؟
    قالت له بعدوانية: انت السبب انت اللي مرضتني!
    حط يده على صدره: افا انا؟
    ردت بعناد: أيـه انت
    رفع يدينه الثنتين وهو يدعي: يـارب تاخذ روحي اذا انا السبب في مرضها يـارب
    وقاطعته وهي تمسك يده وتنزلها وتصرخ: لا تقول جذي! لا تدعي على نفسك
    سكت وطالعها بابتسامة حنان، سحبت يدها وهي مقشعرة، شسوت!! لمسته! ارتفعت انفاسها وحست بالخوف، حست بشعور مقزز، تبغي تموت الحين، شلون تسمح لنفسها، لفت ويها للصوب الثاني وظلت ساكتة، تبي تصيح!
    قالها بحنان: سوري! ما كنت اقصد
    ردت بصوت واطي: اني اللي آسفة، كانت
    وسكتت، قال بسرعة: عفوية ادري!
    همست: بس حرام!
    ابتسم لها: معليه، امي وعدتني ان شهر ثمانية نروح نخطبج
    التفتت له: جواد .... ما اقدر ارجع لك مرة ثانية!
    عقد حواجبه بألم: ليش عمري؟
    زينب: ما اقدر خلاص، اللي انكسر صعب يتصلح!
    جواد: انا احبج
    زينب: واني بعد ...
    سكتت وتداركت اللي قاله: بس ما اقدر اسامحك!
    جواد: ليش؟ انا اوعدج اني ما اعيد اللي سويته وما بغلط بحقج
    زينب: كل مرة تقول لي جذي، اذا ابتعد عنك تنجرح وتعيش بالهم والألم، ولما اكون وياك تعيشني بقسوتك وفي ظل خياناتك، اكثر من 3 مرات! وش اللي يضمن لي ما تعيدها؟ خلاص جواد اللي فات مات، وحبك مات !
    تقرب وطالعها بعينها بحدّة: لا ما مات، انا اشوفه بعيونج، اشوفه برجفة يدج، الحب اللي بينا ممكن يشفع كل اخطائي
    قالت بسرعة: الا خيانتك!
    جواد: انا احبج! وصادق بحبج!
    زينب: بس مو وافي
    جواد: لا تكابرين، ادري انج تحبيني، وما تقدرين تصبرين عني
    زينب: وادري انك تحبني بس تقدر تصبر عني
    جواد: من يقول؟
    زينب: اني اقول!
    جواد: غلطـانة ...
    زينب: لا مو غلطانة .. جواد في ألف بنت غيري ممكن تقدر تحبها وتتمناها وتعيش وياها بس اني لا!
    نزل على ركبته وحط يده على حديدة السرير: بس انا ابيج انتي! ابيج انتي! ما ابي الالف!
    سكتت وظل اهو ساكت، والصمت بينهم، يطالعها بعيون رجاء، واهي تتحاشى نظراته، قال لها بهمس: زينب طالعيني، شوفي عيوني، حطي عيونج بعيني
    التفت له وملامحها استرخت واحمرت عيونها بثواني لأن دموعها نزلت، قالها بصوت مجروح: لا تبجين! لا تبجين
    ردت بهدوء: جواد روح، اوعدك اني بفكر لين هذاك الوقت، بس الحين خلني، على راحتي لا تضغط علي، ابي اقرر واني مقتنعة
    قام وقف على ريوله وقال بلهفة: اوكي! انا بنتظر قرارج، وبصبر عشانج هالفترة، بس تذكري! في البداية والنهاية اني احبج!
    هزت راسها: ان شاء الله
    جواد: بخليج الحين، بس برجع قبل المغرب ابي اعطيج شي ذكرى وبروح، وبعدها صدقيني ما بضايقج
    قالت بصوت واطي: اوكي ... ممكن طلب؟
    جواد: عيوني لج
    زينب: افتح الخزانة اللي بالزاوية، فيها قرآن، ييبه لي
    ابتسم: ان شاء الله
    عطاها القرآن، وطالعها، تلاقت نظراتهم وظلوا فترة يطالعون بعض، ابتسم لها ونزلت راسها وابتسمت، استبشر خير، يـارب توافق!
    جواد: فمان الله
    ومشى بيطلع، قالت: الله وياك ...
    وهمست بصوت خفيف: حبيبي!
    ولما طلع مسكت القرآن وظلت تقرأ بصوت خاشع للحظات طويلة ...


    .
    .


    بعد ما طلع من عندها راح للدكتور وكلمه عنها، ارتاح وايد لما قاله ان حالتها مستقرة، واحتمال كبير بكرة أو بعد بكرة يرخصونها من المستشفى، الدكتور يقول انها تحتاج لبروتينات وكالسيوم وفيتامينات عشان تستعيد معدل دمها، ولأن اليوم خفت الآلام عليها وصارت أحسن، والمضاد الحيوي اللي تمشي عليه خلاها تستعيد عافيتها شوي، عشان جذي بيرخصها الدكتور عشان تاخذ رعايتها بالبيت افضل من أجواء المستشفى الخانقة


    .
    .

    (( حسيـن .. 3.30 مساءاً ))

    بصوت عالي: معصومة لا تنسين فوطتي حطيها بالشنطة .. I will go to pharmacy
    معصومة: لا تنسى البندول
    حسين: إن شاء الله.. يالله فمان الله
    معصومة: الله معاك ...
    وطلع حسين راح للصيدلية، الشارع كان مزدحم، وحس بنرفزة، أكثر شي ينرفزه زحمة الشوارع، وصل الصيدلية ودخل أخذ له حاجياته، وقبل لا يطلع انتبه إلى " محمد " أخو جواد، ابتسم وراح سلم عليه: السلام عليكم
    محمد: هلا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هلا هلا بو علي
    حسين: هلا فيك، الحمدلله على السلامة
    محمد: الله يسلمك، شخبارك؟
    حسين: والله الحمدلله عايشين بهالدنيا، وانت ويش اخبارك؟
    محمد: مثل ما قلت عايشين، عسى ما شر ياي الصيدلية؟
    حسين: ماشر، خبرك قرحة المعدة ههههه ياي آخذ دواي وانت؟
    محمد: ياي آخذ عدسات لعيوني
    حسين: زين افتكيت من النظارة، متى بترجع الإمارات مرة ثانية؟
    ضحك محمد: هههههههه هالمرة مافي رجعة .. خلاص فنشنت
    حسين بأسف: أفــا! ليش عاد؟ مو الشغل كان اوكي؟
    محمد: كان! صارت مشكلة لنا هناك، الفيلا اللي سكنا فيها صاروا معانا هنود، وطول الليل الله وكيلك يالاخو رقص ودعارة وخمر وعفسة، انا ما تحملت رحت كلمت المدير، حاولت وياه غيروا السكن مني مناك، مافي فايدة .. يقول لي اذا فنشت ما بتحصل شغل، قلت بلاها من شغلة إذا بتخسرني ديني، والرزق على الله، إن شاء الله هاليومين اروح اقدم
    حسين: خسارة، بس زين ما سويت، ألزم ما عليك دينك، والله بيعوضك إن شاء الله
    محمد: إن شاء الله
    ربت حسين على كتفه: خل ثقتك بالله كبيرة، يالله نشوفك على خير
    محمد: الله وياك
    حسين: مع السلامة
    وطلع حسين ورجع البيت، أخذ خطيبته وراحوا البحر، قالت معصومة: the weather is very hot
    حسين: it’s sunny, but ok
    معصومة: ابا اروح مكان غريب
    ابتسم لها بحب: بوديج جزيرة يسمونها جزيرة القرم، بعيدة اهي شوي بس بتعجبج
    معصومة: يالله تحمست بس شفيها؟
    حسين: كلا اشجار، الحلو اللي فيها ان اليمين واليسار اشجار، والطراد بيمشي بالوسط، الماي كلش خفيف كأنش في نهر مب في بحر، والمنظر صاير كأنش ببلدة أجنبية، بس العيب اهو الحشرات
    وركب طراده واهي واقفة على الصخرة تنتظره، ضبط الطراد ومد يده لها، يودها ومسكها من خصرها ونطت لين داخل، يودته من فانيلته خايفة لما تحرك الطراد شوي واهتز، قالت بخوف: يمـه يخرع حسين
    ضحك عليها وهي متشبثة فيه: تخافين من شنو، للحين ما تحركنا، عادي لاتخافين ما بتطيحين
    يودته واهي تمشي وياه لأنها خايفة، وقعدت وهو يمشي الطراد، كانت الشمس ساطعة بس مب حارة وايد، ورطوبة الجو منخفضة، طالعها بابتسامة وشعره يطير من الهوا: ها ازيد من السرعة؟
    معصومة: لالا اخاف حبيبي لا تزيد ... بعدين اطيح في الماي
    حسين: هههههههه وين تطيحين؟ انتي هني شنو اللي يطيحج
    طالعت البحر حولها وحست بدوار: لا اخاف ...
    ضحك عليها وظل يضحك بشكل هستيري، واهي تطالعه بزعل وتبتسم، تحب ضحكته، ضحكته حللووووة، قالت بدلع: يـارب دووم هالضحكة
    ناظرها بنظرة هايمة: معـاااج
    وقفت وظلت تمشي بحذر لين ما وصلت له وتشبثت بذراعه عشان تستعيد توازنها، رفعت راسها وطالعته بعيونه، ابتسم لها وهمس: you look beautiful
    ضحكت: ادري
    حسين: شوفي الماي شلون صافي ..
    قالت وهي تلعب بشعره: مثل قلب حبيبي
    حسين: وعيون عصفورتي
    ابتسمت وابتسم .... كانت أجمل لحظة!
    معصومة: حسون
    حسين: قلبه ...
    معصومة: تعرف شنو في خاطري؟
    حسين: هممم ؟؟
    معصومة: ابا اسافر تايلند
    عقد حواجبه: تايلند مرة وحدة؟ ما احب هالدولة ..
    معصومة: انت ما شفتها، واني ودي اشوفها .. شرايك نروح شهر عسل زواجنا هناك؟
    ابتسم لها: اممم افكر ..
    معصومة: حبيبي بريطانيا حلوة لدراسة لشغل بس مب لشهر عسل
    طالعها بنظرة حالمة: عارف، وعشانج بفكر ... وإن شاء الله نسافر
    معصومة: الله يتمم لنـا على خير يـارب
    يودها من كتفها وقربها منه وقال بصوت آسر: آمين، ليش ما لبستي العباية اليوم؟
    ابتسمت: حبيبي احنا يايين البحر، واحنا بروحنا يعني عادي!
    مسك خشمها بمزح: خلاص اليوم سماح، كلشي عشان عيونج يهون!


    .
    .

    (( الإمارات " المجمع " .. 5.19 مساءاً ))

    سيف: نسيت تلفوني بالسيارة!
    التفت له هزاع: مشكلتك يا اخي، بلاك هالايام على طول تنسى
    سيف وهو يجره معاه: شو دراني، انت تعال وبعدين يصير خير
    هزاع: ما فطرت اليوم؟ الله يكون بعوني جانك بتم لي شرات الحريم تنسى
    ضحك سيف وهو يواصل المشي: انت شو دراك شو صار لي اليوم ع فال الصبح
    هزاع: طحت من ع السرير؟
    سيف: هههههه ياريت، البارحة يوم ارجع البيت فالليل كنت هلكان من التعب، وطيت راسي ع المخدة ورقدت من غير ما احس بعمري، وظلت الكوابيس تزورني طول الليل بأم السعف والليف وجان أميه تزيد الخرعة، ما وعيت من صباح الله الخير الا الماي ع ويهي
    هزاع: ههههههه أنا عكسك، تمنيت البارح ما انش من الرقاد مولية، جفت لك هذيج الغرشوبة في الحلم يا سيفان، أشهد أنها ملكت الزين كلله
    فتح سيف السيارة ومد يده للتلفون: ههههههه انت ما تشبع من البنات
    هزاع: حبيبي قول لنفسك بالأول
    رجعوا للمول وهم يمشون: هيه اعترف اني مغازلجي أول بمرتبة الشرف بس هب مثلك!
    والتفتوا لثلاث بنات يمشون مع بعض وصوتهم شوي عالي
    البنت 1: بلاكن أنتن دوم تتضاربن؟ مستويات سخيفات تراكن!
    البنت 2: ما تجوفينها شقايل تتحرش فيني دوم
    البنت3: شيخة مستوية عصبية هالايام، بلاج! وايد جاسية!
    البنت 2: أنا هب عصبية، انتي اللي نرفزتي بي، تراج يالسة من الصبح وتناقرين اونج خفيفة دم ومدري شو
    البنت3: الله يسامحج، وهذا أنا اللي اقول ببعد عنج الضيجة!
    البنت2: فرح حبيبتي أنا مقدرة حبج لي بس أنا مالي بارض ومزاجي ما يسمح لي اتضارب واتناقر وياج دوم! فبليز صخي عني
    البنت1: ما أروم أنا ع الرومانسيات! اقول اونكم مسوين لي حركات! طوفن طوفن
    ضحك هزاع بصوت عالي: سيف! وراهم!
    وظلوا يلاحقونهم من مكان لمكان، بالآخير هزاع نجح بترقيم وحدة منهم وابتسمت له، ابتسم لها بجاذبية وقال بصوت ساحر: فديت العنابي أنا!
    سيف: ما عيبتني! كلهن خفيفات، ما احب هالنوع، امشى نسير المطاعم
    مشى هزاع مع سيف بعد ما غمز للبنت، قال سيف: طفران حدي
    قعدوا على الطاولات وقال هزاع: ما يعجبك شي مولية، بلاك السيف؟ حالك هب عايبني، مفضوح من عينك!
    سيف: أمس عرفت بخبر صدمني!
    هزاع: شو هو؟
    سيف: أبوية يالس يخطط يسفرنا البحرين، ونستقر هناك جريب من بيت خالي
    فتح عينه على وسعها: شووووو؟ انت شو يالس تخربط؟
    سيف بضيق: هاي الصج شو اسوي، خواتي وأخواني للحين ما يعرفون بالموضوع، أمس أبوية خبرني! تصور! بعد شهرين تقريباً بنسافر!
    هزاع: صدمتني صراحة!
    سيف: أبويه أخذ أوراقي امس عشان يحولهم على جامعة خاصة بالبحرين!

    .
    .

    (( يزوي ... بالسيارة ))

    نزلت يزوي من السيارة عند بيت صديقتها " لجين " وقالت للسايق: راهول اسمع رمستي وحطها حلق باذنك، إذا سألتك أماية وين يزوي أنت تقول لها بالمكتبة سمعتني؟ وأنت لا تيي هني! أنا بسوي تيلفون لمحي الدين عشان اييني، واذا قلت شي مني او مناك! أنا في يكنسل ويزة انت ويودي بره! بعدين انت مافي شغل وماما مالك يسوي مرقيا! فهمت؟
    هز راهول راسه: ان شاء الله ماما
    يزوي: زين يالله سير
    ودخلت البيت، صادفت " راشد " أخو " لجين " قبالها، ابتسمت بدلع وراحت له: مرحبا راشـد
    ضحك راشد لها: هلا هلا، مرحبا الساع، مرحبا ملايين ولا يسدن في ذمتيه
    يزوي: شحالك؟ شعلومك؟
    راشد: دامني اشوف غرشوبة ابو ظبي ببيتنا، فأنا بألف خير! ومن صوبج ؟
    ضحكت مستانسة: طيبة طاب حالك، وينها لجين؟
    راشد: بدارها كالعادة، مدري بلاها اليوم، من رجعت من المدرسة وحالها معتفس ومبوزة
    يزوي وهي تتمشى وماخذة راحتها بالبيت: هيه تضاربت اليوم مع المس وزاعجت عليها، وانت تعرف لجين شقايل حساسة ودمعتها بعيونها
    وغاب صوتها وهي تدخل الجناح، ودقت الباب وعلى طول دخلت على لجين، كانت على السرير وتصيح ومنهارة، ويها أحمر وعيونها متنفخة، ركضت وقعدت على السرير: لجيـن بلاج خرفتي؟ تصيحين عشان واحد شرات يمعة؟
    قالت وهي تشهق: I still loved him
    [ للحين أحبه ]
    ردت يزوي وهي تقلد عليها: I still loved him، اقول مالت عليج وعلى ويهج وعلى اللي يقعد وياج، ما عندج ذوق؟ احد يحب يمعة؟ انتي جوفي اسمه يمـعه! واااع! لجين كبري عقلج وسمعيني زين، تراه يمعة زميل دراسة ما راح ولا يا، وما يستاهل كل ها اللي تسوينه بعمرج!
    لجين: قالي انه يحبني
    يزوي: هيه قال! ويا كثر اللي ينقال، وانتي اليوم شو جفتي؟
    لجين واهي تنهار بزيادة: كان يالس يرمس ويا اللي ما تتسمى
    ضحكت يزوي: هيه شوي ويحضنها
    ضربتها لجين على كتفها: لا تتشمتين ويا ويهج، بعدين لا تتمصخرين خيبة وايد تبالغين في جذبج يزوي
    يزوي: نياهاهاهاها، هاي الصج حبيبتي ما جفتيه شقايل ماسك ايدينها، اللي يقول روميو زمانه ويا ويهه
    ارتخت ملامح لجين بحزن: بس للحين احبه!
    يزوي: حبج برص وعشرة خرص، انتي ما تستوعبين، اقول نشي نشي غسلي هالويه، وسحي كشتج يالينية وتعالي نلعب بلاي ستيشن ويا حمودي اخوج
    قامت لجين تغسل ويها وقالت: جيه اليوم متضاربة مع نويصر؟
    قالت يزوي بقهر: هيه مسود الويه راح يتشكى علي عند أماية، وأماية قامت تزاعج علي، تعرفين أماية اذا تعصب تستوي شرات الذيب
    ضحكت لجين: انتي مب صاحية، تقولين عن امج جيه؟
    يزوي: هاي الحقيقة بعد شو، والله لو مو باباتي في البيت جان انا وين! جان تسويني شرات "راج" الطباخ القديم تكنسل ويزتي وتسفرني للمريخ
    لجين: هههههههه
    يزوي: حمود وينه؟
    لجين: اكيد بالصالة الثانية، توه الحينه من شوي عفد علي بالحجرة وتم يناقز يبا حلاوة
    لجين: فديته العسل، خلاص لولو انا قررت اخطب اخوج
    حطت لجين يدها على كتفها ومشت وياها للصالة: هيه في عيد البش
    .
    .
    .
    .
    [ يتبـــع ]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 23, 2019 6:26 am