منتدى يتعلق بكل فنون الشباب والشبات الصبية والصبايا....


    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأحد أكتوبر 04, 2009 1:30 pm

    :

    تخيـل !
    إن لك وردة تحبها ... وأنت راعيها!
    يمكن هي مو ملكك .. بس أنت اللي مراعيها!

    كنت النور لظلمتها!
    بدمع العين مسقيها..
    جرح شوكها يدك ..
    ودمك معلم فيها!

    وجاء إنسان يقطفها وأنت اللي أحق فيها!

    [ أكيــــد ]
    بتموت من قهرك .. خذاها وأنتَ راعيها!!

    :



    (( منى .. 7.30 مساءً ))

    كنت دافنة نفسي تحت الغطا واني متمددة على سريري، الحجرة ثلج من المكيف، وشفايفي ترتجف، وأحس حرارة جسمي مرتفعة، ما فطرت ولا تغديت ولا دخل ببطني شي، كل ما اذكر اللي صار، أسامة ولد خالتي حرق تلفوني من الاتصالات ولا رديت، وهدى بعد، ووديعة كانت متصلة مرة، وحوراء بنت خالتي،ماكان لي زاغر ارد على احد، محمد دق الباب العصر بس سويت روحي نايمة واهو احترم حالتي وطلع وما كلمني، رديت على اتصال أسامة بعد ما شفت المسج انه يبي يكلمني ضروري، قلت بصوت واطي مبحوح: ألو
    وصلني صوت أسامة خايف: هلا غنة شخبارش؟
    همست بخوف: الحمدلله
    أسامة بحنان: منوي ترى انا من نمت من البارحة افكر باللي صار، ادري ان صعب عليش وايد، والله لو بيدي قتلته بس اتعرفين وش بصير؟ والمشاكل بين العايلات وو، واذا سألوني شنو السبب وانا ما بيني وبينه أي كلام! انا ما ابي الموضوع ينفضح عند البيت كلهم، بس لازم تقولين لأبوش!
    قلت باندفاع ودموعي تجري: لا أبوي لا!
    أسامة: منوي ما يصير لازم احد يعرف!
    قلت بصوت واطي وصوتي يرتجف واني احسّ بمغص في بطني: معليه اسامة اني بتصرف، بس تكفى لا تتكلم لأي احد! لا لأبوي ولا لأخواني ولا احد، وإبراهيم تجنبه ولا تكلمه، اني بتصرف بروحي
    أسامة: منى! انتي بنت خالتي وانا اعرفش زين، وواثق منش وادري ان الغلط مو منش، يعني لازم تتكلمين! الموضوع لازم يتدخل فيه رجال! وانا ما بقدر اسكت
    قاطعته بخوف: أسامة والله بتصرف، اوعدك اني بسوي الشي الصح، بس خلني بالاول استوعب وارتاح شوي، محمد توه راجع أمس من السفر، اوعدك بتصرف!
    أسامة: على راحتش، بكون وياش على اتصال، ابغى اتصل بكرة اكلمش تكون المسألة منتهية، زين غنة؟
    هزيت راسي: إن شاء الله، مشكور اسامة
    أسامة: العفو، تحملي بروحش يالغالية، يالله مع السلامة
    ـ الله يسلمك
    سكرت التلفون، ورميته جنبي وغصت أكثر بلفراش، أحس ببروووودة وبنفس الوقت حراررررة داخل جسمي، غمضت عيني وأني اذكر لمسته، كان شكله مخيف، لحيته خشنة قذرة، وشعره أشعث، شفايف سودة وعيونه حمرة، وثيابه مشققة وريحة الخمر فيه مقززة، حسيت اني برجع لما استرجعت الريحة وحسيتها بانفاسي، حبست انفاسي وغمضت عيني بقوة، مسكني من خصري وقربني منه لمسته وهو راص على يدي خلتني احس بالضياع بالخوف، كان قريب مني بشكل فضيع، أنفاسه الحارة المقرفة كانت تضرب ويهي، صحت أكثر وانتحبت ما ابا اذكر مابا اذكرررررررررررر
    بسسسسسسس بسسسسسسس والله تعبت ما ابغى اذكر، ليش سوى جذي! ليش يصير لي جذي! من ولد عمي! أقرب الناس لي منلحمي ودميي، ليش يخليني اكرررررهه اكرررررررررررررهه، ما عمري كرهت انسان ولا حتى اهو، حتى لما كان يقول انه يحبني واشوف نظرة الرجا بعيونه واني ادري انه يتعاطى مخدرات، ما كرهته، وخشيت الحقيقة عن الكل ولا خبرت بيتنا عن سواياه، بس الحق علي اني، اني الغبية التافهة الي سكت، طول عمري انتقد صديقاتي واقول انهم اغبياء، واذا صادتهم مشكلة ما يتصرفون بشكل صح، مثل لما صارت السالفة مع مريم وخالد، قلت انها لازم تدخل ريال بالمسألة، والحين اني طحت بنفس خطأهم! ليشش ياربي، لو مب أسامة لحق علي كنت بضيع، بضييييييع، حياتي بتكون منتهية، أغلى شي عندي ممكن يروح .... هالفكرة جننتني خلتني افقد صوابي وعقليتي، فقمت اصيح بصوت اعلى، وقمت اصارخ من قمة راسي، ودفنت راسي والموسدة على راسي واني اشد عليها واصاررخ، انفتح الباب بقوووة، ودخل محمد خايف علي، مسكني واني ارتجف وانتفض مثل ورقة ذبلانة، حضنته وحطيت راسي على صدره وتشبثت في ثيابه، قالي بخوف وهو يمسكني بقوة ويسكن ارتجاف جسمي: منى؟ منى؟ شفيييييش؟ تكلمي منى؟
    ورفع راسي عن صدره وحضن ويهي بيدينه واني اصيح منهارة: منووي! تكلمي حبيبتي شوفيني انا محمد كلميني! شفيش؟ منى شنو يعورش
    نزلت راسي لحضنه مرة ثانية وظليت اصيح، حطيت يدي ورا ظهره: محمـد اني بموت بنتهي خلاص، تعبــانة! تعبــانة!
    رفع راسي مرة ثانية ويودني من كتوفي واني لازلت على حالي ارتجف: منى اهدأي شوي ذكري الله لاه! ذكري الله فهميني!
    ما كنت اسمع شنو يقول كنت بدوامة واني اذكر لمسته لي، ويهي، ذراعي، خدي، يودت شعري ومشعته بقهر وظليت اضرب خدودي: ابا امووووووت اباااا امووووووووت!
    مسكني محمد بقوة اكبر ونزل يدي لما كنت اضرب نفسي، وحط يده على خدي وقال بحنان وهدوء مناقض لحالتي: منى اهدأي شوي شوفيني انا من! انا محمد! اخوش نظر عينش، انا ابو كرار! شوفيني انا محمد
    هدأت واني اسمع نبرة صوته، بس صياحي ما وقف لأن دموعي كانت تجري، وشهقاتي تطلع غصب عني، رفعت عيني اطالعه ولما تلاقت عيوني بعيونه حسيت الدنيا تدور فيني، رجعت اشم ريحة ابراهيم، ولما ذكرت اسمه حسيت بنفس هذاك الشعور المقزز، هديت محمد ونطيت من السرير وركضت للحمام واستفرغت اللي بداخلي، طحت على ارضية الحمام واني ارتجف، يدي ريولي شفايفي ترتجف، وعيوني ترف، محمد قالي بخوف: منوي تبين تروحين المستشفى؟
    هدأت شوي واني أحط يدي تحت الماي وأحس بالطهارة وشعور بالنقاوة يسري بداخلي: لاه اني زينة!
    محمد وهو يوقفني بيدينه: تبين أروح اشوف أمي عشان تساعدش تتغسلين وتسبحين؟
    قلت له واني انتفض: لاه اقدرر .. اقق اقدر بروحي
    محمد وهو يطلع معاي من الحمام: انتين وايد تعبانة، متأكدة ما بتروحين المستشفى
    قلت بانزعاج: لا محمد قلت لك لاه، بسبح بروحي
    محمد: على راحتش، بنزل دقايق بييب لش ماي وعصير عشان تشربين، انتين دخلي اسبحي، البيت مافيه احد
    مدري ليش حسيت بشعور حسسني اني محتاجة إلى "جواد"، قلت بصوت مليان حب وشوق: وينه اخوي جواد؟
    محمد: جواد طلع من ساعة تقريباً
    هزيت راسي بخيبة أمل وقلت: زين بدخل اسبح
    محمد: زين شوي شوي تحملي بروحش
    هزيت راسي مواقفة ودخلت اسبح..

    .
    .

    (( محمد ))

    كان قلبه يدق بقوة غير طبيعية، اول مرة بحياته يشوف اخته منى جذي! اول مرة بعمره كلله يشوف منى منهارة بهالطريقة، السالفة جايدة! كبيــرة! مو شي طبيعي، طالع تلفونها، ارتجفت يده يبي يرفعه مب قادر، معقولة منى تحب؟ وصايدنها شي، بعد عن راسه هالافكار، منى اقناعها صعب، من هالمحترف اللي اقتحم حياتها، حس بمغص ببطنه، لا لالا، منى ما ...
    بلع ريقه ونزل تحت سوى عصير عالسريع، وصبه بكاسين، وشاف قطعة كيك سويت بالثلاجة اخذها، حطهم بصينية صغيرة، ابتسم يتخيل نفسه شيف، وقال بصوت مسموع: والله ان ما عندك سالفة يا محمد! اختك ما تدري ويش فيها وانت تفكر روحك شيف!
    ركب الدرج ودخل غرفتها، مو من أسلوبه انه يفتش، اهو يثق فيها، وبينهم اسلوب الصراحة، ويعرف اخته وشلون يخليها تتكلم، طلعت من الحمام وكان ويها شاحب، ابتسم لها وبادلته بابتسامة باهتة، تقربت من الميز تواليت ومشطت شعرها بطريقة مبعثرة ورفعته، التفتت لمحمد اللي قالها بحنان: تعالي شربي العصير والماي
    كانت بتقول مالي نفس، بس لما شافت نظرة عيونه هونت، مو كفاية اللي سوته من شوي؟ انهارت وفقدت سيطرتها على نفسها، قعدت وهي ساكتة ورفعت كاس العصير وظلت تشرب بهدوء، سمعته وهو يقول بصوت منخفض: منى انا لازم اعرف شنو فيش! ولا تقولين مافي شي! لأن انتي من البارحة يوم ترجعين ويا أسامة وانتي حالتش معتفسة، وانا يوم كلمت اسامة قالي انش انتين اللي بتتكلمين بروحش، والحين انا انتظر
    رفعت راسها وطالعته بنظرة وردت نزلت عيونها وهي تطالع بالعصير وتلعب بالكاس وتلفه بيدها يمين وشمال، قالها: تكلمي!
    ارتجفت شفايفها، ما تقدر، تحس ... ما تدري شنو تحس اصلاً، قالت له: مب الحين
    قال بحزم: لا الحين!
    رفعت راسها: محمد ما اقدر
    مسكها من ذراعها ويحس ان صبره ينفذ: منى لا تتوقعين اني اشوف اختي واغلى انسانة بحياتي تتعذب بهالطريقة واسكت، وانتين تعرفين وش معنى منى بحياتي، فلا تخليني اتبع اساليب ثانية!
    غرقت عيونها بدموع حاولت تحبسها: محمد مو الحين اقولك مو الحين
    صرخ بانفعال: عيل متــى؟
    منى بصوت مبحوح: لا تصارخ تروعني اكثر، روح وبعدين يصير خير
    محمد: يعني؟
    طالعته بعيونه: بكلم هدى! بهدأ نفسي واذا حسيت بشجاعة بيي بقولك
    محمد: السالفة كبيرة وايد منى! ادري انها كبيرة! عشان جذي الليلة مستحيل يغمض جفني بدون ما اعرفها
    منى: زين روح، بكلم هدى الحين وبعدين يصير خير
    محمد: لا تحلمين اخليش! انا بطلع الحين، بس حسبي حسابش 9.00 بالضبط انتين عندي بالسيارة، بطلع وياش بره بالبيت عشان تاخذين راحتش بالكلام، اتفقنا؟
    منى: اوكي!

    .
    .

    بعد ما طلع محمد من الغرفة شربت كاس الماي، وحطيت راسي على مخدتي وتنهدت، باعدت عني كل الافكار، ما ابغى اصيح، ولا ابغى اتذكر، ولا ابغى اندم، اني اقوى من جذي، واشجع من اني انهار بهالطريقة، بلعت ريقي، ادري صعبة علي، بس ما بخليه يأثر علي، واللي صار لازم احاول انساه، وابراهيم لازم ينمسح بحياتي، بيكون مثل قبل ولد عمي وبالاسم، ما بحبه ولا بكرهه، لأن الكره قيمة انسانية إبراهيم ما يستحقها، اللي سواه اكبر من كلشي، وألف ألف ألف الحمدلله والشكر له أن بالوقت المناسب انقذني أسامة وما صار شي ينهي حياتي، قعدت على سريري واني احس بدقات قلبي طبول، ادري اني خايفة ومشاعري متوترة وهايجة، بس لازم أهدأ عشان أفكر بعقلي وأتوصل لحل، ياما شفت مشاكل ربعي وحليتها، وياما تعايشت ويا المشاكل وكتمتها، وحتى أبسط الأشياء اخفيتها عن الكل، الحين لازم أبتعد عن عواطفي عشان افكر صح! هالكلام دائماً اقوله لربعي والحين لازم اقوله لنفسي،، ولازم افهمه واطبقه ...
    بس شنو اللي يهدي قلبي؟ ومشاعري الهايجة؟ وأنفاسي السريعة .. التفت لأجواء غرفتي، بطلت كبتي وطلعت لي تنورة بلون الشوكولا لتحت الركبة، وعليها بلوزة مشجرة بلون بيج مرتفع درجاته، تنربط بخيط في الرقبة، وشفاف شوي بمنطقة الظهر فوق، طالعت شكلي بالمنظرة، هذي البدلة لبستها بعيد ميلاد علياء الأخير، حسيت بدموعي تتجمع، وسالت دمعتي وعلى طول مسحتها بمكابرة، ما بصيح! ما بتعب نفسي، ما بفيدني الصياح شي، التفت للمنظرة وعدلت شعري ولبست اكسسوارات وحطيت لي قلوس وكحل وتزينت، منو ابراهيم عشان ينكد حياتي ويخليني اصيح واحزن عشانه؟ منو اهو ؟
    قعدت على سريري وفتحت القرآن بعد ما لبست حرام الصلاة، وقرأت أربع صفحات وبعض من السور القصيرة عشان أهدأ نفسي، وصليت على النبي وأستغفرت ربي ورددت بعض التسبيحات، وبالفعل حسيت بالراحة تسري بداخلي، دخلت وتوضأت وتنشفت بالفوطة، اتصلت في هدى، محتاجة اقول لها، لازم اقول!
    ظلينا نسولف بهدوء والجوّ كان متوتر، لين ما قررت اقول، وقلت بصوت منخفض هادئ: هدى تعرفين معزتش عندي! وانش انسانة مختلفة بحياتي! وفي اشياء قلتها لش يمكن ما فهمتها الا بعد ما صارحتش فيها! وانتي الوحيدة الي فتحت قلبي لها، عشان جذي بقولش اللي صار لي!
    هدى: قولي منوي اني اسمعش، وتأكدي ان سرش في بير وبحترم رغبتش
    حسيت الحروف تتحشرج ببلعومي، مهما كابرت وقاومت ما اقدر امنع مشاعري، ياريتني اقدر انزع قلبي من صدري، ما ابغى اضعف ولا احد يشفق علي، قلت بهدوء: تذكرين ولد عمي ابراهيم اللي قلت لش عنه؟
    هدى: ايه اللي قلتين لي من اسبوعين انه يحبش ويحاول يتقرب منش!
    ـ ايه، امس رحت بيتهم وصار لي موقف وياه!
    هدى: شنو اهو؟
    سكت فترة، وحسيت بدقات قلبي تتسارع، جاهدت عشان امنع دموعي، وقلت بصوت مبحوح: دخلت البيت بروحي، ولاقيته! ......... مسكني وحاول
    ورجعت سكت، قالت هدى بخوف: منى؟ كملي شصار؟
    قلت بسرعة عشان ما افقد شجاعتي: حاول يعتدي علي ويضيع شرفي، كان سـ سكران! بس أسامة ولد خالتي لحق علي و ....
    شهقت هدى وبعدين سكتت مدة واني ساكتة، ونزلت دموعي لا ارادي، قالت هدى بتنهيدة: بس الحمدلله ما صار شي!
    هزيت راسي وقلت بضعف: طعن قلبي ورسم بداخلي جرررح ما يندمل لين موتي!
    هدى: صدمتيني منوي! ابد ما توقعت جذي
    ظليت ساكتة وما تكلمت، قالت هدى بعطف: وتبين تكتمين؟ وتسكتين؟ وش حسيتين منى؟
    سكت، ما ابا اقول مشاعري، ولا ابي ابين اللي بداخلي، قالت هدى: منوي لا تسكتين، السكوت ما يفيدش!
    منى: ما بسكت!
    هدى: اقصد مشاعرش، لازم تفضفضين بين فترة وفترة!
    عصرت عيوني بألم، لو فضفضت يا هدى غرقت الدنيا، لو اقولش عن لحظات الغيرة اللي تحرقني على محمد وعليش بتحتقريني، لو اقولش عن أنانيتي وحب التملك اللي فيني بتكرهيني، بتعرفين اني مو الملاك اللي تعرفينها! ولا البنت الطيبة ... آه بس لو اقدر انزع احساس الغيرة اللي يشتعل بداخلي، اغار على محمد وجواد بشكل غير طبيعي، اني ما احسدهم! حاشا والله واللي خلقني اتمنى لهم الخير، بس احبهم والله احبهم! هذول اخواني!
    قالت هدى: منوووي! ليش ساكتة؟
    قلت بشرود: ماعندي شي اقوله هدى، بس محمد مصرّ اني اتكلم وماني عارفة شلون بقوله
    سكتت هدى، وقلت: خايفة من ردة فعل محمد
    هدى: بيقتله!
    قلت بخوف: هذا اللي خايفة منه
    هدى: بس لازم تتكلمين لا تسكتين!
    وسولفت معاها شوي وسكرت التلفون، رجع الحزن لي مرة ثانية، لبست عبايتي المسكرة، اخاف اذا محمد شاف شنو لابسة يحمق علي، مايبين تحت العباية اني لابسة قصير! لفيت حول نفسي واني اطالع بالمنظرة، مايبين، انفتح الباب فجأة، وكان محمد، طالعني بنظرة وطلع واني طلعت من الغرفة بعد ما طفيتها، نزلت تحت لقيت علياء لابسة وشكلها تنتظر، علياء بتيي!! ياويلي الله يستر، دخلت السيارة وقعدت، واحنا ساكتين، ومحمد ساكت ينتظر السيارة تصخن، كنت منزلة راسي، التفت لي محمد ورفعت راسي اطالعه، قالي بحزم خوفتني نبرته: شنو حاطة بويهش؟
    قلت بخوف: شنو؟؟
    سحب ورقة كلينكس وعطاني اياها: شيلي اللي بشفايفش هذا!
    بلعت ريقي: محمد اني من زمان احط لي مو توني!
    صرخ علي وطفرني: لا تناقشين! طالعة تتبرجين لوشسالفة؟ كحل ما يبين سكتنا، دلاعة البنات وهالسخافة ليش بعد؟
    مسحت القلوس ولفيت للدريشة وسكت، الغصة واقفة لي في حلقي، هذا وقتك تصارخ علي وتهاوشني؟ اني في شنو وانت شنو ؟
    ............
    بعـد ساعة .. قبال البحر، طالعها بحنان: يالله تكلمي اكا علياء بعيد عنا، قولي شصار
    نزلت راسي خايفة، ما اقدر اواجهه صعبة صعبة صعبة! الخطوة اصعب من ما تصورت، قالي بحنان: منى! طالعيني لا تنزلين راسش، وتكلمي
    رفعت راسي ويوم جت عيني في عينه ما قدرت، قمت من على الصخرة وعطيته ظهري، مستحيل اطالع في عيونه، اخاف! ما عندي الجرأة ...
    وظليت على هالحال مدة طويلة، بعد اصرار منه وبعد ما ضغط علي قلت له بخوف: ما بقدر اتكلم، عطني ورقة!
    طالعني مستغرب، ابتعدت عنه ودخلت السيارة اخذت الورقة وكتبت فيها، وعطيتها اياه وقلت له: السر بتشوفه بهالورقة، بس مب الحين تقرأه، خلنا نرجع البيت، واذا دخلت غرفتك قبل لا تنام تشوفه، بس توعدني وعد!
    محمد: شنو؟
    ـ ما تتصرف الحين! ولا تسوي ولا شي! وبعد ما تدخل غرفتك الليلة ما تطلع، والصباح رباح!
    محمد: تخوفيني جذي انتين!
    ـ محمد ما انكر ان الشي كبير، بس تكفى اوعدني! لا تخليني اندم ان اني قلت لك!
    محمد: خلاص اوكي، وعد ... يالله نادي علياء وتعالوا السيارة ...
    ورجعنا البيت واني افكر باللي كتبته في الورقة ....

    ..
    ..
    ..
    ..
    ..
    ..
    ...
    " نهاية الجزء الـ 23 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:10 pm


    [ كُـلْ المُنى أنتِ ]

    [ 24 ]

    الموافق / 12 يونيو
    اليوم / الأثنين
    الساعة / 3.30 صباحاً

    { فَــجَعـت قلبــه }

    لولا أحس بداخل الصدر دقات
    ماكنت أصدق أن قلبي محله
    [ أستغفر الله ]
    :/ شـلون ذا القلب مــات \:
    وشـلون ينبض بعد مـا *راح* خـله!
    . آخر مصيبـة زادت الطيـن بـلات .
    !! فـرقـا الحبيـب الي لـه القـلب كلـه !!
    -> قصـة حيـاتي أصبحت شبـه مأسـاة <-
    ْ ْ ~ قصـة حـــزيـــــنة والنهـــاية مُـمــلة ! ~ ْ

    ** منقــول



    الناس الحين كلها نايمة .. إلا أني!! تعبانة ... بغرفتي الباردة من المكيف .. والظلام مغطيها .. إلا من نور الابجورة البسيط .. ضامة رجليني لصدري ومنكسة راسي عليهم .. وانوز وقلبي متفطر من الانين .. ما صحت! ولا طاحت دموع، ماله داعي لدموع، مافيها فايدة، وماله داعي اضعف، لأني ما احب الضعف ... محمد بالصالة قاعد!! ينتظر الفجر يطلع عشان يروح لإبراهيم ..
    أفكر باللي كتبته بالورقة ..

    [ أنتَ أخي، لذلك اقولُ لك، ماحدث بأن أغلى شيء بحياة كل عذراء كان سيضيع منّي، على يد أقرب الناس إلي، ابن عمي، عذراً يا أخي ! أعذرني! ]

    اول ما دخلت الغرفة وعلقت عبايتي وشيلتي، انفتح الباب بقوة، وتوقعت اني اشوف محمد، عيوني بعيونه، انفاسي صارت ترتفع وتنزل ودقات قلبي سريييييييييعة، ما بقدر اوصف لكم حالتي واني اتكلم واشرح له بدون حواجز بدون قيود، سبحانه ربي! من وين يتني هالجرأة وخلتني اتكلم، يمكن عيون محمد اللي الشرار يطلع منها خلتني اخاف واتكلم غصب عني، ولأنه كان معصب ويصارخ علي، واكثر شي قهره ان ابراهيم يترصد لي أكثر من مرة واني ساكته، حسيته يبغـا يصفعني، ما ادري وش بيسوي، بس من شوي طليت عليه وكان بالصالة قاعد، وسرحان وموصل لسابع سما!

    (( محمـد ))

    قاعد بالصالة وأعصابه تلفانة، يحرك ريوله بعصبية وهو مقهور، والقهر بداخله يتأجج، مقهوووور يبا يقتله، بس اهو على وعده! قال الصباح رباح، واكا ينتظر الصباح، ينتظر الاذان عشان بيروح له وبيقتله، اليوم الاثنين الاسود عليك يا ابراهيم، منــى! هديت كل بنات الدنيا وييت لأختي! ومن منى؟ وش اللي بسلمه اليوم من ايده! مب بس ايده، ايد جواد بعد! اللي عرف السالفة من محمد، ودخل غرفته يبدل ملابسه، وحاط السجين بمخباه للإحتياط، جواد يفكر لما جت له اخته ذيك المرة وخبرته عن واحد يزعجها بالتلفون، قالها شنو المطلوب! انقهر من نفسه، محادثاته ويا البنات نسته منو هي منى؟ وشنو الشرف؟ كان لازم يتصرف بطريقة ثانية، الحين فهم ليش غيرت رقمها! اسكت علشان كلشي، إلا هذا الشي! حاول يعتدي عليها! واهو يدري وش معناة الاعتداء، وجرب مرارة الألم، وخصوصاً لما يكون الشخص قريب منك ومن لحمك ودمك، ابراهيم اليوم بيكون حي والا ميت! ما يدرون!
    بعد ما اذن اذان الفجر، طلعوا ثنينهم للمسجد، ولأول مرة يطلع جواد مع محمد للمسجد في صلاة الصبح، لأنه متعود يصلي بالبيت الفجر وما يحب يطلع بهالوقت إلا للبحر أو مع ربعه، صلوا وطلعوا لبيت عمهم، الحين موسى " عمهم " مب بالبيت، لأن جاره أبو مقداد يمر عليه كل فجر ويروح معاه المسجد يصلي، دخلوا البيت اللي كان هادئ مثل هدوء الفجر، جواد: وين غرفته النذل؟
    محمد: آخر الممر، امش شوي شوي
    جواد: انت اسبقني، انا محضر له مفاجأة
    هز محمد راسه، يوثق بأفكار جواد الشيطانية، دخل الغرفة وفتح الباب، شافه نايم ومرتاح، حس بالقهر يفور بدمه، مرتاح هني يالنذل واختي تعاني وتتعذب بالبيت؟ آآخ حسابك عسير والله عسير! التفت لجواد اللي اجا وبيده جيك ماي بارد، تقدموا قريب منه، وشالوا الغطا عن ويهه، بكل هدوء قهري، انحنى الجيك بقبضة جواد وانسكب الماي بقوة على ويه ابراهيم، اللي طفر من فراشه وهو يصارخ، قبضه محمد من رقبته: صحصح يالجلب
    كفخه جواد على ويهه عشان يوتعي اكثر، لما استوعب ابراهيم الوضع قال خايف: محمد؟ جواد؟ شصاير؟
    هجم محمد على ابراهيم وخنقه من رقبته: شصاير ها! شصاير يا ولد أمك يالنذل، كل اللي مسويه وتسأل شصاير؟
    وتقرب جواد منه من الصوب الثاني، ويود راسه وضربه بالطوفة بقوة لين ما سال الدم، قال ابراهيم مخترع وهو بين يدينهم اثنينهم: ويش؟ هاا ما سويت انا
    وقبل لا يكمل جملته ضربه محمد بقوة على بطنه، جواد ابتعد واخذ " دبة ماي " متوسطة الحجم، وضرب ويه إبراهيم ابها أكثر من مرة، لدرجة إن إبراهيم حسّ بإرتجاج في المخ، ماكان موتعي شقاعد يصير، الضربات تتوالى على جسمه، ويهه ذراعه ريوله بطنه، حسّ الدنيا تدور فيه، محمد مستملنه وذابحنه ضررب لأنه بالاصل مب موتعي لنفسه، وجواد واقف يتنفس بشكل سريع بعد المجهود اللي بذله، اول مرة يشوف اخوه محمد بهالعصبية والوحشية، اول مرة يشوف محمد فاقد وعيه بسبب العصبية، اهو عصبي صح بس ولا مرة شافه جذي، تقرب جواد من ابراهيم اللي كان على الارض ومحمد حاط ريوله على رقبته ويصارخ عليه ويسبه: يالخسيس ال**** ال**** هديت بنات الدنيا كلها وييت لبنت عمك؟ اختي منى؟ ما حصلت غيرها؟ تبي تلعب وتتسلى يالنذل روح لربعك .. اقسم بالله ان شفتك قريب منها ورب الكون وهالفجر لأفني عمرك واخليك بالمقبرة تتسلى طول الليل مع الجن والحيايى، عبالك احنا خراطة يالنذل قبالك؟ مو كافينك الرجال اللي قبالك؟
    يود جواد ذراع محمد وباعده بهدوء، ورفع ابراهيم مرة ثانية ووقفه وهو بالاصل مب قادر يوقف ويرتجف، يوده من حلجه بقوة وصرخ عليه: تتجرأ على اختي انا؟ اختـــي منى!!
    وضربه بالطوف أكثر من مرة، الدم كان يفور من راسه، وبوزه، وخشمه اللي اظاهر انكسر، ثيابه تشققت وهي عليه، ويته ضربة قوية على ضلوع صدره بحطبة قوية، يمكن كسرت ضلوع خاصرته وصدره وفقد وعيه وهو بيد جواد، مافي امل يقدر يقاوم كل هالضرب، محمد للحين النار ما طفت اللي بداخله، يبغى يقتله يشرب من دمه روحه اللي تنبض بداخله يبغى ينتزعها يخلي هالجسد جثة هامدة، شالوه ثنينهم وركبوه السيارة، وساق محمد لمستشفى السلمانية، طلعوه ورموه على الرصيف ومشوا، محمد كان داير راسه ويحس انه دايخ، وقف عند الرصيف وقال لجواد: قوم سوق عني مانا قادر اصلب روحي
    محمد كانت الافكار تضرب براسه، اول مرة يصير موقف في حياته جذي، جواد يا اما انضرب وضرب وتهاوش ووو، بس محمد هذي اول مرة يضرب انسان بهالطريقة، وشكل ابراهيم وهو على الرصيف بثيابه المشققة وشكله اللي يكسر الخاطر، خلا راسه يدور ويحتار بين ضميره اللي مشتعل على اخته ومحترق بقهر على ولد عمه، اوتعى على صوت جواد: ما كان لازم نوديه عند المستشفى لو مخلينه يموت في البيت وايد احسن!
    محمد: من قالك انا موديه المستشفى عشان يتعالج او يموت هناك ؟
    جواد: شنو مخططك؟
    محمد: خله يرتاح شوي ويستوعب، بعد اسبوع يترخص ويكون بالبيت، ويقعد الصبح يلاقي احضارية من مركز الشرطة، متهم بالمخدرات، وسجن 3 سنين
    ضربه جواد على كتفه: سبع والله يا ابو كرار
    محمد: للحين فيني حررة، ابغى اقتله ... وودي بعد اقتل منى وياه
    جواد: اهي ما غلطت!
    صرخ محمد: غلطت الغبية لما سكتت، طول هالفترة ساكتة واحنا مو دارين عن شي
    جواد: لاحظت نظراته لها أكثر من مررة، بس ابداً ما حطيت في بالي هالشي
    محمد: اظاهر الحرية اللي عطيناها اياهم خلتهم ينفلتون، لازم نرص عليهم أكثر، وإذا ركبت هالمرة ويا ولد خالتها أسامة بالسيارة والله لأحش ريولها وأكسرها
    جواد: لا تصير انت والزمن عليها! كفاية اللي صار لها، اكيد اهي مرعوبة!!
    سكت محمد وأنفاسه سريعة، يفكر بكلام جواد، اهو يحبها ويعزها ويبديها على روحه، شلون وهذي منى أخته وخزانة أسراره، بس مقهور منها انها ساكتة طول هالفترة، الله يستر بعد اذا في اشياء ثانية خاشتها عنه!

    .
    .

    (( حسن وحسين التوأم ... 8.30 صباحاً ))

    ثنينهم قاعدين يلعبون بلاي ستيشن، قاعدين من الصبح الساعة 7 ! مصحصحين عدل، قال حسن: حسينوو للحين تجقر؟
    حسين: مو وايد ساعات ويا لصبيان
    حسن: ما اقدر اشرب انا ادووخ، اقعد اكح احس روحي بتطلع
    حسين: مافيك شدة، خلها ليي انا
    حسن: يا حظك والله ...
    حسين: قوم نشف شعرك لا تمرض بعد، ترى مافيني شدة اعاني وياك، ملوع جبدي انت حسن ها
    حسن: اقلب ويهك، جيه انا امرض روحي !
    حسين: لأنك انت اللي تسبب لروحك هالشي، اتعبني اذا تمرض! ما تحس انت؟
    حسن: الحين اللي يقول أنا توأمك بس أنت مو توأمي! ترى اذا انت تمرض انا بعد يصير لي نفس ما يصير لك، يعني لا تقول ما احس وما ادري ويش، كلنا في الهوا سوا
    حسين: الليلة بروح المسيد، ياييبن استاذ علي يشرح أمور فقه وعقائد
    حسن: ما احب هالسوالف
    حسين: كيفك انت الخسران؟
    حسن بتساؤل: لو يصيدك ابوي وانت تجقر وش بسوي فيك؟
    مال حسين لليسار وهو متفاعل مع اللعب: بينحرني، هههههه عادي اكا جواد يشرب وصادق، وانا ما اجقر على طول الا ويا الصبيان
    حسن: ابغى تلفون انا بنروح اول ثانوي كل واحد منا شطوله وش عرضه وماعندنا تلفونات والله مهزلة
    حسين: ههههههه انا ما تفرق عندي
    حسن بلؤم: لا تفرق، عشان اذا صارت هوشة وانا مو موجود يدقون لي الوو واروح وياهم
    حسين وهو يضحك: انت اهم شي عندك الهواش

    .
    .

    (( الإمـارات ... 10.30 صباحاً ))

    فتحت يزوي عيونها على صوت دق الباب القوي، وصرخت مقهورة: من هالغبي اللي ما عنده ذوق يدق الباب جيه؟ شووو هالبيت ما نرتااااااح يعني
    وصلها صوت شوق الناعم: يزوووي ياروحي انتي، بطلي الباب بسررررررعة
    اخذت الموسدة وفلتتها على الباب من القهر: شوقاني يالخايسة في ناس تطق الباب جيه من صباح الله خير؟ روعتيني يالخسفـة
    شوق: يزوووي بطلي الباب عندي لج مفاجأة ويا ويهج
    قامت من سريرها تترنح وبطلت الباب، ولما قابلت شوق، انفجرت شوق واهي تضحك بصوت عالي، ويزوي تطالعها باستغراب، شوق: يزوووي! شو هالشمس الساطعة اللي على شعرج! وشو هالويه الحلوو!
    ما فهمت يزوي قصدها فقالت بضيق: خلصيني! شو تبين! داقة الباب من صباح الله خير!
    سكتت شوق عن الضحك وطالعت يزوي بجدية، ودخلت الغرفة وظلت تتعبث بالاغراض وقالت وهي سرحانة: يزوي دخلي غسلي ويهج برمسج فسالفة!
    يزوي وشوي وتصيح: شوقاني لا تستوين سخيفة، حرام عليج ابا انام! ليش انتي جيه جاسية؟
    شوق: يزوي في ذمتي الموضوع خطير ادخلي غسلي ويهج وجوفي شو مرسوم عليه!
    سكتت اليازية وهي تطالع شوق وتسمع نبرتها الجدية، اظاهر السالفة فعلاً جايدة، دخلت بتغسل ويهها واتفاجأت لما شافت ويها مخربط عليه بالكحل والالوان، صرخت بقهر: نويصـر يالخام يالنذل والله لأروايك اليوم!
    " طبعاً ناصر مسوي حفلة بويه أخته بالالوان بعد ما نامت، واهي ما تدري، طردته من الغرفة وقفلتها وما تدري عن نواياه واللي مسويه بويهها، ظلت تغسل ويهها ودموعها متجمعة: بيخرب ويهي الخام والله لأراويه"
    قالت وهي تغسل اسنانها: شوق شو السالفة؟
    شوق: بقولج لكن لا تصرخين!
    طلعت وهي تنشف ويهها بالفوطة: شو صاير؟ ارمسي؟
    شوق: بننزل البحرين هالصيف!
    قعدت على السرير وهي تحرك كتفها بعدم اهتمام: انزين؟ وشو يعني؟ ترى اماية فديتها صار لها يمكن ثلاث سنين ما جافت اهلها، هب من حقها؟
    شوق: ما قلت جيه، احنا بنروح البحرين وبنستقر هناك!
    صرخت بفزع: شووووووو؟ والامارات؟ انودرها؟ وبيتنا هنيه؟ انودرررره؟ انتي تخبلتي مينونة؟
    شوق بصراخ: قلت لج لا تصرخين، هيه بنودر الامارات وبنروح البحرين نستقر!
    يزوي: ليييش؟ وبيتنا هنيه؟ بيت عمومتي! ومدارسنا وحياتنا وصديقاتنا؟! لجين وعنود بت عموه؟
    شوق والغبنة ضاربتها: كلهن بنودرهم! ابووية يقول شركته بالبحرين ناجحة، وسمعته بالسوق مرتفعة، ولازم يداري الحلال، وأماية انتهزتها فرصة عشان تكون جريب من هلها
    يزوي: ومن امتى باباتي يدخل امور الشغل بحياتنا؟ تراها هب أول مرة تنجح شركة او صفقة! بس ماله داعي نسير نستقر هناك، يخلص شغله ويرد هنيه، حياتنا كلها نودرها ونروح هناك! ما نعرف احد!
    شوق: عيال خالج هب مالين عينج؟
    يزوي: أي عيال خال انتي! شو احنا نعرفهم؟ والله ما اذكر اشكالهم ولا اسمائهم بعد! انا برمس ابويه ما ارجع البحرين لو شو يستوي! ما اروم اودر الامارات والله لأموت

    .
    .

    (( المستشفى " زينب " ... 2.30 مساءً ))

    [ مجـروحة وهذا نصيبي .. والحب جروحه شقيـة
    المشكـلة في حبيــــبي .. يكذب وعيـــنه قـويــــة
    أحــاول أسمـع كـــلامــه .. والكذب فـنّـه وغـرامـه
    وإذا كشفتــــه حبيبـــي .. يــرد علـــي بابتسـامـة
    أبـدي له كلمـة عتـابـي .. يضحـك وأنا في عـتابي
    وإذا سألــتــه حبيــبـــي .. آلاقـي صـــدّه جـــوابي
    آآآآه يـــاقلبي ! ]
    ** منقـــول

    رجع لها الألم مرة ثانية، وهي تصارع الوجع ومختنقة الدمعة بجفونها، محتاجة احد يكون وياها، ياريت امها معاها! وينش يمه! تعالي لي محتاجة لش اني والله محتاجة لش .... تمددت على السرير وسندت راسها وهي تتأوه: آه يـاربي صبرني! والله ما عدت اقوى كل هالألم، نحل جسمي ياربي، نحل جسمي!
    مشتاقة للمدرسة وصديقاتها، حرام خسرت دراستها بسبب المرض! ما قدرت تداوم طوال هالشهرين! لأنها مرضت وظلت تروح يومين بالاسبوع وتظل الأيام الباقية بالبيت ..
    الافكار كانت تتقلب براسها، تفكر فيه! ومن غيره؟ سكن روحها وأخذ قلبها منه، معقولة يحبها؟ صدق يعني يحبها؟ هالانسان اللي ملك كلشي فيها، يحبها؟ شلون وهو يخونها؟ ياربي وش هالحيرة! ليش ما اقدر افهمه، هالشهور وهالايام واحلى اللحظات اللي عاشتها معاه، للحين في اشياء ما تقدر تفهمها فيه، ليش يسوي اللي يسويه؟ يلعب بمشاعري! احسه ما يحبني، معقولة يلعب علي؟ عيل ليش اشوف الالم بعيونه؟ ليش خلاني اكلم اخته واتصارح معاها، ليش قال لأمه؟ والله يجذب علي؟
    تذكرت الحوار اللي صار بينهم من كم أسبوع، قالت له باستغراب: جواد في سؤال يدور ببالي! وللحين ما جاوبتني عليه!
    جواد: شنو اهو؟
    زينب: كنت تتعمد تكلمني وتخلي منى تسمعك، ليش؟ لما سألتك قلت لي لغاية بنفس يعقوب، ليش كنت تبيها تدري عن علاقتنا؟
    ابتسم: معقولة ما عرفتي؟
    زينب: لا! ليش؟
    جواد: ابي الكل يدري ان انا احبج
    زينب: قول الصدق؟
    جواد: هذا الصج، وبعد كنت ابيج تحسين بالامان، ان في احد من صوبي يدري ان انا احبج، لو ما كنت احبج ما خبرت اختي وأمي عنج! زينب اعترف اني كلمت بنات وايد، بس ولا وحدة منهم عرفت امي او اختي! أو حتى اسمي الحقيقي!
    زينب: عشان جذي لما تصير مشكلة بينا تستخدمها عشان توصل لي مرة ثانية؟
    جواد: افا ! هذا كلامج؟ استخدم اختي؟ حبيبتي انا صج بعيد شوي عن اهلي، وما اقعد معاهم وايد، بس مانا نذل لهدرجة، بعد ما تزوجت اختي ليلى، بقت امي اللي اقدر اكلمها عن اللي بخاطري، بس امي مب كلشي بتفهمه ولا اقدر افهمها شو اللي بخاطري، وحسيت اني وايد بعيد عن اخواتي، فكانت طريقة من الطرق اللي تخليني اتقرب منهم بنفس الوقت!
    زينب: وعلياء؟ ما تتكلم عنها وايد؟
    جواد: علياء غير عن منى، علياء عايشة مراهقتها وطيشها، تحب الرباشة وطول وقتها يا اما نت او تلفزيون، تحسينها حيوية وتستانسين لما تقعدين وياها، لسانها طويل وتقول اللي بخاطرها على طول
    زينب بتساؤل: ومنى؟
    جواد: منى من طبعها هادئة ورزينة زيادة عن اللزوم، يمكن في صفات اكتسبتها مني، الانطوائية ولو كانت اقل مني بس بعد فيها انطوائية، الهدوء، الحزن، فيها نوع من الغموض شوي، ما تنفهم بسرعة، بعض الاحيان تشوفينها شفافة وتحسين بمشاعرها من ملامح ويهها سواء كانت حزن أو فرح، وبعض الاحيان ما تقدرين تفهمين اهي بشنو تفكر!
    ابتسمت زينب بحنان: كل هذا تعرفه عن اهلك وانت بعيد عنهم؟
    ضحك جواد: انا دقيق بملاحظاتي، وهذول اهلي، اقعد معاهم على الغدا ساكت واقعد معاهم بقعداتهم ساكت، ما اتكلم وايد ولا اناقشهم وايد، بس اقدر اعرف شنو بخاطر كل واحد منهم، واقدر اعرف بشنو يفكرون!
    قالت بهيام: انـت شي غيـر! غيــر!
    ....
    وصحت من افكارها على صوت الباب ودخول الممرضة، قالت زينب بصوت واهن: ابا اسبح! ممكن تشيلون المغذي عني؟
    الممرضة: تسبحين بروحش؟ تقدرين؟
    هزت راسها: ايه اقدر، بس شيلوا المغذي عني
    الممرضة: اني ياية بعطيش ابرة، وبتدوخش شوي وبتنامين
    قالت بانزعاج: بس ما ابى ابر، تعبت وانتو تنغزون فيني بهالابر، جسمي صار اخضر وازرق منهم، وين دكتور ياسر؟
    الممرضة: بعد ساعتين بيوصل
    بلعت ريقها: زين شيلي السيلان الله يرحم والديش، ابا اسبح ماني مشتهية روحي!
    الممرضة: ان شاء الله ..
    ظلت تشيله وهي تطالع فيها وتطالع بملامحها، اكثر شي يشد فيها وجناتها المرتفعة وعيونها الفيروزية، لوزية واللون واضح، مثل البحر، وخصلات شعرها ناعمـة، قالت الممرضة: تبين اساعدش لما تسبحين؟
    زينب: لا شكراً الله يعطيش العافية
    الممرضة: انتين اسبحي واني بيي لش بعد نص ساعة بمشط شعرش زين حبيبتي؟
    ابتسمت زينب بحبور: ما تقصرين مشكورة
    الممرضة: العفو حاضرين
    وسبحت واهي تعاني بصعوبة، وبعد ما لبست قعدت على السرير وحطت يدها بحضنها، مشتاقة له، تتصل فيه؟ بس اهي قالت انها بتفكر وبعدين بترد عليه، وللحين ما توصلت لقرار، ما تبا ترجع له، على الاقل هذا صوت عقلها، بس قلبها عنيـد عنيـــد! منو انت يا جواد ! ياللي ملكت اغلى احاسيسي، وتمدت على السرير وتغطت، أحبـك! والله أحبـك ومحد سكن هالقلب غيرك، ولا أبي احد يسكنه غيرك ... ياروحي وينك عني، تعال شوف وردتك شلون ذبلت! تعال شوف الألم شلون نخر جسدها وصارت على حافة الموت ... حبيبي أنا مالي غيرك يحس بدمعتي وصوت الألم والآه بداخلي ..

    قبل لا تآخذ الروح مني وتروح ناظر العين
    تذكر خوية أيام كانت أحـلام وإحنا طفلين
    أنا ويـاك من تغير حـبنا حـير كـل حبـيـبـين
    ** منقول

    .
    .

    (( في أحد المطاعم .. 3.00 مساءاً ))
    [ جواد & حسين ]

    حسين: قوية على محمد! ما شاء الله عليه هادئ ما يبين عليه كل هالعصبية!
    جواد وهو مندمج بالاكل: محمد عصبي بس يقدر يمسك عصبيته، هالمرة لكن صدق غير، لو جفت الا انا جفته والله تستغرب، ولا عاد يوم يضربه بالحطبة آخر شي، خلاه مووول مافيه نفس على طول اغمى عليه، انا اتوقع ان ضلعه انكسر
    حسين: انزين عاد ليش كل هذا؟
    جواد: لأنه خسيس مسوي شي، وتوليناه انا ومحمد
    حسين: وش مسوي؟ وش هالشي اللي يخلي محمد يضربه بهالطريقة؟
    جواد: متعرض لمنى أختي
    سكت حسين وظل ياكل بهدوء، سالفة أهل ما يتدخل فيها، قال وهو يطالع جواد: احتمال بعد اسبوعين اروح بريطانيا
    جواد: جم بتقعد؟
    حسين: مو وايد يعني، اقل من شهر، وبرد ارجع، مجرد اطمن على الامور!
    جواد وهو ينزل كاس الماي: عندك شغل الحين؟
    حسين يهز راسه: no.. why?
    جواد: بروح المستشفى ..
    حسين باستنكار: البنت قالت لك بتفكر! لا تشوشها، جواد خلك التزامي شوي، مو قاعد تلعب على الحبلين، اثبت يا اخي على موقف! انت تحبها صدق لو شسالفة؟
    جواد: ردينا على الطير ياللي، انا الحين ما اتكلمت وانت اكلتني بقشوري، بروح المستشفى بس ما بدخل لها وقسم بالله، بس بسأل الدكتور عنها يمكن رخصها، لأنه قالي انه بيرخصها خلال هاليومين
    حسين: اطلب منك طلب وما تردني؟
    جواد: قول!
    حسين: عطني بطاقتك هذي اللي تستخدمها، وانا بعطيك رقم يديد، أحلى من هذا بألف مرة !
    جواد باستغراب: ليش؟
    حسين: عشان هاللي يتصلون لك ينسونك، وبالخصوص هالبشاير اللي ما اشتهيها، يا اخي ويهاا جيكر قسم بالله!
    ضحك جواد: قزيتها؟
    رما البوك على صدره بقهر: قزيتها ويهك ... ما بقى الا اهي عاد،عندي اللي تسدها وتسد طوايفها
    جواد: انا ما ادري ليش ما تشتهونها، والله البنت مزيونة وطيبة
    حسين: مزيونة في عينك .. قسم بالله ما اطيق اطالع ويها، هذي عديمة حياء، ما خلت واحد الا تعرفت عليه
    جواد: لكن تحبني انا
    حسين: جواد فكنا من سيرتها، بتغير رقمك اولا؟
    جواد: بفكر!
    حسين: عيل اخذها كلمة مني من الحين .. زينب مو لك! دام هذا تفكيرك .. وصدقني حتى لو كانت تحبك ما بتوافق عليك .. وهذا ويهي! وقول حسين قال! لأنك مو خالص النية لله سبحانه
    جواد: انا ما قلت ما بغيره! قلت بفكر!
    حسين: على راحتك انا نصحتك وانت بكيفك ...
    جواد: بغيره بغيره، قوم ندفع لحساب ونروح المستشفى
    حسين: بتغيره صدق؟
    جواد: قسم بالله .. وعـد!
    ابتسم حسين: رجال من ظهر رجال، امشى نحلي وبعدين نروح
    جواد: يالله مشينـا ...

    .
    .

    (( محمـد ... 7.30 مساءاً ))

    وأسمع لظـى أنفـاسك .. إذا يوم تنصـاب .. أنت هنـاك .. وصوت آهـك اهنى!** منقول

    يكلم هدى بالتلفون، وهي تقوله: محمد لا تضغط على منى وايد! انت واجد تقسى عليها!
    محمد: هدى حطي نفسش مكاني! انا ما قاعد اقسى عليها من عبث، ليش سكتت؟ ابغى اعرف! كنت بضربها يعني انا؟ خايفة مني؟ انا قط مرة مديت ايدي عليها او حتى صارخت عليها؟ ليش سكتت وما قالت لي، هذي حياتها! تعرفين لو مالحق عليها أسامة وش بصير فيها؟
    هدى: الله لا يقوله، لا تقول جدي، الحمدلله ان الامور عدت على خير، والسالفة انتهت
    محمد: الحمدلله ألف مرة، بس للحين منقهر انا ... أبوي اليوم يتكلم عنه، وقاعد يدعي على اللي ضربوه، ما يدري ان اولاده اللي ضاربينه، ما يدري انه ولد اخوه كان بيضيع حياة بنته ..
    هدى بعطف: ما عليه حبيبي انت أهدأ شوي وخلك صبور، لا تقسى عليها، ما تستاهل منوي!
    محمد: أبوي بعد يقهر، ما نشوفه بالبيت وايد! كله بالشغل، ما يصير جدي، محد يدري عن أحد! وأمي شغل البيت عليها، ومعتنية بحنين والتوأم، علايه بروحها بالحجرة صاكة عليها الباب، ومنى قامت تخش أسرارها عني، وصادق من طرده أبوي ما طبّ البيت، وجواد البيت عنده كأنه فندق للنوم بس، وانا محتار!
    هدى: أنت وايد تبالغ وتكبر الأمور، ليش منقهر على منى؟ حبيبي ترى البنت كبرت وعدت الـ 16 سنة، يعني مراهقة وعندها مشاعرها واحاسيسها وأسرارها، لا تتوقع ان لما يصير عندها شي بتيي تقولك!
    سكت محمد ونظرة حزن بعيونه، حاسّ بالضغط بيخليه ينفجر، مو كفاية سالفة الشغل! متى بيحصل شغل! متى بيكون نفسه! وهذي اللي يكلمها ويحبها، بتنتظره لين ما يكون نفسه؟ أهلـها بالاصل بيقبلون يخلونها تنتظره!
    اوتعى على صوتها: محمد! لا تستهم واجد .. خل الأمور تمشي مثل ما اهي، ولا تعور قلبك واجد، ادري ان مسألة الشغلة أثرت عليك، بس هذا الرزق، وانت مو ندمان على قرارك صح؟ واللي صار ويا منى إن شاء الله ما يتكرر، وأنت بتحصل شغل وبتنحل المشكلة ...
    وظل يشكي لها وهي تواسيه، محد يفهمه غيرها .... متى بس يجتمع وياها! يوم المنى عنده لما يكون اهو وياها بتحت سقف واحد ..

    يـاترى يا قدرنـا .. تجمعنـا والا تفرقنـا !

    :.:
    :.:
    :.:
    :.:
    :.:
    .... يتبـع ....
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:13 pm

    ..
    ..
    [ تبي تشوف الذل في صورته صح شف دمعة الفرقا على خد رجال ]..
    ..




    (( غرفة منـى .. 8.30 مساءً ))

    ـ للحين تفكرين فيه؟
    حوراء بألم: ساعات، الحين شوي قمت اتناسى .. بس اذا اطالع المسجات والرسائل ما اقدر ايود روحي، غصب عين اصيح!
    قلت لها بحنان: حوراء امسحي المسجات عشان تنسينه!
    حوراء: صعب منووي ... أحلى أيامي عشتها وياه .. وكلشي انتهى بغمضة عين!
    قلت لها بعتاب: قلت لش من البداية حوراء، ما طعتيني واصلتين بالطريق!
    حوراء: كان يحبني منوي، عيل ليش يا طلب ايدي من اهلي! بس اللي صار قلب كل الموازين
    خفضت نبرة صوتي: يمكن فعلاً كان يحبش، بس ما كان متمسك فيش، حوراء لو يتصل فيش مرة ثانية، ويقولش برجع العلاقة ترجعين له؟
    حوراء: اصلاً مستحيل يتصل، الحين من متى كلشي انتهى اهو في نفس الوقت شرد وقفل تلفونه، الحين بيتصل؟
    قلت لها بإلحاح: كلشي جايز، جاوبيني بترجعين له؟
    حوراء: ما ادري ...
    حسيت بقهر، بس كتمته وقلت بهدوء: حوراء اللي باعش بيعيه، تذكرين كلمة اخته؟ وش قالت؟ يودوا بنتكم عن ولدنا، مسكينة خالتي وش كان موقفها وهم يقولون لها جذي عن بنتها؟ اصلاً لو يـا مرة ثانية وش بتكون نظرة اهله لش؟ انتي شلون بتقدرين تتعايشين معاه بعد اللي صار! صعبة حوراء، فكري بعقلش مو بعاطفتش!
    حوراء: أمي مو مقصرة، ساعات اذا احس الدنيا ضايقة فيني، اروح لها واصيح في حضنها، حتى عماتي، اسبوع اللي فات قاعدة اجفس لثياب واطالع التلفزيون، كنت اتابع مسلسل "وَبعد"، اذكر أيامنا كنا نحب هالمسلسل اثنينا، من قمت اطالعه طاحت دموعي غصب عني، وأمي مسكينة قامت تطالعني، تقول لي اني حاسة بعذابش يابتي، وش اقولش منى .. عايشة ايام سودة متى بس قلبي ينسى! وارتاح من هالذكريات اللي تعذبني!
    عورني قلبي عليها، ابتسمت بمجاملة: ما عليه حبيبتي .. الله يعوضش بالريال اللي يعرف قيمتش ويكون احسن منه، صدقيني كلشي فيه صلاح، والله يوفقش إن شاء الله
    حوراء: إن شاء الله، أكا أسامة يبغي يكلمش، اني بروح احط العشا
    قلت بصوت منخفض: اوكي .. عطيني اياه ..
    سكت أحبس أنفاسي ووصلني صوت أسامة الرجولي: هلا غُنّة
    ـ هلا أسامة ..
    أسامة: شحوال خالوو؟
    ابتسمت: الحمدلله بخير .. انت شخبارك؟
    أسامة: تمام، ها وش صار خالي على السالفة؟ كلمتين محمد؟
    همست: ايه .. قلت لمحمد
    أسامة: انزين وش صار ؟
    بلعت ريقي: اممم ما ادري، اني خبرت محمد وهو قال بيتصرف، كلمته اليوم الظهر سألته وش سوى، قالي انتين ما عليش ولا تحطين بالش انا تصرفت وانتهت المسألة
    أسامة: زين ... انتين ارتاحي ولا اتعبين روحش وايد، زين خالي؟
    همست: إن شاء الله .. شكراً أسامة
    أسامة: حاضرين بنت الخالة، اقووول
    ابتسمت على طريقة كلامه المرحة: قوول
    أسامة: ما عندش بنية حليوة تعطيني رقمها ادردش وياها؟
    ضحكت عليه: ههههههه لا يالله روح
    أسامة: افا بنت خالتي .. يالله عاد غنة ضبطينا شوي، ادري عندش وايد .. وقطع كل وحدة احلى من الثانية
    ـ أسامة عيب ها انت بعدين اذا خطبت وتكلمت جدي قدام مرتك بتطلقك
    أسامة: خسي الا هي .. فديتها اصلاً تحبني تموت علي
    ابتسمت بخجل، أسامة يقط خيط بالمخيط وما عنده شي اسمه خجل، ويقط حجي على كيفه، ساعات يكون أقوى من القوي، قلت واني اتهرب: انزين يصير خير، اذا حصلت لك وحدة حليوة بطرش رقمها لك
    ضحك: زين شاطرة ... يالله بروح ازحر مع السلامة
    ـ الله يسلمك ..
    سكرت التلفون وابتسمت، أسامة حيوي ويحب الفرفشة، سوالفه كِلّ ميت على البنات، بس اهو يعني مو جذي، يمكن يكلم بنات في النت، بس مو من النوع اللي يلعب على خلق الله، بس يحب المزح، وعليه مصطلحات وحجي ما ادري من وين اييبه ..

    ليــه الحظـوظ العامــره للرديين !؟
    وحظـوظ من يوفـون دااايم رديـه ؟!
    اضحـكـ واجامـل واكثـر الناااس داريين
    في حالة|ن| ماهـي عليهـم خفيــه
    من شـااف له مينـون بيقـول مسكيــن
    وانا اقـوول بهمـس .. [ لا وااهنيّـه ]

    ** منقــول

    اتصلت في جي جي وكلمتها: شخبار الحمل وياش؟
    جي جي: الحمدلله برز بطني شوي
    قلت بخوف: أهل اسكندر عرفوا؟
    جي جي: اييه .. بس تصدقين! مافي حد حكى، عمتي حضنتني وظلت تمسح علي بحنان، توقعت ردة فعلهم أخس من أهلي، بس طلع العكس
    ابتسمت بارتياح: الحمدلله رب العالمين، الله يتمم على خير وتولدين بالسلامة، شخبار سهى ووديعة؟ صار لي فترة ما كلمتهم!
    جي جي: الحمدلله اليوم حكيت مع سهى، الحمدلله صارت كويسة
    ـ الحمدلله .. جي جي سوري يايني خط ثاني اكلمش مرة ثانية حبيبتي
    جي جي: اوكي حبيبتي، تحملي بنفسك
    ـ ان شاء الله وانتي بعد، مع السلامة
    جي جي: الله معك ..

    رديت على المكالمة الثانية اللي كانت من هدى: ألوو
    هدى: السلام عليكم
    ابتسمت بحب: عليكم السلام ورحمة الله ياهلا
    هدى: شخبارش ياعسل؟
    ـ الحمدلله بخير، انتي شخبارش؟
    هدى: أني بألف خير وعافية ولله الحمدلله
    ابتسمت وسكت، قالت هدى بصوت حنون: أخبارش اليوم؟ احسن حبيبتي؟
    ابتسمت: ايه الحمدلله .. احسن!
    هدى: خلش قووية زين؟ لا تضعفين ..
    قلت بثقة: لا توصين .. مب منى اللي تضعف
    هدى: كفوو بنت رجال .. زين حبيبتي سمعتين آخر خبر؟
    ـ شنوو؟
    هدى: احنا صار لنا فترة نكلم بعض، بس اني ما شفتش! ولا انتي شفتيني!
    قلت بغباء: أي والله! كأن احنا ما شفنا بعض؟!
    ضحكت هدى: ههههههه صباح الخير، سمعي ابغى اشوفش
    قلت بدلع: بسيطة حبيبتي، روحي عند الشباك، فتحيه وطالعي السما، بتشوفين شي دائري منوور، هذا القمر اني!
    ضحكت هدى: حلفي انتين، واجد مصدقة روحش، من قاص عليش وقالش انش حلوة؟
    رمشت بعيوني: فديتني الكل يقول .. والشهادة لله، قمر في ليلة كماله
    هدى: خخ مالت .. قلت لمحمد يجيبش بيتنا
    قلت بخجل: ايييه استحي!
    هدى: اسمـع! اسمـع اسمـع! تستحي! من متى تستحين ياحظي؟جيه تعرفين تستحين؟
    قلت بدلع: لا حبيبتي! جي وش شايفتني ما استحي ... عبالش اني نفسش ويا ويهش
    هدى: ويي مالت يالبيبي ويا هالصوت اللي عليش يالياهل
    رديت بدلع: فديتني والله .. بريئـة مو نفس بعض الناس
    ضحكت هدى: مااااااالت عليش
    توني برد بس اتفاجئت باقتحام كبير على غرفتي، حنين داخلة تركض وهي ميتة من الضحك وعلياء وراها وسكرت الباب وقفلته وهي تنافخ، وحنين نطت لي على السرير وحضنتني وهي تضحك كأن احد يدغدغها، رديت على هدى: هدووي الميانين وصلوا عندي، بكلمش مرة ثانية يالله باي
    هدى: هههههه اوكي باي
    سكرته وقلت باستغراب: وش صاير؟
    رفعت حنين راسها وهي تضحك وسكرانة من الضحك: حسوون بيضربنا حسون بيضربنا
    ضحكت على ضحك حنين، هههه تينن واهي سكرانة من الضحك، يودت خدودها: أي حسوون؟
    قالت علياء واهي تنافخ وتضحك بنفس الوقت: حسن بيشلخنا اني وحنين! هههههههه رحنا فيها اليوم
    ضحكت عليهم: جيه وش مسوين؟
    قال حنين وهي تيودني من ثيابي: فلتنـا اشرطة البلاي ستيشن مال حسووون في الماي، وحسوون عصب
    فتحت عيني متفاجأة وطالعت علياء: من صدقش؟
    علياء وهي تضحك: ايييه اكا مفور حده شوي ويصيح من القهر
    وسمعنا صوت ضرب حسن على الباب: بطليييه علياؤوو يالزفتة بطليه يال*** براويش
    ضحكت حنين اكثر، وقال حسن: حنين براويش هااا شوفي من اللي بيشتري لش حلاوة يالنصابة والله بفني عمررش انتين ويا التيسة ام كشة اختش، بقتلكم ثنيتنكم! انا بطلع الحين! لكن والله اذا رجعت بتشوفون
    انسدحت علياء واهي تضحك، وحنين وياها، اني غصب عني ضحكت واني اشوف اشكالهم، علايه عليها حركات غير شكل، قالت بحماس: قوموا اليوم عندي فلم هندي خطييير حد أمه، بننزل نطالعه
    قالت حنين بحماس: يالله يالله!
    ضحكت عليها وهي تناطط فوق السرير، فديتها، حضنتها من خصرها وقعدت ادغدغها: يالقطوووة فديتهم القمرااات العسولات اللي يشبهون خواتهم
    حنين وهي ميتة ضحك وتحاول تشيل ايدي: آيي آيي يدغدغ شيلي هههههههه آي قومي كووووومي
    حضنتها وبستها على خدها بقووة: امووووووت فيهم القمرات
    مسحت على خدها بايدها: ويييييييع
    طالعتها متفاجأة: طالع! صدق قطوة! ويييع ها .. وع عليش قومي عني
    ضحكت حنين وراحت لعلياء تركض، ونزلوا ثنتينهم وهم يضحكون .. ابتسمت وتنهدت: واني وش يقعدني هني بروحي! انزل وياهم احسن
    قمت من فراشي واخذت تلفوني وياي، رحت عند المنظرة اطالع روحي، عيوني!
    تنهدت .. وتباعدت فتحت الدريشة وطالعت الدنيا، الجوّ قام يصير حار، واتضايق وايد لما احس بهالجوّ ... التفت للشخص اللي كان واقف بغرفته .. سكنت مرة وحدة ودقاتي قلبي سكنت، عبدالله!!
    هذي غرفته اللي قبال غرفتي؟! والله توني ادري!
    حسيته يطالعني، انتبهت لنفسي وسكرت الدريشة والستارة، وتسندت عليها وحطيت يدي على صدري اتحسس دقات قلبي ... حطيت يدي اليسار على شعري! ما علي حجاب!
    عضيت شفايفي بقلق وحسيت بالخوف .. مو ناقصة مشاكل!
    اخذت تلفوني ونزلت بسرعة تحت اهرب من أحاسيسي ومشاعري وحزني وألمي وخوفي وكلشي فيني ...
    طلعت من غرفتي ونزلت تحت اطالع وياهم الفلم، قلت بملل: من البطل؟
    قالت علياء بحماس: زايد خان والبطلة اشواريا
    ـ حليو الفلم؟
    علياء: عجييييييييييب حد أمه طالعي انتين طالعي
    ظليت اطالع وياهم واني ساكتة، التفت لمحمد اللي نازل من الدرج، قال لعلياء: وين أمي؟
    علياء: في بيت خالتي كالعادة
    وطلع وهو يتجاهلني، نزلت راسي بقهر، ياريت ما قلت له! ندمت اني قلت له .. اني وش ذنبي تعاملني جذي! اني غلطانة؟!
    ظليت اطالع وياهم واني اصلاً بالي مب وياي .. بس ظليت اضحك واخفي اللي بداخلي، نمثل شنو ورانا! صارت 10 واحنا قاعدين ودخل محمد مرة ثانية، وراح غرفته ...
    خلص الفلم، وقعدنا نطالع مسلسل خليجي، رحت غرفتي ببدل ثيابي لأني حرانة ...

    .
    .

    (( عليـاء ... 10.55 مساءً ))

    كانت تطالع التلفزيون واهي منسدحة على الارض ووياها حنين، وطبعاً ريولهم ثنتينهم معلقين على الطاولة! عايشين الجوّ .. وياكلون نفيش " فشار ! "
    علياء: حنونة قومي ييبي لنا بيبسي من الثلاجة
    حنين: انتين قومي كله تقصين علي اني اقوم!
    علياء برجاء: حنوونة قومي عاد انتين حليوة قمر! بعطيش حلاوة
    حنين ببراءة: ادري ان اني قمر بس ما ابغى حلاوة ولا بروح
    ضربتها على راسها: مالت عليش لكن بيييب لي ولا بييب لش!
    حنين: ما ابغى اصلاً
    وراحت علياء المطبخ واخذت لها بيبسي، حطته عند حنين ورجعت للمطبخ، فيه صوت احد! يمكن ينية بتروح تسولف وياها!
    طلت من الدريشة وشافت حسين واقف ويا جواد، حطت يدها على بوزها وشهقت: وايي حسوون!
    كانت مستانسة وهي تشوفه، لأنه لابس ثوب قطرية وأول مرة تشوفه لابس ثوب، قالت وهي ترتجف: الله يغربلك على هالحلاوة! عطني شوي منهـا!
    بطلت الدريشة تسمع كلامهم، سمعته يقول: روح غرفتك واسبح وصل ركعتين وحاول تنام! اذكر الله جواد ..
    وكان جواد ساكت ويطالع الفراغ بنظرة عيون غامضة، حضنه حسين وقاله: الله يكون بعونك يالاخو
    لما شافت حسين يتحرك بيطلع دخلت بسرعة البيت بتقعد مكانها كأنها ما سوت شي، شافت منى تنزل على الدرج بهدوء وببطئ، قعدت مكانها، ودخل جواد الصالة ... كان ساكت وشكله سرحــان!
    مشـى بهدوء لين الدرج، طالعته منى مستغربة وقلبها يدق، رفع راسه طالعها بنظرة حزينة، رجع خطوتين بيطلع ورد رجع بيمشي، حس بدوخة براسه، تماسك عشان ما يطيح، بس أحاسيس وايد بداخله قاعدة تزرع حرارة فيه، يحس نفسه على الجمر واقف، والدنيا صايرة ظلمة بعيـنه ... قال بقلبه:

    يا أغلى حب في قلبي ويا عيني .. قوم كلمني قوم ياروحي تكلم!
    قوم يا عيني لا تمازحني وتبكيني .. قوم ما عدت أقوى على شوفتك تألم
    ولا عدت أكابر حب سكن فيني .. أحبك موت وقلبي بات مغرم
    بادلني إحساسك الصادق هات كفك هاك يميني .. عساني منك لا أخلى ولا أعدم
    سولف لي عن أيامك وأسولف لك عن سنيني..بسك سكوت وصمت شوف الناس عنك وشتكلم
    تقول الخلايق مات ونظراتهم تواسيني .. قوم كذبهم عواذلنا أو قول إني أحلم
    كيف تموت وترحل ووحدي تخليني .. كيف تموت قبل أحكي حبي لك وعنه تعلم
    في وفاتك يا حياتي يموت الورد في بساتيني .. وحتى الكون بعد عينك وصوتك أظلم
    في وفاتك يضيع العمر وتتوه أجمل عناويني .. لا ولايعني لي ثغر ضاحك أو تبسم
    أرحمني خـلاص أرجوك جف دمعي بشراييني . قم داوها جروحي شوفها مالها بلسم!

    *** منقول

    بلع ريقه وغمض عينه يحاول يوقف، بس الشي اللي بداخله كان اقوى، همس: ماتت! راحت!
    وتهاوى جسمه وطاح على الارض بقوة، التفتت علياء وحنين مرعوبين، ومنى ركضت بخوف وهي تصرخ: جــــــــــــــواد!



    نزلت وركضت له علياء، مسكته منى من بلوزته عند صدره: جوواد! خيي! قوم حبيبي قوم!
    جوواد؟
    ضربت على خده بخوف: جووواد!
    وضلت تحاول توعيه بس ما قدرت، كانت دقات قلبه ضعيفة، وويهه شاحب، لبست علياء مشمرها وطلعت بره البيت حافية، نادت بصوت عالي: حسيـــن حسين !
    التفت لها حسين مستغرب لأنه كان بيركب سيارته، ركضت له وكانت قريبة منه، قالت وهي ترتجف ودموعها تنزل بخوف: جوواد طاح!
    مجرد ما سمع جواد ركض بيدخل البيت، ووقف مرة ثانية وقال بخوف: سوي لي طريق!
    دخلت وهي تشوف منى منهارة وتحاول توعي جواد وتمسح على ويهه بالماي، قالت لها بخوف: لبسي مشمر حسين صديقه يااا
    ركضت منى ولبست حجاب ووقفت قريب من جواد ودموعها تنزل خايفة، دخل حسين ورفعه من على الارض وقربه منه، قال بخوف وصوت هادئ: جوواد! تسمعني؟ جووواد؟
    ضربه على خده: قوم ياخوي! شفيك؟ جواد تسمعني؟
    التفت لعلياء: روحي نادي محمد بسرعة
    والتفت لمنى: اتصلي للاسعاف!
    ركضت علياء لفوق، ومنى اتصلت للاسعاف، دخلت أمها البيت وشافت ولدها بحضن صديقه صرخت بخوف: يمـه وليدي! شفيـه! حسين! ويش فيه ولدي!
    وظلت تهزه وهي تصيح، وحسين كان بموقف لا يحسد عليه، يحس روحه بتطلع من جنبينه، إلا جواد! هذا اخو دنيا هذا الحبيب الصديق الغالي .. يـارب صبرك!
    دخلوا الاسعاف ودخل حسين بالسيارة معاه، وأمه اصرت تركب، وياه، ركب حسين سيارته وسبق الاسعاف للمستشفى، ومنى وعلياء بالبيت مرعوبين، لبسوا عباياتهم وركبوا ويا محمد السيارة وللمستشفى ...
    وصلوا وكانت أمهم وحسين عند العناية المركزة، أمهم قلبها مفطور وتصيح بصوت عالي خايفة، وحسين معرق ومتوتر، سلم محمد على حسين وقال بخوف: شفيه؟
    قال حسين مرتبك: ما ادري طاح مرة وحدة
    تقرب محمد ووقف عند الباب يحاول يشوف، بس ما يبين ...
    بالغرفة داخل كانت ممرضتين ودكتور مع جواد، يحاولون يوعوونه مب قادرين، دقات قلبه ضعيفة، وضغطه مرتفع...
    والعائلة بره تنتظر، منى كانت واقفة على صوب خايفة، تبي تسأل حسين بس مترددة، محمد هني، أكيد يدري وش فيه! مو معقولة مني والطريق اكيد صاير شي ..
    طلع الدكتور من الغرفة وكلهم التموا حواليه، قال حسين بخوف: عسى ما شر؟
    الدكتور بأسف: الولد متعرض لصدمة نفسية حادة، اهو الحين بغيبوبة يمكن تستمر يومين!
    صرخت أمه: غيبووووبة!
    الدكتور: للأسف ما اقدر اسوي شي، احتمال تمتد الغيبوبة لمدة 48 ساعة وإن شاء الله يوتعي قبل!
    صرخ حسين بقهر: جيييه هي لعبة السالفة غيبوبة لمدة يومين! اهو مافيه شي من ساعة انا وياه كان اوكي! شلون يعني مرة وحدة يصير في غيبوبة! اهو صاحي مافيه شي ولا مريض!
    الدكتور بهدوء: اذكر الله اخوي، هذا الشي مو بيدنا بإيد رب العالمين! ومثل ما قلت لك اهو متعرض لصدمة نفسية حادة خلته ينصدم وايد! وتلخبطت هرموناته والخلايا العصبية!

    .
    .

    (( منى ))

    حضنت أمي لصدري وقعدتها على الكرسي أهديها، حسين صديق جواد كان يصارخ ومعصب على الدكتور لأنه مب مستوعب شقاعد يصير، اني حاسة روحي بطيح وراسي يدور، منصدمة! جواد في غيبوبة!!! ماني قادرة استوعب
    امي تصيح مو موتعية للدنيا واني حاضنتنها ودموعي جافة بعيوني، حسين وقف على صوب يتكلم في التلفون ومحمد اخوي راح ويا الدكتور يتكلم معاه، واني اطبطب على امي وعلياء وياي ... دام محمد مب موجود بروح لحسين اسأله.. بتغلب على الخجل وكلشي .. بغامر وبروح!
    فديته اخوي حبيبي مدري شفيه .. يارب عونك يارب تحفظه بعينك اللي ما تنام، يارب تقومه بالسلامة
    تقربت من حسين بتردد، كان منزل راسه وشعره طايح على جبينه ويفكر بعمق، الشي اللي خلاني اخاف واحس بالمصيبة الكبيرة، رفع راسه وطالعني بعيونه، تغيرت نظرته مدري ليش، اني كنت حاسة ان الدنيا تدور من حولي! احس الارض تدووور فيني، وعيوني غارقة بالحزن ودقات قلبي سريعة، احس دقات قلبي بأذوني، نبضاتي سريعة واسمعها بوضوح، قلت له بخوف: شفيه جواد؟ انت تدري صح؟ شصاده؟
    طالعني مدة وظل ساكت مدري ليش، بس نظرته لي كانت غريبة، وحسيتها شي غير! احسه يشوفني كأني شخص مختلف! غريب! مدري ليش
    دق قلبي بخوف واني اسمع صوته: مثل ما سمعتي من الدكتور!
    قلت بسرعة واني استجمع شجاعتي: سمعت بس ما فهمت، وش صاده؟ تكفى تكلم قول ابى اطمن!
    ورجع سكت ونزل راسه، واني على اعصابي اطالعه، وللمرة الثالثة رفع عينه وطالعني بعيوني: زينب حبيبته توفت اليوم العصر !
    طالعته منصدمة وسكت، الحروف وهي تتطلع من شفايفه وهو يتهجأ كانت تنغزني بداخلي، احس بمطارق تضربني بكل خلية في بدني وقلبي، رددت جملته في بالي " زينب حبيبته توفت اليوم العصر "!
    " زينب حبيبته توفت اليوم العصر " ؟!!؟؟!؟
    يعني شنو؟! يعني ماتت؟!؟ رحلت؟!؟! ما بترجع؟؟!؟ الحُب مات؟!!
    مشيت خطوتين ووصلت عند المكان اللي قاعدة فيه أمي، وقعدت ساكتة وصاخة، ماتت!! ماني قادرة افهم الكلمة .. صدقوني لحظة ابغى افهم! اني انطق الكلمة بس عقلي مو راضي يترجمها! ماني فاهمة وش القصد يعني!؟ هالكلمة " ماتت " سمعتها من قبل متأكدة! بس للحين ماني فاهمتها! احسها كلمة صعبة يبى لها تفسير! قرأتها بالقاموس! بصفحات الزمن! على جدران الألم! سمعتها من ناس وايد.. بس ماني قادرة اذكر المعنى ....
    شهقت واني احس بقلبي يفز بين ضلوعي، راحت؟!! زينب ؟ هذيك الحلوة الجميلة؟ اللي عيونها فيروزية؟ اللي لما شفتها قمت اصلي على النبي؟ اللي كانت جميلة وايد وحلووووة واستغربت لما شفتها!؟! ما حسدتها والله صدقوني! بس ما ادري!
    اهي يعني ماتت؟ مو صغيرة؟ اهي اكبر مني بشوي ؟! شلون ماتت؟!! شلون اخذها الموت ؟ ما توقعت هالشي؟! ما حسيت فيه؟! ماتتت !!!!
    مـــــــــــاتت !!
    سندت راسي على الطوف ودموعي تجري ... زينب حبيبته توفت اليوم العصر ؟!
    توفت يعني ماتت يعني راحت يعني الحب مات وياها! يعني صارت الحين بقبر! ما يقدر اخوي يسمع صوتها؟ ولا انفاسها؟ ولا يشوف عيونها؟ ولا يترجاني عشان اكلمها لما تزعل؟ ولا يصارخ علي ويضربني لأني زعلتها بالكلام وخليتها تتركه !!

    محمد: قومي يمه نرجع البيت ماله داعي قعدتنا هني
    التفت لمحمد اللي لون ويهه منخطف وهو يكلم أمي، قالت امي وهي تصيح: ما بهد ولدي هني، رجعوا لي ولدي، محمد روح شوف جواد اخوك، هذا خيك! هذا نور لعيون، روح له شوفه يمـه! للحين صغير ولدي على مصايب الدنيا رجعوا لي وليدي!
    حضن محمد أمي وباس راسها، قال بثباب: ذكري الله يمه وصلي على النبي، توسلي بآل البيت وإن شاء الله يقوم بالسلامة، حالته مستقرة نوعاً ما، خلينا نرجع الحين، وإن شاء الله بكرة الصبح بييبش انا بنفسي!
    بس امي ظلت تصيح بحضن محمد، واني احس بالضياع، احس اني بصحـراء! صدمة!!! زيننب راحت؟ هالانسانة اني مكلمتها؟ عرفتها وحبيتها من قلبي؟! ليش ذيك المرة قسيت عليها وصارخت عليها؟ لأن اخوي ضربني؟!
    وجواد ؟! حبيبي اخوي وش بكون حاله ؟!
    ما كنت مستوعبة الافكار اللي تدور ببالي، امي دخلت غرفة العناية تتطمن على اخوي، كنت اتمنى ادخل وياهم، ابا اشوف اخووي حبيبي! اني ادري وش فيه؟! اني ادري ان الحب في قلبه مات! اني ادري ان الصبر بعدها راح! اني ادري وش في اخوي؟!
    خلوني اروح له .. ابا احضنه اضمه لصدري مثل ما سوت السيدة زينب لما ضمت الحسين!
    ابغى ابوس جبينه امسك يدينه ... ابغى اخوي؟!

    .
    .

    ورجعت العايلة للبيت وظل حسين بالمستشفى قبال الغرفة مصر انه ما يطلع من المستشفى، هذا الانسان اغلى من روحه! اغلى من دنيته كلها! وقفاته وياه ما تنسى!

    .
    .

    بعد ما وصلت البيت دخلت غرفتي وسكرتها، علياء دخلت وياي لأنها خايفة، وامي اخذت حنين، انسدحت علياء على سريري وغطت عينها، بس اني شلون انام؟ شلون انام وأخوي مدري وش يحس؟ مدري وش يفكر؟
    توضأت وفرشت سجادتي، قرأت قرآن وادعية .. قرأت دعاء التوسل والندبة وكميل، حسيت ظهري عورني واني قاعدة، بذلت مجهود، بس ما اكتفيت ابا ارتاح، وقفت وصليت صلاة الحاجة، وتمنيت ان ربي يشافي اخوي!
    وسجدت اتوسل بربي اهو الشفاء وهو الدوا ....
    وتمددت على سجادتي .. بعد ما سالت دمووعي .. خشية من ربي .. وخشوع لعظمته
    ورجاء لرحمته .. ورأفة بحال قلب أخوي ..
    قلب الاخو الحبيب .. قلب الغالي بو غايب!
    .
    .
    .
    .
    .
    " نهـاية الجـزء 24 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:15 pm

    [ كُـل المُنـى أنتِ ]

    [ 25 ]

    الموافق / 14 يونيو
    اليوم / الأثنين
    الساعة / 10.30 صباحاً



    { أوجاعهم ترقص! }

    ـ حبيبتي الحين بنوديش بيت خالو أم أسامة لا تسوين شطانة زين ماما؟
    قالت بزعل: أبا أروح وياكم ابا جوجو! بيعطيني حلاوة! مو اليوم الاثنين انتين قلتين؟ هو قال بيوديني الحديقة؟
    دمعت عيني وقلت لها بصوت متهجد: حبيبي جوجو مريض، انتين تحبينه صح؟ وتحبين الله؟ قولي يارب الله يشافيه!
    رددت وراي ببراءة: يارب الله يشافيه!
    التفت عنها واني امشط شعري، كانت قاعدة على سريري وهي ساكتة، مفتقدة جواد! ما كان يقعد معاها وايد بس يحبها، واهي تحبه لأنه يدلعها، التفت لها لما قالت لي: هدا ويش منى؟
    التفت ليدها اللي على الصندوق، صندوق " أحلامي وأمنياتي "، ابتسمت وقلت لها بغصة: هذا صندوقي ..
    وحطيت المشط على الميز ورحت قعدت جنبها، قربتها مني ولصقت فيني وحطيت الصندوق بحضني: هذا صندوق لما أتمنى شي أو أحلم بشي! أو يكون بخاطري شي اكتبه واحطه هنيه! ومحد يفتحه حتى أني! إلا لما يصير عمري 20 سنة!
    حسيت حنين تطالعني باستغراب مهيب فاهمة لي، ابتسمت لها بحنان، اكيد ما بتفهمني،قلت لها: وش تبين الحين؟
    طالعتني بعيونها الزرق وقالت برجاء: ابا اشوف جواد!
    ضميتها لصدري وبست راسها: ياحياة اخت جواد انتي .. تبين تروحين معانا؟
    هزت راسها ودموعها بعينها، هذي حساسة! فهومة ما شاء الله عليها وبسرعة تصيح، ابتسمت لها: زين بنقول للماما وبنروح اوكي؟
    اشرت بيدها علامة " اوكي " وقالت: اوكــي!
    ضحكت عليها، فتحت مجري وطلعت قصاص ورق وقلم، ويودت يد حنين وكتبت في القصاصة بخطها الطفولي:

    [ يـارب تشافي جوجو حبيبي ]

    وكتبت التاريخ وطويتها وحطيتها بالصندوق، وطلعت حنين من غرفتي واني ظليت اجهز، بعد شوي بنروح المستشفى، هاليوم اللي مرّ علينا كان من أقسى الأيام علينا، بيتنا يموج مثل البحر، والحزن مخيم علينا، أبوي كانت حالته معتفسة فوق حدر، خايف على جواد، ولما رحنا امس المستشفى حسيته يبى يصيح، عوووور قلبي أول مرة اشوف ابوي بهالحالة واشوف دمعته مختنقة بجفنونه، بالليل ما نمنا، وأبوي عفس علينا البيت من لصراخ الصبح، لأن احنا طلعنا رحنا المستشفى وهدينا حنين بروحها في البيت تصيح، واخذتها يدتي مسكينة وما عرفت تتصرف وياها، وأبوي من سمع بالخبر حسيته انصفع، امي حالتها حالة من صار الشي للحين ما حطت في حلقها لقمة أكل، وكله قاعدة وساكتة وميودة المسباح وتدعي، محمد كان في قمة إرتباكه، وما كلمني لحد الآن، مو كفاية كان غايب طول هالشهور وبعدين بيرجع يسافر! ما ادري كم إجازته! يارب يطول والله مشتاقين له، حسيته مهموم ومتوتر، واستنتجت هالشي لأن هدى كانت طول امس مغلق تلفونها، وكل ما حاولت اتصل فيها ماكو فايدة، واهو للحين ما كلمني، جواد لحد الآن ما اوتعى وهالشي معوور قلبي، فديته اخوي انصدم من الخبر، ما كنت اتوقع يصير هالشي ابداً، يتفارقون يتخاصمون يصير كلشي! بس تمـــوت! هذا الشي اللي ما خطر في بالي، ولا طيحة جواد صدمتني، حسيت بقلبي طلع من بين ضلوعي خفت عليه عدل، غيبوبة!!! صدق اللي ما يعرفك ما يثمنك ياخوي، لهدرجة تحبها؟ آآه والله ما ينلام، طيبة قلب وأخلاق وجمـال ما يتحصل، شلون ما يحبها!
    الله يرحمش يا زينب ويغمد روحش الجنة .. صدقوني اقول الله يرحمها بس للحين مو مستوعبة ان اهي ماتت! شلووون! استغفر الله مب راضي الموضوع يدش مخي .. كانت صغيرة، صدق الموت ما يعرف احد! لا كبير ولا صغير، يالله تهدينا حسن الخاتمة يــارب
    نزلت تحت وكانوا بيتنا كلهم متجمعين، محمد وعلياء، التوأم وحنين، أمي وأبوي ويدتي، توازعنا بسيارتين، اني ركبت مع محمد وعلياء وحنين ويدتي، والتوأم مع أمي وأبوي، وصلنا المستشفى ونزلنا، أبوي مع علياء والتوأم وقفوا يشترون حلاوة، واحنا مشينا للجناح اللي اهو فيه، وصلنا وسبقتهم اني وفتحت الباب، بس اصطدمت بـ " حسين " قدامي، ارتبكت واستحيت وعلى طول تراجعت على ورا وقلبي يدق بقوة، همس لي: مسامحة!
    بلعت ريقي ونزلت راسي متفشلة والخجل بياكلني، كانت بيده باقة ورد، ابتسم وطالعني وبعدين وجه نظره لأمي: الحمدلله على سلامة جواد، ترى اهو اوتعى
    صرخت امي: اوتعـى؟
    ضحك حسين: ايه، وتوهم من ربع ساعة ناقلينه لغرفة خاصة بس ييت آخذ القرآن من الغرفة!
    محمد: شلون نقلوه لغرفة خاصة؟
    ابتسم بحبور: انا تكفلت بالاجراءات ما عليكم
    محمد: ما تقصر يا بو علي فيك الخير والله
    حسين: افا عليك، جواد اخوي واعز من الروح والله يشهد، اخذ الوالدة إلى الغرفة، نهاية الممر الثاني على إيدك اليمين، غرفة رقم 300
    قلبي كان يدق بقووووووة، احس روحي اتصبب عرق وحرررررررررانة، استانست لما قال ان جواد اوتعى كان ودي اررركض من الفرح وأروح له، وكنت خايفة بنفس الوقت لأنه كان قريب مني، والاوراق الخضرا اللي في الباقة صايرة على كتفي، غمازته مثل جواد! فديتك ياخوي والله مشتاقة لك!
    مشينا بسرعة اني وامي ومحمد ويدتي للغرفة، ما دخلت امي الغرفة! اقتحمـتهـا من كثر لهفتها على جواد، وركضت له وحضنته وظلت تبوسه في ويهه وخشمه وجبينه وبشعره وبكل مكان تقربت منه اطالعه وعيني دمعت، رفع يد أمي اليمين وقربها من فمه وباسها وهو يطالعها بنظرة حزينة، قالت أمي وهي تصيح: الحمدلله على سلامتك يمه، الحمدلله على سلامتك يا وليدي ونظر عيني، فطرت قلبي عليك يا نور عيني وش اللي صادك يمه؟ وش فيك تعبان؟ يعورك شي حبيبي؟
    تكلم بصوت مبحوح: أنا بخير يمه لا تخافين علي
    حسيت بقشعريرة واني اسمع صوته، كأني اول مرة اسمع صوته، بحة صوته كانت حزيــنة، يــا قلبي عليك ياخوي، ما تستاهل اللي صار يالغالي، سلمت عليه يدتي وباست راسه بحنان، بعدين اني تقربت منه ويودت يده اليسار وضغطت عليها بقوة، تقربت منه وبسته على جبينه: سلامات يالغالي ما تشوف شر
    سكت وطالعني بنظرة، ورصّ على يدي أكثر، حسيت اني بنفجر من لصياح، ما تحملت نظرته، عوررررني قلبي والله والله لو تحسون فيني اول مرة احس جذي، اول مرة أحس بهالألم، ابتعدت لما تقرب محمد وسلم عليه، أمي كانت جنبه وتمسح على شعره وتنشف دموعها، التفت لحنين اللي كانت تسحب عبايتي، حملتها وقربتها من جواد، قالت بفرح: جوجو
    ابتسم جواد بحزن ومسك يدينها وباسها: هلا شخبارش حبيبتي؟
    حنين: ابا حلاوة
    ضحك بخفة وحسيته يضحك من جرحه: معليه بعدين بعطيش زين !
    ونزلت حنين وقعدتها على كرسي، قالت أمي بحنان: تبا ماي يمه؟ عطشان؟ تبي تاكل شي؟
    رد جواد بتعب: بعدين بيي لي الدكتور وبيخبرني متى اكل، لان اول ما اوتعيت عطوني ماي وبس
    أمي: ما تشوف شر ياولدي، الله يقومك بالسلامة
    التفتنا للباب لما دخل أبوي وعلياء والتوأم، سلمت علياء على جواد بابتسامة، وحسن وحسين، وبعدهم أبوي، اللي حضن اخوي جواد وظلوا فترة حاضنين بعض، رفع جواد راسه عن كتف أبوي ودفن راسه بصدره وقعد يصيـح ..
    حسيت الدنيا تدور فيني، تمنيت الزمن يوقف، كلشي يوقف، نبضات قلبي وعقلي، اني اموت أي شي يصير فيني، بس ما اشوف اخوي بهالحالة، ما اشوف الغالي القــوي اللي ما يهزه ريح يصيح جذي، يودت ذراع علياء واني ارتجف، وقلبي يدق بخووف، ياعمري يااخوي ما تستاهل والله ما تستاهل
    مسح دموعه وتنحنح ورجع راسه على السرير وظل ساكت، الصمت كان سيد الموقف، والكل مستغرب ومستعجب، وما يدرون شصاير، إلا أني!
    ظلينا فترة، وكان جواد يتكلم شوي، لأنه يحس بتعب ويظل ساكت، بعد ما أذن الظهر قررنا نطلع بس اني كنت مصرة اني اقعد، طالعت محمد برجاء وترجيته يخليني بس مو راضي، واني شوي وابوس ريول امي وبعد مو راضين، طالعت جواد وقلت له: قولهم يخلوني معاك! انت تدري!
    طالعني بنظرة وسكت، والتفت لمحمد: خلها محمد وياي تناوسني!
    محمد: انت محتاج ترتاح! وبعدين انا ما بقدر ارجعها عندي شغل العصر!
    جواد: ما عليه انت خلها، انا بدبر من يرجعها
    محمد: جواد توك طالع من غيبوبة لازم ترتاح!
    قال بصوت واهن ونفاذ صبر: محمد لا تحط راسك براسي قلت لك خلها يعني خلاص! انا مافيني الا العافية
    طالعني بنظرة وقال: على راحتك ..
    خفت من نظرته، صدق دنيا، من شهور! كان محمد أقرب من قلبي إلي! وجواد اللي استغرب من تصرفاته واخاف من ردات فعله أبعد من البعيد عني! والحين صار العكس .. آآه طول عمرش يالدنيا تاخذين ما تعطين! ولا عمرش تنصفين!
    طلعوا كل البيت وظليت مع جواد بروحي، كان متمدد على السرير ومغمض عينه وساكت، ويهه كان شــاحب، وتحت عيونه فيه آثار التعب وبياض مدري شلون، كنت ابي اتكلم اقول شي بس ماني عارفة شلون ابدي، تقربت من السرير اكثر وقلت له: عظم الله أجرك!
    أول مرة أحسّ بمعنى هالكلمة، عظّم الله أجرك!! الله يعظم لنا الاجر في صبرنا على المصاب، فتح عينه وطالعني بنظرة غامضة وقال بصوت هامس: آه يامنى عظّم الله أجري، وعظّم الله جرحي!
    سالت دمعتي قلت بصوت مخنوق: الله كريم ياخوي، الله يرحمها و
    وسكت، لأن اصلاً ما ادري وش اقول، لما تكون مريضة بقول الله يشافيها، الله يعطيها الصحة والعافية وترجع ايامكم وتخطبها مثل ماتبي، بس الحين شقول؟! اني عاجزة لأني بالاصل للحين مب مستوعبة موتها
    جواد: ياريت قلتوا الله يرحمه! ولا تقولين الله يرحمها، ياريت قدرت اعطي عمري لها واخليها تعيش!
    قلت له برجاء: بسم الله عليك، عسى عمرك طويل يا اخوي لا تقول جدي هذي حكمة الله ياجواد
    قالي بانكسار: كسر ظهري الخبر يامنى، ماتوقعته! كسرتنـي زينب بموتتها المفاجأة هذي! وش اقولش! والله احس نفسي قاعد اموت احس روحي مب روحي! واحس قلبي مو في صدري! شلون اهي تحت لرمال وانا هني! من أربعة أيام منى! كنت وياها بنفس هالمستشفى! اهي على سرير مثل هذا وانا واقف جنبها! اتنفس الهوا اللي تتنفسه! واشوف عيونها وتشوف عيوني، احس بدقات قلبها اللي انا ساكن فيه واهي تحس بدقات قلبي الي اهي ساكنة فيه، بس كلشي انتهى بغمضة عين!! بلحظة وحدة! بسبة وخزة ألم ما تحملها جسمها الضعيف وراحـت راحــت!
    سكت ما عرفت شقول، واهو تنهد وسكت، ياربي شقدر اقول، انفتح الباب فجأة، وكان حسين! قال بخجل مرتبك: اووه مسامحة عبالي الاهل طلعوا
    نزلت راسي، وقال جواد: تعال بس اختي منى هني، يبت القرآن؟
    دخل حسين وبيده باقة الورد وحطها على الطاولة، وعطى جواد القرآن بيده: تفضل، بالحفظ والصون!
    جواد: والظرف؟
    حسين: داخل الباقة!
    جواد: ييبه عندي ...
    وعطاه الظرف بيده وقال: زين انا استأذن الحين، بروح أصلي وبييب لك غدا!
    جواد: قبل لا تروح ساعدني اقوم عشان اتوضأ وأصلي
    حسين: تقدر؟
    جواد: أي اقدر، بصلي وانا على السرير
    والتفت لي: منى بتروحين تصلين؟
    رفعت راسي وقلت بصوت واطي: ما ادلي المصلى شلون اروح!
    التفت لحسين مرة ثانية: ساعدني اقوم عشان اتوضأ وبعدين وصل منى أختي للمصلى لأن ما تدلي!
    نزلت راسي متفشلة، جــواد! الله يهديك يا خوي والله ما عندك سالفة، شلون تخليني اروح وياه! والله فشيلة ..
    قال حسين: إن شاء الله .. يالله قوم
    كان ودي ايود جواد واساعده، بس ظليت بعيدة واراقب، مو عدلة فشيلة، مسكه من خصره ويده الثانية على كتفه، ومشى وياه لين " الحمام " – الله يعزكم – وخلاه يتوضأ، ورجعه، قال جواد: لا تشتري غدا من برا! روح لأمي اهي مسوية غدا وييبه من عندها!
    حسين: حشى! لهدرجة انا مفلس؟
    جواد: مو مفلس امي قايلة شسوي! كفاية طيحتي الحين بعد اكل شي من بره ويصيدني تسمم!
    ضحك حسين وبانت غمازته: ايووا perfect man يالله بروح اصلي انا
    التفت لي جواد: قومي بيوصلش روحي صلّي
    هزيت راسي اطاوعه، وقمت من مكاني واني مستحية، مشى قدامي ومشيت وراه، وطلعنا من الغرفة، الممر كان هادئ ومافيه اصوات، التفت لي وطالعني ورجع يمشي، واني منزلة راسي وحاسة بالتوتر عــدل، رجع التفت لي وقال: يا اما تمشين عدالي او تمشين قدامي! اخاف اوصل قبلج واتمين بروحج!
    اويه اويه! ويهي احترق! يكلمني اني؟! شسوي الحين! رفعت راسي طالعته ومشيت عداله بس بعيد عنه، عورتني رقبتي! طويـل!
    وظلينا نمشي وبعدين رحنا المصعد، وكان فيه ريال ومرأة على كرسي وياهلة صغيرة، فتحت شنطتي وطلعت حلاوة وعطيتها اياها وغمزت لها، وهي ضحكت بصوت عالي! الشي اللي خلاني ابتسم واضحك بخفة لأن كانت تضحك من غير سبب!
    اظاهر شايفتني ارقوز خخ .. طلعنا من المصعد وشفت اللافتة " مصلى النساء " ...
    التفت له لما سمعته يقول: انا بصلي وبرجع اوقف لج هني لأن يمكن تضيعين، اذا خلصتين صلاة وقفي هني لا تتحركين زين؟
    طالعته مثل الياهل وقلت بهمس: زين
    وتلاقت عيوني بعيونه مرة ثانية، عقد حواجبه بحزن وتغيرت نظرته لي! استغربت!! حتى بارحة اول امس طالعني جذي! شسالفته ... لفيت بجسمي ومشيت للمصلى واني محتارة ....
    ودخلت اصلي، وتمنيت الشفا لجواد، مع انه تكلم لي! بس بعد احسه يكتم اشياء كبيــرة بداخله، صعب يتكلم فيها ويطلعها، طلعت من المصلى بعد ما خلصت الصلاة، ولقيت حسين واقف ينتظرني، تقربت منه وقال لي: تقبل الله!
    رديت بصوت منخفض: منا ومنكم صالح الاعمال
    ومشينا لين غرفة جواد، كنت مستحية شوي، اول مرة امشي ويا ريال غريب! خسـارة! نسيت ما اتصلت لعلياء! والله لو تدري جان كفختني! بدز لها مسج بعد شوي بقولها ان حسين بيروح بيتنا! ههههه خلها تستانس شوي وتشوفه كاشخ
    واحنا نمشي رن تلفونه، رد: ألوو ... هلا مرحبتين ..
    ok and you? .. no I can’t im in hospital .. you know I can’t!! I said that last night for you right !.... don’t shout!! What can I do for you?! My best friend is sick and you want me go to party!! Excuse me im busy know, so please call me another time… good bye …… ooh really!! Me too, مرة ثانية إذا بتكلميني كوني أكثر إحترام وياي اوكي؟!
    im seriously.. bye

    ][ الترجمة // أوكي وأنتي؟ لا ما أقدر أنا في المستشفى، أنتي تدرين أني ما أقدر، أنا قلت لج البارح صح؟ لا تصارخين !!! ... شتبيني أسوي حقج
    يعني؟! أعز صديق عندي مريض وانتين تبيني اروح حفلة !!
    عفواً !!! أنا مشغول الحين، فـلو سمحتين اتصلي بوقت ثاني، باي!
    مرة ثانية إذا بتكلميني كوني أكثر إحترام وياي أوكي؟! أووه صدق ؟! وأنا
    بعد تصدقين !! ..... أنا جـاد ! يالله ، بـاي !! ][
    وسكر التلفون ودخله بمخباه، وكمل طريقه، حسيت بتوتر، شكله معصب! كل الرياييل يعصبون يعني! ليش؟!
    مشيت واني ساكتة لين ما وصلنا الغرفة ودخلت، ورحت قريب من اخوي وابتسمت له، ودخل حسين وراي: وصلت الأمانة
    جواد يبتسم بمجاملة: زين كنت خايف تخطفها
    احترق ويهــي! أيـه شو هالكلام، عبالهم لعبة ترى اني استحي!
    ضحك حسين: زين انا بروح مشوار وبعدين بمر بيتكم اخذ الغدا وبيي، تبى شي؟
    جواد بوهن: سلامتك، حاسب في الطريق
    حسين بمرح: إن شاء الله يمه
    ابتسم جواد، وطلع حسين، وظلينا ساكتين مرة ثانية، كنت ألعب بصبوعي واني ساكتة، مدري ليش تذكرت موقف إبراهيم وشلون مسكني، حسيت بقشعريرة في بدني، وألم بضلوعي، الله يسامحك يـا إبراهيم! هذا آخرة الحب اللي تقول عنه؟ ما ادري وش مشاعري، مو لازم اكرهه واحقد عليه؟ بس ما اقدر .. ما اعرف اكرره! ما بدعي عليك، ولا بحقد عليك، أدري إن حساب ربي عسير عليك، أدري إنك ما بتسلم، لأن عمرها دمعة المظلوم ما ارتد دعائها بلا استجابة، يـارب استرني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .. الحمدلله إن الله ستر علي!
    الحمـدلله يـاربي
    جواد: عطيني الظرف!
    التفت على صوته واني سرحانة قلت : هـا!
    جواد: شفيش؟! سرحانة في شنو؟
    قلت بتوتر: لا ولاشي .. شكنت تقول؟
    جواد: لما صليت حطيت الظرف بالباقة! عطيني اياه
    قمت من مكاني ولفيت الصوب الثاني واخذت الظرف، كان مربع ومتوسط حجمه، وثقيل شوي!! فيه شي غير الاوراق!! عطيته اياه ووقفت اطالعه، فتحه وطلع منه سلسلة، وصورة صغيرة، وبعدها بعد طلع سلسلة ثانية! وقرآن صغيـرر كللش، ومعاهم ورقة!
    قلت بفضول: شنو هذا؟
    التفت لي وقال وملامحه تخفي مشاعره: ظرف زينب، كان بالخزانة مع القرآن في الغرفة اللي ترقدت فيها ...
    سكت وظليت اتأمله، مد لي يده بالسلسلتين واخذتهم بحذر كأني ميودة طفل أخاف يطيح ويصير فيه شي! الاولى كانت عبارة عن قلبين، فتحتهم كان فيه صورة جواد وهو مبتسم، وباين ان في شمس على ويهه لأن عيونه صايرة صغيرة وشفافة، وغمازاته تبين، وخصلاة شعره على جبينه، كأنه فــرحـان! والصورة كأنها من سنتين! مو توها! والقلب الثاني كانت فيه ...
    صورتها! صورة المرحومة ... وبلعت ريقي، صورة " زينب " ! ( الله يرحمها ! )
    كانت جميلة مثل ما كنت اشوفها على طول، لابسة حجاب أسود، وخصلة ناعمة طالعة على جهة اليسار كأنها تهرب من الحجاب! ومبتسمة بطريقة مضحكة لأن نظرة عيونها كانت كأنها تتطنز على أحد! حلوة فكرة القلبين بالسلسلة، والثانية كانت ذهب، قلب محفور فيه jz ومكتوب من ورا " لأنني أحبـك! "
    طوا الورقة الصغيرة وحطها تحت الموسدة تحت راسه معاها الصورة، كان خاطري اعرف شنو فيها، وباس القرآن وحطه جنبه، كنت خايفة، ما ادري ليش، ابا اواسيه، اشيل الالم من داخله، ترددت واني احرك يدي وامدها لشعره، وظليت احرك شعره بحنان، وهو مغمض عينه ويتجرع اهاته وهو يبلع ريقه، نزلت راسي وبست جبينه بهدوء، بس ما قدرت اتماسك اكثر، طاح راسي على كتفه وصحت بصوت واطي، وظليت ساكتة واني يدي اليمين على شعره واليسار ماسكة يده، سمعت صوته المبحوح: ما وفيتها حقها يامنى! راحت عني وانا ما وفيتها حقهـا، آآه وشلون أعيش بلياها! أشلون شلــوووون!
    رفعت راسي عنه، وقربت الكرسي وقعدت واني ماسكة يده بيديني الثنتين، واحرك يدي بمواساة، وهو مغمض عيونه، ودمعة جافة تسيل على خده، قال بصوت منخفض سمعته بصعوبة: كنت اتمنى اكون بين يدينها! اهي الوحيدة اللي بيغرقني حنانها! ابي احضنها
    ارتجفت شفايفي وقلت بحسرة: اذكر الله ياخوي، اهي بقبرها لا تعذبها، تحتاج دعواتك الحين!
    فتح عينه وطالعني بحزن عميق: اهي بقبر موتها! وانا بقبر عذاب فراقها
    وتهجد صوته وطلع صوت صياحه مقهور: ما شفتها منى! آخر يوم ما رحت زرتها! ما تأسفت لها! ما وفيتها حقها! ما ودعتها .... آآه وألف آآه أشعلت في قلبي جمرررررررررررة! جمررررررررررة تحرقني يا منى .. تشتعل بداخلي! تاكلني النيران .. أحس بحرارة بصـدري! أحس بالموت في ضلوعي! وحيد أنا بدونها! كانت لي أم! وصديقة! وحبيبة! وأخت! وغالية ... كانت كلشي بحياتي!
    وسكت ورجع يطالعني بعيون مليانة دموع: شلون اعيش بدونها!! قوليلي ياختي شلون؟ شلووون؟
    كنت اتقطع بداخلي واني اشوف دموعه واسمع كلامه، إلا لدموع يا جواد! اعفني منها! ما اقدر اشوف دموعك ياخوي، قلت واني ابتسم ودموعي مغرقة عيني: لازم تدعي لها بالرحمة جواد، اهي الحين بجوار ربها! يعني اكيد سعيدة، تحتاج دعائك، تحتاج دعواتك بالرحمة لها، جواد أنت ريال! قوّ قلبك ياخوي .. تذكر مصائب أهل البيت، تذكر شلون تعذبت الزهراء سلام الله عليها بفراق الرسول!
    سكت ثواني، وقال بصوت منخفض هادئ مناقض لحالته من دقايق: والله أحبـها!
    ـ أذكر الله !
    تنهد وزفر من داخله: آه لا إله إلا الله محمد رسول الله
    سكتنا بعدها والهدوء يحيط بالمكان، اهو ساكت واني ساكتة، بعدها اتصلت اختي ليلى على تلفوني لأن بتزوره العصر، وخبرتها اني موجودة عنده ..

    ==========
    | يتبـع |
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:48 pm

    #
    #
    #

    يـا غافيـة بجفـن القمـر صحـي الليـل
    الليـل لـولا نــور وجهــك عتـــامــــه
    مابـي من رمـوش السحـب أي تعليـل
    يـوم إن وجهـك شقهــا بــالــوســـامه !
    تقــدمي دام القمـــر غـــار وسهيـــل
    ومــا دمـتي أحلـى من القمــر لا مـلامه !

    ** عوض الثقفي



    (( حسين .... 1.30 مساءً ))

    كان بالسيارة يسوق والجوّ حار شوي، يمشي السكان بيد، واليد الثانية حاطها على راسه وسرحـان على الآخر، تذكر لما شافها أول مرة! لما أنصدم وهو يشوف ويهـا، نظرة عيونها، رمشها وصوتها! ولما طاحت ومسكها! وبارحة اول أمس لما كانت واقفة قباله مثل الياهل تطالعه بخوف وحزن ، واليوم! جنبه تمشي .. هدوء! رزانة! سكون!! وخجل!.. هدوئها يربكه! يخليه يتوتر غصب عنه ... يحس بحسرة وهو يشوف ويههـا ! سبحانك يـاربي سبحـانك! تلوع في قلبي الآهات هالإنسانة! تذكرني بكلشي! بالنـار! والدموع! بالموت! والألم باللحظات! الفرح والحزن.... آآه انخلقت وانا اشقى وأكتم! ولا أقدر حتى اتكلم! شقول! اتكلم لمن؟ لجواد؟ أخـوها! اقوله نظرة عيون اختك تحيرني؟ تقاسيم ويها تألمني؟ توجعني بالذكرى اللي تحوم براسي وبجوارحي ... سبحانه ربي خلق وعظّم! نفس الخشم .. والخدود .. نفس طريقة رسم الحاجب! إلا عينها غير .. مختلفة !
    نفس الجسم الضئيل والقامة القصيرة .. وهي تمشي مثلهـا!! الفرق العمرْ ! ويمكن الروح والقلب!
    لمتى بظل على هالحال؟ كل ما شفت ويهها أشوف العذاب يرسم تفاصيله بحياتي؟ وأموت في الثانية ألف مرة وأنا ألحظها!
    شسويتي فيني! قلبتي علي المواجع .. وفتحتي جروح! رسمها الزمن بقدري وحاولت ادفنها واتناساها!
    آآه يـا عذراء حفرتي بقلبي جرررح ماقدرت الأيام تنسيني اياه والقدر ما كان كفيل انه يندمل!
    وينج يا عذراء! وينـج!
    وصل البيت ونزل من سيارته، دخل المطبخ لاقى امه، راح لها من ورى وحضنها من كتفها وباسها على كتفها اليمين: سلام على أغلى إنسانة بالدنيا كلهـا
    حطت يدها على صدرها متفاجأة: بسم الله الرحمن الرحيم، الله يهديك يا حسين! خرعتني يا ولدي
    ضحك بحبور: فديت أمي أنا، بسم الله عليج من الخرعة، هـا يالبدرة وش طابخة اليوم؟
    أمه وهي تغاور عنه: مجبوس دياي ...
    قال بمرح: آآه فديت مجبوس الدياي من إيدج يا يمه، والله عسل على قلبي!
    سكتت وما ردت عليه، استغرب! كأنها زعلانة، قال بحذر: يمه؟! فيج شي؟
    قالت بعدم إنتباه: لا!
    قام من على الكرسي وتقرب صوبها: لا! إلا أي! شفيج يمه زعلانة علي؟
    التفتت له بغضب مكتوم: ليش تسوي في بنت خالتك جذي؟
    حط سبابته على صدره متفاجأ وفتح عينه على وسعها: أنـا! شسويت؟!
    رجعت تعابل الطبخ وقالت بعتاب: اسأل نفسك شسويت، مزعل البنت ومخلنها بروحها وطالع عنها! حسين يمه هذي بنت خالتك قبل لا تكون خطيبتك، لازم تحط بالك عليها، معصومة صغيرة وتعلمت على العزّ وكلشي تبيه يوصلها!
    فتح عينه مندهش: انزين عاد ليش كل هذا الحجي؟! اهي يت واشتكت لج؟
    أمه: ايه يت واشتكت لي، قطعت قلبي والله وهي تتكلم مكسور خاطرها، ياولدي خلك زين وياها وعاملها بطيب، ترى البنت صغيرة وماهي متعودة على الجفاف
    قال بعصبية: وانا شسويت عشان كل هذا عاد؟ بعدين يمة مو كل مرة تقولين صغيرة وصغيرة جدامها تخلين راسها يكبر علي! معصومة صكت العشرين! والحين عمرها 21 ! يعني راشدة وتفهم الحياة! مو معقولة أنا بترك كل أشغالي وإهتماماتي وبتفرغ لها!
    ردت أمه بضيق: وش هالحجي يا حسين؟ هذي بنت خالتك! وبعدين مافي أهم من الزوجة بحياة الريال!
    حسين بنرفزة: بنت خالتك بنت خالتك بنت خالتك! حفظت هالموال انا! دريت انها بنت خالتي يمه، وانا ما قلت شي اهي على عيني وعلى راسي، وانا اغليها اكثر من روحي وعيوني! ومانا مقصر عليها بشي، بس اهي مدري شفيها! تفكر بطريقة غريبة! اهي تطلع مع صديقاتها تتونس وتصيع بالمجمعات واذا انا صارت عندي ظروووف قاهرة ما تعذرني ولا تقدرني! شسالفة يعني؟
    قالت أمه بهدوء: هوّن عليها شوي واخذها بالسياسة
    قال بحزم وهو معصب: يمه! واللي يرحم والديج، انا بتصرف وياها! وانتي لا تشغلين بالج بالسالفة، جهزي نور ومنار باخذهم معاي! انا بروح اسبح وابدل ثيابي ونازل
    وطلع من المطبخ معصب، صعد لغرفته دخل لقاها على السرير تتكلم بالتلفون، زفر بقهر، مو وقته! فيه نار بداخله عليها، قاهرته!
    دخل يسبح ولبس له برمودا ابيض وبلوزة برتقالية فاقعة، مشط شعره وتعطر واهي كانت تطالعه، قالت بجفاف: الحمدلله على السلامة!
    سكت وما رد عليها، ماله مزاج يرد عليها، تقربت منه وقالت: جذي تسوي فيني؟ تفشلني جدام صديقاتي! تخليني بليالي عيد ميلادي وتروح لصديقك؟
    التفت لها وهو معصب على الآخر: انتي شفيـج؟ ما تستوعبين؟ انا البارحة ما كنت وياج؟؟ ما طلعت معاج واحتفلت معاج واستانست معاج؟ بعد تبين الليلة عشان صديقاتج؟ يـامرررررة رحميني! افهمي شوي! أعز ناسي صديقي على سرير المستشفى وانتي تبيني أحضر بكل بسـاطة party!
    " قالها وهو يقلد على صوتها "
    صرخت في ويهه: مو انت أنـاني ما يهمـك شي! اهم شي نفسك وحياتك الشخصية! كم من حفلة صارت مع أهلي وبيت عمومي وانت ما حضرتها؟ كم من مناسبة خليتني بروحي فيها! فالح لي تسكتني بالهدايا كل ما زعلت وكلمة غزل منك! اسمعني زين يا حبيب أمك
    قاطعها وهو ايودها من ذراعها بقوووة وقربها منه: انتي اللي سمعيني! وهذا آخر كلام عندي! سمعتين! آخر كلام .. بتكلميني! كلميني باحترام! صراخ ما ابي! أنـا زوجج! وانتي عليج تطيعيني! اقولج يمين تروحين يمين! اقولج يسار تروحين يسار! وسوالف الحفلات والصياعة بالمجمعات انسيها! لا وقسم بالله ما بصير خير! وآخر لج مرة تكلميني بهالطريقة! Understood? ايه وشي ثاني لا انسـاه، اللي يصير بهالغرفة! ما يطلع بره! زين؟ أي شي يصير فيها مهما كان صغير وتافه لو ادعس نملة بريولي! مابا احد يعرف لا أمي ولا غيرها؟ انا اخذتج انتي! انتي زوجتي والمشاكل اللي بينا خصوصية! فـ السوالف الشخصية اللي تصير! لا تطلع من هني! السر اللي يطلع لأكثر من ثنين ... ما يكون سرّ ولا خصوصية! فأمشي سيدة مثل ما انا اقولج! وعامليني مثل الياهل عطيني اللي ابيه بهدوء ... عشان لا يصير شي ما يعجبج !زين؟
    مشى عنها بيطلع، بس وقف وهو يسمعها تصرخ بقهر: أكرررررررررهك يالأناني!
    التفت لها وهو يحس بجرحه ينزف، قال بنبرة هادئة: تصدقين! عن جد معصومة .... كرهج! قام يتسلل بداخلي وحبج قام يحتضر!
    وطلع بعد ما هيج فيها عواصف وظلت تصيح بصوت عالي منقهرة، ما يفهمهــا! ولا يفهم طقوس حياتها، وطقوس حياتها الاجتماعية في الطبقة الراقية!
    نزل من على الدري، ولقى اخواته الصغارية " نور ومنار" بالصالة، وكالعادة! شجار حـادّ!
    نور شادة شعر منار وتصرخ عليها: يالسبــالة ابغى جوتيي!
    نزل بسرعة لهم وباعدهم عن بعض وصرخ: شفيـكم متهاوشين بعد؟
    صرخت نور مبرطمة: ابغى جوتيي!
    صرخت منار بصوت اعلى: هذاا جوتييي اني! انتين وردي!
    تقربت نور بوحشية وشدت شعرها: جدااااااااابة هذا مالي اني! ماما عطتني اياه اني!
    منار: انيييييييي
    نور: لا انــي
    صرخ حسين: بـس! بسكم هواش انتون ما آدميات!
    طاحت دموع نور وهي تتمسكن، وركضت لحسين، مسكته من ريوله ورفعت راسها تطالعه: حساني ابا جوتيي! منار اخذته!
    طالع حسين منار: منار الجوتي مال من؟
    قالت بهدوء وهي تبرطم: والله اني! ماما عطتني اياه اني! قالت الازرق حقش والوردي لنور!
    صرخت نور بفزع: جدااااااابة! سبـالة حمـارررة هذا مالي انا!
    نزل حسين لمستواها ويودها من كتفها، ضربها على بوزها بخفة: مو قلت لج لا تقولين هالكلام الوصخ؟ مو قلت لج عيب؟؟ ليش تقولين ؟
    قالت ودموعها بعينها: حساني ابا جوتيي!
    قال بحزم: مافي جوتي! يالله روحي تأسفي من منار وبوسيها!
    قالت بعناد: مـاني!
    حسين: منتين ها؟ عيل نقعي هني مافي روحة!
    نور بزعل: زيـن! ما أحبك!
    وراحت باست منار وقالت بحقد: ما احبج!
    ضحك حسين، قالت منار بمرح: وين بنروح؟
    حسين: بنروح المستشفى
    منار: الله! بنركب الاننسون! [ الاصنصير ]
    ضحك حسين وهو ناسي الدنيا كلها: ايه بنركب الاننسون!
    نور: يعني ما بتضربنا ابرة؟
    حسين: والله على حسب يا اختي الصغيرة، ان سويتي شي مني مناك! بضربج ابرة، اذا صرتين عسولة وحبوبة بمشي معاج سيدة!
    منار: خالوو غادة يابت بيبي؟
    حسين: لا حبيبتي، بنروح لجوجو
    صرخت نور مفزوعة: جوجوووووو! ابا حلااااوة حلاوووووة حلاوووة! ابا باونتي مارس مارس باونتي!
    وظلت تدور مثل المهرج فرحانة وتنط، هذي بالذات تموت على جواد! على قولة حسين! مغازلجية! وما دخل مخها إلا جواد!
    اخذهم من يدهم ومشى معاهم لين السيارة، اشكالهم حلووة! قصارر ثنتينهم أقزام، لابسين مثل بعض! بس الالوان شوي مختلفة، أعمارهم 4 سنوات، شقااااووووة على أصول! ومسوين حرركة ببيتهم! يحبون لهواش والمقالب! وعنيـدات من قلب! وكل أنواع الوحشية والصبيانية فيهم!
    " سفاحات على أصول ! "

    تركوا ايد حسين وركضوا ثنتينهم بسرررعة للسيارة وهو يشوفون الليتات يولعون دليل على فتح السيارة، يودت منار مقبض الباب الأمامي: اني بركب قدام!
    صرخت نور: لا أنـــي! انتين ديك المرة ركبتين هالمرة اني!
    بطلت منار الباب بعناد: اني بقعد!
    وطلعت السانها بإغاظة، بس نور دفعتها على يسارها وركبت على الكرسي، صرخت منار وهي تصيح: يالكريييييييهة قومي! اني بقعد مـاني!
    حسين بنفاذ صبر: يعني انتون ما تخلصون؟
    وصرخ لحتى ما روعهم: اتباعدوا ثنتينكم عن السيارة يالسفاحات!
    وابتعدوا خايفات وقعدوا ثنتينهم ورا، ساق السيارة بهدوء، وراح لبيت جواد، دق الجرس وطلعت له علياء الي استوت حفلة عندها لما شافته، وسلمته الغدا بيدها، وراح المستشفى وهو مبتسم، هالاخوان! فرق عن بعض! جواد يمين ومحمد يسار! ومنى يمين وعلياء يسار!
    وصل المستشفى ودق باب الغرفة، دخل لقى جواد متمدد ومغمض عينه، وهي تقرأ دعاء صوبه بصوت خاشع، ولما شافته سكتت وعدلت شيلتها وظلت منزلة راسها، كان المكان هادئ، اهو واقف عند الباب، واهي ساكتة ومنزلة راسها، لين ما لوث الهدوء صراخ التوأم! وهم يركضون للسرير ويحاولون يركبون وهم يصارخون: چاچوووو!
    حس حسين بالفشيلة من هالعفاطي اللي معاه، ودخل الغرفة وسكر الباب بهدوء وقال بصوت رزين: السلام عليكم
    ردت بصوت هامس ما سمع منه الا حرف " السين" ! : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
    حط الأكل على الطاولة وراح لنور ومنار وهو يطالعهم بحدّة: شششش بس بس! عموه نايم! صخوا!
    قالت منار بزعل: ابا ابوسه!
    نور: وأني قبل!
    رفعهم ثنتينهم بهدوء ومنى تطالعهم باستغراب، قربهم منه وقال لهم: على خفيف زين! عشان لا يقعد
    باسته منار بخفة، ونور تبعتها، بس اهو فتح عينه وطالعهم مستغرب، بعدها توسعت ابتسامته وقال: سفاحات آل [ ... ] هني!
    ضحك حسين وقالت نور بوناسة: چاچـوو حبيبي ابا باونتي!

    #
    #
    #

    (( الإمـارات .. 4.30 مساءً ))

    العائلة متجمعة في بيت " حمدان – بو سيف – " على وليمة غدا، والاغلبية موجودة!
    كان في قروب بنات متجمعين أعمارهم حدود الـ 17 إلى الـ 21 سنة، مع يدتهم العودة!

    شوق: عنووده نشي وياي
    قالت يزوي وهي ترقص حواجبها: على وين؟ اسرار من ورانا
    العنود: يزوي جب وصخي لا تفتح أماية العودة عينها علينا
    يزوي وهي تنغزها بخصرها: اول ارمسي وين بتسيرون؟
    تقربت منها وهمست: بنسير غرفة سيفان
    فتحت عينها: سيف اخويه؟ عسب شو؟
    عنود: بعدين بخبرج، لا تنطقين ولا تحاولين تيين ورانا سمعتي! ما نبا حد يكشفنا
    يزوي: زين! بس خبروني بآخر الاخبار !
    عنود: اوكيك .. برب!
    يزوي: تيت
    التفت لهم يدتهم: بلاكن تتصاصرن مسودات الويه؟
    يزوي تحضن يدتها: فديتج يدووه، هذي عنيد ما عندها مذهب يالسة تصاصرني!
    اليدة: وانتي شقايل يالسة مفصخة جيه؟ شعنة ما تتسترين يالخامة؟ عيال عمج هاييل حلال عليج؟ جوفي شقايل بنات عمومتج متسرات وعليهن صراويل! وانتي لا حيا ولا مذهب! حتى شيلة الراس عاقتها!
    يزوي: امايه فديت عمرج أنا، أنا للحين بزر
    اليدة: يالله بالستر! وين بزر الله يهداج ياليازية! هذاج صايرة شرات الناقة من طولج وانتي تقولين بزر؟ عزّة الله شواق اختج شو تطلع؟ هذا هي شزينها بالنقاب والله!
    تضايقت يزوي، لأن كل مرة تقعد مع يدتها لازم هالموضوع ينفتح، والكل قاعد يحاول وياها، وصايرة محور الكلام في بيت الأهل، يزوي كملت الـ 17 سنة وللحين ما تسترت بالحجاب واللا بالنقاب، والكل مستغرب من سكوت حمدان عنها! لهذي الدرجة توصل محبته لبنيته ودلعه لها، يخليها تسوي اللي تبيه!
    ردت بابتسامة مجاملة: يدووه، مهره بنت عمي تزقرني، عن اذنج
    اليدّة: سيري يا بنتي! الله يهديج ويكملج بعقلج
    ومشيت طالعة للحوش، اخذت قطوتها " كاتي " وحضنتها، وظلت تمشي وسط الزرع، لقت مهرة على الكرسي وتتكلم بالتلفون، راحت لها وقالت بضيق: ترمسين منو؟
    سكرته وقالت: ندى بنت خالوه
    قعدت جنبها على الكرسي، وحطيت ريل على ريل واهي حاضنة قطوتها وقالت بنبرة ضيق: زين!
    التفت لها مهرة: بلاج امويمة؟ حد ضايق ابج؟
    يزوي: تعرفين يدوه لما ترمس فسالفة الحجاب وغيره!
    مهرة: لشو منتي مقتنعة تلبسي الحجاب والنقاب؟
    يزوي: هذي حرية شخصية! انا البس اللي اباه، واخلع اللي اباه، هذي حياتي انا، ما احب اسوي شي من غير اقتناع
    مهرة: كلنا تسترنا من الصغر! إلا انتي يا يزوي طلعتي القاعدة الشاذة في عايلة الـ ... !
    يزوي: سكري الموضوع ربي يرحم والديج، لو من اليوم لباجر ارمس فيها محد بيفهمني، ماشي إلا أبويه فديت عمره هو اللي يفهمني
    مهرة: ما علينا! جفتي سلطان ؟
    يزوي: اليوم؟ لا! بلاه؟
    مهرة: من شوي كان يالس هني، يسأل عنج!
    يزوي: سلطان هب راضي يستوعب انه اخووية وبس!
    مهرة: حرام عليج يا اليازية! والله انه يموت على لتراب اللي تمشين عليه!
    يزوي: بس انا احبه مثل اخوية وبـس! مستحيل اعتبره شي ثاني!
    مهرة: انتي جاسية!
    قامت من على الكرسي وهي تمشي: عارفة، بعدين انا ادري ان اولاد عمومي وعماتي كلهم يكرهوني بسبب اني ما البس حجاب، وان ما عندي مذهب شرات ما يفكرون!
    مهرة: ليش تقولين جيه؟ يزوي الكل يحبج ويعزج!
    قاطعتها: لالا مهرة! لا تبررين! تجوفين نظرات خليل وسليمان اولاد عموه شيخة؟ شقايل يحتقروني؟ وانا متعمدة ما اروح بيت يدوه او اجتمع معاهم الا لابسة قصير للركبة!
    مهرة: هذي حركات مراهقية!
    يزوي: سميها مثل ما تبين! المهم انا مقتنعة باللي اسويه!
    مهرة: تعرفين انج تحطين امج بموقف محرج جيه؟ تتركين للناس فرصة انهم يقولون ان خالوه ناني ما ربت بنتها زين!
    طالعتها بنظرة نارية: مهروه! ذلفي عن ويهي! الشره علي انا اللي يالسة ارمسج! انا بسير المسبح، اذا اماية سألت عني خبريها ... see you

    #
    #
    #

    (( المستشفـى .. 7.48 مساءً ))

    متسند على الفراش، ويطالع بالسقف، يحس بألم في جسمه، وروحه بنفس الوقت، محتقر نفسه لأعلى درجة! شسـوى؟! وش صـار؟ توه اليوم متذكر كل اللي صار، حس انه فقد ذاكرته، بس اليوم كلشي قاعد يرجع له، والصور والأحداث قاعدة تنعاد، لهدرجة الحقارة وصلت فيه؟ يكون واطي؟
    شلـون تجرأت ومديت يدي عليها؟ شلون مسكتها بهالحيوانية! وخليتها مثل طير مذبوح تنتفض بين يديني! وانا اللي ما اقدر اشوف دموعها، خليتها تنزل بسببي! جرحت وردة صغيرة!
    يـاربي شلون تجرأت عليها! شلون دهست برائتها بين يديني ودنائتي، آآه لو ما الجفـا يا بنت عمي وصدش وهجرانش لي ما وصلت لهالحالة! ما ادمنت على الخمر والمخدرات وطريق السوء، انتي حطمتيني! انتـــي! الوجع اللي بصدره بسبب الضربة، قاعد يقتله، يحس روحه بموت من هالالم، محد يزوره ولا يفكر فيه! إلا أبوه العاجز ... اللي يحس بالكره بتجاهه!
    تنهد: آآه يـا إبراهيم وش اللي حدك على الحب وبلاويه! وقلبك ما سكنته إلا هالمغرورة اللي ما يعجبها العجب!
    طرد هالافكار من باله، يحبها وبنفس الوقت يكرهها!

    #
    #
    #

    (( محمــد ... 9.30 مساءً ))

    على سريره متمدد، يحاول ينام، لأنه تعبـــان لدرجة فضيعة، بس النوم مجافي عيونه، وين ينام وحبيبة قلبه ما يدري عنها! لا كلمها ولا سمع صوتها! يحس بخوف، ما يدري ليش! ياترى هذا مقلب يا هدى! لو شي صادج؟ يـاربي تبعد عنها السـوء، يـارب تحفظها بعينك اللي ما تنام وتجمعني وياها، بمـوت اذا ما اخذتها! ما اقدر اعيش بلياها !
    رن تلفونه برقم غريب، انزعج ورد بصوت هادئ: نعـم!
    وصله صوت انثوي: مساء الخير محمد
    استغرب: مساء النور!
    .....: شلونك؟
    ـ الحمدلله بخير من معاي؟
    .......: امداك نسيتني؟ أني سوزان!
    اعتفست ملامحه وقال بضيق: شتبين متصلة؟
    قالت بجرأة: أبيـك انت!
    محمد بحزم: احترمي نفسش شوي! عيب والله عيب اللي تسوينه! انتي ما عندش اهل؟
    سوزان: انت كل اهلي! اني احبـك انت وأبيك انت! ليش مو راضي تتقبلني! حاول! يمكن تقدر تحبني!
    محمد: مستحيل احب وحدة من اشكالش!
    سوزان: عطنـي فرصة الله يخليك!
    محمد: سوزان! رجــاءً يعني انسـي هالرقم وصاحبه! ما تعبتين وانتين تذلين نفسش؟
    سوزان: مستعدة ابيع روحي عشانك! بس تعطيني من معزتك لو ذرّة!
    محمد: في ألف واحد غيري، استري على نفسش يا بنت الناس! وإن شاء الله تلقين الانسان اللي يفهمش ويقدرش!
    صرخت: اني ابيك انت! ليش رافضني بهطريقة؟ ليــش؟
    محمد: تبين الصراحة؟ أنـا أحب وحدة! وقلبي متعلق فيها ويبيها اهي مو غيرها! وبخطبها قريب!
    سكتت، وبعدين قالت بصدمة: تحب وحـدة؟ محمـد انت تجذب؟!
    محمد: ليش اجذب؟ شنو مصلحتي! ايه احب وحدة اسمها هدى! وباخذها قريب!
    انهارت وقالت وهي تصرخ: عسـاها المـوت، يارب تمووووووت تمووووووووت
    حسّ برجفة بجسمه وقلبه انتفض من الخوف، شياطين العالم تجمعت فيه، قال بخوف وعصبية: اقص لسانش ان دعيتي عليها مرة ثانية! والله والله افني عمرش من هالدنيا!
    قالت وهي تصيح: ليش تسوي فيني جذي! والله احبـك! حسّ فيني شوي!
    قال بقهر: انا ما احبـش! افهمي هالشي خـلاص! اقتلي الأمل! خـــلاص!
    سوزان: تكفـى لو فرصة وحـدة! الله يخليك محمد اترجاك!
    محمـد: سوزان شفيش ما تفهمين؟! اقولش احب وحدة وقلبي متعلق فيها؟ وانتين تقولين فرصة!
    قالت بقهر وتحس بنار تغلي بداخلها: قابلة اكون الرابعة بعد! بس تعطيني من حبك لها الربع!
    ضحك بسخرية وقال بغير تصديق: انتين متأكدة انش صاحية؟ اقول! روحي نامي يا بنت الناس! اظاهر صار لش جم يوم ما نمتين والسهر مأثر عليش! ولا تتصلين مرة ثانية! سمعتين؟ مع السلامة
    وسكره بويهها، وقفل التلفون، هذي ما بتفارقه!! ما بتخليه في حاله! ابتلش فيها! شلون يتخلص منهـــا!
    اتذكر هدى! يمكن تتصل، على طول فتح التلفون، وخلاه شغال، يتوقع ان سوزان ما بتتصل مرة ثانية لأن هذي مو أول مرة يقولها انه ما يبيها، بس هذي اول مرة يصرح بحبه لهدى عندها! وإن شاء الله تفجّ عنّه !
    التفت للجدار وشاف الصورة اللي تجمع أفراد أسرته، حسّ بضيقة ما يدري وش مصدرها، يحس نفسـه بعيــد! اهو بصـحرا! واخته منـى ببحـر! بعيدين عن بعض، كله بسبب موقف !
    آه يجذب على روحه لو قال بسيط! شلون صار اللي صار! معقولة يكون هذا كابوس؟! لو صار اللي صار وفقدت أغلى شي عندها وش بتكون حياتها وحياتنا! خاف من الفكرة، وانتفض جسمه، اذا اهو جذي يحسّ! اخته اللي تعرضت للأمر واهي مقصودة بالشأن وش حالها!؟ يـاترى صدق انا قسيت عليها؟ مجبـور! مانا قادر اكلمها، احس بشي غريب، ما ادري وش هو؟!
    لهـدرجة صـرنا بعـاد عن بعض يا اختي!! آآه يـامنى لو تعرفين باللي قلب اخوش!
    تذكر جواد ... ما يدري بحاله! وش فيه اخوه! مرة وحدة اعتفس عليهم، هذا ما صار له حتى اسبوع من وصل البحرين! واكاهي المصايب قامت تتحذف عليه! صـادق يقول بكرة بيزور جواد بالمستشفى ولا يندرى يصدق اولا!
    قام من فراشه بيروح لعلياء، من زمان ما كلمها!
    طلع من غرفته متوجه لغرفتها، ودق الباب، مرة مرتين! ما ترد! معقولة نامت ... فتح الباب بهدوء، لقاها على فراشها متمددة بس قاعدة، مغمضة عيونها وفي أذونها الهتفون!!
    راح بشوي شوي لها وصرخ مرة وحدة بويهها وضربها على خفيف: شسـوين!
    نقزت بخووف وقطت الهتفون على السرير وقالت بخرعة: بسم الله شصـاير؟!
    ولما شافت محمد واقف قدامها استوعبت وقالت بخوف: محـمــد! خرررررعتني! ما عندك ذووووووووق! لا تطق الباب لا تتحنحن! شفيك؟!
    ضحك محمد ورفع الهتفون: حبيت اخرعش، لانش كنتين سرحانة! تفكرين في من ؟ فيني؟
    علياء: تصدق عاد! ماني قادرة انام واني افكر فيك
    نزل الهتفون عن اذونه: اغاني؟! احد يسمع اغاني؟
    علياء: ولين! وصـل الشيخ العلامة! اني زين افتك من اختك منى! تطلع لي انت الثاني؟!
    محمـد: ما تسمعين الكلام!؟ بتروحين النار ها!
    قالت بسخرية: والله! زين! اني ابغى اروح النار لا تشيل هم !
    قعد على السرير وقال بحبور: انزين قولي لي! شخبار دراستش ؟!
    ردت باستهبال: محمـد! ترى احنا في اجازة هـا!
    سكت شوي وابتسم بخجل، أي والله احنا باجازة، قالها: انزين شخبار صديقاتش؟
    رفعت حاجبها وغمزت: ليش بتخطبهم؟
    ابتسم بخبث: ليش لا؟ انتي عطيني وانا ما اقول لا
    ضحكت: يالشرير طلعت مغازلجي ها
    ضحك محمد: يا اخيتي يقولون لش ان البنات جنّة الدنيا!
    فتحت عينها على اقصاها: لحظة! انت محمد لو واحد ثاني؟
    ضحك بصوت اعلى: لا خياله
    علياء: محمـــــــد! اختربت يا ويلي! وش صار فيك؟!
    حطت يدها على جبينه: مصخن اخوي؟ مسوين لك شي في الإمارات؟! شعطوك هناك؟ خربوك؟
    محمـد: ههههههههههه بطني! ما اقدر ... يا اختي ما قلت شي! شفيها يعني! كلنا بشر! وقلبنا يميل
    عوجت بوزها وقالت بحزن مصطنع: انت متأكد انك محمد؟ اخاف انك القرين ماله ياي تخرعني بنص الليل؟
    محمد: ههههههههه، ما علينا! وين منى عنش؟
    علياء: منى من رجعت من المستشفى وهي حالتها حالة، تفكر بجواد مستهمة عليه! خايفة عليه تقول!
    محمد: انا مستغرب وش فيه!؟ وش اللي خلاه يطيح جذي؟!
    قالت بحماس: تصدق نفس السؤال يراودني! اول مرة اشوف جواد معتفسة حالته جدي! بالعادة ما نشوفه! واذا اشوفه ما اسمعه الا وهو يبسبس في التلفون ويغازل! هالمرة صدق غير! بس منوووي السوووووووسة تدري وخاشة عنـا! حاولت وياها بس ما رضت تقول لي!
    محمد: منى تدري؟
    ردت بانفعال: قسم بالله! ييبين من ويهها! السالفة فيها ان! ما سمعت الدكتور يوم يقول صدمة نفسية! يعني فيه شي! صاير something وخاشين عنا!
    محمـد: ما يندرى كلشي جايز!
    علياء: اني بحتررررررررق من الفضول! اذا ما عرفت بموت! لازم اعررف لا اتبخر ترى
    ضحك محمد: عيل بتموتين وايد عشان توصلين للي بين هالسرّين!
    علياء باستفهام : أي سرّين؟
    محمد: منى وجواد!
    علياء: ليش؟
    محمـد: مدري .. يمكن لأن ثنينهم ميانين!
    علياء: صدقت! الا انت ليش ياي ليي؟
    محمـد: ياي اشوفش حرام يعني؟!
    عليـاء: لا موو حراام! بس غرررريبة يعني!
    محمـد: ما الغريب الا الشيطان، زين! خلي هالاغاني عنش وسوي شي مفيد! ونامي من وقت
    علياء: محمد شرايك تطلعني اخي العزيز!
    محمد: وين اطلعش؟ الحين بتصير 10! انا بروح انام تعبان!
    علياء: مافيك خير!
    محمد: تصبحين على خير
    علياء: وانت من اهل اللي مافيهم خير!

    ==========
    | أيضاً يتبـع |
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:50 pm

    #
    #
    #


    [ أحبـــكـ ] !
    لــو !!قلبـك!! رخصــني!
    و " روح ـك ! " جفتنـــي ‘‘
    ونفســك بـ ‘ المـوت ‘ والشـ ق ــا دعتلــي ..
    والله، أحبــــــــــكـ، !

    (( حسيـن .. بيت خالـته .. 9.45 مساءً ))

    حسين: خالة وين اليهال؟
    خالته: في الملحق حبيبي! معاهم أحمد ومعصومة
    مشى لين الملحق، حاول يكلمها اليوم! مهيب راضية تعطيه ويه، كل مرة تزعل ويراضيها، هالمرة غير! اول مرة يقولها بشكل غير مباشر ان انا [ أكرهج ]! وهالمرة زعلتها جايدة، وما يدري شلون يراضيها، المشكلة ان اهي الغلطانة! ومع ذلك اهو اللي يراضيها، التوائم هني من العصر، لازم يرجع بهم البيت، كانو يراكضون ويلعبون، واهي قاعدة على الكرسي بملل وتلعب بتلفونها، وقف يطالعها، كلشي يحبه فيها! بس لو تترك عنها هالتمرد الأكثر من اللازم،! التفتت مرعوبة لما شافت أخوها أحمد الصغير [ 6 سنوات ] يكسر مزهرية ويتناثر الزجاج على الارض، راحت له حمقانة توبخه: يالغبــي! ما تفهم؟! شلون كسرتها؟!
    وضربته وظلت تصارخ عليه، تقدم بهدوء وقال بجدّية: ليش تضربينه؟
    صرخت: ما شفت شيسوي؟ كسر المزهرية! ويعفس وصراخ وحالة!
    وكانو التوائم مرعوبين وواقفين على صوب من صراخها وصوتها العالي، حمل احمد على كتفه اللي كان يصيح، بس ما رضى يتقبله، ورد رجع نزله على الارض، نزل لمستواه على ركبته ويوده من كتفه، مسح دموعه وقاله بحنان: بس حبيبي! لا تصيح! امسح دموعك ... انا بضرب معصومة زين؟ لاتصيح بابا!
    لما شافه هدأ واستجاب لنبرته، حمله على كتفه وطالعها وقال: هذا طفل! ما يفهم! يعني مب زين ترفعين يدج وتضربينه! او تصارخين عليه بهالطريقة!
    معصومة: اني مالي مزاج اتحمل وقاحة يهال!
    فتح عينه باستغراب:الحين تسمين الشقاوة والبراءة وقاحة يهال؟! اختاري مفردات افضل حبيبي! هذا طفل! لازم تراعين شوي مشاعره وعقليته، لأنه للحين ما يفهم!
    صرخت بحنق: ما يفهم طلّ في عينه! كل السواة اللي يسويها ويازعم برئ وما يسوي شي!
    هزّ راسه بقلة صبر، مستحيل تفهم هذي! اخذ الياهل ومشى مع خواته الصغار بعد ما سلّم عليها، اهي بدون شي وتولع بسرعة وتعصب وتصارخ، شلون والحين اهي زعلانة! عزّة الله رحت فيها يا أحمد!
    طلع من بيت خالته وركب التوائم ورا ومشى فيهم، ظلوا يتهاوشون، ويصارخون ثنتينهم، قالهم: بتسكتون لو شلون؟ ترى ما في حلاوة! ولا العاب!
    صخّوا مرة وحدة! ابتسم وطالعهم من المنظرة وقال: وس وس ويـس وس وس ويـس وس وس آنـا الطيـر!
    ابتسموا وضحكوا وكملوا مع بعض وهم يحركون راسهم ببراءة ويرقصون: قطـرة مـأي قطـرة مـأي يالله يا أهل الخير!
    حسين: أعطـوني حبـّة ....
    نور ومنار: حبّة والله تصيـر ليكم دبّة! أعطـونـا حبة حبـة والله تصيـر ليي دبّـة!
    وضحكوا كلهم مع بعض، فتح المسجل على صوت قرآن، وصار هدوء بالسيارة، وبعد فترة التفت لهم لقاهم نامو، ابتسم وظل يفكر وهو يسوق، شلون يراضيها الحين؟! اهي اللي تغلط وانا اراضي! والله مصخرة يا معصومة .. محد عافس حالي غيرج!
    بس انا بعد غلطان! شلون اقولها كرهج تسلل لي! كأني اقولها بويها اكرهج! آه ... اوف مو انا من زمان قلتها وخلصت! اصلاً اهي شلون تفكر جذي؟! انا مستحيل اكرهها .. القلب اللي يحب ما يكره! طلع مني الكلام في لحظة غضب مثل ما اهي تنفس عن غضبها، انا عصبيتي ما اقدر ايودها، ومع ذلك طول هالفترة حاولت امسك اعصابي، وما سويت فيها شي! حتى لصراخ ما اصارخ عليها عشان اراعي مشاعرها، ما ابي يصير شي جايد يخلق مشكلة كبيرة، مشكلتنا ما بتكون مشكلة زوجين وبس! بتكون مشكلة عايلتين! وهذا اللي مخليني اصبر على تمردها وأخطائها اللي ما تنعد .. بس لمتـى؟!
    ساعات احس اني اخذتها بدون أساس، بدون قناعة، اخذتها لأني حبيتها! وليش حبيتها؟! يمكن لأنها الوحيدة اللي وقفت وياي وانا في غربتي أعاني من ذكرياتي وآلامي ؟!
    يمكن عشان جمالها! بس في اللي اجمل منها ... بعد عن راسه هالافكار!؟ شفيه قام يشك في نفسه وفي مشاعره ؟! صار له سنتين وهو ينام على صورتها ويصبح باسمها! والحين بسبب سوء تفاهم بسيط وكلمة طلعت منه على غفلة قام يشك في نفسه وبمشاعره وفيها ؟!
    هذي الغالية الحبيبة .. هذي اللي خلت قلبه ينبض وحركت مشاعره، اللي ساعدته بالغربة، وصان نفسه وشرفه عشانها قبل لايكون عشان نفسه!
    تعلم شلون يخلق سعادة حقيقية لنفسه، عشان يمد لها الفرح، ويكمل عزها ودلالها بالسعادة الحقيقية!
    تذكر آخر مرة طلع فيها معاها للمائية، لما ركبوا السفينة، البنات كلهم يصارخون وصايرة حفلة، الا اهي كانت تضحك بشكل هستيري! غير عن الناس كلهـا ...
    تنهد من داخله وابتسم، التفت لبوكه وفتحه، شاف صورتها وهي مبتسمة، قال بهمس شاعري: والله والله! أحبـج!

    ===========
    .
    .
    .
    " نهـاية الجـزء الـ 25 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:52 pm


    [ كُـل المُنـى أنتِ ]

    [ 26 ]

    الموافق / 17 يونيو
    اليوم / الخميس
    الساعة / 8.30 صباحاً

    { أوجاع قمـرة تنزف هُـنا ! }




    علياء: يعني ما بتقولين لي ها؟
    لميت شعري على جنب واني اسكّر السلسلة على رقبتي: اقولش شنو؟
    علياء: لا تستهبلين؟! ابـا اعرف وش قصة جواد؟
    لبست اقراط صغيرة: أي قصة علياء؟ شفيش اليوم؟
    قالت بحنق: منايوو بلا دلع! يالله عاد قولي ذليتيني من يومين واني احنّ عليش ولا تكلمتين، تكفين بحترق من فضولي!!
    لبست عبايتي واني ارد عليها: دامش تدرين انش من يومين وانتين تحنين واني ما تكلمت، ليش مستمرة في الحنّة؟ ما بقول يعني ما بقول!
    علياء: ليش عاد؟
    التفت لها بغرور: لأن ماكو شي اقوله اصلاً!
    صرخت: لا تجدبين ها! ادري انش تعرفين ... منوووووي بلييز اللي تبينه بعطيش اياه! بس قولي لي!
    غاورت عنها واني البس شيلتي واطالع نفسي بالمنظرة: آسفـة! لو سمحتين اطلعي بره وسكري الباب وراش! وراي مشوار ولازم استعد
    تقربت مني وضربتني على ظهري بقوة: هالغرور مو عليي اني سامعة! ما بتقولين لا تقولين! ما بذل نفسي علشانش! بعدين مسوية روحش كللش! بتروحين مشوار وين ياحظي! عمل تطوعي! ووووووع!
    وطلعت من الغرفة معصبة، اني حسيت بقهر من كلامها، بس ما فكرت فيه وايد عشان لا اقهر نفسي أكثر، حملت شنطتي وطفيت الغرفة ونزلت تحت، أبوي كان ينتظرني بالصالة، أكلت لي سندويشة وشربت جاي واكلت زيتون وطلعت مع ابوي، امس كان لازم اداوم في الجمعية العمل التطوعي، بس ما ادري شصار عندهم من كم يوم وتكنسل كلشي، قضيت هالأيام في روحة المستشفى ورجعة البيت، عشان اتطمن على جواد، محمـد متجاهلني لأعلى درجة، واني نفسيتي معتفسة! وصاير اسلوووبي زفت! احس نفسي تغيرت في هاليومين بس!!!
    التفت لي ابوي: اتحملي بنفسش زين! واذا صار أي شي اتصلي فيني! زين؟!
    هزيت راسي: إن شاء الله يبـة
    وقف أبوي السيارة في البارك، ونزل معاي، دخلنا هناك ممرات، وثبتوني في غرفة واسعة شوي، فيها 4 كمبيوترات، وطابعة تصوير، واشياءات ثانية!
    بعد ما راح أبوي عني، وقف معاي ريال تقريباً عمره " 23 سنة "، قالي برزانة: بكون شغلش هني، وأكثر شغلش بكون تتييب على الكمبيوتر، بتشتغل وياش بنية بعد شوي بتوصل، وريال على طابعة التصوير، أي شي تحتاجينه، بتحصليني بمكتبي، لا تترددين ..
    هزيت راسي بخجل: ان شاء الله، مشكور
    ابتسم بحبور: اسمي سلمان عبدالوهاب، موجود بالغرفة اللي جنبكم على طول، أي شكوى او استفسار تقدرين ترجعين لي
    ابتسمت: ان شاء الله .. شكراً
    سلمان: تفضلي الحين، بعد شوي بيوصل أستاذ علي وبيعطيش الشغل، اليوم بكون شغلكم وايد خفيف
    ـ اوكي
    وطلع سلمان من الغرفة وظليت بروحي، اتفحص المكان والاشياء الموجودة فيه، كان المكان باررد، ومرتب ونظيف، التفت لصوت رجولي: السلام عليكم
    لفيت واني اعدل شيلتي على شعري: عليكم السلام ورحمة الله
    وسكت واني استوعب الشخص اللي واقف قبالي، ظل ساكت واني ارتبكت، بعدها طلع من الغرفة مرة ثانية !! مدري ليش؟!!
    [ عبـد الله ] ولد جيرانا! !! شيسوي في الجمعية ؟!!
    قعدت على الكرسي، افتش في ملفات الكمبيوتر، وبعدته عن بالي، امس رخصوا جواد، بس من طلع من المستشفى، ودخل غرفته ما شفناه، رحت له الغرفة امس مرتين، بالعصر مرة، وبالليل مرة، العصر كان ساكت، ومغمض عينه، يبين انه ما كان نايم، بس ما رد علي، وبالليل كان مشغل قرآن بالغرفة، ويتصفح بدفتر! ما حبيت اتدخل بخصوصياته، أو بالأحرى بمشاعره أكثر، أمي كانت تحط له الوجبات، ريوق وغدا وعشا، بالمستشفى ما كان ياكل، بس لما رجع البيت ظل ياكل، يارييت اعرف شنو يحس!
    حسيت بضغطة ألم على صدري، مدري ليش حسيت ان الموت قريب مني، قاطع تفكيري بنت قبالي: السلام عليكم
    ابتسمت بحبور: عليكم السلام والرحمة
    كانت بنت عادية، مملوحة، ومتوسطة الطول، دخلت الغرفة وقالت لي: شخبارش؟
    سلمت عليها بيدي: الحمدلله بخير، انتي شخبارش؟
    .....: تمااام
    وسكتنا، قعدت اهي على الكمبيوتر اللي جنبي وظلت ساكتة، واني بعد استحيت وسكت! بعدها قلت لها: انتي اللي بتشتغلين هني؟
    طالعتني وهي تبتسم: اييه، وانتي بعد؟
    ـ ايووة، اسمي منى
    هزت راسها: أهلاً، وأني سوسن
    ـ تشرفنـا

    ============


    ( قبـل أن نذهـب لجـواد ... كيـف رحـلت زيـنب ؟! )

    بعدما شعرت بأن الألم يتلاشى، عاد من جديد عند المساء، عــاد بطريقة أكبر، بشكل غاضب! شعرت بأن روحها تقتلع من جذورها، وهو (( جواد )) يدور بجوارح روحها، وذكرياتها معه، تحوم في خلجاتها،أحست بأن الموت يسكنها، لا أعلم ماذا فعلت الممرضة! لا تعلم قمـرة يا أحبتي ماذا فعلوا بها، وماذا وضعوا لها بالمغذي!
    أيّ مضاد حيوي ذاك الذي قَلَب نبضات قلبها رأساً على عقب، أدخلوها لغرفة العناية القصوى، وعلى صوت الأجهزة ونبضها الهادئ، غادرت روحها
    بسـلام، وأعلن جهاز نبضات القلب، صوت نعيقه !
    وتوقفت الحيــــــاة ! عندها .. وفي وجهه !
    وعندما تلقّى الخبر ذاك [ النسر المجروح ] كما اسمته مشاعر قمر، ومعه
    صديقه الصدوق، شعر بأن الوقت توقف، وقف صامتاً، بينما تقدم صاحبه
    للطبيب وجعلهُ بين يدينه يختنق ليغير الحقيقة، لا يريد أن يرى الألم والحزن
    في قلب صاحبه، لكن ... المـوت هو ذاك الحق، الذي كان دائماً وأبداً
    أكبر ... وأعظم .. من جميع مشاعرنا، ومواقفنا، وقلوبنا، وأرواحنــــــــا !

    || على قبري أبي شمعة .. تضويها في كل جمعة
    وأبي دمعة على دمعة .. تبلل تربة رمالي
    وتحت اسمي ابي تكتب.. احبك ياحبيبي حب
    وحرف اسمك ابي يكتب..وصية مني ياغالي ||


    ============

    (( غرفـة جـواد .. 3.30 الظهـيرة ))

    :
    علـى الطـاري ؛؛
    حلـمت البـارحـة بـ / صـوتـك
    يغـني لـي أنـا .. [ أهـواك ] ..
    و شفـت فـ : نظـرة عيـونـك
    حنيـن .. و بـ : خـاطـري ’ القـاك ، .. !
    و لكنـه || مجـرد حلـم || .. !!
    :

    الغـرفة كانت بـاررردة من المكيف، في هـدوء تـام، كل الاشياء منسجمة مع بعضها، برودة ودفا بنفس الوقت! برودة ألم، وصقيع وجع، ودفـا صوت الآيات الكريمة، يتسلل للمشاعر، يخليها بحالة سـكون، تحس أن المكان متشح بالسواد، مثل القـلب، في حداده!
    كان قاعد على الكنبة، متمدد وعيونه على السقف، يطالع الفراغ، ودموعه متجمعة، ودموعه هذي تجرررررحه أكثر من أي شي، طول هلسنين! وطول أوجاعه وآلامه هالعين تدمع ومحد داري عنها، كان يسمع صوت القرآن، وروحه غايبة، وذكريـات وايـد تدور في باله، منها الحـلو، ومنهـا المر، شاف السعادة بصوتها، بأنفاسها، بنبضات قلبها، وملامحها، شاف الأمل في حُبها، وكلامها، وإهتمامها، بس قـدره، كان دائماً ضدّه، يحس أن السنوات قاعدة ترجع، لذيك السنة، لما فقد أعزّ صديق عنده بطفولته، قام يكره شي اسمه مرررض! " أحمـد "! والحيـن فقـدها " زينب ! "
    كل واحد اختار طريق يريحه وراحوا عنه، واهو! ظل وحيـــد، متألـم، مطعـون، آآه وش قصة الفراق يا قدري ويايي؟ وش قصة الفراق؟ أتحمل الضيم، والقهـر، أتحمل ظلم الأحباب، أتحمل الأوجاع، لكن إلا الفراق، راحـت؟ بس شلـون راحـت؟ وليـش؟
    طفـولته مهشمة، ومراهقته مخدوشة، والحيـن! شبـابه مدفـون!
    ..
    قال لها: أنتي على شنو جايفة نفسج يعني؟
    رفعت النظارة من على عينها، وضيقت عيونها عن أشعة الشمس، الشي اللي خلا قلبه يخفق لما شاف لون عينها الفيروزي: من حقي أجوف نفسي! جمـال ودلال وعقل! شنو ناقصني عشان ما أغتر يعني! والله أنك سـالفة!
    وأبتعدت عنه ماشية، وهي مبتسمة بغرور، ما كأنها قالت كلام! وتسولف مع صديقاتها، وأهو واقف يراقبها، كل هالبنـات مثلها، اكا هذي لابسة مريول أزرق مثلها، وهذي لابسة حجاب مثل طريقتها، هذي بيضة! وهذي ضعيفة، هذي بعد طولها متوسط، وهذي بعد تبتسم وفرحانة، هذي شكلها رافعة خشمهــا! بس أهـي؟! غيــر؟! أنزيـــن ليــش غير؟! مـايدري!!
    ...
    تنهـد من قلبه، شلون حبيتج! قولي لي شلون؟! شسويتي فيني! كنتـي أجمـل أيامي، وأروع أحلامي، بس الحين شنو أنا ؟ منـو أنا ؟ شنو يعني جـواد؟ بدون ما تكون زينب! مو أنا أنتي! وأنتي أنـا!
    ليـش خنتيني ورحتين! تعيريني بخيانتي، وتقولين اني اجرحج! بس انتي الحين طعنتيني بأقوى، رحتين عني حتى بدون ما اودعج! وين الانصـاف، ويـنه؟ شلون تتركين بو غايب بروحه! قولي لي من بيناديني " بو غايب " بعد اليوم؟ من بحسسني برجولتي، بأهتمامه وحبه وغرامه؟! من بييب لي ولد؟ عشان اسميه غايب وينادوني الناس كلها " بـو غايب " أفتخر فيه! وأفتخر اكثر انج امه! ويـن الوعـد؟
    ..
    ضحكت بقـوووة: يالله عـاد لا تعـاند قـوول بليـز
    ابتسم: شقـول؟
    بعنـاد: قولي شنو تبي تسمي بنتك وليـش؟
    جـواد: اذا قلت لج ما بترضين نسميها اللي ابيه!
    شهقت بخوف: آآخ يالكـريـه! لايكون كنت تحب بنت قبلي وتبي تسمي على اسمها وما قلت لي؟
    ضحـك بصـوت عـالي وبشكل هستيري، قالت وهي مبرطمة: يالسخيـف! تجذب علي هـا! كنت تحب وحـدة غيـري!؟ وتقول اني اول حب لك وآخر حب! أكرررهك
    ظل يضحك بصوت عالي وهي محترقة من القهر، صرخت: تضحك ها؟ ليش تضحك؟ يالله بسرعة قول!
    سكت وخفض نبرة صوته: أنـا! أنـا جـواد؟! أحـب وحـدة غيرج!؟ ميـنون أنـا؟
    ردت بحيا: عيل شقصدك؟
    قال بمكر: مو اذا قلت لج ادري انج بتقولين ما بنسمي بنتنا بهالاسم!
    قالت باندفاع: انزين قـول أول شنو الاسم ؟
    جـواد: نسيـم
    قالت بتفكير: امم حليو! ... انزيـن ليش تبي تسميها بهالاسم؟
    ضحك مرة ثانية بصوت عالي، وهي اكثر شي يقهرها اذا يضحك بهالطريقة، صرخت بقووة: جـواد! والله ان ما سكت الحين بسكر التلفون في ويهك
    كتم ضحكته وقال لها: لحـظة!
    وبعد التلفون عنه وظل يضحك بشكل هستيري، يدري انها تسمعه الحين ومحتررقة قهر، رد رجع للخط وكلمها، وظلت تحاول وياه، قالها: أول بنت رقمتهـا، كان عندها أخت صغيرة، قمـرر، اسمها " نسيم " وتمنيت الله يعطيـني بنت مثلها، عشان جذي بسمي بنتي " نسيم " على اسمها!
    قالت باستغراب: الحين شدخل بنتي حبيبتي فديتها بأخت الزفتة اللي رقمتها؟
    ضحك: قلت لج، عجبتني الياهل، وايد جميلة كانت
    قالت بغرور: والله عاد اني عيالي بيطلعون حلوين
    رد عليها: لا تغترين وايد، بعدين يطلعون مو حلوين وما تشتهين تطالعينهم بعد
    قالت بصوت متغبن: حرام عليك! لا تقول جذي، فديتهم عيالي لو شنو كانو بعيوني حلوين، ليش تفاول عليهم جذي؟!
    جواد: انا ما افاول! بس اقولج لا تغترين
    ردت بعناد: لا! بيطلعون حلوين يعني حلـوين
    جواد: أيـه من حلاة أبوهم عـاد!
    ردت بفخـر: حبيبي! بيطلعون على امهـم القمـر!
    ......
    آآآه! ويـنه القمـر في سمـا دنيتي! وينـج! غمض عينه ونزلت دموعه، وهو مغمض عينه شاف طيفها بجفونه، تلوح له، وترمش بعيونها، حسّ أنه يختنق، قام من مكانه بانفعال، وراح لعطوره أخذ غرشة عطر ورماها على الجدار بقوووووووووووة، صرررخ من قلـبه: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه !
    طاح على الأرض، ايود الزجاج بيده، يبي يموت وراها، يحس نفسه مخنوق، يحس بألم ووجع، شي يخليه يحتضر، يبي ينزف دموووع، يبي يطلع الـدم من جوووفه مثل كل مرة تييه النوبة، تبطل الباب فجأة، وأمه تركض خايفة، يودته وشالت يده عن الزجاج وهي حاضنته خايفة وتصيح: يمه وليدي! جواد؟ ويش فيك يانظر عيني؟
    حط راسه على صدرها ويحس قلبه يرتجف، وظل ساكت، ما يدري شنو يحس، كأنه في مــأي! غرقــان! أمه كانت تصيح، وتسأله، وهو ساكت ما يستوعب شي، مب حاس في شي، مرر وقت طويل عليه، بعدها لقى نفسه على سريره، متمدد، ما يدري شنو صار طول هالفترة، التفت للباب وهو يتبطل، تذكر أمه لما دخلت من شوي! طالع الغرفة ومرر عينه على أركانها، وتسللت له ريحة العطر اللي كسره من شوي! التفت لمحمد اخوه، اللي كان واقف مبتسم له، وقال بصوت رزين: حسين أبو علي تحت، بخليه يركب لك الغرفة! زين؟
    رمش بعينه بالإيجاب، هذا اللي يحتاجه! يحتاج دوا آلامه وبلسم جروحه " حسين " رفع راسه عن الموسدة وتسند على الجدار، انطرق الباب ودخل حسين بشموخه، وهو مبتسم له، سلم عليه وحضنه بحرارة، وبعدها قال: شخبارك الحين؟
    ما يدري! ليش حسّ ان الحززن اختفى لما شاف حسين، قال بصوت حيوي: الحمدلله بخير، انت شلونك؟
    حسين: والله نسأل عنكم!
    سكتوا ثنينهم، قام حسين من على الكرسي للمكتبة، وظل يفتش بالاغراض، قال بصوت متسائل: الكاسيتات اللي عطيتك اياهم للحين موجودين هني، سمعتهم؟
    قال باستفسار: ايهم ؟
    حسين: مال الاكرف وصالح والأدعية!
    قال بصراحة: تبي الصدق! ما اسمعهم! بس في المكتبة جذي!
    التفت له بعتاب: ما تستهويك الا نانسي وشلتها!
    ابتسم: لا! احب فيروز!
    تنهد وراح للكتب اللي على الطاولة: زين! فيروز تهون شوي!
    جواد: عندك شغل الحين؟
    التفت له بانتباه: لا! بس بالليل بروح الـ mall بشتري ألكترونيات
    جواد: ابيك تروح معاي مشوار
    تقرب منه وقعد على الكرسي: ويـن؟
    جـواد: اذا طلعنا تعرف، روح شغل السيارة، ببدل ثيابي وبنزل لك!
    حسين: فيك شدّة تطلع ؟
    رد باستنكار: شنو جايفني؟! ما اقدر امشي! اكيد فيني شدّة، انت روح وانا بلحقك
    حسين: انزين شلون اطلع؟! سوّ لي طريق، احنا بغرفتك مو بالميلس!
    جواد: يا اخي خلصني وروح! من بيطلع يعني، خواتي اكيد يدرون انك هني ولابسين!
    حسين: لا مب عدلة، انت بدل وانا بنطرك هني!
    جواد: تدري؟! ماراح ابدل، قوم يالله
    وطلعوا مع بعض، التفتت له أمه بخوف، طمنها ولما شافت حسين معاه ارتاحت، تمنت من قلبها ان الله يحفظه، لأن قلبها منشلع عليه!
    .
    .
    ومشـو ومشـوا ... ليـن ما وصلـوا، قال جواد بلهجة آمرة: انت أقعـد هني! انا بنزل بروحي!
    حسين: بنزل معاك جواد!
    قاطعه: حسين!
    حسين: انت تدلي وين عاد؟
    جواد: ايه، اللي عند الشمال، ومحطوط قطعة مكتوب الاسم
    حسين: اوكي! على راحتك
    .
    .

    ومشـى ومشـى ... !

    [ آه أعذرني يـا جـواد، فـ سَـرَاب المُنـى لا تستطيع أن تفـي حقّ مشاعرك في لحظة كهذه، فهي غير قادرة على وصف إختناق أوجاعك وإحتضار روحك، وأنت تسيـر إلى قبـرها! أعذرنـي يا جـواد !! ]

    .
    .

    يـم قبره خلوني..أنثر إلـه عيوني ...يم قبره خلوني
    روحي تهيم .. ويا النسيم ‘‘ وتتماوج بحور الدمع في شاطي عيني!!
    وحزني عليك .. خذني اليك .. ياللي نسيمه يهيج بصدري حنيني ‘‘
    وأنسى الينطروني .. ياهلي انسوني .. يم قبره خلوني !!
    ..
    لذرف أســى .. صبح ومسى .. ولندب ضياع مودتك وأبجي على قبرك !
    هذا جزاك .. تالي عناك .. يالتنبت اشجار الحنان الدامي صبرك !
    قلبك يمر تحت الجمر ويطوي اللهيب جناح ،!
    فوق الصبر تزرع صبر وتجني ألــم وجراح ،!
    دمعك روى غصوني .. يكتب على جفوني .. يم قبره خلوني !!
    ..
    فقدك مهول .. شحجي وشقول .. ؛؛
    شكتم هواي .. زمزم ضماي .. ماتقدر اكبر دنيا تستوعب ألــمها !
    بأحلامه غسلوني .. وفي حزنه دفنوني .. ويم قبره خلوني !!
    ياللي تسمعوني يوم التشيعوني .. يم قبره خلوني ..!!
    آآآه يم قبره خلوني انثر إلــه عيوني /!

    ** كلمات لطمية للأكرف!
    --> أقتطعتُ بعض المقاطع، تماشياً مع الدور، عذراً <--

    جثـى على الأرض، وحط يدينه على القبر، قرأ سورة الفاتحة وهو مغمض عينه، وبعد ما انتهى فتحهم، طالع الدنيا حواليه، ورجع يطالع القبر، عليه مشموم أخضر، والتربة رطبة، بسبب الماي ورد، ومربوط على القبر قطعة قماش خضـرة، كان يحس نفسه اهو الميت، تمنى لو يتمدد اهو جنبها في قبر، نزل راسه وحط خده على القبر، وغمض عينه وهو يحرك التربة بيده، وقال بصوت مخنوق: زينب! أم غـايب؟! زينـب!
    وسكت فترة، ورجع يتكلم بصوت مكسور: حبيبي ردي علي كلميني، زوز! ردي لاه!
    أخذ نفس طويل: زينب حياتي! أنا بوغايب! أنا غلا روحج أنا حياتج وحبج .. ما تردي علي؟ ردي لاه!
    طاحت دمعته، رفع خده عن القبر، وباس التربة لحتى ما تلطخ ويهه بالتراب، رجع نزل راسه وحط جبينه على التربة كأنه ساجد، فكرة انها تحت هالتربة، في قبر ضيق أرعبته،
    شهق بوجع، وسالت دموعه غصب: زينب حبيبي! تكفين قومي، لا تزعلين! ليش ما تردين! حبيبي لا تقسين علي جذي! أنا أحبج ... قومي عمري، قومي بسافر معاج، بعيد عن أخوج وذكرياتي والماضي، بعيد عن بشاير وهيفاء ودانة والله ما بكلمها! تلفوني أنكسر خلاص، ما أبييه يعني ما بكلمها مرة ثانية! قـومي حبيبي زيـنب ... زيـــــــــنب! رددييي حرام عليج والله حرام اللي تسوينه فيني قومي يالقاسية يالخاينة! وعدتيني تبقيــن معااي! خليتيني اتعلق فيج! قومـي يالقاسية! قومــي! ليش تعلمتي الخيانة والقسوة مني؟ قومـي ياعمري! أنا من لـي غيرج ؟ ما أقدر أتخيل الناس تناديني بو غايب وما يكون غايب منج! ما تكونين انتي امه!
    ليش تروحين بدون ما تودعيني؟! ما بريت ذمتي فيج يالغالية! ما وفيتج حقج، انتي راضية عني حبيبتي ؟! راضيـة عنــي؟! طمنيني ! والله ما عندي أحد غيرج! زيـنب!
    سكت فجأة، وظل على وضعيته، ما يدري ليش حسّ بلفحة هوا، طيرت الحزن اللي بداخله، وحس بالسكون يسكن فيه،! حسّ بهـدوء يتخلل أنفاسه وخلاياه، قوة صبـر، أقتحمت قلبه، خلته يقوم يوقف على طوله وينفض الغبار عنه، انتبه لحسين واقف عند باب المقبرة، نفض عنه الغبار، ومسح على ويهه، ومشى لين الباب، ولما طلع، ظلوا يمشون للسيارة وهم ساكتين،
    كان شكله غريب، بشعر أشعث مليان تراب، وويهه فيه غبار، ملابسه متدحنة من التربة، ركبوا السيارة وظلوا ساكتين، وحسين ما حرك، فتح الراديو على صوت القرآن، وكل واحد غارق بتفكيره، جـواد يحس ان عقله فاضي من الافكار، ما عنده شي معين في باله، لفحة الهوا اللي هبت عليه وهو بداخل المقبرة، خلقت فيه أحساس جديد ما يعرف شنو اهو، حس انها عايشة في روحه وقلبه، لازالت موجودة! أما حسين، فكـان يطالع القبـور برهبة، لأنه صـار له 8 سنيـن ما دخل مقبرة، من لما صارت الحادثة! من لمـا انحفـر حزن أزلي في قلبه، من لمـا فقـد أعز إنسانة في حياته من بعد والدته، آآه يا هي نيران شبت في قلبي يا عذراء، وشـلون رحتي وأنا ما قدرت اسوي شي!
    لولا اللي صـار، ما تغربت على غربـتنـا غربـة ثانية! ما تغربت بروحي بعد التهجيرة، ملامحج أنطبعت في جفوني، والحين طلعت إنسانة بحياتي، تحمل تقاسيمج، مرسومة في ملامحها صورتج، جددت في قلبي الحزن، والحنيـن، وش كثر اشتاق لج يا عذراء! شكثر اشتاق!
    قطع تفكيره صوت التلفون، رفعه وطالع الشاشة، [ "تفكيري كله" يتصل بك ]

    فتح باب السيارة ونزل، رد عليها بصوت مبحوح: هلا
    وصله صوتها: مساء الخير حبيبي
    حط يده بجيوبه: مساء الأنوار، هلا حبيبي، شلونج ؟
    حسّها تبتسم: تمام، وأنت ؟
    حسين: الحـمدلله، ( سكت فترة ... )، عجبج الـورد؟
    ردت بفرح: وايـد وايـد! بيبـي روووعة! ألوانهم ستـايل! شي خيالي!
    قال بهمس: عشان عيونج بس!
    قالت بخجل: أنت عيّـار، شلون تعرف تشيل الزعل منـي أبـا أعرف؟
    ضحك بهدوء: سرّ حياتي سرّ، هذي خلطة سرية ما احد يعرفها غيري
    معصومة: انزين عمري انت بتطلع الليلة ؟
    قال بتفكير: ايه، بروح الالكترونيات بشتري أجهزة كهربائية لأمي
    معصومة: آها، اممم طيب اني بروح الليلة بيت عمي؟
    جفل، وطلع يده من جيوبه، رفع راسه للسما وتنهد من قلب: بيت عمج سالم ؟؟
    معصومة: ايوة
    حسين: ليش بتروحين؟
    معصومة: العايلة بتجتمع، وبروح مع أمي، كان لازم انت تحضر! بس أدري عنك ما تحب هالجمعات! ولا تحب الاجتماعية!
    حسين: مب ما أحب الجمعات، ما أتقبل أهلج!
    معصومة: شهالكلام؟! هذول اهلي! شفيهم يعني؟
    مشى خطوتين وشعره على جبينه طايح، يعد خطواته وقال بصوت هادئ: أكرم عليهم ما فيهم شي، بس تعرفيني، أنا إنسان بسيط ومتواضع، ما أحب الطبقات الراقية ولاني متعود عليها، ثاني شي، عيال عمج مع إحترامي لج ولهم، جايفين نفسهم مدري على شنو! وأنتي عارفة منو اقصد بالضبط!
    معصومة: " قصيّ " متواضع، وما اشوف فيه أي شي من اللي تقوله!
    تنهد بنفاذ صبر وقال: أنتي عارفة شنو اقصد! لو بس يحترم شوي! ويترك عنه النظرات اللي مالها داعي!
    سكتت وظل أهو ساكت، بعدين قالت: تدري انك واحشني؟!
    ابتسم بسخرية: احلفي انتي اول؟! عيّــــارة
    ضحكت بصوت عالي: انت العيار، بكرة اني عازمتك على عشا سامع؟!
    حسين: الله الله! معصومة بكبرها تعزمني أنـا على عشـا؟!
    معصومة: ليش! مب حبيبي؟
    حسين: إلا ونـص بعـد!
    معصومة: أموت عليك، المهم آنة بروح لأمي، تحمل بروحك زين حبيبي!
    حسين: إن شاء الله وأنتي بعد، خالتي شخبارها ؟!
    معصومة: تمام، إلا أنت في وين ؟
    حسين: أنا مع جواد طالعين برره
    سكتت وقالت بصوت متضايق: آهـا، أوكي خير، باي
    حسين: الله يحفظج!
    سكره وهو يفكر، ليش ما تحب جواد!؟ يمكن لأنها تحسّ أنه ياخذها منه، وأغلب أوقاته معاه، بس اهو معذور! لأن حياتها تختلف عن نمط حياته، وأهي تفضل جمعات أهلها والعزايم، على القعدة معاه في وقفة صريحة مع علاقتهم المتوترة اللي ما ينكـر إنهـا يوم عن يـوم تتهشم! ومحد ناقذنها، إلا الحُب الي يجمعهم، والعائلتين المرتبطين بالنسب !
    مشى لين السيارة، وشغلها، ضرب سلف ومشى، وصل جواد لين البيت، كانو ساكتين، نزل وهو ساكت على وضعيته، فر سكان السيارة ومشى، رن تلفونه مرة ثانية، [ تاج راسي يتصل بك ]

    ============
    | يتبـــع |
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 12:55 pm


    ~
    .0. أحـبـــك كـلـمـــة رددتــهـا لـك..خــسـاره..ألا يـالـيـتـنـي مــا قـلتهــا لــك..حـــرام تــكــون لأشـكـالـك عبارة .0.
    ~
    ~

    رد على التلفون بابتسامة: هـلا يُـمه!
    أمه: السلام عليكم
    حسين: عليكم السلام والرحمة، شخبارج يمة ؟
    أمه: بخير الله يسلمك، وش اخبارك انت؟
    حسين: الحمدلله بخير
    أمه: جواد شلونه الحين؟ صار احسن يمه ؟
    حسين: أي يمة بخير، الحمدلله تحسنت حالته
    أمه: الحمدلله رب العالمين، خطاه السوء، الله يعطيه الصحة والعافية إن شاء الله، زين يمة انت بتروح تشتري الأغراض اللي قلت لك عليها الليلة؟
    حسين: أي، تامرين على شي؟
    أمه: ما يآمر عليك عدو ولا ظالم، جانك تييب كورن فليكس لاخواتك نور ومنار، عافسين لي البيت!
    حسين: هالعفاطي ما يسكتون، كله حنّة ورنّة، السفاحات، زين ما عليه بشتري لهم إن شاء الله
    أمه: عاد لا تنسى!
    حسين: إن شاء الله ما بنسى، تآمرين على شي ثاني يالغالية؟
    أمه: سلامتك، هالله هالله بالطريق يمه، لا تسرع، تحمل بروحك، اذكر الله
    حسين: لا إله إلا الله، يالله فمان الله
    أمه: مع السلامة
    وسكر التلفون، ساق السيارة للحوطة، ودخل للفرس " الجازي " تطمن عليها، وطلع مرة ثانية، رجع البيت وأخذ شاور، وراح المسيد يصلي، وبعد ما خلص صلاة، راح مجمع البحرين يشتري الأغراض اللي وصتهم أمه عليه، ونزل للسيارة، ترك الأغراض ويوم بحرك، رجع تذكر جواد!
    رجع المجمع واشترى تلفون، وافتر على المطاعم، بيشتري له وجبة ولأخته " ميساء "، ومر على المطاعم، مشى من غير ما يلتفت، بس كان في حدس قوي ينغز قلبه، يكرررره حاسته السادسة! ساعات تعيشه في حالات وجع يحس نفسه يموت منها، التفت لليمين، شاف الناس غارقة بأشغالها، ناس تلعب عيالها، بنات متبرجات يضحكون بأصوات عالية، شباب يتناقشون مع بعضهم على أمور تافهة! وناس تعدل راسها بشيشة، ........
    انخطفت أنفاسه لما شاف طيفها بين الموجودين، وريـال متوسط الطول واقف جنبهم، يبتسم واهي تضحك، والشيشة تحت ذقنها، مدت يدها وسلمت عليه، وحركت بيدها إشارة " تفضل "
    حسّ بشــي حــارّ يشتعل بداخله، شي يحترررق ويحتررررق ويحتررررق !
    معقولة هذي اهي ؟! شقاعدة تسوي هني؟! وقُـصيّ ولد عمها شيسوي هني؟ لحظـة أهي المفروض الحين ببيت عمها؟! طالع المكان حواليه، قال بخاطره بخوف: اخاف انا مضيع وييت بيت عمها؟!!
    مشى بخطوات بطيئة، لين ما وصل قريب منها، يفصل بينه وبينها مترين، وطالعهـا بصـدمة! هذي اهـي!
    حسّ ان معدته تحترق، بلع ريقه وهو يغمض عينه، يتماسك ويثبت توازنه، ورجع طالعها بنظررة خايفة! منصـدمة! حـزينة ! مطعـونة!!!!!
    كان يحاول ينطق اسمها، بس مب قادر يحرك لسانه، ووقف الزمن لما رفعت راسها ونظرها، والتقت نظراتهم، فتحت عينها على اقصاها وهي تطالعه بصـــــــدمة!
    تركت اللي بيدها، ووقفت على ريولها مستقيمة، تطالعه وقلبها يرجف من الخوف، أي فضيحة الحين الي بتستوي لها معاه؟!
    حملت شنطتها بسرعة، وراحت له، وقفت قباله وقالت: حسين امشى نروح البيت نتفاهم بليـز! Come on babe please!
    اهو ما كان حاس شنو قاعدة تقول اصلاً، فمشى بدون دليل بدون تركيز، لأنه للحين مب مستوعب، رجع راسه لورا يطالع، شيشة! ريـاييل! ميك أب! بدون عباية! قصي ! سـلام! يـدّ !
    صور وايد تدور في باله، وايد!!
    ركب سيارته وركبت اهي معاه، ظل ساكت، بعدها طالعها بنظرة منصدمة، اهي كانت منزلة راسها وخايفة، اليوم نهايتها على يده! تعرفه لما يعصـب! وإذا يغـــــــار!
    فرّ ويهه للدريشة وبلع ريقه، يحس ان في دمعة متعلقة بجفونه؟! دمعـــة! احترق من داخله، 8 سنين ما دمعت عينه، الحين تدمع عينه؟! عشان منو ... عشـانها !!!!!
    التفت لها مرة ثانية، قالها بصوت هادئ: انزلي من السيارة !
    رفعت راسها وقالت بخوف: شنوو ؟
    ـ get off
    [ انزلي ]
    قالت برجاء: حسيـن بليـز!
    صرخ عليها بوحشية: اقووووووولج نزلي من السيارة لا اشيلج الحين من شعرج وانزلج غصب قدام الناس! نزلللللللي!
    شالت شنطتها ونزلت بسرعة من السيارة واهي خايفة، ضرب سـلف ومشـى باقصى سرعته، وما شافت إلا غبار السيارة، واهي واقفة مكانها ترتجف من الخوف، يـاويلي شسـويتي يا معصومة! هدمتي حبج وبيتج! شسويتي!
    دخلت الباركات وراحت للمجمع، وقفت بالساحة تحت، واتصلت إلى قصي ولد عمها، تكفى بسرعة تعال! ودني البيت، حسين رايح مسرع اخاف يصير فيه شي! بسرررررررعة!
    وصل اهو البيت، حط الاغراض بالمطبخ فوق الطاولة، الحمدلله ان محد بالصالة او الحوش، دخل غرفته، يبي يهرررب من الصور اللي تدور في باله، يحس بسهم مغروس بداخله، شيـــشة!!!!
    جدام الناس كلهـا!! وتسلم عليه بيدهــا؟! ومـن قصـي؟!!!!
    كان لابس قميص بأكمام قصيرة، أسود قاتم، وفيه وروود بألوان مختلفة، وبنطلون جينز كحلي، ومظهره الأنيق تحول ل" غريب " من نظرة عينه وشكله! وويهه اللي انخطفت الوانه!
    دخل الحمام – الله يعزكم – وشغل الرشاش ووقف تحت الماي بثيابه بهمومه بآلامه، يبي كلشي ينغسل، طلع من الحمام وهو يحس بحراررررة بمعدته، تعوووووره وحراررررة عدل بصدره ومعدته، بس الألم اللي في قلبه اقوى مسيطررر عليه بقووة، وقف عند المكيف يحاول انه يبرد انفاسه الساخنة، يبي ينـام الحين، عشـان ينسـى! ينسـى وينســى وينســـى!
    التفت لنافذة غرفته، يطالع السماء، سوووودة قاتمة، وفيها نجووم وقمر مضويها، مثل عاشق حيران، هايم على وجهه أنـا!
    ميل براسه على النافذة، وساند جبينه وانطبعت صورته على الزجاج، جبينه أبيض، وخصلات شعرره راسمة لوحة على جبينه، حواجبه المرسومة معقودة بألم، ورموشه مبللة بالماي، مغمض عينه، حارمها من النور، فتحها يبي يبصر النور، شاف الظلام المعتم حوله، وعينه الشهلاوية غاررررقة بحـزن، وجناته وبشرته اكتست بلون أحمر، من الألم والحرارة اللي يحسها بجسمه ومعدته، وشفايفه ترتجف من البررررد، الماي والمكيف! خلا جسمه يرتجف من البرودة، ملابسه مبللة، وقلبـه المطعووون غارق في الوجع، شاف سيارة " قصي " عند الباب، ونزلت اهي منها، تركض، وصوت كعبها على الأرضية مسوي ضجيج، وشيلتها تطير، مب مهتمة بخصلات شعرها اللي متبعثرة على ويهها، شعرها، اللي يعتبره شي من أملاكه، لأنها اهي ملكه، بس الحين صارت .... !
    غمض عينه، ما يبي يسمح لتفكير مثل هذا يقتحم عقله، لأن الألم اللي في قلبه يخنقــــه!
    مثل الحبل على رقبته، يحس أنه يحتضر، مشى بهدوء، وثيابه المبللة لاصقة بجسمه، والماي ينقط على أرضية السيراميك، تمدد على سريره وغمض عينه يبي يرتاح وينام، النوم اهو الطريقة الوحيدة والسبيل اللي يخليه يتناسـى آلامه وأوجاعه، تنهد من خاطره: آآه، رحماك ربي، عفوك ورضاك ياربي، عــونك إله الكـون عـونك!
    انفتح الباب بسرعة، وركضت له وهي تصيح: حسيـن!
    ظل مغمض عينه وساكت، حس بثقلها واهي تقعد على السرير: حبيبي رد علي!
    قال بصوت هادئ يكبت فيه قهره وهو مغمض عينه: رجعي من مكان ما ييتي!
    مسكت يده ورصت عليها: حسين! خلنا نتفاهم الله يخليك!
    لازال على وضعيته: سمعتيني شقلت لج لاه ؟ ما يحتاج اعيد كلامي أكثر من مررة
    رفعت شيلتها عن شعرها ورمتها على الأرض، ورمت بثقلها كله على السرير، يودت يده بقووة اكبر، وحطت يدها الثانية على خده: حسين! الله يخليك اقعد نتفاهـم و
    قاطعها بهدوء عصبي: انتي ما تسمعين الكلام واللا شسالفتج؟
    طاحت دموعها وشهقت بصياح: حح حسين!
    قعد وعدل من جلسته، وفتح عينه والتفت لها، لما شاف عيونها حسّ بشعور مقزز، بالخيانة! بشي بشـع! يتسلل فيه، سكت وظل يطالعها، ويشوف دموعها، طول عمره يكررره دموع أحبابه، الحين لما شاف دموعها ما كرها ولا تعذب! تقزز منها، وده يهشم ويهها اللي ظل ليالي وأيام يحلم فيه، ويسهر يتأمل فيه، ويكتب قصايد غزل عشانه، حضن ويهها بيدينه بهدوء وقرب ويهه من ويها، الشي اللي خلاها تخاف من نظرة عينه الحادّة: ليش سويتي جذي ؟
    سكتت وغمضت عينها بخوف وهي ترتجف، حط جبينه على جبينها وهو حاضن ويها بيدينه وغمض عينه قال بهدوء: حبيبي اطلعي! عشـان لا تروح روحج من جسدج ... بسبب عاشق مجنون! قومي اطلعي بررره طاوعيني افضل!
    فتحت عينها وهي تشوف ويهه قريب منها، وتحس بأنفاسه حارررررة: حسين بليز!
    فتح عينه بسرررعة ويودها من رقبتها بعصبية: لا تنطقين اسمي على لسانج زين؟ لا قلت لج اطلعـي! تطلعين!؟ الشي اللي أأمرج فيه تنفذينه ؟تستوعبين انتي اولا ؟
    غاررت عيونها بخوف وهي تطالعه، شافت عصبيته وعرفتها، بس أول مرة تشوف هالنظرة بعينه، حست نفسها تختنق وهي بين يدينه، شالت يده عن رقبتها بصعوبة، وظلت تكح متألمة، ودمعت عينها أكثر: تكفى حسين خلني اشرح لك!
    قام من على السرير بعصبية، وقال بقهر: شنو تشرحين لي ؟ قولي لي شنو تشرحين؟ قعدتج في مكان مثل هذا؟ والا شربج للشيشة؟ واللا طلعتج بدون عباية؟ واللا ويهج المشحون بالأصباغ؟ والتفت لها برعب أكبر: واللا وجود قصي معاج بنفس المكان؟ وسلامج له بيدج! كأنه اخوج والا ابوج؟!!
    وصرخ بقوة أكبر: فهميني شنو تشرحين ؟!! انتي خليتي فيها تفاهم ؟! شنو اسمها هذي؟ معصية وخروج عن طاعة الزوج ؟ واللا تبررج ولفت انتباه ؟؟ والا وقاحة ملذات دنيا ؟ والا خيـانة شرف وصون علاقة ؟! فهميني ؟!!
    لفت للجهة الثانية وعطته ظهرها: آنة ما سويت شي غلط!
    فتح عينه على وسعها مستغرب: ما سويتييييي شي غلط!
    وتقرب منها بسرعة وتلها من ذراعها ولفها ناحيته: عيل اللي سويتيه شنو ؟
    صرخت فجأة في ويهه: هذي حريتي الشخصية !
    بطل عينه متفاجأ، وتصارخ بعـد! هذي شسالفتها؟!
    ابتعد عنها بسرررعة خايف من " نفسه " عليهـا، لأن ما يدري شنو بسوي، قالها بصوت هادئ وهو يمسك الستارة الذهبية بيده ويفرغ قهره فيها: معصومة! اتركيني هاليومين بروحي! بليز، لأن ما اقدر اتخذ قرار او اتفاهم معاج وانا بهالحالة!
    معصومة: أنت ...،
    قاطعها: كلمتي وحدة ما تنعاد! نفذي اللي قلت لج عليه بسرعة!
    رضخت للأمر الواقع، لبست شيلتها، وأخذت شنطتها وطلعت من غرفته، وهو زفـر وتنـهد تنهيدة طويلة، يحس بنيران تشتعل بداخله، خصوصاً لما ترتفع صورة يدها وهي في يد قصي! تسلم عليه بكل حميمية وحُب، بعد عن راسه هالفكرة، غلطة بس ما توصل للخيانة، كلشي ولا الخيانة!
    بدل ثيابه، وحط راسه على الموسدة و بعد صراع طويل مع الأفكار نـام ....

    ===========

    (( مُـنى .. 8.30 مساءً ))

    سكرت التلفون بعد ما كلمت " صفاء "، وشبكت على المسن، صفاء تصير بنت خالة أمي، من زمان ما كلمتها، بس من يومين قمت أكلمها وايد، ومكالماتنا كثرت، احنا بنفس المنتدى مشتركين، وعارضين علي الاشراف بس أني رافضة، أحسّ ان مسؤولية صعبة، مع ان صفاء تقول انها شغلة بسيطة وعادية، لأنها مشرفة على القسم العام، وأني يبون يعطوني قسم الخواطر!
    استلمت رسالة خاصة من نائب المشرف العام، يحاول يقنعني ان اوافق على الاشراف، قلت لهم برد عليكم بكرة إن شاء الله، اممم المسألة مسألة ضمير! هل فعلاً بقدر أوفق بالمسؤولية أولا!؟
    ظليت أشارك بالمنتدى، وقبل لا أطلع وصلتني إضافة جديدة، قبلت الاضافة وطلعت من المسن، لان حسيت ان عيني عورتني، سكرت اللابتوب وطلعت، قاعدة أفكرر بـ " عبـدلله " !! وش يابه للجمعية !! ويشتغل معاي بنفس الغرفة!
    مدري ليش خطرت في بالي أحداث!!! ... غمضت عيني خايفة وبنفس الوقت! أحسّ بخجل!
    نظراته ما ادري شلون! امممم مدري مدري ...
    قمت من على سريري، ورحت إلى دريشة غرفتي، اطالع الدنيا، الجوّ طبعاً حارّ وفيه رطوبة خفيفة، اشتقت لصديقاتي، سكرت الدريشة ورحت اطالع نفسي بالمنظرة، شكلي حلوو! يعني اني حلووة !!!
    ودرت حوالين نفسي .. أنثـى!
    ذكرت في بالي كلام سهى " أحلى فيش عيونش .. إذا تمشين صدق أنثى ... كلش رقة ونعومة .. صوتش الياهل حلوو "
    ابتسمت بحالمية، وفتحت يديني على وسعها وتنهدت: يــــــاربي!
    مشيت طالعة من غرفتي، ونزلت للطابق الأرضي، كنت لابسة بدلة سبورت ناعمة، لونها أصفر، منقطة بأبيض، ومرسوم على البلوزة دبدوب، أحسّ نفسي غيـر! أحسّ بشعور غير ما ادري شنو .. احس اني متغيرررة!
    قعدت قبال التلفزيون، اطالع فلم أجنبي، نزلت علياء وقعدت جنبي حاضنة الموسدة، بس كانت سرحانة! مدري شفيها هاليومين، كله تفكر وعقلها طاير ؟!!
    وحشني محمد، وخاطري من قلب أكلمه أو احط عيني في عيونه، الله يسامح اللي كان السبب، حسيت بألم وأني اتذكر اللي صار، قلبي يعورني، تسللت دمعتي ونزلت بهدوء من زاوية عيني، مسحتها بطرف صبعتي عشان لا احد يشوفها، والتفت لعلياء اللي ناسية الدنيا بما فيها: علاية!!؟
    التفت ليي: همم!
    ـ شفيش ؟؟
    علياء: ماكو شي! خاطري اطلع !
    ـ من بيطلعنا ؟!
    علياء: بقوم أشوف ابوي، اذا ما طلعت اني بمووت من القهر في هالبيت!
    ـ ليش ابوي هني؟!
    علياء: بالميلس قاعد مع محمد!
    ـ وأمي وين ؟
    علياء: ترتب غرفة جدتي كانت، الحين ما ادري!
    ـ ما شاء الله علياء، cnn البيت، توش نازلة من فوق وتعرفين عن كلشي!
    بطلت عينها منصدمة وقطت علي الموسدة: تف تف في عينش يالحسود! يمه منش بتحسديني! حبيبتي مو ذنبي ان كل واحد منكم بهالبيت عايش حياته الخاصة وقافل عليه باب غرفته واني احاوط كأني قطووة مسكينة!
    ابتسمت لها وسكت، وكملت كلامها: غلطة ابوي ان فسقكم وعطى كل واحد منكم غرفة بروحه! ماكو الا حسن وحسين هالقطاوة، كله ويا بعض! واحد وظله! ما يتفارقووون ولا يحسون بملل
    قلت بخوف: صلي على النبي! لا تحسدينهم ما نقعد الا اهم مصفرين من عينش!
    قالت بسخرية: عشتوا! تردينها يعني! اقول! قومي خلنا نصير مثل العالم، ناس تطلع مطاعم تتعشى، ناس في مجمعات تغازل، ناس في أماكن عامة تتمشى! ناس عندهم بيت جد يجتمعون فيه كل يوم جمعة! وناس عندهم اولاد خالة واولاد عم يحبونهم ويتراسلون بمراسيل غرام! واحنا ياحظي! الله عطانا ام ما عندها الا اخت وحدة! واخوها ميت، وأبوي راس ماله أخو واحد! ووولده ما ينبلع ! وأخته تغربت وهدت ديرتها عشان حبيب القلب
    قلت لها: بينزلون بعد شهرين!
    علياء: وبينزلون! خيـر يعني! بيزيد شي والا بينقص!
    ـ يمكن عندها بنات في عمرنا نتونس معاهم!
    علياء: مو مهم عندي البنات، اهم شي يكون عندها شباب
    ضحكت ضحكة عالية: والله ما تستحين علياء!
    تنهدت من قلب وهي ترمي الموسدة وتمشي: أبغــى أحـــب يــا ناس!
    تذكرت عبدالله وابتسمت، كانت نظرته اليوم غير غير! يمكن طالع سوسن، بس نظرته لي كانت مختلفة، ليش اول ما شافني ارتبك؟!
    قمت رحت لأمي وجدتي أسولف وياهم، قالت أمي: الله يعين على شغل هالبيت!
    ـ إذا تخرجت واشتغلت بعطيش كل شهر 50 دينار من راتبي!
    أمي: أيـه! امبلى! اذا حصلنا فلس واحد عاد!
    حضنتها: أفا يالغالية يالووردة، انتين العزيزة أم الخير كله، تاج راسي!
    أمي: دهني سيري دهني!
    ضحكت وبستها على خدها: I love you mum
    أمي: ما افهم لرطنتش بالعنقريزي، قومي روحي المطبخ وقصصي خيار وطماط، بسوي لجواد عشا
    ـ ايوووة ايووة ياجميل انت! الدلع لناس وناس ها! والطيبين مالهم نصيب!
    وقفت على طولها ورحت وراها: واعلي عليه وليدي، ما ادري ويش فيه حالته معتفسة، غير اني مبتلشة، لا ادري ويش في خاطره ولا ادري في ويش يفكر
    نزلت راسي بألم وقلت واني ابتسم بمجاملة: بصير زين اماه، لا تخافين عليه!
    رفعت يدها بالدعاء: على الله وعليك يا رسول الله، تشفى وليدي وتبرد قلبه وتطمني عليه!
    ابتسمت وقعدت على الكرسي اقطع خيار، قالت امي بحزم: لمي شعرش يالله! لا يطيح خوصش في الزاد!
    ابتسمت: انزيـــن!
    ولميت شعري وغسلت يدي مرة ثانية وظليت اقصص: أماه
    ردت امي: نعم
    ـ بيت عمتي نرجس جهز؟
    أمي: شدراني يابنتي، العلم عند الله وأبوش وأخوانش اني ما ادري عن شي!

    ===========

    (( محمـد ... 9.35 مساءً ))

    محمد: يبـه ترى الريال كلمني مرة ثانية عن منى!
    أعتدل في جلسته وقال باهتمام: شقال؟
    محمد: يقول حتى لو بس يحجزها لين ما تخلص دراسة اهو قابل!
    أبو صادق " الأب ": أمك مو موافقة!
    محمد: بس منى ما تدري عن شي! وهذي حياتها قبل كلشي
    أبو صادق: الريال زين؟
    محمد: على ضمانتي يبة! وأنا عارفنه زين، ما عليه كلام، ومن كلامه انه شارنها، ليش ما نيسرها؟!
    أبو صادق: منى للحين صغيرة!
    محمد: إذا منى صغيرة عيل علياء شنو؟ منى كبرت يبة وتفهم الحياة، وأنا من شوري ان نفتح الموضوع
    أبو صادق: أمك مو موافقة، ما نبي نشغلها عن دراستها، باقي لها سنة وحدة خلها تخلصها وبعدين يصير خير، أكا اختها ليلى خلصت دراستها وتوكلت على خير، ما نبي نيسرها ونعطيها ناس هم مو كفو فيها
    محمد: على راحتك يبة، وفي ناس تكلمو في علياء بعد يبون يتقدمون لها، بس انا قلت دام الكبيرة ما تبون تيسرونها الحين، الصغيرة نفس الشي
    أبو صادق: خلهم يخلصون دراستهم يا يبة وبعدين يصير خير، الحين احنا نحاتي أخوك جواد، واللا عمتك اللي بتنزل هالشهر البحرين
    محمد: الفلّة للحين ما جهزت يبة
    أبو صادق: الاثاث مخططين له اظاهر، بس اهم بينزلون هني، اهي وعيالها، وبعدها بعد اسبوع بيوصل حمدان زوجها
    محمد: بيظلون في بيتنا يعني؟
    رد: اكيد! عيل وين بيروحون!!
    قال محمد بخوف: وعيالهم؟ سيف ويوسف!؟
    رد بعتاب: شفيهم الله يهداك! واحد منكم يتنازل عن غرفته ونخليهم في غرفة! هذول ضيوفنا! وانا ما اقصر على أولاد اختي بشي!
    محمد: يبة! شلون نخليهم في الطابق الثاني! واخواتي؟!
    أبو صادق: شفيهم اخواتك؟ اكا كل وحدة بغرفتها الله يحرسهم!
    بلع ريقه: ما يصير يبة! بناتنا عذارى وندخل شباب غرب في بيتنا! مهيب عدلة ينامون عندنا بالطابق الثاني!
    قال بصوت عالي: وش هالحجي!! هذول تربية عمتك! تشك فيهم!
    قاطعه بخوف: حاشا يبة! والله ما اشك في تربيتهم، بس يبة ما يصير!
    قام على طوله معصب: يصير اللي يصير، تبيني ارمي عيال اختي في الشارع! على حساب اوهامك! والله مسخررة ... صدق ما عندك سالفة!
    وطلع من الغرفة وهو يتحلطم معصب، هز محمد راسه بـ لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،
    وطلع بره البيت، ركب سيارته يفتر بالشوارع، البارحة نومه كان متقطع، بموووت من القهر، للحين ما اتصلت ولا ردت ولا لها خبرر! شفيهــا هذي!
    رن تلفونه، رفعه متلهف مشتاق يشوف اسمها على الشاشة، بس انحبط لما شاف رقم سوزان يولع على الشاشة، رمى التلفون بحضنه وظل صاخ، حاط يده على راسه ويسوق السيارة، يمشي في الشوارع بلا دليل، يحس نفسه مهموم، متى بيتوظف ويحصل شغل! اليوم قدم على شغل، ويتمنى من قلب ان يقبلونه، الشقة شي طبيعي بيتوقف بنائها دامه قاعد لا شغلة ولا مشغلة، التلفون ما سكت، صدعت راسه، هذي شسالفتها!
    رد عليها بضيق: نعم!
    سوزان: مسـاء الخير عمممري
    محمد: شتبين؟
    سوزان: يعني لازم كل يوم اقولك ان اني ابيك؟!
    قال وهو يحس بغبنة: حلّي عني! لا تهدمين حياتي وهي بالبداية!
    سوزان: اني اهدم حياتك؟ حرام عليك، الله يسامحك! الحب للحبيب الأولي ياروحي!
    صرخ بقووة: انا ما حبيتش! متى بتفهمين هالشي!! انا ما حبيييييييييييييتش!
    صرخت أقوى: امبلـــى كنت تحبني! بس مررررة وحدة انقلبت عليي
    وشهقت وهي تصيح بهستيريا: والله حرام عليك! اني احبك ومستعدة ابيع كلشي عشانك، وانت ما تحس فيني! لمتى بتخليني اركض وراك! والله تعبت
    أخذ نفس وقال بحزم: كنتين مرحلة في حياتي وانتهت، كنت اعيش حالة فررااغ! افهمي! انتي مبادئش تختلف عني، تفكيرنا يختلف، انا مستحيل ارتبط بوحدة بيئتها تختلف عن بيئتي حتى في اتفه الأمور!
    ردت وهي تصيح أكثر: الحُب فوق كلشي، فوق المبادئ والعادات اللي قاعد تتكلم عنها، والله الحب عندك لعبة! يوم تحبني ويوم تحب اللي ما تتسمى!
    محمد: أنا ما حبيتش! للمرة الألف اقولش اني ما حبيتش، ثاني شي! انا ما حبيت هدى حب مراهقة وعابر سبيل، أنا حبيتها لأنها شفتها الزوجة الكفؤ لي، أنا أبيها زوجة تكون أم لعيالي، مو شي عابر وخلاص!
    سوزان: محمــد والله
    قاطعها: سوزان! رحميني وافهمـي!
    شهقت بصوت عالي، وقالت بفررحة: يا حلاة اسمي من لسانك يا محمد! من زمان ما سمعته من لسانك، تكفى لا تحرمني منك!
    غمض عينه وهو يضرب بريك ويوقف السيارة عند الاشارة: والحل وياش ؟!
    سكتت مدة وهو سكت، بعدها قالت بصوت منخفض: محـمـد!
    محمد: نعم!
    ردت بهمس وهي ترتجف: (( تمّ التحرير من سراب المنى ))
    صخّ مرة وحدة وهو خايف، يحس قلبه يدق بقوووة، وحبيبات العرق قامت تتسلل على جبينه وبجسمه، يده ترتجف، وعررررقت، وصار يتنفس بسرررعة، وصدره يرتفع وينزل بجنون من الخوف، ردت همست: --تحرير--- وراسك الغالي! .... مع السلامة يـا .. [ روحي ! ]
    سكرت التلفون، وهو ظل جامــد، والتلفون على اذنه، ولازال يعررررق، ويحس جسمـه حــار، طاح التلفون بحضنه، ووقف على الرصيف، حط راسه على السكان وهو يتنفس بصعوبة، فتح زرار ثوبه، وبلع ريقه وهو يغمض عينه، وكلمتها تتردد في باله ((..................))

    ===========

    (( الإمارات ... 10.30 مساءً ))

    ميثا: سيفـان
    رد عليها بملل وهو يطالع التلفزيون: هممم بلاج
    ميثا: يعني شو عولمة؟!
    طالعها بنظرة ورد رجع نظره على التلفزيون وهو يبدل بالقنوات: بتخبرج انتي شو سالفتج ويا المصطلحات! كل يوم وياية بكلمة وتسألين عن معناها، وشو ها وشو ها ! تخبلتي انتي؟
    ميثا: الحين انا شو قلت عسب تقول هالمحاضرة الطويلة!
    سيف: ذلفي !
    طالعته بنظرة وقامت بقهر، طلعت برره البيت، كانت يزوي تلعب كرة سلة وناصر يلعب بالتلفون وهو متمدد على كرسي الحديقة: يزوووي!
    التفت لها: شوو!
    ميثا: يعني شو عوولمة؟!
    يزوي: يعني انج خسفة وويهج قبيح!
    طالعتها بنظرة شفقة: انا ويهي قبيح يالقبيحة؟!
    ضحكت بصوت عالي: حلووة هاي، بس لا تعيدينها حبووبة، لأنج لو شو تسوين، رحتي فوق والا نزلتي تحت انا احلى عنج واحلى وحدة بعايلة [ .... ] بلا منازع
    ناصر: يالخقاقة!
    رفعت حاجبها وتخصرت: يحق لي!
    ناصر: اقووول يزوي!
    يزوي: قول
    اعتدل في جلسته: اسبوع اللي فات، ييتي مع بنت ببيتنا، حلوووة تعق الطير من السما، امنوو هاي؟!
    قالت بنقمة وهي تطالعه بنظرة شريرة: ياللي ما تستحي عويهك! تمقل عينك في الحريم ها! والله لأخبر عليك اماية جان تلوتك بالعصا
    خفس ويهه، وبعدها مرر يده على بطنه وقال بلهجة حسرة: اللي يقول انا بموت عاد، آآه مشتهي شوكلاته والله!
    ميثا: سير غرفتي بتلاقي بالثلاجة، بس بالأول تخبرني معناة عولمة!
    مشى صوبها بجسمه المليان: يزوي خبرتج لاه! يعني انج خسفة وويهج قبيح!
    صرخت: انتو القبيحين، بلاكم علية! والله بخبر يوسف عليكم
    يزوي: هيه صحي! روحي اسألي يوسف مالج هذا عن العولمة، ليش ياية تسألينا؟
    قعدت على الكرسي وهي تبرطم: يوسف يالس يرسم لوحة، ما حبيت اشغله! ... اقولج يزوي! الحين احنا صدق بنسافر البحرين بالصيف؟
    حست بخنقة يوم طرت البحرين، وقالت وهي متغبنة: هيه! ابووية مقرر خلاص!
    ميثا: ليش ما تبين تسافرين البحرين!
    حست بشي مكبوت على صدرها، تبي تتكلم، واجتها الفرصة، قعدت على الكرسي جنب ميثا: ميثووه احنا طول عمرنا عايشين بالامارات، وما زرنا البحرين الا 3 مرات يمكن، وكنا صغارية، شقايل بنتأقلم ؟ بدون يدووه غبيشة وبنات عمووه، عنوودة ومهروه، وربيعتي لجين! وكل أهلنا واحبابنا، ونروح لغرب ما نعرف عنهم شي! غير انهم عيال خالنا!
    ميثا: بس اماية تقول ان اهم حبوبين وطيبين! وعندهم عيال بعمرنا
    سكتت وهي تفكر: حتى لو، بس احنا تربينا هنيه بالامارات، هاي بلادنا وبلاد أبونا وأهلنا، شقايل نودر كل هاه ونروح بلد غربة!
    ميثا: تتوقعين ما راح نرتاح؟
    يزوي: مدري! بس تعرفين ميثوه! أنا راسي يابس وعنيدة، واذا ابا شي اسويه اسويه، الا هذي المرة ما قدرت اسوي شي! أبووية مصمم ومقرر خلاص، وفوق هذا كان يبني لنا بيت وحنا ما نعرف وما باجي شي ويجهز، يعني السفر أمر مفروض علينا لا محال!
    ميثا: خلاص عيل! يعني لازم نتقبل الأمر الواقع!
    طالعتها بدهشة، لأن كلامها كلام " كبار"، وقالت وهي تحس بهم: والله عشان أماية! اللي تركت أهلها طول هلسنين لعيون أبووية، اظن ان الوقت المناسب يـاااا عسب نيازي أماية ربع حقها وتضحيتها عشانا!

    =======
    .
    .
    " نهـاية الجـزء الـ 26 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 1:01 pm

    [ كُلْ المُنى أنتِ ]


    قبل أن أنسى // :pهذا الجزء إهداء خاص لجميع قرّاء منطقة بني جمرة ..
    خصوصاً البنوتات
    w


    [ 27 ]

    الموافق / 23 يونيو
    اليوم / الأربعاء
    الساعة / 10.30 صباحاً

    { وأنتهيـــــــنــــــــا !! }



    علياء: علي أخاف!
    رد بعتاب: تخافين وانا وياش؟! شتخافين منه؟
    علياء: أخاف من البيت، اذا صادوني بروح فيها!
    تنهد بضجر: والحل يعني! أبا اشوفش انا! اهي 5 دقايق وبس! اعتبريها هدية رجعتي من السفر!
    تنهدت بخوف: بتسوي لي مثل ذيك المرة؟ تسكر باب الغرفة وتموتني من الخوف؟
    علي: تخافين مني؟!! شنو مافي ثقة يعني!
    قالت بجرأة: تبي الصراحة! لا ماكو ثقة!
    علي بعتــاب: عليـاء !!
    علياء: ايه، لا تزعل علي، من كثر ما اشوف المصايب اللي حولي، وكل يوم وحدة من صديقاتي هذا خدعها وهذا تركها وهذا خانها، قمت اخاف وصعب اقتنع واثق في احد، خصوصاً جنس الرجال! غدارين!
    علي: أفـا! هذا كلامش ؟!
    علياء: شسوي ياعمري، هذا الواقع، شي طبيعي اخاف، هذا شرفي وعرضي!
    علي: خلينا بعيدين عن الواقع، علياء، أنا صادق بوعدي لش، مستحيل اتررركش! انا انتظرر هالسنتين تخللص احس روحي بتطلع لين ما يجي هذاك الوقت
    علياء: بسم الله عليك، لا تقول جدي، علي اليوم كملنا شهر من علاقة حبنا
    قال بخبث: عندش انتين شهر، أنا هذا الشهر الثاني! والله ناسية اني شهر اراكض وراش! زين رضيتين وقبلتين فيني
    قالت بخجل: عيل تبيني ارمي نفسي على أي واحد ؟
    علي: أنا مو أي واحد!
    علياء: أدري! عشان جدي حبيتك أنت مو غيرك

    ========

    (( مُنـى .. الجمعية ))

    وقفت قبال المنظرة وشلت شيلتي عن شعري، بموووت من الحرر، اوووف شنو هالجو المقرف استغفر الله، لميت شعري وحطيت دقلتي ورا اذني، ولبست الشيلة مرة ثانية وضبطتها، طالعت نفسي بالمنظرة واخذت نفس: آآه ياربي!
    التفيت حوالين نفسي، كلشي اوكي! بلعت ريقي! الله يسترر .. !
    طلعت من دورة المياه، ولاقيت سوسن بويهي، مشيت ورحت الغرفة، كان عبدالله موجود، يتكلم بالتلفون، اني خايفة! ما ادري ليش .. نظرات وحركات واشياء وايد قاعدة تصير في هالساعتين اللي اتواجد فيها هني، خايفة بس ما ادري من شنو خايفة ...
    التفت لسوسن اللي دخلت الغرفة وقعدت على الكمبيوتر، ودخل وراها " سلمان " ووقف مع عبدالله يعطيه اوراق، اني ظليت اتيب على الكمبيوتر، ورفعت راسي لما سمعت صوت طقة الباب
    التفت لواحد متوسط الطول، استغربت! لحظة ... هذا اسكندر خطيب جي جي !
    دخل الغرفة وهو مبتسم وسلم على سلمان: شخبــار؟
    قال سلمان: هلا هلا بالحبيب، تمام وانت اخبارك ؟
    اسكندر: الحمدلله بخير
    وسلم على عبدالله، التفت لسلمان مرة ثانية: عسى ماشر صار لك فترة ما شفناك ؟
    سلمان: ماشر، بس صارت عندنا ظروف صعبة، من اسبوع تقريباً متوفية بنت خالي
    شدني الحديث، سمعت اسكندر يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عظم الله أجرك، شفيها؟ كبيرة ؟
    هز سلمان راسه: لا، صغيرة ما كملت الثانوية، بس فيها سكلر
    حرك اسكندر راسه بقلة حيلة: إنا لله وإنا اليه راجعون، الله يرحمها رحمة الأبرار إن شاء الله
    مدري ليش دقّ قلبي وذكرت زينب، الله يرحمها!!
    سلمان: يقولون بدر رايح العمرة؟
    اسكندر: أي اسمع، بيرجع بعد يومين، جواد رخصوه لاه!
    سلمان باستغراب: أي جواد؟
    اسكندر: جـواد الـ " .... "، كان مرقد مدري شفيه، انا حتى ما رحت له المستشفى، اتصلت فيه مرة وحدة بس، سمعت من طاهر
    التفت لهم، ورديت رجعت راسي، هذول يتكلمون عن اخوي ؟!!!!!!!
    سلمان: والله توني سامع منك، ما ادري عن شي، بتصل فيه بعدين بتطمن عليه!
    اسكندر: انزين انا ياي هني قلت اجوفكم واسلم عليكم، وبالمرة اشوف علي، وينه؟
    سلمان: بمكتبه، امشى بدليك
    سلم على عبدالله: يالله نشوفكم على خير، مع السلامة
    عبدالله: الله يسلمك
    ظليت افكر، سلمان واسكندر يعرفون بعض ؟! واسكندر وسلمان يعرفون اخوي جواد ؟!
    سلمان متوفية بنت خاله ؟! ما كملت الثانوي ! وسكلر ! ومن اسبوع !!
    الرابط اللي كان يجمع بين زينب وجواد، ولد عمتها !!! ما ادري شسمه ؟!
    معقولة تكون زينب ! اهي نفسها بنت خال سلمان ؟!!!!
    وسلمان ولد عمتها! وولد عمتها صديق جواد!
    افتررر مخي، ظليت اشتغل واني اسولف مع سوسن، ولما خلص الوقت، مرني أبوي ورجعت البيت
    كنت بمووت من الحر، الجو إقراف، حتى نفسيتي اعتفست بسبب هالجوّ الكئيب ... دخلت غرفتي وسبحت عشان انتعش شوي، تمددت على سريري أفكر باللي صار اليوم، حاسة بشي يوخزني بداخلي، يعوووورني! شعور تأنيب .... معقول زينب ماتت بسببي ؟!
    ماتت لأنها تعبت من اللي قلته لها، ومن قلت اللي قلته تهدمت علاقتهم مع بعض، بسببي أني هدمت حبهم وحياة أخوي! وأني أدري انه يحبها رغم خيانته ...
    ياربي اللي سويته صح واللا غلط، أحس ذنبش يازينب برقبتي! وعذاب اخوي بسببي ... حاولت أخفي هالاحساس وانساه، بس الحين! آآه ما اقدر ...
    سالت دمعتي من زاوية عيني، وظليت أطالع الفراغ بنظرة حزينة، تنهدت وأخذت اللابتوب وحطيته بحضني، فتحت المسن، الاضافة اللي ياتني امس، موجودين أون لاين ...

    نك نيمي ( أيُّ جـرح ؟! )
    ونك نيمهم ( فديت ترابـك يـا سعـودية )

    دخلت سلمت وتكلمت، سألت من معاي، ظلوا فترة لين ما ردوا، بعدها قال : معاكِ اللص " نائب المشرف العام " بمنتدى .......
    بالأول توترت، شلون ضافني؟! بأي حق ياخذ إيميلي من الإدارة واني ما ادري عن شي! بس سويت روحي عادية وقلت :

    مُنى: ياهلا أخوي اللص
    اللص: هلا فيك يا عشق، والله إشتقنا لك، مالك طلّة معانا هالايام، عسى ماشر ؟
    مُنى: تسلم أخوي، ما شر إن شاء الله، بس كان عندنا امتحانات، والحمدلله انتهينا منها، وصادتني ظروف مع الأهل شوي
    اللص: ايووووة، بشرري، عسى النتيجة طيبة؟
    مُنى: الحمدلله تمام والشكر لله
    اللص: الحمدلله الحمدلله، ها ياعشووقة نقول مبروك للإشراف ؟
    مُنى: والله ما اعرف شنو اقولك اخوي، بس أني للحين أفكر !
    اللص: تراها مسألة إشراف بسيطة، وانتي ما شاء الله عليك يعتمد عليكي، ليه كل هالتردد؟
    مُنى: مب مسألة بسيطة او لا، بس هذا منصب، ومسؤولية تكليف قبل لا يكون تشريف، وأعتقد إن في ناس أكفأ مني! بعدين انا للحين صغيرة بالعمر، وخبرتي في مجال الأدب ما تتعدى الخواطر! وبصراحة ما عندي مبادرة في الشعر الموزون!
    اللص: صغيرة بالعمـر ؟! اذكري الله يا شيخة، اللي يشوف ردودك بالمنتدى ومواضيعك، يقول هذي صاكة الـ 35 سنة! منتي مراهقة بالمدرسة!
    بلعت ريقي لأن خفت من كلامه: لا ولو، مهما وصلنا من إبداع ورقي ما نوصل لمستواكم، والمثل يقول العين ما تعلى على الحاجب، وأنا خبرت [ أمل ] أني أرشح العضوة " ملاك " للإشراف!
    > أمل أهي نفسها صفاء بنت خالة أمي <
    اللص: لا والله ما صدقتي بكلمتك يا عشوقة، صدقيني أنتي ما شاء الله عليك عقلك كبير، وفاهمة زين، وأنا كنائب مشرف أقول إن الإشراف ما يروح لأحد غيرك دامني موجود، وتكفيـن لا تردين طلبي!
    كتبت واني ارتجف: والله ما ادري شنو اقولك صراحة!
    اللص: لا تقولي أي شي! قولي انك موافقة على الاشراف وخلاص، ترانا شارينك بثمن غالي، ونبيك تنضمين معانا بطاقم الإدارة قريب!
    رديت بتردد: خلاص ! أنا موافقة!
    اللص: تسـلمي لي والله، ويا مرحبا فيكي معانا، وأنا الحين بنفسي أنزل موضوع التهنئة.
    وظلينا ساكتين فتررة، واني ادور بالمنتدى وارد شوي على المواضيع البسيطة، بعدها تكلم وقال:
    اللص: أعرفك بنفسي عشوقة، أنا اسمي [ إبراهيم ]، عمري [ 24 سنة ]، ساكن بالرياض، أشتغل، عازب، وساكن لوحدي هنا امشان أمور الشغل، وكل بين فترة وفترة، أرجع جدة عشان الأهل
    ابتسمت بمجاملة: يا هلا فيك أخوي، تشرفنا
    اللص: لي الشرف أكثر، طيب عرفينا على نفسك عشوقة!
    ضحكت بخوف: ليش! تقريباً انتو تعرفون عني كلشي!
    اللص: مع ذلك حاب اسمع تعريفك بنفسك!
    مُنى: اسمي " عشق "، عمري 16 سنة، بحرينية، أدرس وباقييلي سنة وحدة بالثانوية!
    اللص: يا هلا فيكي، ولو ان ما جبتي شي جديد، بس همّ بعد متشرف بمعرفتك يا " عشق "!
    مُنى: تسلم أخوي
    اللص: بلاها أخوي هذي، ناديني إبراهيم بدون رسميات ترى عادي!
    مُنى: ههههه لا ولو، تراني للحين ما استلمت صلاحيات الاشراف، يعني لازلت عضوة تكلم نائب!
    اللص: إلا هالحكي لا تقوليه، والله لأزعل منك عشوووقة، كلنا عايلة وحدة، وبعدين انتي تمونيييين ولو!
    سكت وما تكلمت، ما تلاحظون إن كلامه يخوف؟ تراني أول مرة اكلم شاب بالمسن بهالطريقة! صادتني مواقف بس مثل هذا ما صادني! وفوق هذا سعودي! والله يا منى رحتي فيها
    التفت للمحادثة: [ أمل ] وش تصير لك ؟
    ارتبكت: ما تصير لي شي، اهي صاحبتي وبس!
    اللص: بس اهي بالكلية وانتي بالمدرسة!
    قويت قلبي: ايي صحيح، مو توك تقول ان الي يشوف ردودي يقول أنا صاكة الـ 35 سنة! يعني مافي مانع من صداقتنا
    اللص: صحيح، بس انتي باين عليكي غير أمل!
    منى: شلون يعني؟
    اللص: أمل باين عليها جريئة وما تخاف من شي، عكسك، باين عليك متحفظة كثثيييير وتخـافي كمان !
    منى: أمل شي! وأني شي ثاني، وكل شخص وتفكيره وله قوانين بحياته، وأنا عاجبني وضعي!
    اللص: اممم طيب ما قلت شي! أكلتيني بقشووري!
    منى: مب قصدي جذي، صحيح اني غير عن أمل، بس هذا مب معناه اني اخاف، شنو اللي يخوفني يعني؟ انتووو وييين وانا ووين! ثاني شي اللي يجمعني بينكم، شاشة جهاز أصم! مب أكثر، فما له داعي الخوف!
    اللص: وماله داعي هالتحفظ الأكثر من اللازم والخجل!
    منى: البنت نقطة حيا! لا طاحـت! طاح وراها كلشي يا أخ إبراهيم!
    سكت وأني سكت، مرة وحدة صارت المحادثة إنفعالية، لا تشوفوني ارد عليه بقووة جدي يعني اني عادية وقووية! ترى قلببيي طبوووووول! وفوق هذا بطني قام يعورني واحس نفسي ارتجف من الخوف، ياربي ليش اخذ إيميلي!
    اللص: على فكرة! أمل ورتني صوورة بالانترنت، تقول انها تشبهك كثير! بصـراحة! أبــد ما توقعتك بهالجمال وهالنعوومة الفائقة! طلعتي شي ثـاني! يعني انتي شخصية نادرررة! عقل ورزانة وأخلاق .... وفوق هذا جمـال !
    زاد تنفسي، مت من الخوف، سكرت المسنجر واللابتوب بسرررعة، وقمت طلعت من غرفتي واني خايفة وقلبي يرتجف، صفاء راوته الصورة اللي تشبهني بالنت !
    في صـورة بنت بالنت، تشبهنــي بطريقة فضيعة، اللي يشوفها ويشوفني يقول 89% هذي أني !
    شلوون تراويها اياه وتقوله انها تشبهني !! يـاربي وش هالورطة ! ليش سوت صفاء جذي! وعن يا حسب اهي فاهمة وعاقلة!
    لا تصدقون الكلام اللي يقول انها بالكلية، لأنها اهي تجذب عليهم بالمنتدى، قايلة لهم ان عمرها 22 سنة وتدرس بالكلية!
    واهي اصلاً عمرها صاكة الـ 40 ! ومتزوجة وعندها 4 أولاد أكبرهم في ثاني إعدادي!
    نزلت الطابق الارضي، وقعدت على الكنبة عند التلفزيون، التلفزيون بصووب وعقلي بصوب، قسم بالله العلي العظيم فيني صيحة! أحس بالغصة واقفة في حلقي، وبموووت من الخوف، انتون لو عشتون الشعور اللي حسيته واني اشوف كلامه وارتجف، استرخت ملامحي، ومسكت نفسي قد ما اقدر عن لا اصيح ...
    حطوا الغدا وقعدت مع البيت بتغدى، بس ما كان لي نفس شي بعد اللي صار لي، كنت اكل واحس ان اللقمة توقف لي بحلقي، لأن دمعتي عن جد كانت بعيوني، ودّي اصيح! للحين الخوف في قلبي مزروع ما فارقني!
    قمت من على السفرة واني نفسي منجعمة عن الاكل، قالت أمي: الحين انتين اكلتين شي ؟!
    ـ شبعت! أكلت واني في الجمعية
    وقمت اني احسّ بضغطة على صدري لما جذبت على أمي!
    غسلت يدي، ورحت الصالة واتمددت على الكنبة، ما ابا اروح غرفتي، اخاف بروحي!
    ليش سوت صفاء جذي؟ شلون تراويه الصورة!! صحيح اهي مب صورتي، بس مهما يكون، هذا شرفي! وأني ما اقبل ان يمس أحد شرفي ولو بشعرة، قمت أخاف من هالزمن، وطلع اسمه ابراهيم بعد! كفاية اني هالاسم بكبرررره ما اتقبله، بعد يطلع مثله!
    ما يبين عليه جذي! بالمنتدى محترررررم! ويبين عليه صاحب أخلاق، والحين جذي! ولا من أول محادثة بعد!!
    سالت دمعتي عند زاوية عيوني، مسحتها بسرعة، ما ابي تتبعها دموع أكثر، قمت اتعب وايد! حتى دموعي قمت امنعها من النزول! حتى مشاعري قمت اكتمها عن نفسي قبل لا اكتمها عن الناس!
    ما ابي اضعف حتى قدام نفسي !!
    غمضت عيني، وغفيت، لين ما نمت !

    ========

    (( الحـوطة .. 3.30 مساءً ))

    نزل راسه تحت صنبور الماي، وغررق ويهه وشعره بالماي، الجو حاررر والشمس حاررة، رفع راسه ورجع شعره على ورا، وهو يمسح ويهه عن الماي، بلع ريقه كأنه يتجرررع سمّ، الألم اللي فيه، صاير مثل الشوك أو الأبر، يوخز بضلوعه بكل مكان، مشى بهدوء للاسطبل، وحط له كرسي وقعد عليه قبال " الفرس الجازي "، طالعها بنظرة حزينة وظل ساكت، واهي مشغولة عنه تاكل، صار له يومين ما أكل شي، يصبح على الماي ويمسي على الماي، آآه يا حسين! صارت الدنيا بعينك ليل وهي نهار،!
    وقف على طوله، وتقرب من الفرس وظل يمسح على بطنها بررفق، يحب يدللها، حط جنبها الماي عشان تشرب، وبعدها مسكها من اللجام، وطلعها من الاسطبل، وركبها، وظل يمشي بهدوء عليها، لهيب الشمس يحررقه، بس اللي بداخله أكبر، تدور في باله الأحداث اللي صارت !
    5 أيام عاش بدون نظرة عينها، بدون صوتها، بدون دفا وجودها، قرر يتخلى عن كبرياءه مثل كل مرة ويدوس على مشاعره، ويتقدم بالخطوة عشان يتفاهم وياها، ولو انه مب قادر ينسى اللي صار،! واللي سوته!
    بس الطامة اجت لما وصل بيت خالته، ما يدري شنو صار ولا شنو قال !
    اللي يذكره اهو صراخها وتهجمها عليه، وعبارتها اللي جرحته : " روووح الله لا يوفقك ولا يبارك لك في طريقك، عساك ماتشوف الهنا ولا السعادة، وإذا انت رياال صدق طلقنـي ! " !

    غمض عينه، أبد مااتوقع ان بيووم، ينهان بهالطريقة، أبد ما خطر في باله إن يشوف كرامته تموووت وهو واقف مثل الجبل! أبد ما حسب حساب ان ايي يوم، يشوف حب حياته واقفة له مثل السيف تغرس حدته في صدره، تطعـنه وتنزف جراحه، ترجل من على الفرس، ورجعها للاسطبل، وطلع بالحوطة، تسند على الجدار، وتأوه من قلبه، وهو يلعب بالرمل في يدينه، وتنزل الحبات من بين أصابعه، حبنا كان جذي يامعصومة يتـلاشى ويضيـع!؟!
    شلون هان عليج تسوين اللي سويتيه؟ تدعين علي ؟ الله لا يوفقني ؟! لهدرجة وصلت فينا المواصيل ؟
    أنزين انا ابا اعرف شنو سويت؟ مو اهي الغلطانة ؟!! زفر من قلبه، اللي معوور قلبه وجارحنه أكثر شي! طريقة الاهانة اللي تعرض لها! ووقوف أمه وخالته ضده! على أنه الغلطان، خالته تعرف بنتها زين! وكانت على طول واقفة معاه، شمعنى هالمرة ؟؟ ولا تقول اني ما اتحمل فيها وامرمرنها ؟!! وأمي تقول اني ما افهمها ؟! ولا اتماشى معاها، زين ليش مو اهي اللي تتماشى معاي ؟ مو أنا الريال ؟؟ شيبوني اسوي عشان اثبت لهم اني افهمها ؟ اسمع اغاني واقط روحي بالنار مثل ما اهي تسوي ؟ اسكت عن نظرات قصي " الوقحة " اللي يوجها لها بدون لا حيا ولامستحى! كأني مب موجود ؟؟! واللا عن طلعاتها مع ربعها بالمجمعات، والحين شربها للشيشة ؟!
    أي دين هذا اللي يجوز لها تسوي جذي؟! وين قاعدين احنا، واللا هذا مستوى الطبقات الراقية اللي تتكلم عنه؟! شيشة ؟ وسط رياييل ؟ والويه متروووس أصباغ ؟ تبررج !! وضحك وغنج ودلع ؟! وين قدسية الحياة الزوجية ؟! وين الإحترام المتبادل ؟؟ وطاعة الزوج ؟؟ مو هذا اللي علمني اياه ابوي ؟! مو هذا اللي انزرع فينـا !
    واللا ابوي علمني على شي غلط، اليوم، يرحل جزء او النصف من حياته، بينفصل عنها !
    بينفصل الجزء الي في قلبه وروحه، اللي حمله سنين ...
    قوّى قلبه، وقام وهو يخفي مشاعره، وقال بصوت مبحوح: الله وياها ! لا أنـا آسـف! ولا أهي مسمـوحة !!
    ركب سيارته وراح البيت، طلعته من البارح، طلع من 1 يدور بالشوارع، ولما اذن الفجر، صلى بالمسيد، وظل للساعة 6 ! طلع مرة ثانية، راح البحر وظل قاعد ساعتين تقريباً، وبعدها راح فلّة واحد من ربعه، محد ساكن فيها، يرتاح هناك وايد، دخل المسبح عشان ينسى همه شوي، حسين فيه صفة مميزة! يعشق شي اسمه " ماء ! " ! يحب المطر ! يحب البحر ! وإذا يحسّ بالهم، أو بكدر يسبح! او يتوضأ، او يغسل ويهه! او أي شي! عنده يقين بالآية الكريمة [ وجعلنا من الماء كل شيء حيّ ]! عشان جذي يعشق المطر والبحر بشكل جنوني!
    ولما اذن الظهر وصلى الفرض، اجا للحوطة وقعد موسد جسده على التراب، يفكر وملايين الأفكار والصور تدور بباله، نفض الافكار عن باله، ودخل بيتهم لقى أمه قباله قاعدة بالصالة، وفكرها سارح، ومن اول ما دخل التفت بلهفة وطالعته، وبعد ثواني باعدت ويها عنه، ابتسم يدري اصلاً انها تحاتيه وتفكر فيه، لأنه ما رجع من البارحة، تحنحن وقرب منها: مساج الله بالخير يالغلا
    وباس راسها وقعد جنبها، مسك يدها وباسها وحطها فوق خده: سامحيني يمه !
    التفت له بحزن: ليش يمة طلقتها ؟ مو حرام عليكم تسوون فيني جذي؟ كل واحد منكم معذبني، من صوب !
    حسين: أفا يالغالية! عساني ما اذوق الراحة إذا انا اعذبج !
    دمعت عينها: رجعها ياولدي وريح قلبي! هذي بنت خالتك قبل لا تكون زوجتك، مو انت اللي اصريت تبيها! وش اللي صار فيكم الحين وفرقكم ؟
    حسين: يمه مستحيل انا ومعصومة نرجع، الشي اللي انكسر ما يتصلح!
    أمه: يعني تبي تشتت شمل العايلتين؟ راس مالي هالاخت في دنيتي، لا تخلونا ننحرم من بعض بسبب مشاكل صغيرة ياوليدي! الحياة الزوجية جدي، يوم فررح وعشرة مرارة! ولازم تتصبرون!
    حسين: لا يمه! أنا الحين مب الياهل الصغير اللي تعلميني القيم والحياة، أنا الحين افهم زين! انا الحين ريـال! الحياة الزوجية أستقرار وأمان ومحبة، وراحة نفسية ! وإن مررت مشاكل! وأنا صبرت على معصومة وايد! وأنتي تدرين بنفسج ان ابوي الله يحفظه ما كان قابل آخذها ولاهو راضي عن تصرفاتها!
    أمه: أبوك الله يهديه ساعات يعصب الأمور، واحنا عيشتنا تختلف عنهم
    قال بحزم: مافي أختلاف! هذا احنا عايشين ببيت ونشرب وناكل وننام والحال مستور، الا انهم عايشين حياة بذخ وإسراف زيادة عن اللزوم والغرور ماخذنهم! واحنا مستوانا مثل مستواهم تقريباً، بس احنا متحفظين! والحين عرفت قيمة كلام ابوي لما رفض اخذها، بس انا اصريت! والحين عرفت شلون يطيح الفاس بالراس!
    أمه: وش هالحجي؟ هذا وانت تقول ان حياتك الزوجية محد يتدخل فيها الا انت! لأنك انت الأساس فيها، لا تخلي كلام ابووك يأثر فيك!
    حسين: الحين الحياة الزوجية انتهت وخلاص، وكلام أبوي لو تأثرت فيه مو عيب، لأنه اهو اللي رباني وعلمني هالقيم والمبادئ، يمه! أنتي تاج راسي ونور عيني، أنا من دونج ما اسوى شي، دنيتي ما اتوفق فيها الا بدعواتج، وجنتي ما بفوز فيها الا برضاج، اللي صار صار، ما اقدر اصلح شي، لأن اللي بينا انكسر خلاص، خلونا على راحتنا ويشوف كل واحد منا حياته افضل!
    قالت باصرار: ياوليدي اكا في ازواج يخونون زوجاتهم والعكس، ويمرون بظروف صعبة وبعد يسيرون حياتهم، وانتون عشان سوء تفاهم سويتون هالمشكلة وتفارقتون؟ عارفتك زين ياولدي وخابرتك، عقلك يوزن بلد وتاخذ الامور بعقلية ويش اللي صابك هالمرة؟
    مسك يدها بعطف: يمه! أنا من كملنا الشهر بعد عقدنا لاحظت تصرفات معصومة وتفكيرها المختلف عني، حتى المبادئ بتغيرها، أبوي له مكانة بالبلد! واحنا عايلة معروفة بطيبتنا وسمعتنا، اقل شي اقل شي! زوجتي اللي تمشي معاي جدام الناس كلها لازم تكون متحفظة وملتزمة، واهي حتى عباية عفتها ما تبيها! احنا عشنا سنين برره الديرة! بس عمررها الغربة ما محت مبادئنا وقيمنا، واهي اللي تربت هني تبي تغيرها ؟!
    رجعت شعره على ورا بحنان كأنه طفل صغير: يمة حبيبي انا بقنعها بالعباة، مو اهي كانت لابستها من فترة؟ والحين يمكن حبت تتونس شوي، خذها بالآستة شوي شوي عليها! كأنها ياهل صغيرة ولازم تربيها على ايدك!
    بنفاذ صبر تكلم باحترام: يمة يا حبيبتي ياتاج راسي افهميني، انا الحين خلالالاص طلقتها، اهي مب على ذمتي! هالكلام اوانه راح خلاص! أنا حاولت وصبرت، واحنا ما تكيفنا مع بعض، ادري ان تصير مشاكل بين الازواج، ادري ان الحياة جذي ولازم نصبر ونفكر بعقل، بس لو تمدين بصيرتج يمة للمستقبل، بتشوفين ان انا ومعصومة ما راح يكون بينا توافق أبداً! الانفصال الحين اهو الحل السليم، افضل من ان نتزوج على امل ان نتكيف مع بعض، ونييب عيال ويصيرون ضحية بينا!
    هزت راسها والدمعة متعلقة بهدبها: يعني مافي امل ترجعها ياحسين؟
    مسح دمعتها بصبعته وباس راسها: اسمحيلي يمة، رضاج هو غايتي بهالدنيا، بس اللي صار غصب عني! وإن شاء الله اللي صار صلاح، والزواج قسمة ونصيب!
    وقام عنها رايح غرفته، يدري انه خربط في الكلام وقال اشياء وايد، يمكن بعضها مب مقتنع فيها، لأن فكره متشوش وعقله مب معاه، بس هذا الصح! وجا الوقت المناسب عشان يحسم الأمور، ويفصل عقله عن قلبه!
    غمض عينه وهو يذكر حواره مع أمه، وتنهد:آآه ! كأني كنت اتكلم عن وحدة ثانية غريبة! مب اللي كانت جزء من روحي!
    فتح عينه، وهو يمشي للحمام " وأنتو بكرامه " وقال بصوت مسموع: مثل ما أنمحى عقد الزوجية الحلال من بينا، معناها لازم أتناسى هالمشاعر، لين ما انساها!
    كان يحلق لحيته وهو يفكر، يدري ان النسيان خطووة كبيرة وصعبة، وهالفكرة اجت قبل اوانها، لأن قلبه للحين في حداد، وما يقدر ينكر حجم الألم اللي فيه، ولا ينكر الحب اللي وجها له، بلع ريقه وهو يحمد ربه، صحيح كان يحبها من قلبه، بس كانت علاقتهم فيها فجووة كبيرررة، خصوصاً بالأشهر الأخيرة، علاقتهم اتوقفت على لقاءات صغيرة، ما تناسب " خطيبين " بعقد شرعي! ببداية حياتهم!
    كأنهم أقارب لا أكثر! مع كلمات تتراود بينهم، يمكن اهي أقرب للسان منها للقلب، وهذا الشي بساعده على تقبل فكرة الانفصال والفراق، وفكرة انه يكمل حياته بدونهـا !
    ويمكن بيوم من الأيام يعيش حياته مع إنسانة غيرها !
    نشف ويهه بالفوطة وباعد كل الافكار عن راسه، رفع التلفون واتصل: ألوو .. hi mays شلونج؟ شقاعدة تسوين؟ ..... انزين تجهزي ولبسي عباتج وشيلتج بطلع معاج

    طالع ساعته كانت " 4.27 " قالها: عشر دقايق وانتي بالصالة، زين ؟ يالله باي!
    وسكره وبدل ثيابه، رن تلفونه باسم " الغالي "!
    رد : هـلا
    وصله صوته: قووة
    ـ يقوويك!
    جواد: انت وين ؟
    ـ بالبيت، ليش ؟
    جواد: عيل بمررك الحين، بروح الجامعة، براجعهم عشان الصيفي، 5 دقايق وانا عندك!
    سكت، وبعدين قال بهدوء: اوكي الله وياك!
    واتصل في اخته ميساء مرة ثانية، ووعدها انه يطلع معاها بالليل، وراحوا الجامعة مع بعض، يخلصون أموره، زين قام يهتم بالجامعة!! وقام يطلع من البيت، يمكن سبب من الاسباب اللي خلته يطلع من البيت، اهو حسين نفسه، لأنه صار له ايام متغير، وهاليومين ما مرره كللش! وما يدري عن قصته مع معصومة !!

    ========

    " يتبـــ ع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 1:03 pm

    يا بحر بسألك ليش أمواجك الليلة تعاني
    أنت مثلي يا بحر فاقد لك حبيبه
    أنت متضايق عشانك ولا متضايق عشاني
    اسألك بالله قلي يا بحر ايش المصيبة ؟
    ولا اقول أسكت وأنا بحكي عن اللي لك خذاني
    ببتدي معك الكلام وكل ما عندي بجيبه
    تذكر اللي لا لفتني بشر القلب المعاني
    تذكر اللي كلها حب وغرام ونهر طيبة
    تذكر اللي صوتها تشتاق له حتى المواني
    كل ميناء يسأل الثاني إذا طول مغيبه
    تذكر اللي في كفوفي تشعل الدنيا اماني
    تذكر اللي نورها سود الليالي تقتدي به
    تذكر اللي سلهمتها تقلب الساعة ثواني
    تذكر اللي عطرها حتى طيورك تحتفي به
    تذكر اللي علمتني كيف اروض هالمعاني
    كل ما مرت علي رخت للشعر انتخي به
    تذكر اللي كل صبح تمرني باحلى تهاني
    صار كل العمر عيد وصارت اقرب من قريبة
    قبل يومين تركتني ورحلت مع شخص ثاني
    شخص ما كانت تحبه بس ما ادري وش تبي به
    ادري اني من سببها كاسرٍ خاطر زماني
    و ادري اني اول انسان كسر خاطر نصيبه
    وادري أن الله خذى مني مثل ما هو عطاني
    وادري ان الغالية راحت رضى ماهي غصيبة
    بس اقول الله كريم وعمر كل الناس فاني
    والمكان اللي خلا من زولها وش ينبغي به
    مدخلك بالله قلي حط نفسك في مكاني
    وش تسوي يا بحر لا صارت فاقد لك حبيبه؟؟

    ** منقول



    لما خلصوا من الجامعة، راحو الباركات بيمشون، بس احساس داهم حسين خلاه يوقف يحاول يعيد توازنه، يحس بدورة براسه واظاهر درجة حرارته بترتفع، بس كمل طريقه عشان لا يشغل بال جواد، لما ركبوا السيارة ومشوا، ظلوا يتكلمون بأمور عادية، وحسين كان هادئ كعادته، بس مع ألم ممزوج! ولو خبّا عن الناس كلها، جواد بيكشفه يعني بيكشفه!
    جواد: حسين! شفيك ؟ اقسم بالله وراس امي منت على بعضك، انزين طمني على الاقل وش فيك؟ خبرني خل قلبي يرتاح!؟ حالتك معتفسة فوق حدر، ومن توفت زينب! كأن الشي صابك قبل لا يصيبني!
    التفت له بعيون غامضة، ورجع نظره للدريشة بسكوت، التفت له مرة ثانية جواد: حسين! صايرة مشكلة بينك وبين خطيبتك؟ مشكلة عائلية؟ شي من هالقبيل؟ قولي عشان اسكت، لا تخليني احاتي!
    سكت لمدة دقايق مرت مثل الدهر الطويل، مرر يده في شعره والتفت لصاحبه وطالعه بنظره، ورد رجع نظره على الطريق وقال بصوت هادئ: طلقت معصومة!
    التفت له جواد برعب: هاااااااااااااااا ؟
    ورجع يعيد الجملة وهو يضغط على مخارج الحروف: طلقـتهــا!
    ضرررب بريك ووقف، وصوت هرررن السيارات وراااه مسوي ازعااج، التفت للناس اللي وراه وبلع ريقه، فرر السيارة ووقف عند أقرب رصيف، وطالع حسين بخوف، والثاني كان ساكت وهادئ، يطالع الشارع بعيون " فارغة"، يوده من ذراعه ولف ويهه له: حسين! انت تتكلم جد؟!
    قال بهدوء: أي! طلقتها!
    جواد: من متى؟ وليش ؟ وشلون ؟
    رد ببرود: أول أمس، شلون وليش! ما ادري!
    قال بانفعال: شنو ما تدري؟! حسين انت تستعبط لو شسالفة ؟! لو واحد غيرك بقول ممكن! بس انت؟! وانا اعرررف زين شكثر انت تحب معصومة ووفي لها ! الحب ما ينباع! ليش سويت جذي حسين؟ ينيت ؟
    حسين: رجعني البيت، مواعد اختي اني اطلع معاها الليلة، ما ابا اتأخر!
    طالعه بنظرة: حسين! شفيـــك ؟!
    قال بانفعال: يا اخي مافيني شي! لا تدخل نفسك بشي ما يخصك!
    عقد حواجبه بألم، ونزل راسه، التفت للطريق وهو يدور السكان مرة ثانية وهمس: على راحتك!
    عم السكوت المكان، صمت يتخلله صمت! ندم على الكلام اللي قاله، جرحه!
    التفت له وقال بصوت هادئ: عندك جقارة ؟
    التفت له جواد وهو يحس بألم على صاحبه: متأكد انك تبي تسوي هالخطوة؟
    باعد ويهه عنه، وفتح البي تي يدور فيه، قاله جواد: يوّد ! لا تدور هناك مافي شي!
    وسحب الزقارة من يده، وولعها وظل ينفث بـ " لذّة! "!
    يدري إن هالشي خطر عليه، أهو ما شرب مثل كل المراهقين جقارة ولا جربها، إلا لما توفت المرحومة " عذراء "، واتغرب بعيد عن ديرته للمرة الثانية وكانت الغربة الاقسى، وابتسم وهو يذكر صاحبه الألماني " جورج " ! اهو اللي عوده على هالسم! طالع الزقارة وشلون الدخان يحترق ويختفي !
    أهو عاش قصة فراق أحبة، والثاني " جورج " قصة خيانة حبيبته! اللي كانت بتصير زوجته، وظل يتلذذ بتعذيب نفسه بالزقارة! طول عمرره يعتبر هاللفافة اللي بثمه الحين، لعبة مراهقين!
    واظاهر ان اللي صار، رجعه لشعور المراهقين! خلّه يتخلى شوي عن القوانين والطريق الصحيح،!
    يمكن هالتصرف يبعث في نفسه راحة ؟!!!!!!!!

    اكذب عليك ان قلت لك بعدك شي عادي
    اضحك وانا من جور الايام مجروح
    جرح توسط في حنايا فؤادي
    ليت الجروح يومين وتروح
    بعثر ورقنا هالزمان الرامادي
    واصعب شي على الانسان غربة الروح

    ** منقول

    قال جواد: تحب تطلع الليلة مشوار تريح نفسيتك فيه؟
    التفت له: بطلع مع أختي، من زمان ما طلعتها! ويمكن آخذ معاي التوائم، إذا رضت ميساء عاد!
    جواد: زين وين بتروح بالضبط ؟
    حسين: أفكر أروح ساحل بو صبح، أبغى مكان عام، اتمشى فيه براحة بالهوا!
    جواد: زين، على راحتك، تبي نمر مكان لو البيت على طول!
    حسين: مر مسجد الخواجة نصلي فيه بعدين رجعني البيت!
    توه برد، قطع عليه صوت تلفونه، رد بهدوء: ألو
    وصله صوت أخته ليلى: السلام عليكم
    ـ عليكم السلام
    وسلمت عليه وسألت عن أحواله، وقالت: اباك يوم الجمعة تيي لي، عشان تييبني بيت أبوي، أبو فاطمة عنده أشغال وايد ما بيقدر اييبني!
    جواد: إن شاء لله!
    وسلمت عليه وسكرته، التفت مرة ثانية لحسين، لقاه سرحان! تنهد وواصل طريقه!

    =======

    (( مـركز الشـرطة ... 7.8 مساءً ))

    أبو مقداد: الحين نقدر نطلعه بكفالة أولا ؟
    الضابط: تقدر، بس ما يرجع البيت، لازم تنقلونه لمصحة مكافحة المخدرات، لازم يتعالج! إذا تبونه يعيش!
    أبو إبراهيم (العم): إذا هو موافق! بنوديه ليش لا!
    الضبط: مو على موافقته بس ياحجي، اذا على موافقته اهو ما راح يقبل، لأن يدري شنو بصير فيه هناك، لازم انت توقع على الموافقة عشان احنا نسلمه إياهم رسمياً، وهذي منفعة له!
    قال العم بحيرة: إذا هذا الصلاح له ودوه ليش لا؟!
    صررخ ابراهيم وهو يحاول يحرر نفسه من الاصفاد: تبي ترميني بالجحيم يالـ ......
    صرخ أبو مقداد: احشم نفسك! لا بارك الله فيك من ولد، هذا ابوك وتقوله جدي!
    إبراهيم: انت مالك خص! انت ساس البـلا يـال ....، ( والتفت لأبوه ... ) وأنت!؟ تبي تفتك منـي هـا! عبالك
    وقطع كلامه الشرطي لما حط يده على بوزه بقسوة، وطلعه من الغرفة بصعوبة من بعد أمر الضابط، أبوه نزل راسه بحزن، طول عمره هالولد عاق! وأنا اللي ما قصرت في تربيته ؟!!
    الله يسامحك يا ولدي! الله يسامحك !
    وتمت الاجراءات بطلوعه من السجن، ونقله إلى المصحة عشان يتعالج من السموم اللي في جسمه !

    =======

    (( غرفة عليـاء ... 8.30 مساءً ))

    صررخت بقهرر: انتي مالش خص بتصرفاتي! احب او ما احب هذا شي من شؤووني اني! بعدين بأي حق انتي توقفين عند الباب وتتجسين علي وعلى خصوصياتي وأموري الشخصية ؟!
    صرخت بصوت اعلى: قلت لش ألف ألف مرررة ما كنت اتجسس! كنت مارة بالصدفة وسمعتش! احمــدي ربش ان اني اللي سمعتش! والله لو يدرون عنش البيت بتروحين في ستين ألف داهية! تدرين لو يدري عنش جواد شبسوي فيش ؟! بيدفنش بالمقبررررة وانتين حية!
    ضحكت بسخرية وتخصرت: هيهيههيهي ضحكتيني! لا يــاقلبي! هالسوالف ما تطوف علي! عبالش ما ادري عن شي اني؟! ما ادري عن سوالف المغازل؟! اسألي بنات المدرسة اذا ما قالوا لش ان اخوش المصون مشهور بالمغازل! اسأليه شلون يقط الرقم على فلانة وعلانة! اهوو حلال عليــه واحنا حرااام علينا يعني!
    يودتها من ذراعها وقربتها مني: يالغبية ! جواااااد ريال! ان سوى والا ما سوى محد بيتكلم عليه! لكن انتــي بــنت! تعرفين يعني شنو بـنت!؟
    باعدت يدها كأنها منقرررفة: لاااا ما اعرف! هالتفرقة اللي خليتونها بمجتمعاتنا أني اشوفها خطأ! اذا غلط الريال مسموووح ومغفور له! وإذا غلطت البنت تطلع بنت شوارع وماعندها خجل ولا حيا! ليش يعني الحكم الشررررعي يـا " ملتزمة " يحلل للريال ويحرم للبنت ؟
    خفضت نبرة صوتي: علياء! اني ما ابرر لجواد!
    قاطعتني بصرخة: امبللللللى تبررين له! لأنش تحبينه اكثر مني! كلكم تحبون بعضكم الا اني حاطيني على الهامش لأني متخلفة عن قوانينكم وحياة المقابر اللي انتو عايشينها!
    حسيت بألم: علياء وش هالكلام! جواد اخوي وانتي اختي!
    تهجد صوتها وطاحت دموعها: لا اني مو اختكم! طوول عمركم ناسيني! اشوفش تطلعين مع محمد! تطلعين مع جواد! تتكلمين معاه! محمد يدخل غرفتش بالنص ساعة يكلمش ويسألش عن دراستش وأمورش! وأني محد يطل علي! قمـت اشك اني اختكم!
    طالعتها بصدمة، معقولة كل هذا تحس فيه علياء واحنا لاهين عنها، بلعت ريقي وتقربت منها وحطيت يدي على كتفها: علياء! هذا الكلام مو صحيح!
    شالت يدي عنها بقسوة ومسحت دموعها بظهر يدها وهي ترفع صوتها وبنفس الوقت تصيييييييييييح!!: امبلى صحيح! تذكرين يوم نطلع اني وياش مع محمد للبحر؟ كنتين مضايقة مني! وخليتوني بروحي ووقف معاش يتكلم وياش! على قولته اسرارررررر!! ويوم ضربش جوااااد من اللي شالش وسهر طول الليل يحاتي؟ اخوووووش المصون اللي ظل يحاتيش وخايف عليش لو اني؟ ويوم طاح بالمستشفى، من اللي يدري شنو فيه غيرش انتي! ليلى تزووجت وانتي صايرة الكل بالكل هني! ماخذة معزة أخواني ومحبتهم كلللللها! واهتمامهم كله لش! وأني ما كأني موووجودة ناسيني! والحين يوم حصلت الانسان اللي يفهمني ويحبني! ياية تصارخين علي وتتعنترين علي تسوين روحش الكبيرة؟ حبيبتي سمعيني! علمٍ يوصلش ويتعداش! وحطي هالحجي حلقة في اذونش! علــي حبيبي أني! واهو لي وأني لـه! وبــاخذه غصب عن الكل! لو اتحدى الدنيا كلهـا! ورب الكعبة!
    قاطعتها بخووف: لا تحلفين علياء! انتين ما تدرين بالنصيب!
    كانت بترررد، بس ما قدرت لأن تعبت واهي تصرخ وتشاهق، رمت روحها على السرير وظلت تصيح بصوت عالي، عوورنــــي قلبي! كلامهـــا عورني! حسيت نفسي ولاشي؟!؟!! حسيت نفسي أنــانيـــــــــة! معقول كل هذا فيني واني ما انتبهت! طلعت من الغرفة ودخلت غرفتي وقفلتها، تسندت على الباب واني حاطة يدي على صدري كأني احسب دقات قلبي المجنونة، سحبت زمّ دراعتي واني اضغط على نفسي، وغرست اظافري بجلدي أحاول اقتل الالم اللي بداخلي، طلع صوت أنين من داخلي، حسيت روحي تحتضر بالألم! نزلت بجسمي على الارض وأخفيت تقاسيم ويهي بين ذراعيني، عليـاء !! كل هالألم والحرمان تعيشينه بسببي أنـــي !
    وشهقت من الألم، وأني اختنق: سامحيني يا اختي! سامحيني !

    =======

    (( محمـد .. ممشى سنـد .. 9.30 مساءً ))

    كان يمشي من غير هـدى! بلا سبيل، لابس بنطلون رمادي وبلوزة بنية، اللي يشوفه يقول هذا ما نام من سنة كاملة!! شكلله كللش تعبان، مالها حس ولا خبر، لا عن طريق تلفون، ولا بالمسن! ولا بالمنتدى! شلون يوصل لها ما يدري، يفكر يتصل بيتهم بس شلون ؟!!
    من متى ما كلمها! من متى ما سمع صوتها وضحكتها، سنة والا عشر! ما يدري، يحس دهـــر!
    دخل سيارته وسكر الباب، وظل مسند راسه على الكرسي، ولا ارادياً طاحت دموووعه،! حط راسه على السكان وظل يشاهق مثل اليهال!
    يتذكر المسج، تدور الكلمات في باله : [ محمـد للحين ما رديت علي؟! ما تبينا نطلع مع بعض يعني ؟!! ]
    وشهق بصوت اقوى والمسج الثاني يمر بباله: [ أحد تجيه فرصة ذهبية مثل هذي ويرفضها؟ أدري انك متردد! أوعدك ما راح أخبر أحد! انت تدري ان الشي برضاي أني! لا تتردد حياتي اني سوزان!!! ]
    [ بكون بانتظارك ليلة الجمعة، بـعمارة " .... " شقة رقم: 12 !، بتواجد هناك من الساعة 5 العصر، إلى الفجر،! ]
    ضرب راسه بالسكان بقوووة: لااا! لاااا! يعنـي لااا !
    اعوذ الله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
    أستغفر الله، أستغفر الله، يـارب سامحني! سامحني ياربي!
    أبعـد عني يالشيطان!
    دموعه تجري مثل السيل الجارف، عايش حيرة بسبب هالانسانة " إذا كانت تستحق لقب الانسانية صدق!!! " !! نفسه ميّـالة! بين العزة والذلة!
    بين الطهارة والرذيلة!
    بين الطاعة والمعصية!
    نفسه توسوس له وتقول: روح يا محمد! لا من شاف ولا من درى، رووح شوف الدنيا واشتر ملذاتها!
    ويرجع قلبه المؤمن يصحيه: لا يا محمد! لا تخسر آخرتك والجنة بسبب دقايق شهوانية! ألزم عقلك وضميرك، أنت إنسان مؤمن!
    وترجع الكلمات تدور: ليلة الجمعة! شقة رقم 12 ! ليلة الجمعة! عمارة " ..." ! محد بيدري! لا تتردد ! ليلة الجمعة! اني هناك من 5 إلى الفجر !
    غمض عينه ودموعه تسيل، وقلبه يخفق بجنوووون، والعرق يتصبب من جسده، يحس نفسه مثل ورقة الخريف الجافة! طايحة! وبأي لمسة بتنكسر!
    ليلة الجمعة!!!! ليش الناس ما تحب تستمتع وتتونس الا بليلة الجمعة؟ ليش بدل ما نعيش هاليوم بالطاعة والعبادة، نستثمره في المعصية ؟!
    مسح دموعه الغزيرة، وفتح الراديو على القرآن، وسند راسه وهو يتنهد ويتنفس بهدوووء يبي تسكن الراحة، وجاه الصوت بالحكمة الإلهية: [ والزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ! ]
    ورجعت لدموع تسيل، تقدرون تحسون بهالشعور المخيف؟ ان دمووووعك تنززززل كأنها نهرر! كأنها مطررر! كأنها سيـل جارف، بدون ما تتوقف! تنزل على خدودك! تحس أنها تجرررحك! تمززق شي في جلدك! لما يكون الإنسان المؤمن على شفا حفرة معصية !؟!؟ لما يكون القلب العاشق لله على وشك خيانة العشق بالمعصية ؟!!
    لما تخدش بأعمالك الرضـا والأمان، وتحولهم إلى سخـط وغضب ؟!
    لما تتحول الطهارة إلى نجاسة ؟! مو شعــور مقيـت؟!! الإيمـان مثل براءة الطفل !
    الإيمان حصن منيـع! والشهوات والمعاصي مثل تيار البحرر الهايج!! يهدد الثقة، والاستقرار، يخليك تعيش بخوف ؟!
    وأنت يـا محمد! قلبك المستظل بالضمير الحيّ، والمغروس بين الشهوات والغرائز، بيقدر يدفع عنه المعصية وهالذنب القبيح الكبير، أو بتغوص في الرذيلة! متناسي ضميرك! وإيمانك! وعقلك اللي وهبك الله إياه ؟!!
    وصاح وهو يبجي مثل الطفل: وينش هـــدى! تعالي ثبتي الإيمان بقلبي بعزيمة أكبر!! تعالي نتفق ان نصلي صلاة الليل هالاسبوع! ونوصف شعووورنا واحنا بين يدين الله!
    تكفين رجعي لي! ليش كل هذي الغيبة اللي من غير مبرر، أنا ما اقدر اعيش من غيرش! انتي هواي اللي اتنفسه !
    يـــارب! ثبتني على الهداية والطاعة يــارب!

    =======

    بعـد ما هدأت من نوبة الصياح اللي صادتها، مسحت دموعها ونزلت للطابق الأرضي، يوعانة وتبي تاكل!!
    لقت حنين بالصالة، استغربت!
    كانت حاطة شنطة مالت سفر صغيرة، وتعدل ثيابها، راحت لها وقالت: هيي انتين بياا! روحي البرادة اشتري لي حلاوة وجبسات، بموت من اليوع
    التفت لها حنين بعيون بريئة: روحي عني! اني بسافر!
    طالعتها بنظرة: اسمع! على وين ان شاء الله
    رفعت الثياب وحطتهم بالشنطة تمثل دور " الغضب" وقالت بتمثيل: محد يحبني في هالبيت، خلاص اني بهاجر من هني! بطلـع!
    ضحكت علياء: اسمع! حركاااات حنووون ها! وان شاء الله وين بتروحين!؟ توديني وياش؟!
    تخصرت: لاا! لانش كريييييييهة واني ما احبش!
    بطلت عينها بدهشة: آآآه يالـ يـالـ! اني كريهة وما تحبيني؟ ما اقوووول الا تفووه عليش يالسنوورة! مو القطووو جدي! ياكل وياكل واذا شبع دعّا على اهل البيت وسبهم! انتين مثـله يالسنووورة يا ام عيووون الخضرااان
    صرخت: انتين ام عيوون الخضران!
    علياء: مالت عليش انتين وعيونش السنورة، روحي اشتري لي جبسات لا كفختش الحين!
    تخصرت بشقاوة: جربي عاد! مدي ايدش عليي وشوفي ويش بسوي فيش!
    علياء بدهشة: اسمــع! طلع ليها لسان العفطية بعد!
    حنين: الطفعية انتيييييييين!
    يودتها من اذونها: بتروحين تشترين ليي لو اشدخ ابش؟ ترى اليوع موصل لقمة لريولي! ما رحتين الحين! بفلتش من الطابق الثاني لتحت! سمعتين؟
    صاحت وهي تتألم: يعووور يالسبالة شيلي اديش عني! يعوووور بقول لماما
    علياء: اني سبالة يالسنوورة ؟
    حنين: ياقليلة الأدب!
    فتحت عينها على وسعها: اني قليلة ادب ياحيوانة ؟!
    صفق أبوها بحرارة وهو يتقرب صوبهم: عفية عليش يا علياء! بارك الله فيش يابنتي، خوووش درووس تعطينها اختش! ما شاء الله عليش فهووومة وحكيييييييمة ما يغلبش احد!
    هدت اذون حنين ووسعت ابتسامتها: هــلا يـوووبة! حيّا الله الصـوت! مرحبااا الســاع!
    وتقربت منه: خشمك يبة خشمك! فديتك شحالك؟
    وباسته على راسه وحضنته من ذراعه اليمين: يوووبة شرايك تروح تشتري لي أكل من البرادة؟
    طالعها بنص عين: ما تبين اييب لش ماي من المطبخ؟ حياش يابنتي اقصد يا يمة! اقعدي على الكرسي ريحي ريولش وانا بروح اييب لش!
    ضحكت: خخخخ حركات ها يبة! ما صادفت احد بالشارع؟ سلمت عليهم؟! قلت لهم ان بنتي تسلم عليكم!
    قعد على الكرسي: انتين ما تعقلين يعني؟
    وتقربت حنين وقعدت على ريوله، قالت علياء: افـا! أفـا يايبة! ماهكذا الظن بـك! العقل كله عندي وانت تقول ما تعقلين؟! ما هقيتهـا مـنك أيها الأب الكريم! ما هقيـتها!
    سند راسه بتعب: قوومي ييبي لي قلاص ماي وشوفي يدتش اذا نايمة لو قاعدة، بنتصل لعمتش نرجس بنكلمها
    علياء: إن شاء الله
    حنين: اني بعد ابغى ماي!
    التفت لها: ما سمعت وش قلتين! الحقيها مناك يالله!
    صرخت: يالطفعيــة!
    ضحكت علياء وهي تمشي: قوليها اول عدل! بعدين تحجي! يهال آخر زمن!
    حنين: بابااااااااا قول لها تييب لي مـااااااااااي
    أبو صادق: علاية ييبي للقمر ماااااااي
    علياء: تاكل خراها وتنجعم، ما تطاوعني خلها تموت من العطش
    صاحت حنين وطاحت دموعها: باباااا قول لها تييب لي ماي! عطشاااااانة!
    اخذ كاس الماي من يد علياء وقربه لحنين: يودي حبيبتي اشربي
    صرخت علياء: ابوووووووووييي لا تعطيها ! هذا حقك
    ونزلت حنين الكاس بعد ما شربته نصه وطالعت علياء بطفولة: آآآح! بارررررررررد!
    وطلعت لسانها وانخشت ورا ابووها، علياء بقهر: يبة! زين جدي خليتها تتشمت فيني! قول لها تروح تشتري لي والله يووعانة بمووت اني من اليوووع ليش ما تحسون ؟
    أبو صادق: ليش انتي ما تروحين تشترين؟
    علياء: بس متمللة! مالي زاغر! خلها تررررروح عاد يبة!
    أبو صادق: لا مافي، الشارع كله سيايير وشباب وحالة، مافي امان
    علياء: حشى! في امريكا احنا مو البحرين! أي امان يبة! احنا في الديررررة مو امريكا
    حملها على جتفه وهو يمشي لين غرفة امه: اتصرفي بروحش، ما اهد بتي انا في هالوقت تمشي بالشوارع
    ومشى عنها، وظلت واقفة مثل الضايعة، قالت بقهر بسررها: حموورية مو طبيعية! هذي ياهلة في ذمتكم؟ تسوي روحها بريئة، لكن وين بتروحين من يدي! والله لاروايش! التعذيب النفسي قبل الجسدي!

    =======

    دخل جواد البيت، على طول للمطبخ، شرب ماي، ولقى علياء واقفة وتدور السكر في كاس العصير، تقرب منها واخذ العصير وشربه، طالعته منصدمة: هيييييييييي!! وكالة من غير بواب!
    ابتسم لها وسوى تحية بيده: شكراً! لذيذ تسلم يدش !
    علياء وعيونها مغرفة بدموع: حرام عليك! والله بموت من اليوع والعطش! الحين بكل سهولة تاخذه!
    ومدت يدها قدامه: شوووف يدي شلون تشققت واني اعصر الليمون! شوف شلون تحرررقني!
    ضحك وقالها: ما عليه! هارد لش، تعيشين وتاكلين غيرها
    سكتت وقالت بخاطرها: زفت!
    " وايد تحب تسب هالانسانة !!! "
    طلع من المطبخ ورد رجع لها: امممم تبين تطلعين؟!
    قالت لها بحقد: اطنز على مرتك الحولة، الحقها!
    طالعها باستهزاء: تكلمي عدل احسن لش! زين!
    قالت بعناد: كيفي! اتكلم مثل ما ابي! زين!
    جواد: عيل نقعي هني يالخبلة،!
    حست بالجدية من كلامه قالت بحذر: صدق بتطلع؟
    جواد: اذا تحبين يعني! بروح ساحل بو صبح بالدراز!
    صرخت: احلـــف ؟
    جواد: ما احلف!! انا ياي هني باخذ حنين لأن باخذ خوات صديقي الصغار معاي!
    ابتسمت بوناسة: الله بروح البس وبنزل!
    جواد: زين لا تتأخرين، ونادي منى بطريقش! انا بروح لحنين
    عوجت بوزها: ليش منى ؟!
    جواد: شنو ليش منى؟!
    قالت بهدوء: انت روح لها، اني متهاوشة وياها!
    طالعها بنظرة: مال اول انتون! تتخاصمون بعد! حركات والله!
    ومشى عنها لفوق، دق باب غرفة منى وبطله، لقاها على اللابتوب قاعدة وتتكلم بالتلفون: صفاء اللي سويتيه غلط!
    ارتبكت لما شافته ونزلت التلفون، قالها بهدوء: بطلع مع علياء وحنين، قومي البسي عباتش ونزلي تحت
    طالعته مستغربة، بيطلعنا! بدون ما نطلب منه؟! ومب صاير شي؟! غريبة، قالت بهدوء: زين! بخلص مكالمتي وبلبس وبنزل!
    جواد: عشر دقايق! تأخرتين! بنمشي عنش!
    وسكر الباب وراح، وظلت في صراع نفسي مع نفسها! وبنقاش حاد مع صفاء واللي سوته !
    قالت منى: صفاء! اسلوووبه يخرررع! هذا اللص المحترم اللي بالمنتدى؟! ما تدرين شلون كان يكلمني، حسيت نفسي واقفة قباله! قاعدة اسوي شي غلط، مب بيني وبينه محادثة !
    صفاء: ما ادري من وين تجيبين هالكلام، بالعكس ابراهيم وايد سبشل وشخصيته مميزة عن كل المشرفين، وأكثر احترام بينهم بعد، يكون بعلمش! هذا اذا استمريتين معاه مع الايام، بتوصلش اشياء ماكنتين تحلمين فيها!
    قالت باستغراب: شقصدش ؟!
    صفاء: من شهرين بس! كان نازل البحرين، ومسلمني طقم ألماس وساعة بـ 150 دينار !
    دق قلبها بخوف، هالحجي تسمعه بالمسلسلات والقصص، بس اول مرة تسمعه بالحقيقة، قالت بخوف: وش هالحجي ؟!! اني ما بيني وبينه شي صفاء! احنا حتى علاقتنا ما صارت نائب مع مشرفة! احنا مجرررد اعضاء بمنتدى، ما وصلنا حتى لشعور الاخوة !!! واهو ضافني واني ما ادري عن شي؟! وما عرفت اقووله احذفني وحسيت الموقف محرررج!
    صفاء: من قال الحين بينش وبينه شي، ترى اني ما اقصد اللي ببالش، انتي مجررد تتقوى علاقتش معاه مع الايام، ويترسخ الاعجاب بداخله تجاهش، بتوصلش الهدايا بالـــراحة!
    حست بالخوف، وقلبها بيطلع من بلعومها وهو يدق، قالت بهدوء: اني بسكر، لأن بطلع الحين، يالله مع السلامة
    صفاء: اوكي، فكري بكلامي زين، الله يسلمش!
    سكررت التلفون وبندت اللابتوب وراحت تلبس عباتها، صدق صدق! تحس بخوف وبشي ثقيــييل على قلبها، اشياء وايد تدور ببالها، رفعت التلفون واتصلت على " هدى " !
    وجاها الصوت: لايمكن الاتصال حالياً بالرقم الذي طلبته !
    نزلت التلفون بخيبة أمل، وحشتها هدى! شفيها صار لها اكثر من اسبوع وشي تلفونها مقفل، وما تبين على المسنجـر! معقولة نستني! تكلم اخوي محمد اولا؟! اكيد تكلمه!
    من جذي اهو ناسني ومطنشني بعد! ولا فكر يكلمني او حتى يطيب خاطري بعد اللي صار، كأن اني المجرمة! واني اللي قلت لولد عمه تعال سو اللي سواه!
    حست للحظة ان اهي تحتقر الرجال بعد اللي صار، وجاسها خوووف! ان تصير مثل البنات اللي في القصص! لما يتعرضون لحالات مشابهة لحالتها، او يسمعون اشياء سلبية زيادة عن اللزوم عن الرجال، وتصيبهم عقدة !
    قالت بصوت مسموع: استغفر الله! الناس اجناس، والدنيا بخير، دام الاسلام والإيمان موجود بقلوب الناس، لازال الخير موجود في الناس ولو كان الشر هو الاكبر!
    سكرت نور غرفتها وطلعت وسكرت الباب، ورن تلفونها برنة مسج، فتحته متلهفة يمكن تكون " هدى"، بس كان من جي جي !
    من / جي جي
    ][ مرررحبا موووني، اخباررك قلبووه، وحشتيني اوووي، بعد اسبوعين زواجي، بكررة راح اتصل فيكي واقولك عن كل شي! تحملي بحالك حبيبتي ][
    ابتسمت، شكثر اشتاقت لربعها، توها امس مكلمة سهى، تحاول وياها عشان تقدم الاعادات، وهي مصرررة! تقول مستحيل ترجع المدرسة، والله عاذرتها، صعب احساسها، لما تفقد انسان غالي، خصوصاً لما يكون الأب والا الام، بس لازم تكافح وتصبر، مهما كان تركيزها مشتت والالم كبيير، تنهدت من خاطرها، شقول والا شسوي! الله يكون بعونها ويهديها وترجع المدرسة!

    =======

    [ يــتـبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 1:04 pm

    (( الإمارات ... 10.30 مساءً ))

    يزوي: باباتي تكفى! ما ابي انزل معاهم هالشهر
    حمدان: يزوي! قلت ماشي يعني ماشي! بتسافرين مع امج وخواتج حالج من حالهم!
    سكتت وهي منقهرة، مافي مجال يتراجع، صاير راسه عنيد، والكلمة اللي يقولها ما يغيرها، وصاير شديد وياها!
    سيف ويزوي صايدتنهم حالة اكتئاب بسبب قصة السفر، مب متقبلين انهم يعيشون بوطن ثاني غير الامارات!
    وشوق ردة فعلها عادية، وتقول لازم اتأقلم! ولو رحنا فوق او تحت، هذول اهلنا مثل ما عمومي وعماتي اهلنا !
    ناصر وميثا محايدين! مررة متقبلين فكررة السفر ان بيروحون مكان يديد! ومرة تطلع افكار ثانية!
    أما يوسف فهو قصة ثانية، يمكن اهو الوحيد اللي يحس بـ " فرح " ! لأنه بيطلع من الإمارات، بعد اللي شافه من آلام وجراح من أعز الناس عنده، وده يهاجر الدنيا بكبرررها! مو بس الوطن، ولو ان بلاده غالية عليه وايـــد! ويعز عليه يتركها، بس بعد! يبي يطلع .... ويتنفس من جديد! بعيد عن أرض الذكريات !

    =======

    اندمجت علياء ومنى وحنين بسرررعة مع التوائم "نور ومنار " !
    قالت علياء وهي متحمسة وهي ترفع منار بيدها: اتيــنن! شوفي خدووودهم طمااااااط! برصعهم! ايننون والله العظيم
    ضحكت منى: هذي شكلها شرررية، الحين لحظة اللي عندي نووور! وانتين منار!
    علياء: ايييه الخطيرة اللي عندي لون تركيتها خضررة، وانتين لون تركيتها زرررقة!
    قالت نورر بحقد لعلياء: قتلتين اختي! هدّي خدودها يعووررها الحين بتصيح!
    طالعوا منى وعلياء بعض مندهشين، وانفجررروا بالضحك، قالت منى وهي تضحك: لغويييييييييين! اخسسس من حنين بعد هذوول
    منااررر: انتين اللغوية! الـ stupid
    علياء: هااااااا شتقووول!
    بطلت منى عينها: اني حمقـاء ؟!
    نوور: you are boring!
    منـى: هاااااا! مملين بعد! عليــاء! شكلهم ذلين ثقافتهم الانجلييزية وااسعة!
    علياء: قلت لش! امهم انجليزية هذووول!
    منى: بس ملامحهم عررربية!
    قالت حنين: امبى اركب البوني!
    نوور ومنار: واحنا بعد!
    ضحكوا على اموور وايد! على شقاوة وبرائة اليهال، وراحوا يتمشون!
    كان وقت ممتع، مع ان كل واحد منهم ! ( منى / علياء / جواد )
    يحمل هموم مختلفة، إلا أن السعادة .... كانت الغيوم الي تحجب الهموم والحزن !
    .
    .
    أحـداث جـديدة في الجـزء القـادم !!
    " جـواد " حيـــاة جـديدة! وصـدمات لا تحتمل !!
    " حسيـن " هل الإنفصال والطلاق أمر حتمي ختم! أم سيعود إليها ؟! وماهو الحدث الذي تخفيه سراب المنى للجزء القادم، ماهو الحدث الذي سيرسم في مستقبل حسين ليقلب حياته رأساً على عقب، ماهو الشي الذي لم يتوقعه بسبب وخزة بسيطة، وسيشكـل له عثــرة كبيـرة ؟!
    " مـنى " نهايتها مع اللص ! وما قصـة عبدالله ؟!
    " عليـاء " العلاقة مراهقية خرافية، أم صادقة تنتهي بأحداث أخرى ؟!
    " محمـد " أينساق وراء غرائزه متناسياً إيمانه بالله وإخلاصه للحبيبة ؟! إلى متى سيظل عاطلاً في وطن البطالة ؟!
    " هـدى " تختفي من بين الأحداث والأجزاء يوماً بعد يوم، بـلا قرار ولا مصير محدد! ترى ماذا حدث لهـا، وكيف هي نهاية تلك العلاقة ؟!
    .
    .
    ترقبـونا في الجـزء القـادم مع أحداث جديدة ...
    أخيراً، أتمنى أن يحوز الجزء على إعجابكم ..
    وقبل أن تغادروا، تمنياتي لكم بالتوفيق ...
    ورحم الله من قرأ سـورة الفاتحة وأهداها إلى روح المرحومة السعيدة "أم قمرة "
    يرحمنا الله وإياكم إن شاء الله "
    وبالمناسبة .. الليلة الجمعة ... لكم هذه الهدية الكبيرة ...
    [ أضغط هُــنـــا .. نسألكم الدعــاء ]

    .
    .
    " نهاية الـجزء الـ 27 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الإثنين أكتوبر 05, 2009 1:08 pm


    [ كُـلْ المُــنى أنتِ ]

    يا رفيق القلب ماصدق نسيت
    خابرك مهما تعذبني حنون
    لاذكرت ايامك الحلوة بكيت
    ما تهون ايام ودك ما تهون
    راحتي وياك لامنك صفيت
    في ثواني كلها بوح وشجون
    لا قريت ابيات الرسالة وانتهيت
    ودي اعرف في حياتك من اكون؟!

    ** منقـول

    [ 28 ]

    ( الفـصل الأول )

    الموافق / 25 يونيو
    اليوم / الجمعة
    الساعة / 4.20 صباحاً

    { ماذا تخبـأ لهم أيها القـدر ؟ }



    طويت سجادتي بعدما خلصت من صلاتي وقراءة القرآن، وقمت للابتوب، فتحته وظليت ادور بالنت، أحس راســي من الصداع بينفجر، لأني ما نمت البارح!
    سويت بلوك ودليت للص! وما قمت ادخل النت مثل قبل، اذا ادخل احط الظهور دون اتصال، والمنتدى ما قمت ادخله! بعد هذيك المحادثة،تمادى أكثر وأكثر، وطلعت من النت واني ميتة من الصياح! غبيــــة غبيـــة لما قبلت الاضافة وكلمته واني ادري انه ريال! ما عمري تعاملت ويا مشرفين ولا نائبين ولا زفووت ولا هم يحزنون! وصفاء تمهد الطريق! ابـد ما توقعتها جدي! عمري ما توقعت او تصورت ان في ناس جذي!! هذا استغفر الله شحال حياتها الزوجية! دامها تكلم كل من هب ودب ! استغفر الله استغفر الله، ما ابي احمل نفسي ذنوب، كفاية هالغلطة الكبيرة اللي سويتها! احد ينسى مبادئه! صدق اني ... اووووف شقول عن نفسي!
    ما ابا افكر خلاص!
    كانت علياء أختي بالمسن أون لاين، يعني سهرانة بالصالة !
    دخلت عليها بالمسن وقلت لها: للحين قاعدة ؟
    علياء: توني مخلصة صلاة وييت قعدت!
    ضحكت: فن انتي بالصالة واني بغرفتي واكلمش ها ههههههه
    علياء: هههههه مالت على حظي! انتي بـ لابتوبش واني بهالكمبيوتر المشدخ
    ـ افاا يا اختي العزيزة، ما يغلى عليش، فدا راسش يالووردة
    علياء: لا تصبغين، بنزل تحت الحين بسوي لي ريووق!
    ـ اووه! يالخطيرة، عيل بنزل اني وراش بعد شوي! بسوي شغلة وبيي
    علياء: بتخلصين مغازل وبتنزلين قصدش ؟
    ـ تدرين ان تفكيرش مثل ويهش؟ انقلعي!
    وسكرت المحادثة وسويتها بلوك، لأن ادري بتزعجني، فتحت صفحة وورد .. اممم فيني شي! ابا اطلعه !
    فتحت موسيقى بيتهوفن، اسمع بهدوء، وأني ساكنـة!
    كتبت :

    ][ من أروع وأرقى صفحات دفتر الغموض//
    هي تلك الصفحة البيضاء النقية .. التي أتحدثُ فيها بلغة العاشقة المشتاقة المتولعة ... الأسيرة لقضبان الغرام .. والضعيفة أمام عينيه ... رغم أنني لم أعرف ماهو الحب الذي يجمع قلب الأنثى بقلب الرجل .. إلا من نافذة بعيدة كل البعد عنّي !
    ولم أعرف الحب الحقيقي مع أحدهم ... مع ذلك .. من يراني لن يتردد بأن يقول واثقاً " هِي عاشقة "
    لأنني حقاً ... عشقتُ قاتلي المجهول !
    أحبك ! ][

    ** بقلم سـَرَاب المُنى ‘

    اممم يـاربي ... لا إله إلا الله محمد رسول الله .. مسحت على ويهي وتنهدت من قلب ... طلعت من غرفتي، ونزلت تحت لعلياء، كانت حاطة الروتي في التوست، امم زين! ناكل وجبة فطوور بهالوقت! وبعدين احاول انام! لعل وعسى اقدر اغمض جفني!
    قعدت على الكرسي، وبيدي كوب الكوفي على الطاولة، وظليت ادور الملعقة فيه واني سرحانة، وافكارري وصلت لآخر الدنيا !
    التفت لعلياء وهي تزيح الكرسي وتقعد عليه، وحطت صحن السندويش قبالي، قالت لي بهدوء: شفيش؟ شكلش تفكرين بشي؟!
    طالعتها، وقلت بصوت واطي: امم يعني! اشياء وايد
    علياء: مثل ؟
    حطيت عيني بعينها: ابيش تفتحين لي قلبش، وتقولين لي من علي؟! وشلون عرفتيه؟ ومن متى تكلمينه؟ وانتي تعرفين باقي الاسئلة
    ظلت تطالعني واهي ساكتة، نزلت راسي واني اعض شفايفي، حسيت اني تكلمت بطريقة مب حلوة، وما راح اقدر اجذبها للكلام، ولا بتستجيب لي، كان لازم اتكلم باسلوب افضل، قطع علي افكاري لما سمعتها تبتدي بالكلام، رفعت راسي وباعدت خصلات شعري عن ويهي، وسمعتها تقول: أني كنت ابي اقولش، لأنش انتين اختي، واكبر مني، واوثق فيش اكثر من صديقاتي، بس خفت تسوين لي سالفة وصراخ، وفعلاً اللي خايفة منه صار
    سكت واني انتف السندويشة وآكلها، وباعدت عيني عن عينها، كملت بهدوء: ادري انش اكبر مني، والمثل يقول اللي اكبر منك بيوم، اكبر منك بسنة، وشفتين الدنيا وعرفتين اللي فيها، بس اني بعد افهم، واللي مر عليش مر علي، ويمكن في اشياء مرت علي، انتي ما تعرفينها! يعني مب شرط انتي الكبيرة دائماً تكونين افهم مني، صح ؟
    رفعت راسي ورمشت بعيني: صح!
    علياء: ما بطول وايد، باختصار، علي يكون اخو نوف صديقتي، شافني واعجب فيني وتحول الاعجاب لحب، بالبداية مانعت وخفت، بعدين حسيته صادق بمشاعره وكلامه، خصوصاً لما كلمتني نووف شخصياً عنه، ووضحت لي شلون اهو يحبني وصادق بمشاعره، وحسيته الشخص المناسب اللي يقدر يسعدني
    هزيت راسي واني افكر، وقلت بلهجة باردة: وعلى أي اساس قيمتين انه الشخص المناسب؟
    علياء: اممم اشياء وايد، آآ يعني في اشياء وايد نتفق فيها، ومتفاهمين عليها، ويفهمني ويقدرني ويحبني وايد، شنو ابي اكثر من هذا؟
    قلت باسلوب حازم: تعتقدين ان الحب اهو الاهم؟ وهو اساس كل علاقة؟
    قالت باندفاع: بالنسبة لي اييييي! ولا تسردين علي محاضراتش ووجهة نظرش ان المبادئ والاحترام والتوافق ووو اهو الاهم، لان اني وجهة نظري تختلف عنش، وكل واحد وتفكيره! والا اني غلطانة يا اختي " العودة " !؟
    نزلت كوب الكوفي على الطاولة، وحافظت على هدوئي: لا مب غلطانة، بس ممكن اسأل عن مؤهلاته؟ يعني شغله؟! دراسته؟ حالته المادية ؟
    علياء: اعتقد ان هذا آخر شي تفكر فيه منى! وانتي بلسانش كنتين تقولين هذا الشي، إن الماديات اهي آخر الاساسيات، لأن الاهم هو الاخلاق والدين!
    ـ صحيح، بس خية الحياة تتطلب بعض الماديات عشان نعيش، قولي لي
    شنو يشتغل؟
    علياء: طالع من المدرسة، ويشتغل في مصنع اسفنج، حالته المادية وايد زينة، لأن يشتغل اعمال حررة بعد!
    ـ اعمال حرة مثل شنو يعني؟
    علياء: ما ادري، اعمال حررة يعني اعمال حررة، شنو بالضبط ما يهمني
    هزيت راسي: زين كم عمره؟
    قالت بثقة: هذا الشهر بيدخل الـ 21 سنة
    رفعت حاجبني باستنكار: يعني صغير!
    قالت باستدراك: صغير بالعمر، مب بالعقل، واهو رياال ويتحمل المسؤولية، وارد اعيد عليش، ان وجهة نظري تختلف عنش!
    قلت واني ادافع عن نفسي: اوكي اني ما قلت شي! ولا بينت وجهة نظري!
    علياء: اوكي، اهم شي اني مقتنعة
    ابتسمت وقلت لها: عيل ليش من جم يوم كنتين تصارخين ابا احب ياناس؟
    ضحكت: عشان اشيل الشبهة عني، وما تشكين فيني ..
    ضحكت وياها وسكتنا،وظليت قاعدة ما اتحركت، واهي تاكل وساكتة، قلت بحذر: انتي متأكدة انه يحبش ؟
    رفعت راسها وطالعتني: لو ما كنت متأكدة! ما كلمته وحبيته!
    قلت بتردد: تدرين لو يدرون اخواني شنو بصير فيش ؟
    نزلت الاكل من يدها، وطالعتني بنظررة وقالت بثقة: أولاً! أخوانش ما بيدرون لأن كل واحد لاهي بحال سبيله، إلا إذا قالهم احد! ثانياً اني احبه وهو يحبني، وما اشوف بهالشي أي عيب، دام ان قصدنا شريف، ثالثاً اني لا اول وحدة ولا آخر وحدة احب!
    فكرت بكلامها، جواد لو يدري شبسوي!؟ ما اتوقع يسوي شي!! لأنه كان يحب؟! ويعرف الحب؟! هل براعي مشاعر علياء؟! انزين اهو ريال؟! ومحمد! بعد اكا يحب! يعني شنو؟؟ الحب عادي !!!
    رفعت راسي بحيرة واني اسمع علياء تقول: جواد خليه على صوب، محمد مو من حقه يتكلم! لأنه اهو بكبره غاارق في الحب! وطاح ومحد سلم عليه!
    طالعتها بدهشة: من قالش هالحجي؟
    قالت بخبث وفطنة: والله مب لازم احد يقولي عشان اعرف، انتي لاحظي اخووش طول هالاسبوع وشوفي حاله شلون معتفس فوق حدر، وبتعرفين شلون علامات العشق باينة على ويه العاشق!
    قلت باندفاع واني ادافع عن محمد: لا تألفين كلام من عندش!
    قالت بدهشة: أألف ليش؟ موب مصدقتني روحي اسأليه، ليش معتفس حالك ياخوي من فترة؟ لا ليله ليل ولا نهاره نهار، سأليه شنو اللي يخليه يطلع كل ليلة بالمرة او المرتين والثلاث من غرفته وما يقدر ينام بشكل متواصل؟!!! سأليه ليش ياكل وجباته معانا وهو قلبه وعقله بوادي ثاني، ياعمري اخووش طايح ومحد مسلم عليه! واظاهر اللي يبيها طارت من يده! او راحت لغيره!
    انخطفت انفاسي لما قالت هالكلام، علياء دقيقة في الملاحظة، وما يطوفها شي! وتعرف كل صغيرة وكبيرة بنفسها، قلت بهدوء: بروح انام!
    ومشيت رايحة لغرفتي وقلبي يشتعل نار على اخوي، معقوولة هدى صار لها شي؟! او انخطبت وراحت لغيره مثل ما قالت علياء؟ سكرت باب غرفتي واني احس باختناق، لالالا يـاربي! لااا! الا محمـد! الا محمـــد يا زمن ... اعرررف اخوي زين، ان صار بهدى شي بروح بألفين وستين داهية، عارفة قلبه وشلون متعلق فيها! وهني غلطة العاشق بدبل! لأنه حبها بعقله، عشق اخلاقها وسماحتها وطيبتها والتزامها وقلبها! قبل لا يعشقها بقلبه! يعني هالحب ما اجا من عبث! ولا اجا من فراغ ولا عاطفة محرومة!
    يـاربي! جان جووواد سلم من طيحته بعد وفاة زينب، والله مسح على قلبه بالصبر، محمد وش بكون حاله؟!
    اتخبيت بفراشي، واني افكر بخووف، ياربي! خايفة على اخوووي ... ظليت اردد اسمه بلساني بصوت واطي، حسيت اني محتاجة اشوفه! اكلمه اشوف حاله، شلون ظليت طول هالاسبوعين بدون ما اكلمه او اعرف احواله؟ شلون هان على قلبي ما اكلم اخوي! ومن؟! محمـد! بو كرار!
    دفنت راسي بالموسدة، ابا اصيح، ابا افرررغ اللي بداخلي، بس العبرة مختنقة بحلقي، ماني قادرة افضفض مشاعري، اليوم لازم اروح اشوفه! لاااازم!

    ========

    (( غرفة جـواد .. 8.30 صباحاً ))

    يرن التلفون، ومسوي له ازعاج، انقلب على اليمين، الصوت لازال مستمر، انقلب جهة اليسار، وحط الموسدة على راسه، والمتصل مصررررر ! ما بسكره، لعن الساعة اللي نسى فيها تلفونه على الصوت العام وما حطه سايلنت، رفع التلفون وحطه على اذنه وهو متخبي تحت الفراش، وقال بصوت كله نوم: همم الووو!
    .........: صباح الخيـــــــر!
    رد بخمول: صباح النور
    قال حسين بحيوية: هااا يالخيشة، للحين نايم يابو النوم، قوم صحصح يباا قووم
    جواد بدون نفس: انت شتبي متصل هالحزة من صباح الله؟ يا اخي خلني ارتاح انام
    حسين: ترتاح ليش؟ ليش انت شمسوي؟! تشتغل حماال لو عامل؟ هذا انت اكل وشرب ونووم!
    قاطعه وهو يغمض عينه: حسين! سكررر واتصل بعد 5 دقايق! خلني انام شوي، ما رجعت البارحة من صالة البليارد إلا الساعة 1.30
    رد بسررعة: ما يبت شي يديد، انت على طول ترجع 3 و 4 الفجر، جووواد قوم! ترى طيارتي 11 بالضبـط ها! يعني لازم اكون 10 بالمطار!
    فتح عينه لما تذكر: هاا ! أي طيارة !
    ضحك ضحكته المميزة: هههههههاي! حلوووة هاي أي طيارة، قوم حبيبي قوم صحصح، غسل ويهك وبعدين كلمني! اظاهر انت مسمرررر على الآخر!
    حك شعره بملل: زين ! بقوم اسبح واصلي وبيي لك!
    قال بصررخة: بعد ما صليت! قووووووم ياحظي! قووم! ايي لك الحين ملك الموت! شتقوله! كنت احلم بعبلة وعنتر في نومي!
    قاطعه جواد: حسين! اذلف عن ويهي احسن لك! باي
    وسكره في ويهه!
    ورجع حط راسه ونام!
    بس ما تهنى، المنبه رن مرة ثانية على الساعة 9 ! قام عشان يسبح، وطلع يصلي، لبس فانيلة بدون اكمام، لونها أصفر فاقع نوعاً ما، مع شورت لتحت الركبة، وحمل سويجه وتلفونه كالعادة ونزل، لقى امه بالصالة قبال التلفزيون، على قناة الأنوار كالعادة، قال بسرعة مستعجل: أماه في ريوق جاهز؟
    التفت له: اكا دلال الجاي والحليب بالمطبخ، روح صب لك وسو لك سندويش
    قعد صوبها وهو يحرك ريووله بتوتر: مافي احد من البنات هني؟ انا بروح اصخن سيارتي مستعيل، جان يسوون لي ريوق قبل لا اروح
    قالت امه وهي تلتفت للدرج: اكا منى نزلت، خلها تسوي لك، ليش مستعيل وين بتروح؟
    تقربت منى منهم وقالت: شصاير ؟
    جواد: سوي لي سندويشتين حطي فيهم أي شي، انا بروح اصخن سيارتي
    والتفت لأمه: بروح المطار، بوصل حسين صديقي بيسافر
    أمه: وين بيسافر ؟
    جواد: بريطانيا
    قالت أمه بخوف: وش يوديه لبلااد القشرا! اهم زين افتكوا من الغربة، بعد بيرد يروح؟!صايدنه شي؟
    قام بيطلع وقال وهو يمشي: لااا مافيه شي اهو بخير، بس عنده شغل تجاررة هناك، منى بسرررعة سوي وييبيه لي، لأني مب ماكل من أمس المغرب على لحم بطني
    وطلع مستعيل، وراحت اهي المطبخ تسوي له اللي طلبه، صبت له جاي وحليب في كوب، وطلعت للحوش، تمشي بمـلل فضيع! وتحس بكآبة على صدرها، من كلشي! عيونها للحين ما غطت من البارح، ودها تنام وترتاح شوي!
    شافته ياي يركض، عطته بيده السندويش والجاي، كان بيمشي، نادته بصوت واهن: جوووواد
    التفت لها: هاا
    منى: تحمل بنفسك !
    طالعها باستغراب، تقرب منها وقال: شفيش؟ فيش شي ؟
    بلعت ريقها: لا! روح الله معاك
    ومشيت عنه، ناداها: منـى!
    بس اهي ما ردت ومشيت، رجعت كلمات علياء تدور في بالها، " أنتي اخذتي معزة اخواني كلها ! "
    تحس بتأنيب ضمير، مشيت رايحة غرفتها، تبي تنام، بس النوم مجافيها شتسوي! مالها إلا الـنت !

    ========

    [[ نبـذة ]]

    حسن وحسين اليوم عندهم إحتفـال! لأن قبلوهم ثنينهم في فريق كرة القدم بالنادي، وبيظلون يشتركون في المباريات !
    حنيـن، مطيحة ببيت الجيران هاليومين، لأن كله هواش مع علياء، فأمها مخليتها مع ملاك بنت جيرانهم على راحتها! وأمس تحن على جووواد تباه يوديها لمنار ونور! لأن استانست معاهم ذيك المرة! وعجبوها، وتبي تاخذ دروس في الإجرام عشان تلتحق بعصابة السفاحين وياهم!
    علياء يوم بيوم تترسخ علاقتها بـ علي، وتقوى أكثر، وبعد يومين بتروح بيت نوف صديقتها، عشان تشوفه مثل ما اتفقت معاه !!!!
    محمد عايش حـالة نفسيــة صعبـة! وتعبـان لدرجة اهو بنفسه مب متصورها! مكالمات سوزان خفت، لأنه قام يطنشها بعد هذاك اليوم اللي عرضت فيه نفسها كسلعة رخيصة! شلون في ناس بهالتفكير وبقلة هالحياء والدناءة؟ لهدرجة توصل فينا المواصيل ؟!
    المشكلة مب قادر يغير رقمه الحين، لأنه ينتظر رنة بس من هدى! يمكن تتصل فيه بأي وقت، ما يقدر يغيرر رقمه، أهوو ضمآااااااااااااان! هدى صار لها أيـام وأسابيع مختفية! واهو حالته تتراجع أكثر وأكثر، قاعد بالبيت لا شغل ولا مشغلة ! وغياب "هدى قلبه" بسبب مجهول! صار له 3 أيام يتصل على بيتهم، يسمع صوت اخوها ! أمها ! أبوها ! أختها! ويقطعه ! زين ليش ما يسمع صوتها! ابتعد عن الناس كلها، عن أغلى أحبابه، أهله وناسه وأصدقائه، وأغلب وقته قام يقضيه يا اما بغرفته ويا دفاتره وأشعاره، أو قبال البحر! بيموت من الهم اللي جاثي على صدره، متى بس ياهدى تطمنين قلبي المحرووق !
    جي جي زواجها بعد 4 أيام، بتكون حفلة صغيرة بالبيت! مع اهلها وصديقاتها، سهى ووديعة مستانسين بشكل غير طبيعي عشان جي جي ! وصاير عرااااك حااد على اسم البيبي! كل وحدة تبيه على اسمها! سهـى مصرّة ان ما ترجع المدرسة هذي السنة! ومنى ووديعة لازالوا يحاولون معاها! نفسية سهى تحسنت وصارت تضحك وتفرفش، بس لابد ان تحس بالالم في لحظة من اللحظات، وتعيشها، وتنتهي لما تذكر ان هذا قضاء الله وقدره، وكلنا على هالدرب رايحين
    وديعة عاشت حالة نفسية صعبة من شهر، لأن أبوها انفصل عن أمها! ومن أسبوع بس رجعها! واستردوا حياتهم الزوجية مع بعض، بس لازال الهواش والمناوشات مستمرررررة!
    حوراء، عاشت هالشهر بشكل طبيعي وعـادي، خصوصاً بعد خطوة التخرج، ومتحمسة للجامعة نوعاً ما، عشان تبتعد عن الاجواء المملة في البيت، وتدخل مسؤولية يديدة تختلف عن المدرسة، ذكرى عباس لازالت في بالها! مرررات تعيشها بمرررارة وتنتحب وتصيح! ومرررات تعيشها بفررح وتذكر أحلى لحظاتها وتضحك وتبتسم!
    مرات تقول بنساه! ومرة تقول ما اقدرر وصعب علي! ولازالت مستمرة، تتأرجح بين فكرة النسيان! وإن هذا النصيب ولازم تسير حياتها، وفكرة انها صعب تحب انسان ثاني كثر ما حبته!
    " هذا من أكبر عيوب العلاقات العاطفية ما قبل الزواج، حتى لو كان الحب صادق، الأقدار ما نضمنها ولا نعرف لعبتها ! "
    صادق لازال يعيش زوجته أقصى أنواع العذاب بالضرب والتعذيب النفسي،
    واهي صابرة وساكتة، تحاول تضمد جروحها، وتحافظ على تماسك عش
    الزوجية، اللي ما تبيه ينهدم بأي شكل من الاشكال!

    ========

    ^. يتــبـ ع .^
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:19 am

    ( الفصـل الثـاني )

    : بعـد قـرابة الشهـرين ! :

    الجود شيخ تملكه عدة اطراف
    بس المراجل حالفه انك ولده
    عريب جد وحاوين كل الاعراف
    دنياك جنة بس فعلك رغدها
    كن العلوم الطيبه عندك اهداف
    صارت فريسه وانت كنت اسدها.

    ** منقول

    الموافق/ 12 أغسطس 2006
    اليوم/ السبت
    الساعة/ 11.30 صباحاً

    { أقتحمـوا حيـاتنـا }



    همست علياء بصوت واطي: حبيبي بكلمك بعدين! اخواني معاي! ...... بعدين علاوي شفيك؟ اني بالمطار مع اخواني واهلي، عمتي بتوصل بعد شوي ..... اذا صار مجال بدق لك مسكووول! بس سكر الحين ..... والله بحاول والله! .... إن شاء الله وأنت بعد، ... me 2 honey .. بـاي
    التفت لها: شفيش تبسبسين ؟
    دخلت تلفونها بالشنطة وقالت وهي تعدل شيلتها: ششش سكتي! علي يحن! صار لي يومين ما كلمته، وقاعد يحن علي، يبي يكلمني الحين! عشان اروح فيها ويقتلوني !
    يودتها من ذراعها وقربتها مني وهمست: سوي تلفونش سايلنت احسن! لا تروحين فيها اليوم
    وسوت اللي قلت لها عليه، لفيت جهة اللي قاعدين اهلي [ أخواني: محمد وجواد، وأبوي وحنين ]
    تدرون اني للحين ما كلمت محمد؟!!؟ ما ادري ليش ؟! احنا مب متخاصمين يعني! ولا متزاعلين، يكلمني ساعات، منى سوي جدي! منى روحي جدي! كأوامر يعني، بس مب مثل قبل! محمـد صدق صدق معتفس حاله! ومتغيررر ما ادري عشان شنو؟! وهدى للحين مختفية، لا تلفون ولا مسن!! واكيد اللي متعب محمد اهو غياب هدى ؟! ليش تسوي في اخوي جذي ؟ والله حرام عليها، معقولة تختبر حبه لها؟ انزين اهي ما خبرتني بشي! اختفت بشكــل مفاجئ! والله لو تطلع صدق ارتبطت بواحد غير ! ما بسامحها طوووول عمري، كلشي ولا محمد اخوي، اغلى انسان عندي بالدنيا كلها، يمكن اني ابتعدت عنه شوي، وعلاقتي بجواد صارت اقوى في الايام الاخيرة، بس ما انكر ان محمد اهو اللي اغليه بشكل اكبر واكبر، كلهم اخواني واحبهم، بس يمكن لأن اعتبر محمد قدوتي! في إلتزامه وأخلاقه، أحب اصير مثله، لأن احسه مثالي !
    صرخت بصوت واطي: آخخ ! يعور وش فيش ؟!
    وطالعتها بعد ما صار ويهي احمر لما فلصتني بيدي، قالت علياء: ابووي وقف! يعني عمتي وصلت! تدرين ما اذكر شكلها ولا اعرفها !
    قلت لها: اخواني قاموا مع ابوي! وصلوا يعني! قومي نمشي وراهم
    ومشينا كم خطوة، قالت علياء: انتظري انتظري! مو عمتي اللي ياية، هذا حسين صديق جواد، اكا جواد حاضننه يسلم عليه، وابوي ومحمد وياه
    التفت مع كلماتها لوين ما وقـف! كان لابس بلوزة خفيفة لونها كحلي! درجة اللون منخفضة، مع جينز كحلي بس اللون اغمق، وكبس على شعره! بطوله بهيبته بشموخه !
    مدري ليش، ظليت اتلفت يميني ويساري، اكيد خطيبته ياية تستقبله!؟ او يمكن معاه بالسفر وراجعة! بس وينها ؟!!
    التفت لعلياء، كانت تتعبث بتلفونها كأنها تكتب مسج، ورجعت اطالع حسين! كانت علياء لما تشوفه تعتفس حالتها فوق تحت! واللي يشوفها يقول هذي عشقانة هالريال وذايبة بهواه!
    والحيـن ؟!! صـدق صــدق! مراهقـة ! "بس من حقها"!
    بلعت ريقي وعضيت على طرف شفايفي بحيا، كأني قلت شي غلط؟! مو قصدي .... بالغلط!
    رجعت لورا مكان ما كنا قاعدين، وقعدت واني ارفع راسي واطالعه من بعيد، قلت بخاطري: الحمـدلله على سلامتك !
    مدري ليش،!!... رجع ابوي ومحمد وقعدوا معاي، وجواد كان مع حسين يتكلم وياخذون الشنط، ظليت منزلة راسي وساكتة، بعدها تقربوا منا، وتقرب حسين من ابوي وحبّ راسه، وقال: يالله عمي الله يرجع أم سيف بالسلامة إن شاء الله، اسمح لنا، مضطر اروح البيت
    أبوي: الله يحفظك، خذ راحتك ياولدي، انت راجع من السفر ومحتاج ترتاح، الله ييسر امورك
    حسين: الله يخليك يالغالي، يالله فمان الله
    أبوي: مع السلامة
    رفعت راسي والتفت لي بنفس الوقت، وابتسم لي بهدوء، !
    لو هني خطيبته جان ذبحتني! مالي خص بأحد .. يـمه يـمه يمـه! مالي خص بأحد اني لا تسووني مثل القصص والافلام ما سويت شي، اهو ابتسم اني مالي خص وقسم بالله
    وقفت واني اشوف ابوووي يتقدم لعائلة !! عمتـــي ؟!!!
    شفت ابووي يمشي بسررعة بخطواته، وحضن " عمتي ! " اللي ظلت تصيييييييييح! بشكل عووور قلبي! طوووول هلسنين ما شافت أخوها! من زمان ما نزلت البحرين، ابوي كان حاضننها من قلب! عمري ما توقعت ان يحبون بعض لهدرجة! وعلاقتهم قووية! سخيفة اني لاه! اخوووااان! شي طبيعي يولهون على بعض دامهم ما شافوا بعض من سنيـــن!
    وقفنا ورا ابوووي، الكل كان متأثر، وما انتبهنا لعيالها!
    مسحت دموعها، وتقربت من علياء وقالت: انتي منى!
    علياء: لا اني علياء!
    ابتسمت عمتي وقالت: فديييتج! كبرررتي يا بنت اخووي! وحضنت علياء وباستها!
    وتقربت مني وحضنتني، حسيت بدفاااا واني بحضنها، احسها حنوووونة ! وسلمت على محمد وجواد، اللي كان " فرحان " ! وايد وايد! لأنه كان متعلق نوعاً ما بعمتي! ويحبها، خصوصاً من الاتصالات اللي بينهم!
    قالت عمتي: هذوول عيالي يا اخوي !!
    واشرت على بنت لابسة عباية وغشوة على ويها: هذي شووق
    وولد وسيم ولابس ثوب إماراتية ومتعصم: وهذا سيف، توأم شوق!
    بطلت عيني، ما يتشابهون وايد!!
    وبعدها ولد على كرسي متحرررك!! كان جميـــل! اني ما اتغززل ولا ادقق! بس عن جد يلفت الانتباه، قالت بصوت هادئ: وهذا يوسف فديته !
    وقربت ياهل صغير اسمرراني ودبدووووب منها وقالت: وهذا نوويصر آخر العنقود!
    وطبعاً كل واحد تقول اسمه كان يسلم على ابووي، وشوق سلمت علينا بيدها!
    والتفت لثنتين، حتى شغالتهم ياييبينها!! ولاااا! حلوووووة بعد! احلى منهم كللهم!
    اشرت على بنت صغيرة وقالت: هذي ميثااا
    " ميثـا " ؟!! اسم غرريب والله!
    واشرت على البنت اللي مب لابسة حجاب: وهذي يزوووي دلوعة البيت
    بطلت عينييييييي ! هااااااااا! هذي بنتهاااااااا ؟! اني عبالي الخدامة ؟!! كانت لابسة بنطلون جينز كحلي، مع قميص فوشي خفيــف، وشعرها طووويل! صدق صدق! اني ما افهم، هالجمال كلله وخدامة! عن جـد قمـــر!
    تقربت من ابووي بـ " دلع "!! وسلمت عليه وباسته على راسه: شحالك خالووه؟
    أبوي بفـرح: بخير الله يسلمش يا بنتي، انتين شحوالش؟ زينة ؟
    يزوي: الحمدلله بخير بشوفتكم ياخالي
    فلصتني علياء، والتفت لها واني اتألم، وهمست بصوت واطي: يالـ يالـ! بقتلش، يعووور ؟!
    علياء بهمممس: جييه وين احنا؟! امريكا لو لندن؟ الا وحدة فصخت لحجاب كلله! والثانية نزلت غشوايتها ووقفت جدي!
    طالعتها باستغراب: اظاهر اهي ما تلبس حجاب! بس باين عليها كبيررة مو ؟! بس حلووووة! تطيح الطيررر من السماا! صدق صدق قمرررر! هالطول بس !
    قطعت كلامي علياء كأنها تقرأ افكاري: هالطووول بس والا هالسيقان ! كفاية شعرها ! دعاية بانتين !
    ضحكت وطلع صوت ضحكي، التفتت لي " يزوي "! وطالعتني بنظررة كأنها " تخزر " فيني! استحيت ونزلت راسي!
    .
    .
    بعدما سلموا وكلشي، كانو بيمشون، محمد حمل الشنط للسيارة، وظلت 3 شنط بالمطار، يوسف وسيف وناصر ومحمد وأبوه والعمة راحوا بسيارة وحدة، لأن ماخذين الكروزر الجيب عشان تكفيهم، وسيارة جواد بتصير فيها " منى وعلياء ويزوي وشوق وميثا " > عاد تراعصو وراا! زين انكم كلكم ضعاف! هههههههه
    حمل جواد شنطتين ووداهم السيارة، وكانت شنطة ثانية " handbag " تحت ريوول يزوي، تقرب منها وقال بصوت محترم: لو سمحتي شوي وخري عن الشنطة !
    نزلت راسها وطالعته، وتباعدت خطوتين ولصقت في شوق، قالت بصوت هامس: من متى محمود بوشهري نازل البحرين ؟
    ضحكت شوق بصوت خفيف: لا تقولين يشبهه!! انتي كل الناس عندج تشبه محمود بوشهري، لو حلوو ما على الدنيا الاسف
    يزوي: جب ولا تغلطين وايد على حبيب قلبي، من شوي هذا كان معاه واحد يشبه هيرتك روشان!
    شوق: ومحمد؟! يشبه توم كروز بعد!؟
    يزوي: سخيفة تعرفين؟ بعدين شو عرفج بمحمد؟
    شوق: لا تستوين سخيفة هاا! انتي بنفسج قايلة لي ان اللي عليه قميص بحري اهو محمد!
    يزوي: هيه هيه صح! نسيت، امشي نسير لا يروحون عنا ويتركونا، باين عليه هذا شرير، بس غاااااوي!
    شوق: هيه والله، طلعوا عيال خالي غاويين واحنا ما نعرف، شو رايج انا اخطف هاي وانتي تخطفين محمد؟
    ضحكت يزوي بصوت عالي: يا حليلج ياشوق! يا ام تفكير وصخ نفس ويهج!
    ضحكت شوق: ما عليه ما عليه! يالنظيفة! سيري بسرررعة للسيارة!
    وركبوا السيارة، طبعاً جواد يسوق و منى قدام، شوق وعلياء عند الدريشة، ويزوي بالوسطة، وميثا شوي جنب يزوي! وشوي على ريوول ميثا!
    رن تلفون جواد، كان محمد متصل،: هلا محمد
    محمد: هلا جواد، مشيت من المطار انت ؟
    جواد: توي طالع الحين بلف، ليش ؟
    محمد: عندك شنط بالسيارة ؟
    جواد: ما ادري، يمكن شنط صغار، لأن كان في ثنتين صغار يبتهم، لحظة شوي!
    حط التلفون على كتفه وقال: في شنط حقكم بنات عمتي هني ؟
    سكووووووت وصمـــت! محـد يتكلم! التفت لهم جواد بنظرة معصبة: اتحجى ويا صمخان انا؟! اقووولكم عندكم شنط هني ؟
    طالعته يزوي: هيييييه!
    جواد: الحمدلله! ولدت !
    ما فهمت شنو قصده، وظلت تفكر شنو يعني ؟ من ولـدت ؟؟! من حامل هني؟!!
    جواد: في يقولون! ليش ؟
    محمد: لأن حمدان حاجز لهم جناح في فندق، فقلنا بنودي شنطهم هناك، وعشان ياخذون راحتهم اذا بيسبحون او شي، وبعدين ناخذهم عشان يتغدون بالبيت !
    رجع يتكلم لهم جواد: بوديكم الفندق عشان تودون الشنط !
    قالت شوق: لاا ما يحتاي، احنا هذول الشنط نحتايهم وصغار، بناخذهم معانا
    رجع للتلفون: خلاص خوك، يقولون يبونهم الشنط، انا برجعهم البيت على طول!
    محمد: صار، يالله باي
    وظلوا ساكتين، مافي ولا نفس بالسيارة، ظلت يزوي تتأفف، طالعها من المنظرة! شفيها ذي ؟!
    يزووي لسانها طووووويل، ما تقدر تسكت، قالت بتجرأ وبتكلم: لو سمحت! شغل لنا امارات اف ام!
    طالعت علياء من وين يا هالصوت، يـا سـلام! صدق قووووية!
    طالعها جواد بنص عين، وقال بهدوء: مسامحة، عندنا ناس ملتزمين هني!
    لا ارادياً، التفتت له منى وابتسمت، لأول مررررة يراعي مشاعررررررها في هالسالفة !
    بطلت يزوي عيونها على وسعها، وقالت بصوت مرتفع مسموووع: انـــت ملتــــزم؟
    عدل المنظرة وطالعها ورجع نظره للطريق وقال: ليـش؟! ما يلوق علي؟!
    قالت بجرأة: لاااااااا!
    ضحــك جواد بصوت عالي، وظل يضحك ويضحك! والكل ساكت، ما يدرون ليش يضحك؟! قال بعدين بهدوء: اقووول! بنت عمتي! انتي شنو اسمش!
    قالت بغرور: أنــا؟ أنـا اليازيـة بنت شيـخ حمدان " الـ...."
    جواد: والنعم يالجازي !
    قالت بغضب: اليــازية! هب الجـازي!
    ابتسم: انزيين يا يزوي!
    قالت باستغراب: شدراك ان اسم الدلع لي يزوي ؟!
    جواد: سمعت امج يالفهيمة من شوي واهي تقول هذي يزوي!
    استغربت! صدق سخيف وما عنده ذووق هالانسان، قالت بنقمة: ودامك تدري ليش تسأل؟؟ وأمي اللي تتكلم عنها، اهي عمتـك يالغبي!
    بطلل عينه والتفت لورا وطالعها وجها لوجه: شنووو!
    تسندت وهي ترجع شعرها على ورا: غــبي !
    التفت مرة ثانية يطالع الطريق، يسترجع اللي قالته، يحس نفسه يتوهم، " غبـي "؟!!!! اول مرة احد يقوله هالكلمة !؟ غبـي؟! أنـا غبـي ؟!!
    قالت ميثا: انت شوو اسمك ؟
    ابتسم وقالها: جـواد، وانتي ميثـا صح ؟
    ميثا: صح! شو دراك؟
    جواد: سمعت " عمتي " وهي تقول اسمش!
    ميثا: فديت امـاية!
    قال جواد: تحبين امج ؟؟
    ميثا: اكيـــد! احد ما يحب امـــه؟ بعدين اماية شي ثاني! اهي احسن انسانة بالعالم كللله
    جواد: زين شطوورة، واخوانج ؟
    قالت بسررعة: احببهم كللهم الا يزووي ونويصر! لأنهم حرامية المافيا، كلشي اشتريه يسرقونه! وعلى طول تسررق الجالكسي اللي بثلاجتي!
    ضحك جووواد: معلوووم يا ميثا! مو شايفين خير لاه!
    صرخت يزوي غير " مبالية " انها ضيفة يديدة : هي هي هي انت وياها! شو مو شايفين خير؟ عبالك احنا طراروة ! اقووول عيوووني ثمن رمستك ولا تتعدى حدودك! قال هب شايفين خير قال!
    بطلت علياء عيووونها باستغراب، صدق طويلة لسان! قالت بهدووء: جواد يتطنز!
    ابتسمت يزوي بهدوء: وأنا بعد أتطنز !
    هزّ جواد راسه! هذي غير شكل! ما عندها ذوق ؟!
    ورجع السكوت يحتل المكان، ويزوي يحكها لسانها اذا ما تتكلم! ثرثارررة هداررررة، قالت بهدوء: منـى! بلاج ساكتة!؟
    التفتت لها بابتسامة: ماكوو، بس ما عندي شي اقووله
    يزوي: أنتي بأي صف ؟
    منى: السنة بتخرج إن شاء الله
    قالت باندهاش: والله! توقعت انج بالمتوسطة !
    ضحكت بحبور: ما يبين علي موو؟
    يزوي: هييه قصيرررررة
    شووق: و baby face
    ورجعت نظرها لشوق: شنسوي ياختي، الله خلقنا جذي!
    يزوي: بس انتي حلووة!
    قالت بخاطرها " وانتي شنو عيل!؟": هههه يجوز، بس عندنا مالك الجمال كله، الأخ جوواد
    يزوي بنص عين: ما اتوقع!
    بطل عينه على وسعها، شنو ما تتوقع! صدق هالبنية ما تستحي! اظاهر عمتي متبنيتها مو بنتها الحقيقية! ابتسم على هالفكرة ... الخيال واسع مو ؟!
    قالها بثبات: خليش على صوب انتين عاد! مو لازم تتوقعين!
    قالت بسرعة: محد كلمك انت!
    جواد: ولا احد طلب رايش، اسكتي احسن!
    يزوي: لا تحط راسك براسي!
    هبلة ذي!، قالها: بسكت، مو عشانش، لأن ما اتعامل ويا ويهال من اشكالش!
    يزوي: سخيف!
    ابتسم: وانت اسخف والله!
    > والباقي ميتين ضحك! خصوصاً علياء!
    وصلوا البيت ونزلوا كلهم، ودخلت معاهم منى تراويهم البيت بالطابق الارضي، دخلوا غرفة يدتهم، وسلموا عليها، تقربت اليازية من يدتها بمررح، وسلمت عليها بيدها وباست راسها: شحــالـج يدوووه؟
    يدتهم: هلا هلا، حيا الله البنت .. حياش الله الله يسلمش، شحوالكم انتون زينين ؟
    قعدت على ركبتها وهي ماسكة يد أمها بقووة: بخير عساج بخير يالغلا، قررت عينج يدووه
    اليدة: بنبيش يا بنت الغالية، حيّـا الله البنات وش اخباركم بعد؟ وين امكم ؟
    شووق: امااية سارت مع خالي ياخذون اغراضنا الفندق
    اليدة: أي فندق ؟ واخزياه، وبيت خالكم تهدونه ؟
    شووق: ما نبا نثقل عليكم يدووه
    اليدة: لا حول ولا قوة إلا بالله، وش هالحجي ؟ الله يهديكم، تهدون بيت خالكم وتروحون تسكنون بفندق
    قالت ميثا بعفوية: عشان ناخذ راحتنا بعد!
    فلصتها اليازية: تقصد عشان عيال خالووه ياخذون راحتهم بالبيت
    اليدة: على راحتكم يابنيتي، والبيت بيتكم قبل لايكون بيت خالكم، أي وقت تبوون تيوون حياكم
    وظلوا يسولفون ويا ويدتهم، كلهم طلعوا عنها الا يزوي، " تمووت على العيايــز وعلى سوالفهم، ويا كثر صواريخها عليهم ! واستانست لأن ما سألتها عن الحجاب !!! لأن أمها قبل لا ايووون سوت لها زوبعة بالبيت تبيها تلبس بس حجاب على الاقل بدون عباية، بس اهي رافضة ! على قولتها "ما احب أكون منافقة، انا حالتي جذا يعني اسير جذا! بالامارات او بالبحرين او بامريكا، انا يعني انا ! "

    =========

    (( حسين .. 4.30 مساءً ))

    قعد بالصالة مع أهله بعد ما ارتاح وتغدى، ميساء أخته عندها حفلة اليوم ! ما خلت طبخة الا سوتها له، يوم اللي سافر ظللت تصيح! وقفلت باب غرفتها، وما رضيت تسلم عليه! وقامت تسب فيه! عشان لا يسافر، وهو يضحك عليها، واليوم محد فوقها بالوناسة، والتوائم حدث ولا حرج! الشوكولا على الجدران! والعصير على الارضية ! زين مو سجاد! كله سيراميك ... جان شنو حالة البيت ؟!
    كان موجود اخووه فيصل وجلال، والباقي طلعوا لأشغالهم، ومن البنات ميساء والتوائم بس، لما شاف اليوم ميساء وهي تسلم عليه ومتعلقة برقبته وتناطط من الفررح كأنها ياهلة بنت 5 سنين، على طول تذكر عذراء الله يرحمها، ساعات يحسّ إن موت عذراء ذنب برقبته، مع إن مرت قرابة الـ 8سنين تقريباً !! إلا إنه يذكر اللي صار، كل ما لمح الندبة الصغيرة اللي بجبينه! وكل ما ومض بفكره ذكرى ترجعه للماضي !
    الله يرحمج يا عذراء، اشكثر اشتقت لج ولدلعج علي! آآه ياريت السنين ترجع!
    كان منسدح على الكنبة وحاط راسه بحضن أمه، وهي تلعب بخصلات شعره، ويشربون شاي، وهو مغمض عينه وساكت، يحس ان حرارته مرتفعة! وبيصخن، وبنفس الوقت يحس ببرودة، اهو ما يحب المستشفيات! بس الليلة بيروح، عشان ياخذ مغذي واقراص، قبل لا ترتفع حرارته اكثر! واهو مو ناقص وجع راس !
    قالت أمه: شعرك طويل ياولدي
    ابتسم: ادري، بروح بكرة احلق
    صرخت ميساء: لاااااا تحلق حسين، والله قمررر جذي، تينن كأنك هذااك الـ
    وقاطعها بسرعة: لا تقعدين تعددين لي اسماء الممثلين رجاءً ! حفظتهم انا وقسم بالله! ما تشبعين تلفزيون ميساء ؟!
    ميساء: شتبيني اسوي يعني؟! اداور في الفريق ؟ لو العب شطرنج ؟!
    ضحك بسخافة : هيهيهي لا لعبي خشيشة! بتصيرين معلمة اجيـــال ! وانتي جذي ؟! في ذمتج طالباتج شنو بكون حالهم ؟!
    قالت بحزن: حرام عليك، لا تذكرني حسييين، خل الحقيقة في القلب تجرح، ملليت واني قاعدة بالبيت، متى بتوظف! والله لاعت جبدي
    حسين: انتين عاد امصختنها ميس تدرين اولا ؟ ما صار لج حتى سنة من تخرجتي! انتظري شوي؟!
    طاحت دمعتها: ادري اني بنتظررر سنين ! بقعد بالبيت بخيس! مردنا للمصانع !
    وقامت بسرعة وهي تصيح، قالت امه بحنان: حقوي تقول لها جدي؟! اكا حطت في خاطرها وقامت
    غمض عينه وقال بعدم مبالاة: دلع يمه دلع! بنتج مب عارفة وين الله حاطنها !
    أم حسين: الله يهديكم بس، شحوال اختك جود ؟
    حسين: يمة بنتج مطفشة ريلها! مب مخليته في حاله! قالبة حياته فوق حدر، مسكين لاليله ليل ولا نهاره نهار! وكله تصيح وحالتها حاله
    حطت يدها على قلبها: يووووه! ويش فيها ؟
    فتح عينه وطالعها: احم ما ادري
    قامت بسرعة وطاح راسه على الكنبة بقوووة وصررخ: آآآخ! يمـه شفيج كسرتي مخي في جمجمتي!
    قالت بغضب: اقولك ويش فيها اختك تقول لي ما ادري ؟ تشعل قلبي بالنار وبعدين تحيرني ؟!
    ضحك وبانت غمازته: فديتج انا اشعل نار، انا اصنع عسل
    قاطعته: حسيييييييين لا تبدي هلوسة! تحجى عدل! ويش فيها اختك جوود ؟!
    حك شعره وغمض عينه: بنتج متوحمة
    أم حسين: هاا ؟!
    فتح عينه ورمش برموشه: يمه لا تحرجيني رجاءً، اتصلي فيها وسأليها شمسوية هناك، ليل ونهار تصيح وتقول تعبانة وتتوهم اشياء، حتى الصابون تبا تاكله! في ذمتج هذي طبيعية!
    أم حسين: ياربي! على عمري بنتي!
    قعد وتسند: لا على عمرج ولا على حياتج! يمة فاضل بمووت من الضغط، مررة تقوله لا تطلع وتخليني بروحي، ومرة تقول ماني مشتهيته ولا يقعد معاي ولا ابا اشوفه، وفوق هذا كله تصيح تبي ترجع البحرين، شلون يرجع الريال واهو ما خلص اشغاله هناك ؟
    قالت بحنق: وانت لويش ما رجعتها وياك؟ جان خليتها تجي وياك واني بداريها، هذا أول حمل لها واهي صغيرة ما تعرف تتصرف بروحها! لا اخت ولا ام يدارونها، وفي غربة بعد!
    حسين: هذا اختبار لها! ولازم تتحمل، فاضل مو مقصر عليها بشي، وحاطنها فوق راسه والله شاهد، إلا بنتج مو شبعانة دلع! وكل يوم مطلعة لها سالفة!
    قالت بغبنة: الله يعينش يا بنيتي !
    قال بحذر: والله اذا اهي صغيرة ليش تعرسونها ؟
    اخذت الموسدة اللي جنبها وقطتها على ويهه: حسين! قوم ادلف عن ويهي قووووووم
    حسين: افا! هذا وانا توني ياي من السفر وانتي ولهانة علي! تطرديني! لم أعهدكِ هكذا ياوالدتي الغالية الحبيبة، أنا طفلكِ المدلل !
    أمه: وصلت الـ 25 وللحين طفل مدلل ؟
    حضنها وباسها على كتفها: ولووو يالغلا، أنا الورد وردااان وردووون المدلل مو احد ثاني
    أم حسين: الله يعيني، تباعد، بلبس دفتي وبروح ازور امي بشوف احوالها، صار لي يومين ما مريت عليها
    حسين: الله ويااااااااااج، سلمي على كل اللي تشوفينهم بالطريق يمه !
    هزت راسها ومشيت، ولدها مو صاحي! تدق عليه حالات!

    ( كانت نبذة بسيطة عن جانب من شخصية حسين مع عائلته ! )

    قعد يتصل لعدة اشخاص يكمل أشغاله، بعد اسبوع يمكن يتصلون فيه لمقابلة للشغل! لاعت جبده من قعدته بدون وظيفة، والله وصدقتي يا ميساء! الحالة مملة عـدل
    كان يشتغل بمكتب عند شخص مميز، بس للأسف تعرض لنكسة وخسر أمواله، وكلشي! وبجذي خسر حسين وظيفته، اهو مهندس معماري، خرّيج جامعة هارفرد، الظروف حتمت عليه انه يدرس أكثر من 3 سنين بالغربة، مع انه عاش قبل هذي الغربة 7 سنين!
    وكان يبي يروي ضما قلبه المشتاق للوطن، بس موت عذراء خلاّه يرحل للغربة مرة ثانية، حامل همومه على ظهره!
    طلع بالليل للمستشفى، كانت درجة حرارته 38، تعالج، عطوه إبرة، وأقراص مهدئة، ورجع البيت وعلى طول نام عشان يرتاح !!!
    ما يدري شنو يخبي له القدر ؟!

    =======

    :، يتبــع ،:
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:20 am


    ما يموت الشوق لو قل الوصل ..
    وما يهز القلب زلزال الظروف ..
    وانت داري في محبتنا اصل ..
    ولو يطول الصمت لا يلحقك خوف ..
    والغلا بالقلب والله متصل ..
    ثابت مثل الاصابع بالكفوف ..

    ** منقول



    (( منى ))

    (( أرتكبت أخطـاء بـس الله ستـــــر ! ))

    أبوي معصب! لأن صادق للحين ما يا البيت، ولا سلم على عمتي، احنا قاعدين مع البنات، ومستانسين وايــد! اتأقلمنــا مع يزوووي وشووق وميثااا بسرعة، وعلياء مستانسة وحنيـن بعد، اختي ليلى على وصول الحين، لأن كان عندها ضيوف ببيتهم، فما يت من الصبح، أمي اتصلت في خالتي أم أسامة عشان تيي، حوراء تقول ان بكرة بتيي تشوفهم، لأن تستحي اليوم! اهم توهم واصلين وتعبانين!
    أسامة أول ما ياا البيت على طوول درعم لا احم ولا دستور، مسكين ما كان يدري ان احنا بالصالة، وتراكضنا اني وعلياء لغرفنا نلبس لنا حجبة، ظل يتطنز علينا وتلاسن ويايزوي! اللي ما خلته في حاله! ابــداً ما توقعت ان بنات عمتي جذي! ولا توقعت ان توصل جرأة يزوي لهذي الدرجة اللي تخليها تعطي وتاخذ بالكلام مع أي كان وبسهولة، لها شعبية!، أسامة شعبيي ويا حبّه للسوالف والصواريخ، وعادي يتكلم بحررية مع أي كان، وما يحط حواجز، وعلى قولته انا مالي في الخجل والحيا أي علاقة ! هههههههههه
    وحسن وحسين يلعبون مع ناصر بلاي ستيشن بالغرفة، وصراخهم واصل لآخر الدنيا، عمتي ما توقعتها بهالطريقة! جميـلة، وباين عليها صغيرة واللي يشوف بناتها معاها، يقول هذول خواتها مب بناتها، ما شاء الله عليها شباب وجميييلة.
    للحين ما اعرف شنو السبب اللي يخلي يزوي ما تلبس حجاب، لأن اللي عرفته ان عمرها 17 سنة، وشلون عمتي تاركة لها الحرية، بس ما حبيت اتدخل في شؤونها، لأن من الواضح ان هذا الموضوع يضايقها، واني ما ابيها تنفر مني من اول لقاء، اللي يهمني ان عجبتني شخصية يزوي بنت عمتي وايد، وشوق بعد، بس شوق اهدأ، شوق رومانسية وعاطفية، بعكس يزووي الصبيانية والشقية، دلع أنووثة بس حركات صبيانية بحتّ!
    أحس إن هالناس اقتحموا حياتنا، وبنتعود عليهم بسرعة، الشخص الوحيد اللي حسيته انه مب متقبل فكرة وجوده بالبحرين اهو "سيف" ؟! ما ادري ليش ممتقع ويهه جذي! وباين انه مغصوووب! يالله! مرده يتعود!
    يزوي: الحين انتو كم يا عيال خالي؟ 6 ؟
    علياء: لااا، احنا 4 بنات، اني وليلى ومنى وحنين، و5 شباب، صادق ومحمد وجواد وحسن وحسين يعني كلنا 9
    يزوي: ما شاء الله، الله يحرسكم، احنا 6 كلنـا
    شوق: يزوي جافت محمد لما زارنا بالامارات، بس انا اول مرة اجوفه، اهو وجواد فرق، ما يشبهون بعض وايد
    منى: احنا كلنا مختلفين تقريباً، ما نتشابه بالشكل،
    يزوي: بس مع احترامي، اخوج هذا شكله وقح مع انه غاوي
    فتحت عيني على وسعها، شتقول عن اخوي هذي! وقدامي بعد! صدق جرييييييئة يا يزوي: هههههههه حرام عليش! بالعكس، جواد حبوووب وطيب
    قاطعتني علياء: ما عليش منها! لأن تقررردنه وتصبغه وساعات يطلعها، من جذي تحامي عنه، بس اهو شرررير وكله معصب، ولا انشوفه ويانا بالبيت
    قلت برحمة: حرررام عليش علاية، جواد مو جدي، بالعكس طيوووب وحبوب، بس اهو يحب يقعد مع ربعه اكثر منا، وتغير وايد عن قبل! الحين صار يقعد معانا ويشاركنا بكل شي بالبيت
    علياء: ايه ايه! انتي دافعي عنه عاد
    يزوي: كأنكم ترمسون عن أخوية سيف! شووق مع انها توأمه بس ما يتوالمون مع بعضهم البعض!ولا يستحملون بعض، وعلى طول شوق تقول ان سيف شرير، مع انه عادي يعني ولو كان عصبي بعض الاحيان
    نطت شوق: يزوووي لا تقارنين، سيفان ماشي شراته، دووم معصب ومبوز ونافخ ويهه مدري ع شو
    ضحكت يزوي: إذا يبا يقردن بنووتة وما تعطيه فييس يتم مبوز ويتشكك،خخ اخوي يخاف على جماله،!
    ما فهمت شنو قصدها بالضبط بس قلت: شلوون يعني ؟
    شووق: طوووول عمره قابض التلفون عند اذونه وطايح غزل بالبنيات مسوود الويه، أمااية تمسحه بالأرض وتزفه، وهم بعد ماشي فايدة، أبووي دايماً يقول مرحلة طيش وتعدي
    ضحكت يزوي: هييييه لأنه كان شراته على أيام الشباب
    ضحكنا كللنا، قالت علياء: عادي تقولين جدي قدام ابووش ؟ والله يقصف رقبتي ابوووي
    قالت بدلع: هههههههه تراج ما عرفتي باباتي، أنا وأبوووية مثل الربع، ماشي مستحى ولا حواجز، وقليللل اذا يعصب علي
    قالت شوووق بتنبيه: تررى يزوووي دلوعة ابوووي، واي شي تباااه يتحقق، وعلى طول واقف بصفها ضد أمي، حتى أمايية تغاررر ساعات من يزووي
    ضحكنا، وقمنا من الغرفة وطلعنا للحوش، أحس برررراحة ومستانسة، باقي 5 أيام وينتهي دوامي من الجمعية! بعدين بيبدي الكورس الياي! وبنشغل بالدراسة، شوووق تقوول إن زوج عمتي حمدان سجلها في جامعة AMA الخاصة، عشان تكمل دراستها، ويزويي تقول بتاخذ فترة نقاهة وما تبا تدرس الحين! لأن لاعت جبدها من الدراسة ! > وهمست لي بأذوني إنها يمكن ما تكمل دراستها الجامعية وتكتفي بالثانوية وتتوظف مع أبوها بشركته!
    ما تكلمت، بس لي وجهة نظر ثانية !
    قعدنا على العتبات مع إن الجوّ كان حار نوعاً ما، وظلينا نسولف، قالت يزوي: يـارربي مدري شقايل بتم صابرررة طول هالاسبووع بدوون باباتي فديته، والله بيوحشني
    علياء: توكم اليوم واصلين! مسرع ما اشتقتي له
    قالت بهدوء: هيه! ما اقدر افاااارقه، باباتي يقول ان يوم اليمعة بنسكن بالبيت، لأن الاثاث بيوصل يوم الخميس!
    شوق: هيه، أماية قالت جذه بعد
    قلت بمرح وحيوية: ليش ما تباتوون ويانا الليلة؟ والله وناااسة! بنظل سهرانين وفررفشة وسوالف
    يزوي: امم لااا، بنسير مع امااية، إن شاء الله مرة ثانية
    ابتسمت بخجل: اووكي على راحتكم!
    علياء: اصلاً انتي ما بتقدرين تسهرين! وراش بكرة دوووام
    شووق: جيه تشتغلين منوويه ؟
    ابتسمت: ايي، عمل تطوعي في جمعية إسلامية
    شووق: هييييه، زين والله عن الملل
    يزوي: ذكرتووووني! نازل شريط يديد لـ ***** ابااا اشتررريه
    قالت علياء بسررعة: جووواد ما يقصر! كل اشررطة الاغاني يدري عنها
    قلت بحنق: علااااية لا تفتين من عندش، اصلاً جواد ما يسمع اغاني وايد
    قالت يزوي باستغراب: ليش اهو يسمع؟ اهو قال انه ملتزم؟!
    ضحكت علياء بصوت عالي: وانتين صدقتين؟ في ذمتش جووواد ويه التزام؟ كان يقصد ان منى ملتزمة مب اهوو
    بطلت عينها بغضب: الجذاااااااااااااااااااااااب
    انسدحت واني اضحك على طريقتها في الكلام، ابتسمت! اشم ريحة Something!
    آآيّــة على الـ something
    ههههههه، طالعوني باستغراب، وانفجررررت اكثر بالضحك، واهم يضحكون وياي ما يدرون على شنو اضحك اصلاً، وسكتنا شوي، وفجأة ظلت يزوي تكح بشكل متواصل وعينها تدمع، طالعتها بخووف وشوق ركضت داخل! مدري شسالفة ! يودتها من ظهرها: يزوووي! شفيش؟ يزووي ؟!
    اجت شوووق بسررعة، وعطتها بيدها شي ! ما انتبهت شنو هالشي! بس ارتاحت وسندت راسها على الجدار وتنهدت براحة!
    قلت بخوف: شفيها ؟
    شوووق: فيها ربوو، ريحة دخوون هني!
    طالعت علياء باسغراب، شنو دخوون؟! قالت علياء: هذا مو بخور، ريحة جقاير!
    كانت عيونها تدمع، وويهها احمر، ضيقــة ؟! ما توقعت! ابتسمت بسماحة في ويها، ورحت المطبخ واخذت كاس ماي ووديته لها تشربه، ورجعت شفت جواد بالمطبخ يشرب ماي، طالعته بنظرة، وابتسم لي، استغربت ضحكت وقلت له: شفيك ؟
    بطل الثلاجة وطلع له تفاحة وقال وهو يطالع التفاحة بطريقة غير! ويحركها بيده: البارحة حلمت بحُلم! شي ثاني!
    ـ شنو اهو ؟
    قعد على الكرسي وقال: شفت زينب بالحلم!
    انخطفت انفاسي ودق قلبي، قلت بحذر: شلون؟
    نزل راسه: اممم كانت مرتاحة، تقول انها تحبني! وتتمنى لي التوفيق!
    ابتسمت، قال بهدوء: كانت زعلانة علي تدرين!
    قلت : ليييش ؟
    رفع راسه: تقول لي ليش ما صليت لي صلاة الوحشة ليلة الدفن؟ قلت لها عن اللي صار لي، بس حسين صديقي ما قصر! صلاها ليلة اللي توفت، وحضر يوم ثاني وثالث من العزا
    سكت، كان يتكلم بهدوء و" براحة "، عقد ذراعينه عند صدره: تدرين ما ادري شنو شعوري؟ ساعات اكون مرتاح! وساعات ...
    وسكت وتنهد: آآه ما ادري!
    تقربت وقعدت قباله: الله كريم يا خوي! الدنيا حالها جذي، يوم نتلاقى ويوم نتفارق، اهي روح أمانة! والأمانة لازم ترجع لباريها، عمرها الحياة ما تتوقف على شخص واحد، وكلنا على هذا الطريق رايحين!
    طالعني مدة بعيوني، الشي اللي حرك بداخلي احساس ما ادري شنو اهو، وقال: تقولين هالكلام من قلب؟ تحسين فيه؟ .... انتي يمكن ما جربتي الفقد، صعب يامنى وايد صعب على القلب!
    بلعت ريقي: ما بجذب وبقول اني جربت،
    قاطعني: والله لا يراويش اياه!
    وكملت واني العب بصبوعي: صحيح الإحساس شي، والكلام شي ثاني، بس لازم يكون عندك يقين بالله سبحانه، يمكن هذا الشي صلاح ياخوي، وهذا امتحان من رب العالمين ولازم تنجح فيه!
    حسيته تغبن، قال بهدوء وبغصة: الله كريم! الحمدلله على كل حال
    وسكتنا، قال بهدوء: تدرين ان قلبي معورني!
    وسعت من عيني: على شنو ؟
    طالعني: على محمد! ما لاحظتين انه من شهرين أو أكثر متغير؟! مو محمد اخونا اللي نعرفه! محمد تعبـان! احسه قاعد يحتضر ومحد داري عنه
    نغزني قلبي، وبنفس الوقت تولدت دمعة في عيني، قلت بصوت مبحوح: ما ادري شفيه!
    جواد: اللي اعرفه انه علاقتش فيه قوية، واهو يعزش بشكل خاص، ليش ما تسألينه؟
    أخذت السجين اللي على الطاولة وظليت العب فيها، وامررها على اصابعي، قال بهدوء: صاير شي؟ انتي مسوية شي؟!
    سرعت من حركة يدي لين ما انجرحت بالسجين، وشلتها لا اراديا وضغطت عليها بألم، قال جواد: جرحتي يدش! شفيش؟
    رحت للماي وغسلتها، ورديت قعدت قباله، وقررت افتح قلبي واتكلم، اذا ما سمعني اخوي! من يسمعني؟!
    قلت بهدوء: محمد متغير، من لما صار موقف ابراهيم وياي، جواد اني مالي ذنب والله العظيم ما سويت شي غلط! وقسم بالله ما كان قصدي شي! ولا لي علاقة بإبراهيم ولاشي! بس محمد ما ادري شنو بباله ولا ادري بشنو يفكر! وقاعد يتغير يوم عن يوم! ما ادري هل بسبب خصوصياته او بسببي او بسبب شي ثاني!
    جواد: محمد مستحيل يشك فيش! منى انتين اختنا وتربية أمي وأبوي، لو انتي مسوية شي غلط ما بتشوفينا ساكتين او بنتصرف بهالطريقة!
    ياني احساس كأني اكلم اخووي الكبير، مو جواد اللي كان عاشق وخاين وطايش وو! كبرت يا جواد!، قلت : عيل شفيه؟ اني شنو ذنبي يعاملني بهالجفا!
    ردّ: مو بس انتي! محمد صاير له شي، فيه شي! ترى حتى ابووي لاحظ هالشي، ومن يومين كان قاعد يكلمه، وعلل حالته انه على الشغل! والشقة اللي توقفت عن البنا!
    بلعت ريقي: بكلمه اني اليوم!
    جواد: قومي الحين روحي له، اكا اهو بغرفته! حتى ما قعد ويا عمتي وعيالها!
    قلت بخوف: البنات ينتظروني برره!
    قاطعني: منـى! روحي لمحمد تسمعين اولا؟!
    ـ جوواد بروح له بعدين
    طالعني بعين حادة: ليش ما تسمعين الكلام من اول مرة؟! لازم عناد يعني
    دق قلبي بخوف، ما احب اشوف جواد معصب، اخاف! ... تذكرت هذاك الطراق! غمضت عيني وفتحتها وقلت: اوكي!
    ومشيت ورحت فوق، وقفت عند الباب مترددة، شلون ادخل واكلمه؟!

    ========

    (( محمد ))

    (( اشتقتلك يلي عني تناسيت وما سئلت عني عايش او توفيت ))

    كان قاعد يمسح دموعه، حط القرآن جنبه بعد ما خلص من قراءة الجزء، ونزل راسه على الطاولة، وغمض عينه، العبادة والتقرب من الله اهي السبيل الوحيد اللي يخليه يرتاح، بعيد عن الناس والعالم!
    وشلون هاين على قلبها تتركني طول هالمدة! لا سؤال ولا تطمن قلبي!
    سمع طرق الباب، رفع راسه ومسح دموعه بسررعة، وقال بهدوء وبحة صوته حزينة: من؟
    وصله صوت اخته: اني منى!
    منــى ؟!!
    قال بسررعة: ادخلي ......
    وسكت، وكمل بصوت خفيف لما شافها واقفة: ادخلي ..... مناوي!
    وقفت وظلت ساكتة، وهو ساكت، يدري انها ياية عشان تسأله شفيه! وطال السكوت، وظلوا يتكلمون ويلفون ويدورون! لين ما مسكت الحبل!
    أسباب وايد! أهمها [ هدى ]
    محمد: شنو السبب اللي يخليها تتركني طول هالشهور! بدون حتى مسج صغير تطمني فيه!
    منى: عندك رقم بيتهم؟
    محمد: اتصلت اكثر من مرة، بس ما تشيله اهي، شلون اتكلم!
    منى: مو انت اللي بتتكلم، اني اللي بتكلم!
    محمد: شلون ؟
    قالت بسرعة: يعني اتصل! واني اتكلم وأقول : ممكن أكلم هـدى؟!
    واتصلت وتكلمت، وجاها الجواب: هدى نايمة !
    سكرته بخيبة أمل وانكسر أمله ونزل راسه، قالت بإنشراح: ما عليه محمد، بكرة بنتصل مرة ثانية!
    قال بهدوء وسالت دمعته: تدرين لو تروح هدى من يدي شيصير فيني منى؟ امووووت اموووووووت!
    طالعته بخوف: لا تقول جدي! إن شاء الله ما يصير الا الخير محمد، أكيد في سبب
    محمد: أموت وأعرف هالسبب انا! أدفع عمررري كله عشان اعررف هالسبب!
    ـ الله كريم، متى بترجع الإمارات؟
    طالعها باستغراب: ليش ارجع الامارات؟
    ردت بنفس النبرة: شنو ليش ترجع؟ وشغلك؟
    محمد: ! ما تدري يعني؟ انا فنشت ورجعت!
    قالت بدهشة: شنوووو؟ ليشششش ؟
    محمد: مالي مزاج اتكلم، المهم فنشت والحين انا عاطل!
    حست بغبنة، قالت: اني بنزل عند بنات عمتي، بكرة بتصل في هدى مرة ثانية!
    محمد: بتتصلين الصبح ؟
    منى: لا العصر افضل
    محمد: اتصلي الصبح! بأسرع وقت الله يخليش
    منى: محمد! لا تستعيل وايد، كل تأخيرة فيها خيرة، اتصل العصر افضل عشان لا تكون نايمة بعد!
    محمد: اوكي! وخبريني بنفس الوقت
    هزت راسها: إن شاء الله، أكيد لا توصي، يالله بروح لبنات عمتي

    ماعلموك ؟
    إنه في غيابك
    يلف دنياي السكون وفي وجودك
    تضحك احزاني وتهون..

    طلعت من غرفته وراحت بسرررعة لغرفتها، ميودة نفسها من شوي للحين! عن لا تصيح، دخلت غرفتها وفررغت اللي بخاطرها وقامت تصيح، دمعته وهي تسيل وحالته المنقلبة فوق حدر غصب توجع قلبها! يفنش ويصير كل هذا واهي القريبة منه ما تدري عن شي! ولا تدري عن احواله! تذكرها للزلة الصغيرة " الكبيرة في نظرها " اللي سوتها لما عطت اللص مجال انه يكلمها، وما عرفت تتصرف!
    قوووية قدام الناس، وياما صادتها مواقف! بالمعهد بالشارع بالاماكن العامة، وصدت هالثغرات، والحين! بينها وبينهم شــاشة! وصارت أضعف من الضعيف! وأغبى من الغباء! شلون سوت الي سوته! شـلون؟!

    ==========

    (( حسين ... الفجـــر ))

    (( مجبـور أنا أعيش من بعـد فرقـاك، وأخفـي جروحـي بين نفـسي وذاتـي!
    صدقنـي راح أقــوى ع البعـــد وأنسـاك ..... وألقــــى أمـــل ثـــاني يجـدد
    حيــــاتي ))

    كان مغمض عينه وهو على فراشه ويفكر، اليوم مر 53 يوم من تفارقوا !
    وبدا شوي شوي يتناسى ويتعود، لازم يتعود!
    فتح عينه، بيقوم يصلي صلاة ربه، ويدرس له جم سورة ويروح الحوووطة، للجازي!
    حس ريووله اليمين تنمـل، يمكن نايمة، وظل فترة نص ساعة، بعدها بيقوم، حس نفسه عاجز مب قادر يحرك اليمين، ويحس بألم فيها، يحاول ويحـاول ويحـاول ... والمحاولة تفشل !
    قعد ورفع الغطا عن جسمه، طالع ريله،! يحاول يحركها مب قـادر !!!
    حسّ بخـوف .....
    وش تخبـي يـا قـدر ... لـــه ؟!

    =========

    *
    /
    *
    \
    *
    " نهـاية الجزء الـ 28 "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:24 am


    [ كُـل المُـنى أنتِ ]

    [ 29 ]

    الموافق/ 20 أغسطس
    اليوم/ الأحد
    الساعة/ 10.30 صباحاً

    { عيـون غامضة .. وقلبٌ ينبض }



    جـواد: وسـافر وما رجع للحين ؟!
    التفت له: no, he escaped
    [ الترجمة: لا، هَـرب ]
    جواد: صـدق **** والله لو اصيده اقتله بيدي!
    تنهد من قلب: شالفايدة لو قتلته لو خليته! الحين خلنا ننتظر شهر كامل ونشوف النتيجة !
    حس بعوار في قلبه: حسين تفائل، يمكن صدق كسر وعقب ما يشيلون الجبيرة يرجع كلشي اوكي!
    حسين: اوكي؟؟؟ انت قاعد تتفائل بخير؟!! استغفر الله انا احس ان ما بطلع من هالسالفة ... لكن شقول هذي حكمة الله !
    سكتوا ثنينهم، ورجع يتكلم حسين: المكتوب لو شنو كان ما نقدر نهرب منه، ما اطب المستشفيات واكرهها، وعلى حرارة مرتفعة خفيييفة رحت اركض عشان احمي نفسي من المرض، وبابره صغيرة! احتمال ما ادري شنـو يصير في مصيري !
    جواد: شنو قالك بالضبط ؟!
    قال متنرفز: شنو اللي شنو قالي! انا رحت المستشفى حرارتي 38 تقريباً، عطاني مضاد وابره، قالي استريح اشوي وبعدين تيسر على بيتك، نمت، وقعدت ما اقدر احركها!! احس نفسي منـشل! أصابعي ما يتحركون بسهولة، ويوم رحت المستشفى يقولي الابره الي اخذتها البارحة ضربك اياها الدكتور على عرق غلط! والحين بنحط عليك جبس! انزيـن وش سالفة البغوة اللي ينزف منها دم ووصخ! لكن انا غبي يوم قبلت يحطون لي جبس!
    حط يده على كتفه: صل ع النبي، ان شاء الله تتم الامور على خير، انتظر هالشهر يخلص وبعدين ان شاء الله تنحل الامور
    حسين: المشكلة احس نفسي عاجز! الجبس صاير على ريولي كامل، من بداية ريولي إلى الحوض، وما اقدر اخذ راحتي في المشي،!
    جواد: احمد ربك تمشي على عكاز، غيرك على كرسي متحرك عاجز نهائياً !
    تنهد من قلبه: آه يالله الحمـدلله على كل حال .. الله يستر وتمر هالعواقب سليمة!
    رن تلفون جواد، شاف رقم علياء على الشاشة: الوو
    عليـاء بصوت عالي: ويـنك انت ؟!
    سكت وما تكلم، اكره سؤال ما يشتهيه! احد يسأله وينك انت!؟ صرخت بصوت اقوى: الووو؟
    سكره في ويها، وخلى تلفونه على صوب! عقاب، على هالصوت اللي عليها!
    رد يرن مرة ثانية، وثالثة، واهو ساكت ما رد، قال حسين: شفيك؟! رد لاه!
    جواد: خلها تولي، هذي علياء اختي،!
    حسين: مسكينة! انزين رد شوف شنو تبي! maybe she want something important
    [ يمـكن تبي شي مهم ! ]
    طالعه بنص عين: عاااد ما بغيت الا هذي الفاضية! وين الجدية والمسؤولية ووين هي! هذي خبلة عقلها خالص ومخلص!
    ضحك بحبور: حرااام عليك، تتكلم عن عدوتك مو اختك!
    حرك يده بعدم اهتمام: مسوين لنا زوبعة في البيت، مطفشينـا، من نزلوا بنات عمتي من الامارات، وبيتنا لاليله ليل ولا نهاره نهار، حتى منى اللي يازعم هادئة ورزينة صارت وياهم خريش، ولا عاد هذيك الزرافة الطويلة، اهي ساس البلا
    حسين: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه الله يغربل بليسك، أي زرافة ؟! اللي قلت ان لسانها طويل؟
    جواد: لو زين لسانها طويل وبس، الا بايعتنها، اللي في قلبها على لسانها، كلشي تهده وتقوله، حشـى ما في ذوق ولا احترام! قول تستحي! توها شايفتنا ما صار لها حتى اسبوعين، واهي تخرط بالحجي على كيفها!
    ابتسم حسين: لا تتكلم جدي عن خواتك وبنات عمتك، هذول اهلك!
    جواد: ما قلت شي انا! بس انت لو تشوف بيتنا شلون منقلب والله تعذرني! احسهم مو صاحين، وخواتي استينوا بعد مثلهم!
    حسين: هههههههههههههههههههههههههههههههههه ... والله بتذبحني انت اليوم، عليك سوالف، يالله خلنا نمشي رجعني البيت، خلصت محاضراتك؟
    جواد: اليوم ما عندي الا وحدة من صباح الله خير، حضرتها وطلعت اتريق ومريت عليك، راحة نفسية والله، هالدكتورة مصدعة راسي وملوعة جبدي عدل!
    حسين: ام كشة حمرة ؟
    جواد: اهي بشحمها ولحمها، المحاضرة اللي طافت طردتني من السكشن! اول شي حاط الهتفون باذوني، وبعدين قمت اهدر ويا بدر، النذلة انا طردتني وخلت بدر، ما تشتهيني
    قال وهو يضحك: وانت الله يهديك مو مسوي سوايا، كل يوم ومطلع لها سالفة
    جواد: خلها تنجب طايحة الحظ ... والله ما بيخلص هالكورس الا طالعة روحي
    حسين: ههههه يعينك ربي، امس اتصلوا لي الشغل لمقابلة! شفت الحظ عاد! يوم صارت سالفة ريولي اتصلوا! مدري شبسوي!
    جواد: الله كريم، اكا اخوي محمد للحين ينطر مسكين، نفسيته منقلبة فوق حدر، طفشـان من روحه عدل!
    حسين: الله يكون بعونه، يالله وصلني البيت
    جواد: مشيـنا ..

    تدري كثر مالي من الناس خلان..
    اللي صفوا لي بالشدايد قلايل..
    ( شايف غلط ؟؟)
    قل شايف اشكال والوااااان ..
    ( قابلت ظلم ؟؟ )
    الا لقيت الهوااايل..
    بس مرات ربك يرزقك خوة انسان
    واحد ويسوى في عيونك ( قبايــــــــــــل)
    ** منقول

    ========

    (( في بيت العمة .. 10.48 صباحاً ))

    نطيت من الكنبة الاولى للكنبة الثانية جنب يزوي: اوووف والحل يعني! احنا ما نطلع اليوم!
    قالت يزوي وهي تبرد اظافرها: انا ما رمستكم من البداية؟ هب قايلة لكن ان هذا انسان عيار وما يوفي بوعده؟ جوفوا شقايل تعطلنا الحين، والله لو خبرنا محمد ما بقصر، اكرم عليه يطيع بكلشي، محترم وحبوب، عكس هالسبال
    شوق بنظرة: يزووي! استحي عااد، تراج يالسة ويا خواته! شقايل ترمسين عنه جيه؟
    طالعتني: شو قلت انا! قلت الصراحة! هذا احنا سوينا له تيلفون وما رد علينا، يعني شوو؟
    علياء: يزوووي كلامها عدل، جوواد نحييس، من متى واحنا نتصل! قطعه في ويهي! صدق قهر!
    ميثا: ليش ما خبرتوا سيفان؟ يمكن يودينا!
    شووق: اييييييه ما لقيتي الا سيفان عاد ... هتلر
    ضحكت بصوت عالي: مسكين سيف
    يزوي حضنت قطوتها الصغنونة: سيفان سار الجامعة يراجع اوراقه، يعني ماشي امل اهو يودينا، دوروا على شخص ثاني!
    علياء: شخص ثاني من يعني! مافي الا جوااد ومحمد وسيف! اذا غابوا الثلاثة! مافي رابع!
    برطمت يزوي: خسارة، محي الدين هب ويانا، جان ما نتعطل والله، وباباتي الله يهداه، من وصل ما تلاقينا معاه، دووم بهالشغل دافن عمره
    قلت بحزن: السنة آخر سنة واتخررج ... يقولون الاجازة بتصيررر جمعة وسبت! بنداوم يوم الجمعة
    علياء: قهررر قسم بالله قهرر، بتفوتني الافلام الهندية والله ليلة الخميس
    برطمت: اوووف كل مرة يطلعون لنا سالفة، الحين خلاص بيطبقونه القرار يعني؟
    علياء: محمد اخووي يقول اييي ! بيتطبق خــلاص!
    تنهدت: اوووف الله يعينا .. يزوي ما بتسجلين بالجامعة ؟
    ردت بملل: لااا .. مالي بارض دراسة لا جامعات ولا غيرها .. زين انا خلصت مدرسة، يالسة افكر اشتغل بشركة باباتي وافك عمري!
    قلت بحنية: يزووي الشهادة سلاااح، درسي افضل والله احسن!
    يزوي: مالي بارض منوووي ... ما اشتهي الدراسة مملة الاجواء .. انا ما افلح بالدراسة موول .. خليني ع صوب احسن !
    نطت علياء: تعااااااال! عندنا حـل اخير!!
    طالعتها: شنو ؟!
    علياء: مافي الا اسامة ولد خالتي! نتصل لحورااااء وتخبر اسامة ونروح كلنا !
    ضحكت يزوي بوناسة: فدييييييييييييييتج ياعلايه، يبتيها والله، ماشي الا اسامة، فديته ما يرد لنا طلب
    ضحكت ببصوت عالي: لا يسمعش ويطيح، ترى اسامة مو ضد الصدمات
    ضحكت يزوي: علاااية سيري سوي تيلفون لحوراااء، خلونا نسيرر، ما باجي شي عن اذان الظهر!
    قلت بثقة: اخذوها مني كلمة، اسامة ما بيرضى يودينا الحين، اولاً لأن قريب الاذان، ثانياً يمكن اهو في الشغل الحين!
    نطت يزووي: لاااااا، حوراء البارحة لما كانت معانا، قالت انه زام آخر ليل يعني يااي من الشغل
    غمزت وقلت: حلاااتش وانتين تقولين زام آخر ليل
    حضنتني وباستني بقوووة: في ذمتي يا مووني لو ما انتو! ما يلست في البحرين دقيقة وحدة
    حضتنها بمحبة، فديييتها، والله دخلوووا قلبي، هالاسبوع كان من احلى الاسابيع في حياتي كلهــا! كلشي تغير .. الهدوء والروتين ... الملل والفراغ .. كله تغير، بسبب بيت عمتي، صدق مستانسين معاهم، ابـــد ما توقعت ان الاقي ناس جدي! ولا توقعت اني اتأقلم بعد وياهم بهالسهووولة! رغم فرق التفكير واختلاف وجهات النظر، إلا ان القلوب على بعضها! الحمـدلله رب العالمين! الله يخليهم ويوفقهم يـارب
    اذن الظهر، ورحنا كللنـا نصلي، وبعدها تجمعنا في غرفة شووق، اتصل جواد على تلفوني، وخليته سبيكر ..
    قلت بصوت عالــي: ليــش ما ييت لنا جوواد! كنا ننتظرك!
    قال بملل: انتو ميانين لو شسالفتكم! انا كنت مشغول! خلوني اتنفس شوي! شتبون بالضبط!
    قالت يزوي بسرعة: هاا بو الجود، شحالك ولد خالي! عساك طيب طاب حالك يالغلا؟
    تكلم بسخرية: هااا الزرافة، انتي هني!
    قالت بعدوانية: هااا يالسبال انت هناك!
    ضحكنـا كلنا بصوت عالي، قال جواد معصب: محد سبال غيرش! احترمي شوي! تـرى عيـب!
    صخينا شوي، لأن كانت نبرته جدية، حتى يزوي حسيتها حطت بخاطرها وزعلت، قلت بسرعة واني استدرك الموقف: انزيين جواد، بتودينا العصر او لا؟ لازم نروح العصر السـوق!
    جواد: من اللي بروح الحين ؟
    قالت علياء بسرعة: كلنــا!
    جواد: ادري كلكم! كلكم عااد من! تحجوا عدل لا
    رديت اني: اني وعلياء واليازية وشوق وميثا وناصر وحنين
    قال بسرعة: حشـى! كلكم بسيارة وحدة! هي كامري! مو باخررة عاد!
    قالت يزوي: شقصدك؟ ما تبانا يعني نروح معاكم؟
    قال بمكر: مو ما اباكم! كلكم على عيني وعلى راسي، الا انتين بالذات! لا تركبين سيارتي!
    قالت وهي معصبة وتصارخ: عشتواا! اللي يقول الحين انا بمووت! انصفع انت بسيارتك يالزطي!
    وقامت معصبة وطلعت من الغرفة، طالعتهم بحزن، وقلت بنبرة مكسوورة: هيي جواد زعلت!
    جواد: تولي وتذلف .. المهم، سيارتي بروحها مستحيل تكفي!
    قلت بسرعة: بنتصل لأسامة ولد خالتي، نص هني ونص هناك!
    سكت مدة وبعدين قال: انزين انتي اطلعي بكلمش انا بسالفة
    قلت بهبل: هاا!
    جواد: اقولش اطلعي! انا بالحديقة بررره الحوش في بيت عمتي
    قلت بسرعة: اوكي، باي
    وسكرته بسرعة وركضت، ركضت علياء وشوق ورايي وكل وحدة مسكتني من كتفي ولفوني، وقالوا بسرعة: تعالي يالحلوة تعالي!
    طالعتهم بنظرة: شفيــيييييكم؟
    شووق: وين على الله يالوردة! اجوفش قمتي وما عبرتينا، شو اسرار من ورانا؟
    تباعدت بسرعة: روحووا لاه، فاضية لكم اني، عندي موضوع ويا اخوي، انقلعوا
    وفحصت وييييل وركضـــت بسرعة، الارضية كانت سيراميك، يوم وصلت للباب وفتحته، طلعت اركض ....... وطرااخ! على ويهي!
    ظليت قاعدة على الحشيش متفشلة اقوووم، يتني الصيحة! ياررب مافي احد شافني يــارررب مافي احد شافني!
    قمت شلت نفسي بفشلة بهدوء، لقيت واحد واقف قبالي، رفعت راسي ودموعي في عيوني، شفت جواد يطالعني برعب، ولما شاف ويهي، مااااااااات ضحك .. طالعته بفشلة، لا تضحك! بروحي فشلانة!
    واهو يضحك وميود بطنه، قلت بسرعة: لا تتطنز هاا ترى تصيدك حوبات
    جواد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههه بطنـــــي
    قلت بغبنة: هيييييييي لا تتطنز حرام عليك
    جواد: هههههههه والله شكلش تحفة تحفـــة يامنوي
    برطمت: بدش الحين هاا، والله بروحي متفشلة لا تتطنز جواااد بصييييييييييييييح
    ضحك وسكت شوي: هههههههههه احم اوووكي خلاص، لا تصيحين ولا تتفشلين، الا انا جوواد!
    وطالعني بنظرة ورد يضحك، قلت بحمق: والله والله الحين ان ما سكت بدخل مرة ثانية البيت وما بكلمك زييييييييييين
    تقرب مني بسررعة: اشوووف طلع لسااانش وقمتي تحمقين، علمتش الزرررااافة
    كنت برد بس سمعت صوووت من ورااي: محد زرااافة غيرك يالسبــال يالخسـف
    التفت وراا شفت يزوي، طالعتها برعب، غربلات عدووش شنو لابسة! طالعة بالبرموودة للركبة قدام جواد، قلت بسرعة: يزوووي!!!!!
    قال جواد بسرعة: اقووول دخلي البيت دخللي احسن
    مشيت بعيد عنا وقعدت على الكرسي وقالت بعناد: يتراوى لي يا ولد خالي ان هذا بيتي انا، هب بيتكم!
    طالعها بسخرية، وقال لها بتحدي: لا تحاولين تسوين روحش تتطرديني! ترى بيت عمتي هذا ومتى ما بييي على راحتي!
    وحط صبعته السبابة باشارة " كيفي" كانه ياهل وقال: كيفــي سمعتييين! على راحتي ... امشي منوووي ... اهني في طفيليات
    ومشى وهو يسحبني من يدي، صرررخت يزوي بصوت عالي: يالسبـااااااااااااااااااااااااااال
    ضحكت بصوت منخفض وهو طالعني بنظرة، بلعت الضحكة وحسيت اني بغص، قلت بهدوء: ما سويت شي! ضحكت!
    قال بهدوء وهو يطالع قدام ويواصل مشي: تررى انتين اختربتين هاا، صرتين خرييش من يووا بنات عمتش! ما تقرررون ساعة وحدة في البيت! كللله مطيحين هنيي!
    قلت بسرررعة: شنسووووي ما صدقنا على الله نلاقي نااس نتونس وياهم، وجناح البنات بروووحه صاير، نقعد وياهم وما نشوف اولاد عمتي الا نادراً اصلاً ...
    وقف وقابلني وقال: ما علينا، سالفة اسامة شيلوها من بالكم، ترى محمد متهدد من ذيك المرة فيش يوم تصير سالفة ابراهيم، ان ركبتي ويا اسامة بالسيارة بيحش ريولش
    حسيت بجررررح غزيرررر في قلبي، ليش تذكرني ياخووي ليـش؟!، سكت ما كان عندي شي اقوله، قالي: انتو وين بتروحون الحين ؟
    ـ اني اقترحت سوق واقف، بس علياء مو راضية تقول حر، بنروح جيان، لأن احنا اغلب شي بنشتري كله أكل وهالسوالف، اممم وشغلات
    طالعني بنظرة: شغلات مثل شنو؟
    بلعت ريقي: احـم يعني اشياءات وايدات!
    نفس النظرة ما تغيرت: تحجي عدل! قولي وش بتشترون؟
    سكت، ان قلت له الحين، بيلعن خيري، وبيقول ان احنا خريش اكثر، قال: قوووولي بسررعة
    تأففت وقلت: اووف شغلات بنات يعني شنو !
    رفع حاجبه وقال باصرار وهو يضرب بريوله على الارض بهدوء: اهااا! شغلات بنات، شنو هالشغلات؟ وضحي اكثر !
    قلت بسرعة: يعني اكسسوارات وسشوار وميك اب وكاكوات وافلام وثياب
    طالعني بصدمة: يعني انا اليوم بروح فيها! انتون تدورون ! وانا امشي وراكم!
    سكت واني اعض على شفايفي، ما بيقبل، قلت بسرعة: انزييين خلنا نتصل لأسامة بلييييييييز! والله بننقسم نصين! ناس هني ناس هناك، وحوراء بنت خالتي بتكون معانا، بتصير قدام والبنات وراا، واني بصير وياك عشان لا يتحجج محمد
    قال بغير اقتناع: يصير خير، انا بروح البيت عندي شغل الحين
    قلت بفضوول: وش عندك؟
    فتح عينه على اقصاها: بعــد! فضووولية! قلنا صرتي خرييش وهبلة ومصرقعة مثلهم! بعد فضولية .. .اقول قلبي ويهش مناك لا اصفقش بطراق الحين
    ضحكت ورحت ارركض، دخلت البيت لقيت يزوي في ويهي: خلاااص العصر بنررروح
    قالت بغضب: من اللي قال اني بروح معاه؟ ما سمعتيه شو يرمس عني السبال؟
    حضنتها بحب: فدييييييييييييتش يزوووي لا تزعلين والله يطنز، يحب ينرفزش
    برطمت بدلع: أكررررهه ..
    غمزت لها: متأكدة ؟
    بطلت عينها على اقصاااهاا، وحسيت دقات قلبها بتطلع وهي تطالعني: شو قصـــــــدج منووي؟
    بلعت ريقي ومسكت يدها وركضت: مو شي مو شي
    وقفتني وقابلتني فيس تو فيس: لااالالالا في شي! شو قصدج؟
    غلطت!! مو وقت اللي قلته: يزووي فديتش والله عادي، شنو قلت اني ؟
    حسيت ان مو يزوي اللي تتكلم وتقول: لا تخوفيني .... ترى أموووت!
    طالعتها بنظرة غامضة، حطيت ذراعيني ورا رقبتها وحضنتها، تمسكت فيني وقالت: يعاملني بقسووة وجفاف!!... ليش يكرهني جذي؟ أنا شسويت ؟ الكل يكرهني!
    ابتعدت عنها وقلت: يزووووي! كلنا نحبـش! ليش تقولين نكرهش ؟ جوواد قلت لش يحب ينرفز ويتطنز، يبي يحرق دمش، انتي بنت عمته ومن لحمه ودمه مستحيل يكرهش!
    ابتسمت، ومشيت واني وياها، قالت: لا تمشين صوبي .... احس شكلي غلط!
    بطلت عيني بقهررر، وصررخت: صدق يوم قااااااااااال الزررررررررررررررافة ... مالت عليش

    ========

    ( حسين .. 6.30 مساءً)

    دق قلبه: انت للحين وياهم ؟
    جواد: اسكت، انا راسي مفترر! اسامة ولد خالتي رااح وخلاني بروحي وياهم، اذا خلصوا بتصل فيه ايي ياخذ فريقه، مدوخييني ... حتى ريوولي تكسرت وانا امشي وراهم! اللي يشوفهم يقول بيسافرون ! حتى الاثاث بيشترون ! ابتلشت انا فيهم!
    ابتسم: الله يعينك .. الحريم على طول جذي ... انا بطلع مع اختي ميس الحين، بيي مجمع البحرين !
    طفر: احـلف؟
    ضحك: والله ... 10 دقايق وانا واصل
    جواد: تكفـى، لا وصلت دق لي انت وين وبييي لك، خلهم يدورون بروحهم، مللليت وانا امشي وراهم كأني خدام .. افترر راسي
    حسين: يصير خير .. اذا وصلت بدق لك .. فمان الله
    جواد: فمان الكريم ...

    .
    .

    لبس الكبس وحمل عكازه بيده، مشى لين السيارة وقعد، ينتظر ميساء اخته، والتوائم معاها، لو ما لعب الزمان لعبته ... جان الحين " عذراء " معاهم، وعمرها 15 سنة .. مراهقة جميلة ... الله يرحمج يا أختي.. اشتقت
    لج يالغالية ..
    التفت لفيصل اخوه، طالعه بنظرة، تقدم فيصل: هاا الاخو العزيز! اشوفك قاعد هني، وين على الله؟ عندك موعد ؟
    طالعه بسخرية: احتفظ بوقاحتك لنفسك ... خليك بعيد عني افضل
    وسكر باب السيارة وشغلها وشغل المكيف، ودار بويهه وهو يشوفه يمشي ويدخل البيت، التفت للتوائم يركضون، ابتسم ... الله لا يحرمني منكم!
    ركبوا السيارة ورررا وهم يضحكون، قال وهو يضحك: وين ميس ؟
    تقربت نوور بشقاوة منه وحطت يدها على رقبته: تحط لها اصباغ في ويهها
    وكملت منار : في عيونها وبووووزها
    ضحك بصوت عالي: انتو فتانات تدرون! نوور وين راح الكورن فليكس؟
    حطت يدها على بوزها ببراءة: اموووووواح .. " ونزلت يدها على بطنها " : هنيييييييي يسبح
    ضحك حسين: انزين قولوا شكراً، وعطوا حساني بووسة
    التوأم: شكراااا
    حسين: انزين بس رجعوا ورا وقعدوا، الحين ميساء بتيي وبتضربكم اذا شافتكم واقفين!
    قعدوا وصخوا، يخافون منها، لأن على طول تضربهم، شافوها وصلت وركبت السيارة، ضربت سلف، قال حسين وهو يطالعها بنص عين: استر يا رب .. في ايدها 3 أرواح بريئة !
    طالعته معصبة: مو عاجبنك! عندك الباب اقبضه وانزل وروح!
    ضحك، واهي مشيت بدون ما تفيسه، على طول يطنز على سياقتها، مشيوا ووصلوا المجمع ... اول ما دخلوا ..... المفاجأة الغير متوقعة ..
    [ معصومة ]
    في ويـهه !
    وقف، يحس ان الزمن وقف وياه، صار له زمن ما شافها!
    مسكت ميساء ذراعه وقالت: استغفر الله .. غراب في المغرب! حظنا نحس اليوم!
    طالعها بنظرة تأنيب ضمير: مييييس! شهالكلام !؟
    مشيت وياه وهي تتابع بعيونها التوأم وهم يمشون مع بعض: تكفى لا تدافع عنها، انساها يا اخي! في ذمتك شنو حبيت فيها؟! لا جمال ولا اخلاق ولا ستر ... وععع!
    حسين: ميساء! لزمي حدودج شوي ... ترى قبل كلشي! هذي بنت خالتج!
    قالت بهدوء: خالتي على عيني وعلى راسي، بس ما اتشرف ان تكون وحدة من عايلتنا من اشكالها، تطيح سمعتنا في الارض ....
    طالعها بنظرة نارية، دق قلبها بخوف، بيعصب؟!!، قالت: شفيك انت تدافع عنها؟ لايكون للحين تحبها؟ انت قلت ان انت تناسيتها!
    كان الدرج يمشي بهم، قال وهو يطالع قدامه: انفصلت عنها وتناسيت المشاعر .. مو معناه اتكلم عنها بالسوء وأذمها، ميساء ... المحبة مثل القلب ... ما يتوقف نبضها إلا بالموت .. والحب عمره ما يتحول لكره ... يمكن صارت مشاكل يمكن صارت مضرة، بس اهي ضرت نفسها ما ضرتني انا ... ثاني شي .. حطي ببالج شي واحد! اذا دخل انسان حياتج بيوم من الايام وحبيتيه وحبج .. وطلع من حياتج بسبب ظروف او جروح او خيانة ... لا تكرهينه! خلي الذكرى طيبة وحلوة ... لا تخلين الكره يدخل قاموس حياتج .. ترى هذا آفة .. تقضي على كل نقطة بيضا .. مزروعة في قلبج!
    تأثرت من كلامه وسكتت، يمكن اهي ما توافقه، بس تؤمن بوجهات نظره وتحترمها، مشيت معاه، قالت: ابا ادخل برومود ...
    رد بهدوء: اوكي، اخذي معاج نور ومنار .. بقعد على الكراسي بتصل لرفيجي لأنه هني
    ميساء: اوكي، بخلص اشغالي وبتصل فيك عيل .. باي
    ناداها بصوت منخفض: ميساء! ...
    التفت له: هلا!
    اشر لها بيده وقربت منه: تحملي بنفسج، أي شي يصير او احد يتعرض لج اتصلي فيني .. ان سكتي ودريت بنفسي .. بتروحين فيها، سامعة ؟!
    هزت راسها ومشيت ... اتصل لجواد واجا له ... قعد معاه، تعكر مزاجه من الكلام مع ميساء ... تذكر هذاك اليوم لما شافها بنفس هالمكان بالشيشة ... تنهد بصوت هامس .. آه ياريتني ماشفت هاليوم! ياريتني ما شفته!
    جواد: شفيك ؟
    حسين: متضايق من ريولي! قبل ندور ونتحرك على راحتنا .. والحين متقيد! والله تعبت .. هذا توه اسبوع ... بعد شهر شنو بكون حالي!
    طالعه بنظرة متيقنة: انت اقوى من جذي! انت عندك ايمان قووي بربك .. وعندك علاقة خاصة بالله سبحانه ... لا تخلي الشيطان يوسوس لك ويعيشك بالاوهام!
    ابتسم، محد يفهمني غيرك ! قال بهدوء: وين اهلك الحين؟
    عوج بوزه: في كليرز!
    هز راسه وسكت، وظلوا ساكتين، قال جواد: شرفواا !
    رفع راسه .. شاف شلــة كبيرررة!
    بنت قصيرة وسمرا " شوق" .. وعلياء جنبها .. بنت حاسر وطوويلة وجميلللة وايد " يزوي".. وجنبهـا ! بلع ريقه واخذ نفسه " منى ".. وجنبها بنت حنطاوية عادية " حوراء".. وحنين معاها طفل دبدوب واسمراني ويتكلمون " ناصر" ...
    وبنت صغيرة حلوووة ... بعمر الـ 10 سنوات تقريباً " ميثا "
    التفت لجواد يخفي ارتباكه: امم اللي ما عليها حجاب! اهي نفسها الزرافة اللي تقصدها ؟
    جواد: ايه .......ودّي اكلم عمتي عن سالفة الحجاب، اذا اطلعهم واهي تمشي وياهم جذي .. احس بشعور يقهر ... غيرتي على اهلي ما تسمح لي ... بس للأسف ما يحق لي اتدخل او أكلم عمتي!
    لف ويهه، ما سمعه شقال، كانو واقفين عند ساعة الصفوة .. دخلوا كللهم .. وبقيت حنين وناصر واهي واقفة وياهم ... كانت تتكلم مع الصغار ... غمض عينه ياخذ نفس .. يسوي شي غلط! يسووي شي غلط اهو الحين ....
    صحى على هزة جواد على كتفه، التفت برعب: هاا!
    جواد وهو يأشر بايده: اختك تأشر عليك!
    طالع ميساء، كانت عند برموود، والتوائم معاها، قام وهو يحمل عكازه، ويمشي لها، حس المسافة طــويلة، باعد نظره ووصل لميساء: شفيش ؟
    قالت بنفاذ صبر: خذهم عاد وياك حسين، طفشووني ينفرون لثياب والله اتفشل ...
    طالعهم بنظرة حادة مناقضة لنبره صوته: اوقفوا هني لا تتحركون، ترى اوديكم يضربونكم ابرره .. وما في حلاوة!
    دخلت ميساء، وظلّ اهو واقف وجنبه التوأم، قالت منار: اكا حنووون! ام عيون خضرة!
    التفت جهتهم طالعهم وابتسم، قال للتوأم: تبون تروحون لها ؟
    رفعوا روسهم بنظرة بريئة، وهم ساكتين، قال وهو يطالع حنين: روحوا لها، بس شوي شوي! لا تركضون
    وما كمـل كلاااامه .. إلا وهم راحووو ركيييييييض! ابتسم ... شاف جواد يتقرب منه ووقف صوبه: هااا اشوف السفاحات اجتمعوا مع بعض .. تحاضنوا الربع!
    ضحك بخفة: اييه ..
    كانو يطالعونهم، بس اهو وجه نظره لها، كانت تطالع اللي بالمحل " بنات شلتها اللي كانت وياهم" وتأشر لهم بـ " أي " و " لا ! "
    غمض عينه ورمش بها، تبعث فيني شعوور مختلف اول مرة احسّ فيه، عشان جذي ما ادري شنو اسمه !!... الشبه .. البراءة .. النظرة الطفولية .. حركة صبوعها الصغيرة لما تلف شيلتها .. ضحكتها بخفة ... وهي تمشي بهدوء ... عباتها تلفها تعبر عن حياءها .. راسها المنكس بخجل واضح ... تنهد من قلب ... ما تلتفت له .. مشغولة مع اللي داخل المحل .. احسن!


    ========


    *. يتـبــــ ع .*
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:27 am

    ’،‘،‘



    [ عَـفــواً ‘ نيـوتن ’ .. أنــــا " سـرّ " الــجاذبيــــة ]

    ’،‘،‘


    " منى "

    نزلت على الارض واني امسك نور ومنار، فدييييييييتهم التوائم، اينننون، بست كل وحدة منهم، وظلوا مع حنين يسولفون ويهدروون! العفاااااطي بعد عندهم صداقات وربع، التفت لناصر وهو واقف وساكت ويطالعهم، قلت له: ناصر شفيك ؟
    التفت لي بابتسامة: ماشي .. تعبت وانا واقف !
    التفت ليزوي وهي تقول: منووووي شريت الساعة خلاص!
    شووق: انا ما عيبووني، خلونا نسير البيت انا تعبت !
    قلت بانهاك: واني بعد، ريولي تعوورني
    علياء: عياااااااايز، بعد نبا نلف شوي ...
    حوراء: خلونا ندخل أجمل، ابا اشتري عطررر !
    قالت يزوي بسرعة: انزين يالله ... ابا اسير اشتري لي ايسكريم!
    علياء: امشي بسرعة، وبندخل بعدين شو مارت بشتري لي نعااال
    قلت بخوف: جوواد بيحمق، صار لنا فوق الساعتين واحنا ندور، ما شبعتون!
    مسكتني يزوي من يدي: لاااا .. بنات شوفوا نويصر !
    التفتنا كلنا له، كان واقف وساكت، قلت: شفيه ؟
    يزوي: في ذمتي الولد عشقان ام عيون خضر .. ما يفارقها غربلاات عدوه .. صاير لي مغازلجي
    ضحكنا، قالت شوق: الله يخلي سيفان ... يعطيه كورسات !
    فتحت علياء عينها: من صدقش ؟
    ميثا: شووق دووم ترمس عن سيف جيه، عسب انها تكرهه
    شوق: اقووول لمي ثمج انتي ولا تكثرين من الهريج بس .. خلي دررج لنفسج
    ضحكت: حرام عليكم كله تجعمونها
    يزوي: يعني شوو ؟
    تحيرت وسكت، شلون الحين اترجم ! ابتسمت وضحكككت ماقدرت ايود روحي: ما اعررف اترجم! الحين خلوونا نمشي لا نحصل لنا زفف ثقييييييييل
    يزوي: اكا اخووج واقف هني، معاه ربيعه
    التفتنا كلنا نطالعهم، كان حسين معاه .... حسيت انخطفت انفاسي .. مو من شي !!!
    لما طالعت العكاز اللي بيده !! شســـالفة ؟!
    قلت بخاطري: الله يشفيك ...
    مشينا كلنا جهتهم بس بعيد شوي، واشرت علياء لجواد، اجا لنا وقال: هاا ويش ما خلصتون بعد؟ ترى صدق مصختونها !
    علياء بسرعة: تكفى! دقايق بندخل اجمــل بنشتري عطرر وبعدين بنروح نشتري نعال من شو مارت
    قال بحزم: لاااااا، الحين نتصل لأسامة ونرجع البيت!
    قالت علياء برجاء: عاااااااد، واالله مو حقنا، لحوراء بنت خالتي مسكينة تبغى تشتري عطرر!
    طالعها، تنهد وقال: انزين! بس بسرعة! الحين سبع وربع، سبع ونص انتون هني! واتصلوا لأسامة عشان يوصل على مسافة الطريق!
    ابتسمت بفرح: اووكي .. يالله بنات
    قالت يزوي بفضول: منو هاا اللي وياك؟ ربيعك ؟
    طالعها بنظرة سخرية، حسيته يقول في خاطره كلام، قسم بالله يا يزوي جررريئة والله انتي شنو لش خص، قال لها وهو يطالعها بنظرة تهديد قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
    تفشلت يزوي ومشيت، ابتسمت ومشيت معاهم!!!!
    قال جواد: تعالوا تعالوا! اشوف الا نسيتون حنين بروحها! ماعندكم عقل انتون!
    التفتنا لحنين، كانت مع التوائم! أي والله نسينا، قالت يزوي بسرعة: اخذها معاك، احنا بنروح نخلص مشاورينا في هالربع ساعة وراجعين .. ومسكت يدي ومشيـت بسررعة
    ورحنا اجمل، ما تأخرنا، لأن حوراء بنت خالتي حاطة في بالها شنو العطر اللي تبيه، وقلت لهم لا تفكرون ان توقفون تشمون عطورات، لأن جواد لا محالة بيذبحنا، وفوق هذااا ما صلينـا بعد!
    رحنا شو مارت، طبعاً مو بس علياء اللي شرت، كلنــا قعدنا نطالع وقلنا بنشتري، اني ما عجبني شي، ذوقي صعب، اتصل أسامة على تلفون حوراء انه وصل، راحوا كلهم عند المكان اللي كنا واقفين عنده بس اني ويزوي ظليت واقفة نشتري اسكريم ..

    =========

    " جواد "

    سلم على حسين ومشى عنه، ويوم شافهم كلهم يايين الا يزوي ومنى، عصب لأعلى درجة، كلهم رجعوا الا ثنتينهم، يقول لهم بسرررعة بنمشي، ما يفهمون ..
    مشى بسرعة لمكان الايسكريم، لقاها واقفة مع منى ينتظرون، شاف بدر صديقه قباله، سلم عليه وظل يسولف وياه بخفة، قال بدر وهو يطالع الجهة اللي فيها يزوي: غزااالة هـا !
    وغمز له .... طالعه بنظرة شراررر .. يحس بحررقة بداخله .. غيررة ممكن يحس فيها أي رجل شرقي ما يرضى على عرضه وشرفه ... ترك صديقه ومشى بسرعة لهم .. قال وهو يطالعها معصب: بسرررعة للسيارة !
    قالت منى: دقيقة جواد اكا بيجهز الايسكريم
    قال وهو يرص على اسنانه: تسمعون وش قلت اولا؟ قلللت بسررررررعة للسيارة !
    طالعته يزوي بعناد: لا تقعد تتعنتر! قلنا لك دقايق بناخذ الايسكريم وبنمشي!
    قال بعصبية: منى امشي .... وانتي بسررعة !
    مشيت منى وراحت وراه وهي تبلع ريقها، قالت يزوي بعناد اكبر: سيرر لاااه، باخذ ايسكريمي اول وبعدين
    ما كملت كلامها، مسكها من ذراعها بقوة ومشاها: لما اقولش تمشين! يعني تمشين .. لا تحطين راسش براسي ... وطمي بوزش ولا تتكلمين .. قلة الادب مالتش هذي خليها للبيت مو هني!
    سكتت صاخة وهي تمشي بسرعة وهو يجرها وماسك يدها بقووة، كلماته خلت لسانها ينشل، قلة الادب !!! قـلة الادب ! قلة الادب ! قلة الادب !
    قلبها كان يدق طبوووول، وهي تشوف الناس تطالعهم، حست نفسهـا صغيرررررة، ولااشي! مثل النملة !!!
    ركبت السيارة وهي صاخة ... تطالع الفراغ بصدمة !! وين قوتها وعنادها وتمردها ؟!!
    قالت شووق بصوت منخفض لمنى: بركب معاكم السيارة!
    سحبتها علياء من يدها: ما عليش منها، بتيي وياي .. مع أساامة
    طالعتهم منى بنظرة مستغربة، ركبت السيارة، تطالع جواد وهو يدخل الاغراض مالتهم بالسيارة بعصبية حاااادة ... طالعت يزوي اللي كانت ساكتة !
    حست بخوف، يزوي ما بتسكت له! بيصير الحين اعصار بالسيارة ..
    ركب السيارة وصفق بالباب بقوووة، قال وهو ينفخ بعصبية: وين حنين وناصر؟
    قلت بهدوء: حنين وراا ويا ميثا، وناصر راح ويا أسامة
    لف السكان وهو يمشي فــلت " بسرررعة ": زين، وهذي الزرافة قاعدة ورااا، جان راحت ويا اسامة تفكنا من ويها
    صرخت يزوي: احترررم نفسك وثمن رمسك، انا اهب طراررة عندك تعاملني جييه، انا ما اسمح لك تعاملني بهالوقاحة، انت لاابوية ولا اخووية عسب تتحكم ع كيفك
    قاطعها: صــه! صخي وطمي بوزش مالي زاغر اسمع صوتش ... انطمي! ولا كلمة!
    صرخت بقووة اكبر: عااد انا اللي بموت على صوتك، تراني عايشة بخير ولله الشكر ماني محتاية لك ولا لأشكالك .. واذا ما ماتباني بسيارتك مرررة انا ما اباك الف مرررة .. ووقف السيارة ونزلني!
    طالعها من المنظرة بعصبية، ومشى بسرررعة لأقرب رصيف، ضرررب بريك قوووي ووقف، وفتح البيبان وقال: الباب مفتوح عندش ... نزلـي !
    طالعته بصدمة !!! شيقووول هذا! ينزلها بوسط الشارع هني!، طالعت يزوي اللي كانت ساكتة، قلت بخووف: صلووا على النبي يا جماعة ما صار الا الخير !
    قال جواد: لااااا! اهي تقول ان هي مب محتاجة لاحد ولا لسيارتي لااه ... خلها تنزل دام مو عاجبنها الوضع!
    بطلت يزوي السيارة ونزززلت بسرررعة وصفقت بالباب وصرخت بصوت عالي: يالوووقح!
    كنت بنزل بس يودني من يدي: خلش قاعدة ... خلها تتعلم، لاتحط راسها براس الرياييل ..
    والتفت ليزوي: قوولي هالكلمة مرة ثانية! وشوفي شنو بسوي فيش .. ضروسش هذي بكسررها .. لاتتعدين حدودش وايد .. ما عرفتي من جواد للحين! وخلش ناقعة هني!
    ومشى بالسيارة، طالعت وراا وقلت بخووف: جوااااااااااد! حرااام عليك شلون تقطها جذي! هذي امااانة ! شلون نرجع البيت وهي مو ويانا .. والله بيذبحنا حمدان ابووها
    قال بقهر: خلها تتعلم ... انا دلع البنات ما يمشي عليي
    قلت بتوسل واني خايفة: تكفى ارجع لهااا! لا تخليها بروحها .. عيال الحرام وايد اخاف يصير فيها شي!
    قال بهدوء: لا تتوترين .. انا برجع لها، بس باخذ لفة كاملة وبرد ارجع .. خلها تتعلم شوي!
    ظليت على اعصابي قاعدة وخايفة، ياربي ما يصير فيها شي، والشارع عاام والسيايير رايحة ياية بسرررعة جنونية !
    قالت ميثا بخووف: ارجع ليزوي لا تخليها بروحها ... ابا اختي!
    عورني قلبي، ياويلي شسويت، والله ان وصل خبر لحمدان ابووها او عمتي بتصير لنا سالفة شكبرها، وقفنا جنبها، بطلت الباب وبسرررعة نزلت لها، كانت واقفة وهي تطالع الشارع برعب، تقربت منها: يزووووي!
    صرخت في ويهي: ليش رجعتوا! احد قالكم رجعوا! عباله اني بتعطل عليييه
    وسكتت وطاحت دموعها وقامت تصيح، يودت ذراعها: يزووي خلاص لا تصيحين، اركبي السياررة ...
    نزل جواد وحط يدينه بمخباه وطالعها بنظرة غامضة وهو ساكت، نفضت يدها من يدي وراحت له قباله وواجهته وهي تصرخ في ويهه: عبالك اللي تسويه هذا من تصرفات مراهقين يثبت رجولتك يالوقح .. ما عرفت يزوي زييين للحين ... لو فيك ذررة شهامة ومرروة مثل ما تقول .. ما تركتني هنيه بالشارع وعيال الحرام تطوف علييي ... اكررررررررهك! يا خسارة تربية خالييي ومرت خالي فيك .. انت مو ريال .. اكررررررهك
    طالعها جواد بصدمة وسكت، حسيته انجرح، بعد عدة محاولات خليت يزوي تركب السيارة وركبت جنبها، وراحت حنين قدام، كانت تصيح واني حاضنتها، يزووي قوووية لو شنو محد يقدر يكسر عنادها، بس كانت خايفة، كانت تصيح وهي تقول: وقفت لي سيارتين ممزورة شباب لو ما الله ستر علي كنت بروح فيها .. كله بسببه اكرررهه اكررهه

    .
    .

    " جـواد "

    الكلمات تتردد في اذنه وفي عقله وقلبه، والذكريات تحوم .. المواقف تتشابه .. والحقيقة مختلفة!

    " يا خسارة تربية خالي ومرت خالي فيك ! "
    ..
    " لا تحلف باسم الله لأنه مب علج في حلقك، ولا تحلف براس أمك لأن خسارة حليبها فيك! "
    ..
    " أنت مو ريال أكرررهك "
    ..
    " قلت لي انا رجال وكلمتي وحدة ما تتثنى، وينه اللي كلمته ما تتثنى؟ تذكر لما قلت لي زينب اوعدج ما اخونج مرة ثانية بعد مشكلتنا مع دانة؟ "
    ..
    " لو فيك ذررة شهامة ومرروة مثل ما تقول .. ما تركتني هنيه بالشارع وعيال الحرام تطوف علييي"
    ..
    "تذكر لما قلت لي اقسم لج وبراس امي وبشرفي! وينه شرفك اللي قسمت فيه؟حتى راس امك حلفت فيه على جذب!!!! هذي الرجولة؟"
    يحاول يبعد عن راسه الافكار، قلبـــه يوجعه !!!
    [ حبيبي زيــنب !!! ]

    =========

    الموافق /7 سبتمبر
    اليوم / الخميس
    الساعة / 1.10 مساءً

    { مُحـطمـة }

    وديعة: الليلة في صلاة بالجامع
    التفت لها: صلاة شنو ؟
    وديعة: صلاة الآيات، في خسوف لأن
    ـ صدق! والله ما ادري ! توني دارية
    وديعة: رووحي ترى واجبة الصلاة، الساعة 1 بيصلونها، اتفقت ويا سهى ان نروح!
    تنهدت: مدري شخبارها! صار لي يومين ما كلمتها .. وحشتني عدل، والله حرام تضيع مستقبلها! ليش ما داومت تضيع عليها آخر سنة!
    وديعة: حاولنا وياها ما قدرنا عليها، شنسوي اكثر من جدي؟! اهي وقناعتها خليها على راحتها .. بتعرف غلطتها بعدين وبتدفع ثمنها، جي جي شخبارها ؟
    حطيت القلم عند شفتي وقلت: اممم تمام، ساعات تحس بآلام في ظهرها، الحين اهي اوكي .. عاطينها موعد 9/9 للولادة، يعني بعد يومين! توني امس كنت عندها، رايحة ويا بنت عمتي عشان يتعرفون عليها
    وديعة: الله يعينها ويسهل عليها، صدق لهم وحشة ... صرنا اني وياش بروحنا!
    تنهدت: أي والله، الله كريم ... إن شاء الله نتوفق جميعاً ...
    وديعة: خاطري اتعرف على بنات عمتش، كله تتكلمين عنهم ولا شفتهم
    قلت بمرح: افا علييييش، حيااااش البيت ... تعالي وتونسي معانا
    وديعة: خبرش يعني البيت والمحاكم اللي تصير! بس بحاول إن شاء الله ....
    ـ اليوم بيتجمعون كلهم ببيت عمتي، اخوي صادق وزوجته وليلى وزوجتها وبنتها وعمي كلنـا
    وديعة: زين والله، شخبار اختش ليلى وبنتها الحين ؟
    ابتسمت: فطيييم صارت قمرر، عليها خدووود دمبييييييخة هههههه ما شاء الله عليها بعااافية
    ضحكت: الله يستر ما تروح ملح من عيونش، صدق عمش أبو ابراهيم بيتزوج؟
    حركت كتفيني بعدم اهتمام: ما ادري، سمعت يقولون البيت، اهو كبيررر ومحتاج رعاية، والريال ما يقعد بدون مرة مهما كان
    وديعة: الله يوفق الجميع .... أمس التوائم اخوانش يايين البيت لأخوي حمندوو
    قلت باستغراب: ويش موديهم؟! من وداهم اصلاً ؟
    وديعة: ما ادري .. بس شفتهم ويا اخووي

    ~
    ~

    طلعت من المدرسة مع اختي علياء، وركبنا الباص، التفت لها: ما اشوف انوار وياش الحين ؟
    علياء: مخاصمتني ما تمشي وياي
    طالعتها باستغراب: لييش عاد! كنتون ربع كلووز
    علياء: ما تبى ليي الخير، يوم درت اني اكلم علي اخوو نوف قامت تتفلسف وتسوي روحها الناصحة ... كل واحد حر بتصرفاته اني مو ميتة عليها، الله يخلي ربعي لي!
    قلت واني أأنبها: بس انوار كانت صديقتش على طول، وتحبش وايد وتبي مصلحتش، ليش تنهين صداقتش وياها!
    قالت بنفاذ صبر: بنام سكتي عني ... خليها تولي
    سكت عنها، من عرفت علي وهي متغيرة، ما يشغل بالها الا اهو! والله ما ادري وش نهاية هالعلاقة، آآه اني ساكتة ومتكتمة ما ادري شنو اسوي ولا ادري شنو التصرف الصحيح، هذي تجربة واخليها تخوض فيها وتتعلم منها! او اقطع عليها المشوار واسوي تصرف يحميها! ما ادري ... السكوت ساعات يكون افضل من الكلام ... وإن شاء الله سكوتي يكون بمحله!
    رجعنا البيت، وتغدينا ورحت نمت .. قعدت العصر رحنا بيت عمتي وكلنا تجمعنا .. وخالتي أم أسامة بعد اجت بيت عمتي ويا حوراء ... كانت اللمة حلووة ..
    طلعت من بيت عمتي للحديقة ويا يزوي، كنت اشوف يوسف قاعد ويرسم، لمحت لوحاته، رووووعة! هالانسان احسه يكمن بداخله شي مميز .. شي نادرر .. تقاسيم ويهه المميزة .. سكوته وابداعاته . ريشته ونظرته للحياة وللطبيعة خصوصاً .. ندرة كلامه !
    أفتخر ان عندي ولد عمة مثله، أتمنى لو كان أخووي ... أكيد بيكون مثل معزة جواد ومحمد وصادق ... الله يحفظه ويشفيه إن شاء الله ... خاطري اعرف شنو قصته! بس للحين ما سألت يزوي عنه!
    سمعت صوت صراخ، رحت بسرعة اني ويزوي إلى الصوت، كانت علياء ويا حسين وتضربه وهو يصرخ عليها ويشمخها، طالعتهم باندهاش: وش صاير ؟؟؟؟
    قالت علياء: تفووه عليك يا قليل الادب ياللي ما عندك حشمة!
    صرخ حسين: خليش ساكتة! والله ان طلع من لسانش حرف واحد بتشوفين شغلش! ومشى عنها!
    طالعت علياء بصدمة: علياء وش صاير ؟ وشفييكم؟
    صاحت علياء: اخوووش نذل! ما تربى زيييين، ولا عليه مراااقبة .. اخوش بضيييع!
    وراحت عني وخلفت عندي حيرررررة !!! شســالفة ؟!!!!!!
    طالعت يزوي، هزت كتفينها: بلاااهم اخوانج استخفوا!
    قلت بحيرة: اظاهر جدي! امشي..

    ~
    ~

    مـررر الوقت بسررعة، وقعدنا بالمغرب في بيتنا ...
    تجمعنا اني ويزوي وشوق وحنين وميثا وعلياء في غرفتها " غرفة علياء " وقعدنا نسولف
    ونسمع سوالف حنين ونموت من الضحك ...
    قالت حنين: تبووني اغني لكم !
    قالت يزوي: وافدييييييتها العسووولة غني غنني ياقلبي انتي
    قامت حنين واخذت اايد علياء وقعدتها على صوب، واحنا انطالعها باستغراب، ما ندري شسالفة! وسندتها على الجدار، مدت رجايلها على الارض، واياديها على ريولها ...
    قالت: ميسااا " تسمي ميثا ميسا هههههه جنها مصرية " .. روحي ييبي الطبل !
    طالعناها باستغراب، العفطية تمشينا على كيفها !
    يابت ميسا " على قولتها " غرشة ماي واستلمتها علياء، قالت حنين وهي تصرخ: لااااااا اعطيها شووق انتين العروس!
    انفجرنا من الضحك، ويش السالفة ما ندري .. قالت حنين: يالله طبلي واني بغني، وانتون صفقوا انزين؟
    هزينا روسنا بهبل، اهي الراعي واحنا الرعية! ههههههههه
    قالت حنين وهي تيود ايد علياء: حناااج عييين
    ما كملت انفجررررررررررررنا ضحك! قالت بغضب: لا تضحكون! بغني له !
    ما قدرت ايود روحي، انسدحت واني اضحك ويزوي حالتها اعظم مني ... بعد فترررة طويلة سكتنا، تجننن اختييييييي فديتها القطووووووووة الخضررة
    قمنا نصفق واحنا نقول وياها بصوت واحد كأننا ميانين: حناااج عيين علياااء حناااج عييين .. لا زفوج على المعرررس بالج تستحيييين .. حناااج وررق علياء حناااج وررق .. لا زفووج على ريلللج .. زخج العرررق
    شووق: هاي البزررر من وين تعرف كل هااا
    قلت واني اضحك: لأن على طول ويا يدتي، تسمعها واهي اتغني عليها لااا واهي تحفظ
    قال يزوي وهي تحضنها من خصرها: فدييييييييتها الووردة مرررت اخووي نويصر ... حنييين تحبين ناصر ؟
    حنين بسرعة: ايييه بنعرس اني وياه!
    متنـا ضحك يوم قالت جدي، من وين يعرفون هالسوالف! صدق عفااااطي! قالت يزوي: فديييتج يالعسووولة .. امووواح!
    حطت يدها على خدها: ويييييييييييع ... لا تحبيني! ما ااحب !
    طالعتها يزوي باستغراب: ما تبيني احبج! مااالت تبيني امشع هالكشة يعني؟
    حنين: انتين ام كشششة ...
    شوق: انزين حنييين غني بعد وحدة ثانية
    حنين: لا تضحكون!
    شوق: ما بنضحك، يالله قولي!
    قالت وهي تصفق: يـابااااني الحجرررة على السيييف بنهـا على ساسٍ قوووية .. محمـد مجمع له آلافااات .. ناوي على عرررس لبنية !
    قالت يزوي: شمعنـى محمد!
    قلت واني اصفق واضحك: داخل مخها، تبي تعررسه غصببب !
    وقفنا غنا ويا حنين، وقعدنا نهدر، قالت علياء: بتروحون الصلاة الليلة في الجامع؟
    شوق: انا برووح مع امااية ويدووه
    يزوي: خاطري ارروح بس مدرري
    قلت بسرعة: تلبسين حجاب وعباية! ما يصير تدخلين
    برطمت: ما اعرررف!
    قلت بعتاب: ما يصيررر يزوي، هذا بيت من بيوت الله شلون تدخلين سفور ؟
    سكتت حسيتها حطت في خاطرها، هذي الحقيقة شقول يعني ؟!
    يزوي: بتم في البيت مع يوسف اخووية ... عاطتنه صوورة يرسمها بيلس وياه اراقب، وبرمس لجين ربيعتي ومهروه بنت عمووه الليلة بالمسن !
    قلت اني: يمكن ما ارروح احس بتعب، بصلي في البيت اني!
    علياء: ايي الصلاة الساعة 1 ! صلي ونااامي على طول، موجودة الصلاة في الكتب، شوفي الطريقة وصليها

    ==========

    (( شلة الشباب ))


    كانو متجمعين عندهم الليلة جمعة، وجواد وحسين يعزفون جيتار ومعاهم واحد ثالث ..
    سيف كان موجود معاهم لأنه طلع مع جواد، كان مستانس مع الشباب، عجته القعدة وارتاح وياااهم ...
    بعدها تفرقووا عشان يروحون الجامع كلهم ويصلون صلاة الخسوف مع الشيخ واهو راح معاهم .. صار له مدة ما دخل مسيد !!
    جواد راح يصلي معاهم ورجع إلى حسين اللي صلاها بالمكان اللي كانو قاعدين فيه، تحسس مخابيه، نسى المفاتيح في البيت! الحين الساعة 2 ! وكللهم بالمسيد ما عدا علياء ومنى بالبيت .. حتى يدته الليلة بتنام في بيت بنتها ...
    شلون بيدخل البيت، اكيد مقفلينه !
    قال لحسين: نسيت مفاتيحي في البيت!
    حسين: مفاتيح سيارتك ؟
    جواد: لااا مفتاح البيت، كان عندي سبير ويا مفاتيح السيارة وطاح وضيعته ..
    حسين: انزين بيت وياي!
    قال وهو يضغط على ارقام في تلفونه: لاا .. بتصل في علياء، اكيد قاعدة هالحزة سهرانة على النت، بخليها تفتح لي الباب
    سكر التلفون بقهر: انقطعت البطاقة .. اوووف!
    مد يده بتلفونه: اتصل فيها من تلفوني!
    اخذ تلفون صاحبه وضغط الرقم، ما يرن، " جاري الانتظار " ... اظاهر دق رقم غلط .. رد عاد ضغط الرقم، بعد نفس الشي " جاري الانتظار " دق قلبـــه!
    الساعة 2 بالليل! وجاري الانتظار !!!
    سكررره، وظل فترة يفكر، رد يتصل، تحول من " جاري الانتظار " إلى " مشغول ! "!!!!!
    شســـالفة ؟!!
    احترررررررق دمه، تكلم من في نص هالليل؟!!
    ظل يتصل 5 مرات ورا بعض ونفس الشي، مافي ررد وكله مشغول .. انقهر وسكررره وظل على اعصابه، بعد 3 دقايق رن تلفون حسين برقم غريب!!
    طالعه حسين باستفسار: رقم اختك ؟؟؟
    هز راسه بالنفي: لااا!!
    استغرب حسين، رد بهدوء: نعم؟!
    وصله صوت واحد يصارررخ: انت اللي متصل على رقم 36******** !
    ان اتصلت عليه مرة ثانية بفني عمررك ... وووووووووووووووووو!
    وهو صاخ وساكت! ما يدري بالدنيا! وتسكر التلفون في ويهه!قال لصاحبه الكلام، وذكر الرقم!!
    36******** هذا رقم علياء ؟!!!
    من هذا اللي يتصل ؟!! ويتكلم بلهجة الولي ! ولا تتصل على هالرقم ! احترررق دمــه ..
    اتصل على تلفون منى، يرررن ويرررن ما تشيله، اكيد نايمة .. مو مهم الحين نايمة لو قاعدة .. الحين لازم تقعد !!
    اتصل فيها 3 مرات، المرة الثالثة اوتعت بانزعاج، شافت الرقم غررريب قطعت الاتصال وردت حطت راسها على المووسدة !
    اتصل مرة ثانية، وبعد سوت نفس الحركة ... طرش مسج على رقمها " منــى ررردي ضرورري انا جوواد اخوش !! "
    ولما وصله التسليم، بعدها بثواني رجع اتصل، شالته بخووف: الووو!
    صرخ بسرعة: منى وين علياء ؟؟!!
    قالت بخوف: هااا! شنوو .. علياء بغرفتها؟!!
    صرخ باقوى وهو يبتعد عن حسين: رووحي بسرعة شوفيها بالغرفة اولا !
    قالت بارتباك: انزين انزين!
    وراحت تركض وتتعثر لغرفة علياء، لقتها قاعدة وتتكلم بالتلفون، قالت لها: علياااااء ؟!!
    علياء بخوف: خرعتييييني الله يغربلش!!
    نسيت ان جواد على الخط قالت لها: شسوين للحين سهرانة!
    علياء: ارقصص شسوي يعني! اتكلم في التلفون .. ويا علي، توه راجع من السعودية
    طلعت من الغرفة، مو عارفة تتصرف، واهي ميودة التلفون في ايدها، الغبية ما حطت يدها على السماعة!! جواد؟!! لحظة الحين اهو متصل يسأل عن علياء؟! اني رحت لعلياء ويمكن سمع الكلام ؟! انزين الحين الساعة 2 اني كنت نايمة!
    لحظـــة اني مو مستوعبة شي! رفعت التلفون لأذني وقلت بارتجاف: في غرفتها
    ما كملت كلامي وصرخ جواد: بطلي الباب بسرررعة، ما عندي مفتاح انااا .. دقايق وبوصل البيت !!
    سكرت التلفون !! ماني فاهمة شي ؟!! .. نزلت تحت دخلت المطبخ وشربت ماي ...
    ورحت بفتح الباب، كان الليل مغطي على الاجواء، والجو مخيف وحاررررررررر، سمعت صووت سيارة، اكيد جوواد، بطلت الباب لقيته ياي يركض، خفت!! شصاير ؟!
    ركض بسرعة ناحيتي قلت: شفيك جواااد
    ما كملت اصلا شنو قلت لانه طافني، وراح يركض ودخل البيت، دق قلبي بخووف!
    شصاير ... دخلت البيت، سمعت صرخة علياء! حطيت يدي على بوزي، عليااااااااء!
    ركضت بسررررعة فوووق ودخلت الغرفة، كان واقف عند الباب ويطالعها وبعيونه شرار وهي تصرخ في ويهه: مالك خــص!
    صرخ في ويهها: من اللي كنتين تكلمييييييينه؟
    قالت علياء: كنت اكلم صدييييقتي! حراااااام لو عيب؟!
    تقرب منها وصفعهـــا بكـف قوووووي: لاتجذبين !! لا تجذبيييييييييييين!
    ويودها من شعرها وظل يصفعها بقووة، صرخت بخووف واني ارتجف: جوااااااااد اتركها .. هدهااا جواد!
    ما كان يسمعني، كان شادنها من شعرها ناحيته، ويضربها بقسوة وهي تصرخ من الالم، رحت مسكته من يده بس ما عطاني فررصة رماااني على الارض وهو يضرب علياء ويصارخ ويسبهـا، كان الوضع مأساوي، محد في البيت الا احنا، وهو يضربها بهالقساوة وهي ترفع صوتها اكثر، ويزيد من ضربه لها .. لو تســكت اهووون !
    صرررخ وهو يصفعها كف على ويهها والدم يسيل من خشمها وشعرها تقطع: بتكلمينه بعد يال**** ؟
    صرخت بصوت عالي: بكلمــه بكــلمه بكلـمه .. ما بهده
    ورجع يضربها، ضرب راسها بالجدار، رحت بسررعة اباعده احاااول ماني قادرة اسيطر عليه: هدهااا جوااااااد ذبحتهـــا هدهااااااا لا تموت
    جواد: انا اليوم بشررررررررب من دمممممش يال**** ... بعد تصرخين بكل حقارة بتكلمينه؟!
    علياء دموعها تطيح والدم يسيل من خشمها وبوزها قالت وهي تصيح بشكل هستيري وتعاند بنفس الوقت: بكلــمه ما بهددده وباخذه غصباً عنكـــم كلكم .. بتزوووووووجه
    رماها على الارض وداس في بطنها، رميت نفسي على علياء، بتموووت وهو يضرربها .. كان الضرب يصيد علياء بس اني اكثر، لما حضنتها، شالها من شعرها مرة ثانية: اقســم بالله ورب الكعبة الشرييفة .. والله لان رفعتي صوووتش مرة ثانية لادفنش بالمقبرة وانتين حية .. تسودين ويهنا يال***** ... تفووه عليش يالخررره يا قليلة الحيااااااااا
    قمت بقوووة ودفيته بسرررعة لبره وقفلت الباب وظل يضرب الباب بقووة: رااااجع لش يال**** ما برتاح الا لما اطلع روووحش .. بتشوووفين على هاللسان والوقاحة .. بطلعها عليييش دبــل
    كنت ميودة الباب واني ارتجف واصيح، علياء كانت مرمية على الارض شعرها متناثر على ويهها، والدم يسيل وهي تصيح بشكل هستيري وتكح، قالت وهي تصيح: اكررررررهه الحيوان .. أكرررهه .. آآي ظهري يعووورني .. ذبحني الزفت بطنييي
    واستمرررت تصيح، رحت حضنتها واهي تشهــق وتتألم !

    ==========

    % يتبـــ ع .! %
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:29 am


    [ الفجر يوم ثاني ]
    " بغرفة محمد .. الساعة 4.30 صباحاً "

    حب القرآن وحضنه لصدره، وشال سجادته وقال بتنهيده: رحمتك يارب ...
    فتح لابتوبه، ودخل المنتدى يتصفح .. بعدها دخل هوتميله ...
    [ " أحبك محمــد " ...... huda ]
    فتح عييييييينه ويده ترتجف وقلبه يدق بسررررعة، صدره يرتفع وينزل بجنون ... كلشي يرتجف فيه، هـــدى!
    تعلقت عيونه بكلمات الرسالة :

    السلام على من اتبع الهدى والرحمة .. محمد شهووور ماكلمتك .. كنت في عذاااااب عذاااااب .. لا شفت طعم النوم ولا الراحة .. كنت في بيت اختي وجى اخووي وعرف كل شي .. هددوني اذا كلمتك بيذبحني .. ومنعني أني اقرب صوب الكمبيوتر وأخذ التلفون من عندي.. اني الحين اكتب لك من المدرسة .. هو خاف عليي يحسب انك تلعب عليي .. محمد اني قلت اليهم أني اعرف منى من فتررررة ... (( الصبر مفتاح الفرج)) أني راح اصبر وإن شاء الله الله يكتب لينا كل خير ... عشان خاطري لا تزعل وخل الأمل موجود فيك .. ترى الحياة بدونك ماتسوى .. محمد أرجوك أرجوك لا تخيب ظني فيك .. إذا اتحبني أنتظرني ... واني راح أنتظرك (( لا تنساني)) واذا مابتغى تنتظر اخذ وحده غيري .. بس تأكد في هالحظة انتهت حياتي ..! أحبك..!

    ===========

    " نهــاية الجـزء الـ 29 "


    .. : أسئلـة تطـرح نفسهـا : ..

    [ جـواد ]
    ماهي الصدمة التي ستجعلهُ أكثر جنوناً بالجزء القادم ؟

    [ حسين ]
    ما قصة موت عذراء " أخته " ؟
    ماهي نهاية قصة مرض " رجله " ؟
    ماقصة العلاقة المتوترة بينه وبين أخيه " فيصل " ؟
    نظراته لـ " منى " أهي قصة حُب، أم ذكريات عابرة تنتهي ؟!

    [ محمـد ]
    ماهي ردة فعله ؟!
    وأين النهاية .. لهُ ولهدى ؟!

    [ منى ]
    ما موقفها لكل ما سيدور حولها ؟
    ما الحدث الذي سيغير الكثير من حياتها في الجزء القادم ؟

    [ علياء ]
    أين المصير ؟!
    وما قصتها مع أخيها " حسين التوأم " ؟؟

    [ يزوي ]
    عـلامة تعجـب .. وأستفهام !

    [ يوسف ]
    لازال سراً غامضا ..

    والكثير الكثير !


    ]][[ الفاتحـة لـروح أم قمـرة مع الصلاة على محمـد وآل محمد ...
    اللهم أرحم جميع المؤمنين والمؤمنات وغمد أرواحهم جنتك يـارب بحق هذه الجمعة المباركة ]][[


    .." قمـرة " ..
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:32 am


    [ كُل المُنى أنتِ ]

    [ 30 ]

    الموافق/ 8 سبتمبر
    اليوم/ الجمعة
    الساعة/ 6 صباحاً

    { نحو منعطف آخر ! }



    سندت راسي على السرير بعد ما خلصت صلاتي، وتنهدت بتعب ... التفت لعلياء النايمة جنبي ... كانت تعبانة! وطول الليل تشاهق ... ارتفعت درجة حرارتها من الضرب اللي اكلته من جواد ...!
    أحس اني السبب! شسويت .. من غبائي ... خلقت مشكلة كبيرة ... كنت طول الليل حاضنتنها واهي تصيح عورت قلبي ... أول مرة أشوف اختي علياء جذي، تعودت على حيويتها مراهقتها طيشها ومغامراتها ... ما توقعتها بيوم تحب، وبـ " صدق ! "!
    كانت طول الليل تصيح وتهذي باسمه! وتقول ما بعيش من غيره او مع غيره، ما بروح لغيره اني وعدته!
    معقولة لهذي الدرجة تحبه ؟ انزين واهو؟! هذا اللي خايفة منه ....
    اني متأكدة ألف بالمية إن جواد بيكلم علي وبيقابله والله يستر ما يذبحه على ايده .....!
    ما حسبت حساب ان يصير هالشي بسرعة، هذا لو اني تكلمت وخبرته بنفسي! شنو بصير؟ ومحمد؟!
    كل واحد لاهي بهالبيت ... صرت أكررره بيتنا، ما في ترررررررابط! توقعت ان احنا احسن من غيرنا ... بس الحين كل واحد لاهي بمشاكله وهمومه ...
    علياء غرقانة بالحب وعاشقة حد النخاع وما ادري شنو مصيرها ؟
    جواد رغم ذكريات الماضي إلا انه صامد .. وساعات احس انه مب هامه شي!
    محمد .. فراق هدى بيذبحه .. وبيروح من ايدنا!
    واخواني الصغار ما نعرف عنهم شي ..
    صادق يتلذذ بتعذيب زوجته ... و ما نشوفه معانا، كأنه متبري منا!! ما تلاحظون! قليل اذا اذكره ... كأنه عابر سبيل ... ما نشوفه ولا نعرفه!
    نزلت براسي جنب علياء ومسحت على راسها، أحبها وأبي مصلحتها ... بس مدري شسوي ؟
    سمعت دق الباب، وطفرت ... من بهالحزة؟ لايكون جواد بيكملها!
    قمت بسرعة فتحت الباب بهدوء وطليت براسي، كان محمد، قلت بهدوء: محمـد!
    ابتسم: صباح الخير!
    يبتسم!!!!!!!! هذي ابتسامته اللي كنت اشوفها ونسيتها، قلت بصوت واطي واني اطلع واسكر الباب عشان لا يطلع صوت: صباح النور !
    محمد: من زمان قاعدة؟
    ابتسمت: يعني، من ساعة تقريباً ... صليت وتوني حاطة راسي !
    محمد: انزلي نتريق! عندي لش سالفة ..
    قلت بدون تردد: يالله

    ========

    (( بيت العمة ... 7.10 صباحاً ))

    يزوي البارحة طول الليل ما نامت، تصيح وتصيح وتصيح! وهذي أول مرة تصير في حياتها!
    اهي تصير لها اشياء وايد بس ما تهتم، ومافي شي يستحق يسهرها طول الليل ويجافي النوم عينها!
    إلا هذي المرة ... كانت حاسة بشعووور مخيـــــــــــف!
    تريقت مع يوسف كالعادة، أهو أول واحد يقعد من النوم في البيت .. وآخر واحد ينام في البيت!
    تستغرب منه، ما يمل من لوحاته ؟!!
    قالت بخاطرها: الله ياخذ اللي خيب ظنون قلبك يا يويو، والله ما تستاهل اللي صار لك من ربعك الخمة، في ذمتي ما يسوون ظفررك ياالغالي "!
    لبست جينز طويل، فيه اكسسوارات، وقلب أحمر على الجانب ... وبلوزة بيضة فيها نقوش باللون الأحمر، ورفعت شعرها وهدلته مثل ذنب الخيل ... شعرها فعلاً كأنه ذنب خيل!
    لأنه ناعم، بس بنفس الوقت " خوصي " !
    ولبست نعال نازل، كان شكلها مميز .. خصوصاً بلـ بلوزة البيضة، طلعت بياضها وبانت عيونها بشكل أكثر حلاوة!
    كانت تلعب بالسلسلة اللي في رقبتها بتوتر، وحاملة تلفونها بيدها، وتمشي بحديقة البيت ... تبا تروح بيت عمتها الحين، لااازم تروح! بس شتقول!
    اوووف ... دقت مسكول لمنى، وحطت التلفون بمخباها، حست برجفة وهي تحس بهزة التلفون، يعني منى صاحيـــة! فديييييييييييتج ... دزت لها مسج: " صباح الخير، صاحية مووني ؟"
    وصلها الرد: " صباح النور والسرور، ايوووة صاحية حبيبتي! "
    " دقايق وانا عندج! "
    منى: " اوكي، تأخري 10 دقايق، معاي أخوي محمد! "
    امحق تفشيلة يا بنت خالوه، شعلي انا منج عاد .... ركضت لآخر الحديقة وين ما يوسف قاعد، قالت له بسرعة: يويو حبيبي طالعني!
    التفت لها بابتسامة: بلاج؟
    التفت حول نفسها وشعرها معاها التف: حلوة ؟!
    غمز لها: ولو! هذا سؤال تسأليني اياه!
    قاطعته بسررعة: بلييييييييييز بسرررعة قول الحق! حلوة؟
    أشر لها بسبباته: قربي هنيه!
    تقربت منه ونزلت لمستواه، حط يده على شعرها وشال التاج الكريستالي، حط دقلتها على جبينها بهدوء وضبطها ورجع التاج لشعرها: جذي تمام!
    ظلت ساكته تطالعه، اهو الوحيد اللي يعطيها ويه ويتحمل جنونها بهالبيت ... ياريت كل الناس مثلك ... حبته على جبينه: الله يخليك لي!
    وركضت بسرررعة لبره الفيلا، مشيت بهدوء، زين امها وافقت تخليها تطلع بهالصبح! والله اهي ما سوتها حتى ببيت عمومها بالامارات!
    اهي لازم تشوفه! لازم ... يزوي من النوع اللي بسرعة يبوح بمشاعره ويفضفض عن اللي فيه، ما تحب تكتم! ولا تحب تسكت عن اللي بخاطرها، وأي شخص توثق فيه وترتاح له تحب تفضفض له ...
    تنفسـت براااحة وهي تشفط الهوااا تستعد لامتحان صعب! ... أول ما وصلت عند البيت ... التفت للطبيلة لقت جواد موجود!
    وقف قلبها، ابا اشووووفه بس مو الحيييييييييييييين! مو بهالطريقة بالفجأة!
    كان قاعد على سيارته برره، ويدخن زقاررة .. وبيده شي يلعب فيه !
    تقربت بهدوء، قالت بصوت ناعم: صباح الخير!
    التفت لها بسرعة، طالعها وسكت ... ارعبته!، خش السلسلة بمخباه، و رد بهدوء وهو يمرر الزقارة ليده اليمين: صباح النور!
    باعدت نظرها تطالع الزهور اللي بالزرع، قالت بخوف: شحالك!
    رد بهدوء: بخير ... وانتي؟
    دارت ويها تطالعه مستغربة، يسألها عن حالها، قالت باستغراب: طيبة ..
    هز راسه ورد ينفث زقارته، قالت بخاطرها: يابروودك! ما لفت انتباهك شي! انا اول مرة اهتم بنفسي جذه واكون بهالانوثة!
    قالت وهي تطالع الفراغ بدون تفكير: باين انك ما نمت البارح!
    التفت لها بعجب: شدراش ؟
    دق قلبها، صدق يعني!!! حطت عينها بعينه وقالت وقلبها يدق بقووة وبطنها يعورها: اممم باين!
    قال بثقة وقسوة: مثلش صعب يحسّ! غريبة تتوصلين لهذا الاستنتاج!
    فتحت عيينها على وسعهــــا! مثلش صعب يحسّ !! انا ما احسّ ! عيل انت شوو!
    صرخت في ويهه: الشره عليي انا اللي ياية ارمسك يالسبال!
    وضربت بريولها على الارض بتمشي، قالها بسرعة: تعالي تعالي هني!
    التفت له وهي تحس انها بتصيح: شو تبـااا!
    نزل راسه وقال: زعلتي ؟
    تغيرت ملامح ويها، بتينني! ليش يتقمص الف شخصية بنفس الوقت! شلون يقدر يقسى ويحن ويحب ويكره بنفس الوقت!
    نزل من على السيارة وداس الزقارة بريوله: عموماً ... انا مستحيل اقولش ان أنا آسف .. بس يعني اذا زعلتي هذا شي راجع لش .. تبين ترضين براحتش ما تبين بعد براحتش ... بالاول وبالاخير ... جرح الحبيب مثل أكل الزبيب!
    وركب سيارته وسكر الباب ......!!!
    طالعته بصدمة،!!!!
    ركضت بسرررعة داخل البيت، شافت مرت خالها بويها، قالت وهي تتنفس بسرعة: السلام عليكم خاله
    طالعتها بنظرة: عليكم السلام ورحمة الله .. هلا اليازية
    يزوي: خالووه وين مناوي ؟
    أم صادق: في الميلس
    مشيت بسررعة ... بطلت الباب بسررعة وصرخت: منـى!
    وقفت مستحية منصدمة، كانت منى ومحمد قاعدين واظاهر يتناقشون، طااااح ويهـا من الفشلة!!
    قالت بسرعة: مسااااامحة!
    نزل محمد راسه: لا عادي ... انا بطلع الحين ...
    والتفت لمنى: لا تنسين اللي قلت لش عليه! اتصلي فيني على طول! اوكي!
    منى: اوكي!

    .
    .

    طلع محمد وهو منزل راسه، طالعت يزوي اللي ويها طماطة، قلت بسرعة: شفيييش!؟
    تقربت مني بسرررعة وحضنتني: منوووي بموت خوف!
    حنضتها: شفيييش يزوي! خرعتيني!
    ابتعدت عني وحطت يدي عند قلبها: جوفي .. سمعي دقات قلبي!
    فتحت عيني مندهشة: حشـى طبول حررب! شفيش ؟ راكضة مية مييل!
    قعدت على الارض: الا ألف قووولي ... بطنـي!
    ضحكت على شكلها: حددي الحين! قلبش او بطنش؟!
    سحبتني من يدي وقعدتني: ما علينا من هاا كله ... سمعيني زين وجاوبيني بصراحة!
    طالعتها بحيرة: اوكي!!!!! شصاير ؟
    قالت وهي تطالع بعيوني: منوووي جاوبيني بصراحة .. اذا تجوفين اخوي سيف شنو شعورج؟
    حسيت بخوف شنو قصدها هذي: شلون يعني؟
    يودت يديني ثنتينهم وقالت بتوسل: بليييز ركزي معاي وجاوبي على قد السؤال .. اذا تجوفين سيف شو شعورج؟
    قلت واني احرك كتفي بغير مبالاة: عااادي! مافي شي مميز .. ولد عمتي!
    قاطعتني: انزييين ... يدق قلبج بسرررعة؟
    هزيت راسي: لااا!!
    قالت بسررعة اكبر: تحسين بعوار ببطنج ؟
    حركت عيني يمين وشمال: ليش؟!
    صرخت: جااااااااوبي؟!
    قلت بسرعة: لالالالالا ! شفيش!
    نزلت راسي ودفنته بحضني: يـــــــاررررررررربي! واخيرررررررراً
    طالعتها مستغربة: يزوي استخفيتين! ياية من صباح الله خير تسألين عن اخوش؟ شفيش ؟ خرفتين؟
    رفعت راسها: حصلته ! خلاص!
    قلت بحيرة: بدون الغاز ارجووش! تكلمي عدل يزوي
    تجمعت دموع في عيونها ويودت يدي وقالت: منوووي! أنا أحـب!
    طالعتها مندهشة: يعني شنو؟
    حضنتني: أخذ قلبي!
    ظليت ساكتة ... اللي في بالي تحقق .. بس ! لحظة ..!
    طالعتها بعينها: يعني ؟
    طالعتني بنظررة مختلفة اول مرة اشوفها بعيونها: من أول رجفة هزت أصابع يدي .. من أول دقة نبضت في قلبي لما لمحته ... من أول نظرة منوي .. ما توقعت يكون قدري هنيه! ما توقعت ان في احد بيوم ....
    وسكتت ... منزلة راسها .. رجعت رفعت راسها واشرت على قلبها: بيحرك هالاحساس!
    قلت بدون ما اوتعي لنفسي: بهالسرعة!
    ردت بحيرة: ما ادري .. !
    قلت بهدوء واني احس بخوف: من متى تحسين بهالشي؟
    قالت بسررعة واهي متحمسة: مدري مدري مدري! البارحة ما نمت ظلليت افكرر طووول الليل! مدري شنو شعووري منووي! اللي كنت اعرفه اني مشتاقة له موووت وابا اشوووفه! ييت هني وشفته! ياررربي والله مو مصدقــة
    كنت ساكتة، انعوجت لهجتها بحراني!! قلت لها بهبل: تتحجين بحراني يزوي!
    طالعتني بنظرة منصدمة وكفختني كـف قوووي: صدق يعني منووي مو ويه احد يرمس معاج! انا في وين وانتي وين! انا افكر بقلبي ودقاته ومستقبلي وانتين تقولين اتحجى بحراني! برفسج وبطيرج لبره!
    ضحكت: ههههههه سوري! بس والله مفتر مخي ... احم .. انزين!!
    تنهدت: آآه قولي لي شو اسوي الحين؟
    طالعتها باستغراب: شنو تسوين؟
    صرخت في ويهي: ياررررربي انتين ليش جذي ما تفهمين! ما تعرفين شنو الحب؟ ما تقرأين قصص؟ ما تشوفين افلام؟ روحي شوفي العالم شتسوي ... سوي حركات اكشن لي! خليه يحبني مثل ما انا احبه ....
    قاطعتها: shut up
    طالعتني بصدمة وتقربت مني وحطت يدها على رقبتي: انا شت أب يالخامة انا تقولين لي شت اب يالسبالة!
    كنت اضحك من قلب واني اباعد يدها عني: قووومي قووومي! ههههه ياربي بطني رقبتي شيلي يدش يالمتوحشة
    قامت عني: قدررري شعوري!
    قمت بسرعة: زيييين ويا ويهش! قلبي ويهش عني ... اني بروح فوق بطمن على علياء وبرد ارجع
    طالعتني بدهشة: علاية بلاها!
    سكت وبلعت لساني، شلون زلّ لساني! قلت بهدوء اخفي الحقيقة: ماكو شي حرارتها مرتفعة شوي، قعدي بالصالة واني بنزل لش بعدين
    يزوي: بروح اسولف ويا يدووه
    قلت واني امشي وعاطتنها ظهري: يدتي في بيتكم يالغبية!
    ومشيت رايحة فوق ... فتحت الباب، وتقربت من السرير .. لقيت علياء مفتحة عينها وتطالع السقف!، تفاجئت! قلت بصوت هامس: صباح الخير ... متى قعدتي؟
    طالعتني بنظرة تعبانة: صباح النور .. توني من دقايق .. جم الساعة الحين؟
    طالعت ساعة تلفوني: 7.12
    علياء: راسي بينفجر من الألم ... يعووورني عدل!
    حطيت يدي على خدها وصرخت بسرعة: آآآي شيلي يدش يعووور!
    شلت يدي بسرعة واني اطالعها وقلبي يدق من الخوف: آسفة مو قصدي!
    نزلت دمعتها: يعورني جسمي كله! أكررهه .. ذيك المرة صفعش انتي! وهالمرة يبي يخلص علي اني ... الزفت اللي ما يستحي على ويهه
    عضيت شفايفي بخوف وسكت، قالت وهي تصيح: يسوي سواته حلال! احنا حرررام ... اتفشــل اذا يتكلمون عنه البنات بالمدرسة، فلانة رقمها وعلانة يكلمها! والثانية غمز لها .. الكل يعرررفه النذل ... والحين مسوي روحه الشريف العفيف .. أكررررهه
    سكت واني العب في صبوعي، كلامها صحيح! مو اول مرة تقوله ولا اول مرة تسمع كلام من غيرها ... اني ما سمعت! بس اهي سمعت! وشافت يمكن بعد ... تنهدت في قلبي، اني بعد شفت! ما انسى موقفه بالمعهد مع البنت السمرا!
    ليش الشباب جذي!؟ ليش شباب مجتمعاتنا واهلنا جذي؟! يلعبون في بنات الناس! ويتصرفون تصرفات ما ترضي لا الضمير ولا الدين .. واذا اخواتهم سووا شي ما يرضون ويقلبون الدنيا فوق حدر!!
    من حقهم صح! وغيرة الرجل صح! .... المسألة مو مسألة عادي او مو عادي وبس! مسألة شرع! مسألة أخلاق ومبادئ! تمشي على البنت والولد ..
    علياء: ابا تلفوني! اخذذذه ... ابا اكلم علي!
    طالعتها بدهشة: بعد كل اللي صار وتفكرين تكلمينه؟
    التفت لي بغضب: ليش من قالش اني ممكن اتركه؟ اقووولش أحبــه! هذا ررووووحي! تقولين افكر اكلمه؟ ليش انتي عبالش عشان اخوش الخمة هذا اني
    قاطعتها: عليـــاء! عييب عاد .. مهما يكون هذا اخونا!
    علياء: اخوووش انتي! مو اخوووي اني ... اني متبرية منه! ما ابا اخوته ولااباه ... خله يروح للزفتات اللي يكلمهم!
    قلت واني احسّ بغبنة: علاية! لا يصير قلبش اسود، سوء تفاهم وينحل، جواد لو ما يخاف عليش جان ما سوى الي سواه!
    علياء: انتي على طوول تدافعين عنه! على طووول! ليش اهو اخوش واني مو اختش؟ يعني لو سوى فيش الي سواه فيني ما بتحسين بشعوري؟ بتروحين تحضنينه وتحبين راسه وتشكرينه على الهدية؟ انتي ما تحسين بالالم اللي احسه، جسمي متكسر من الضرب .. البارحة طول الليل الكوابيس ما تركتني!
    حطيت يدي تحت رقبتها ورفعتها بسرعة واني حاطة اصبعي على شفايفها، حضنتها: اووش! خلاص ... لا تعوري قلبش وتعورين قلبي ... والله حاسة فيش! بس ما ابي تصير حزازيات وتتفارقون .. احنا كلنا اخوة قلب واحد ودم واحد ... هذول سندنا بهالدنيا من بعد ابوي الله يخليه ويطول بعمره ... كلشي يتعوض يا علياء، الا الاخو .. كلشي يروح ويجي، الا الاخو!
    تمسكت فيني وصاحت بصوت يقطع القلب: اني احبهم بس هم ما يحبوني، شفتي شسوى فيني وشلون ضربني وكسر عافيتي؟ اني ما سويت شي غلط .. اهو يغلط ويكلم على كيفه واذا يت علينا حرام! اني احب علي وهو يحبني لا يفرقوني عنه! والله احبه!
    يودتها من كتفها ورفعت جسمها عن حضني، مسحت دموعها وبست جبينها واني امسح على خدها: حبيبي علاية! انتي هدّي نفسش الحين وارتاحي .. لا تفكرين وايد واتعبين نفسيتش، كلشي مكتوب بيصير! واذا الله رايد تجتمعون بيجمعكم ... علاية حبيبتي انتي اختي واني ابي لش الخير! لا تسوين لنا مشاكل بعدين تصير اشياء احنا ما توقعناها، دام جواد اخذ التلفون من عندش الحين فانتي ظلي صابرة .. واذا اهو صدق يحبش بيي يتقدم لش من البــاب! بيي قدام الناس كلها يقول انا ابا فلانة، مكالمات التلفون ما بتفيدش!
    وظليت اكلمها لين ما هدأت، وبعدها نزلت للمينونة الثانية اللي طلعت ببدعة يديدة لي!
    تحبـه! تنهدت من قلب .. جواد عااد! اني ماني مطمنة ولا قلبي مطمن!
    سالفة علياء شاغلة بالي ... هالمرة عصبيته اكثر من يوم يصفعني بمليوون مرة! ما انسى شكله وهو يضرب راسها بالجدار، اشوى الله حفظها وما صار فيها شي .. ابوي اذا درى جوواد بيروح فيها! مو بعيدة يطرده برره البيت! يمكن ابووي مب متواجد معانا على طول، بس هذا ما يمنع حبه لنا، ابووي يحبنا وايد ومايرضى علينا ما يرضى ان احد يمسنا بشعرة او بحرف! وعلياء لها مكانة خاصة في قلب ابووي، يعني اذا درى! مدري شنو بصير!

    ========

    (( حسين .. 1.30 مساءً ))

    كان متسند ع الجدار ويفكر بحاله ... من وين طلعت سالفة ريوله! اليوم راح شال الجبس .. يحسها انشلت خلاص! مب قادر يحركها، العكاز ملازمه وين ما يروح!
    مرر يده على شعره بتعب وإرهاق، وحط يدينه ورا راسه وهو مهتم، شنو يعني! بيظل على هالحال ..
    أبوه اليوم الصبح كان معاه، اقترح عليه يسافر بره يشوف لنفسه علاج!
    إبره صغيرة! على عرق غلط .. تسبب إعاقة له! وما يقدر يحرك ريوله! وينزف منها مواد ما يدري شنو قصتها!
    سمع صوت الآه من قلبه، محتاج لشي ينعش روحه من يديد!
    التفت للباب لما شاف ميساء: حسااني حطينا الغدا يالله قوم!
    رد بصوت واطي: ياي الحين، سبقيني انتي!
    سكرت الباب وراحت، واهو قام بصعوبة، ماله نفس ياكل، بس عشان امه، لازم يجبر نفسه عشان لا تخاف عليه اكثر، كفاية انها ما تنام الليل تيي تطل عليه كل شوي! مهما كبر .. يظل ولدها وطفلها!
    نزل من على الدري بصعـووووبة! وعيون والدته تلاحقه بخوف، لما وصل لتحت، يودته من ذراعه ..
    ضمها لصدره وباس راسها بحب: الله يعطيج العافية يمه
    مسحت على شعره: شحوالك الحين؟
    رمش بعينه بهدوء: بخير الله يسلمج
    ومشى لين المطبخ، كان فيصل اخوه قباله، طالعه باشمئزاز، ذنبة الجلب عمرها ما تعتدل!
    ميساء: حسين! هالاسبوع بروح المدرسة !
    ابتسم بحنان: واخيراً ! بياخذونش تدريب!
    تنهدت بارتياح: أي الحمدلله، تعـال وياي زين!
    طالعها باستنكار: حلوة هاي! ما تبيني ادخل المدرسة وياج بعد !
    ضحكت: والله اذا يصير عادي ليش لا، بس ابيـك تيي وياي ..
    حسين: شحقه!
    ميس: برووح معاك مكان تحبه، واسكت خلاص! بتروح يعني بتروح!
    طالعها بنظرة وهزّ راسه يمين وشمال، صدق دلع بنات!

    ========

    ( منـى .. 6.30 مساءً )

    دفرت يزوي عني: تباااااعدي عااد ويا ويهش، ابا اكلم صديقتي متصلة
    لصقت فيني وهي حاضنتني وخنقتني من رقبتي وتبووسني: فدييييييتج مناوي والله احبه انا
    قلدت على لهجتها واني ابتعد: سيررري لاه! امحق ويه!
    رديت ع التلفون: الوو
    وصلني صوت سهى تصررخ: منووووووووي! جي جي ولدت!
    طفرت وصرخت بصوت عالي: حلفـــي؟
    ضحكت سهى: والله والله والله! اتصلت فيني اختهــا نووورة من شوي! منووي ياابت بنووتة قمر!
    ضحكت بوناسة: فدييييتش! متى ولدت ؟
    سهى: اليوم الصبح! الليلة بررووح ضروري، خالي أحمد بوديييني! تعالــيي منووي!
    ـ إن شاء الله بشوووف ابوي او اخوااني وبحاول! سلميييييي عليها وايد وحشتنــي!
    سهـى: يوصل، يالله عمرري بخليش الحين
    قلت بسرعة: شنو سمتها ؟!
    سهى: ما ادري ما قالت لي، للحين ما سمتها، يدتها أم أسكندر تبي تسميها على راحتها!
    ضحكت بصوت عالي: ابيييييييه! جي جي قايلة ما تبا احد يسميها
    سهى: ههههههه شوفي عاد شنو من اسم يطلع للياهلة، يـالله برووح هاا مستعيلة بــااي
    ـ باااي حياتي
    سكرته والتفت لمحمد: منو حياتش ؟
    ضحكت: صديقتي ولدت!
    بطل عينه: هاا !
    ضحكت بصوت اعلى: صديقتي يابت بيبي، وصديقتي الثانية متصلة تخبرني الحين
    قاطعني: فكيني من قصتش الله يرحم والديش، قولي لي شنو سويتين على الي قلت لش عليه!
    حطيت يدي على بوزي بخوف: سووري نسيت!
    طالعني بنظرة عتاب: خيـة! انا من الصبح قايل لش شلون تنسين!
    قلت بسرعة: والله نسيت، انشغلت بصرقعة شووقاني ويزوي بنات عمتي، الحين بتصل فيها قدامك!
    محمد: انا بروح غرفتي ببدل ثيابي وبطلع بعد شوي، انتي اتصلي فيها الحين وخبريني!
    ومشى عني، غريب امره، ليش ما يبي يسمعني لما اتكلم وياها! على الاقل يسمع صوتها من بعيد يروي شوقه، هالبيت! كل واحد تفكيره غير شكل .. آآه الله يعين ..
    قلت بهدوء بعد ما سمعت الطرف الثاني يرد على المكالمة: السلام عليكم
    وصلني صوت بنت: عليكم السلام ورحمة الله
    ـ ممكن أكلم هدى ؟
    البنت: امم اوكي، بس دقايق!
    وبعد ثواني وصلني صوتها .. سكت بالبداية! عن جد وحشتني هدى! تجاهلت غيابها، وشوقي لها، وشغلت نفسي باشياء ثانية ..
    وعيت على صوتها: الووو! مـن ؟ الووو
    قلت واني ابتسم بهدوء: السلام عليكم!
    صخت، بعدها ردت: عليكم السلام!
    ـ شخبارش ؟
    قالت بصوت واطي: منووي!
    ابتسمت وأني احس بشوق لها: عيونها ! وحشتيني هدوي !
    قالت بصوت همس: وانتي بعد!
    قلت بحذر: اظاهر في احد معاش! منتي عارفة تتكلمين على راحتش!
    ردت: ايه!
    بعد عمري!، رديت: زين هدوي حبيبي، اني متصلة فيش .. عندي رسالة لش من محمد ...
    قالت بلهفة: ويش ؟
    قلت بسعادة واني ابتسم: يقولش محمد، اهو على وعده، مستحيل ينسى بو كرار ،أم كرار! لا تخافين، لأنه قد الوعد ... كوني بانتظاره !
    حسيتها تدمع، قالت بصوت مختنق: وعـد!
    ـ يالله مع السلامة !
    هدى: الله يحفظش!
    وسكرته بسرعة، طالعت شاشة تلفوني وتنهدت .. اييه يالحب! عورني قلبي من نبرة صوتها، تعبانة هداوي ! واخوي تعبان ... الله كريم، يـارب يجمعهم !
    حسيت بخوف، يا ما لعبت الاقدار بقلوب المحبين، ياترى بيجتمع قلب أخوي بهدى اولا ؟
    نزلت راسي وطاحت خصلتي ع جبيني واني افكر، علياء حرام! محمد حلال !
    صـدق زمن أقشر ! ما قمنا نعرف الصح من الخطأ ... آه الله كريم!

    ========

    [ يتبـــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:35 am


    شغلني حزنٍ بعينك غدا واضح شرات الشمس
    كسرني دمعك الحاير مابين الجفن واهدابك
    وشتتني صدى صوتك همس لي في فؤادي همس
    وبعثر كل احاسيسي واشواقي من اسبابك

    ** منقول



    (( جـواد ... 9.30 مساءً ))

    اهو بالحوطة بروحه! توه طالع من البيت! بعد ما ضرب علياء للمرة الثانية! واهي تطول لسانها ... ولحسن حظه! ابووه طالع ويا عمه يعني مب في البيت... محمد عصب عليه وطلعه بالغصب، متحلف يشرب من دمها، اللي يباه اخذه ...
    رقمه! اسمه! وشلون تعرفت عليه .... اسمها نوف عبد الإله موسى!
    هالاسم مارّ عليه! بس ما يدري وين ... وهالنذل اللي تكلمه بعد ساعة الاربع متواعد وياه، اذا ما ياا له! بيطلعه من تحت الارض ...
    ظل يفتش في بوكه بين الارقام، وييين رقمهـا وينه!
    " سلمى.so" هذي مرقمنها عند المدرسة من سنتين! وانقطعت علاقته فيها، تدرس مع علياء ومنى بنفس المدرسة، مشهووورة على مستوى ... وتعرف ال**** الي مثلها!
    اتصل وظل فترة يررن ويرن ما احد يرد، انقهررر، لايكون غيرت رقمها!
    ظل ساكت يحرك ريووله بتوتر، رن التلفون بيده وولع رقمها بالشاشة، رد بهدوء ...: الوو!
    وصله صوتها بغنج: مسـاء الخير!
    حط يده بمخباه: مساء النور!
    قالت بدلع ماصخ: السموحة امنو معاي؟ منو داق من شوي ؟
    حرك حواجبه باستنكار، وقال بخبث: افاا يا سوسو! معقولة نسيتيني!
    سكتت فترة، بعدين شهقت بخوف: جاسـم
    ** هذا الاسم المزيف، يستخدمه مع بعضهم!
    ابتسم: ايوووة .. جاسـم!
    وبعد سوالف وسؤال عن الاحوال، قال لها بصوت جدّي حاد: سلمى! انا عندي طلب واتمنى ما ترديني فيه .. اهي خدمة بسيطة وضرورية!
    سلمى: أفاا عليك! آمر جاسم .. عيوني لك!
    جواد: سمعيني زين وحطي بالش معاي، بقولش اسم بنت! وابيش تيييبين ليي كل المعلومات عنها!!
    سلمى: والمقابل؟
    جواد: فوجر بـ10!
    سلمى: لااا ... 20!
    جواد: يالله عــاد! 10 كافية!
    قاطعته: 20 والا دور احد ثاني!
    تنهد: طماااعة! .. عموماً اللي تبينه بتحصلينه، اهم شي توصلني المعلومات!
    ردت بمرح: أنت تآمر أمر، بس قولي شنو اسمها!
    جواد: نوف عبد الإله موسى!
    سكتت .. وظلت مدة تفكر، قالها: هاا؟!
    قفزت: نوووووووووف! جاسم انت من صجك ما تعرفها؟
    فتح عينه: منووو؟
    سلمى بحماس: جاااااااسم! هذي اهي اللي ركبت معانا بالسفينة يوم كنا بالمائية! كان عليها شيلة ورديــة! وسلمت علينا!
    سكت يتذكر، يعصر ذاكرته، قالت بسررعة: اللي يوم ثاني دزت لك مسج تشكرك على الآيسكريم!
    قال بسرعة: اييييييييييييييه ذكرررتها! السمرررا الطووويلة!
    سلمى: هذي اهي اللي تلبس عدسات!
    قال وهو يطالع تلفونه ويشوف عنده مكالمة ثانية: زييين مشكورة سووسو، اكلمش مرة ثانية عندي مكالمة ضرورية، باااي
    وما انتظرها ترد سكره في ويها، ورد على الخط الثاني، كان علي: وينك انت ؟
    علي: قريب من المدرسة الاعدادية!
    قال بسرعة: خلك مكانك عيل! 3 دقايق وانا عندك!
    علي: انت متأكد ان محد معاك؟
    صرخ عليه: اكل خراك واسكت! انا ياي لك الحين! عبالك جبان بروح احمل لي شلّة!
    وسكره بويهه وركب سيارته وضرب سلف بسررعة ووصل ...
    نزل من السيارة .. وراح له، كان عاطنه ظهره، قال بتوعيد: واخيراً تلاقينا! ما بغيت تييني!
    التفت له توه بيتكلم انخرس لسانه!
    الاثنين يطالعون بعض !!!
    ذكرررررريات تمررر .. وثاررر قدييييييييييييييييييييييم!
    سنييين مرررت !
    علــي ! أخـو مــن ! جــاسم!
    نفسه اللي ضرب ريوول حسين بالسجين!! نفسه اللي انفصل من المدرسة بسببه أيام الثانوية!
    جنّ جنوووووونه! اي قدر هذاااا اللي يرميني مع ناس مثل هذول!
    ربط الاشياء بباله ... نوف!!
    جاسم!
    علي!
    مترابطين! اخووووة! .. علياء تكلم علي!!!
    حس ان الدم يثوور فيه، مو بعيدة اليوم تصيده جلطة ويموت ... صدمة كبيررررررة! اذا كان في انسان يكرهه ويتمنى يقتله بيده فهو جاسم!!
    إن كان في اسرة يتمنى يمحيها من الوجود فهي اسرة جاسم!
    وفتح السجين وطالعه بنظرررة تهديد اليوم بيموت من يده، صرخ عليي بخوف وهو يتراجع لوراا: اذكررر الله جواااد .. انتظر شوي! كلشي يجي بالتفاهم! اقسم بالله ما كنت ادري انها اختك! والله ما كنت ادري انها اختك!
    تقرب منه جوووواد وهجم عليه وفغصه من رقبته: تدررري ان اليوم نهايتك بتكون على يدي؟ تدررري ان هذي الانفاس اهي اخر انفاس تتنفسها بهالدنيا؟
    طاحت دموعه بخوف وقال بجبن: جووواد اذكر الله .. والله والله ما كنت ادري انها اختك، انا مستعد اخطبهــا واخذها والله بخطبها! بس ابتعد عني!
    ضرب علي يد جوواد بقووة وطيح السجين على الارض، وسيطر عليه بيده وهو بالاصل ينتفض: جواد صل على النبييييي والله بخطبها وراس امي ورب الكعبة بخطبها .. بخطبهـــا!
    وبعد عررراك طويل هدأ والتقط انفاسه .. لازال قلبه يدق بشكل عنفواني، علياااء شسويتي!! علياء ابا اقتلـــش! الحين جد ابا اششررررب من دمش!
    ما دورتي الا هذووول! ما دورتي الا عدوان اخوووش يال******* ...
    كان علي ينتفض وهو ميود الجدار: اسمعني زين! انا بخطبها انا اصلاً احبها .. بخطبهـا! بس خلني اضبط اموووري!
    صرخ جواد: ما تمشي عندي هالسوالف! عارف زين حقارتكم! بتضبط اموورك يعني تشرررد
    قاطعه بسررعة: والله ما بشررد، بعطيك جوازي وكلشي من اوراق رسمية! عطني 6 أشهر بس اضبط امووري ويا اهلي عشان اقدر اتقدم لها
    يوده من رقبته بشيطانية: 6 أشهر اتضبط امورك؟
    علي: والله مضطر! انا توني مشتغل من جم شهر، خلني اثبت بوظيفتي واقدر أأمن مصروف المهر! والا اخذها بلاش؟
    صفعه كف فوق ويهه وتفل عليه: خسييي الا انت! يكون بعلمك .. اختي! اغلــى من روووحك!
    وضربه على صدره بقووة: اغلى من دم قلبك ..
    وزفر وقاله: بخليك! بس تأكد ... لو فكرت مجرد تفكير! مجررد تفكيررر هااا! انك تهررب .. انت تعرف من جواد! ... وقد اعذر من انذر!
    ودزه بقوة وطيحه على الارض وركبت سيارته ورااااح فلت، طوول ما اهو يضربه وصورة زينب تدور بباله ... كلشي في تقاسيم ويها حافظنه، يدوور بباله .. كلماتها ولحظاتهم!
    ظل يتنفس بسررعة، يذكر لما كان يقعد معاها في غرفة المستشفى آخر أيامها، واهي تصيح من ألمها، وتشكي له وهو يحاول يواسيها .... لعن نفسه بداخله ألف مرررة! اللي يحب ما يضر حبيبه!
    لو كنت احبها ما كنت بعرضها لهذي االامور ما بمس سمعتها بسووء ... ليش كنت ازورها! ليش كنت اقعد معاها! الممرضات اللي يشرفون عليها شكانو يقولون!
    ضرررب بريك قووي، ولف السيارة في البررر ووقف ... حط راسه على السكان، وذكريات وايد تحوم براسه ... خصوصاً من أمس! الشوق مشتعل بداخله .. مشتاق لها بشكل خيالي! يبي يسمع صوتها! يبي يكلمها!
    طاحت دمعته، ما قدر يتحمل ... طلع صوته وهو يصيح ... رجع راسه على ورااا وتسند وهو يشهق من قلب .. حط كفينه على ويهه يمسح دموعه وبنفس الوقت يشهق!
    ما يدري ليش يحس بهالوجع بقلبه ... ليييش ماااااااااااااااتت ليــــــــش؟
    مستحيل اقدر احب وحدة كثر ما حبيتها .. مستحيل اقتنع بوحدة كثر ما اقتنعت فيها!
    مستحيل تقدر وحدة تخترق حواجزي مرة ثانية، وتضعف قلبي مثل ما سوت اهي!
    زيييييينب رجعي! ضعفي قلبي! قتلي قوووتي! دوسي على كبريائي!خليني اترجااش واكسر حواجزي! بس رجعي والله تعبـان انااا! غلطت بحقج وااايد وااايد ... ادري عذبتج! بس والله احبـج! احبـج انتي ... ابيييييييييييييييييييييج!
    وتكور على نفسه مثل طفل .. تعود على هذا الامر، يكتم ويتجاهل فترررات طويلة .. وكل بين شهرين او 3! يختلي بنفسه في مكان ... يشهق مثل ياهل! يا اما السراب يحضنه! أو على كتف حسين صديقه!
    بس وين حسين وينه! تغيررررر وايد من سالفة ريوله .. تغيرت نفسيته! ما قام يتكلم مثل قبل ...
    ريوله مضايقته وايد ... صار يحب يعتكف مع نفسه اكثرر!
    فتح علبة الزقاير وطلع له زقارة، وظل يدخن بشراهة ... علّ وعسى يرتاح وتروح من باله هالخيالات، اليوم قلبه كان ينتفض كل ما ضررب علياء ... عوره قلبه بس كان مقهووووور
    نزل من سيارته ووقف وهو يطالع الدنيا من حووله .. ضيقــه بعيـوونه!
    يذكر تقاسيم ويها الناعم، بوجه دائري مشرق، جبين ناصع، وعيون فيروزية جذابة، ورموش طويلة وكثيفة، خشم معتدل وحاد، ووجنة مرتفعة موردة، وفم ممتلي وابتسامة ناعمة .. آآآآه! جمـال ما حلم فيه! ولا يصدق ان في بيوم انسانة ممكن تنافسها ... اهي بالنسبة له ملكة الجمال بهذا العالم، اهي اللي انخلق الجمال عشانها!

    عنادها وصراخها، كرها له! وعشقه لها، حبها له وخيانته لها ...
    زينب: ما احبك!
    ضحك بصوت عالي: جذااااااابة
    زينب: انــت الجذااااااااب، ما احبك ما احبك ما احببببببك زين يالكريه
    جواد: أنا أمووت فيج!
    قطعته في ويهه! ضحك ! مينونة .. رجع اتصل فيها، صرخت عليه: شتبي متصل ؟
    صررخ بصوت عالي: يــاارررربي أحبـــــها!
    قالت بصوت واطي: لا تصارخ بوغايب!
    سألها باستغراب: ليش ؟
    ردت بخبث: أخاف على حنجرتك بيبي
    ضحك: عورني بطني وانتي تضحكيني اليوم!
    زينب: اممم احب اسمعك وانت تضحك
    قال بغرور: احـم! اعتبر هذا غزززل!
    قالت بسرعة: لااا! وين الغزل وين انت، اممم يعني شوي مجاملة عشان افرحك فيها
    قال بخيبة امل: افااا، حبطتيني !
    سكتت فترة، رد: زوز شفيج ؟
    واهي ساكتة، حس بخوف: زنوب ؟ زيـنب ؟ شفيج ؟
    قالت بانزعاج واهي تهمس: اششش! اسكت شوي، طالع ساعتك وانت ساكت!
    رفع يده وظل يطالع ساعته مستغرب: شفيج حياتي! بتروحين تنامين!
    صرخت بسرعة: اووهوووو انت مافيك صبررر! قلت لك اسكت شوي جوواد يارربي عليك!
    ضحك ومسك نفسه لا ينفجر، نبرتها funny، لا احد يقول هاي مب مينونة! مينونة صج! سكت محترم رغبتها! واهو يطالع الساعة يجاريها، شسالفتها !
    ظلوا 5 دقايق على نفس السكوت، بعدها قالت بهمس: بوو غايب!
    سكت، نبرتها تغيرت، بيستخف منها، ردت تنادي: جواد!
    اوتعى: همم هـلا!
    قالت بهدوء: كم الساعة الحين؟
    جواد: امممم 12
    زينب: ودقيقة صح؟
    جواد: ايه! زوز شفيج !
    سكتت، بعدين قالت بهمس: كـل عام وأنت الغـلا والحُب، يـا غـلا روحي ... كل عام وأنتَ حبيبي وعمري .. لأنك حياتي، وسرّ [ وجودي ] ...!

    اوتعى من دوامته .... دفن الزقارة بالارض وهو يدوس عليها بريوله ويسحقها وتندفن بالارض، روحه مثل هالزقارة ... انتهت خلاص ! ما عاد في شي يحس فيه ... راحت روحها، وروحه راحت وياها !
    ركب سيارته ... شغل المسجلة على صوت واحد من المطربين، سرح مع الكلمات! وهو يمشي بالشوارع بدون هدى !

    ===========

    ( بيت العمة .. 10.16 مساءً )

    سيف: اقول ذلفي عن ويهي احسن لج! ما باجي الا انتي تهدديني! ابووويه! لقطي شرفج من الشارع .. بعدين تعالي رمسيني! زين! سـلام!
    وسكره بعد ما انقهر منها، قصورها بعد هذي تهدده! مدري عاد منوو!
    التفت لأمه لما نادته: سيفان!
    سيف: هلااا اماايه!
    أمه: تعال هني شوي!
    راح لها: سمّي طال عمرج!
    أم سيف: ابوويه سيرر ازقرر ميثاا من المسبح، يالسة لي هناك من المغرب لا عشا ولا دراسة!
    سيف: إن شاء الله، تامرين ع شي ثاني ؟
    طالعته بنظرة: هيه! خفف من التيلفونات هاي اللي ما لها داعي، ترى عندك خوات ها!
    طالعها بنظرة، ومشى لين المسبح، لقى يوسف هنا قبال وحدة من لوحاته كالعـادة، خاطررره مرة بحياته يشوف يوسف ما يرسم! هالرريشة دووم شغالة: هاا يسفي شو اخر الاخبار ؟
    التفت له: والله ماشي ... يالس اخربط!
    طالع الدفتر: ما شاء الله تبارك الرحمن! امنوو هاي ؟
    ابتسم له: هاي حنين! بنت خالي!
    حط يده ع كتفه: لااا انت فنـااان عن جد يوسف، موهبتك خطيرة، انا هالياهل ما اشوفها وايد عاد ببيت خالي، اهي حلوة جذي لو انت محلنها بالرسم؟
    ضحك يوسف بحبور كالعادة: لااا والله الا اهي قمر وتعق الطير من السما، انت عاد الله يهداك ما تنجاف بينا، دووم مختفي! ما عرفنا لك، قلنا يمكن ننزل البحرين تتغير! تقرر شوي بالبيت ساعة، ابـد مقطع شوارع البحرين كلها
    سيف: شسوي يا اخوي، البنات يحتاجوني .. لازم ارعاهم!
    رماه بنظرة حادة: سيفان! متى بتيوز عن حركاتك هاي! بنات الناس هب لعبة بيدك!
    قال وهو يخفي تقاسيم ويهه: إلا لعبة ونص! هذول هب بنات ناس! هذول حيوانات بالشارع!
    يوسف باندهاش: سيـفان !
    سواا له طاف والتفت لميثا: ميـثـاا اطلعي من المسبح اماية تباج
    ميثا: اوكييه
    يوسف: سيفان! وين رايح ؟
    طالعه بنظرة سخرية: عندي مكالمة من بنت ناس على قولتك بعد دقايق! فمان الله
    حرك يوسف راسه يمين وشمال مستنكر لتصرفات اخوه، ما يبا يكرهه، بس هو يحقد على هذا النوع!
    هذول سلبوا منه شي ثمين كان عنده، عصر عينه بألم ... آه [ ياسمين ! ]
    ورجع بذكرياته ..
    ياسمين: خايفة انوو يعرفني ع حقيقتي وبيتركني لحالي! أنا ما بقدر أعيش لحالي أنت بتعرف هيدا يساف!
    ونزلت راسها وهي تلعب في ثوبها الزهري القصير: بتذكر كويس لما اتطلع لصورتي، جنّ جنانوه وقال لي أني ...
    وتوردت خدودها: أني حلوة بعيونه ...
    ورفعت راسها بلهجة إماراتية متكسرة قالت: عساني أفدي روحي عشانه!
    انطبعت صورتها بجفونه، صعب ينسى برائتها، مرت سنة ونص، آه يا ياسمين!
    من قطف ياسمينة قلبي يا ياسمين ؟!

    ===========

    الموافق/ 11 سبتمبر
    اليوم/ الأثنين
    الساعة/ 10.30 صباحاً

    كانت وديعة حاطة يدها على كتفي: منووي للحين يعورش ؟
    طالعتها واني اتألم من بطني: اييه .. ما يسوى علي البيتزا اللي اكلتها !
    وديعة: الحين على طول روحي المستشفى، من بيي لش ؟
    قلت واني اتألم: محمد اخوي
    ابتسمت وديعة بطنازة: فديييته القمر خطيبي
    ضحكت غصب عني: لو سمعش عمير جان شق ثوبه !
    قالت وديعة: من ؟ يعني واا ؟
    ضحكت: ولاشي ولاشي !
    كنت اقصد هدى طبعاً، احنا الحين بغرفة المشرفة الاجتماعية، البارحة اكلت بيتزا، قعدت الصبح ارجع وبطني يعورني، بس ييت المدرسة لأن في دروس مهمة بتنشرح اليوم، ما توقعت ان الالم بيزيد علي، اتصلت في أخوي محمد عشان ايي لي، ابوي في الشغل وجواد بالجامعة ...
    حالتي النفسية 0% !
    بيتنا صاير مقبرة، بعد ما دراا ابووي عن ضرب جواد لعلياء، شرشحه ومدري شصار، لأني سكرت علي باب الغرفة مع علياء اللي كانت ميتة من الصياح!
    اهي توها اليوم مداومة ... الجروح اللي بويها اختفت .. بس كله ألم في راسها وظهرها من الضرب ..
    وعلّم بذراعها ضربة قووية .. لأنه ضربها ثالث مرة بالسيرر مال بنطلونه!
    جوااد صاير شيطان في جسم انسان، مو طبيعي مو طبيعي ابداً، ما توقعت ردة فعله جذي! مدري ليش مكبر الموضوع ومبالغ فيه
    احس ان في سرّ، خصوصاً بعد ما راح شاف علي، لأنه يتكلم عنه كأنه يعرفه، يعني شافه! مدري ليش يصير كل هذا ...
    يزوي تتعلق فيه يوم عن يوم!
    وعلياء عنادها زايد مصرّة على علي!! ما عمري توقعت عندها هالقوووة! من؟! عليــاء ؟!
    ولا عمري توقعت ان تكون جدّية في حبها! توقعت انها تجربة مراهقة وبتنتهي .. اما انها تركب راسها جذي وتعاند وتتمررد هذا اللي ما حسبت حسابه !
    الحين جواد ما يلمح طيفها بعد! مو يشوفها! لأن من يشوفها مدري شصير فيه ويظل يصرخ عليها ويضربها، واهي الله يهداها تستقوى عليه وتقعد ترادده وتلاسنه .. واهي كل ما شدّت الحبل شدّه !

    قطعت حبل افكاري وديعة: شفتين المعلمة اليديدة اللي بتدرسنا ؟
    طالعت وديعة: من؟ ميساء مالت البدن ؟
    وديعة: اييه .. شكلها كيووت بس مصرقعة ما يناسب عليها معلمة، جنها طالبة ثانوي!
    ابتسمت واني اطالعها وهي تمر صوبنا: أغلب معلمات الرياضة جذي! كأنهم اخواتنا وطالبات ثانوي، مب معلمات كبار !
    فلصتني وديعة: ياويلي! وصل شيخ الطول المزيون!
    التفت وين ما تطالع، لقيت اخووي محمد ياي وعليه ثوب، ضحكت بخفة: سلّط الله على بليسش، تتغزلين في اخوي! وقدامي بعد ؟
    وديعة: سرق قلبي بطوله! جمـاااله هالوولد اينن .. خطبيني لـه احسن لش
    طلعت لساني بعناد: مااااني !
    وديعة: مالت علييش ! اكا ياي لش .. اني بروح الصف، تحملي بروحش هاا !
    ابتسمت وبستها على خدها: إن شاء الله .. انتي بعد حبيبتي، يالله قلبووه اشوفش ع خير! بـأي
    وديعة: باااي سلميلي على الحلوين!
    وغمزت لي، ضحكت وقلت لها: وانتي بعد!
    ابتسم لي محمد: هاا دلووعة! شنو اليديد ؟
    برطمت بدلع: افااا! تتطنز هاا !
    ضحك: لا اتغشمر ! شفيش ؟
    قلت واني امثل دور الزعل واطالعه ببراءة: بطني! من البيتزا اللي شريتها لي البارحة!
    محمد: زين يالله لبسي عباتش ..
    عضيت ع شفايفي: بطلع من هني للسيارة ليش البس عباة بعد! يالله امش
    قال بحزم: بلا دلع
    قاطعته واني امشي قدامه: لو سمحت شيل شنطتي وياك!
    ومشيت واهو وراي واني اضحك، بعدها صار يمشي جنبي، وهو حامل شنطتي!
    ابتسمت له ابتسامة واسعة بغنج .. وكملت طريقي معاه ..

    ===========

    (( حسين ... 10.39 صباحاً ))

    طالع ساعته وتأفأف .. اهي قالت ربع ساعة وبتطلع! صارت ساعة كاملة ... صدق تقهر ميس!
    دق لها مسكول، وردت بسرعة: والله بطلع الحين! ياية في طريقي!
    وسكرته في ويهه ...
    فتح البي تي بالسيارة، وطلع تذاكر السفر ... بعد 4 أيام، بيسافر الرياض عشان يتعالج لريوله، لأن سمع عن دكتور زين وممتاز في العظام، لازم يتحرك على نفسه لا تروح ريوله وهو قاعد وحاط يده على خده!
    استغفر ربه بداخله، بس اهو يأس وتملل من هالوضع! انه حامل عكاز بيده وما يقدر يحرك ريوله طبيعي!
    فتح الباب ونزل ريوله وظل يطالع بالدنيا، الجو حار، يفتك بالنفس وينهك المشاعر.. يكره الصيف! يكبت على أنفاسه !
    تذكر سالفة السفر وتكدر خاطره، يعني شنو ؟! انختم على حياته جذي! دوم في غربة ! ما يلحق يفرح شوي انه استقر بوطنه بين احبابه! إلا يصير له شي! ويضطر يتغرب !
    بداية الغربة سنيــــن طـويلة! انحررم فيها من تربة الوطن ... ورجع! ما لحق تهنى بسنتين! صارت حادثة عذراء وهجّ من البلد يهررب من وجعه ونظرات الاتهام اللي يتوهمها من اللي حواليه!
    وبعد ما رجع! يتوهم انه حقق أكبر أحلام حياته لما ارتبط بالانسانة اللي سكنت قلبه وحبها بإخلاص، وارتبط فيها متأمل بهذا الحب كل الخير إن يواصل حياته بسعادة ويحقق أهدافه بهذي الحياة، يحقق مخططاته اللي رسمها من صغره، على التعاليم والمفاهيم اللي انزرعت بداخله مثل الجذور من قبل والده الله يحفظه اللي يعتبره قدوته في الحياة، اللي افتقده آخر الأيام بسبب انشغاله بمخططات البلد وانغماسه في السياسة !
    آآه وترك البلد لشهوور بعد ما انفصل على أمل حياته!! ورجع ناوي يبدي حياة جديدة .. وسالفة ريوله كانت أكبر صدمة بالنسبة له! تحمل لفراق والغربة وو .. بس انه ممكن يفقد قوته وحركته! هذا الا ما حسب حسابه ...
    تنهد وهو يحمد ربه بداخله: الحمدلله على كل حال، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم !
    أهو مرتاح دام ان قلبه قريب من ربه، دام انه يحيا بسعادة الطاعة هذا أهم شي ... الانسان ليش انخلق بهالدنيا! شنو يبي من الدنيا! غير رضا الله سبحانه ورضا الوالدين وسعادة الروح في محراب الإيمان !

    [ إنما الدنيا فنـاء ليس للدنيا ثبوت .. إنما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت ]

    لمح رجل طويل، لابس ثوب، وشكله يعرفه، رفع يده على عيونه يميزه عن نور الشمس، ميزه! هذا محمد اخو جواد ...
    طلع من السيارة متكأ على عكازه .... و ! كالعادة نفس الشعور يراوده لما يلمحها من أول نظرة!
    [ يحـس أنفـاسه مخطـوفة ! ] !
    وروحه ترفرف وترجع لجسده مرة ثانية .... شنو السر ! وشنو سر العيون ؟ والنظرة ؟ والحياء المميز ؟
    بلع ريقه ونزل راسه، عيب اللي يسويه! يخون صديقه! بس اهو ما سوى شي ... بالعكس! يفتخر ان صديقه واخوه عنده اخت بهذا ... مب الجمال! بهذي الأخلاق ... يحب الطهارة الي تسكن في تقاسيم ويها، يحب الحياء الي يتدلى بأطرافها .. ونظرة الخجل الي تحتم عليها تنزل عينها على عكس بعض البنات ...
    شنو السرّ في هذي النظرة يـا ...... وبلع ريقه وهو ينطق اسمها بداخله [ مُنى ! ]
    يحسّ بغنّة وشعور مميز .. يسري في صدره، مثل مسرى الدم في عروقه!
    وقف يتأمل الطهارة الي قدام عينه، وهي واقفة قبال أخوها مثل طفلة، بلباس رسمي، يخليها تصير! ما يدري شنو تصير! بس يمكن .. أحلى! لالالا مو أحلى .. شي خاص ما يعرف يعبر عنه بكلمات!
    وهي تغطي عيونها عن الشمس بيدها، طفولية! وصغيرة ... يحب يركز على اطراف اصابعها لما ترتب حجابها اللي على راسها، وابتسامتها الشفافة! وحملت شنطتها وطالعت محمد بنظرة ومشيت للسيارة ... واهو اتجه يمشي لحسين بعد ما شافه واقف، اعتدل بوقفته وهو يبعد نظره عن طريقها لما وصلت السيارة ودخلت وسكرت الباب ... مد يده بابتسامة وهو يرد السلام: عليكم السلام والرحمة والإكرام، هلاا بو كرار
    محمد: هلا بيك، شحوال ؟ عساك طيب ؟
    حسين: بخير الله يخليك .. وانت شخبارك ؟
    بابتسامة حبور: الحمدلله تمام عايشين بالدنيا، شخبار ريولك الحين ؟
    حسين: والله على حطة ايدك يالاخو، للحين مافي تطور، بعد جم يوم بسافر السعودية إن شاء الله بتعالج
    حط يده على كتفه وهو يضغط على يده اليمين الي ما انفكت عن السلام: ما عليك شر إن شاء الله، خل إيمانك بالله قوي، نكسة وتعدي إن شاء الله ...
    حسين: إن شاء الله، ها ويش الاخبار ؟ مافي مشروع زواج والا شي ؟
    ضحك بفرح: والله يعني! قريباً إن شاء الله .. لا تنسونا من الدعاء
    غمز له: هااا يعني قريب الشي، الله يوفقك!
    محمد بابتسامة ما فارقت ويهه: الله يسمع منك، توظفت من يومين لاه، فـ قاعد أخطط ان قريباً أخطو هالخطوة
    ابتسم وهو يلمح أخته تطلع من المدرسة: الله يوفقك ويرزقك بالزوجة الصالحة اللي تسعدك وتقدرك، وين اشتغلت ؟
    محمد: شركة خاصة، بس براتب زين، تقريباً بمستوى شركة ألبا
    حسين: الحمدلله رب العالمين، أدعوا لنا نتشافى، وإن شاء الله اقبض وظيفتي قريباً
    محمد: إن شاء الله، موفق بإذن الله والله يشافيك، تخصصك هندسة لا ؟
    حسين: ايي ... ماجستير جامعة هارفرد
    محمد: لاا إن شاء الله بياخذونك وانت عندك لغة وطلاقة ما شاء الله عليك
    ابتسم بتواضع: الحمدلله ...
    سلم عليه مرة ثانية وهو يبتسم بحبور: الحمدلله، يالله ما نعطلك! نشوفكم على خير إن شاء الله .. مع السلامة
    حسين: الله يحفظك!

    ===========

    (( جواد .... 1.30 مساءً ))

    صار له عشر دقايق واقف عند المدرسة، ينتظرهم يطلعون، ومشغل تركيزه بأعلى نسبة، عشان يلقط صورتها ويروح لها، ظل ينتظر ويطالع، اهي شكلها مميز، طويلة، ضعيفة، طريقة لبسها للشيلة معروفة، مع خصلات شعرها الكستنائي المتسربة من الشيلة، ومشية الغنج المعروفة ...
    لمحها بين 4 بنات، نزل من سيارته وانتظرها توصل قريب منه، راح لها بسرعة ووقف قبال ويها، اشر بيده السبابة عند ويها بتهديد: كلام واحد ما بعيده، ان ما بعدتي عن علياء .. ما بيحصلش خير لا انتي ولا اهلش، وبدفنش بيدي هذي عند بيتكم! وبخلي سوالفش علج في حلوج الناس ما ينسونها حتى بعد موتش، وراس أمي اللي ما عندي اغلى منه، ان فكرتي بيـوم! مجرررد تفكير هاا مجرد تفكير انش تضرين أختي أو تمسين شي من أملاكي وتخالفين قوانيني! بيكوون هذا آخر يوم في حياتش .. وقد أعذر من أنذر !
    وتركها وسط دهشتها وارتجافها ودقات قلبها السريعة، وركب سيارته وفحص بصوت مزعج ومشى ... مستمتع بالانجاز اللي حققه من دقايق !!

    ==========

    [ يتبع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:41 am

    تكلمني عن الحاضر واكلمها عن النسيان
    تبيني بالامل اقنع وانا بيأسي اجاوبها
    تبيني بالوهم ابني لاحلام الهوى بنيان
    تبيني اكذب الكذبة واصدقها واكذبها

    ** منقول !



    (( سيف .. 9.30 مساءً ))

    صار له فترة وهو يدور على الفلم، الحين حصله، طالع مع جواد وبدر، والليلة عنده درس مع جواد! يعلمه شلون يعزف جيتار، المسألة عجبته، وحسها مميزة !
    التفت لبدر الي واقف بقهر، سأله: بلاك بدر ؟
    طالعه بقهر: صار لي ساعة وانا اطالع فيها مب راضية تعطيني ويه، لهدرجة انا مكلج!
    ضحك: ع قولة واحد من الربع، احلم يا فقير !
    طالعه بحنق: شقصدك!
    سيف: اقول يعني، تعال نسير وانا اعلمك شلون تعلقها ب10 دقايق!
    ودفعوا، وطلعت البنت، وهم وراها، جواد مشغول بمكالمات متواصلة .. ما يدري شعنده!
    واصلوا ورا البنت، كانو ثنتين! وباين من شكلهم ان ... اممم! !!!
    وصلوا لـ يم يم تري عند الخارطة، وقعدوا البنات في المكان المفتوح اللي بره، يتعشون بهدوء، وقعدوا الثلاثة الشباب جنبهم!
    قال سيف لبدر: راوني شلون الحين بتوصل لها !
    التفت لهم جواد: شعندكم!
    بدر: بنت الذين صار لي ساعة وانا اطالعها واهي مب عاطتني ويه!
    ضحك جواد: غبي! تطالعها شبتسوي لك يعني! بتيي لك عندك بتقولك يود رقمي انتظر اتصالك الليلة!
    بدر: شسوي عيل !
    جواد: انتظر شوي ...
    ظلوا فترة يطالعونها، واهي مسوية طاف، جواد ما نفعت نظراته اللي يستخدمها، اهو نسى انه نسى هالسوالف! وما قام يهتم فيها بعد موتها ! بس الحين ... مدري شنو طرى عليه! وقرر يقبل التحدي ... لازم يفوز!
    ابتسم سيف وهو يتسند على ورا براحة: هذي ما تنفع معاها النظرات!
    قال جواد: ششش ...
    وحزّ بنظراته: والله اللون يجنن! طالع خيال عليج ..... 39******* بكون بالانتظار !
    سكتوا فترة، مافي ردّة فعل .... ضحك سيف بصوت عالي: هذي طريقتك بترقيمها ؟! ما اشوفها حركت ساكن!
    طالع غرشة الماي وهو يلعب فيها: شكلها من النوع اللي ما تعبر هالسوالف ..
    قاطعه سيف وهو يحرك حاجبه: لاا! لو اهي بنت ناس حق وحقيقة ... ما التفت لنا من شوي، هذي من النوع المتعجرف اللي ما تقبل بأي ... شخص !
    طالعه جواد مستغرب، يتكلم كأنه خبير فلسفة !
    قال بدر: ورنا شطارتك يا علي بابا!
    فتح بوكه وطلع ورقة صغيرة، التفت لجواد: عندك قلم!
    عطاه القلم .... وكتب بالورقة :
    وأنا النساء،جعلتهن خواتماً بأصابعي ..وكواكباً بمداري..
    خليكِ صامتةً .. ولا تتكلمي فأنـا أدير مع النساء حواري..
    وأنا الذي أعطي مراسيم الهوى للواقفات أمام باب مزاري..
    و أنا أرتب دولتي وخرائطي .. وأنا الذي أختار لون بحاري..
    وأنا أقرر من سيدخل جنتي .. وأنا أقرر من سيدخل ناري..
    أنا في الهوى متحكم،متسلطٌ ..في كل عشق نكهة استعمارِ!
    فاستسلمي لإرادتي ومشيئتي واستقبلي بطفولة أمطاري**


    سيدتي/ يشرفني أن أحضى بنعمة نغمات صوتك في ليلة قمرية، فلا تحرمي قلباً وقف أسيراً أمام حصون عينيكِ
    " سيف "
    39*******

    ** نزار قباني

    وقام على طوله بجرأة، تقرب من الطاولة: مساء الخير ..
    التفتوا له باستغراب: مساء النور !
    طالعها بنظرة جريئة وقال: ما تحسين ان شكلج وانتي بهالمكان مشبوه!
    فتحت عينها باندهاش: عفواً !!
    ابتسم بجاذبية: المخابرات لازالت ترصد هذا المكان، في بحث جادّ عن قمر أرضي، متهم بسرقة القلوب... غريبة شلون قدرنا نستمر إن نقعد بنفس المكان، ووجه أسطوري خاطف للنظرات متواجد بنفس المكان ...
    وترك الورقة عند يدها وهمس بسحر: هنا وعافية على قلبج!
    ومشى بهدوء، ورجع التفت فجأة كأنه تذكر شي: اممم ع فكرة ! أنتِ.. هي، أنتِ !
    وتململ في مشيته بسخرية، يكفي نظرة الدهشة من عيونها، لحقوه جواد وبدر مستغربين، قال جواد: بروفيسور !
    ابتسم بسخرية: لا تطالع لبس البنت! ولا تلحظ تحركاتها، قبل لا تتأمل في نظرة عيونها ... لأنها الأهم! مفتاح كل سرّ !

    ==========

    (( يزوي ... 9.30 مساءً ))

    ظلت تطالع ساعتها مقهورة، للحين ما شرفوا! اوووف ... كانو العايلة كلها مجتمعة، ابوها وامها وخالها ومرت خالها وعيالهم، واخوانها، حتى يوسف معاهم ...
    حنين وناصر عافسين البيت وهم يلعبون ... علياء كانت قاعدة وسرحانة، ما تدري شفيها! متغيرة من كم يوم، تشوف منى تروح فلتهم، بس علياء افتقدوها هالكم يووم ...
    حمدان: عمال البناء خبروني ان في حدود السنة والنصف يكتمل البناء
    اليدة: الله يعطيك العافية ويزيد رزقك
    أبو صادق: الهنود تبع مقاول ؟
    حمدان: هيه ... واثق فيه ولي معرفة به
    أم سيف " نرجس": مو كأن العيال تأخروا ؟
    أم صادق: محمد اتصل فيهم!
    اتصل محمد فيهم وقالوا له انهم في الطريق، اليوم مجتمعين في بيت بو صادق، قعدة عائلية، ويزوي محترقة لأنه ما رجع!!
    ما تدري وش خفايا هالانسان ... منى طلعت من الصالة تكلم صديقتها في التلفون وللحين ما رجعت!
    ما تدري شتسوي، تبي تتقرب منه بأي طريقة، بس اهو ما يعطيها فرصة، ولا تشوفه بالبيت وايد، الحين اذا تطوف صوبه ما يطالعها بنظرررة! ما تدري شقصته! لهدرجة انا قبيحة في نظره!
    الكل يمدح جمالي، وانا اجمل بنت في عايلتنا كلها، والكل مفتتن فيني! شمعنى اهو!
    الحين انا من صدقي حبيته !
    آآه ياربي ... ليش اهو بالذات !!!

    ==========

    (( منـى ... 10 مساءً ))

    تصلبت مكاني واني اتذكر كلماتها ...
    [ السلام عليكم .. أني جليلة .. أخت عبدالله أولاد جيرانكم، اخوي عبدالله صار معاش في العمل التطوعي بالجمعية ..... باختصار، احنا معجبين بأخلاقش، وعارفين أصلكم وتربيتكم .. وحابين نتقدم لش ونتمنى تكونين من نصيب أخونا عبدالله، طبعاً احنا نتبع العادات والتقاليد ونعرف الاصول، واكيد بنيي من الباب، وبنطلبش من أهلش، بس أخوي عبدالله حاب يعرف رايش قبل لا يقبل على هذي الخطوة ... فكري زين وبعد اسبوع بتصل فيش، وإن شاء الله خير ... السموحة على الازعاج، مع السلامة ! ]

    يودت راسي واني احس الكلام يتخربط بعقلي، عبـدالله! أني! خطـوبة! قرار !!
    حسيت بخوف ودقات قلبي سررريعة واتنفس بسرعة، حسيت بالجو صدق حارررر !
    التفت لعلياء اختي اللي يت صوبي، علياء اللي اختلفت وصارت كأنها جثة هامدة بسبب الحب!!
    أني !!! قراررر مصيري !! عبدالله ...
    نفضت راسي من الافكار، احس بشي كبيررر في مخي، اول مرة أمرر بتجربة جدي! وحاسة بخووف !
    التفت لباب الحوش اللي دخل منه جواد أخوي وسيف ولد عمتي!
    بلعت ريقي، وطالعتهم بنظرة مريبة، لو درى جواد عني بيصير مصيري مثل علياء! اني ما سويت شي! والله ما سويت شي !!

    التفت لسيف اللي يطالع علياء بنظرة غريبة، اقدر اسميها استحقار!! ما ادري ليش نظرته هذي اشوفها لما يطالع علياء .. اهي ما كانت منتبهة له، لأنها سرحانة بافكارها، رن تلفونه، طالع جواد بنظره، سمعته يقول: ما قلت لك! ما لحقت! أقل من نص ساعة!
    ما فهمت شنو قصده، بس التفت لعلياء اللي لما رفعت راسها والتفت لجواد اللي يمشي قريب منا ... شالت نفسها بهدوء ومشيت
    تبعت وراها، وركبت فوق ... واني قعدت تحت، مع شوق اللي مشغولة بفلم مصري عربي بالتلفزيون ... ويزوي اللي تداري دقات قلبها المجنونة لما لمحت طيف جواد قريب منها !

    ==========

    " نهايــة الجـزء الـــ 30 "


    ~
    ~

    تمنيتُ لو أستطيع أن أقدم لكم أفضل من هذا الجزء، وأكثر رقياً
    ولكن! ... هذا ما استطعتُ تقديمه .. وأملي بأن القادم إن شاء الله
    أجملْ ...

    أعذروني لتقصيري معكم ... سأحاول جاهدة للتعقيب على ردودكم
    جميعاً .. لأنني حقاً أشتاقُ للتعليق عليها ..
    وأشتاقُ كثيراً للأعضاء والأخوة الأحبة الذين غابوا عن هذه الصفحات
    وأستقبلُ بحفاوة كل قرّائي الجدد .. الذين شرفوني وآنسوني
    بهذه الصفحة المتواضعة ...

    [ شكراً لكم جميعاً أحبتي ]


    " سَرَاب المُنى !
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:43 am

    [ كُل المُنى أنتِ ]

    أحسك تلعب بقلبي لعب شرطي وحراميه
    أنا استسلمت ما بلعب كفاية لا تلاعبني
    أقولك: هالسما زرقا.. تقولي: لا سماويه
    أقول: انزين سماويه.. تقول: لا تغلطني
    تقولي :الوردة ذي أي لون؟ أقولك :هاذي ورديه
    ترد إتقول حمرا عسى الله بس يصبرني
    إذا ناوي تعقدني وتلعب يا الغلا فـــي
    تراني معقد وخلاص مو ناقص تعقدني..**

    *منقــول !

    [ 31 ]

    الموافق/ 15 سبتمبر
    اليوم/ الجمعة
    الساعة/ 3.30 الفجر

    { وتـتعاقب القـلوب ! }



    يزوي: مناوي! بلاج حبيبتي!
    غمضت عيني وهمست: ماكو شي ..
    يزوي: بـلا! بالج مشغول من كم يوم، منتي على بعضج! قولي لي يمكن اقدر اساعدج!
    لفيت لجهة اليمين وعطيتها ظهري: ماكو شي يزوي، ابا انام ... بكرة ما بنقعد إلا الظهر!
    سكتت وقالت بتردد: جواد للحين ما رد!
    انقبض قلبي، قلت بلا مبالاة: متعودين على تأخيره
    قعدت على السرير وربتت على كتفي: منوي قومي نسولف! ابا اقولج عن اللي في خاطري
    قلت بانزعاج واني ودي ما اتكلم: يزوي ابا انام
    شالت اللحاف عني: بتقومين غصب! وبننزل الصالة بعد!
    قعدت واني اطالعها بتأفف: الصالة لا! خلنا قاعدين هني
    سحبتني من يدي وهي تمشي: لااا بننزل ...
    نزلت معاها واني مضايقة، كانت لابسة بجامة نوم، مب عدلة تطلع جذي، لو وصل جواد او طلع محمد من غرفته، واهي بهذا الشكل !! قمت اتضايق من هذا الشي ... جواد مب عاطنها اهتمام، ومحمد كل ما شافها نزل راسه ... واهي مب حاسة لهذا الشي! مترددة اكلمها في موضوع الحجاب، اذا عمتي اللي اهي امها ما اهتمت! اني شنو لي خص!
    أمرهم غريب! فعلاً شكلها مختلف صاير ... ميثا من يومين لبستها عمتي الحجاب، عشان تتعود عليه! ويزوي على حالها !
    كنت متمددة على الكنبة ألعب بخصلات شعري واني افكر في ... [ عبدالله ] ! هذي السالفة اللي تخليني ما انام الليل زين، وانام بشكل متقطع ... آآه مدري شنو موقفي!
    أني ؟! ابداً ما توقعت هالشي ... حسيت بنظراته ومراقبته .. بس [خطبة!] هذا اللي ما طرا على بالي
    بس ابتسمت، مدري صراحة أحس بشعور مختلف ... امم اهو يعني زين! وأخلاقه باين انها وايد احم .. زينة! بعد ! يــاررربي
    طالعت يزوي اللي تمشي ياية من المطبخ وبيدها عصيرين ... وقعدت على الارض وشغلت التلفزيون تلفلف بالقنوات .. وثبتت على قناة أغاني ..
    قلت بانزعاج: يزوي فري القناة، ما اسمع اغاني
    يزوي: بس هذي بس هذي
    قلت بانزعاج اكبر: اووهو! يزوووي .. بدلي بسررعة مالي مزااج اتجادل معاش
    سكتت وعطتني الاذون الصمخة، انقرفت واني اطالع الاشكال اللي بالتلفزيون، وين الحيـا ! يـعع!
    سلع رخيصة ... مافي عقول! مافي ضمائر! مافي حياء ولا دين ..
    شلت نفسي وقمت بروح غرفتي، مسكتني يزوي من ثيابي وقالت: على وييين؟ بتخليني هنيه بروحي!
    قلت باشمئزاز: لين ما تبدلين هالمنكر اللي حاطته انتي!
    قالت وهي تطالع التلفزيون ومتمسكة بثيابي: منووي عاد! الا اغنية وحدة لا تستوين لي مطووعة
    نفضت ثيابي عنها: تبيني اقعد معاش .. احترمي وجهة نظري ... يزوي اليوم الجمعة!! حسناتش مضاعفة، وسيئاتش بعد مضاعفة! ما تفكرين
    قاطعتني: منوووي والله ما احب المحاضرات!
    طالعتها بنظرة ومشيت بسرعة وركبت فوق، دخلت الغرفة وسكرت الباب وقفلته، حسيت بشي يعورني بداخلي، كلهم يعتبرون النصيحة محاضرة! هذي مب نصيحة! هذي حقيقة ...
    أبي مصلحتهم، أي وناسة وسعادة اللي يعيشونها وهم يعصون اللي خلقهم ؟ ليش الناس جذي!
    ليش احنا جذي!! اذا غلط إنسان بحقنا صعب نسامحه، ونعاتبه ونلومه، لأننا نحبه!
    زين وربنا اللي خلقنا، دوم نخطأ في حق انفسنا ونعصيه ونغضبه ... وهو اللي احق بالعبادة والحب، ما نقعد ساعة وحدة بس سـاعة! في حالة خشوع وتضرع وتوبة له! وش بينقصنا لو استغفرناه بقلبنا عشرات المرات!!
    أكرره المعاصي أكرررها ... تقتل ضمير الناس وتذبح قلوب حبايبي! لأني احبهم ابيهم يبتعدون عن هذا الطريق، بس هم ما يسمعوني ... ليش يقولون مطوعة! شنو يعني التطوع!!
    المسألة مب مسألة مظاهر ! ولا مسألة قوانين وتقيد والتزام ببنود منصوصة!
    مسألة روحانية .. بين عبـد وخـالق !
    بين روح ونفس أهم أمانة!! وربّ عظيم قادر على كل شيء!
    سالت دمعتي .. يـاربي سامحني على كل ذنب جنيته !
    قمت على طولي وفتحت الباب، يزوي: منوووي ليش خليتيني بروحي!
    عطيتها ظهري وقعدت على سريري وسكت عنها ... تنهدت: زين سوري! ما بشغل مرة ثانية وانتي معاي!
    طالعتها بنظرة جرحت قلبي قبل لا تعاتبها، واني معاها!! فكرتي فيني ما فكرتي بالأعظم اللي خلقش!
    قلت لها بانزعاج: سوي اللي تبينه، كل انسان حر بنفسه
    حضنتني بحب: والله أحبج ... مناوي! تكفين لاتخليني، انتي الوحيدة اللي تقدرين تساعديني
    باعدت ويهي عنها وقلت واني اسند نفسي على السرير: اساعدش بشنو ؟
    قالت بهمس: بـ حُبي له!
    كنت ألعب بخصلات شعري وأني أفكر بعمق بعبدالله: قصدش جواد؟ شنو أقدر أسوي ؟!
    طالعتني بخيبة أمل وقالت: مناوي! لاتصيرين جاسية، في ذمتي أحبه من كل قلبي، اذا ما حسّ فيني ولا تقربت منه بموت ... صار لي فترة على هالحال، لا يكلمني مثل الناس ولا يعطيني ويه! حاسبني بحياته أقل من وحدة عادية!
    طالعتها بنظرة: شتبينه يسوي يعني ؟
    قالت بحماس: على الاقل يعاملني كـ " بنت عمته " اللي ما عرفهم طول هلسنين، مناوي انا هب حلوة؟ معقولة ما جاف جمالي !
    ووقفت على الأرض وهو ترفع أطرافها وكتوفها وتمشي مثل عارضات الأزياء: طـوول! وجسم! وشعر طويل! عيوون سوود ذباحة! وملامح عربية جميــلة .. أنا أحلى وحدة بعايلتنا بالإمارات! وما قد شفت بنت أحلى عني هنيه! ليش ما يطالعني!! معقولة ما
    قاطعتها: يزوي! مو كل الرياييل جواد! ومو كل الناس ممكن تعجب فيش!
    طالعتني بغضب: شو قصدج! أنا هب حلوة ؟
    قلت واني احرك حاجبي: ما قلت جذي!! انتي قمر ومحد يقدر ينكر هذا الشي، بس يمكن ما شافش بالمستوى ..
    وسكت وعضيت على شفايفي واستدركت بسرعة: يمكن انتي من النوع اللي ما يعجبه!
    تنفست بعمق لما شفت ملامح ويها، قلت بخاطري ... يزوي! انتي قاعدة ترمين نفسش في دوامة كبيرة غير ثابتة، وفي مسابقة خسـرانة! لو كانت زينب المرحومة شخص عادي! كان ممكن في أمل ... بس لا في الأخلاق ولا في الجمال اهي شي عادي .. لأن حتى بجمالش الأخاذ أهي ممكن تنافسش بجمالها الصارخ! !
    قالت بصوت مبحوح: شو اسوي عشان ألفت انتباهه!
    قلت بدون تفكير: اممم انتظري لين ما اهو يوتعي لآية الجمال اللي قدامه! ساعتها بيعرف قيمتش
    قالت بسرعة واهي ترفع صوتها: انتظرررررر! مينونة انتي! أنا امووت لو ظليت انتظر وحاطة يدي على خدي ... منوي أحس مشاعري انفضحت قدامه .. يشوف الشوق بعيوني يشوف الحب بدقات قلبي ... مستحيل اوقف جيه وانتظر! انا لازم اتحرك، ابيييه يحس فيني!
    ـ من وين تبين تبتدين ؟
    قالت بحيرة: ما ادري! ...
    وسكتنا، قالت بقهر: آآآف! والله انقهرر لما يدخن هالزقارة، يعرف اني ما اقدر ع ريخة الدخون بسبب الربو اللي فيني، وبعد ما يقدر مشاعري!
    نزلت راسي، الله يرحمش يازينب، جاهدت عشان تخليه يقطعها، ونجحت، واكا رجع لها، زلّ لساني وقلت: غيرش قدر انتي بعد يمكن تقدرين!
    قالت باستغراب: ما فهمت!
    قلت واني اوضح أبعد الغموض والشبهة بنفس الوقت: تقدرين تخلينه يستغنى عن هذا السم!
    فتحت عينها وقالت واهي متحمسة: شلوووون!
    طالعتها بمكر، وقلت لها: اني اقووولش شلوون !

    " إنّ كيدهن عظيم ! "

    ======

    (( عليـاء .. 7.30 صباحاً ))

    قفلت باب الغرفة، وانخشت بفراشها، تضغط أرقام التلفون بيد مرتجفة، هذا التلفون قدرت تحصله وتأمنه بصعوبة كبيرة، أهم شي حصلته .. لازم تكلمه ..
    سمعت صوته اللي اشتاقت له: ألووو .. ألووو ! من !
    تكلمت بصوت مبحوح كأنها شخص ميت ورجعت له الحياة بصوته: صبـاح الخير ...
    علي: صباح النور .. من ؟؟
    غمضت عينها، حست بشي يتحرك بصدرها ويجرحها، من؟ أني اللي تعذبت ليالي من دونك! مـن ؟ أني اللي جرحت خدودي دموعك! مـن؟ أني اللي ماتت روحـي بفراقك ...
    علي: ألووو ؟!!!
    ردت بهمس: حبيبي .. أنا عليـاء !
    صخّ وسكت، حسّ بشي يشمئز منه يسري بعروقه، نبرتها خلت جسمه يقشعر، جاوبها بنفس نبرتها: عليـاء!
    غمضت عينها واهي تتجرع آهة: ايه .. عليـاء، .. وحشتني علاوي!
    استوعب الامر، عليـاء؟!: عليـاء ؟
    حست بغرابة: ايه علياء .. عليـاء يـا علي !
    علي: وحشتيني !
    ابتسمت بجرح: وانت اكثر، شخبارك؟
    علي: تسألين عن اخباري بدونش! ما يحتاج اقول .. انتي شخبارش ؟
    تنهدت: آه .. للحين اتنفس!
    علي: لا تتنهدين! تعرفين ما احب اسمعش وانتين بهالحال!
    دمعت: غصب عني ...
    سكت، واهي سكتت، وعم السكون المكان، قالت بخوف: علي!انت تحبني ؟
    رد بعتاب: هذا سؤال ؟
    غمضت عينها بقووة وقالت بحزن: جاوبني!
    همس: أي !
    علياء: تبيني ؟
    علي: من كل قلبي !
    سكتوا مرة ثانية، قال وهو يحس نفسه ضايع: علياء ويش فيش ؟
    علياء: تدري ان أخوي جواد قتلني من الضرب؟
    علي: حسيت بهالشي ... ترى اهو قابلني!
    شهقت بخوف: شنوو !
    علي: ما تدرين يعني ؟
    بلهفة: لااا! والله ما ادري عن شي، حتى نوف ما كلمتني!
    علي: قابلني وبغى يقتلني، وراح لنوف المدرسة وهددها اذا قربت منش بيقتلها
    سكتت وصخت، تكرررررهه، بيهدم حبها وهو توه بالمهد!
    علي: قلت له ان بيي بخطبش !
    علياء: شنو ؟
    علي: بيي بتقدم لش بعد ما اوقف على ريولي ...
    توها بتتكلم ... وانقطع الخـط!
    البطارية فارغة !
    رمت التلفون ودفنت نفسها بالفراش وقامت تصيح، يــارررربي ليييييييش !

    =======

    (( محمـد .. 9.30 صباحاً ))

    محمد: لو كلمت أبوي بيوافق ؟
    أم صادق: انت توكل على الله يا ولدي وحاول وياه!
    محمد: أماه ما ابا تطير البنت من يدي! ابغى بأسرع وقت اروح .. خلال هالاسبوع!
    أم صادق: على ويش مستعجل؟ كل تأخيرة فيها خيرة يا ولدي
    قال بلهفة: وخير البرّ عاجلة يا الغالية، خليني اعجل! ترى حاط يدي على قلبي، لا ليلي ليل ولا نهاري نهار!
    أم صادق: ما عهدتك يا ولدي تمشى بالعجلة
    محمد: إلا في هذا الموضوع يمه، ترى البنت أخلاق وأصل وفصل، ما تتحصل بسهولة ... ساعديني وخليني اتوكل على الله وببركاتش اتوفق!
    ورفع يدها لفمه وباسها بحنان، قال بلهجة رجاء: ويش قلتين ؟
    ابتسمت: والله هذي الساعة لمباركة، ودام اشوفك جدي! اني تحمست اشوف لبنية ... على خير، الليلة بكلم أبوك إن شاء الله
    قال بلهفة: لاا اماااه! اليوم بس يرجع من الشغل كلميه!
    ضحكت: قلت لك بالليل يعني الليل .. لا تحن وايد لَ
    استحى وقال بهدوء: على خير يالغالية، باجر الصبــح تردين عليي وش صار، الله يخليش حاولي وياااه قد ما تقدرين!
    أم صادق: إن شاء الله ... الله يوفقك
    وطلع من غرفة أمه والدنيا مو سايعته، أخيررررررراً بلتقي وياها! كان خاطره يصرخ من كل قلبه: وحشتيييني هـــــــدى!

    =====

    (( حسين .. 10.30 صباحاً ))

    حسين: لما اتصلت فيه قالي، بيعطيني أدوية بداوم عليهم إلين شهر 12، بعطلة العيد الوطني، 16/12 بسافر الرياض مرة ثانية، وبنشوف نوصل خير او لا!
    جواد: إن شاء الله خير ... خلك قوي!
    ابتسم بمجاملة: أكـيد !
    وسكتوا، القلوب على بعضها، خوف وشوق! كل واحد منهم يفكر بشي، جواد حاسّ بشوق لزينب، وهالشوق ملازمه من فترة طويلة، الشوق ساكن فيه، بس بعض الأحيان يحس بحررقه، تخليه يتألم من قلب، وسالفة علياء شاغلة باله، وحسين ما يدري شنو اللي حنن قلبه ورجعه للماضي، ذكرياته مع أمل حياته الي انطفى! يمكن لأنه تذكر وقفتها معاه لما صادته طعنة السجين بنفس لريول! والحين تمنى لو تكون ..... تأوه، ما يبيها خلاص، تكفي صورة الخيانة اللي ترتسم بباله كلما ذكر يدها بيـد ال*** ورصّ على اسنانه بغضب، الفكرة اللي تجننه، الغيرة اللي تقتله، سند راسه على الكرسي واسترخى، ما بيفكر، اهو من زمان نساها! ليش الحين يذكرها!
    نساها ؟! يجذب على منو؟ على نفسه؟ والا على قلبه ؟ اهي ملازمته حتى باحلام نومه، بس يتجاهل، لكن لازم ينسـى .. لازم !
    قطع الصمت جواد: بشتغل في شركة حمدان!
    قال حسين باستغراب: أيّ حمدان ؟
    جواد: حمدان أبو سيف زوج عمتي، عرض علي الشغل وأنا وافقت، راتب 400 دينار وايد أوكي، وبكون عندي مكتبي الخاص!
    بطل عينه بدهشة: والله زين!! وش شغلتك عاد ؟
    جواد: تعاملات الشركة، خاصة بالمحاسبة، والشغل مريح وعادي
    حسين: والجامعة ؟
    جواد: السنة آخر سنة وبفتك، اهو قالي لا تضغط ع روحك وداوم براحة واذا صادتك ظروف أنا بقدرك وخلك ع راحتك، بس لأن أبي أحد أوثق فيه لأنه يحتاج موظفين!
    حسين: اهاا زين! ومحمد؟ ليش ما يشتغل بالشركة ؟
    جواد: والله ما ادري، اوردي اهو حصل على وظيفة وباين انه مرتاح فيها!
    حسين: أنا مجرد ما أرجع من الرياض، بداوم بالوظيفة، ملليت وانا قاعد جذي، حتى لو تمت ريولي على حالها! بعد بداوم
    قال بخوف: الله لا يقوله، إن شاء الله تتشافى أنت تفائل
    حسين: انا متفائل، بس اقولك لو تمت ريولي على حالها، بعد باخذ الوظيفة، لمتى بظل على راتب المحل!
    جواد باستغراب: انت غريب يا أخي! في واحد عنده تجارة ببريطانيا، محل يدخل له فوق الـ 700 دينار شهرياً، وتقول ما عندك راتب! شتسوي بهلفلوس !
    قال بغموض: شي خاص ما ابا اقوله وبس!! اللي لازم تعرفه إن هذا المبلغ ما آخذ إلا نسبة 10% منه! فيعني هذا ربع المبلغ ما يجي !
    جواد: مثلاً تشتري بضاعة يديدة بالمبلغ؟ بعد بيتم منه، يا أخي والله تحير، اكا زوج أختك ما شاء الله مأمن حياته ومرتاح بس من هالمحل! وأنت شاقي روحك!
    ابتسم وقال: أنا أحب الشقـا !
    جواد: على راحتك، بس أنا أقول
    قاطعه: أنا درست هندسة معمارية! ما درست تجارة محلات وبيع وشرا! يعني عملي يقتصر على دراستي، وتجارة المحل ما اهي الا مشروع خاص بحياتي!
    طالعه بنظرة وسكت، وحلّ الصمت، قال جواد: اشتقت للجيتار !
    حسين: مالي مزاج والله، بس أمس كنت اسجل مقطوعات ع الاورك ...
    جواد: هذا اللي قالوا لك للاحتفال ؟
    حسين: ايه، أختي العودة متصلة فيني وقايلة لي، لأنها من الإدارة ع الفرقة، الحين متحيرين شلون يسجلون صوت الانشاد مع مقاطع الموسيقى
    جواد: سهلة! يتجمعون بغرفة لستيديو اللي تبع الماتم، وأنت وياهم وتركب الصوت وتضبطها!
    حسين: لا تتهيبل! بنات! شلون اسمع اصواتهم .. ما يجوز!
    سكت وحرك حاجبه بدون اهتمام، ابداً ما فكر يشترك بأمور مثل هذي، مع انه محترف في العزف، بس الجيتار ماله علاقة بالانشاد! حسين يعزف اورك عشان لجنات الإحتفالات اللي يقيمونها بعض المناطق في المواليد أو المناسبات والشرائع الدينية، ويستمتع بالعمل وياهم، لأنه متعلق بهالأمور من صغره بسبب أبوه، وبعض الأحيان اهو اللي يلحن لهم الاناشيد، خصوصاً أول ما رجع من بريطانيا، كان حاس بفراغ بعد ما انهى دراسته وما يدري شيسوي، فهذي الفرق استحسنوا موهبته ووظفوها بأعمالهم!
    قال حسين: خاطري السنة أشيل في محرم!
    ابتسم جواد: الأيام بسرعة تمر! تونا كنا ببداية 2006! وما باقي شي وندخل 2007 ومحرم قريب! ايييه الله كريم ... انا بمشي، أمي ضرب اتصالات، مواعدنها اوديها فاتحة
    حسين: خير إن شاء الله، سلم عليها وايد
    جواد: يوصل، فمان الله
    حسين: الله يحفظك

    ====

    (( منى ... 2.30 مساءً ))

    كنت قاعدة عند التلفزيون ويا البيت ونشرب جاي بعد ما تغدينا، وبالي مشغوول، أفكرر بـ " عبدالله "!
    آه يـاربي، مدري شسوي، كلهم جربوا الحب! ويحبون، أني بعد خاطري ....
    امم اقصد يعني، ابا يكون ....اووووووووف! شنو فيها يعني لو صار بحياتي إنسان! غير عنهم يعني اني ؟ اكا كلهم يحبون وجربوا الحب، اني بعد أبا اكون بدنيا ثانية، شخص يحبني واني ....
    تنهدت محتارة، اني ما اعرف عنه شي، بس اهو شكله وايد زين، انتو شرايكم ؟ اوافق صح ؟
    التفت للتلفزيون، كنا نتابع مسلسل خليجي، وبيتنا كلنـــا مجتمعين! كنت مضايقة بسبب الحجاب اللي لابسته، لأن أحس بحررر بس عيال عمتي هني، كانت لمتنا حلوة، بس اني مشغول بالي ...
    أول مرة نلتم كلنا!!
    أخذت فطامي بنت أختي ليلى وقعدت ألاعبها، تينن ما شاء الله عليها، أحب اليهال اذا يناغون ويسون حركات بيدهم، كانت حنين لاصقة فيني لأنها ميتة على فطيم، تذكرت موقف وضحكت، قلت لحنين: حنوون وش رايش في جارتنا أم جعفر ؟
    بطلت عيونها الزرق وابتدت تسرد الرواية واني اسمعها واتأمل في كلامها، انتو تخيلو شكلها وهي تتكلم، اقسم بالله قمـرر تجنن: اني هدي أم جعفر ولا اشتهيها! ما تستحي! تجينا الساعة 9 بالليل! احنا نبا انام واهي تقعد، وتاكل القدوع كامل! داك اليوم تضحك! تصدقين منوي! احنا نضحك ضروسنا داخل! هي تضحك يصيرون ضروسها بررره
    مت من الضحك يوم قالت جدي، ودمعت عيوني، قالت بعدين: حقوى تضحكين؟ عجبتش النكتة؟
    ابتسمت لها: فديييتش! ايي عجبتني، بسش حش في الناس!
    قالت علياء: الحين انتين تسألينها وبعدين تقولين لها بسش حشّ في الناس!
    ضحكت مرتاحة ومستانسة، علياء بدت ترجع مثل قبل، تتكلم وتسولف وتتعلف، أبوي وأخواني وزوج عمتي وعيال عمتي يسولفون مع بعض، ويدتي وأمي وعمتي وأختي ليلى ومرت أخوي صادق" زهرة" يسولفون مع بعض، أما شوق مندمجة في التلفزيون، ويزوي سرحانة في جواد، حسين التوأم مشغول بتلفونه وساكت، وناصر يلعب game boy
    قرصت يزوي اللي طفرت بصرخة والكل التفت لنا، عضيت شفايفي واني اطالعها، حشىىى مو صرخة، قال أبوي: شفيييكم؟
    طالعتني يزوي وهي تمسح على يدها مكان اللي فلصتها فيه: يال**** عورني!
    وصرخت: خالووه! جوف بنتك! تفلصني العدووة تبي يجيني سرطان!
    فتحت عيوني على وسعها، الله ياخذ بليسش يا يزوي يالفضيحة قولي آمين!
    واستغلتها فررصة وراحت تركض وقعدت بين أبوها وخالها، حضنت خالها بدلع: خالوه جوف شقايل استوالي احمرر؟ بنتك تكرهني
    رد أبوي: افاااا ما عاش من يكرهش يالغالية بنت الغالية
    قلت واني ادافع عن نفسي: يبــــــه! توقف ضدي عشانها!
    قالت بتهجم: انتي جب جب جب، I hate you
    قلت لها بتهديد: ما عليييه! شوفي اللي يساعدش
    سكتت مب مستوعبة، بعدها نطـــت ووصلت عندي وحضنتني: فديييتج منووي والله امزح معاج
    طالعتها بنص عين: تمزحين هاا؟ عبالش بس انتي اللي تعرفين للنذالة! سيرري مناك يالله! دوري لش احد ثاني يساعدش
    باستني: تكفييين يالغــلاا والله محد يوصل لغلاج، احنا ربع وبنات عمة وخال، ونتوالم ويا بعض فديتج، تتخلين عني بهالسهولة!
    قلت بهمس: قسم بالله مب عشانش! عشـان اخووي حبيب قلببي
    حضنتني بذراعينها: اموااح فديييييتج منوووي
    حركت حاجبي: فديتج هاا! والله مو لله .. للمصالح يالسووسة!
    همست في أذني: طاع شقايل يطالعني بسخرية! يارربي منووي أحسه يكرهني! والله بصيح!
    طالعت ويها، حسيت ملامحها اعتفست صدق، يزوي تصيح! غريبة يا دنيا، وش السر يا جواد، اللي يخليك وبسهولة تخترق قلبها !! حسيته فاهم نظراتنا، من جذي سحبت يزوي وطلعنا للحديقة..

    ======

    (( العائـلة ... 2.48 مساءً ))

    كان جواد مستند على الكنبة، وشبه امدد جسمه، شعره كان مبلول، ونظرة السخرية ما فارقت عيونه، وش هالدلع!! والله لو اهي اختي وبيدي، كنت قطعتها .. ياااع! يكرره دلع البنات!
    تقرب من سيف، اللي يلعب بتلفونه ويدز مسجات، ابتسم ولصق جتفه بجتف سيف وظل يطالع، والثاني يبتسم، كان أبوه يطالعه بنظرة، واهو مستمتع بنظرة أبوه النارية، ومطنشه، يدري انه منقهر عليه، لأنه رجع لتصرفاته الأولية، سهر لأنصاف الليالي، وضرب أخته بعد! أبوه مشكلته شكاك، ما يدري اهو شنو قصده! عباله انه خمّـار أو من أصحاب المخدرات، اهو صح يطلع لأنصاف الليالي، يروح صالات بليارد، يشرب زقارة، فيه روح انتقامية وشطانة، بس أبداً ما فكر يشرب خمر أو يتعاطى مخدرات!
    حط يدينه ورا راسه واسترخى وغمض عينه، تملل من سوالف أبوه وزوج عمته عن أيام القديم! وعن الاسهم والتجارة مال الكبارية ومدري شنو!! أظاهر أبووه يخطط إنه يبيع العمارة، لكن المزرعة مالتهم مستحيل يبيعها، صار له سنة ما راحها يمكن، آخر مرة راحها لما تناجر ويا أبوه وصفعه، وطلع من البيت، تنهد، تذكر زينب لما كانت تحنّ عليه إن يرجع البيت، وشلون توالت الأحداث وعرفت أخته، وبعدها المشاكل والصراخ والخيانة والاعترافات وو ...قطع أفكاره وهو ينفض راسه، ما يبي يعور قلبه أكثر، خله جذي لاهي..
    تملل سيف من المسجات، ملوعة جبده هذي، من رقمها واهي ليل ونهار تبي تكلمه، عاد آخر شي ممكن يريق مزاجه أهيي! سوالفها تافهة وساذجة وما عندها هدف بالحياة، يبي يبعدها عنه بس بدون ما يجرحها، اغلق تلفونه وظل يطالع حوالينه، كل واحد مشغول بشي، اشتاق للإمارات من قلب، يفكر يحجز له تذكره ويطير، على الاقل اسبوع واحد ويرجع، كلشي ولا إماراتي! أموت بأرضها أنا!
    التفت لعلياء، لقاها منزلة راسها، وبيدها خيوط صوف، وتنسجهم ما يدري شتسوي، هالانسانة غريبة، شكلها عايشة حياة النكد والحزن، من رجع من الامارات على طول يشوفها حزينة ومتنكدة، تذكر الممثلة الأجنبية كاميرون خشمها مثلها، فيها شي مميز، رموشها الطويلة الكثيفة! إذا ترمش بعينها، يصير شي مختلف...في الزمن!
    شال نفسه من على الكنبة ووقف، طالعته أمه: على وين؟
    ارتبك، أمه مهددته من البارح ما يطلع من بيت خاله إلا لما تتفرق العايلة كلها، قالها متوتر: بسير البيت عندي شغلة ناسنها!
    قالت أمه بحده: شنو هالشغلة؟
    قال بضيق: أمااية شغلة! يعني لازم اقول شو هي!
    نرجس: ايلس وقرّ محلك، بسك لعب يا سيفان!
    طالعها بغضب وقعد مرة ثانية، زين جذي تفشله قدامهم!
    التفت لعلياء اللي رفعت راسها تطالعه، ولما التفت لها نزلت راسها مرة ثانية غير مهتمة، احتقرها، يبي يقوم يكفخها يطلع حرته فيها!
    قام مرة ثانية، طالعته أمه بنظرة، قال بسرعة: بسير اشرب لي ماي! حرام بعد!!!
    ومشى لين المطبخ، شرب ماي وظل واقف يطالع من دريشة المطبخ، لقى يزوي ومنى مع بعض، يزوي ارتاحت وحصلت لها ربيعة تيلس وياها ومستانسة! الخامة نسيت الإمارات!
    كانت يزوي تمسح على خد منى واظاهر تراشيها، تبي منها خدمة، ظل صاخ ويفكر، حلوين! اهي والثانية الـ*** اللي داخل! ما يدري ليش ما يشتهيها! يمكن لأنه يكره النكد واهي على طول حزينة!
    بس اللي داخل احلى، صحيح منى حلوة، بس علياء تعجبه اكثر، اهي يمكن شكلها عادي بس لأن عيونها سود، وأهو يحب العيون السودة !
    باعد عن تفكيره هذي الخيالات، وقال بخاطره: سيفـان! النذالة واللعب تجري بدمك! بس حقارتك أبعدها عن بنات عايلتك! هذول أهلك وشرفك ... لا تتعدى خطوطك الحمراء !!!!

    ======

    بالصالة، كان ناصر وحنين يلعبون لعبة الحية ويضحكون مع بعض، وعلياء مشغول فكرها ب" علي"، وتطالع جواد اللي مسترخي وناسي العالم، أكرررهك!
    طالعت حسين "التوأم" وهو قاعد ويعوس بتلفونه من ساعة! هذا بعد بيطلع خسيس مثل أخوه جواد! والله لو أقدر أخبر عليك أبووي يلوتك بالخيزران ويبلح جلدك ويسويه أحمر ياللي ما تستحي على ويهك!
    واهي تطالعه رن تلفونه، التفت للي حوالينه بارتباك، وجات عيونه بعيون علياء، طالعته باحتقار منقهرة منه، واهو طالعها بنظرة حادة بتهديد وقام على طوله وطلع برره، انقهررت! كانه اهو الكبير واهي الصغيرة، هيّن يا حسين ال*** والله بتروح فيها قريب!
    طلع برره شاف يزوي ومنى، طنشهم وراح آخر زاوية بالبيت بعيد عن المسمع، ورد: هـلا فيصل!
    فيصل: أهلاً، شخبار ؟
    حسين: تمام، وين السيديات ؟
    فيصل: أيّ سيديات ؟
    حسين: سيديات السياييير! أي سيديات يعنيي! انت فاهم علي زين! انت وعدتني تييبهم هاليومين!
    فيصل: وعدتك لما تسلمني لفلوس! مو بلاش !
    حسين: انا دفعت لك نصف المبلغ!
    قال باشمئزاز: لا تقعد تتفلسف علي! غيرك يدفعون بالـ20 دينار، وانت 5 دينار وحاسبنها وايد! دفعت النص، باقي النص، والسيدي ما يوصلك الا لما تدفع القيمة كلها!
    حسين: بدفع لك لا تخاف، تدري اني عميل عندك ومستحيل اخدعك
    قاطعه: انا ما تمشي عندي هالسوالف، هذي تجارة! مافي عواطف ولا صداقة ولا مشاعر! تسلّم وتستلم! غير هالكلام ما عندي..يـالله چـاو!
    وقطع التلفون في ويهه، وقف متحير ومقهور، اوووف!

    ======
    " يتـبع "
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:44 am

    ‘,‘,‘

    أقرب من عروقـــــــــــــي مع إنك بعيد
    وأقرب من إحساسي وفي وسط الحنايا
    وأقرب من الآهات ومــــــــن كل تنهيد
    وأقرب لعيني من عيــــــــــــون المرايا
    إسمع حبيبي بعدنا والله مـــــــــــا يفيد
    يا كيف ترضى لنفسك ولــــــــي شقايه
    أرجوك إرجــــــع نبتدي بحب من جديد **

    ** منقول!

    ‘,‘,‘



    (( محمـد ... 4.30 مساءً ))

    تعطر وهندم نفسه، متوتر ويحاتي، ينتظر ردّ أمه وأبوه، يبي ينقضي هاليوم بسرعة، مشط شعره وأخذ نفس، كان شكله أنيق، بقميص أبيض مخطط بالطول، والأكمام طويلة، وبنطلون جينز، طفى ليت غرفته ونزل، ينتظر منى وعلياء بالسيارة، لأن منى بتروح بيت صديقتها، وعنده كلام مع علياء، ووصلوا ثنتينهم وركبوا، حنين كانت تصيح داخل البيت تبى تروح وياهم، علياء تقول خلنا نوديها، ومنى ما تباها وياهم، طقت يزوي الدريشة وفتحتها منى قدام: خيررر شتبين ؟
    يزوي: يالنذلة بتسيرين وبتخليني بروحي هاا
    قالت وهي تسكر الدريشة: لا يكثر هريجش بس! قلبي ويهش مناك
    طلعت حرايق يزوي، فتحت الباب: أنا أقلب ويهي! في ذمتي اليوم بتروحين فيها! اقسم بالله براويج، صاير لسانج طويل علي!
    كتفت يدها وطالعتها بنظرة، وبعد مناوشات وشقاوة مشى محمد وهو يضحك، حتى منى صارت هبلة مثلهم، ابتسم! احسن، خلها تعيش سنها أفضل، يايتنها الايام اللي تعيش فيها الحياة بشكل مختلف!
    وصل منى بيت جي جي، وراح مع علياء الكورنيش وقعد معاها، كان المكان هادئ ومافيه زحمة ...
    وظلوا ساكتين فترة، التفت لعلياء بابتسامة: شخبارش ؟
    ابتسمت علياء بمجاملة وهي تهز راسها: الحمدلله على كل حال
    قال بهدوء: امبين انش تعبانة وايد يختي!
    نزلت راسها، ودمعتها سالت على خدها: مو بس تعبانة ... أحس الموت ساكن بضلوعي
    يود يدها برأفة: بعدوينش، لا تقولين جدي يا علياء، بعدش صغيرة
    قاطعته وهي تطالعه: الهم كبرني، ما يعرف صغير لو كبير، هالايام القليلة اللي عشتها بالعذاب والمر الي قاسيته، أحسها كبرتني عشرين سنة قدام!
    طالعها بحزن: ليش كل هذا يختي ؟
    قالت بعتاب وقوة: تبيني اشكي لك عن اللي بخاطري؟ اقولك مشاعري بصراحة؟! عشان تجرني من شعري والا اتلني من ذراعي وتكمل اللي سواه اخوك في البيت
    ظل على هدوءه ساكت وهو يطالعها ومركز عينه على عيونها، اهي سحبت يدها وتسندت على الكرسي وظلت تصيح بصمت، الشي اللي اثر بقلبه، طول عمرها علياء حيوية ومفرفشة وضاربة الدنيا جوتي وعايشة بالفرح والوناسة، والحين بين يوم وليلة تتغير وتصير جدي، منو انت يا علي اللي قلبت حياة اختي بهالطريقة!
    مرّ طيف هدى بباله، ياترى معاناتش يا هدى تنقاس بمعاناة أختي واهي قدامي؟ نظرة الحزن اللي بعيونها نفس نظرة الحزن اللي بعيونش؟!
    أخذ نفس، وتكلم بهدوء: سمعيني علياء، أنا لو أبي أضربش أو أعذبش ما يبتش هني عشان اتفاهم وياش، أنا أخوش وأنتين اختي، وأحبش وأبي مصلحتش، لا تتوقعيني أنا ساكت عن جواد أو راضي بتصرفاته، أنا ما أقدر ألومه وبنفس الوقت ما أقدر أوافقه، هذي غيرة الريال على عرضه وشرفه
    قاطعته: أكا انتون تحبون! جواد يلعب بالبنات ومو مخلي وحدة في حالها وترقيم وحالة، واعرف وحدة وحدة من اللي يكلمهم!
    حسّ بإحراج، ردّ عليها: الحين احنا مو موضوعنا جواد، الحين موضوعنا انتي! يختي سمعيني وافهمي الحجي زين، ترى المسألة مو مسألة حب وروح وتعال، هذا مستقبل وحياة، مسألة يحكمها العقل مو العاطفة!
    طالعته وقالت بصوت مبحوح: يعني لو انت الحين حبيت انسانة، وتمنيت ان تكون من نصيبك، بتتركها لأن عاطفتك أختارتها!
    محمد: خليني أكمل كلامي وفهميني يا علياء، الزواج مصير وحياة طويلة، أنا لو حبيت بنت وتمنيتها، ما باخذها بشكل همجي، يعني مو معقولة يميل قلبي بإعجاب لوحدة سفور وما عندها أخلاق، واقول بروح اتزوجها واهي ما تناسبني ولا لها علاقة ببيئتي، إحنا الله عطانا العقل والعاطفة صح، بس العقل أهو اللي يحكمنا مو عاطفتنا يختي، الله سبحانه كرمنا أحنا عن جميع المخلوقات والحيوانات الله يعزش بالعقل، العاطفة مرحلة وممكن تزول وممكن تبقى، بس قناعة العقل اهي الباقية! الزواج مو لعبة يختي، ولاهو مشاعر مراهقة وعاطفة محدودة .. الزواج فيه مسؤولية فيه إلتزامات وتوافق، مافي علاقة بهالدنيا بدون أساس، خلش صريحة وياي وقولي لي، وش أساس علاقتش ويا علي؟
    سكتت فترة، بعدين ردت: الحب!
    محمد: أدري الحب، بس وش أساس هالحب؟! وش قاعدته، لو بيوم صارت مشكلة بينكم، أي اساس اللي بيتم! شنو هي المقاييس اللي خلتش تختارينه اهو كشريك حياتش مو غيره؟! وش هي الأساسيات؟ تقولين لي الحب؟ انا ممكن أحب أي وحدة ؟! الحين انا أشوف اليازية بنت عمتي من أجمل ما شفت، أنا ما اتغزل فيها أو شي من هالقبيل، بس هذي حقيقة، انا اشوف ان اليازية فتاة جميلة وعندها روح مرحة، يصير أروح أحبها وأقول بتزوجها لأن عجبني جمالها ؟ وحبيتها جذي! بدون ما اتعرف على اخلاقياتها وتفكيرها وشنو التوافق اللي بيني وبينها؟!
    حست إن الأفكار تتضارب براسها، محمد تفكيره غير، واهي تفكيرها غير، قالت بتوتر: كل الكلام اللي تقوله صحيح، بس ما يعنيني! اني احبه ومستحيل اعيش مع واحد غيره!
    ودق قلبها بقوة لما قالت العبارة الأخيرة، أي جرأة اللي خلت لسانها ينطق بهالشي!
    قال باستغراب: فهميني! شلون كل الكلام اللي اقوله صحيح! بس ما يعنيش !! يعني انتين تعرفين الغلط وتبين تمشين عليه؟
    علياء: انت لشنو تبي توصل محمد! ليش ما تبوني أرتبط فيه! أني أحبه وهو يحبني، وين المشكلة ؟
    قال بحزم: المشكلة يختي في أخلاقه وسمعته!
    بطلت عينها: لا تصدق كلام جواد! جواد يكرهني ويكره علي من جدي يبي يفرق بينا، أني عرفته طول هلشهور وعرفت أخلاقه، ما يهمني كلام الناس عنه! يهمني اللي اني شفته وحسيت فيه
    محمد: انا ما سمعت كلام جواد مني والطريق، انا ادري ان جواد عنده ثار ويا هالعائلة بالذات
    قاطعتها بخوف وصدمة: ثــار ؟!
    محمد: أي ثـار ! لأنهم كانو بيهدمون حياة أخوش وهي ببدايتها!
    علياء: ما فهمت!
    محمد: مب لازم تفهمين هالشي، هذا الأمر ماضي وخلصنا منه،
    قاطعته وهي تصر: ودام انه ماضي وخلصنا منه! ليش ما تبوني آخذ علي ؟
    محمد: اهو بالاصل يا اتقدم لش ؟ عشان احنا قلنا ما نبيه! اهو شررد وانحاش
    رفعت صوتها: ما انحاااااااش! اهو قايل انه يحبني، وقال لجواد انه بيي يخطبني بعد ما يكون نفسه أكثر، بس جواد راح له مرة ثانية وهدده اذا قرب مني بيقتله!
    قال باستغراب: من قالش هالكلام ؟
    قالت بتردد: أخته! اخته معاي بالمدرسة واهي صديقتي، اهي كلمتني وقالت لي هالكلام! محمــد عليي يحبني وصادق بنيته معاي! لا تهدمون حياتي أني ما ابا واحد غير! اباه بعيوبه بكلشي! وصدقني لو شنو سويتون ما بتراجع عن قراري!
    سكت وهو يشوف نظرة الاصرار بعيونها، تنهد بداخله، المسألة يا محمد مو مسألة مراهقة عابرة ومشاعر فارغة وبتنتهي، السالفة سالفة علياء، وهالبنت عنيدة واذا اقتنعت بشي مستحيل تتراجع عنه، بس هالمرة الامر مختلف، هذي حياتها! مستقبلها! شلون يسكت ويخليها تهدم حياتها واهي ما تدري شقاعدة تسوي! بسبب مشاعر وفراغ عاطفي قاعدة تعيشه أي بنت بسنها!
    محمد: تدرين ان اخوه جاسم انسجن 3 مرات بسبب تهمة سرقة؟ وابوه صادوه بسببة تهمة متاجرة مخدرات وشرد من السجن وسافر بره البلد؟ تدرين ان الشباب اللي معاه بالشغل ما شافوه ولا مرة يصلي بالمسيد معاهم ؟
    علياء: اني ما يهمني اخوه او ابوه! اني يهمني اهو! اكا حمي ليلى اختي مدمن مخدرات، يعني حسن زوجها مب زين؟ وبعدين اهم مو من حقهم يحكمون عليه لأنه ما يصلي بالمسيد! اهو يصلي بالبيت لما يرجع من شغله!
    محمد: بس يختيي هالريــال مو ملتــزم! ما عنده إلتزام، المواتم ما يطبها! ولا يشوفونه بالمسايد! أنا بنفسي سائل عنه ! ومن ناس ثقة!
    علياء: ما يهمووووني! دام انه صادق ويحبني ويبيني! اني بتمسك فيه وباخذه، واللي سوته عمتي مع حمدان أبو عيالها الحين، اني بعيده وبقوة أكبر، وباخذه غصب عن الكل !
    طالعها مستغرب، هذي علياء اللي تتكلم: يختي سمعيني! اقوووولش مو ملتزم
    قاطعته: واني بعد مو ملتزمة! اني بعد اسمع اغاني واحب الطلعات وأتأخر في صلاتي وما اصلي الفجر من وقت! مو كلشي فيك انت يعني صح! اني تفكيري غير عنكم! اني غير عن منى وغير عنك! انتون عندكم قناعة واني عندي قناعة، يعني اروح اتزوج مطوع واخليه يكتم على انفاسي ويمشيني على كيفه عشان تكون حياتي الزوجية صحيحة ؟
    محمد: أنا ما بتكلم زيادة، انا نصحتش وفهمتش، وما بعيد الكلام اللي قلته، في بنات وايد بسنش تزوجوا وفتحوا لهم بيوت ونجحوا فيها، بس تأكدي يختي! هالامر يحكمه عـقل مو عاطفة! وانتين للحين صغيرة والعمر قدامش! ومنتين طايحة بحظنا ولله الشكر! وألف واحد يتمناش! ليلى اختش فوق الـ 7 شباب تقدموا لها، ويوم جاها نصيبها ويا حسن أخذته، وانتين نصيبش مكتوب على جبينش، بس هذا مو معناه انش تتهورين وتهدمين حياتش، انا ما ابا اضربش ولا امد ايدي عليش، لأن هذا مو حل ولا بييب لي أو لش فايدة، بس أررد عليش واقولش انا احنا نبي مصلحتش، وجواد ما سوا الي سواه اللا من خوفه عليش!
    قامت وهي تحمل شنطتها: ما اباه يخاف علي! خله يخاف على نفسه .... ابا اروح القرطاسية اشتري لي اغراض وارجع البيت، علي بروجكت لازم اشتغل عليه!
    قام على طوله ومشى بجنبها: خير، اشتري الاغراض وبنمر على منى بيت صديقتها وبنتيسر البيت إن شاء الله

    =======

    (( منزل جواهر"جي جي" ... 4.44 مساءً ))

    دخلت البيت، وكانت أم جواهر وأختها بالقاعة، سلمت بابتسامة، ورحت لأم جواهر وحبيت راسها: شخبارش خاله ؟
    أم جواهر: هلا هلا، حيا الله البنت، تفضلي حبيبتي
    ـ زاد فضلش خالوه .. ياية أشوف جواهر وأتحمد لها السلامة
    أم جواهر: بالغرفة ويا سهى ووديعة ...
    ـ خير، مشكورة خالة .. الله يعطيش العافية
    ومشيت لين الغرفة، بطلت الباب وقلت واني ابتسم ابتسامة عريضة: الســـلام عليييكم يا عوانس ويا أمهات
    ضحكووا كلهم: وعليكم السلام
    حضنت سهى وبستها بقووة: وحشتييييييييييييييييييييييني
    سهى: وانتي اكثر، لش وحشة .. اوووه اووه شعندها! كأنشش متنانة منووي!
    بطلت عيوني وشهقت بتصنع: oh my god ، بليييز لا تقولين! اني متنانة؟
    التفت لجيجي: شرايش جي جي! مو متنانة!
    جي جي: ايييه والله وطولانة كماان
    حطيت يدي على عيني بحياا: اوييه! تحرجوني جذي! استحييي!
    غمزت لي سهى: موو منش! من الحـب!
    نطت وديعة: انتين اخر وحدة تتكلمين عن الحب! خلييش على صوب
    صرخت سهى: انتين شفييييش من سنة وانتين تحنين علييي لا اتكلم عن الحب ولا اتكلم! وش صايدة علي؟ تنغزين لشنوووو؟
    ضحكت وديعة وجي جي معاها!
    ابتعدت عن سهى وحضنت وديعة، وبالاخير رحت لـ جي جي وحضنتها بقووة: فديييييييت اللي صاررووا أم! صايررررة قمررر جي جي! امتلت عافيتش وصرتين بيييضة!
    جي جي: بعــد قلبيي والله مووني! والله لك وحشة محد يمدحني ويرفع معنوياتي غيرك!
    غمزت وديعة: والفارس المغوار !
    اخذت الموسدة وكفخت وديعة فيها بس ما صابتها: الفارس المغوااررر نساني خلاص من شاااف الجوري!
    قربت من المهد الصغير، كانت داخله فاتحة عيونها الصغيرة وتحرك ريوولها، تيـــنن!
    قلت بحماس: فديييتها! تييـنن جي جي! طالعة ع منو!
    جي جي: تاخذ من أخوي فهيدان شوي! ومن أبوها بعد
    حطيت يدي على ذقنها واني اناغيها: ايااا عليها العسولة! قمرر فديتها، الله يحفظها لش ويخليها
    جي جي: آميين، بس والله معذبتني بموووت على النووم! طول الليل واهي تبكي! ودي انااام تعبت جفوني من السهر
    وديعة: ياعووومري تحملي، بداية الايام لازم جذي
    قلت بفرح واني اقعد جنب وديعة: وش شعورش جي جي اول ما شفتيها!
    جي جي: مافي شعوور! ظليت اصررخ لك ما ابيها شيلوها عني وبعدوها
    ضحكت سهى ووديعة بصوت عالي واني قلت باندهاش: هااا!
    جي جي: قسم بالله تعبتني! طلعت روووحي .. على هالولادة قلت هذي اللي بجيبها زي الدرام، آخر شي تطلع عصفووور! ظليت اسب فيها
    ضحكت: حرام عليش، احد يعووف هالقمر!
    جي جي: فدييتها والله امووت عليها، اسكندر فرحان بشكل ما تتصورونه، انا كان ودي بولد، بس اهو خاطره ببنت والحمدلله اجت على امنيته
    التفت لسهى، أحسّ فيها شي متغير، طالعتني وديعة وضحكت: ليش تضحكين؟! فيها شي متغيررر سهى!
    نزلت راسها بحضن وديعة يازعم مستحية، قلت لهم: وش صــايررر قسم بالله فيه شي متغير! سووسوو رفعي راسش بشوف!
    قالت وديعة: حفّت
    بطلت عيوني: هاااااااا!
    قامت سهى وشيلتها طاحت ع جتفها: ما حفيــت كامل! بس عدلت يعني احمم نظفت ويهي
    تقربت من ويها اطالع: يالخطيرررررررة وانييي اشوووف منووورة!
    ضحكت سهى: احلفي ؟؟
    ـ اقسم بالله صايرة قمررر! طلعتي منتي هينة!
    وديعة: اني قبل العيد بروح احف
    جي جي: شفتي سواد الوجه بس؟ من ايمتى قاموا العازبات يحفون؟
    قلت لها: لا تغلطين! قصدش العوانس
    ضربتني وديعة فوق ظهري: احنا عوانس يالعانس؟ جيييه شنو شايفتنا صكينا الثلاثين واحنا طايحين ببيت ابونا !
    قالت سهى وهي تحرك راسها وتقلد مثل المسلسلات: ما هقيت انكم ميتين على العرس جدي! طلعتون بنات جيل خربانات!
    ضحكنا كلنا على نبرتها وطريقتها بالكلام، وقلت اني متحمسة: بس عن جــد نوررر ويهش سوسو!
    غمزت وديعة لـ جي جي: وزادت علته علّة!
    وضحكوا ثنتينهم، واني وسهى مثل الهبلان، قلت متحمسة: وش صــايررر قولوا لي ؟
    سهى: تنغزووون لمن؟
    قربت وديعة مني بسرعة وهمست في اذني: لا تقولين لها! باختصار فهد أخو جي جي حاط عينه على سهى وبيخطبها!
    فتحت عيوني على اقصاها واني مستانسة وقلت: حلفـــــــــي؟
    ضحكت جي جي: وربــي!
    صرخت سهى: يالي ما ادري شنوووو وش قلتين لها ؟ وش ساسرتش ؟ اسراررر من وراي بقتلكم!
    قلت واني سكرانة من الضحك: ولاشي حبيبتي سهى! سوالف كبار انتي للحين صغيرة عمرري
    سهى: منوووي لا تخليني افغصــش تكلمــي وش قالت لـش
    جي جي: والله ورب الكعبة ما راح نقولك! واللي تقولها او تحكي عن شي! راح ازعل
    ولعت سهى واحمرت عيونها: اراويكم يالخاينات! اللي يجي معاكم!
    وقامت وقفت وهي اتعدل شيلتها: باللي ما يحفظكم! مع السلامة الله يسلمني
    مت من الضحك وسحبتها وديعة وقعدتها: قعدييييي بلا هرار! كلشي بوقته حلوو اني بنفسي بقولش والله
    قعدت: مااااني قولوا لييي الحيييييييين
    جي جي: والله بنقولك بالوقت المناسب انتي لا تستعجلي!
    قالت وديعة بحماس: بناااااااااااات! سمعوووا آخر المستجدات من عايلتنا المجنونة!
    سهى: والله والله والله متأكدة بتتحجى عن واحد من اولاد خالتها المجانين!
    ضحكت وديعة: صــح!
    غمزت سهى واهي تناطط مستانسة: ما قلت لكم! ما قلــت لكم!
    ابتسمت واني اشوفها، محلوة سهى وايد، بشرتها حنطاوية، عينها مرسومة ولونها بني غامق، مع خشم مسلول وطويل، فديييتها، الله يهديها ويوفقها يارررب!
    وديعة: سمعوا عاد السالفة، ناجي ولد خالتي لولو يحب بنت خالتي سارونة، واهي الخبلة ما تباه، مب عاطتنه ويه! توقعوا ليش!
    قالت جي جي: اقص ايدي اذا ما كانت تحب واحد ثاني!
    وديعة: صدقتين! عاد هذا مو حب! هذا غباء، تصوروا تحب من؟
    قلت بسرعة: اخووه؟
    وديعة: يــاررريت! تحب واحد قطري متعرفة عليه في الجات!
    قلنا كلنا بصوت واحد: غبيـــــة!
    وقلت بزود: وخبلة بعد!
    وديعة: وهبلة بعد! عاد المجنون الثاني والاهبل والاخبل الثاني اللي يحبها يازعم ناجي شنو سووى؟
    سهى: شنو سووى؟
    وديعة: فلت روحه من فوق بيتهم الطابق ثاني وتكسروا رجايله ثنتين!
    ما قدرت ايود روحي فانفجرت واني اضحك! وضحكوا كلهم معاي، قالت سهى: احلفي!
    وديعة: والله! اكا مرقد في المستشفى من اول امس! في ذمتش في ناس صاحية جدي؟
    قلت واني اضحك: ومن الحب ما قتل!
    جي جي: أي حب الله يهداش، هذا يسموونه حب! والله هذا مراهقة لا اكثر، وبتشوفون بعدين
    قالت وديعة: واني بعد اقول جدي!
    رن تلفوني، كان محمد اخوي متصل، قلت واني ابتسم واطالع وديعة: ودوووع! توقعي من متصل؟
    وديعة: مـن؟
    غمزت لها وطفرت: ويليييييي المزيووون شيخ الطوول محمد الغالي
    ضحكنا كلنا: جب خلني اكلمه
    قالت وديعة: عااااااد حطيه سبيكر والا تدرين اني بيي جنبش
    فلصتها سهى: بلا سواد ويه وقعدي محلش يالله
    ولع ويه وديعة وقعدت، ضحكت ورديت على محمد، بعد 10 دقايق بيي وبسوي لي رنة عشان اطلع، ادري ان وديعة تمزح مستحيل اصلاً تفكر بهالشي، بس اهي على طول تمزح، قلت لها: ودووع! ما سمعتين آخر خبررر
    حطت يدها على قلبها: استرر يارب! انتي ما يجي من وراش الا الشين!
    برطمت: افاااااااااااا! ما هقيتها والله
    سهى: ووديعة صادقة!
    قلت بحمق: مالت عليييييييكم! اكررهكم زين
    وديعة: وييي اللي يقول احنا بنموت عليش عاد
    ـ ما عليه! شوفي عاااد اللي تخطبش لأخوها
    وديعة: ما ابا اخووش لا تخافين
    ضحكت، صدق نحيسة، اخذت " جوري " بنت جي جي وقعدت اطالعها تينن، وشعرها أسوود ناعم طالعة على امها، ظليت امسح على خدها الناااااااعم، عذاااب والله اليهال، كانت نايمة ما تفتح عيونها، شفت مسكول من اخوي محمد، سلمت على ربعي وطلعت للسيارة مرينا على مطعم أخذنا لنا عشا ورجعنا البيت، علياء نزلت على طول، واني كنت اعدل الاجياس ... طالعت محمد وقلت: كلمتها؟
    هز محمد راسه: اختش راسها عنيد! مدري شسوي وياها خايف تهدم حياتها!
    ـ هذا اول شخص بحياتها واهو يحبها من جذي متعلقة فيه
    قال محمد: تدرين ان ماجد يبيها!
    ـ أي ماجد ؟
    محمد: ماجد ولد سلمان ال***، والله يعزها من قلب ووده يخطبها، بس ينتظرها تخلص المدرسة واهو يخلص جامعته، بس اهي الله يهداها مستعجلة!
    ـ ليش ما قلت لها هالكلام ؟
    محمد: وش فايدة لو قلته واهي ميبسة راسها!!
    سكت وزفرت الله يستر، شلت أكياس العشا، ونزلت من السيارة ونزل وراي محمد للبيت

    =======

    (( عليـاء.. 6.1 مساءً ))

    دخلت البيت وبيدها جيس فيه اقلام والادوات اللي شرتهم من القرطاسية، كان الجوّ حار نوعاً ما، نزلت شيلتها عن شعرها، وشالت الكلبسة وخلت شعرها ينزل بحرية على جتوفها، كان أسود مظلم مثل الليل، بعثرت شعرها واهي تتنفس من الحر، مشيت خطوتين، شافت [ الشيطان ] قدام ويها، جـواااااد!! دق قلبها بقوووة واهي خايفة لما شافت نظرته لها، ورمى الرموت من يده على الكنبة، وقام على طووله وجبروته خلاّ يدها ترتجف وطاح الجيس على الارض، رجعت على ورا خايفة، تقرب منها بسرعة البرق ومسكها من شعرها المنثور: من وين يـاية يالــ****
    وصرخ وخلاها ترتعب: انتي متى طلعتـــي؟
    طاحت دموعها وقلبها يدق بقوة واهي ترتجف: والله العظيم ما رحت مكان
    ما خلاها تكمل كلامها وصفعها بطراق قووووي على ويها: انا مو محذرنش انش ما تعتبين باب البيت ؟؟؟ مو قـــايل لش يـال**** لا تطلعين ولا تشوفين نور الشمس ؟
    وجرها من ملابسها: انتي ما تستوعبين الكـــلاااام؟
    كانت يده برجولتها القاسية تتفنن برسم أقسى أنواع العذاب على ويها وجسمها، الدنيا تدوور وتشوف كلشي اسود من حواليها، تعبت من الضرب، ما تعودت احد يضربها، ومرة وحدة توتعي على هذا العذاب المر، ورماها على الأرض مثل كل مرة، وظل يرفسها بريوله، ويشدها من شعرها وهو يصارخ، ما تدري ليش تفقد قوتها وحواسها لما يضربها، حتى سمعها وتركيزها تفقده، ما تدري اصلاً شنو يقول، لما حست روحها بتطلع، صرررخت: يبــــه أمااااااااااه تعالوا لييييييييييي!
    وفتحت عينها لقت نفسها بحضن منى، ومحمد ميود جواد ولازمنه، وراصنه بالجدار، وجواد يحاول يفلت، صرخ محمد: جــواااااااد احترررررررم نفسك واترك اختك لحالها!
    صرخ جواااد: انا ما برتااااح الا اذا قتلتهـــا وشربت من دمها الـ****
    مسكه محمد من رقبته وصرّ على اسنانه: آخرر كلام اقوله! ان لمستها مرة ثانية والله ما بتشوف خيرر!
    وجرره من بلوزته وطلعه برره البيت وقفل الباب، وركض للصالة، لعلياء المنهارة، اللي ويها صار أحمرر وخارت قواها وكان شكلها كللش تعبان وضعيف، راح دفر منى وحضنها وطبطب عليها، يعوره قلبه، يمووت ولا يشوف خواته يتعذبون، غالين على قلبه وايد: علاية صلي على النبي ذكري الله تنفسي
    لما سمعت كلماته صررخت: اكرررررررررررررررررررهه! والله العظيم ورب الكعبة اقسم بعزته باخذ علييي وبتزوجه غصب عن الكــل غصب عنه وعن حقارته باااااخذه بااااخذه بااااااخذه
    وانهارت تصيح واهي متشبثة بثوب اخوها وتنتحب ...

    [ واختلط نقاء الثوب الأبيض بسـواد كحل هدب عينيها المتعذب !! ]

    =======

    " نهـاية [ الفصل الأول ] من الجـزء الـ 31 "



    - ولنـا لقاء مع الفصل الثاني بإذن الله ‘
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 9:45 am



    [ كُلْ المُنى أنتِ ]

    [ الفصـل الثـاني ]

    [ 31 ]

    تدري خطانا بالحياه...!
    إن زرعنا أحلامنا فوق السحاب
    وقلنا متى نصبح شباب ,
    ونقطف ورود أحلامنا والأمنيات
    ولما كبرنا وجينا نسأل حلمنا,
    تدري وش لقينا.....؟
    لقيناأجمل حلم مات..
    وبعده درينا..
    إن أجمل شي فينا.."الذكريات"
    ** منقـول‘

    { بـوحْ أســرار }



    ظلّوا طول الليل سهـرانين، علياء ظلت تصيح وتعبانة وايد، خلوها بروحها لأنها طلبت هالشي، وقفلت عليها باب غرفتها، ومحمد كل ساعة يروح يشوفها، كان خايف عليها وايد، أبو صادق لما دراا عفس البيت بزوده، لأنه كان طالع مع أم صادق يشترون أغراض للبيت، وتهاوش مع جواد، اللي سفهم كلهم وراح غرفته، ما يدرون ليش جواد يسوي كل هذا؟ مو معقولة عشان ان علياء تكلم علي وبس! في سرّ لازم في سرّ!!
    مرّ يومين، كان جوّ البيت متوتر، المشادّة الكلامية اللي بين جواد وأمه، تعاتبه فيها على ضربه لعلياء، وسوء التفاهم بين محمد وأبوه، بسبب ابتعاد الأجواء الأبوية عن البيت، انغماس الأب في الشغل، وعدم قدرة الأم على العناية بالعيال في نفس الوقت، بدون مساعدة الزوج والوالد، ونفسية علياء المتدهورة وإصررارها بجرأة كبيرة على الارتباط بالانسان اللي سكن روحها، وتمادي حسين التوأم في اخطائه، وتوتر حسن توأمه وإحساسه بشعور الألم للي يسويه أخوه!
    أمور وايد صارت بهاليومين..

    " محمد": إتفاق أخير على التقدم لخطبة " هدى " بشهر 12 ‘
    " جـواد “: قلق وخوف ومحاتاة على حسين بعد ما سافر الرياض، ودعاء من القلب إن يكون بخير، وشوق مفضوح إلى الحبيبة الراحلة " من كانت حياته بيديها ! " ..
    " منى ": ما توصلت لقرار مصيري بمسألتها مع " عبدالله"، لما اتصلت اخته ردت بجملة مقتضبة: " تقدرون تضبطون الأمور ويا أهلي حسب المعروف والعادات!! "
    حست انها ضايعة، وما تدري شنو تسوي، تحس نفسها للحين صغيرة انها تقدر تتخذ قرار مثل هذا القرار " الكبيــر " على قولتها !! حاولت تكلم محمد اخوها وتفتح قلبها، بس اوضاع البيت المتوترة ما سمحت لها!
    " علياء ": اصرار غير طبيعي على مواصلة مشوار حبها المعذب، لابد توصل، وتمسك غريب من علي بها!
    " يزوي ": في محاولات فاشلة للتقرب من جواد، وفي صدد تنفيذ خطط يديدة من اعداد منى وتقديم يزوي! ومحاولة تقريب شوق بدون ما تعرف شنو السالفة!
    " حسين ": تعافي تدريجي، وخفقات قلب مضطربة خوف وتوتر من المستقـبــل!
    وأسرار لازالت مخفية، حقائق مشوقة في الطريق !
    " عبدالله": تأهب وترقب، ونظرات بعيدة من أطراف الطرقات في سيرتها للمدرسة! وأمنيات من القلب أن تكون الموافقة هي البشارة الحقيقية له !

    =========

    [ نكبرُ يوماً بعد يوم، ونجهلُ بأن هناك أعينُ تراقبنا، تترصدُ لعفتنا، لطهارتنا، وشخوصنا، آنسات صغيرة، في رحلة بين أزقة العمر، يكبرن وفي خطوات معدودة ليصبحن " سيدات "، وفتيـان صغار، في طريقهن للرجولة الحقيقية، بين قلوب موجوعة وعاشقة، وبين عقول مدركة وحائرة، ومضات الحياة، اللذيذة والمريرة، إلى أين نصـل يـا أبطال كل المنى أنتِ ؟ ومن هي المنى؟ ومن هـو المنى ؟ وما هـو المُـنى ! ...... بـداية النهـاية ! ]

    =========

    الموافق/ 18 ديسمبر 2006
    اليوم/ الأثنين
    الساعة/ 9.30 صباحاً

    (( منزل حسين .. الوالد ))

    قعد في الصالة وهو لابس ثوبه البيج، ومتسند على المساند، بهيبته وشموخه، وملامح ويهه مرتخية، بشرته بيضا محمرة ، وعيونه خضرا واسعة، وخشمه طويل، ممتد إلى فمه مع وجناته المرتفعة المرسومة بتجاعيد خفيفة انولدت بوجهه بعد ما شارف على انهاء الـ49 من عمره ، ومرتسمة على وجهه لمحة حزن، وهو عاقد حواجبينه، رغم كبر سنه، إلا انه يتيمز بجمال أكتسبه من أمه الفارسية، سالت دمعته وتنهد، حط يده على راسه وهو يفرك اصابعه عند مخه بتوتر، ومسح على ويهه وهو يغمض عيونه يفترس الألم اللي في قلبه، دخلت زوجته الصالة وشافت زوجها أبو عيالها مهموم وبهالحال، دق قلبها بخوف، من يومين من لما سافر ولده وهو حالته ما تسرّ ومو مطمن على اللي بصير في ريوله، حطت يدها على صدرها وهي تشوف دمعته، راحت قعدت جنبه: أبو عبدالله!!! ويش فيك يا ولد عمي؟ ولدي فيه شي ؟ حسين صايدنه شي ؟!
    طالعها بنظرة حزن، قالت بخوف أكبر وهي ترفع صوتها: تحجـى طيحت قلبي! وش صار في ولدي؟ العملية فشلت ؟!
    قالها بصوته الرخيم: ولدش بخير وبصحة وعافية لا تخافين عليه
    أم حسين: وين الخير والهم بعيونك يا بو عبدالله! وش اللي صاير ؟
    ردّ بنبرة حزينة: الجمري عطاش عمره يا أم عبدالله!
    لطمت صدرها بصدمة: يا حسرررتي! وش اللي تقوله يا محمد!
    أبو حسين: اللي سمعتينه، الشيخ راح والله أخذ أمانته
    شهقت وهي تصيح: وا ظلمة الدار من بعد شيخها وابوها، وش حالنا بلياه يتامى والدار فقدت عمودها! وش البحرين من دونه !
    غطى عيونه بغترته وهو يبجي وقام وطلع بره البيت، لحظااات طويلة قضاها مع هالشخص في مجلسه وقعداته، يا ما ضحك وياه وياما سولف وياه، وانطفى نور الصحبة... وانطفى نور البحرين !

    ======

    (( منـى .. 10.14 صباحاً ))

    فزت من رقادها على صوت علياء وهي تضربها وتمشعها، صرخت وهي تدفرها: ووجع ان شاء الله، علاااااااااية ما نمت الا الفجر روحي عني يالكريهة بنااام
    علياء: اقعدي لا اكفخش! قومي شوفي وش صاير في الديرة، الناس في زلزلة وانتين نايمة لي هني
    كفختها بالموسدة وهي تخش نفسها تحت الفراش: ان ما قمتين بفغصش، روحي ليزوي قعدي وياها والله ابا اناااام
    علياء: منووي والله العظيم اني جااادة، قعدي شوفي شنو صاير!
    قعدت على السرير وطالعتها بنظرة انها بصيح، كانت تعبانة من جد، لأن ما نامت إلا 5 الصبح!: شتبين علياء؟ رحميني والله ابا انام!
    طالعتها بنظرة جادة خافت منها: منووي! الجمري .!
    طالعتها بنظرة هبلة: وش صاير ؟
    علياء: الشيخ عبدالأمير الجمري .. توفى!
    وقف قلبها وصرخت: هاااااااااااااااااا ؟
    بلعت علياء ريقها وقالت بصعوبة: اييه! محمد اخوي قال لي! كان يصيح! تشوفين الديرة تموج مثل البحر! تحسين الدنيا مو طبيعية!
    نبضات قلبها كانت تدق بسرعة واهي تحس بالخوف، قامت من على سريرها ودخلت تغسل ويها بسرعة ونزلت تحت، البيت كان فاضي، الا اهي وعلياء، قعدت متجمدة وخايفة، ماتدري أي احساس داهمها ذاك الوقت !
    حطت راسها على الطاولة ونزلت دموعها وقعدت تصيح، الجمري توفى!!!! ابداً ما توقعت ان افتح عيوني بهاليوم وخبر مثل هذا يصدمني! حطت علياء يدها على ذراعها: تصيحين؟
    رفعت راسها وهي تشهق، مسحت الدموع من عيونها واخذت نفس: الله يرحمه !
    قالت علياء: قومي نروح بيت عمتي!
    هزت راسها مب مستوعبة، وراحو لبسوا عباياتهم وطلعوا، كان جواد قبالهم، من شافته علياء شردت وكملت طريقها واهي وقفت معاه: صدق الخبر ؟
    طالعني باسف: ايه صدق، عظم الله أجركم
    ـ أجرنا وأجرك، وين بتروح ؟
    نزل راسه وردّ طالعها بنظرة نص عين، أو نظرة شرارة! ومشى عنها، عوجت بوزها! اوووف!
    طلعت بره البيت، وراحت بيت عمتها، اول ما دخلت شافت علياء واقفة وحاطة صبعتها في بوزها وتطالع سيف بخوف اللي كان واقف قبالها والشرر يتطاير منه!!
    أستـرررررر يـــارب وش صاير بعد!
    تقربت وسيف صرخ: انتييييي ما تشوفين عميـة! ياية وتدعمين وبس!
    قالت علياء بصوت واطي: سووري! والله ما كنت اقصد!
    نزل سيف للأرض وشال تلفونه المتكسر: وين اصرف اسفج انا! انتبهي زييين مرة ثانية! واذا ما تشوفين! البسي نظارة سمعتي!
    صرخت علياء في ويهه: شرايك تيي تضربني بعد؟ تعال كفخني ! عطيتك ويه وايد! يا اخي قلت لك آسفة وأني غلطانة! وانت بعد اعمى ما تشوف ما عندك برريييك ترجع على ورا! سخيييف واحد!
    ولملمت عبايتها ومشيت، صرخ عليها: هيييييييي انتي! تعالي هني تعالي
    دق قلبي، وش صاير؟! حرررب، لفت علياء وقالت: هييي انتي بعينك! شنو جايفني! ما عندي اسم؟ اسمـي عليــاء اذا ما تدري! عليــاء! سمعت لو اصمخ بعد؟
    تقرب منها بشيطانية وحط سبابته قدام عينها: آخررر لج مرة تصرخين في ويهي جذه! في ذمتي ما بتلقين خير!
    صرخت مرة ثانية بصوت اعلى: خرررررررررعتني عااد، اقلب ويهك مناك يالله، طلع عنترتك على غيري! والله ما تستحي على ويهك ولا تخيل
    رفع يـــده بيضربها والشرر يتطاير منه وشهقت منى بصوت عالي، ركضت ويودت علياء من كتفها !

    .
    .

    فتحت علياء عينها وطالعته بنظرة نارية وتحدّي، وهو وقف يده في الهوا، وحس بشرارة تسري بدمه، اربكته نظرتها وعيونها الواسعة، دق قلبه ونزل يده وهو يصر على اسنانه بغضب مكتوم: بس هذي المرة بسكت عنج! احتراماً للدم اللي بينا وبس! بس مرة ثانية، وارد اعيد كلمتي! ما بتلقين خير!
    طالعته بعيون تحدّي وقالت: إذا عرفت معنى الاحترام والشهامة يالرجـل! بعدين تعال تكلم عنه!
    بطلت منى عيونها على اقصاها، قوووية يا علياء واليوم بتروحين فيها، جرت منى علياء من يدها وابتعدت عن سيف اللي وقف متصنم يطالعها بنظرة منصدمة، بداخله براكين بتنفجر، التفت منى وراها ولما شافت نظرته، سحبت علياء بقوووة وركضوا داخل البيت، بيقضي عليهم اليوم، سمعوا عن عصبيته من شوق، عندهم شرارتين الحين بالبيت! " جواد و سيف" !
    اما هو وقف مكانه مستغرب، وشافهم يدخلون البيت، من صدقه سكت عنها وهي تقول هالكلام له؟!! ما يدري ليش ابتسم ... وضحك بعدين!! طلعت شرانية وقوووية! مو مثل ما توقعت! ضعيفة ونكدية!! هزّ راسه، كأنه ناسي اللي صار من شوي، عااادي! يـاهل!
    طلع سيف بره البيت، وركب سيارته، ينتظر جواد اللي بيروح معاه يشترون لهم ثياب، رن تلفونه وطنش، " روج أحمر يتصل بك ! "
    نفسها البنت اللي كلمها من اسبوعين، مرقمنها في سينما السيف !
    وتملل منها!
    دخل جواد السيارة، كان التلفون يرن بشكل متواصل ومزعج، قال جواد: يا اخي يا اما تبنده او ترد عليها، عور راسي
    رد سيف: خلها على نار شوي!
    جواد: انزين خله سايلنت، عن جد ازعاج!
    سكت سيف وهو يسوق، كان لابس جينز سماوي فاتح مع بلوزة كحلية بأكمام طويلة وثقيلة شوي، ومسشور شعره ومبعثرنه، ومغير حلقته، جا على باله انه يكشخ اليوم بشكل مختلف،
    والحين طالع يشتري له ملابس يديدة، وشوية هدايا لأنه بيسافر الامارات لمدة اسبوع، قال جواد: انت شكلك مالك زاغرها! قول لها انك ما تبيها وخلاص! ازعجتنا باتصالاتها!
    سيف: صار لي يومين ما ارد عليها، عسب جيه محترقة
    جواد: اقولك قطها في ويها وخلها تررووح يا اخي!
    سيف: ما ابا اجرحها، ظروفها صعبة ويتيمة، ما احب اتعامل بالحقارة مع هذي الفئة
    ضحك جواد: حركات والله! ليش يعني كل فئة تتصرف وياها تصرف ثاني؟
    سيف: هيه، البنت اللي بايعة نفسها وشرفها وهب صاينة الامانة، هذي تستاهل تصرفات الوقاحة والجرح والخيانة، لكن في بنات يكسرون الخاطر
    قاطعه جواد: انت بنفسك تقول ان كل بنت ترقمها! ما ترقمها إلا اذا كان يبين عليها انها عوجة!
    قال وهو يحك ذقنه بهدوء: صحيح! بس في بنات يكتمون بداخلهم جوهر، الظروف دفنته، يمكن تحس ان الامر تناقض وهب واقعي، بس انا اؤمن فيه، وامشي على القاعدة هذي!
    حرك جواد رااسه: اممم كلشي جايز، اللي انا اؤمن فيه الحين، انك خبير وبروفيسور بنات مئة بالمئة!
    ابتسم سيف: الحياة تعلم!
    جواد: وشنو بتسوي وياها! بتخليها تتصل لين ما يحترق دمها! طمنها ....
    وقال بلهجة سخرية: خل قلبها يرتاح لا تنجرح!
    طالعه سيف بنظرة: لا تستهين في افكاري، الحين اخليك تجوف شلون اصرفها بس بدون ما امس قلبها بجرح!
    جواد: والله العظيم احس روحي طالب واقف قبال دكتور جامعة!
    ضحك سيف وبانت عيونه الناعسة بشكل مميز، ضغط على الارقام وتحولت نظرته لدبلوماسية، اول ما ردت: مرحبـا .!
    ردت بلهفة: سيييييييييف! حرام عليك
    قاطعها بهمس ساحر: شششش .. قولي لي شخبارج ؟! طمنيني!
    صخّت وقالت بهدوء: بدونك أني ميتة لا محال! والله اشتقت لك!
    سكت وما تكلم، قالت بلهفة: سيييف!! سيـــــــف! ليش ما ترد حرام عليك!
    طالع جواد بنظرة، ورجع نظره للطريق، وهو يعقد حواجبه وملامحه بانكسار مصطنع كأنه طالع من قلب: سمانه عيوني!
    ردت وهي تصيح: قوول يا عيوني!
    وهجّد صوته: تدرين ان الدنيا لقاء وفراق، ومهما التقوا الاحبة لابدّ ان الفراق يكون ....
    وسكت وهو يبجي!
    شهقت سمانه: سيييف! ليش هالكلام عمري! حرام عليك، ليش تصيح؟ شفيك ؟
    سكر التلفون بويها، وخلاه جنبه، يدري انها بتتصل بعد شوي، هذا من ضمن الخطة!
    طالعه جواد بدهشة: اشووف اشووف! متأكد مافي دموع!
    ضحك سيف: انتظر! للحين ما خلصت الخطة!

    وقف السيارة ونزلوا، دخلوا المحل، كان تلفون سيف مغلق، ظل نصف ساعة بالمحل يتشرى له ثياب، اهو متعود على لبس " الكنادير " – الثوب الإماراتي – بس يبي يشتري جينزات وبلوزات كافية، خصوصاً إن البرد قاعد يزيد بالبحرين، طلعوا من المحل بعد ما اشتروا ثنينهم ثياب يديدة، وراحوا بالسيارة لمسيد قريب، وصلّوا فيه ...
    فتح سيف تلفونه، ورن على طول " الوالد يتصل بك " ...
    رد بهدوء: هلا يوبه
    حمدان: السلام عليكم
    سيف: عليكم السلام
    حمدان: شحالك ولديه سيف؟
    سيف: بخير عسى ربي يخليك، ومن صوبك يالغالي؟
    تنهد: نحمده، اقول ابوويه انت بالبيت؟
    سيف: لا ابويه انا ساير مع جواد ولد خالي اتشرى لي ملابس يديدة، ومريت المسيد اصلي، من دقايق بس طالع، خير؟
    حمدان: خير اللهم اجعله خير، صار لي ساعة وانا اتصل ع البيت محد يرد، وتلفون امك مغلق، انشغل بالي
    استغرب سيف: زين يبة اتصل على تلفون يوسف او شوق او يزوي!
    حمدان: يوسف عنده ورشة عمل بالمرسم، بتصل على تلفون شوقاني
    سيف: اوكي!
    حمدان: لاتتأخر وايد عن البيت، العصر الساعة 5 مثل ما اتفقنا، اباك عندي بالمكتب بالشركة!
    سيف: ان شاء الله طال عمرك
    حمدان: فمان الله
    سكره: الله يحفظك!
    واصل طريقه واهم ساكتين، وصوت الاغاني بالمسجلة يصدح بالسيارة، يفكر بأهله، أمه شديدة وياه وايد، وتتابعه بكل صغيرة وكبيرة، ابوه يدري عن سوالفه، بس يتغاضى لأنه يقول انها مرحلة طيش وتعدي، يحترم ابوه وايد، ويحاول انه ما يخالفه أبداً، لانه واقف وياه ومغرقنه بالنعمة، بطاقة البنك بيده، وسويج السيارة، وكل شهرين تلفون غير، وغيره وغيره وغيره، يعني عايش حياته بطرااان ومرتاح، مافي شي ينكد عليه ...
    مسك تلفونه لما وقف عند الاشارة الحمرا، وضغط على اسم " روج أحمر " .. إنشـاء رسالة قصيرة :
    [ عيوني أنا آسف، بس ما ابي اعذبج معاي، من يومين اكدت الفحوصات اني احمل مرض خطير في دمي، بعد يومين بسافر ألمانيا عشان أتعالج، الله يخليج جوفي حياتج لا تتعذبين بسببي، في اللي أحسن مني بوايد، أحبـج ! ]
    وأغلق تلفونه ! وشغل الخط الثاني اللي ممكن يحتاجونه أهله عليه!
    بعد ساعتين بيفتح تلفونه، بيلقاه غرقااان من المسجات والمكالمات التي لم يرد عليها! ويتصل فيها، دمعتين وصوت متهجد، وشهقات مصطنعة ... وحظر مكالمات لرقمها .. وتكون السالفة انتهت!
    وبجذي! يكون نهـى كلشي معاها بدون ما يجرحها !

    ======

    (( الريـاض .. 2.30 الظهر ))

    سكر الثلاجة بعد ما شرب ماي، ومشى بهدوء لين القاعة، الشقة صغيرة، فيها غرفتين، وحمامين " الله يعزكم" وصالة متوسطة والمطبخ صاير بالزاوية مشتبك مع الصالة، تصميم الشقة أجنبي كلاسيكي، يتميز باللون الاصفر الهادئ، مع الأرضية الخشبية، وإضاءات خفيفة، فخمة بس بهدوء مميز، كان لابس برمودا وفانيلة نص كم ليموني، ومرجع شعره على ورا، كان شكله تعبان، مع هالات سودة خفيفة تحت عيونه، ولو ما كانت بارزة بشكل واضح، إلا ان لحيته وعيونه الذابلة تبين انه تعبان بشكل كبيييييير، الدكتور طمنه ان الامور بتكون طبيعية بإذن الله، بس ما يضمن له ان بعد اشهر ما ترجع النكسة له مرة ثانية وريوله تتعوق!
    غمض عينه وتنهد وهو يقعد على الكرسي البرتقالي الكبيــر، سند جسمه ورجع راسه على ورا، تضايق وايد لما درا ان الشيخ الجمري توفى! همس بداخله: رحمة الله عليه!
    يعرف بمعزة هالانسان العظيم في قلب أبووه، خصوصاً بعد الغيبة اللي تغربوا فيها بعيد عن الوطن، شكثر كانت الأيام قاسية على قلب ابوه، مع انهم كانو صغار، بس عاشوها، وأول درس تعلموه بغربتهم، " الحب والولاء للوطن وتربته! " ...
    ابتسم لما تذكر أيامهم ببريطانيا، وأنشد عررق بخده وهو يحسّ بالبرودة الخفيفة، وبانت غمازته ..
    تذكر أخته " عذراء ": آيسوووون! اباا خاتم النبي مثلك!
    ضحك وهو يحضنها من كتفها ويمشي معاها: شنووو؟
    رفعت رجلينها وحطت صبعها على خده مكان الغمازة: هذييي ابا نفسها يصير في خدي!
    ارتفع صوته وهو يضحك: انتين مينونة!
    والتفت لبنت بريطانية طالعته وابتسم لها وغمز، واهي ضحكت له ومشيت، وقفت عذراء متخصرة: رووح لها بعد! رووح واني خلني هني
    كمل ضحكه: what?!
    عذراء: رووووح لهاا! احضنها بعد! اني مو وياااك لااه! لووح اني!
    مسكها من خصرها ورفعها فوووق ودار فيها، باسها بين عيونها: انا اروح لها واخليج انتي؟ انااا امووت فيج!
    ضربته على ويهه: نزلني ما احبك يالخاين! ليش تطالعها!
    مسك خدها برفق: عذووورة تغارين؟
    طالعته بعيون نارية: جببببب
    طالعها بحدّة: وش قلنــا؟ لا تقولين هالكلمة لااه
    عذراء: فيصل على طول يقولها لي
    حسين: بس انتي اشطر منه!

    نقز على صووت الميكرويف، قام بهدوء وراح فتحه، طلع المكرونة وحطها على الطاولة، وقعد يحرك الشووكة وباله مشغول وياكل وهو سرحان، اشتاق لعذراء! ولأهله كلهم أخوانه وأبوووه بشكل كبير، وأمه أكبــر! ولشغله وربعه .. ولفرسه " الجـازي "
    ولصديقه جواد ... وإلى آنسته الصغيرة " منى ! "!
    رمى الشوكة في الصحن، وقال بصوت مسموع: احنا ما اتفقنا يا حسين انك تنساها وقلنا هالحركات عيب! هذي اخت صديقك! شلون تفكر فيها!
    وأخذ نفس ورفع الشوكة مرة ثانية وهو ياكل بشراهة يحاول يبعد عنه التفكير، ورجع يقول بداخله: أحسّ بوحشة، ودّي أشوفها، آخر مرة شفتها لما كانت قبال المدرسة، وانا اللي كنت اتذمر من روحتي مع ميس، ما هقيت اني بشوفها، وانها بنفس المدرسة اللي تدرس فيها ميس، شنو هالشعور اللي بداخلي يتجه لها، وش الراحة العجيبة اللي تتسلل بخاطري لما اشوفها، انا شيئين يجذبوني لها بشكل غير طبيعي!
    [ حيـائهـا! & عيونهـا ] !!
    شي عذاب! ... أرتاح إذا اشوفها، او افرح او استانس، شي من هالقبيل، اللي اعرفه اني احب الشعور اللي بداخلي لما عيوني تشوف عيونها!
    رمـى الشوووكة على الارضية بعصبية، تونااا نقول لا تفكر فيها! ورجعت لنفس النقطة وتعمقت ... شال الصحن ورماه بالزبالة ... غسل يده ودخل الصالة مرة ثانية وهو يعرج من ريوله، تمدد على الكنبة اللي قبال التلفزيون، وحط ذراعه على عيونه، يمنع أي فكرة ممكن تتوارد لذهنه، ورجع قعد على الكنبة وهو يزفر ويتنهد بصووت عالي، دخل غرفة النوم، وفتح الشنطة، طلع دفتر سماوي فاتح وناعم، عليه نقووش وصورة بنت جميلة، فتحه وطلع صورة عذراء، ظل يطالعها، وتذكررر الحادث، والدم!
    غمض عينه وصلى على النبي بداخله، ما يبي يتذكر عشان ما يتألم، قعد على السرير ومسك قلم بيده، وفتح على وحدة من صفحات الدفتر ... بيكتب عشان يشبع العواطف اللي بداخله، وبعدين ما بيفكر فيها ابداً!! لازم يشيلها من باله!

    كتب بخطّ يعبر عن هدوء ورزانة صاحبه :


    " بسم رب القلوب وجامعها ‘

    آه آنستي الصغيرة ‘!
    لـو أعرف السرّ الغامض الذي يغرقُ في بحر [ عينيكِ ] العسليتين الممطرتين،!
    لمـا بقيتُ فاشـلاً في مـدارس العذاب أرتعُ،!
    بـلا مستقـبل أو هـويّة !
    وعقدُ أوجاعي مختوم بطـابع أسود كـ عتمة الدجـى!
    موقع بـدم شرياني ‘!
    [ عاشق عينيها ] !**



    - بقلم سَرَاب المُــنى ‘!


    سكّر الدفتر وهو مبتسم، العصر الساعة 4.15 عنده موعد مع الدكتور، وبعد 4 أيام بيرجع البحرين، خلاص تملل من هالغربة، يبي يستقر بالوطن، يحسّ بالأمان والاستقرار !
    سمع تلفونه يرن، طلع لبره وطالع الشاشة ..
    [ أسـيل يتصل بك ]
    استغررررب! اسـيل متصلة؟! شسالفة!
    رد بابتسامة: هلا خية!
    أسيـل: مرررحبا حسااني
    حسين: مرحبتين ياهلا
    أسـيل: شخـبارك؟
    حسين: بخير الحمدلله، انتي شلونج ؟
    تنهدت: بخيررر، حساااني محتاجة لك ضروري!
    دق قلبه: شصـاير ؟؟
    ردت باستدراك: لالالالا ماكو شي لا تخاف، بس عندي تقرير report ومحتاجة مساعدة منك!
    حسين: الله يهديج! انا وين وانتي وين! ومتصلة فيني عشان تقريرر اساعدج فيه!
    أسـيل: مووو يا اخووي العزيز محد بيعطيني ويه غيرك، ميسـاء مشغوولة بخطوبة رفيجتها وسافهتني!
    حسين: متى تبينه؟!
    أسـيل: هالاسبوع!
    تنهد: اذا رجعت يصير خير، سلمي على البيت وايد، وتحملي بنفسج، بـاي!
    وما عطاها مجال وسكره في ويها، ورمى التلفون بملل، هذي أسيـل أخته عمرها 15 سنة، قليــل اذا تتواجد معاهم! غررريبة تصرفاتها! كللشي فيها غررريب! الشي المميز فيها، ذكائها وفطنتها وجمـالها اللي يلفت الانتباه! عنده 4 أخوان، عبدالله وجلال ومحسن وفيصل، و7 بنات، الكبيرة مريم، جود، ميساء، أسيل، عذراء الله يرحمها، والتوائم نور ومنار، أسيـل اهي الوحيدة اللي فيها شبه من حسين وايد، بس ملامحها مميــزة بشكـل غير طبيعي! وتلفت الانتباه، مع انها صغيرة بنت 15 سنة، إلا انها تبين أكبر بطولها وملامحها الحادّة..
    كانت تحب تطلع ويا معصومة بكل مكان تروحه!
    [ معصومة !!!] هالاسبوع شالها من تفكيره تقريباً، يبي ينساها للأبد، للأبــــد!

    ======

    [ يتبــــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:37 am

    { لمَ الرحـــيـل ؟ }



    [ بعـد يوميـن ]

    كانت الساعة 4.30 بالعصر، لما بدل ثيابه وطلع بالسيارة، متوجه للمقبرة ! اليوم الخميس، والاسبوعين اللي فاتوا ما مرّ المقبرة، اشتاق لها وايد!!
    حمل له غرشة ماي وردْ، ودخل المقبرة ... كان فيه ناس وايد، باعتبار اليوم الخميس، والاغلبية تجي تزور القبور، نثرر الماي ورد على القبر ... وظل قاعد جنب القبر، قرأ الفاتحة وظل ساكن يحرك الرمل بيده، تلفت حواليه، ما يدري ليييش حسّ بقشعريرة في جسمه، وارتعشت اطرررافه، لما شاف القبور و تذكر ان بييوم اهو بيجي هالمكان، وبيكون تحت رحمة ربه ... بس بأي أعمال؟ وبشنو بيقابل الله سبحانه !؟
    صدحت في باله عبارة الشيخ بمحرم الماضي لما قال [ زيارة القبور لها فضـل كبير على قلب المؤمن، لأنك لما تشوف هذي القبور تقدر تتصور انك بيووم بتجي لهذا المكان، مو حامل وياك شي، غير الكفن اللي يلف بدنك وأعمالك، الموت قرريب منا، مهما كان عمرنا اهو قريب، لازم نتقي الله سبحانه في اعمالنا، الذنوب والمعاصي رذائل تلوث طهارة الانسان، لما تزور قبر الميت، يكون لك أجر وثواب عظيم، وبنفس الوقت، بتتذكر انت، وبتذكر نفسك زين، انك بيوم، بتكون تحت هذي التربة ! ]
    غمض عينه وشدّ على ملامحه لما حسّ بلفحة الهوا طيرت التربة وصارت في عينه ذرات من الغبار،
    قام وطلع من المقبرة، والشعور لازال يلاحقه، ذكر أسماء الله بداخله وحسّ براحة، ركب سيارته ومشى فيها على طريق البيت، يذكر مشاهد وايد، من أيام عشقه وحبه، ومن طفولته القاسية الي كونته بهالشكل!
    أولها الاعتداء من شخص قريب منه "خاله"، ثاني شي موت أحمـد صاحبه!
    كان عمره 8 سنوات لما توفى أحمد بحادث سيارة أليم، السبب فيه " أبو جاسم " الي اهو نفسه " أبو علي " – علي! - اللي يتمنى انه ياخذ علياء اخته !؟!
    لما كان طالع سكران من إحدى الشقق الساعة 8، والدنيا مغرب وأمان بالنسبة لهم!
    بغفلة منهم، طاح الايسكريم على الارض، وانقذف بدن الطفل الياهل لآخر الشارع، والحلاوة بيده!
    شكثر كان الموقف صعب وقاسي على قلب طفل، يشوف أعز أصدقائه يحتضر وهو بعمر الطفولة! صعبـة هالصـورة على باله صعبة! وتمنى لو يكون اهو بداله! ليش مب اهو اللي دعمته السيارة ومات بالحادث؟! ليش احمد راح وظل اهو !؟
    حسّ بأثر الدمعة بعيونه، يمكن نسى أو حاول يتناسى هالحادثة بالذات كلما جمعته محادثة بينه وبين " حياته " زينب!
    بس الحين! اهو يعتبر نفسه ولاشي! فقد كلشي .... من بعد ما قرر ينتقم من خاله والضرب المبرح اللي ضربه إياه، اشفى غليله وبعد ما اكتفى! اختفى خاله، واغلب الظن عنده انه مات، بالاصل منو بيذكره؟ سكّير وخمار، اهو صاحب " أبو جاسم " !
    مثل الاخلاق والدنائة والصحبة، وبعد الاعتداء فقد " أحمد " الصديق الصغير، صحبة الطفولة البريئة!
    ومن فهم على الدنيا، عرف ان " إنْ لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ! "
    واتلاقى بجاسم بالثانوية ولد اللي قتل صاحبه وفرّ من يد العدالة بدون عقاب، وعانى أيام وأيام بسببه مع الاساتذة وبعض الطلبة، انفصل في الكورس عدة مرات، وتعرض للاهانة والتوبيخ من قبل ابوه أكثر من مرة!
    والضربة الأقوى، لما اكتشف إن الانسانة اللي حياته بيدها، تكون بنت خالته!!
    يصير ولد خالتها! شكثــررر احتررررررق لما عرف هالشي!
    ما ينسى المكالمة اللي بينه وبينها!

    [ زينب: انـت ليش ما تطاوعني؟ حرررام عليك اللي تسويه!! جوااد اني احبك أنت! مستحيل اوافق عليه! ولا تفكر ان بيوم أخوي يقدر يجبرني اني اتزوج جاسم أو غيره!! ليش تعيل عليه وتسوي مشاكل؟! أنت تبي تموتني؟
    ـ انا ما علت عليه ! اهو اللي اجا وحاول يستفزني ! يقول لي ولد الحرام وتبيني اسكت عنه؟ بعدين انا لو يسبني ما بسكت عنه بعد مو يجيب طاري امي بالسالفة، انا اللي يجيب طاري امي بسوء ادفنه، والله لو ماكان ولد خالتش كنت ذبحته، بس والله عشان خاطرش ]

    بعد ما تهاوش معاه، كااان الـ**** يبي يخطبها بعد ما درى ان جواد على علاقة معاها، كان يبي يعذبها، ويحرق قلبه، خصوصاً لأن ما عندها إلا أخو واحد، واهي اصغر وحدة بالبيت، ويتمهم أبوهم وأمهم بمستشفى الأمراض النفسية، كان أخوها يعذبها بشكل مو طبيعي، وكان يضربها على أتفه الأسباب، ومو بعيدة انه يجبرها على الزواج من ولد خالتها عشان يفتك من وجودها بالبيت معاه ومع زوجته! كم مررة تمنى لو يقدر يخطفها ويحميها ويحطها بقلبه بدل ما يتفنن أخوها الـ*** بتعذيبها، كم مرة تمنى لو تكون تحت حمايته ووصايته! شكثر أشتاق لها، ليش بعد ما قربنا لتحديد مصيرنا رحلتي يا زينب! مو كنا فرحانين ان بنكون بنفس الجامعة، وبتشوفيني وبشوفش!! مو كنتي فرحانة لأني كلمت أمي عشاني بخطبش؟!

    جواد: والله! قلت لها .. وتعرفين امي ما ترد لي طلب! تقول لي " يا وليدي هذا اللي عافس حالك علينا! اذا البنت بتريحك اني ما عندي مانع بنروح نخطبها لك "
    قالت بخيبة أمل: اني عافسة حالك؟ جوااااااااد خليتها تاخذ عني فكرة موب حلوة
    ضحك عليها: وش هالتفكير! امي مستحيل تفكر جذي اعرفها زين انا .. بعدين امي عندها انا شي خاص غير عن اخواني كلهم ...
    قالت باندفاع: صـح لأنك انت المينون الوحيد بينهم
    ضحك وقال بخبث: أحلى ينون عاد .. أي والله تقتل القتيل وتمشي بجنازته
    ردت باندفاع اكثر: لحظة لحظة وش قصدك؟ اني وش لي خص جيه قتلت من؟!
    استرخى على فراشه وقال: قتلتيني! تقولين مينون! انتي الي ميننتني!
    استحت وظلت ساكتة ..
    ضحك بقوة، ردت عليه بقهر: سخيـف وما يضحك انزين؟!
    واصل ضحكه: لا مو انزين، بعدين من السخيف هـا انا سخيف؟ لا تخليني اراويج السخافة العدلة

    آآه شنو أذكر لو شنو أخلي! لا احد يحاسبني على اخطائي وتصرفاتي، خلوني جذي مرتاح! انا اصلاً واحد اعيش بدون روح! روحي ماتت واندفنت وياها، الامل اللي كان بحياتي انطفى خلاص! انا اعمى البصر والبصيرة، انتظر قطار الموت ياخذني .... آآآه وأرتـــاح !

    " لماذا يا جواد؟ وحُب الله الأعظم أين هو عن قلبك؟ ووالدتك ... من تعشق تراب قدميها، وصاحبك المتغرب .. " حسين " بلسم جروحك .. أخوتك وأخواتك .. ألا يستحقون ثغرة أمل تشعلها كشمعة في حياتك ... من أجلهم ؟! "

    ==========

    ( يوسف .. 4.30 مساءً )

    ابتسم وهو ينهي لوحته الاخيرة، وحنين الصغيرة قاعدة قباله، يحط اللمسات الأخيرة، ولما اكتملت قالها: تعالي هني!
    تقربت منه تطالع اللوحة بفضول برئ: اللاااااي حليييوة! سويييت نفنوفي " فستاني " أحمررر!
    مسح على شعرها: تصيرين احلـى واحلـى!
    طالعته وهي تبتسم بخبث وابتسامتها واسعة: انت تحب البنات لاه؟
    ضحك: شدراج؟
    قالت وهي مستحية: لان كل ترسم بنات، هذا وييش الدفتر ؟
    وأشرت على دفتر غلافه أبيض من فرو خفيف، ومرسوم عليه دبدوب صغير، رد عليها: هذا دفتر مذكراتي!
    يودته وفتحته ببراءة، استدرك الامر ويوده من يدها، وخلاها تتصفح بهدوء خايف لا تنقطع منه ورقة او يصير فيه شي، كان الدفتر باذخ جداً، كتابات ورسومات ونقوش! بألوان مختلفة!
    فتحت على صفحة جذبتها، لأن كان مرسوم فيها ياسمين متناثر، والرسم متقن مع الألوان الخشبية الهادئة، والعنوان بذيك الصفحة " بعدمـا سحقت ياسمينتي ! "
    قالت بفضول: وش مكتوب هني؟ اقرررأ ليي!
    رفعها بصعوبة وقعدها بحضنه وباسها بخفة وهو يرجع خصلات شعرها الشقرا لورا اذنها ويغير مكان الاكسسوارات اللي بشعرها: لشوو تبيني اقرأ لج؟ انتي فضولية؟
    ضحكت وهي تيود خده: انت ما تفهم! اني مو فضولية! اني اسمي حنين!
    هههههههه ضحك وهو مرتاح، يحب اليهال، وخصوصاً البنوتات: انزين ما بتفهمين اذا قريت!
    قاطعته وهي تطالعه بنظرة حادّة بعيونها الآسرة: اني في الروووضة يعلمونا! عبالك ما افهم!
    قالها بهدوء: شرايج اقولج قصة حلوة؟ مو احسن ؟
    هزت راسها بتشجيع: ايه ايييه! قوول!
    حضنها وهو ماسك يدها الصغيرة ويحرك اصبوعها ويقول بهدوء وهو يحس إن الاحداث تمر بذاكرته كأنها شريط فلم سينمائي: كان يا ما كان في إحدى الأزمان، بنت حلوة صغيرونة، تحب تقعد بالحديقة، معاها ريشتها ولوحاتها، وترسم بالالوان الطبيعة اللي تشوفها، كان اسم البنت " ياسمين "، وكانت جميــلة، وحلوة وايد، واسمها يشبهها، في يوم من الايام، التقت بولد مسكين، اسمه " يسّاف " كان يحب الرسم مثلها، وصارت صداقة حلوة بينهم، وكل واحد يرسم ويخلي الثاني يشوف رسمته، وصار بينهم تنافس في الرسم، ومرت الايام وصداقتهم صارت اقوى،
    قاطعته حنين وهي تنط من حضنه للأرض: باجررررر كمللل لي هاا، برووح ويا ناصر البرادة بشتري حلاوة واسكريييم !
    وركضــت وفستانها الاخضر يتمايل بالهوى معاها، وشعرها الأشقر تخللته خيوط الشمس الهادئة اللي تخبت ورا الغيوم، ومسكت بيد " ناصر " وكملوا طريقهم!

    تنهد يوسف وهو يبتسم " وتتكرر ياسمين ويوسف، في حنين وناصر.... جمعتنا اللوحات، وجمعتهم الشوكولا، ترى كيف النهاية ! أظنني أراها تبرقْ من بعيد... أراها بمرسال قلبي الذي لا يخذلني أبـدا ! "

    ==========

    ( يزوي ... 5.2 مساءً )

    يزوي: الحييين بييي! اكا اشوف سيارته بيلف وبيدخل البيت
    قالت منى واهي تحط الاندومي على النار: كانش برج مراقبة يزوووي
    قالت يزوي: منووي طالعي! بسرعة جوفي شكلي مرتب اولا! بطلع بررره قبل لا يدخل البيت
    التفتت لها منى وهي تتنهد: يزووي عيب! روحي بدلي ملابسش!
    صرخت: قلت لج ما ببدل! اباااه يشوفني جذه! يمكن الفت انتباهه! والله ملليت انا من صدّه !
    سكتت وظلت تطالعها بنظرة عادية، يزوي اليوم مغيرة شكلها 360 درجة!
    شعرها الطويل مرتبته وحاطته كلله على الجنب اليمين، ولابسة بلوزة برتقالية شتوية، ولف على الرقبة، وتنورة لحد الركبة، مع دلاغ طويل، وبووت اسود!!
    وحاطة لها عدسات رمادية!! شي مو طبيعي!! مختلفة اختلااااااااف كلي!! وصايرة حلوة اكثر!
    كانها من البنات المراهقات اللي بالمسلسلات الاجنبية! طلعت بررره البيت وقعدت على العتبة حاطة يدها على خدها تنتظره، لما نزل من السيارة، كان مولع زقارة بفمه وهو يمشي بهدوء، طول هالايام تقعد بنفس المكان اللي يقعد فيه لما يشرب زقارة، وتكح بصوت عالي! بسبب الربو اللي فيها، عشان يحس ويطفيها، بس ما حسّ فيها!
    هالمرررة مصممة على شي ثاني، ما بتقعد تطالعه وتسكت، بتسوي شي ثاني، لما تقرب نادته: جواااد!
    تأفف بخاطره والتفت لها بملل وهو يحاول يصرف نظره عن شكلها الجذاب: خيررر ؟
    وقفت قباله وابتسمت بدلع: ما تدري عن سيفان اخوية ؟
    زفر بنفاذ صبر: بالشركة مع ابوش ...
    سحبت الزقارة من يده بسرررعة وحركتها بين صبعها السبابة والوسط وهي تطالعه بنظرة ماكرة، وقالت وهي تتهجى الحروف ببطئ: اممم ! عندي فضوووول قاتل! شنو اللي يجذبكم إلى هذي اللفافة ويخليك تعشقهـا بشكل جنوني ؟!
    طالعها بنظره حادة: رجعيهـا بسرعة!
    تراجعت على ورا وقربت الزقارة من فمها: اممم خلني اروي فضولي بالتجربة!
    صرخ بويها: يزوووووي رجعيييها اقولش!
    ابتسمت وطالعته بنظرة هايمة: قول اسمي مرة ثانية!
    ارتبك لما قالت عبارتها، ما يدري ليش، شكلها وهي واقفة قباله بدلع، بطولها وتناسق جسمها، وشعرها الاسود الطويل مايل بجنب مثل دلعها، وعيونها اللي صارت أحلى باللون الرمادي مع رموشها الكثيفة، وخدودها اللي اكتسبت اللون الاحمر من الجوّ البارد، بملابس أنيقة ولوك أجنبي، اجتمع مع شرقية نظراتها، حسسه بالارتباك والتوتر، قال بعصبية وهو يهدي صوته: لا تفكرين تجربين تفهمين؟ هذا خطررر على حياتش!
    سحبت نفس وهي تحط الزقارة بفمها وهي خايفة وبنفس الوقت بداخلها تحدي، وطلعت الدخان وكتمت احساسها بالاختناق والكحة وقالت: تخاف علي؟؟
    ورجعتها لفمها مرة ثانية وصبعها ترتجف، بس اهو تقرررب منها وسحبها من يدها بعصبية، وصرخ في ويهها: غبيــــة وساذجة!
    حست قلبها يرتجف بداخل، ما قدرت تكتم اكثر، وكحت بصووت عالي، ودمعت عينها واهي تحس الهوا يوخزها بداخل، طالعها بخوووف، اهي فيها ربوو، بتموت واهي قدامه، قال بخووف: يزووي! تبين ماي ؟!
    اشرت بيدها " لاا " واهي تكح وقعدت على الارض وعيونها تدمع وتحسّ روحها بتطلع، انتابتها حالة الاختناق وانحبس الهوا فجأة عن رئتيها، وازررق ويهها بشكل مخيف، طالعها بخوف وقال: يزوووي وين البخاخ
    رفع راسه وهو يشوف منى تركض وبيدها البخاخ، بعد ما كانت تراقب من دريشة المطبخ الاوضاع اللي بينه وبينها، قعدت ومسكت ظهر يزوي وعطتها البخاخ، اللي بعدما رشته بفمها ارتاحت وتنفست بعمق، وهي تغمض عيونها بعد ما سالت دموعها واهي تكح بقووة!
    قالت منى بخوف: ما قلت لش حطيه بمخباش؟ ليش تركتينه بالمطبخ!
    تنهد جواد براحة، مو عشان شي! عشان عمته! ان صار فيها شي بيحس بالذنب، رفعت راسها وطالعته بابتسامة وقالت وهي تطالعه بنظرة جذابة: آسفة!
    هزّ راسه باستنكار وقال لها بقسوة وهو يوجه اصبعه لها: اللي ببالش شيليه! لأنش بتتعذبين وبنهاية الطريق ما بتحصلينه!
    وداس الزقارة بريوله ودخل البيت وتركها وراه، طالعت الباب منصدمة! ورجعت نظرها لمنى وقالت: سمعتي شقال؟ سمعتييييييييييييييييه ؟
    منى: سمعت، وابيش تقتنعين!
    يزوي: انا مقتنعة باللي اسويه وما بتراجع!
    صرخت منى بصوت عالي: اني قلت لش هالطريقة ما بتنفع! ليش ما تتبعين اللي قلت لش اياه!
    وقفت وتخصرت: حلفي انتي عاااد؟ تبيني البس حجاب وعباة واغطي روحي من فوق لتحت عشان ينتبه لي! انا الحيييييين بجمالي الصارخ قباله مب عاطني ويه! لما اتستر واكون قباله ينـيّة سوودة بيطـالعني وبيفكررر فيني ؟
    منى: انتي مب قاعدة في امريكا بتغرين ريال بجمالش وبشكلش وبلسبش! احنا هني في دين! في عادات وتقاليد! الريـال ما يقترن بالبنت عشان جمالها لو اغراءاتها
    قاطعتها بصرخة: قصووورج ماباقي الا تقولين اني منحلة اخلاقياً!
    صررخت منى بصوت اعلى: انييييي ما قلت هالكلام! لا تقوليني كلام ما قلته! وخذيها كلللمة مني! مثل الحلق باذنش! اذا اتبعتين هالاسلوب! جواااد ما بيلتفت لش ولا بفكر في انسانة قاعدة تعرض عليه جمااال جسدها وتخفي روحهـا اللي تعتبر جوهرها الحقيقي!
    تقرربت يزوي منها بشيطانية ويودتها من بلوزتها عند رقبتها: لا تصرخين بويهي مرة ثااانية! انا هب ياية اطررر عندج!
    طالعتها بنظرة مجروحة، بعد ماكانو بنات عمة وخال! وصديقات واخوات، الحين يتهاوشون ويقطون على بعض كلام ما ينقال، عشان شنو ؟؟؟!
    قالت بصوت هادئ: تبين تكملين هالطريق، كمليه بس بدون ما تطلبين مساعدتي، اني مب مستعدة أساعد في مؤامرة أساسها خراب!
    ردت يزوي بصوت مرتفع: انتي الي عرضتي علي المساعدة بالبداية!
    منى: ما توقعت ان هالاحساس بيتولد فيش بهالسرعة! الحب مب لعبــة يزوووي!
    يزووي: يعنـي أنا اللي كنت حاسه أنه بيتولد فيني بهالسرعة؟ وبعدين انا ما قلت ان الحب لعبة انتي ما جررربتي! انتي ما تحسين! لا تحكمين على شي انتي ما تعرفين شنو معناه!
    سكتت، كلامها صحيح! اهي ما جربت الحب، ولا عرفته، ليش تتفلسف وتفرض نظرياتها عليهم، قالت يزوي وهي ترتجف: أنا من أول ما جفته وأنا قلبي يدق بالخوف، من أول نظرة جفته فيها، بس احتقرته وكرهته لأنه ما طالعني، أنا كل من يشوفني ينبهر فيني، شقايل اهو غض نظره عني! شوووه يعني انا اقل منه؟ كرررهته بسبب قسوته واسلوبه السخيف! بس ببداية الطريق، أدركت إن هالكره ماهو الا غلاف مبطن لحب بداخلي من اول نظرة له، ليش أكابر مثل القصص والمسلسلات وبالنهاية أسوي نفسي توني مكتشفة اني عاشقة وذايبة بهواه! يــارررريتني ما يييت البحرين يـاررريت ما يييت!
    وسكتت واهي تتنفس، وقالت بقسوة واهي توجه كلامها لمنى: صدقت علياء لما انتقدت تعقيدج! اصحــي يـاماما! هالمثالية انسيها! ترانا عن جد ملينـا من تفكيرج الممتد لأبعد من حدّه!
    طالعتها منى بنظرة مشوشة، وحست بالخوف والالم يقرصها، دخلت البيت وراحت غرفتها، سكرت الباب ووقفت عند الدريشة، ظلت تطالع بغرفة عبدالله وشعور مخيف يخترق شعورها، ياترى انت الانسان اللي بهديك قلبي؟ وحمدت ربها انها ما رفضت عبدالله! ولا عطته اجابة شافية، اذا اجا تقدم لها بتوافق! لو بيوم بادر برسالة او شي من هالقبيل بترد عليه دام نيته صافية، خلاص ملللت، كلهم يحبون! اهي بعد بتحب مثلهم، بتدخل انسان بحياتها، بتسوي مثلهم واكثر، عشان يفهمون انها مب معقدة ومثالية، لان لها حقوق مثل ما لهم، واهم ما اقتنعوا بالطريقة اللي اهي تفكر فيها، يعني لازم تفكر بطرق ثانية تشبه طرقهم، تبعدها عن طريق المثالية اللي كرهت اسمه من كثر ما تردد على لسان علياء اختها، وغيرها ... والحين " يزوي " !!
    قعدت على سريرها، والشعور بالألم يتضاعف عندها، تمددت تطالع السقف ودموعها متجمعة بعينها، ودمعة ورا دمعة، لحتى ما انفجرررت واهي تصيييح! ودفنت راسها بالموسدة وفررغت اللي داخلها من حـزن بدموعهـا وشهقاتها !

    [ أهذا هو الطريق الصحيح يا مُنى؟ أَ هذا هو مستوى صبركِ في تحمل أقوال من حولكِ؟ الرضـا عن النفس هو الأهم .. أهم من رضـا الناس.. أين الثقـة؟.. متى ستكونين أكبر ؟ ]

    ==========

    [ يتبــع ]
    بحر الاماني
    بحر الاماني
    فنان فعال

    انثى العذراء عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009
    العمر : 22

    الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت - صفحة 4 Empty رد: الرواية البحرانية |. كُـلْ المُــنى أنتِ .| رواية راح تكسر كل المنتديآت

    مُساهمة  بحر الاماني في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 8:38 am


    Crying or Very sad لا تتـركنـي يـا خـوي ! ‘‘،



    (( محمـد .. 5.30 مساءً ))

    سكّر لابتوبه وطلع للصالة، اكيد البرنامج متوافر في كمبيوتر البيت اللي تستخدمه علياء والتوأم، فتح الجهاز وظل يتصفح، تحسس شي تحت ريوله، نزل براسه لتحت الكرسي، ولمح لمعة CD شاله من على الارض، وحطه في الكمبيوتر ...
    رن تلفونه [ أبو قاسم يتصل بك ]
    ردّ بابتسامة: هـلا حبيبي
    أبو قاسم: السلام عليكم
    محمد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته هـلا والله
    أبو قاسم: هلا بيك، شحواال ؟
    محمد: بخير الله يسلمك.. وأنت؟
    أبو قاسم: تمام، وييش حصلت البرنامج؟
    محمد: لاا، ادور بكمبيوتر البيت، اذا حصلته بتصل فيك، انا بطلع شوي، والمغرب بمركم
    أبو قاسم: صاررر، إحنا في مجلس بيت طه !
    محمد: اوكي، سلاام
    وسكر التلفون والتفت لشاشة الكمبيوتر، حط يده على الماوس وتصلّب محلّه، حسّ بالدم يسرررري في عروووقه سريااااااان الخوف، وقف شعر جسمه وهو يشوف الشاشة، سكر الشاشة على طول وهو يتنفس بسرعة ويردد: أستغفر الله أستغفر الله، بسم الله الرحمن الرحيم! اللهم صلِّ على محمد وآل محمد! اللهم صلِّ على محمد وآل محمد!
    غمض عينه وفتحها، شال السيدي وبند الجهاز، راح على طول لغرفة علياء، طق الباب: عليـاااء ابيش بسررعة فتحي الباب!
    ركضت علياء وفتحت الباب: محمد! وش فيك؟ شصاير؟
    يودها من ذراعها ودخلها الغرفة وسكر الباب، طالعها بعيونها وقال ويده ترتجف غصب عنه: علاية هذا السيدي من وين ياي؟ شلون وصل بيتنا؟!
    علياء: أي سيدي! وش السالفة محمد خرررعتني!
    حط يده على خدها بررفق وقلبه يرتجف: علياء ركزي وياي! شوفي السيدي هذا! انا حصلته تحت كرسي الكمبيوتر! من وين ياي؟ لمنوو ؟
    حسّت انها فهمت السالفة، قالت بثقة: شنو شفت في السيدي ؟
    قال بخوف: نظرتش ونبرتش تبين انش تدرين شنو فيه صح؟
    قالت بجرأة: أفلام إباحية صح؟
    سكت وهو يطالعها ورمش بعيونه علامة [ إيجاب ]
    قعدت على سريرها وطالعته بثقة: كان ودّي اقولك هالشي من زمان، بس كنت مترددة، هذا السيدي أو مجموعة السيديات إلى [ حسين ] أخوك!
    أنتفض جسمه: منووووووو؟ حسييييييين ؟
    هزّت راسها وهي تبلع ريقها: اييه حسين! صار له أكثر من شهرين وهو يجيب هذي السيديات، ما كنت ادري بالبداية، لحتى ما كشفته مرة من المرات وهو يطلع عليها! أفلام فيديو وصور!
    حسّ إن راسه يدور، قعد على الارض وطالعها بغير تصديق: انتين متأكدة؟ حسييين حسيين اخوي؟ حسييين لو حســن؟
    قالت بسررعة: لاااا حسيــن! مو حسن، حسن متمرد وفيه شقاوة وشطانة، بس ابداً ما شفت عليه شي، وعلى فكرة! حسيين إضافة للسيديات يشرب جقارة ويا ربعه!
    حط يده على راسه وهو متفاجأ: انتين وش تقولين؟! فريتين مخي!!!
    قالت وهي منزلة راسها وتلعب في ثوبها والغصة بحلقها: ما تدري شصار فيني لما دريت عن هالشي، عشت ليالي ألم وخوف، صرت احتقره وما احب اتقرب منه واخاف، اللي يطلعون على هالاشـ
    قاطعها: لا تكملين علياء! شش سكتي! صدق صدق احس راسي يدور!
    سكتت وهي تحس بالخوف، حسن شيطان وعنده حركات، بس ابداً ما يوصل لهذي الامور، وحسين اللي يروح المسجد ويداوم على الدروس يا زعم تطلع من تحت راسه هالسوالف! الله يستر ما يتمادى أكثر! توه صغير 14 سنة !
    قال محمد بعجز: شسوي الحين!؟
    علياء: شنو تسوي بعد؟ لوووته بالخيزران وبلح جلده من الضرب! خلله يقعد بالبيت وما يقدر يطلع!
    هز محمد راسه بالنفي: تعتقدين هالاسلوب بييب نتيجة؟ انا لا تتصورين ان مافيني حررة! ودي الحين احصله واكسرر عصاا النخيل على جسمه، بس ما ابا اتصررف جدي، بقتله اذا صار بين يديني!
    سكتت وهي تطالعه وتحسه ضايع، قال وهو يطالعها: وش قاعد يصير لنا؟ بيتنا معتفس والمشاكل تزيد! والمشاحنات والتوتر صايب البيت! امي اذا درررت بيرتفع ضغطها وبتطيح علينا، والله انا محتار!
    قالت بدون تفكير: قووول لجواد خلله يضربه اذا قلبك انت ما يطاوعك، هذاك يده ملاااس! جاهز بأي وقت .. جلاّد [ آل ..... ]
    خزّها بنظرة: ألف مررة قلت لكم! لا تقولون هالكلام عن أخوكم، علاية، تررى ألف وااحد مثل جوواد ممكن يسوي اللي سواه!
    قالت باندفاع: لييييش انت ما سويت مثله؟ يعني اهو عنده غيره وانت ما عندك مثلاً؟ انت ملتزم اكثر منـه! الا اهووو اصلاً ما عنده التزاام ابداً، اني اشـك اذا يدل طريق المسجد!
    صررررخ بحدّة وسكتها: عليـــــاء!
    سكتت ونزلت راسها خايفة، ان عصب بيكفخها الحين، كفاية ضرررب جواد، تعقدت خلاااص، محد لها سند غير محمد، منى تحب جواد اكثر منها، وليلى ما لها خص بمشاكل البيت، وصادق وجوده وعدمه واحد، وابووها كله مشغول، وامهااا ما ترضى على المدلل! مافي الا محمد يحميها من هالوحش الكاسر! اذا تخلى عنها بتموت على يده ومحد مهتم فيها!
    ظلت ساكتة وهو يطالعها، حسّ باللي بداخلها وقرأ اللي بعيونها، انا لو أتخلى عن روحي ما تخليت عنكم يا أخواتي!
    وقف وحط يده على راسها، حط صبعته على ذقنها ورفع راسها، شاف دموعها بعيونها، حط يده على شعرها وقربها من صدره وحضنها واهي صاحت من قلب، من حقها تصيح، بعد ضرب جواد وتعذيبه الجسدي والنفسي لها، اهو يعرف جواد بشنو يفكر، يدري انه يذكر أحمد الله يرحمه! ويذكر أيام دراسة الثانوية والشكاوي اليومية، وحزم أبووه عليه، واللي ما يدريه عن جاسم وزينب!! واظاهر ما بيدري عنه! لأنه لو درى، واهو يعرف جنون أخوه وقلبه وشخصيته، بيعذره صدق!
    قعد على ركبته ومسح دموعها: بسش يا علياء من الصياح، قرحتي جفونش من البجي! تصيحين انسان ما يستاهلش! وهو مو داري عنش ولا عن ديارش!
    قالت وهي تنوح من قلب: لا تقول جدي عنـه! انت ما تدري عن اللي بقلبه! ليش مو راضين تصدقوني! ليش مو راضين تفهموني! والله انه يحبني! والله اهو قـالي! حرررام عليكم تفرقوني عنه! حرررام عليكم تحرمووني من الانسان اللي حبيته! اول حـب في حياتي وآآخر حب!
    يود يدينها بقووة ورصّ عليهم: عليـاء! لو كان هالشخص اللي تتكلمين عنه، غيررر علي! والله وراسش الغالي يختي، كنت انا اول واحد بوقف وياش بهالمحنة، وبسوي المستحيل عشان أخليش تجتمعين وياه، بس يختي سمعيني! انا ما أقدر اشوفش ترمين روحش بالنار واخليش على راحتش! أبوووي وأمي يحاتونش! تغيرتين يالغالية! وين علاية اللي تملي البيت بضحكها وفرفشتها!
    قاطعته: أمي وأبوووي؟ أصلاً من وين يدرون عني! اني شبه منفية بهالبيت! جوواد يكرهني! وأمي تحب جوواد وبس! هذا المدلل الحبيب! وأبوي ما تهمه إلا حنين ومنى! وأني على الهامش! محد مهتم فيني!
    قال بعتاب: أفاا يختي! وأنا وين رحت؟
    علياء: أنت مثلهم، تحب منى أكثر مني! ليش ياي تمسح دموعي! يدك ما تعودت تمسح دموع الا دموع منى! ليش ياي لي!
    ابتسم بمحبة: انتي ومنى وحنين وليلى عندي سوى، كلكم خواتي بنات أمي وأبوي! كلنا من بطن واحد!
    حست بالالم لما سمعت كلماته، طوقت رقبته بذراعينها وفرررغت اللي بداخلها من حزن وهي تردد متوجعة: عيل لا تتخلى عني! جواااد يكرهني يبي يقتلني! اني ما اكرررهه! والله احببه لأنه أخووي! بس أهو يكررررهني! لا تتخلى عني
    تنهد وهو يغمض عينه، حسّ الدنيـا تضيق بعيونه!
    الشوق بقلبه لهدى، وحزن جواد، وألم علياء، وابتعاد منى وتغيرها، ومشكلة حسين، وتوتر الأمور بين أبوه وأمه، وكلشي منقلب فوق تحت!!!

    =========

    (( البيت ... 6.30 المغرب ))

    دخل أسامة البيت: هووووب هووووب يــا الله!
    جوااد: ادخل اسامة!
    دخل اسامة، كان جواد وخالته ويدتهم بالصالة، سلم وقعد معاهم، وقال: جيييه وين البنات ومحمد؟ البيت فاضي!
    قالت خالته: كل وحدة متخمرة في حجرتها، ومحمد توه راكب، بيطلع في سيارته ما يندرى وين بيهيت!
    أسـااامة: أيـه، انزيين خـالة! شفتين اختتش أم خشم ويش مسوية فيي؟
    ضحك جواد، أسـامة عنده أسلوب مررح في الكلام، يخلي اللي وياه غصب يضحك، قالت أم صادق: ويش صاير؟ ويش مسوية اختي؟
    أسـامة: أبغى أخطب! أقوولها دوري لي بنية! واهي تقول اني مالي سالفة! جيييه جايبتني من الشارررع! لالالالالالا انااا جدي اعتررررض! اعتررررض!
    ضحك جواد: علينا هالحجي! دووور لك وحدة من هذوول اللي بقائمة المسن
    وغمز له، ضحك أسامة: لالالا ما ينفعوون! هذلين مجرررد
    وهمس في اذنه: زميلات!
    وابتعد وهو يرفع صووته: عبـالك انا مغازلجي نفسك! لا حبيبي! انا هالسوالف ما تمشي عندي، انا ريــال مستقـيم! يمـين يعني يمين، يسـار يعني يسار، ابيض او اسود! مافي نص نصين!
    قالت أم صادق وهي تشرب الجاي: والله يا ولد اختي لو تهدر من اليوم لباجر ما بفهم شي من هريرك، تهررج من راس العمية كأنك مادري منهو!
    ضحك جووواد بصوت عالي: فشلوووووووووووه!
    توووه بيرد، بس صوت الباب وقفه، التفتوا للباب، كانت يزوي ومعاها ميثـا وناصر وشوق!
    قالوا بصوت واحد: الـسـلام عليكم!
    ردوا بهدوء: عليكم السلام!
    أول ما شافهم جواد نزل راسه، شنو يابها هذي الحين؟! وأمه ابتسمت وقالت بترحيب: دخلووا حبايبي!
    دخلت يزوي بمرح: أســـامة! شحـالك؟ وين هالغيبة!؟
    انشررح أسامة وقال بترحيـب: هـــلا والله! هـلا بغرشوبة الإمارات! مرحبـا السـاااع! أنا بخير بس من شفتش والله! انتين شخبارش؟
    قالت واهي تتكتف: بخير الله يسلمك! وينك ما تنجاف؟!
    رمش بعيونه: احم والله مشغولين شوي!
    قالت شوق: شحالج مرت خالي؟
    ردت أم صادق: بخير الله يسلمش
    وتقربت من اليدة وباستها على راسها: شحالج يدوه؟ بخير انتي؟
    اليدة: الحمدلله بخير ...
    وسلمت يزوي وناصر وميثا عليها ...
    ابتسمت شوق بإحترام: خالوه وين البنات؟
    أم صادق: فوق في حجرهم
    شوق: زين انا بروح، ميثا وناصر ايلسوا هنيه، يزوي بتيين وياي؟
    يزوي: لا انتي سيري، انا بيلس ويا اسامة وخالوه
    انقهر جواد، هذي والله ما تستحي! بصراحة شوق ما عليها كلام، أدب وأخلاق وعندها حياا ومن تشوفنا تروح ويا منى وعلياء، وهذي ما تدري وين الله حطها!
    ظل ساكت وهو يشوف يزوي ماخذتنها السوالف مع أمه وأسامة، التفت للدرج لما شاف محمد نازل، سلم وقال: ها اليازية شخبارش؟
    يزوي: بخير انت شعلومك محمد؟
    محمد: الحمدلله، اسامة شخبارك؟
    أسامة: تمام يالبطالي، وين بتهيت؟
    محمد: مشوار وراجع، وبشتري لخواتي بالمرة عشا
    أم صادق: ويش يسوون متخمرين فوق؟
    محمد: منى نايمة وحنين وياها بعد، وعلياء عندها اختبارات قاعدة تدرس
    أم صادق: زين الله يحفظك
    وقف جواد: أنا بقوم بعد، متصل فيني ريل عمتي يبيني في الشركة، صار لي يومين ما رحت بسبب الجامعة!
    طالعته يزوي بنظرة، يقهر... لين اهيي تقعد اهو يقوووم اوووف! مو كفاية ان كنت بموت اليوم بسببك! وبعد هب مفيسني! وربي يا جووواد بظل وراك وررااااك طول العمر، لين ما تكون لي! واذا ما كنت لي! ما أكون بنت حمدان ودلوعته!
    طلع محمد من البيت، وجواد واقف، قال وهو يوجه الكلام لأمه: أماه تبين شي من بره؟
    أم صادق: سلامتك، بس لا تتأخر عن البيت، عارف ابوك!
    قاطعها بسرعة وهو يطالع أسامة ويزوي: إن شاء الله لا توصين، يالله فمان الله!
    نطت يزوي انها بتروح المطبخ، وطلعت وراه، نادته: جووواد!
    التفت وهو يتنهد، قال بسرعة: رجاءً! بدون مشاكل!
    قاطعته: كنت بس ابي اقولك آسفة عن اللي صار!
    تنهدت بداخلها، من متى يا يزوي وانتي تقولين " آسفة " لكائن على وجه هالأرض؟!
    تنهد أهو بصوت عالي، ونزل راسه، زينب ما فارقت باله، وكلما شاف تصرفات يزوي، حسّ بقرب الشوق لزينب يزيد أكثر!!! وحبـه يتضاعف أكثـررر!
    قال بهدوء، وحنان قليل إذا يظهره قدام أي شخص وهو يطالع عيونها الواسعة: يزوي ... انتي بنت عمتي، وأنا أعتبرش مثل خواتي وأخاف عليش كثر ما أخاف عليهم، عشان جذي ابي لش الخير، شيلي اللي ببالش لأن بتتعذبين وايد، وبالأخير للأسف ما بتحصلينه .... الشخص اللي حاطته براسش وقلبش، إنسان منتهي الروح .... جسمه يتنقل، بس روحه مدفونة بقبر!
    ومشى عنها، وترك الهوا يداعب خصلات شعرها، ودمعة انحبست في عيونها، أهو يقدر يعرف مشاعر أي إنسان تجاهه بسهولة، ويدري انها توجه له إعجاب ومحبة وكراهية مختلفة، يدري شنو يدور ببالها، مرت عليه هالشكلية وهالفئة من البنات، عرفت فئاتهم وصفاتهم .... إلا اللي كانت حياته! اهي السرّ الوحيد اللي مهما فك شفراته .. يظل سرّ محد يقدر يحله، يظل اللغز اللي يخلي جواد بأكثر أوقاته ... مب [ جواد ] المعروف!

    =========

    (( محمـد ... 7.30 مساءً ))

    صار له ساعة الاربع وهو قبال البحر، مرتاح وهو يشوف الموج والقمر مضوي .... ويشوف ويه الحبيبة الصافي في قرص القمر ... ويفكر باللي يصير حواليه، وأكثر شي شاغل باله، مشكلة حسين أخوه، وشلون بيحلها؟!! وبيتكلم معاه بصراحة! في موضوع خطير وجرئ بنفس الوقت!!
    حمل له عصا وحفر على رمل البحر حرفه وحرفها ....
    اللي بصـدري من أشواق وحب وغلا يـا هدى ما ينوزن بجبـال!

    [ أحبـكِ ]


    Wink

    ==========

    [ نهـاية الفصـل الثـاني من الجـزء الـ 31 ]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 23, 2019 6:27 am